موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

مئوية ناصر

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

«لن يتركوني أبداً».. كانت عبارته قاطعة وهو يتوقع أن يلاحقوه حتى الموت «قتيلاً أو سجيناً أو مدفوناً في مقبرة مجهولة».

 

بدت الكلمات ثقيلة على الابن الصبي وهو يستمع إليها ذات مساء من عام (1969) عند ذروة حرب الاستنزاف هكذا روى «خالد عبد الناصر».

 

في الكلام إدراك لطبيعة الدور الذي يلعبه والحرب التي يخوضها وأن التخلص منه يدخل في صميم الصراع على القوة والنفوذ بالمنطقة كلها. وفيه ظلال تقارير ربما يكون قد قرأها في ذلك اليوم البعيد عن محاولات جديدة لاغتياله.

هناك شبهات أنهم وصلوا إليه بـ«السم»، ولكنها غير مؤكدة ولا دليل قاطع عليها. كانت جنازته الأكبر في التاريخ الإنساني كأنها بحر من الدموع حسب تعبير وكالات الأنباء العالمية وقتها.

بصورة مختلفة تحققت نبوءته، فقد جرت أطول حرب على مشروعه حتى تكون «يوليو» آخر الثورات وهو آخر الزعماء بنص تعبير وزير الخارجية الأمريكية الأسبق «هنري كيسنجر».

رغم ضراوة الملاحقة وحملاتها بقيت «يوليو» في الذاكرة العامة بأحلامها التي أجهضت وقيمها التي أهدرت. لم تولد «يوليو» من فراغ ولا كانت زعامته محض مصادفة. لا أحد يخترع الثورات فكل ثورة بنت تحديات زمانها، ولا أحد يؤلف الزعامات فلكل دور استحقاقاته وأثمانه.

عقب الحرب العالمية الثانية تصاعدت نداءات التحرر الوطني في جنبات العالم الثالث، وكانت مصر ترزح تحت الاحتلال البريطاني وسيطرته على قرارها السياسي رغم انسحابه إلى مدن القناة وفق معاهدة (1936). في مطلع الخمسينيات ألغى «مصطفى النحاس» زعيم الوفد تلك المعاهدة التي وقعها بنفسه، وبدت مصر أمام منعطف جديد يؤذن بغروب صفحة كاملة من التاريخ المصري.

تصاعدت نداءات الجلاء بالسلاح وتدفقت إلى الإسماعيلية مجموعات الفدائيين بعد أن سدت أبواب التفاوض. بحسب شهادات متواترة أهمها ما وثقه «كمال الدين رفعت» فإن دور الضباط الأحرار كان جوهرياً في ذلك التطور تخطيطاً وتدريباً وتسليحاً.

بيقين لم يأت «جمال عبد الناصر» ورفاقه إلى السلطة من خارج سياق الحركة الوطنية ولا كانت لهم أهداف تتعدى مطالبها الرئيسية.

كان سياسياً قبل أن يكون عسكرياً، مر على «مصر الفتاة» و«الإخوان المسلمين» و«حدتو» لكنه لم يلتحق بعضوياتها.

وهو يقاتل في فلسطين كتب بخط يده «لقد فقدنا ثقتنا في حكامنا وقياداتنا»، وبدا مقتنعاً أن التغيير من القاهرة وعندما رجع إليها أعاد بناء الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار.

كان النظام الملكي يتهاوى ولم يبق غير أن يتقدم أحد لإزاحته.

بأي تعريف كلاسيكي لما جرى ليلة (23) يوليو فهو انقلاب عسكري.

غير أن الحدث الكبير لم يستغرق وقتاً حتى استحق صفة الثورة. كان عميد الأدب العربي الدكتور «طه حسين» أول من أطلق وصف الثورة على (23) يوليو، بعدما كانت تسمى في بداياتها ب«الحركة المباركة».

الثورات تجهض عندما يقف زخمها في منتصف الطريق.

لا القديم أزاحته ولا الجديد بنته. وقد كانت «يوليو» الثورة الوحيدة في التاريخ المصري الحديث كله التي طرحت مشروعاً كاملاً للتغيير.

الثورة العرابية في ثمانينيات القرن التاسع عشر أجهضت سريعاً واحتلت مصر ونفى زعيمها. وثورة (1919) أحدثت اختراقاً كبيراً في قواعد اللعبة السياسية دون أن تتمكن لأسباب كثيرة من تحقيق هدفيها الرئيسيين: الاستقلال والدستور.

أياً كانت حدة الانتقادات وفداحة الأخطاء لا توجد ثورة مصرية أخرى تضاهي «يوليو» في عمق الإنجاز وحجم التحول وقدر الأثر.

بقوة الفعل التاريخي، لا الافتراضي، اكتسب شعبية استثنائية امتد أثرها عبر العقود الطويلة.

حسب تعبير شهير للإمام «أحمد بن حنبل» عندما اشتدت محنته: «بيننا وبينكم الجنائز».

هذا ليس كلاماً عاطفياً مرسلاً فشرائط الجنازة المسجلة تكشف وتبين دون ادعاء عمق الحزن العام عليه لدرجة تكاد ألا تصدق. كان قد مات في الثانية والخمسين من عمره، لكن المعنى لم يذهب معه إلى قبره ولا السجالات حوله خفتت حتى مئويته التي تحل اليوم.

لكل ثورة سياقها التاريخي، وأي كلام خارج هذا السياق تهاويم في الفضاء.

رغم أية محاولات لاصطناع القطيعة بين ثورات مصر، إلا أن كلاً منها تتصل بما سبقها وتؤسس لما بعدها.

في الذاكرة الجماعية «يوليو» هي الثورة التي انحازت وغيرت، قالت وأنجزت، انتصرت وألهمت، انهزمت دون أن تستسلم وحوربت دون أن تفقد بريقها.

في سنوات «يوليو» أطلق «عبدالناصر» أوسع عملية حراك اجتماعي بالتاريخ المصري كله، نقلت أغلبية المصريين من هامش الحياة إلى متنها.

هناك انحيازات تحررية وقومية التزم بها بلا مساومة عليها وكانت نزاهته الشخصية من أسباب رسوخ صورته في التاريخ.

غير أن التناقض كان فادحاً بين اتساع المشروع وضيق النظام.

بشجاعة ومسؤولية راجع أخطاء تجربته التي أفضت إلى هزيمة يونيو/حزيران (1967) في محاضر رسمية، وكان من بينها تغول مراكز القوى في بنية الدولة وانحرافات جهاز المخابرات وتدخل الجيش في غير مهامه الطبيعية مما أفقده احترافيته.

حاور قيادات الحركة الطلابية الغاضبة على أسباب الهزيمة داعياً إلى المجتمع المفتوح ودولة المؤسسات وصاغ بيان (30) مارس/آذار وفق تطلعاتها للمشاركة في صناعة القرار السياسي.

ساعد ذلك كله أن يقف البلد في وقت قياسي على قدميه من جديد.

أعاد بناء القوات المسلحة، التي دخلت حرب استنزاف امتدت لثلاث سنوات على أسس منضبطة وحديثة، ورفع من منسوب الأمل العام، بما دعا الشاعر السوداني الراحل «محمد الفيتوري» إلى وصف ما حدث بـ«جلال الانكسار». ذلك تعبير يقترب من العبارة الشهيرة التي وصفه بها الشاعر العراقي الكبير «محمد مهدي الجواهري»: «عظيم المجد والأخطاء».. للمجد أسبابه الصريحة وللأخطاء أثمانها الفادحة.

في اللحظة التي قال فيها: «رئيس الجمهورية.. تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس شركة مساهمة مصرية» لامس عمق الوطنية المصرية وكبرياءها الجريحة، كما لم يلامسها أحد آخر في العصر الحديث كله.

وفي اللحظة التي أعلن فيها من الجامع الأزهر الشريف نداء المقاومة «سنقاتل» دخل التاريخ من أوسع أبوابه، وألهم حركات التحرير في العالم الثالث كله.

عندما ولدت زعامته في أتون حرب السويس مضى قدماً في بلورة مشروعه، وأية ثورة بلا مشروع لا تقدر على أية مواجهة ولا تصنع أي إلهام.

بقوة مشروعه اكتسب صفة «آخر العمالقة» بتعبير الكاتب الأمريكي «سيروس سالزبرجر». قوة «عبدالناصر» الكامنة في مشروعه السياسي، لا في ثغرات نظامه، وذلك سوف يعيش طويلاً مئوية بعد أخرى.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

عن قمة الأخوة والتسامح

د. عبدالعزيز المقالح

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  كانت قمة «الأخوة الإنسانية» التي انعقدت في أبوظبي الأسبوع الماضي، بين شيخ الأزهر الشريف ...

ما تغير بعد مؤتمر وارسو ومالم يتغير

د. نيفين مسعد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  انتهت، يوم الخميس 14 فبراير 2019، في وارسو أعمال المؤتمر الذي أُطلِقَ عليه “مؤتمر ...

رصيد مصر في أفريقيا

أحمد الجمال

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  في مصر القديمة، وقبل ظهور علوم الجغرافيا السياسية والاستراتيجية، حدد القادة المصريون أمن وطنهم ...

شبح «ربيع لاتيني» في فنزويلا

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  اعتاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ أن تولى مقاليد السلطة منذ عامين، أن يسير ...

همروجة تطبيعية!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  لم تعد قمة "تحالف دولي سياسي واقتصادي وعسكري" ضد إيران.. تضاءلت إلى "قمة وارسو ...

صراع «الجنرال» نتنياهو للفوز

د. فايز رشيد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

معروف عن بنيامين نتنياهو ضآلة خبرته العسكرية، فهو أدّى خدمة العلم في الجيش لمدة عام...

حول الدولة الوطنية

د. حسن مدن | الثلاثاء, 19 فبراير 2019

    بصرف النظر عن المسارات والتجليات المختلفة لتشكّل الدولة الوطنية العربية، إلا أن هذه الدول ...

«البريكسيت» وترشيد الديمقراطية

د. أحمد يوسف أحمد

| الاثنين, 18 فبراير 2019

    مازالت الجماعة السياسية البريطانية غارقة إلى أذنيها في معضلة البريكسيت ما بين الخروج من ...

أوجلان.. ما الذي بقي وما الذي تغير؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 فبراير 2019

مساء الاثنين في 15 فبراير/ شباط 1999 تعرضت السيارة التي كانت تقل زعيم حزب الع...

الأسرى الفلسطينيون والتمسك بالأمل

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 16 فبراير 2019

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليست قضية إنسانية فحسب، فهي تشكل أحد أهم...

ألغام مؤتمر وارسو

عبدالله السناوي

| السبت, 16 فبراير 2019

في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صف...

نعم لرفع الحصار عن غزة، ولكن ليس بأي ثمن

د. إبراهيم أبراش

| السبت, 16 فبراير 2019

  رفع الحصار أو تخفيفه حق لأهل غزة وواجب على كل فلسطيني وعلى كل إنسان ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم4129
mod_vvisit_counterالبارحة39311
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع196161
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر977873
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65132326
حاليا يتواجد 2969 زوار  على الموقع