موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

القرار بشأن القدس .. بين صفقة القرن وصفعتيه

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

الولايات المتحدة الأميركية، حسب ما تابعنا، ورأينا من ممارسات، وحروب، وانعكاسات سياسية وأمنية، وتدخلات لنشر ما تسميه “ديمقراطيتها” في العالم بقوة السلاح، ونشر الفساد والإفساد، لشراء موالين لها، وليس لبلدانهم، هي: دولة براغماتية، رأسمالية، حربائية، مراوِغة ، محكومة بالقوة والمصلحة وازدواج المعايير، وليس لسياستها أفق أخلاقي أو إنساني، ولا تراعي القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.. ويدخل كلامها في الديمقراطية، ودعم السلم والأمن الدوليين، في السلع السياسية الربحيَّة، من بابي السلب والإيجاب، الإغراء والتهديد.. حسب السوق ومصلحة المُسوِّق. وهي دولة ذات تجليات متوحشة، مستمدة من تاريخها، منذ نشأتها، كإبادة الجنس، والعبودية، والتمييز العنصري، وممارسة الإرهاب بأنواعه، والاستثمار فيه، تحت مسميات وعناوين ولافتات “وعلامات” تجارية.. وكل ذلك أصبح مكشوفا ومعروفا، ولكن القوة العمياء، تمنع من مواجهته. ولهذه الدولة مواسم، يفيض فيها الحقد، وينمو الجشع والطمع، ويتنمَّر سياسيوها، ومسؤولوها وعسكريوها، ويرون العالم كله “حديقة خلفية” لرعونتهم، يدلقون فيها فيض مواسم العنجهية والتهديد والوعيد والازدواجية المقيتة..

 

ونحن اليوم حيال موسم من مواسمها الوحشية تلك.. يتناثر ثمره الفج على الصعيد الدولي، وفي كل اتجاه، لا سيما نحو وطننا العربي، وعالمنا الإسلامي، الذي قال عنه، أحد مستشاري ترامب للأمن القومي، بكل وقاحة، وجهل، وسفاهة: “إنه مصاب بسرطان الإسلام الذي ينبغي اجتثاثه”؟! في هذا الموسم الأميركي تلطخ الإدارة الأميركية الحالية، متفوقة على بعض الإدارات السابقة.. تلطخ جدران العالم بلونين: لون الدم الذي تستنزفه القوة العمياء، ولون القَطِران الذي تنشره سياسة عجفاء، وتستمده من قلوب شريرة سوداء.. وأينما نظرت في المجالين التي تطولها تلك السياسة “الترامبية”، ترى ما يستثيرك، ويجعلك تشعر بالقهر والاشمئزاز: القهر لأنك لا تملك ما يردع القوة الوحشية الظالمة العمياء، والاشمئزاز لأنك ترى زحف النهب، والابتزاز، والتهديد، والقمع السياسي من جهة، وزحف الانحطاط الأخلاقي، والرعونة، والديماغوجية.. على الحق، والعدل، والقانون الدولي، والمواثيق الدولية والهيئات الدولية، وعلى القيم الإنسانية، وحقوق الشعوب.. وما يدميك أكثر، ويستثيرك أكثر.. تبرُّج هذه السياسة، واختيالها بوجه “البلياتشو”، وبأقنعة تعلن أنها “قمة القيمة”؟!

في مستهل هذا الموسم السياسي الفج، قال رئيس الإدارة “الديمقراطي جدا جدا”، الرئيس دونالد ترامب، في خطاب له، يوم الأربعاء، السادس من ديسمبر ٢٠١٧، قال: “القدس هي ليست فقط قلب الأديان الثلاثة العظيمة (المسيحية واليهودية والإسلام)، لكنها الآن أيضا هي قلب إحدى أنجح الديمقراطيات في العالم”، يعني بذلك “المهزلة العنصرية البغيضة”، في “كيان العنصرية، والابرتهايد، والإرهاب، والقتل الوحشي للأطفال والمدنيين، دولة الاحتلال “إسرائيل”.. وأعلن الرئيس الحليف لإسرائيل أنه: “تماشيا مع قانون سفارة القدس، أوجه الخارجية الأميركية للمباشرة بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس”.. ورأى أنه بهذا يمهد “للسلم، ولحل فلسطيني ـ إسرائيلي؟!”، بما سماه “واقعية”، معتبرا أن العرب والمسلمين قد انتهوا إلى التسليم له بكل ما يملكون، وبسيادتهم ودينهم ومقدساتهم”، بعد أن نهبهم، ودمر بلدانا من بلدانهم، وأضرى بعضهم على بعض، ليبتزهم جميعا.. واشترى من اشترى، وانتصر كليا عليهم؟!” لقد وجه لنا، ما سمَّاه الرئيس محمود عباس “صفعة القرن”، لكننا والعالم، رد الصفعة صفعتين مدويتين:

الأولى: في مجلس الأمن الدولي، بأكثرية “١٤ صوتا”، بينها أصوات أربع دول دائمة العضوية في المجلس، أيَّدَت مشروع القرار الذي تقدمت به مصر، باسم العرب، يوم الثلاثاء ٢٠ ديسمبر ٢٠١٧.. وهو مشروع قرار، “يعتبر قرار ترامب، بشأن القدس”، باطلا ولاغيا ولا أثر ولا مفعول له، ويتوجب التراجع عنه، وأنه خروج صارخ على الشرعية الدولية، وعلى قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن القدس، المحتلة منذ عام ١٩٦٧.. وهي قرارات سبق وأن شاركت في اتخاذها الولايات المتحدة الأميركية ذاتها.

والثانية: صفعة وجهتها “١٢٨ دولة” في الاجتماع الطارئ لهيئة الأمم المتحدة يوم الخميس ٢١ ديسمبر ٢٠١٧، حين أقرت بأغلبية الثلثين، مشروع قرار قدمته تركيا واليمن، باسم مجموعة التعاون الإسلامي، والعرب.. وتضمن ما سبق وتضمنه مشروع القرار المصري الذي واجهته إدارة ترامب بالفيتو، وفيه خروج على قرارات هيئة الأمم المتحدة بشأن القدس، ولم تعارضه سوى تسع دول، بينها الولايات المتحدة الأميركية، وهي: “جواتيمالا،هندوراس،إسرائيل،جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو، توجو، الولايات المتحدة.. وقد بدت، أعظم دولة في العالم، بذلك التصويت “معزولة”، ويصدق فيها ما قاله الوزير شاويش أوغلو، عن موقفها: “موقف إدارة ترامب غير أخلاقي”.

إن إدارة ترامب، لا تهتم بخرق القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وبما هو أكثر من ذلك وأخط.. وهي تستهتر بالدول، وبالرأي العام العالمي، وبأصحاب الحق الشرعي من الدول والشعوب.. وتستكين عندما، تواجَه بموقف دولي صارم.. وهذا هو نهج المستخف، والبلطجي الذي يقتحم حدود الآخرين، ويقف عند حد، عندما يرى قوة رادعة.. لكنه قليلا ما يرتدع لوحشية متأصلة في التكوين والسلوك.

ليست هذه هي المرة الأولى التي ترتكب فيها إدارة ترامب حماقات، وتعلن إعلانات فجة، وتهدد تهديدا وقحا، وتتلقى صفعات. ففي مدى السنة التي مرت عليها في الحكم، أعلنت إعلانين أحمقين، مخالفين للقانون الدولي، ولميثاق الأمم المتحدة، وتراجعت عنهما، أو ابتلعت لسانها بذلك الشأن، ولجأت إلى البحث عن بدائل. كان الأول بشأن الاتفاق النووي الإيراني، الذي أرادت نقضه، ولم تتمكن من ذلك، لأن موضوعه يتصل باتفاق دولي، أطرافه أقوياء، وقد أقره مجلس الأمن الدولي وأصبح اتفاقية دولية، ووافقت إدارة أوباما عليه.. لكنها ما زالت تبحث في هوامش له، منها الصواريخ البالستية.

أما الثاني، فهو حماقة تتداخل مع الجنون، وخرق صارخ جدا في مخالفته لميثاق الأمم المتحدة، وللقانون الدولي، وشديد الوقع على الإنسان، والاستهانة بالحياة والحقوق والقيم الأخلاقية والإنسانية. إنه ذلك التهديد الذي أطلقه ترامب عندما أطلقت كوريا الشمالية صواريخها النووية، في تجارب خطيرة.. فقد أعلن ترامب “أنه سوف يمسح كوريا الشمالية عن وجه الأرض، بالسلاح النووي الأميركي، بما فيها من بشر وعمران.. وكان هذا تهديدا بالإبادة الشاملة لشعب، ولدولة عضو في الأمم المتحدة.. وخرقه فاضح للفقرة الرابعة، من المادة الثانية، من الفصل الأول، لميثاق الأمم المتحدة التي تنص على الآتي: “٤ – يمتنع أعضاء الهيئة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”. لا شك في أن هذا يقتضي محاسبة دولة، ورئيس.. ولكن لم يتم ذلك، وبالمقابل لجأ ترامب إلى الملاينة والحوار، وتناسى السلاح النووي لكوريا الشمالية “الذي يهدد العالم أجمع”؟! عجيب هذا الرئيس، وعجيبة دولته، في ازدواجية معاييرها، وفي سلوكها.. ألم تر أن “العزيزة عليها” إسرائيل، تملك سلاحا نوويا، تهدد به الوطن العربي، والعالم الإسلامي، ولا تكف عن تطويره وتذخيره، والتهديد الخفي والمعلن، به”!؟

لا توجد “ازدواجية معايير”، ولا يوجد “مكيالان” عند إدارة ترامب، ولا يوجد تهديد وابتزاز، وشراء ضمائر، ودول، ونشر الفساد والإفساد، ودعم للقتلة والإرهابيين، والخارجين على حقوق الإنسان.. فما دام ذلك في صالحها، وفي صالح “إسرائيل”، فهو الحق والعدل والفضائل.. ولك أن ترضى أو أن تنطح الحائط حتى تكسر رأسك.. فدولة القوة العمياء، تقول وتفعل ما تشاء؟! هكذا يقول مندوبوها، وهكذا يقول مندوبو حليفها العضوي “كيان العنصرية والإرهاب الصهيوني”.. بكل وقاحة وصفاقة. في الاجتماع الاستثنائي لهيئة الأمم المتحدة، وقبيل التصويت على مشروع القرار حول القدس، وخلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، ٢٠/١٢/٢٠١٧ أعلن الرئيس ترامب الآتي: “إنهم يتلقون مئات الملايين من الدولارات، ومن ثمة يصوتون ضدنا. حسنا، سنقوم بمراقبة تلك الأصوات، فليصوتوا ضدنا، ونحن سنوفر الكثير، هذا لا يهمنا”.

وكتبت سفيرته نيكي هايلي، عبر حسابها على تويتر: إن الولايات المتحدة ستسجل أسماء تلك الدول”.. عند السيد ترامب التهديد جزء من الأخلاق والسلوك، وهو أداة ووسيلة للترويع والنهب والتركيع، وعنده سوق للبيع والشراء، يطول الدول والمواقف والسياسات.. وشراء الأصوات بالمال، بالجملة والمفرَّق، وتلك سمة من سمات الديمقراطية الأميركية، والسلوك المشروع؟!.. وللتاريخ، لم يكن ترامب فريدا في هذه السياسة، وقد تكون متوارثة.. فنحن نذكر أنه في أثناء التمهيد للتصويت على قرارات تتصل بتقسيم فلسطين، وبالاعتراف بـ”كيان الإرهاب الصهيوني” دولة”، وقبولها عضوا في الأمم المتحدة، عامي ١٩٤٧ و١٩٤٨، قام الأميركيون بالتهديد، والوعيد، وبشراء مواقف ودول، حتى حصلوا للإرهابيين الصهاينة على اعتراف ودولة وعضوية، في هيئة قال عنها نتنياهو، قبل يوم من التصويت الأخير على القرار بشأن القدس: “الأمم المتحدة بيت الأكاذيب”؟! وقال سفيره “داني دانون”، فيها وفي دولها الأعضاء: “الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دُمى”، و”قرار الأمم المتحدة حول القدس إلى مزبلة التاويخ”.. أفلا يذكر ذلك النتنياهو، أنه هو وأمثاله، ومَن سبقوه من الساسة الصهاينة، ومن والاهم وحماهم من الساسة الأميركيين، هم الذين أرادوا للأمم المتحدة أن تكون كذلك، لكنها ما زالت دارا لشرفاء، وقادرة على أن تخرج من جيوب الفاسدين المفسدين ومن أحابيلهم، في مواقف يتغلب فيها العقل والضمير والشرف والقانون، على القوة الهمجية، وعلى التهديد والوعيد، وعلى ناشري الفساد والإفساد والإرهاب، ومَن ينظرون للدول على أنها بضاعة في السوق، تُباع وتُشرى بالمال، وتخضع للقوة الهمجية ولابتزاز الحمقى.

ويبدو أن السفيرة هايلي، بلغت حدا غير مقبول من اللياقة الدبلوماسية، لم يصله سواها، عندما قالت في وقت سابق: “ألبس حذاء بكعب عالٍ، لأركل كل ممثل دولة يقف ضد إسرائيل”، فهل مكان هذه الأقوال، ومكان أولئك الأشخاص.. هو الأمم المتحدة، أعلى هيئة دولية للعالم كله؟! وهل كيان الإرهاب الصهيوني إسرائيل”، يستحق أصلا عضوية الأمم المتحدة، وهو، في أساس قبوله، يخالف شروط الدولة المكتملة الأهلية، ويخرج على القرار ١٨١ لعام ١٩٤٧ والقرار ١٩٤، اللذين اتصلا بالاعتراف به، وبقبوله في تلك الهيئة الدولية.. التي لم ينفذ قرارا واحدا من قراراتها، ويسيء إليها، بمناسبة وبغير مناسبة.. ومع ذلك، يبقى فيها، ولا يُحاسب مخالفته لميثاقها وقراراتها، وعلى ما يقوله بحقها، وبحق أعضائها من الدول.. ولا يُسأل عمَّا يرتكبه، ويرتكبه، بحق الشعب الفلسطيني: من مذابح، وإرهاب، وإبادة منظمة، واستيلاء على الممتلكات، وانتهاك للمقدسات.. منذ موافقة الموافقين على وجوده في تلك الهيئة، قبل ما يقرب من سبعين عاما؟!

ومنذ سنوات وسنوات، وهو يستهدف الأطفال والنساء خاصة، والمدنيين الفلسطينيين عامة: بالقتل، والاعتقال، والسجن، والإرهاب، والنفي، والحصار، و.. و.. لكي يقضي على الشعب الفلسطيني، صاحب الحق والأرض، والقدس، والتاريخ.. يفعل ذلك بحقد أعمى، وبهمجية ووحشية لا نظير لهما.. تجاه فتيات مسالمات، مما أشار إليه مسؤول عسكري صهيوني كبير، في صحوة عابرة، بقوله: “ما كنت أريد لجندي أن يفرغ خزان الرصاص، على فتاة تحمل مقصا”؟!

ويتم كل ذلك وسواهم مما هو أكثر من فادح، وفاجع، بدعم تام للاحتلال العنصري الصهيوني، من دونالد ترامب. وفي سياق ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون، لا سيما بعد القرار بشأن القدس..

لقد جاء من الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي الذي لا يتمتع بذرَّة واحدة من الأخلاق، أنه:”.. في السنوات الأخيرة يشارك قاصرون كثيرون، وأحيانا بأعمار صغيرة جدا، في أحداث عنف، تحريض بل وإرهاب. وفي مثل هذه الحالات لا مفر من اتخاذ إجراءات، بما في ذلك التحقيق والاعتقال، بالقيود ووفقا للترتيبات المقررة../ هاارتس ـ ٢١/١٢/٢٠١٧ عميرة هاس. وقد قال الوزير الإرهابي، نفتالي بينيت، عن اعتقال الطفلة عهد التميمي “١٦ سنة”: “يجب أن تقضي حياتها في السجن”؟! لماذا؟ وعلى ماذا! ألأنها دافعت عن نفسها ضد القتَلَة، والإرهابيين العنصريين الذين اقتحموا بيتها ليلا؟!.. أمَّا “إسرائيل” التي أثارها دفاع التميمي عن نفسها، في بيتها.. فقد، ردت.. حسب ما قاله جدعون ليفي: “.. ردت بالطريقة الوحيدة التي تعرفها: اختطاف ليلي من البيت، واعتقالها هي ووالدتها.. الفتاة غير المسلحة التي تحاول الدفاع بيديها عن بيتها وعن كرامتها الضائعة.”/ها آرتس ٢١/١٢/٢٠١٧

في المحصلة نحن أمام مواجهة مع وجوه عنصرية، قبيحة، ومجردة من المعالم والقسمات الإنسانية.. “روبوتات” شريرة.. لكننا، رغم المعاناة والأدواء وتكالب الأعداء، في حالة أفضل من الغياب الكلي، الذي اعتقد أعداؤنا، بأننا صرنا إليه.. فنحن نقاوم، ومعنا شرفاء من كل أنحاء العالم، ولن يضيع حقنا، ولن نخسر القدس.. فالقدس نحن، والقدس لنا.. وقد يكون شأن قضيتنا، “قضية فلسطين، ورمزها وقلبها القدس، أفضل مما كان عليه الوضع قبل “قرار ترامب”.. هذا إذا ما تمت متابعة الأمور بيقظة ووعي.. وإذا ما عملنا بعزيمة صادقة، وحكمة، وحكمة، وشجاعة، وإيمان، ونهج وطني ـ قومي، عربي ـ إسلامي.. يجمع ولا يفرق، ويوالي الأخ والصديق، ولا يوالي العدو، ويفتح باب الحوار مع المختلف، لكي نأتلف، ونقدم الأهم على المهم، ولا ينبذ بعضنا بعضا، ويعادي بعضنا بعضا، في استمرارية كريهة، للاستعانة بالأعداء على الأخ، والجار، والشريك في العقيدة والثقافة والمصير، وسعي جاد لامتلك مقومات القوة بكل أبعادها، وأشكالها، وأنواعها.

والله من وراء القصد

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

لا خوف على أجيال المستقبل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 21 يونيو 2018

    للذين يظنون بأن روح الرفض والتحدي والالتزام بثوابت أمتهم ووطنهم لدى شباب وشابات هذه ...

تساقط أعمدة الأسطورة

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 21 يونيو 2018

    يبدو أن مخطط تزييف الوعي أو «كي الوعي» الذي تمارسه أجهزة الدعاية والإعلام «الإسرائيلية» ...

العنف «الإسرائيلي»ضد الأطفال نموذجاً

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 21 يونيو 2018

    في ذروة الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان ومحاصرة العاصمة بيروت اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ...

القطائع الاستراتيجية للعالم الجديد

د. السيد ولد أباه

| الخميس, 21 يونيو 2018

    لم يتردد المفكر الأميركي «فرانسيس فوكوياما» في تعقيبه على التصدع الظاهر لمجموعة السبع في ...

«صفقة القرن» سقطت أم تعثرت؟

عوني صادق

| الخميس, 21 يونيو 2018

    بات معروفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال قراراته، وإجراءاته، وتصريحاته المتكررة، أسقط ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18984
mod_vvisit_counterالبارحة33891
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع173945
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر654334
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54666350
حاليا يتواجد 1979 زوار  على الموقع