موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

إلى متى الأزمات.. والجعبة العالمية متورِّمة بها

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

ممارسة الحرية الوضعية، والإصلاحات الجذرية، بمسؤولية، أخلاقية وإنسانية، وحتى قومية ووطنية، تحتاج إلى جغرافية آمنة، وبيئة سياسية واجتماعية وقانونية مناسبة.. وإلى وعي بالمحيط، وإدراك للممكن، وتوظيف للطاقات والقدرات والإمكانيات بحنكة وحكمة ومنهج.. وإلى معرفة بمن أنت، وما أنت، في ذاتك ومداك ومحيطك، وبما لك وما للناس من حق، وما عليكم من واجب.. وفق ميزان العقل والضمير، والقانون، المحكوم بالمساواة بين الناس، بصرف النظر عن الألوان والمعتقدات والأجناس. أخذاً بالمواطَنة على الصعيد الوطني، والأنسنة على الصعيد البشري.

 

وعلى من يتصدى لذلك النوع من المهام والأفعال، أن يبحث في الجغرافية السكانية، والبيئة المعرفية، والأصالة النوعية والانتماء أولاً، ليراعى ما هو الغنى في التنوع والتعدد، ولكي يتمترس في خنادق الدفاع عن الإنسان والحرية، والقيام بالإصلاح باقتدار وفهم ووعي وثبات وبعد نظر وصلاح، وبإنسانية شاملة، لا شبهات فيها، من أجل تحقيق نوع من الفلاح. لكن:أية حرية، وأية مجتمعات، وأي إصلاح، ولأي أهداف نعمل، وكيف..؟! وأي طريق نسلك، وأي تغيير نَنشُد، ولماذا، وكيف؟! وبأي ثمن نبلغ أهدافنا تلك التي ينبغي أن نتأكد من فائدتها ونفعها وصلاحها.. قبل ذلك وبعده؟!.. مع التأكيد على والتأكد من أن ذلك يكون بالإنسان، ومن أجل الإنسان، ومن دون تفريط به، وبحقه في الحياة، وفي حرية واحتيار يرتب عليه مسؤوولية، أخلاقية واجتماعية وتاريحية، بوصفه حلية حية، ومؤثرة، في المجتمع والحياة؟!

هذه بعض أمهات الأسئلة، وجزء من لباب المسألة، التي تواجهنا كبشر، في مجتمعات متنوعة العقائد والمصالح والثقافات، ضمن واقعنا ووضعنا الراهن، في وطننا وفي عالمنا الواسع.. وعلى صُعُدٍ شتى، ومستويات عدَّة، ابتداء من الفردي، وانتهاء بالاجتماعي الأوسع، والإنساني الأشمل.. وفي قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية وتنموية، وحتى في “ثورية؟!”، مع التحفظ في مجال إطلاق الكلمة، لكي لا يكون هناك فهم أو فهم “ضار، أو جائر، أو ناشز، أو خاطى، أو عاق”.. في هذا المجال الزاخر بحره بالكثير مما يُختَلف على سلامته وصحته ومشروعيته وفائدته، وضرورته.. إذ في الاحتياط سلامة، فليس كل “ثورة”ثورة، ولا كل “ثوري – ثورجي”ثائر، ولا كل ثورية بناءة.. وقد كان مدلول هذه الكلمة، في العربية، ينطوي على سلبية، ويتضمن خروجاً على القانون والمألوف والصالح و.. غير مأمون ولا مضمون، إلى أن اكتسبت الكلمة في العربية، المعنى والمفهوم والدلالة، وما هو مقترن بها، مما هو معروف اليوم. …

ونحن، في تصدينا لذلك، الذي هو من مسائلنا ومسؤولياتنا، ومما يتوقف عليه الكثير من حاضرنا ومستقبلنا.. نتوسل، أو علينا أن نتوسل، إلى ذلك التصدي بثقة ونجاح، وسائل منها الدين والتربية والثقافة، ومراعاة الخاص والعام، والمصالح، والرغبة في النهوض الاجتماعي و.. و.. ونرفع رايات التقدم والديمقراطية والحقوق والحريات، ونطالب بدولة مدنية عصرية جديدة، متطورة ومتجددة.. ونسعى إلى تحقيق أهداف، بأعلى قدر من الوعي والتبصُّر والمسؤولية .. نفعل ذلك حتى لا يَغرق الناس في الأزمات من دون خروج منها، وحتى لا تفضي بهم النزاعات إلى بؤس الحرب، التي تلد ألف مأساة ومأساة، وتؤسس لحرب بعد حرب، تبقيهم قيد الهلاك والمعاناة.

ولكن هل نفلح يا تُرى؟! وهل يكفي أن يكون هناك أفراد، أو فئات اجتماعية، تنحوا هذا المنحى من التفكير والتدبير، لكي تتحقق نتائج إيجابية، تفضى بدورها إلى أخرى أكثر إيجابية منها؟!من المؤسف، أنه في الكثير من البلدان، والمجتمعات، والأوقات.. لا يتم ذلك.. ففي أوقات الحروب، وانتشار الفوضى، وتفشي الفتنة، وشيوع التطرف والتعصب والمقت.. يغيب العقل، ويضعُف المنطق، وتنتشر على السطح،الفردي والجمعي، فقاعات بشرية لها صفة العصابات وقطاع الطرق والميليشيات المنفلتة من كل نظام وقانون ومسؤولية.. وتنتشر ممارسات وسفاهات لا يحكمها وعي، ولا دين، ولا خُلُق، ولا قانون، ولا ظل فيها لمسؤولية وطنية أو أخلاقية أو إنسانية .. وتلك، في المحصلة، بعض ثمار السياسة القاصرة، والادعاءات الفارغة الفجة، و”الثقافة” الضحلة، والتربية المحكومة بتخلف وغرور وجهل وضيق أفق، وبولاء أعمى لطواغيت، والمسكونة بعُصاب طائفي أو إثني، والمحكومة بتبعية لسياسات وولاءات وثقافات ومصالح خارجية، لقوى طاغية أو غازية، تهدف إلى زلزلة أمم ودول، وزعزعة هويات وعقائد وثقافات ومجتمعات، وصولاً لأهداف سياسية واستراتيجية، ولمصالح مادية.. أو هي مما يتأتي من رسيس عدائي تاريخي، “ديني وثقافي”، ضد أمة أو شعب أو عقيدة، أو تحقيقاً لمطامع وطموحات دول وقوى وأمم، ذات مطامع ومصالح وغايات واستراتيجيات سياسية، أو عدائيات عقائدية وثقافية، بعيدة الغور في الأنفس والتاريخ والمدى.. وينمو تأثير ذلك، ويستفحل أمره، ويصبح مجالات استثمار ناجح رابح، في دول ومجتمعات، تضعُف وتُنهَك وتتلف، نتيجة أمراض اجتماعية وسياسية مزمنة، وفساد وإفساد، في الطباع والسلوك يطال مصالح البلاد، كما يطال العباد، ويكون، في الآغلب الآعم، ثمرة للهزال المعرفي في أوساط، أو لأمراض من تلك التي لا شفاء منها، مما يصيب نماذج بشرية وفئات اجتماعية.. تتنطع لتكون آمرة وناهية، في مجالات، “منها مجالات علمية وثقافية وروحية ومعرفية ومهنية”، لا شأن لها بها، ولا قدرة لها حتى على فهمها الفهم السليم، فكيف بها تديرها وتوجهها وتحكمها وتتحكم بها؟!

وفي مثل تلك الأوساط، وبفعل نشوة القوة المنفلتة من حكم العقل والقانون والضمير، ومن انعدام مسؤولية المرء من أولئك الذين يكونون عناصرها ومادتها، عدم مسؤوليتهم عن شيئ، وعدم تقيدهم إلا بما رُسم لهم، وانتفعوا منه، وعُوِّمَوا على سطحه، بانتفاش طاووسي.. في تلك الأوساط، يكثر من يدعي كمال العلم، ونقاء الضمير، والقدرة اللامحدودة على القيادة والريادة والإفادة.. ويكون في مُصَدِّقاً لما هو فيه، ولما يقوم به، نتيجة لاحتلال المعايير السليمة أو غيابها، أو تغييبها بالاختراق والتدمير.. بينما هو، في حقيقة أمره، يغرِق في جهل التخلف والتعصب والجهل، ويُغرِق المجتمع في التخلف والفوضى والفساد والقتل، ويجعله، وجغرافية أرضه، مساحات انفلات من كل عقل ودين وضمير وقانون، ومسؤولية إيجابية من أي نوع.

وحين تَغرق دول ومجتمعات، في هذا النوع من الإباحات والاستباحات، وتصبح القوة العمياء، حكَماً وحاكماً، يتسع قوس الأزمات، ليخرج بها عن دائرة محليّتها، وعن جغرافيتها السياسية والطبيعية والوطنية.. فتستدعي، بصورة آلية، قوى أخري، مساندة أو صائدة.. ويتسع الفراغ، لكل من طمع، وفتك، وعادى، ومكر، وراغ.. وهكذا، يفتك كل بالآخرين بطريقته، ليحقق أهدافاً، هي في نهاية المطاف، وبال على أهل البؤرة التي ولد فيها الداء، وأصيب أهلها بالعَماء، وبداء الجهل والفتنة والتعصب والتطرف، فيدفع الناس، الأبرياء وغير الأبرياء، ثمنا لا أكبر ولا أفدح، وتتراجع مكانة البؤرة الناضحة بالفتنة، لتصل إلى ما دون قعر الهاوية، وقد تذوب أو تُذاب، فتفقد الحضور، وتتناثر في دوامات الغياب.

وإذا ما أصبحت تلك المساحة “البشرية -الجغرافية”بؤرة أزمات ساكنة أو كامنة، ومن ثم أفرزت أزمة من أي نوع، واستدعت من يحلها.. فإن أزمتها تصبح أزمات، وتنداح دوائرها، لتصل إلى الإقليمية والدولية، وتبقى من دون حلٍّ شافٍ، لا يخلف عقابيل مضنية، مقيتة، مميتة.. أو تصبح هي موضع توطُّن داء وبيل، وداءً وبيلا، لا يدانيه داء وبيل، لأن تفاعلات الجهل والتطرف والتعصب والقتل والافتتان بالقتل، والغرق في هذا الداء، أياً كانت وكيفما كانت، هي تفاعلات ينتج عنها أدواء من ذات الأنواع، وتجرّ أهلها، من نتائج وخيمة، إلى أخرى أكثر وخامة. نادراً ما تحل التدخلات الخارجية، في شؤون بلدان وشعوب ومجتمعات، أزمات كبيرة، من دون تترك نتائج سلبية خطيرة، قد تكون فظيعة ومريعة.. تطال، فيما تطال، السيادة والأمن والاستقرار والكرامة، والسلامة العامة للوطن والشعب والمصالح، وحتى الوجود الحر الحي المستقل الفاعل ذاته، بهويته وانتمائه وأصالة قيمه.

وغالباً ما يسفر تدخل الدول والقوى، الذاتية القدرات المقومات والدفع والإمكانيات.. غالباً ما يُسفر تدحلها في شؤون دول وشعوب، لحل أزمة من الأزمات، غالباً ما يسفر عن حلول، هي أزمات، بسبب تنازع مصالحها هي، على صدر ذي الأزمة.. ومن ثم لا يكون ذلك في صالح من ينشد لأزمته حلاً، ولمرضه شفاء.. هذا في حال توصل المتدخلين فعلاً، إلى حل.. وكثيراً ما تبقى أزمات بلا حلول، وتؤدي إلى حروب طاحنة، وخسائر فادحة.. ذلك لأن من يتدخل في شأن غيره، ينطلق من مصالحه هو، ويحمل أهدافه وغاياته وصراعاته، ونزاعاته مع آخرين، إلى أرض سواه، فيحارب بسواه، ولا يحل له أزمة، بل يكرس أزمته، ويخلق له ولغيره أزمات.. وإذا ما فرض حلاً، فبتسويات تتم على حساب أصحاب الأزمات، الذين يعجزون عن معالجة أزماتهم بأنفسهم، عبر حكمة، ومسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية، وبتوازنات هم أدرى بها، لأن “أهل مكة أردرى بشِعابها”، كما يقول المثل العربي المتدَوَل.

وكثيراً ما تبقى أزمات كبيرة، من دون حلول، بسبب تنازع المتدخلين فيها، وكل تأخر في حلها يفاقمها، ويكلف أهلها، بالدرجة الأولى، تكاليف بالغة الفداحة، بما في ذلك تكلفة إراقة الدم، وما يؤرثه إهراق الدم من عداوات وأحقاد وكراهية وثارات. وهناك أزمات “تستعصي على الحل”، وتدوم عقوداً من الزمن، وقد تتحول إلى رسيس يعمل عمله في السر والعلن، لينتج تاريخاً من النقم والمحن والشرور والفتن.

ولنلقِ، يا رعاكم الله، نظرة على الراهن من أزمات عقد من الزمان، هو العقد الحالي من القرن الواحد والعشرين، وتلك بعض ما هو في الجعبة العالمية المنتفخة بالأورام، أعني جعبةَ الأزمات.. وسنجد أن عالمنا مقبل على مزيد من الهم والغم والقتل والفتك والدمار والدم، بل وينذر، حسب بعض الآراء، بحرب عالمية ثالثة، حيث يشير المناخ الدولي، برأي محللين وسياسيين، إلى توافر ظروف، شبيهة بتلك التي أشعلت حربين عالميتين في القرن العشرين، هما الحرب العالمية الأولى، والثانية التى أنتجت حرباً باردة، وحروباً ساخنة، في مناطق كثيرة من العالم، كلفت البشرية ما هو أكثر من الكثير:”أرواحاً ودماء وأموالاً وعمراناً وشقاء ومعاناة”، وزرعت عداوات، تفضي إلى صرعات فحروب فمعاناة.. من دون أن تردع، إلا من رحم ربك وهدى. وهي أزمات لم يفلح “أهل الربط والحل، ومنهم الأمم المتحدة العتيدة”، في حل أزمة منها، حلاً لا يؤسس لأخرى تنتج عنها. وتلقح بما هو أمرُّ منها. ففي الجعبة الدولية المتورمة بالأزمات، وخلال هذا العقد من الزمن، الذي ورث أزمات وعقابيل أزمات عقد من الزمن مضى ـ وهكذا السنين والعقود الزمنية والقرون – في تلك الجعبة، أنواع من الأزمات الكبرى، “الدولية، والإقليمية، والمحلية”.. وسلسلة أزمات إنسانية، وأخرى اقتصادية، وسوى ذلك من أزمات، قد تكون أقل اتساعاً في المدى الدولي، وأشد خطورة وفتكاً في الإطار المحلي. ففي قوس الأزمات الكبرى، “الدولية، والإقليمية”، ذات الأبعاد السياسية، والأمنية، والعسكرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإنسانية.. نجد الأزمات الآتي ذكر بعضها: الصومالية، العراقية، السورية، اليمنية، الليبية، الخليجية، الكورية، “شمالية وجنوبية”، البورمية “الروهنغية”، الأوكرايينية، الشنجيانية “المعتَّم عليها”.. وفي المجال “الإنساني -الطبيعي”، نجد المجاعات، والأوبئة، والتهجير، والتشريد، وما ينتجه القحط، وما تخلقه الأعاصير الموسمية السنوية من أزمات إنسانية، ذات انعكاسات على البشر.. وهناك قوس الأزمات الاقتصادية المتحول، والمتجدد.. وغير ذلك من أزمات على نطاق أضيق، تخلقه سياسات عدوانية، وتدخلات قوى ودول قادرة على النهب، وعلى جعل الأخرين “دولاً وشعوباً”، يدفعون تكاليف ما يحل بها أزمات داخلية خاصة، فيكون الحل هنا على حساب الآخرين.. وأنموذج ذلك، الولايات المتحدة الأميركية خاصة، والدول التي تعتمد في دخلها القومي، اعتماداً كبيراً على بيع الأسلحة، بمليارات المليارات من الدولارات.. لأن تلك الأسلحة تفاقم أزمات، وتُنتج المشاعر الرعناء التي تفضي إلى المزيد من الأزمات، وهي في نهاية المطاف، تفتح النار على الشعوب.. لتمتلئ جيوب من لا يتوقف جشعهم عن نهب الشعوب.. وهم في سباق تسلح دائم، صامت أو صارخ.. وكلما جدّدوا وطوروا في ألة القتل والتدمير، باعوا الأقدَم مما لديهم، لمن يخلقون لهم بها الأزمات، أو يشجعونهم على خلقها.. ومن ثم ينتجون آلة الحرب والقتل والتدمير الأحدث، والأقدر على الفتك، وعلى إشعال الفتن، وفتح شهية الأشرار والمجانين والأغبياء، والضحايا الأبرياء، من الدول والشعوب والجماعات والأفراد، على امتلاك ما يقتلهم ويقتُلون به من السلاح، ليغذوا مصانع السلاح، ويقدموا لتجار الدم والأرواح البشرية والأزمات، ما يبقيهم فوق، وفوق، وفوق.. سادة مرعبين، وتجاراً رابحين، و “منقذين فاشلين”، ومتآمرين عتاة فاتكين، محرضين على الفتنة والقتل والحرب، إلى يوم الدين.؟!

فإلى متى أيها العقلاء.. أيها الضحايا، أيها الأبرياء.. أيها.. إلى متى تدوم الأزمات الخانقات القاتلات، وإلى متى تبقون رهن جشع تجار الأسلحة، والحروب، والدماء، والأرواح البشرية، والأزمات..؟!إلى متى.. إلى متى.؟!

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الدروز.. و«قانون القومية»

د. أسعد عبد الرحمن

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    يعلم الجميع أن الدروز عاشوا في فلسطين كجزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني. ...

معركة الاختبارات الصعبة

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، النظام في إيران أمام أصعب اختباراته؛ بتوقيعه، يوم الاثنين ...

روح العصر والعمل الحقوقي

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    تركت الحرب الباردة والصراع الأيديولوجي الذي دار في أجوائها، بصماتها على العمل الثقافي، والحقوقي ...

مؤامرة أميركية لإلغاء وضع لاجئي شعبنا

د. فايز رشيد

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    منذ عام 1915 وفي تقرير داخلي, أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن المفوضية العليا ...

لا تَلوموا غَريقاً يَتَعَلَّق بِقَشَّةٍ.. أو بِجناحِ حُلُم..

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  في بيتي الكبير المُسمَّى وطناً عربياً، أعتز بالانتماء إليه..   أعيش متاهات تفضي الواحدة منها ...

بين الديمقراطية والليبرالية

د. علي محمد فخرو

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    هناك خطأ شائع بأن الليبرالية والديمقراطية هما كلمتان متماثلتان في المحتوى، والأهداف. هذا قول ...

ما وراء قانون «الدولة القومية اليهودية»

د. عبدالاله بلقزيز

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    قانون «الدولة القوميّة» لِ «الشعب اليهوديّ» -الذي أقرَّتْهُ ال«كنيست» في 19 يوليو/‏تموز 2018- هو ...

صفقة وتحتضر واستهدافاتها تُنفَّذ!

عبداللطيف مهنا

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    حديث الهدنة طويلة الأمد، المشروطة بعودة سلطة أوسلو ومعها تمكينها الأمني إلى القطاع، أو ...

أزمة التعددية القطبية

د. السيد ولد أباه

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    لقد أصبح أسلوب الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» غير التقليدي في الحكم معروفاً بما فيه ...

لماذا تعثّرت خطط الأمم المتحدة للتنمية؟

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    تشير الإحصاءات الرسمية المتداولة في أوساط الأمم المتحدة، إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون ...

جدل التصعيد والتهدئة في غزة

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

    أكتب هذه السطور، وهناك اتفاق صامد للتهدئة منذ يومين بين «حماس» وغيرها من فصائل ...

قانون يكرس عنصرية الدولة اليهودية!

نجيب الخنيزي | الأحد, 12 أغسطس 2018

    صوت الكنيست الإسرائيلي في 18 يوليو الفائت، على ما أطلق عليه قانون يهودية دولة ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم6406
mod_vvisit_counterالبارحة47348
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع165295
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر565612
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56484449
حاليا يتواجد 3930 زوار  على الموقع