موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الأمم المتحدة تقبل استقالة رئيس بعثة المراقبين بالحديدة ::التجــديد العــربي:: تعديل وزاري محدود في الأردن يشمل أربعة وزراء ::التجــديد العــربي:: تيريزا ماي تستبعد تأييد الأغلبية في البرلمان البريطاني لاستفتاء ثان بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي ::التجــديد العــربي:: الحرب في اليمن: مقتل 5 خبراء أجانب بعد انفجار سيارتهم بألغام حاولوا التخلص منها ::التجــديد العــربي:: موسكو: العقوبات الأوروبية دليل على عدم احترام الاتحاد الأوروبي لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية ::التجــديد العــربي:: مقتل مدني وإصابة 14 آخرين بتفجير سيارة مفخخة في اللاذقية السورية ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن رسميا مقاطعة مؤتمر وارسو الدولي حول الشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: البشير في قطر أول زيارة خارجية له منذ انطلاق الاحتجاجات في السودان ::التجــديد العــربي:: إقرار مخطط "البحر الأحمر": 14 فندقا فخما بـ5 جزر سعودية ::التجــديد العــربي:: 10.6 مليار ريال أرباح سنوية لـ"البنك الأهلي" بارتفاع 9% ::التجــديد العــربي:: تعرف على حمية غذائية "مثالية" لصحة كوكب الأرض والبشر ::التجــديد العــربي:: ماذا يحدث عندما تتناول الأسماك يومياً؟ ::التجــديد العــربي:: جوائز الأوسكار على «أو أس أن» ::التجــديد العــربي:: كوريا الجنوبية تقصي البحرين من الدور الـ16 بكأس آسيا في الوقت الإضافي 2-1 ::التجــديد العــربي:: المنتخب السعودي يودع منافسات بطولة أمم آسيا أمس (الاثنين) إثر خسارته مباراته أمام المنتخب الياباني 1-0 ::التجــديد العــربي:: مقتل14 شخص من بينهم 4 عسكريين أمريكيين وجرح 3 جنود أخرين جراء التفجير في سوق منبج شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الرئيس الفلسطيني ثاني رئيس عربي يزور دمشق قريبا ويلتقي الأسد ::التجــديد العــربي:: ماي تواجه تحديا جديدا بالتصويت على حجب الثقة عن حكومتها بعد رفض خطتها.. وماكرون يستبعد إعادة التفاوض بشأن اتفاق "بريكست" ::التجــديد العــربي:: الأردن يستضيف جولة المشاورات الثانية بين الحكومة اليمنية والحوثيين ::التجــديد العــربي:: ماكرون يدعو الفرنسيين إلى نقاش وطني كبير ::التجــديد العــربي::

قضية فلسطين.. والمشروع .. الخَطَر

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

في الوجدان العربي النظيف، وفي العقل العربي المنطقي، وفي الانتماء القومي لأمة وعقيدة وتاريخ وجغرافيا، وفي الذاكرة الحية، وفي ما حملته اللغة العربية من فكر، وإبداع، وما حفظته من أحداث، ونقشته على الأعصاب من معاناة.. تشكل بمجموعها أهم مقومات الهُويَّة العربية: “الكيان العنصري الصهيوني الإرهابي.. عدو، ومحتل، ودخيل، وخَطَر على الأمة”.. هكذا هو، وهكذا سيبقى، إلى أن تعود فلسطين، كل فلسطين، عربية لأهلها وأمتها.. يقرر الشعب الفلسطيني مصيره فيها، بحرية تامة، ويقيم فيها دولته المستقلة، بسيادة غير منقوصة، بوصفها عضوا في عائلة الدول العربية. ولمن شاء من يهود، أن يدخل مواطنا في دولة فلسطين، ذات السيادة المطلقة، على جغرافية فلسطين التاريخية وسكانها، فإنه مرحب به، مواطِنا، في دولة لكل مواطنيها، بحقوق كاملة، ومساواة تامة، أمام الدستور والقانون. وفق ما ينص عليه دستور الدولة الفلسطينية، الذي يقره الشعب، وما تنص عليه قوانينها. هكذا هي فلسطين، الشعب والأرض والقضية، في الوجدان والذاكرة العربيين النظيفين، وهي قضية العرب المركزية، ومسؤوليتهم القومية.. هكذا هي، وهكذا ستبقى، بعد كل هذه العقود الزمنية المتخمة بالحروب، والأزمات، والكوارث، بالنضال، والمعاناة، بالمؤامرات، والخيانات، بالتفريط والتنازلات.. هكذا هي، كما كتبها دم الشهداء، وكما رسمتها الأقدار والإرادات العربية، على جباه الأجداد، والآباء، والأبناد، والأحفاد.. إلى اليوم الذي ما بعده للناس من يوم.

 

وعلى من يشاء من العرب، الرسميين وغير الرسميين، بمن فيهم بعض الفلسطينيين، أن يقايض على فلسطين، حماية لمركزه، وانتفاخا لنفسه، أو طمعا بمكسب ومنصب من أي نوع، وتحقيقا “انتصار سياسي” أضيق من سُمِّ الخِياط.. عليه أن يدرك جيدا، أنه يلعب في ملعب الأمة العربية/ الشعب، والهوية، والعقيدة، والثقافة المنتمية بوعي وشرف، وأنه يعبث بما لا يجوز العبث به، وأنه يقايض على ما لا يملك، ويصنع “سلاما ما بعده سلام”، ويزري بشهداء ودماء ومعاناة، وبمبادئ وثوابت، ويتجاوز إرادات وحقائق ووقائع ومسلمات، فلسطينية وعربية، ويخرج على الأمة/الشعب، بما لا تقبله الأمة/الشعب.. وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، الذي ما زال معظمه، مشردا في الأرض، أو تحت الاحتلال، منقوعا بالدم والشقاء والحصار والمعاناة، منذ عقود من الزمن العربي، الرديء المُسيء منه، والجيد المجيد.. بسبب تمسكه بوطنه، وحقوقه، ومقدساته، وهويته.. بمتابعة أهداف الشهداء وطريقهم، والتمسك بحقائق التاريخ والجغرافية، العربيين ـ الإسلاميين.. مستلهما تاريخ الأمة، بما فيه من نكسات وانتصارات، عبر ذلك التاريخ الطويل، رافضا للهزيمة، مصمما على انتصار.. كما كان من شأن الأمة في انتصارها على غزوات صليبية دامت مئتي سنة، واحتلال استعماري للوطن العربي دام عقودا داميات، عامرات بالنضال.. تم دحرهما، بالعزم والصبر وبالدم، والتضحيات الجسام، وبثبات رجالها في ميادين المواجهة، وتمسكهم بالمبدأ والحق. نضال.

فلسطين، عند الشعب وفي وجدانه، ليست للمقايضة، ولا للتفريط بها.. وعلى مَن يقتدي بالسادات اليوم، ليجدد مسارات الخُسران والتخاذل التي ما زال رُؤانُها في بيادرنا، ويشكل مواسمنا… عليه أن يستقرئ التاريخ المعاصر بوعي ومسؤولية، منذ أن زار السادات القدس المحتلة، في مثل هذه الأيام من عام ١٩٧٧/ في التاسع عشر من شهر تشرين الثاني- نوفمبر/، والحجاج وقوف في جبل عرفات.. إلى ما يجري اليوم من كوارث للأمة، في الوطن العربي المنكوب بساسة “الفرقة، والتمزق، والتنازل، والتقاتل، والتفريط، والتخاذل…”.. لأن ذلك الحدث شقَّ الأمة، وشقَّ طريق العدو الصهيوني وحلفائه، إلي قلب الأمة،.. فاحتل إرادات سياسية عربية، وألغى توجهات نضالية، واتخذ، عبرها وباسمها، ما شاء من قرارات، أفسد فيها كل ما استطاع إفساده.. حتى وصلنا إلى الحضيض، ورأينا ما نرى اليوم من كوارث وفساد رأي، ودِمَن رؤي.. ووجدنا عربا، في كل الجبهات المشتعلة، يستظلون بأعداء الأمة، ويستنصرونهم على الأخوة والدين، ويتهمون أنفسهم بما هو داء أعدائهم، أو ما يريد أولئك الأعداء إلحاقه بهم.. ووجدنا أنفسنا، شئنا أم أبينا، في تحالفات، ما أنزل الله بها من سلطان، ومن بينها ما يجمع البعض منا، مع العدو الصهيوني، العنصري، الإرهابي، المحتل لأرضنا وقدسنا، ومع غيره من حلفائه، الأشد مكرا بنا، والألد عداء لنا.. وكل أولئك، يغرقوننا في مستنقعات سياسية، ويخوضون بنا وبآبنائنا، بأوطاننا وأموالنا، بحاضرنا ومستقبلنا.. يخوضون حروبهم، ضد من يعاديهم، وضد من يطمعون بأراضيهم وثرواتهم وأموالهم، وضد من يتوجسون منهم خيفة.. ومن ثمَّ يقبضون منا ثمن قتلنا لأنفسنا، ولقضايانا، وحقوقنا، ولروح الأمة العربية، والدين/الإسلام؟!.. وها نحن اليوم، وقد دخلنا متاهات الفتن المذهبية، والطائفية، والعرقية.. وزُجَّ بنا في مضائق تمزيق المُمَزَّق من الأقطار، والتجمعات، والأنفس، والعلاقات..؟!

في الجديد اليوم، ومن دواعي هذا التشدد والتشديد.. مشروع مبعوثي ترامب، اليهوديين، الصهيونيين “جاريد كوشنير، صِهْر ترامب، و جيسون جرينبلات، اليهودي الأرثوذكسي… إلى فلسطين خاصة، والمنطقة عامة، بهدف تصفية قضية فلسطين. وهذا المشروع، كما رشح منه وعنه، عبر وسائل إعلام، وأشخاص مطلعين، يعطي الكيان الصهيوني كل ما يطمع به، ويجرد الفلسطينيين من كل حقوقهم الرئيسة، وعلى رأسها حق العودة، وحق تقرير المصير، والأرض التي أقيمت عليها مستوطنات في الضفة الغربية، وحول القدس وفيها، وفي والمنطقة المحاذية للضفة الغربية من نهر الأردن، حيث يسيطر الجيش الصهيوني، ويشكل الجدار الرابع من القفص الفلسطيني المُحاصَر، وينهي المقاومة الفلسطينية وسلاحها، مع ملاحقة عناصرها بتهمة “الإرهاب، أي المقاومة”؟!، وينهب القدس لصالح دولة العنصرية والإرهاب الصهيونية، ويفتح الشهية اليهودية على مزيد من الاستيطان والتوسع، فوق ما اغتصبته من أرض فلسطين منذ عام ١٩٤٨، وما استوطنته وهودته، بعد عام ١٩٦٧.

إن المشروع “الترانتياهوي”، الذي سيُفرَض، في هذا الوضع العربي المتآكل، ومن خلال تهديد وضغوط، و”تحالفات” تجدد الحروب في المنطقة، لصالح الصهاينة والأميركيين.. إن هذا المشروع، مدمِّر لقضية فلسطين، ولنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته.. ولذا ينبغي أن يُرفَض ويُدان، ولا توجد سياسة عربية ترفض، فضلا عن أنها قد لا تُدين، فالجامعة غدت مائعة… والمشروع يقدَّم للعرب في مرحلة ضعف مطلق، وللفلسطينيين في مرحلة تنازع داخلي، وحصار صهيوني، وخذلان عربي شبه تام، أسبابه معروفة مفهومة، منها ما هو كامن في العجز، وفي الانشغال بحروب، “هي الأولى بالاهتمام؟!”، كما يرى ساسة، وأهل رأي، ومستشارون ألمعيون.. و… ومنها ما يتلطَّى بسرية في الممرات السياسية، والكواليس الإعلامية، ولكنه يقفز، بين آن وآخر، كالأرانب المذعورة، من جِراب الحاوي الحَذر.. وتشير إلى مصالح، وتحالفات، واستعداد لصراعات وحروب قادمات، تصبح قضية فلسطين معها “عنزة هزيلة، في برية قاحلة؟!”.. وتضاف إلى ذلك كله بهارات تقليدية تعطي للحدث نكهة، وهي شوائب عربية “تقليدية؟!”: تآمرية، تفريطية، تنازلية، استغمائية.. في كثير من المواقع السياسية.

من الطبيعي، أننا في مثل الوضع، الذي ألمَحت إلى بعض معالمه، لا نستطيع، ولا نتوقع مواجهة عربية قوية، على المستويات السياسية الرسمية، بوصفنا كتلة عربية واحدة.. لها وحدة موقف، ووحدة صف، ووحدة كلمة.. ويبدو أن ذلك الحلُم العربي، المُرتجى من الساسة العرب، يبدو أنه للأسف، لن يكون المدخل المحتَمَل، للمواجهة والتدبير الضروريين، حتى حيال قضايا وأزمات أخرى، غير قضية فلسطين، وبمواجهة تحديات، احتمالات كثيرة، وتصفيات، وأشكال من العدوان..

فهناك خلافات، وصراعات، وفتن.. وهناك طموحات لدول، وهناك نحن وحقنا في الوجود… وما علينا إلا أن نعطي الأولوية لمن يعادينا، ويستهدف وجودنا.. العدو الصهيوني المحتل، حيث فلسطين هي قضيتنا المركزية، وهي قضية الأمة العربية/الشعب، ومسؤوليتها/ مسؤوليته.. إن علينا ألا نبتلع الطعم الصهيوني ـ الأميركي ـ الأوروبي، دائما وأبدا، ولا أي طعم من سواهم، لا سيما من أولئك الذين يضعون الصهيونية العنصرية، فوق المساءلة والقانون، وفوق حق الفلسطينيين في وطنهم التاريخي، فلسطين، وفي الوجود كبشر ذوي وطن وحقوق وسيادة وكرامة.. إن علينا أن نعي جيدا، وألا نبتلع أي طعم مسموم.. ثم ندفع الثمن: أرواحا، ودماء، ودمارا، وأموالا، وثروات.. وضعفا، يربطنا بحلقات الانحدار، وبقطار التخلف.

إن علينا أن ندرك جيدا، أن التحالف، مع العدو الصهيوني، وحليفه الأميركي.. لا يقوم، مع توازن، وعدم انحياز، وبقاء لأدنى درجات الثقة، والأمن، والكسب. وما علينا إلا أن ننظر ونعتبر.. على الأقل منذ احتلال العراق وتدميره عام ٢٠٠٣ وحتى الآن، حيث سنوات الموت والدمار والشر بأجلى مظاهره.. ولا أقول بالذهاب إلى الأبعد، أي منذ حرب الخليج الأولى وحتى اليوم..؟! إن علينا أن نقرأ الوقائع والمواقف، وأن نعتبر، وأن نبني على المبدئي والثابت وما فيه مصالحنا، وتعزيز وجودنا، وقدراتنا على الوجود والتقدم والصمود.

إن العدو الصهيوني، وحليفه الأميركي خاصة، والغربي عامة.. هو العدو الأول لأمة العرب، التي ينبغي أن تبني قواها الحية الحقيقية، الممثلة اليوم بالشعب، وليس بالسياسات التي تمزق الذات العربية وتدمرها، ولا بما تفسده، وتبنيه، بظنها أو زعمها، “صروحا”، وهو أوهى من بيوت العنكبوت.. وعلى وعي الشعب، يجب أن نعمل ونبني، ممثلا بقواه الحية: “العقائدية، والنضالية، والثقافية، والمبدئية”، التي ثبت عدم اختراقها لصالح أحد.. وعدم مشاركتها في شرذمة الأمة وتفتيتها.. وهي أيضا لمن يناصر تلك القوة الشعبية الواعية، من أجل الوصول إلى حقها التاريخي، وكسب قضيتها المركزية، قضية فلسطين.. من مسلمين، وأحرار في بلدان العالم أجمع.. إنها لمن يقف بجدية، ومسؤولية أخلاقية، وحزم، ضد العنصرية، وضد أعداء الإنسانية، الذين يرون في الآخرين، من غير اليهود “الغوييم” الذين خلقهم الرب على صورة البشر، ليكونوا لائقين بخدمة اليهود.. أولئك الذين يُباح: “دمُهم، ومالُهم، وأرضهم، وعرضهم، وما يملكون..” يباح لليهود، بحكم التلمود، وفتاوى الحاخامين، الذين يأخذ اليهودي منهم أحكام الدين؟!؟! إن الكيان الصهيوني، كيان عنصرية، وإرهاب، واحتلال، وسيبقى مصدر الخطر الأول والأكبر، على العرب ووطنهم وعقيدتهم وهويتهم.. وهو الممارس الأول للإرهاب، والمستثمر فيه، والمحرض عليه.. بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال حلفائه وعملائه.. ولهذا فهو ليس عدوا للأمة العربية، والدين/ الإسلام، فحسب.. لأن عداءه يطول الإنسانية وقيمها، ما دام بهذا التكوين، وبهذه العدوانية، وبهذا النزوع للشر الذي يزعزع السلم والأمن والاستقرار، في المنطقة، ويحول دون تقدم أهلها. إن تجربتنا معه، منذ من قرن من الزمن على الأقل، تشهد على عنصريته، وعلى نزوعه العدواني ـ الإرهابي، التوسعي، القائم على انعدام القيم، وعدم احترام القانون الدولي والإنساني، وحتى القوانين التي يضعها هو، عندما يتعلق الأمر بمعاملة الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، والاستيلاء على أراضيهم… ونسوق في هذا المجال، ما يعتبر نقطة من محيط ضخم، من ممارسته اللاقانونية، واللاأخلاقية، نقدِّمها من خلال شهادة من داخل البيت.. فقد قالت جريدة ها آرتس، في افتتاحيتها، يوم الجمعة ١٧ ما يلي/١١/٢٠١٧: “.. حسب القانون الدولي، فإن كل المستوطنات هي غير قانونية، بحيث إن أفيحاي مندلبليت ـ المستشار القانوني للحكومة ـ لا يمكنه أن يسوغ سرقة أرض فلسطينية في صالح أي مستوطنة باسم “احتياجات الجمهور”، فجمهوره الذي تقصده فتواه سرق الأرض التي يقيم عليها. تتصرف إسرائيل كمنظمة جريمة، تعمل وفقا لقوانينها الداخلية ومقتنعة بأنه يمكن أن تعتبر منظمة قانونية. إن فتوى كهذه تساهم في خرق حقوق الفلسطينيين، في تنكر إسرائيل للقانون الدولي وللمس بشرعية جهازها القضائي”.

إن موقفنا من مشروع ترامب التصفوي لقضية فلسطين، المنحاز لـ”إسرائيل”، لكيان “العنصرية الصهيونية، والإرهاب، والاحتلال، والتوسع.. إلخ”، يجب أن يكون واضحا وثابتا وقويا، وإنسانيا واعيا لذاته، وتبعاته، وقيمه.. ويرتكز: “ثقافيا، وشعبيا، نضاليا، وإنسانيا”، عدالة قضيتنا، وعلى مبادئ وثوابت، تبقي الذاكرة الفلسطينية حية، وطريق الشهدا ومشاعلهم مُنارة، وهدف التحرير مُعلَنا.. لكي نصل إلى حق شعبنا الفلسطيني بوطنه، وبإقامة دولة فلسطينية مستقلة، لكل مواطنيها.. إن نناضل بثبات من أجل ذلك الهدف، وأن نكوِّن جبهة واسعة، صادقة، ونظيفة.. جبهة من الفلسطينيين، والعرب، وممن يناصر حقنا في وطننا فلسطين، ويؤمن بقيم إنسانية للجميع، ويقف ضد العنصرية، والإرهاب، والاحتلال، والسلاح النووي، والقوى الاستعمارية العمياء، الأميركية وغير الأميركية، وضد أية قوة احتلال، وأية عنصرية مقيتة.. لنكون مع العدالة الحقة، مع الحرية، ومع الحق، ومع أنفسنا بصدق.. فننظر إلى كل من يعادي العنصريين، الإرهابيين، والمحتلين الصهاينة، ومن يقف ضدهم بصدق، وجد، ووعي، ومبدئية أخلاقية ونضالية… على أنه صديق لنا، وشريك في النضال.. وبهذه الروح نتوجه إليه، ونحاوره، ونطور مواقفنا معا، بما لا يخل بالعدالة، ولا بالثوابت، ولا بالأخلاق والقيم الإنسانية.. وكل يهودي يرغب في نيل مواطنة فلسطينية، متساوية مع الفلسطيني في وطنه، صاحب السيادة في دولته.. له أن ينال ذلك، حسب دستور الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة، ووفق قوانينها النافذة فيها.. فنحن من يعرف، وينبغي أن يعرف ويطبّق التسامح، ويتحمل المسؤولية الإنسانية، في بعدها الأخلاقي السليم.. وإلا فلسنا.. نحن.. نحن.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

تعديل وزاري محدود في الأردن يشمل أربعة وزراء

News image

أجرى رئيس وزراء الأردن عمر الرزاز اليوم الثلاثاء تعديلاً حكومياً شمل أربع حقائب بينها الس...

تيريزا ماي تستبعد تأييد الأغلبية في البرلمان البريطاني لاستفتاء ثان بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي

News image

حددت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، خطواتها القادمة بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بر...

الحرب في اليمن: مقتل 5 خبراء أجانب بعد انفجار سيارتهم بألغام حاولوا التخلص منها

News image

لقي خمسة خبراء أجانب في مجال إزالة الألغام مصرعهم في حادث انفجار ألغام في الي...

موسكو: العقوبات الأوروبية دليل على عدم احترام الاتحاد الأوروبي لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية

News image

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مواطنين روس لاتهامهم بالتورط في ...

مقتل مدني وإصابة 14 آخرين بتفجير سيارة مفخخة في اللاذقية السورية

News image

أفادت وكالة "سانا" أن سيارة مفخخة انفجرت اليوم الثلاثاء في ساحة الحمام بمدينة اللاذقية شما...

موسكو تعلن رسميا مقاطعة مؤتمر وارسو الدولي حول الشرق الأوسط

News image

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو لن تشارك في قمة وارسو الدولية بشأن الشرق الأ...

مقتل14 شخص من بينهم 4 عسكريين أمريكيين وجرح 3 جنود أخرين جراء التفجير في سوق منبج شمالي سوريا

News image

أفاد مصدر مطلع لـ"RT" بمقتل 4 عسكريين أمريكيين بتفجير انتحاري استهدف اليوم الأربعاء قوات للتحالف ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مَن المسؤول عن القضية الفلسطينية؟!

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 22 يناير 2019

    تتعرض القضية الفلسطينية إلى أخطار جدية، مصيرية، خارجية وداخلية. وإذا اختصرت الخارجية، سياسيا، بما ...

غاز المتوسط بين مِطرقة الصّراع وسِندان التعاون والتطبيع

د. علي بيان

| الاثنين, 21 يناير 2019

    المقدمة: يعتبر البحر الأبيض المتوسط مهدَ الحضارات، وشكَّل منذ القدمِ طريقاً هامّاً للتجارة والسفر. ...

أطفال من أطفالنا.. بين حدي الحياة والموت

د. علي عقلة عرسان

| الاثنين, 21 يناير 2019

    في خضم هذا البؤس الذي نعيشه، لم تضمُر أحلامُنا فقط، بل كادت تتلاشى قدرتنا ...

المختبر السوري للعلاقات الروسية - التركية

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 21 يناير 2019

    ليس مؤكَّداً، بعد، إن كانت الاستراتيجية الروسيّة في استيعاب تركيا، ودفعها إلى إتيان سياسات ...

«حل التشريعي».. خطوة أخرى في إدارة الشأن العام بالانقلابات!

معتصم حمادة

| الاثنين, 21 يناير 2019

  (1)   ■ كالعادة، وقبل انعقاد ما يسمى «الاجتماع القيادي» في رام الله (22/12)، أطلت ...

وعود جون بولتون المستحيلة

د. محمد السعيد ادريس

| الاثنين, 21 يناير 2019

    يبدو أن الانتقادات «الإسرائيلية» المريرة لقرار الرئيس الأمريكي بالانسحاب المفاجئ من سوريا، قد وصلت ...

الحبل يقترب من عنق نتنياهو

د. فايز رشيد

| الاثنين, 21 يناير 2019

    إعلان النيابة العامة «الإسرائيلية» قبولها بتوصية وحدة التحقيقات في الشرطة لمحاكمة نتنياهو، بتهم فساد ...

لم يعد هناك خيار امام العالم العربى سوى ان يتغير بقرار ذاتى او ان يتغير بقرار من الخارج!

د. سليم نزال

| الاثنين, 21 يناير 2019

    العولمة تضرب العالم كله و تخلق عاما مختلفا عما شهدناه من عصور سابقة .اثار ...

ديمقراطية الاحتجاج وديمقراطية الثقة

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 21 يناير 2019

    في الوقت الذي دخلت فيه حركة «السترات الصفراء» في فرنسا أسبوعها العاشر بزخم منتظم، ...

كوابيس المجال التواصلي الرقمي القادمة

د. علي محمد فخرو

| الأحد, 20 يناير 2019

منذ عام 1960 تنبأ الأكاديمي المنظِّر مارشال مكلوهان بأن مجيء وازدياد التواصل الإلكتروني سينقل الأ...

سنين قادمة وقضايا قائمة

جميل مطر

| الأحد, 20 يناير 2019

أتفق مع السيد شواب رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسه على أننا، أي البشرية، على أبو...

التحالف الإستراتيجي في خطاب بومبيو

د. نيفين مسعد

| الأحد, 20 يناير 2019

كانت مصر هي المحطة الثالثة في جولة وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو التي شملت ثما...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17859
mod_vvisit_counterالبارحة51507
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع161626
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي338402
mod_vvisit_counterهذا الشهر1108920
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1459590
mod_vvisit_counterكل الزوار63713317
حاليا يتواجد 4679 زوار  على الموقع