موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اتفاق برعاية مصرية لوقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية في غزة بعد أكثر من 40 غارة جوية ::التجــديد العــربي:: إصابة 12 شخصا في انفجار في مصنع للكيماويات قرب مطار القاهرة بالعاصمة المصرية ::التجــديد العــربي:: احتجاجات العراق: مقتل شخصين في اشتباكات مع الشرطة ::التجــديد العــربي:: واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد طهران ::التجــديد العــربي:: الصين تتقدم لمنظمة التجارة بشكوى من رسوم أميركية مقترحة و تهدد الولايات المتحدة بفرض رسوم نسبتها عشرة في المئة بقيمة 200 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: رحلة مع الموسيقى «من قرطاجة إلى أشبيلية» ::التجــديد العــربي:: «منتدى الشعر المصري» ينطلق بأمسية عربية ::التجــديد العــربي:: النظام النباتي.. "المعيار الذهبي" لخفض الكوليسترول ::التجــديد العــربي:: وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي ::التجــديد العــربي:: فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: فرنسا تقسو على كرواتيا 4 / 2 وتحقق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها ::التجــديد العــربي:: الفائزين بجوائز مونديال روسيا 2018: الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة " الكرة الذهبية " كأفضل لاعب والبلجيكي تيبو كورتوا بجائزة " القفاز الذهبي " كأفضل حارس مرمى و الفرنسي كيليان مبابي أفضل لاعب صاعد ::التجــديد العــربي:: بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم ::التجــديد العــربي:: الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرة ::التجــديد العــربي:: الفرنسيون يحتفلون في جادة الشانزليزيه‬‎ بفوز بلادهم بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي ::التجــديد العــربي:: ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم" ::التجــديد العــربي:: احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي::

مئوية ناصر

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

«لن يتركوني أبداً».. كانت عبارته قاطعة وهو يتوقع أن يلاحقوه حتى الموت «قتيلاً أو سجيناً أو مدفوناً في مقبرة مجهولة».

 

بدت الكلمات ثقيلة على الابن الصبي وهو يستمع إليها ذات مساء من عام (1969) عند ذروة حرب الاستنزاف هكذا روى «خالد عبد الناصر».

 

في الكلام إدراك لطبيعة الدور الذي يلعبه والحرب التي يخوضها وأن التخلص منه يدخل في صميم الصراع على القوة والنفوذ بالمنطقة كلها. وفيه ظلال تقارير ربما يكون قد قرأها في ذلك اليوم البعيد عن محاولات جديدة لاغتياله.

هناك شبهات أنهم وصلوا إليه بـ«السم»، ولكنها غير مؤكدة ولا دليل قاطع عليها. كانت جنازته الأكبر في التاريخ الإنساني كأنها بحر من الدموع حسب تعبير وكالات الأنباء العالمية وقتها.

بصورة مختلفة تحققت نبوءته، فقد جرت أطول حرب على مشروعه حتى تكون «يوليو» آخر الثورات وهو آخر الزعماء بنص تعبير وزير الخارجية الأمريكية الأسبق «هنري كيسنجر».

رغم ضراوة الملاحقة وحملاتها بقيت «يوليو» في الذاكرة العامة بأحلامها التي أجهضت وقيمها التي أهدرت. لم تولد «يوليو» من فراغ ولا كانت زعامته محض مصادفة. لا أحد يخترع الثورات فكل ثورة بنت تحديات زمانها، ولا أحد يؤلف الزعامات فلكل دور استحقاقاته وأثمانه.

عقب الحرب العالمية الثانية تصاعدت نداءات التحرر الوطني في جنبات العالم الثالث، وكانت مصر ترزح تحت الاحتلال البريطاني وسيطرته على قرارها السياسي رغم انسحابه إلى مدن القناة وفق معاهدة (1936). في مطلع الخمسينيات ألغى «مصطفى النحاس» زعيم الوفد تلك المعاهدة التي وقعها بنفسه، وبدت مصر أمام منعطف جديد يؤذن بغروب صفحة كاملة من التاريخ المصري.

تصاعدت نداءات الجلاء بالسلاح وتدفقت إلى الإسماعيلية مجموعات الفدائيين بعد أن سدت أبواب التفاوض. بحسب شهادات متواترة أهمها ما وثقه «كمال الدين رفعت» فإن دور الضباط الأحرار كان جوهرياً في ذلك التطور تخطيطاً وتدريباً وتسليحاً.

بيقين لم يأت «جمال عبد الناصر» ورفاقه إلى السلطة من خارج سياق الحركة الوطنية ولا كانت لهم أهداف تتعدى مطالبها الرئيسية.

كان سياسياً قبل أن يكون عسكرياً، مر على «مصر الفتاة» و«الإخوان المسلمين» و«حدتو» لكنه لم يلتحق بعضوياتها.

وهو يقاتل في فلسطين كتب بخط يده «لقد فقدنا ثقتنا في حكامنا وقياداتنا»، وبدا مقتنعاً أن التغيير من القاهرة وعندما رجع إليها أعاد بناء الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار.

كان النظام الملكي يتهاوى ولم يبق غير أن يتقدم أحد لإزاحته.

بأي تعريف كلاسيكي لما جرى ليلة (23) يوليو فهو انقلاب عسكري.

غير أن الحدث الكبير لم يستغرق وقتاً حتى استحق صفة الثورة. كان عميد الأدب العربي الدكتور «طه حسين» أول من أطلق وصف الثورة على (23) يوليو، بعدما كانت تسمى في بداياتها ب«الحركة المباركة».

الثورات تجهض عندما يقف زخمها في منتصف الطريق.

لا القديم أزاحته ولا الجديد بنته. وقد كانت «يوليو» الثورة الوحيدة في التاريخ المصري الحديث كله التي طرحت مشروعاً كاملاً للتغيير.

الثورة العرابية في ثمانينيات القرن التاسع عشر أجهضت سريعاً واحتلت مصر ونفى زعيمها. وثورة (1919) أحدثت اختراقاً كبيراً في قواعد اللعبة السياسية دون أن تتمكن لأسباب كثيرة من تحقيق هدفيها الرئيسيين: الاستقلال والدستور.

أياً كانت حدة الانتقادات وفداحة الأخطاء لا توجد ثورة مصرية أخرى تضاهي «يوليو» في عمق الإنجاز وحجم التحول وقدر الأثر.

بقوة الفعل التاريخي، لا الافتراضي، اكتسب شعبية استثنائية امتد أثرها عبر العقود الطويلة.

حسب تعبير شهير للإمام «أحمد بن حنبل» عندما اشتدت محنته: «بيننا وبينكم الجنائز».

هذا ليس كلاماً عاطفياً مرسلاً فشرائط الجنازة المسجلة تكشف وتبين دون ادعاء عمق الحزن العام عليه لدرجة تكاد ألا تصدق. كان قد مات في الثانية والخمسين من عمره، لكن المعنى لم يذهب معه إلى قبره ولا السجالات حوله خفتت حتى مئويته التي تحل اليوم.

لكل ثورة سياقها التاريخي، وأي كلام خارج هذا السياق تهاويم في الفضاء.

رغم أية محاولات لاصطناع القطيعة بين ثورات مصر، إلا أن كلاً منها تتصل بما سبقها وتؤسس لما بعدها.

في الذاكرة الجماعية «يوليو» هي الثورة التي انحازت وغيرت، قالت وأنجزت، انتصرت وألهمت، انهزمت دون أن تستسلم وحوربت دون أن تفقد بريقها.

في سنوات «يوليو» أطلق «عبدالناصر» أوسع عملية حراك اجتماعي بالتاريخ المصري كله، نقلت أغلبية المصريين من هامش الحياة إلى متنها.

هناك انحيازات تحررية وقومية التزم بها بلا مساومة عليها وكانت نزاهته الشخصية من أسباب رسوخ صورته في التاريخ.

غير أن التناقض كان فادحاً بين اتساع المشروع وضيق النظام.

بشجاعة ومسؤولية راجع أخطاء تجربته التي أفضت إلى هزيمة يونيو/حزيران (1967) في محاضر رسمية، وكان من بينها تغول مراكز القوى في بنية الدولة وانحرافات جهاز المخابرات وتدخل الجيش في غير مهامه الطبيعية مما أفقده احترافيته.

حاور قيادات الحركة الطلابية الغاضبة على أسباب الهزيمة داعياً إلى المجتمع المفتوح ودولة المؤسسات وصاغ بيان (30) مارس/آذار وفق تطلعاتها للمشاركة في صناعة القرار السياسي.

ساعد ذلك كله أن يقف البلد في وقت قياسي على قدميه من جديد.

أعاد بناء القوات المسلحة، التي دخلت حرب استنزاف امتدت لثلاث سنوات على أسس منضبطة وحديثة، ورفع من منسوب الأمل العام، بما دعا الشاعر السوداني الراحل «محمد الفيتوري» إلى وصف ما حدث بـ«جلال الانكسار». ذلك تعبير يقترب من العبارة الشهيرة التي وصفه بها الشاعر العراقي الكبير «محمد مهدي الجواهري»: «عظيم المجد والأخطاء».. للمجد أسبابه الصريحة وللأخطاء أثمانها الفادحة.

في اللحظة التي قال فيها: «رئيس الجمهورية.. تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس شركة مساهمة مصرية» لامس عمق الوطنية المصرية وكبرياءها الجريحة، كما لم يلامسها أحد آخر في العصر الحديث كله.

وفي اللحظة التي أعلن فيها من الجامع الأزهر الشريف نداء المقاومة «سنقاتل» دخل التاريخ من أوسع أبوابه، وألهم حركات التحرير في العالم الثالث كله.

عندما ولدت زعامته في أتون حرب السويس مضى قدماً في بلورة مشروعه، وأية ثورة بلا مشروع لا تقدر على أية مواجهة ولا تصنع أي إلهام.

بقوة مشروعه اكتسب صفة «آخر العمالقة» بتعبير الكاتب الأمريكي «سيروس سالزبرجر». قوة «عبدالناصر» الكامنة في مشروعه السياسي، لا في ثغرات نظامه، وذلك سوف يعيش طويلاً مئوية بعد أخرى.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم

News image

نقل الكرملين الإثنين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده تعرضت خلال استضافتها كأس...

بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي

News image

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جميع المواطنين الأجانب الذي يملكون بطاقات هوية المشجع لمو...

ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم"

News image

عرضت محطات التلفزيون الفرنسية صور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحتفي بفوز منتخب بلاده بكأ...

احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم

News image

غصت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء الأحد بالجموع البشرية التي خرجت للاحتفال بفوز بلادها بكأ...

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

عن الاحتجاجات والصيف في العراق

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 17 يوليو 2018

    لم تكن الاحتجاجات العراقية في المحافظات الجنوبية خصوصا جديدة، بل تتكرر كل عام منذ ...

في الانفصال بين السياسة والرأسمال الثقافي

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    المعرفة والثقافة من الموارد الحيويّة للسياسة، وهي ليست منها بمنزلة المضافات التي قد ترتفع ...

ثلاث مراحل في تاريخ «الأونروا»

د. فايز رشيد

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    بالتزامن مع محاولات تنفيذ «صفقة القرن»، لتصفية القضية الفلسطينية، يجري التآمر من أطراف في ...

إسرائيل و«الخطر الديموغرافي»!

د. أسعد عبد الرحمن

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    منذ سنوات يركز الإسرائيليون، الساسة منهم والعسكريون، على مسألة «الخطر الديموغرافي»، لأسباب عديدة أبرزها ...

العرب والعصر الصيني

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي انعقد السنة المنصرمة، تم اعتماد خطة ...

الرسائل السياسية في المونديال

عبدالله السناوي

| الأحد, 15 يوليو 2018

    بقدر الشغف الدولي بمسابقات المونديال والمنافسة فيها، تبدت رسائل سياسية لا يمكن تجاهل تأثيراتها ...

النظام الدولي الجديد

محمد خالد

| الأحد, 15 يوليو 2018

    يتكلم الأغنياء في العالم لغة متقاربة، ويحملون هماً مشتركاً هو كيفية المحافظة على أقلية ...

إرث باراك أوباما في البيت الأبيض

د. محمّد الرميحي

| السبت, 14 يوليو 2018

    العنوان السابق هو قراءتي لما يمكن أن يكون زبدة الكِتاب المعنون بالإنجليزية «العالم كما ...

دروس تعددية الممارسات العولمية

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 12 يوليو 2018

    بغياب إيديولوجية، أو منظومة فكرية اقتصادية مترابطة، ومتناسقة في بلاد العرب حالياً، كما كان ...

لبنان الحائر والمحيّر!!

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    غريب أمر هذا البلد الصغير في حجمه والكبير في حضوره، المتوافق مع محيطه والمختلف ...

الصين.. قوة عالمية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 12 يوليو 2018

    كتبت في المقالة السابقة بعنوان «النظام الدولي إلى أين؟» عن اتجاه البنية القيادية للنظام ...

القضية الفلسطينية والأمم المتحدة

عوني صادق

| الخميس, 12 يوليو 2018

    مع الدخول في شهر يونيو/حزيران الجاري، تصاعد الحديث عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم48662
mod_vvisit_counterالبارحة40259
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع121584
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر485406
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55401885
حاليا يتواجد 3915 زوار  على الموقع