موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي:: نكهات السجائر الإلكترونية تدمر خلايا في الأوعية الدموية والقلب ::التجــديد العــربي:: الهلال يكتفي برباعية في شباك الاتفاق ويعزز انفراده في صدارة الدوري ::التجــديد العــربي:: المنتخب السعودي يحقق الفوز بلقب كأس آسيا تحت 19 عاما، المقامة في إندونيسيا ::التجــديد العــربي:: لقاء متوقع بين ترامب وبوتين في باريس 11 نوفمبر ::التجــديد العــربي:: مجلس الوزراء السعودي: ينوّه بتغليب الحكمة بدلاً من الإشاعات ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يستقبل نجل خاشقجي وشقيقه... وتشديد على محاسبة «المقصّر» أياً يكن ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة تهدد نصف سكان اليمن ::التجــديد العــربي:: بولتون يبحث في موسكو «مشهداً استراتيجياً جديداً» بعد تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى ::التجــديد العــربي:: السيسي يؤكد في رسالة لخادم الحرمين أهمية استمرار التنسيق الاستراتيجي ::التجــديد العــربي:: أكثر من 50 مليار دولار "212 مليار ريال" حصيلة صفقات اليوم الأول لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» ::التجــديد العــربي:: الشمس تتعامد على وجه الفرعون رمسيس الثاني ::التجــديد العــربي::

بين الواحات وباريس

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

«أنا لا أعطى دروسا لأحد فى حقوق الإنسان».

 

هكذا تحدث الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» فى المؤتمر الصحفى المشترك، الذى ضمه إلى نظيره المصرى «عبدالفتاح السيسى» بباريس.

 

فى التعبير شىء من الإقرار بجسامة الانتهاكات الحقوقية بمصر وشىء آخر من غلبة المصالح الاستراتيجية والاقتصادية على المبادئ والقيم الحديثة.

لا جديد فى الكلام الرئاسى الفرنسى، وهو ـ بصيغة أو أخرى ـ امتداد لما كان يتبناه سلفه «فرانسوا أولاند».

رغم ضغوط المنظمات الحقوقية الدولية والميديا فى بلاده حاول «ماكرون» أن يمد خط المصالح ويقصر خط الصدام.

مع ذلك فإن عبارته تنطوى على تجاوز دبلوماسى فى حق بلد كبير بحجم مصر يصعب حدوثه فى أى مؤتمرات صحفية على مثل هذا المستوى.

بكلام آخر فإن سجل حقوق الإنسان والحريات فى مصر بات عبئا لا يطاق على صورة البلد ومصالحه وأمنه.

لا يعقل بكل زيارة رئاسية لدول غربية طرح هذا السجل كأولوية ومناقشته على صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات دون أن تتاح ـ هنا فى مصر ـ مثل هذه المناقشة المفتوحة، أو أن يتبدى توجه لتحسينه واتخاذ ما هو ضرورى من إجراءات لرفع المظالم فى السجون، التى أقر الرئيس «السيسى» نفسه أكثر من مرة بوجودها.

عندما يغيب النقاش فى الداخل ينكشف البلد فى الخارج.

وعندما تغيب القدرة على التصحيح تأخذ أحاديث الدروس مداها.

فى زيارته الأخيرة للقاهرة، قبل مغادرة منصبه الرئاسى، قال «أولاند» لمضيفيه المصريين «إن قضية الحريات ضرورية للحرب على الإرهاب».

نفس المعنى ربما طرحه «ماكرون» فى الغرف المغلقة.

هذا كلام صحيح، فلا يمكن كسب الحرب مع الإرهاب بتكبيل حيوية المجتمع وإشاعة جو الخوف فيه.

نفى الأزمة لا يساعد على تحسين الصورة والالتزام المتكرر فى المحافل الدولية بالدولة المدنية الديمقراطية الحديثة يعوزه أى دليل مقنع.

كما أن الكلام المتكرر فى نفس المحافل من أن مصر ليست فيها ديكتاتورية يحتاج إلى حيثيات تثبته.

الإجراءات وحدها تكسب التصريحات صدقيتها وتحجب فى الوقت نفسه أية دروس فى حقوق الإنسان، أو أية تدخلات محتملة فى الشئون الداخلية.

الدول تكتسب مناعتها من تماسكها الداخلى وتوافق السياسات مع مصالح شعبها، وهذه مسألة حاسمة فى الحرب مع الإرهاب.

بإقرار الرئيس فى نفس المؤتمر الصحفى فإنه لا يوجد تعليم جيد ولا صحة جيدة ولا تشغيل جيد متسائلا: لماذا يتم التركيز على الحقوق السياسية دون الاجتماعية؟

الإقرار بنصه يعنى ـ بالضبط ـ أن هناك خللا مروعا فى الأولويات والسياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة.

ما تحتاجه مصر أن تنظر فى المرآة لترى مواطن الخلل وتعترف بأنها ليست على الطريق الصحيح.

لا الحقوق السياسية يتوافر حدها الأدنى بتجفيف المجالين السياسى والإعلامى ولا الحقوق الاجتماعية لها حضور فى الشارع المحتقن بغياب أية عدالة فى توزيع الأعباء.

رغم نفى «ماكرون» لأية نية للتدخل فى الشأن الداخلى المصرى فقد أشار بالمؤتمر الصحفى لتطرقه فى المباحثات المغلقة إلى نقاط بعينها فى السجل الحقوقى دون أن يكشف عنها.

باليقين يدخل فيها قانون «الجمعيات الأهلية»، الذى يناهضه الاتحاد الأوروبى ويرى فيه خنقا للمجتمع المدنى فى مصر وبسببه حجبت الإدارة الأمريكية نحو (٣٠٠) مليون دولار من معونتها العسكرية والاقتصادية.

حسب إشارات غربية عديدة من المرجح تماما تجميد هذا القانون لحين إعداد آخر يتسق مع المواصفات الدولية، يحفظ للمجتمع المدنى حريته فى الحركة والمبادرة ويضمن بالوقت نفسه سلامة التصرف فى أية تمويلات أجنبية.

المثير ـ هنا ـ أن القانون المعيب مرر فى ظروف غامضة فى ساعات داخل البرلمان ونحى قانون آخر أعدته وزارة التضامن الاجتماعى بعد حوار مطول مع ممثلين للجمعيات الأهلية.

والأكثر إثارة أن التعديل المتوقع يأتى بضغط الخارج لا بالاستجابة لما دعت إليه الأغلبية الساحقة من الجمعيات الأهلية، التى يتجاوز عددها (٤٥) ألفا.

وفق ما صرحت به السفيرة «مشيرة خطاب» فإن هذا القانون ـ بالإضافة إلى إغلاق المكتبات وسجل حقوق الإنسان والحريات العامة ـ من الأسباب الجوهرية لإخفاقها فى نيل منصب مدير عام منظمة «اليونسكو».

هذه كلها أوضاع خطرة فى ظل حرب ضارية مع الإرهاب وصلت ذروتها فى حادث الواحات الدموى.

الصدمة عنوان رئيسى أول، حيث بدت العملية بحجم ما استشهد فيها من ضباط وجنود شرطة وبقدر ما كشفته عن مستويات تسليح وتدريب الإرهابيين، دليلا على أن الحرب سوف تطول وقد تفتح جبهة جديدة فى الصحراء الغربية توازى شمال سيناء.

غياب الشفافية والمعلومات عنوان رئيسى ثان، حيث بدا الخلل الإعلامى مروعا وعاجزا عن تلبية حق المواطنين فى المعرفة، وكان لذلك عواقبه فى الهزة العامة التى أعقبت الحادث الإرهابى.

إصلاح الجهاز الأمنى عنوان رئيسى ثالث لردم أية فجوة بين الأمن وشعبه وفق القيم الدستورية الحديثة، وهذه مسألة محتمة لكسب الحرب مع الإرهاب بالإضافة إلى أنها حاسمة لبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة ـ بالأفعال لا الدعايات.

إذا لم يصلح الجهاز الأمنى فإن تكلفة الحرب مع الإرهاب سوف تكون باهظة.

القضية الحقيقة ـ الآن ـ ليست متى ينقضى الإرهاب بقدر ما هى خفض كلفته على الاستقرار والسياحة وسلامة المجتمع وتماسكه والثبات العام للدولة كلها.

بالتعريف فإن الحرب على الإرهاب تقتضى تضافر كل مقدرات الدولة، وهذه ليست مهمة الأمن وحده.

هناك مصدران لنيران الإرهاب.. أولهما ـ ثغرات الوضع الداخلى، التى تسمح بتمركز الجماعات الإرهابية فى بنية المجتمع مثل ارتفاع معدلات الفقر المدقع وغياب أية فرص لحياة شبه كريمة وتضييق المجال العام بما يكاد يخنق الأنفاس.. وثانيهما ـ ما يحدث فى الإقليم حولنا حيث من المتوقع مع تقويض «داعش» فى سوريا والعراق أن تغادره إلى مناطق أخرى بينها مصر، كما قد تهاجر جماعات إرهابية متمركزة فى ليبيا إلى الصحراء الغربية فى مصر.

المصدران متداخلان والفصل بينهما شبه مستحيل.

بالنسبة للأمن الفرنسى فهناك أولويتان إقليميتان هما ليبيا حيث مخاوف الهجرة غير الشرعية وسوريا حيث مخاوف انتقال جماعات من «داعش» إليها.

نفس الأسباب تدعو مصر ـ بصورة أخرى ـ إلى النظر فيما وراء الحدود من مخاطر وجودية.

تلك مسألة حركة وهيبة تنتقص منها الصورة السياسية المفرطة فى سلبيتها.

كما أنها مسألة استراتيجية على درجة عالية من الخطورة.

بين الواحات وحادثها وباريس ورسائلها يتبدى سؤال بلا إجابة:

أين استراتيجية مكافحة الإرهاب؟

نظريا: المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، الذى أعلن عنه قبل شهور، المخول بوضع مثل هذه الاستراتيجية.

عمليا: فهو لم يجتمع منذ إنشائه سوى مرة واحدة للتعارف ـ كأننا ننشئ مؤسسات بلا أدوار لاستيفاء الشكل.

بين الواحات وباريس تعلن الحقائق عن نفسها، فلا فصل بين الحرب على الإرهاب وبناء الدولة الحديثة التى تحفظ الأمن وتحترم الدستور.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان

News image

أكدت المملكة العربية السعودية حرصها على المضي قُدما نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق الت...

بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري

News image

أعلنت بريطانيا أمس أنها ستفتح قاعدة تدريب عسكري مشتركة في سلطنة عُمان في شهر آذا...

الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا

News image

شهدت الكويت أحوالاً جوية سيئة في اليومين الماضيين مما أدى إلى هطول أمطار غزيرة تحولت إل...

لقاء متوقع بين ترامب وبوتين في باريس 11 نوفمبر

News image

أعلن مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون، أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغ...

مجلس الوزراء السعودي: ينوّه بتغليب الحكمة بدلاً من الإشاعات

News image

أعرب مجلس الوزراء السعودي، الذي ترأسه أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

سياسيون وطنيون لا أتباع هو ما يحتاجه البلد

د. صباح علي الشاهر

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

  ليس بالإمكان استنساخ عبد الناصر، وتيتو، ونهرو، وسوكارنو، لسبب بسيط أن هؤلاء الكبار نتاج ...

المجلس المركزي بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

لم يخرج البيان الختامي للمجلس المركزي الذي التأم يومي 28- 29 أكتوبر الجاري عن سيا...

فلسطينُ ضحيةُ الحربِ العالميةِ الأولى

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 12 نوفمبر 2018

    ما من شكٍ أبداً أن فلسطين كانت أكبر ضحايا الحرب العالمية الأولى، وأكثرها تعرضاً ...

رئيس برازيلي بثوب إسرائيلي

د. فايز رشيد

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

    سارع الرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو فور فوزه للإعلان عن نقل سفارة بلاده في ...

النظام العالمي وتبعاته الإنسانية والعربية ـ الهجرة والأسئلة التي تطرحها

الفضل شلق

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

    تتناقض الدولة مع حرية الهجرة. يفترض بالدولة أن تكون سجلاً للمواطنين، وأن يكونوا أحراراً ...

في خضم الأزمات.. تلوح الفرص

د. عبدالله القفاري

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

    من يتأمل صروف الحياة وأحداثها، من يقرأ تاريخها، من يحاول أن يرصد عواقب التعامل ...

الحصيلة العجفاء لربع قرن من «أوسلو»

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

    تاريخ قضيّة فلسطين منذ نكبتها الأولى، قبل قرن (وعد بلفور)، ونكبتها الثانية، قبل سبعين ...

انتخابات أميركا.. قراءة اجتماعية

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

    لو توقفنا عند الأرقام المنشورة، جاز لنا القول بأن الانتخابات النصفية الأميركية الأخيرة لم ...

نحو مستقبل مشرق لبلادنا !

د. سليم نزال

| الأحد, 11 نوفمبر 2018

    اسوا امر يضرب المجتمعات عندما تحتكر مجموعة الحقيقه و تفرضها على المجتمع باسره .و ...

الانقسامُ المؤبدُ والمصالحةُ المستحيلةُ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الأحد, 11 نوفمبر 2018

    لم يعد الفلسطينيون عامةً يثقون أن المصالحة الوطنية ستتم، وأن المسامحة المجتمعية ستقع، وأن ...

أسئلة الزمن المر

د. قيس النوري

| الأحد, 11 نوفمبر 2018

    أظهر الواقع العربي المعاش حالة تراجع غير مسبوق وهو يواجه حزمة مترابطة من التحديات ...

الترامبية المأزومة.. الأصل والصورة

عبدالله السناوي

| الأحد, 11 نوفمبر 2018

    كانت «نصف الهزيمة» التي لحقت بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات النصفية لمجلسي الكونجرس، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم15303
mod_vvisit_counterالبارحة50485
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع118367
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي316540
mod_vvisit_counterهذا الشهر567010
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60350984
حاليا يتواجد 3672 زوار  على الموقع