موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله ::التجــديد العــربي:: مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن ::التجــديد العــربي:: الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس ::التجــديد العــربي:: مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال ::التجــديد العــربي:: انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات ::التجــديد العــربي:: الحرب في اليمن: قتلى في هجوم للحوثيين بطائرة مسيّرة على قاعدة العند العسكرية ::التجــديد العــربي:: رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم يستقيل من منصبه بشكل مفاجئ وامريكا قد "ترشح إيفانكا ترامب" لرئاسة البنك الدولي ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي يتوقع "سماء مظلمة" للاقتصاد العالمي في 2019 ::التجــديد العــربي:: ما هي المنتخبات الأوفر حظا في التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا؟ ::التجــديد العــربي:: مصر تستعيد قطعة تحمل اسم أمنحتب الأول من بريطانيا ::التجــديد العــربي:: هل شرب العصائر أكثر فائدة للصحة أم تناول الفاكهة؟ ::التجــديد العــربي:: «هيئة الترفيه»: الحضارة اليابانية في الدمام... والكوميديا في جدة ::التجــديد العــربي:: حماس تتسلم إدارة معبر رفح البري مع مصر ::التجــديد العــربي:: الكويت:مستعدون لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية ::التجــديد العــربي:: الدفاع الروسية: نتابع حركة سفينة الإنزال الأمريكية في البحر الأسود عن كثب ::التجــديد العــربي:: جون بولتون: انسحاب القوات الأمريكية "يخضع لشروط" ::التجــديد العــربي:: مصر تفتتح أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط ورابع أكبر مسجد بالعالم ::التجــديد العــربي:: حكومة الغابون تعلن إحباط محاولة انقلاب عسكري ::التجــديد العــربي:: نائب رئيس الوزراء الإيطالي يعلن تأييده لاحتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا ::التجــديد العــربي:: توقيف 816 شخصاً في الاحتجاجات السودانية والبشير يحذر من أن "الاحتجاجات ستفاقم المشاكل" ::التجــديد العــربي::

عندما تنقلب الليبرالية إلى ثرثرة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

من خلال إحدى المحطات الإذاعية تكلم أحدهم عن أشكال كثيرة من الحريات التي يريدُ ممارستها في مجتمعه العربي. أغلبية تلك الحريات التي رغب صاحبنا في أن يراها متوفرة في المجتمعات العربية كانت معقولة ، وهي على أي حال مقبولة، ومنصوص عليها في مختلف إعلانات حقوق الإنسان العالمية، وكذلك في دساتير الأغلبية الساحقة من الدول العربية.

 

لكن لفتت نظري إحدى الحريات التي عبر صاحبنا عن حسرته لغيابها في مجتمعات العرب، وعبر عن بالغ سعادته فيما لو استطاع ممارستها يوماً ما، من دون اعتراض من سلطة رسمية، أو من جهة دينية مجتمعية. إنها حرية أكل تفاحة، أو موزة علناً بينما هو يمشي في الشارع، أثناء شهر رمضان، ومن دون استنكار من الجمهور، أو أية سلطة. من دون حصول ذلك الحدث الرمزي التقدمي، كما أوحت نبرة الحزن واليأس في صوت صاحبنا، ستكون مجتمعاتنا العربية لا تزال تقاوم الحداثة، وترفض أخذ أهم ركائز العولمة الثقافية المتمثلة في الحرية الشخصية غير المقيدة، وفي الفردانية المطلقة المستقلة المتحررة من كل قيد.

ليس ما سمعته بالصوت الفردي العابر، إذ هو مثال على الطريقة التي يتعامل بها الكثير من الليبراليين العرب الجدد مع موضوع بالغ الحساسية عند الأغلبية الساحقة من أفراد أمتهم: موضوع المقدّس الديني، بل وأي مقدّس آخر.

لنطرح أولاً على أنفسنا السؤال التالي: هل حقاً أن حرية وفردانية صاحبنا المتحدث، غير المنضبطة، والمستفزة للآخرين، لن تكتمل إلا بحقه المطلق في عدم إعطاء المقدّس الديني الجمعي أي اعتبار؟ بل واعتباره قيداً اجتماعياً يجب تحطيمه؟

ثم، لننزل إلى مستوى العبث والرغبات الطفولية عند صاحبنا، ونسأله: هل يستطيع المواطن الفرنسي أو الأمريكي، على سبيل المثال، أن يمشي عارياً في الشوارع، من دون أن يُقبض عليه، ويوضع في السجن، أو المصح العقلي؟ أليس لأنه يكسر ضوابط الحياء العام، ويستفز عرفاً مقدساً تعارفت عليه أغلبية المواطنين، وبالتالي تقيد حريته، وفردانيته الطفولية العابثة؟

لنذكّر أنفسنا، نحن الذين نعيش في بلاد العرب ذات الأغلبية الساحقة المسلمة، بأن المقدّس الديني الإسلامي لا يقتصر على الذات الإلهية المتعالية السامية الطاهرة فقط، وإنما يشمل أيضاً الأقوال الصادرة عن تلك الذات، والأفعال المطبقة لها. فالمقدّس إذاً، هو مكون مفصلي لأي دين، والمساس به هو موضوع بالغ الحساسية في كل المجتمعات البشرية.

من هنا فإنه، مع التسليم الكامل بأهمية حرية التعبير القولي والرمزي، لا بد من ضوابط عاقلة تمنع خرق ستار المقدسات الدينية، وتجنب المجتمعات صراعات الاستفزاز العبثي الذي يقود إلى تدمير السلم الأهلي، ومن ثم إلى تشويه الحياة السياسية الديمقراطية المطلوبة بإلحاح في كل بلاد العرب.

من الضروري أن يدرك الإخوة الليبراليون العرب أن ما يقال لهم من أن الليبرالية الديمقراطية تقوم على الحق المطلق لأي فرد في أن يعبر، أو يفعل ما يشاء حتى لو استفز وأثار غضب كل الناس، هو قول تحت النقد والمراجعة والتجاوز، حتى في الدول الغربية، رافعة ألوية الليبرالية.

فإذا كانت الإساءة لشخص الفرد، بالغمز، أو التشهير، أو الاستفزاز المتعمد، أو التحقير للكرامة، تقود إلى محاكم القضاء، والغرامات، وأحياناً إلى السجون، فإن الغرب الليبرالي بدأ يدرك أن قول وفعل كل تلك القبائح ضد معتقدات الإنسان الدينية والأيديولوجية والثقافية هي الأخرى تحتاج إلى ضوابط وتقنين، خصوصاً إذا كانت تؤدي إلى أوجاع نفسية وعاطفية أو تحقير للكرامة الإنسانية.

ليكن واضحاً أننا هنا لا نطالب الليبراليين، وغير الليبراليين باعتناق هذا المعتقد أو ذاك، ولا بممارسة تلك الشعائر أو تلك، ذلك أن القرآن الكريم قد حسم ذلك الموضوع («فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، «لكم دينكم ولي دين»، «لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغي») وإنما نذكرهم بأن المقدس، أي مقدس، يصبح مع الوقت جزءاً مكوناً من البنيات العاطفية والنفسية والذهنية لدى الأفراد والمجتمعات، وأن التعامل معه يجب أن يخضع لمقاييس قيمية وأخلاقية ومجتمعية وقانونية، وليس لبهلوانيات كلامية وانفعالية، وانتهازيات سياسية وإعلامية.

لنذكّر الليبراليين العرب بأن النضال من أجل الحريات يجب أن يخضع لمنطق الأولويات، فهناك حريات أهم بكثير من حريات أخرى، خصوصاً إذا وصل الابتذال إلى اعتبار قمة الحرية وتألقها يكمن في أكل تفاحة علناً إبان شهر رمضان المقدس عند ملايين المسلمين. نحن هنا لا نفعل أكثر من ممارسة المعارك الدونكيشوتية العبثية المتوهمة.

وإذا كان الأفراد الليبراليون يريدون من سلطات الدولة الحديثة احترام وحماية حرياتهم الشخصية، فإنهم كذلك يحتاجون أن يطالبوا الدولة باحترام وحماية حريات المجتمع الجمعية، وحق الجماعات في أن تحترم مقدساتها المتجذرة في وجدانها وكيانها الروحي.

نحن نعلم أن الموضوع بالغ التعقيد، ويتضمن أوجهاً متقابلة ومتناقضة، غير أنه من الحكمة والتعقل ألا نضيف إلى الصراعات المجنونة المثيرة للحرائق الكثيرة في الجحيم الذي يعيشه العرب الآن، حرائق دينية جديدة باسم إيديولوجية الليبرالية، التي هي الأخرى مختلف حول الكثير من مكوَناتها عندنا، وعند من وضعوها، ونشروها.

نرجو من صاحبنا المتحدث، وممن يوافقونه الرأي، أن يضعوا حالياً تفاحهم وموزهم في ثلاجات التجميد، وأن يشاركوا الناس إبان شهور رمضان في أكل الثريد بعد أذان المغرب. فموضوع الحرية هو خارج هذه الثرثرة.

 

د. علي محمد فخرو

كاتب وطبيب وتربوي قومي من البحرين

أحد مؤسسي نادي العروبة الثقافي في البحرين.

 

 

شاهد مقالات د. علي محمد فخرو

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله

News image

"انا لله وإنا اليه راجعون، إنتقلت إلى رحمة الله الفنانة التشكيلية السعودية ‎منيرة موصلي، ومو...

مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأ...

الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس

News image

أعلنت الشرطة في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، عن توقيف 43 شخصا أثناء تظاهرات "ال...

مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال

News image

قتل جيش الاحتلال الصهيوني شاباً فلسطينياً في مدينة الخليل بعد أن أطلق النار عليه أمس...

انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات

News image

قتل اثنان من رجال الإطفاء أثناء محاولة السيطرة على حريق اندلع جراء انفجار في مخب...

الكويت:مستعدون لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية

News image

قال مسؤول كويتي، إن بلاده قد تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء اليمنيين، لكن...

جون بولتون: انسحاب القوات الأمريكية "يخضع لشروط"

News image

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن انسحاب قوات بلاده من سوريا يخضع لشر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

سورية … ماذا مهمة بيدرسون وماذا عن تعقيدات مسار جنيف !؟

هشام الهبيشان | الاثنين, 14 يناير 2019

    بالبداية ، من الطبيعي ان يبدأ المبعوث الأممي الجديد لسورية الدبلوماسي النرويجي جير بيدرسون ...

في المواطنة الحل

د. حسن مدن | الاثنين, 14 يناير 2019

    في الأنباء أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز شارك شخصياً في مسيرة جرت ...

فتح وحماس وطيّ صفحة المصالحة

د. فايز رشيد

| الاثنين, 14 يناير 2019

    للأسف الشديدة, وصلت لغة الانتقادات والأخرى المضادة, كما الإجراءات العقابية وردود فعل كل من ...

سودانُ الزوبعة

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 14 يناير 2019

    ما من أحدٍ متمسّك بالمبادئ الوطنيّة والقوميّة يقْبَل أن يكون السودان ساحةً جديدةً لفوضى ...

أحاديث يناير.. عودة إلى نظرية الـ «ستين سنة»

عبدالله السناوي

| الأحد, 13 يناير 2019

    تقول رواية متواترة إن الطالب جمال عبد الناصر لعب دور «يوليوس قيصر» في مسرحية ...

ذاتَ زَمَن في الأندلس.. مرآةُ الماضي وسيفُ الحاضر

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 12 يناير 2019

    لا يمكنك بحال من الأحوال، أن تتفلَّت من تأثير حدث ضاغط يستثير يجرحك في ...

الثمن الباهظ للغباء !

د. سليم نزال

| السبت, 12 يناير 2019

  لم اعد اذكر اسم المؤرخ البريطاني الذى اعتبر ان تاريخ البشر هو تاريخ من ...

أين كنا وكيف أصبحنا؟

محمد خالد

| السبت, 12 يناير 2019

  السؤال الصاعق: أين كنا وكيف أصبحنا؟ * أين كنا؟   العروبة هي حاضنة الحضارة التي ...

العقل التركي والميثاق الملّي

د. محمد نور الدين

| السبت, 12 يناير 2019

    تتدافع التطورات في شمال سوريا. ورغم ثماني سنوات من الحروب والمعارك العسكرية والسياسية، فإن ...

النفخ في القربة المقطوعة

عدنان الصباح

| الجمعة, 11 يناير 2019

    كمن ينفخ في قربة مقطوعة أو كمن يعبئ الماء في الغربال ... هذا هو ...

ليبيا إلى أين؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 11 يناير 2019

  تتجلى المصيبة الكبرى في ما حدث ويحدث في ليبيا بعد الثورة على القذافي وحكمه ...

جديد «مقاطعة إسرائيل»

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 11 يناير 2019

    أضحت «حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل»‏ (BDS)، ?شكلاً ?حاضراً ?من ?أشكال ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29360
mod_vvisit_counterالبارحة50667
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع174194
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي310463
mod_vvisit_counterهذا الشهر783086
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1459590
mod_vvisit_counterكل الزوار63387483
حاليا يتواجد 4266 زوار  على الموقع