موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

القرار بشأن القدس .. بين صفقة القرن وصفعتيه

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

الولايات المتحدة الأميركية، حسب ما تابعنا، ورأينا من ممارسات، وحروب، وانعكاسات سياسية وأمنية، وتدخلات لنشر ما تسميه “ديمقراطيتها” في العالم بقوة السلاح، ونشر الفساد والإفساد، لشراء موالين لها، وليس لبلدانهم، هي: دولة براغماتية، رأسمالية، حربائية، مراوِغة ، محكومة بالقوة والمصلحة وازدواج المعايير، وليس لسياستها أفق أخلاقي أو إنساني، ولا تراعي القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.. ويدخل كلامها في الديمقراطية، ودعم السلم والأمن الدوليين، في السلع السياسية الربحيَّة، من بابي السلب والإيجاب، الإغراء والتهديد.. حسب السوق ومصلحة المُسوِّق. وهي دولة ذات تجليات متوحشة، مستمدة من تاريخها، منذ نشأتها، كإبادة الجنس، والعبودية، والتمييز العنصري، وممارسة الإرهاب بأنواعه، والاستثمار فيه، تحت مسميات وعناوين ولافتات “وعلامات” تجارية.. وكل ذلك أصبح مكشوفا ومعروفا، ولكن القوة العمياء، تمنع من مواجهته. ولهذه الدولة مواسم، يفيض فيها الحقد، وينمو الجشع والطمع، ويتنمَّر سياسيوها، ومسؤولوها وعسكريوها، ويرون العالم كله “حديقة خلفية” لرعونتهم، يدلقون فيها فيض مواسم العنجهية والتهديد والوعيد والازدواجية المقيتة..

 

ونحن اليوم حيال موسم من مواسمها الوحشية تلك.. يتناثر ثمره الفج على الصعيد الدولي، وفي كل اتجاه، لا سيما نحو وطننا العربي، وعالمنا الإسلامي، الذي قال عنه، أحد مستشاري ترامب للأمن القومي، بكل وقاحة، وجهل، وسفاهة: “إنه مصاب بسرطان الإسلام الذي ينبغي اجتثاثه”؟! في هذا الموسم الأميركي تلطخ الإدارة الأميركية الحالية، متفوقة على بعض الإدارات السابقة.. تلطخ جدران العالم بلونين: لون الدم الذي تستنزفه القوة العمياء، ولون القَطِران الذي تنشره سياسة عجفاء، وتستمده من قلوب شريرة سوداء.. وأينما نظرت في المجالين التي تطولها تلك السياسة “الترامبية”، ترى ما يستثيرك، ويجعلك تشعر بالقهر والاشمئزاز: القهر لأنك لا تملك ما يردع القوة الوحشية الظالمة العمياء، والاشمئزاز لأنك ترى زحف النهب، والابتزاز، والتهديد، والقمع السياسي من جهة، وزحف الانحطاط الأخلاقي، والرعونة، والديماغوجية.. على الحق، والعدل، والقانون الدولي، والمواثيق الدولية والهيئات الدولية، وعلى القيم الإنسانية، وحقوق الشعوب.. وما يدميك أكثر، ويستثيرك أكثر.. تبرُّج هذه السياسة، واختيالها بوجه “البلياتشو”، وبأقنعة تعلن أنها “قمة القيمة”؟!

في مستهل هذا الموسم السياسي الفج، قال رئيس الإدارة “الديمقراطي جدا جدا”، الرئيس دونالد ترامب، في خطاب له، يوم الأربعاء، السادس من ديسمبر ٢٠١٧، قال: “القدس هي ليست فقط قلب الأديان الثلاثة العظيمة (المسيحية واليهودية والإسلام)، لكنها الآن أيضا هي قلب إحدى أنجح الديمقراطيات في العالم”، يعني بذلك “المهزلة العنصرية البغيضة”، في “كيان العنصرية، والابرتهايد، والإرهاب، والقتل الوحشي للأطفال والمدنيين، دولة الاحتلال “إسرائيل”.. وأعلن الرئيس الحليف لإسرائيل أنه: “تماشيا مع قانون سفارة القدس، أوجه الخارجية الأميركية للمباشرة بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس”.. ورأى أنه بهذا يمهد “للسلم، ولحل فلسطيني ـ إسرائيلي؟!”، بما سماه “واقعية”، معتبرا أن العرب والمسلمين قد انتهوا إلى التسليم له بكل ما يملكون، وبسيادتهم ودينهم ومقدساتهم”، بعد أن نهبهم، ودمر بلدانا من بلدانهم، وأضرى بعضهم على بعض، ليبتزهم جميعا.. واشترى من اشترى، وانتصر كليا عليهم؟!” لقد وجه لنا، ما سمَّاه الرئيس محمود عباس “صفعة القرن”، لكننا والعالم، رد الصفعة صفعتين مدويتين:

الأولى: في مجلس الأمن الدولي، بأكثرية “١٤ صوتا”، بينها أصوات أربع دول دائمة العضوية في المجلس، أيَّدَت مشروع القرار الذي تقدمت به مصر، باسم العرب، يوم الثلاثاء ٢٠ ديسمبر ٢٠١٧.. وهو مشروع قرار، “يعتبر قرار ترامب، بشأن القدس”، باطلا ولاغيا ولا أثر ولا مفعول له، ويتوجب التراجع عنه، وأنه خروج صارخ على الشرعية الدولية، وعلى قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن القدس، المحتلة منذ عام ١٩٦٧.. وهي قرارات سبق وأن شاركت في اتخاذها الولايات المتحدة الأميركية ذاتها.

والثانية: صفعة وجهتها “١٢٨ دولة” في الاجتماع الطارئ لهيئة الأمم المتحدة يوم الخميس ٢١ ديسمبر ٢٠١٧، حين أقرت بأغلبية الثلثين، مشروع قرار قدمته تركيا واليمن، باسم مجموعة التعاون الإسلامي، والعرب.. وتضمن ما سبق وتضمنه مشروع القرار المصري الذي واجهته إدارة ترامب بالفيتو، وفيه خروج على قرارات هيئة الأمم المتحدة بشأن القدس، ولم تعارضه سوى تسع دول، بينها الولايات المتحدة الأميركية، وهي: “جواتيمالا،هندوراس،إسرائيل،جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو، توجو، الولايات المتحدة.. وقد بدت، أعظم دولة في العالم، بذلك التصويت “معزولة”، ويصدق فيها ما قاله الوزير شاويش أوغلو، عن موقفها: “موقف إدارة ترامب غير أخلاقي”.

إن إدارة ترامب، لا تهتم بخرق القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وبما هو أكثر من ذلك وأخط.. وهي تستهتر بالدول، وبالرأي العام العالمي، وبأصحاب الحق الشرعي من الدول والشعوب.. وتستكين عندما، تواجَه بموقف دولي صارم.. وهذا هو نهج المستخف، والبلطجي الذي يقتحم حدود الآخرين، ويقف عند حد، عندما يرى قوة رادعة.. لكنه قليلا ما يرتدع لوحشية متأصلة في التكوين والسلوك.

ليست هذه هي المرة الأولى التي ترتكب فيها إدارة ترامب حماقات، وتعلن إعلانات فجة، وتهدد تهديدا وقحا، وتتلقى صفعات. ففي مدى السنة التي مرت عليها في الحكم، أعلنت إعلانين أحمقين، مخالفين للقانون الدولي، ولميثاق الأمم المتحدة، وتراجعت عنهما، أو ابتلعت لسانها بذلك الشأن، ولجأت إلى البحث عن بدائل. كان الأول بشأن الاتفاق النووي الإيراني، الذي أرادت نقضه، ولم تتمكن من ذلك، لأن موضوعه يتصل باتفاق دولي، أطرافه أقوياء، وقد أقره مجلس الأمن الدولي وأصبح اتفاقية دولية، ووافقت إدارة أوباما عليه.. لكنها ما زالت تبحث في هوامش له، منها الصواريخ البالستية.

أما الثاني، فهو حماقة تتداخل مع الجنون، وخرق صارخ جدا في مخالفته لميثاق الأمم المتحدة، وللقانون الدولي، وشديد الوقع على الإنسان، والاستهانة بالحياة والحقوق والقيم الأخلاقية والإنسانية. إنه ذلك التهديد الذي أطلقه ترامب عندما أطلقت كوريا الشمالية صواريخها النووية، في تجارب خطيرة.. فقد أعلن ترامب “أنه سوف يمسح كوريا الشمالية عن وجه الأرض، بالسلاح النووي الأميركي، بما فيها من بشر وعمران.. وكان هذا تهديدا بالإبادة الشاملة لشعب، ولدولة عضو في الأمم المتحدة.. وخرقه فاضح للفقرة الرابعة، من المادة الثانية، من الفصل الأول، لميثاق الأمم المتحدة التي تنص على الآتي: “٤ – يمتنع أعضاء الهيئة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”. لا شك في أن هذا يقتضي محاسبة دولة، ورئيس.. ولكن لم يتم ذلك، وبالمقابل لجأ ترامب إلى الملاينة والحوار، وتناسى السلاح النووي لكوريا الشمالية “الذي يهدد العالم أجمع”؟! عجيب هذا الرئيس، وعجيبة دولته، في ازدواجية معاييرها، وفي سلوكها.. ألم تر أن “العزيزة عليها” إسرائيل، تملك سلاحا نوويا، تهدد به الوطن العربي، والعالم الإسلامي، ولا تكف عن تطويره وتذخيره، والتهديد الخفي والمعلن، به”!؟

لا توجد “ازدواجية معايير”، ولا يوجد “مكيالان” عند إدارة ترامب، ولا يوجد تهديد وابتزاز، وشراء ضمائر، ودول، ونشر الفساد والإفساد، ودعم للقتلة والإرهابيين، والخارجين على حقوق الإنسان.. فما دام ذلك في صالحها، وفي صالح “إسرائيل”، فهو الحق والعدل والفضائل.. ولك أن ترضى أو أن تنطح الحائط حتى تكسر رأسك.. فدولة القوة العمياء، تقول وتفعل ما تشاء؟! هكذا يقول مندوبوها، وهكذا يقول مندوبو حليفها العضوي “كيان العنصرية والإرهاب الصهيوني”.. بكل وقاحة وصفاقة. في الاجتماع الاستثنائي لهيئة الأمم المتحدة، وقبيل التصويت على مشروع القرار حول القدس، وخلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، ٢٠/١٢/٢٠١٧ أعلن الرئيس ترامب الآتي: “إنهم يتلقون مئات الملايين من الدولارات، ومن ثمة يصوتون ضدنا. حسنا، سنقوم بمراقبة تلك الأصوات، فليصوتوا ضدنا، ونحن سنوفر الكثير، هذا لا يهمنا”.

وكتبت سفيرته نيكي هايلي، عبر حسابها على تويتر: إن الولايات المتحدة ستسجل أسماء تلك الدول”.. عند السيد ترامب التهديد جزء من الأخلاق والسلوك، وهو أداة ووسيلة للترويع والنهب والتركيع، وعنده سوق للبيع والشراء، يطول الدول والمواقف والسياسات.. وشراء الأصوات بالمال، بالجملة والمفرَّق، وتلك سمة من سمات الديمقراطية الأميركية، والسلوك المشروع؟!.. وللتاريخ، لم يكن ترامب فريدا في هذه السياسة، وقد تكون متوارثة.. فنحن نذكر أنه في أثناء التمهيد للتصويت على قرارات تتصل بتقسيم فلسطين، وبالاعتراف بـ”كيان الإرهاب الصهيوني” دولة”، وقبولها عضوا في الأمم المتحدة، عامي ١٩٤٧ و١٩٤٨، قام الأميركيون بالتهديد، والوعيد، وبشراء مواقف ودول، حتى حصلوا للإرهابيين الصهاينة على اعتراف ودولة وعضوية، في هيئة قال عنها نتنياهو، قبل يوم من التصويت الأخير على القرار بشأن القدس: “الأمم المتحدة بيت الأكاذيب”؟! وقال سفيره “داني دانون”، فيها وفي دولها الأعضاء: “الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دُمى”، و”قرار الأمم المتحدة حول القدس إلى مزبلة التاويخ”.. أفلا يذكر ذلك النتنياهو، أنه هو وأمثاله، ومَن سبقوه من الساسة الصهاينة، ومن والاهم وحماهم من الساسة الأميركيين، هم الذين أرادوا للأمم المتحدة أن تكون كذلك، لكنها ما زالت دارا لشرفاء، وقادرة على أن تخرج من جيوب الفاسدين المفسدين ومن أحابيلهم، في مواقف يتغلب فيها العقل والضمير والشرف والقانون، على القوة الهمجية، وعلى التهديد والوعيد، وعلى ناشري الفساد والإفساد والإرهاب، ومَن ينظرون للدول على أنها بضاعة في السوق، تُباع وتُشرى بالمال، وتخضع للقوة الهمجية ولابتزاز الحمقى.

ويبدو أن السفيرة هايلي، بلغت حدا غير مقبول من اللياقة الدبلوماسية، لم يصله سواها، عندما قالت في وقت سابق: “ألبس حذاء بكعب عالٍ، لأركل كل ممثل دولة يقف ضد إسرائيل”، فهل مكان هذه الأقوال، ومكان أولئك الأشخاص.. هو الأمم المتحدة، أعلى هيئة دولية للعالم كله؟! وهل كيان الإرهاب الصهيوني إسرائيل”، يستحق أصلا عضوية الأمم المتحدة، وهو، في أساس قبوله، يخالف شروط الدولة المكتملة الأهلية، ويخرج على القرار ١٨١ لعام ١٩٤٧ والقرار ١٩٤، اللذين اتصلا بالاعتراف به، وبقبوله في تلك الهيئة الدولية.. التي لم ينفذ قرارا واحدا من قراراتها، ويسيء إليها، بمناسبة وبغير مناسبة.. ومع ذلك، يبقى فيها، ولا يُحاسب مخالفته لميثاقها وقراراتها، وعلى ما يقوله بحقها، وبحق أعضائها من الدول.. ولا يُسأل عمَّا يرتكبه، ويرتكبه، بحق الشعب الفلسطيني: من مذابح، وإرهاب، وإبادة منظمة، واستيلاء على الممتلكات، وانتهاك للمقدسات.. منذ موافقة الموافقين على وجوده في تلك الهيئة، قبل ما يقرب من سبعين عاما؟!

ومنذ سنوات وسنوات، وهو يستهدف الأطفال والنساء خاصة، والمدنيين الفلسطينيين عامة: بالقتل، والاعتقال، والسجن، والإرهاب، والنفي، والحصار، و.. و.. لكي يقضي على الشعب الفلسطيني، صاحب الحق والأرض، والقدس، والتاريخ.. يفعل ذلك بحقد أعمى، وبهمجية ووحشية لا نظير لهما.. تجاه فتيات مسالمات، مما أشار إليه مسؤول عسكري صهيوني كبير، في صحوة عابرة، بقوله: “ما كنت أريد لجندي أن يفرغ خزان الرصاص، على فتاة تحمل مقصا”؟!

ويتم كل ذلك وسواهم مما هو أكثر من فادح، وفاجع، بدعم تام للاحتلال العنصري الصهيوني، من دونالد ترامب. وفي سياق ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون، لا سيما بعد القرار بشأن القدس..

لقد جاء من الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي الذي لا يتمتع بذرَّة واحدة من الأخلاق، أنه:”.. في السنوات الأخيرة يشارك قاصرون كثيرون، وأحيانا بأعمار صغيرة جدا، في أحداث عنف، تحريض بل وإرهاب. وفي مثل هذه الحالات لا مفر من اتخاذ إجراءات، بما في ذلك التحقيق والاعتقال، بالقيود ووفقا للترتيبات المقررة../ هاارتس ـ ٢١/١٢/٢٠١٧ عميرة هاس. وقد قال الوزير الإرهابي، نفتالي بينيت، عن اعتقال الطفلة عهد التميمي “١٦ سنة”: “يجب أن تقضي حياتها في السجن”؟! لماذا؟ وعلى ماذا! ألأنها دافعت عن نفسها ضد القتَلَة، والإرهابيين العنصريين الذين اقتحموا بيتها ليلا؟!.. أمَّا “إسرائيل” التي أثارها دفاع التميمي عن نفسها، في بيتها.. فقد، ردت.. حسب ما قاله جدعون ليفي: “.. ردت بالطريقة الوحيدة التي تعرفها: اختطاف ليلي من البيت، واعتقالها هي ووالدتها.. الفتاة غير المسلحة التي تحاول الدفاع بيديها عن بيتها وعن كرامتها الضائعة.”/ها آرتس ٢١/١٢/٢٠١٧

في المحصلة نحن أمام مواجهة مع وجوه عنصرية، قبيحة، ومجردة من المعالم والقسمات الإنسانية.. “روبوتات” شريرة.. لكننا، رغم المعاناة والأدواء وتكالب الأعداء، في حالة أفضل من الغياب الكلي، الذي اعتقد أعداؤنا، بأننا صرنا إليه.. فنحن نقاوم، ومعنا شرفاء من كل أنحاء العالم، ولن يضيع حقنا، ولن نخسر القدس.. فالقدس نحن، والقدس لنا.. وقد يكون شأن قضيتنا، “قضية فلسطين، ورمزها وقلبها القدس، أفضل مما كان عليه الوضع قبل “قرار ترامب”.. هذا إذا ما تمت متابعة الأمور بيقظة ووعي.. وإذا ما عملنا بعزيمة صادقة، وحكمة، وحكمة، وشجاعة، وإيمان، ونهج وطني ـ قومي، عربي ـ إسلامي.. يجمع ولا يفرق، ويوالي الأخ والصديق، ولا يوالي العدو، ويفتح باب الحوار مع المختلف، لكي نأتلف، ونقدم الأهم على المهم، ولا ينبذ بعضنا بعضا، ويعادي بعضنا بعضا، في استمرارية كريهة، للاستعانة بالأعداء على الأخ، والجار، والشريك في العقيدة والثقافة والمصير، وسعي جاد لامتلك مقومات القوة بكل أبعادها، وأشكالها، وأنواعها.

والله من وراء القصد

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

حصاد أردوغان

د. حسن مدن | الخميس, 16 أغسطس 2018

    يعتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنه لاعب كبير، لا في المنطقة وحدها، وإنما ...

غزة بين «التصعيد» و «خفض التصعيد» !

عوني صادق

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    بعد التوصل إلى «وقف إطلاق النار»؛ بعد التصعيد الأخير في غزة، وفي جلسة الحكومة ...

«أزمة برونسون» بين واشنطن وأنقرة

د. محمد نور الدين

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    فتحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب على تركيا. فرض ترامب عقوبات مالية على ...

انتخابات أميركية في مجتمع يتصدع

د. صبحي غندور

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    ستترك الانتخابات «النصفية» الأميركية (لكلّ أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ) المقرّرة يوم ...

روسيا وإسرائيل: علاقة جديدة في شرق أوسط جديد

جميل مطر

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    غالبية الذين طلبت الاستماع إلى رأيهم في حال ومستقبل العلاقة بين روسيا وإسرائيل بدأوا ...

العالم كما يراه علماء السياسة

محمد عارف

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    «عندما يسقط الإنسان فليسقطْ»، قال ذلك بطل رواية «دون كيخوته»، وليسقط سياسيون غربيون سقطوا ...

الدروز.. و«قانون القومية»

د. أسعد عبد الرحمن

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    يعلم الجميع أن الدروز عاشوا في فلسطين كجزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني. ...

معركة الاختبارات الصعبة

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، النظام في إيران أمام أصعب اختباراته؛ بتوقيعه، يوم الاثنين ...

روح العصر والعمل الحقوقي

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    تركت الحرب الباردة والصراع الأيديولوجي الذي دار في أجوائها، بصماتها على العمل الثقافي، والحقوقي ...

مؤامرة أميركية لإلغاء وضع لاجئي شعبنا

د. فايز رشيد

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    منذ عام 1915 وفي تقرير داخلي, أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن المفوضية العليا ...

لا تَلوموا غَريقاً يَتَعَلَّق بِقَشَّةٍ.. أو بِجناحِ حُلُم..

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  في بيتي الكبير المُسمَّى وطناً عربياً، أعتز بالانتماء إليه..   أعيش متاهات تفضي الواحدة منها ...

بين الديمقراطية والليبرالية

د. علي محمد فخرو

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    هناك خطأ شائع بأن الليبرالية والديمقراطية هما كلمتان متماثلتان في المحتوى، والأهداف. هذا قول ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم7186
mod_vvisit_counterالبارحة40323
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع206398
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر606715
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56525552
حاليا يتواجد 2802 زوار  على الموقع