موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فيلم "جوسكا لا غارد" (حتى الحضانة) للمخرج كزافييه لوغران حول العنف الزوجي الفائز الأكبر في حفلة توزيع جوائز "سيزار" السينمائية الفرنسية للعام 2019 ::التجــديد العــربي:: عائدات السياحة التونسية تقفز 40 في المئة خلال 2018 ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يغادر إلى مصر في زيارة رسمية و ينيب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب ::التجــديد العــربي:: العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى ::التجــديد العــربي:: أتلتيكو يعقد مهمة يوفنتوس بفوزه 2-0 ::التجــديد العــربي:: الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات ::التجــديد العــربي:: هل تسهم بكتيريا الأمعاء في زيادة وزنك؟ ::التجــديد العــربي:: الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة ::التجــديد العــربي:: بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما ::التجــديد العــربي:: البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور ::التجــديد العــربي:: اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي::

ليتَ هنداً أنجزَتنا ما تَعِدْ..

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

أذكِّر بأنه في اجتماع الدول الثماني الصناعية، الذي عُقد في سي آيلاند، (ولاية) جورجيا بتاريخ 9 يونيو، 2004، بعد العدوان الأميركي – البريطاني على العراق، واحتلاله، وتدميره، وإشعال النار في المنطقة، ابتداء منه .. أطلَّت علينا تلك الدول الكبار، بما سمته: “خطة التطوير والتحديث والإصلاح” ، التي جاء في مقدمتها:”إننا نرحب بالرغبة والالتزام بمواصلة الإصلاح والتحديث، اللذين أعرب عنهما زعماء من المنطقة. وقد وضعنا خطة أولية لدعم الإصلاح، من خلال التشاور والحوار مع زعماء وأشخاص في المنطقة، وتجاوباً مع أولويات الإصلاح التي حددتها المنطقة، بما في ذلك جامعة الدول العربية. وتوفر المبادرات المتضمنة هنا، تشكيلة واسعة من الفرص، التي يمكن للحكومات ومؤسسات الأعمال والمجتمعات المدنية في المنطقة، أن تحصل منها على الدعم كما تشاء.”. وجاءت تلك الخطة، شاملة لمجالات سياسية، واجتماعية، واقتصادية، وثقافية، وتضمنت إطلاق مبادرات، ووعوداً، وأحلاماً، قاربت الأوهام .. لما فيها من برامج طموحة، ومبادرات متنوعة، واستعدادات طيبة، غايتها “النهوض بمنطقتنا”. وقد أُشير في مَتنها، كما ورد في المقتَبس من المقدمة، إلى أن ما جاء فيها، تم التشاور بشأنه مع دول في المنطقة. ويطول الحديث عن تلك الخطة، الوثيقة، التي بلغ عدد كلماتها ٢١٤٥ كلمة، كل كلمة منها تحمل “وعداً بالخير”، وتتعهد به، في إطار رؤية سياسية يكمن خلفها، حتى ليكاد يختفي،”مشروع الشرق الأوسط الكبير”، المعروف أصله وفصله وهدفه.

 

يوم ذاك، قال دبلوماسي، من إحدى الدول الأعضاء، في مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى:” إن الشرق الأوسط الكبير، ليس سوى وهم فرضه بوش، وليس سوى غطاء، لوجود عسكري من أجل ضمان إمدادات النفط، إنه ليس سوى حساب للوجود العسكري. وإن الأميركيين هاجموا العراق، لأنهم يشعرون بالخوف بشأن السعودية.”.

لم يتأخر العرب في الرد على تلك الخطة، ولم يكونوا في ردهم عليها، أقل طموحاً، ولا أقل أحلاماً، بل أوهاماً، من الدول الثماني الكبار.. مع فروق رئيسية، ومهمة جداً جداً، تتصل بفهم المرامي البعيدة، واستطلاع الآفاق المَديدة، والنوايا الدفينة، لأولئك الكبار، واضعي “خطة التطوير والتحديث والإصلاح”الدولية، للمنطقة العربية .. ولتطلعات كل منهم، واستراتيجياته، وطموحاته، ومصالحه، ولما قد ينتج عن ذلك من متغيرات وصراعات.

ففي يوم الأحد 4/4/1425هـ الموافق 23/5/2004م أصدرت القمة العربية المنعقدة في تونس العاصمة، ما سمَّته:”وثيقة العهد”. وهي وثيقة تقع في ٧٩٦ كلمة، مؤلفة من مقدمة ذات حيثيات، وثلاثة عشر بنداً من الوعود، والطموحات، والاستعدادات، و”النَّخوات”، والبرامج، و.. و.. وجاء في المقدمة:”نحن قادة الدول العربية المجتمعون في تونس في 23مايو/أيار 2004 تعبيراً عن إرادة شعوبنا في تحقيق النهضة الشاملة، وتأكيداً للجهود التي تبذلها دولنا في سبيل التطوير والتحديث والإصلاح، وانطلاقاً من العزم الذي يحدونا لمزيد من التقدم في مسيرة التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتربوي في بلداننا, ومن مرتكزاتنا الثقافية والدينية, ومراعاة لوتيرة التغيرات الجارية في مجتمعاتنا.

وإدراكاً لضرورة بناء مستقبل أفضل لشعوبنا، في إطار تعزيز مقومات هويتنا العربية، ووحدة شعوبنا، وتماسكها, وتكريس مشاركة قواها الحية في مسار التحديث المنفتح على العالم، والمتفاعل معه، والمساهم في نهضته، في نطاق التمسك بقيم التسامح والاعتدال والفهم المتبادل.

وتأييداً للجهود والمبادرات العربية الإيجابية، التي يشهدها العديد من العواصم والمدن العربية، بمساهمة من المنظمات غير الحكومية، وبالتفاعل النشط مع عناصر المجتمع ومكوناته، بهدف الارتقاء بجهود التطوير والتحديث في المجتمعات العربية في شتى المجالات.

وتأكيداً لأهمية التعامل الجاد مع مختلف القضايا الجوهرية في المنطقة، وإيجاد الحلول لها, باعتبار أن التسوية العادلة لهذه القضايا من شأنها أن تعزز الإحساس بالسلام والأمن، وتدعم الجهود الذاتية لشعوب المنطقة، نحو التغلب على التحديات وتجاوز التداعيات الناجمة عن عهود الاستعمار، وتعزز مسيرة الممارسة الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان العربي والحفاظ عليها وترسيخ ممارساتها.

نعلن تصميمنا على:”..

ثم اندلقت الثلاثة عشر بنداً، أو فقرة، أو “مشروعاً”، مثل شلال ذي صخب.. ولم تُغفل الوثيقة قضية فلسطين، ولا الموقف العربي المبدئي منها، وأكدت على ذلك، في إطار “مبادرة السلام العربية”، التي كانت قد وُلدَت في بيروت قبل عامين من ذلك التاريخ، أي في عام ٢٠٠٢.

وليت المجال كان يتسع هنا، لإيراد الثلاثة عشر بنداً، قمراً تلو قمر، تلك التي تعلن أنها ستنير فضاء الأمة العربية، وعقول الناس وقلوبهم ودروبهم، وتنهض بالوطن الكبير، بشراً وعمراناً ووعياً وسياسة واقتصاداً وثقافة.. باستقلالية تامة، وهمَّة عربية قعساء.. فتمزّق تلك الأقمار ما تكاثف وما يتكاثف فيها، من ظلام وظلم، وتُصدِّعُ ليلها الذي يسحب ذيوله على الإنسان والعمران، بفجر يسابق الفجر. وبهذه “الوثيقة، العهد”، تحاول القمة أن تقول للأمة العربية أولاً، وللعالم عامة ثانياً، وللدول الثماني، صاحبة “الخطة العتيدة، ثالثاً:”نحن هنا، ونحن قادرون، ونعرف عللنا، وأوجاعنا، ومشكلاتنا، ونستطيع أن نتعاون على حلها. وسنتعاون معكم لننهض، ونساهم في نهوض الآخرين، فلنا في النهضة وفي الحضار الإنسانية تاريخ.”. لكن نشر تلك البنود، محكوم بما يسمح به المجال هنا.. ويمكن العودة إليها، لمن يحب، في قرارات القمم العربية.

مضت سنوات منذ ذلك التاريخ، تاريخ الخطة الدولية، ووثيقة العهد العربية.. سنوات للمصادفة، عددها ثلاث عشرة سنة، بين “٢٠٠٤ و ٢٠١٧”، مرت معظمها على أمة العرب، ظلمات بعد ظلمات، كانت تجتاح هذا الموقع أو ذاك، وتهلك هنا، وتفتك هناك.. والناس في شبه غيبوبة، والساسة مطمئنون لوجود “وثيقة العهد”، والأقمار الثلاثة عشر التي تضمنتها، في كسوف.. وفي هذه السنوات كان بعض أصحاب “خطة التحديث والتطوير والإصلاح” الدولية، ينادون في أرجاء أرضنا العربية، ومِن أمامهم ومن خلفهم حقد الصهيونية العنصرية، وعناصر عربية تواليهم بعماء، ويقولون بملء الصوت:”هيّا إلى قتل العرب، هيَّا إلى نهبِ العرب، هيَّا إلى فتك بهم، بهمَّة الإصلاح.. حيَّ على قتل العرب، حيَّ على الفلاح؟!”. وإذا بنا في حمم الجحيم، وفي حمم من فِتَنٍ وباؤها عظيم، نسقط بين فاتك وفاتك، ومنَّا قاتل وقتيل، وضحايا أبرياء.. ومنا بعض من هو سائس مُخبَّلٌ، أو فاجر عميل.. والظلم، يا للظلم، للحلقوم، والشعب في يَحْموم.. ما بين فاتك وهالك وظالم يشكو من المظلوم. نقف بذهول، على خراب ديار، وتدمير أقطار، وتهجير شعوب، وتشويه للهوية، وتشريد للذريّة هائل مهول.. ونهب بعد نهب، لكل ما في الأمة وما لديها من مال وثروات وطاقات، وإمكانيات.. وتمزيق فظيع للقمة والأمة، وكل ذلك يعيدنا، ويعود بنا عقوداً إلى الوراء، وإلى استعمار من نوع جديد، فريدٍ في بابه ثم شديد، وسيطرة أجنبية تعبث بدماء عربية وإسلامية، بصورة مباشرة، وأخرى غير مباشرة، وتحكمُ أقطاراً، وسياسات، وإرادات، وترفع في الآفاق أشباح سيادات وحريات.. وإذا بالشعوب والأوطان، الموعودة بـ “التحديث والتطوير والإصلاح”، و”بوثيقة عهد”، تنص على احترام الإنسان، والنهوض بالأمة.. تواجه استفحال الحرب المجنونة، والعقليات المأفونة، والعداوات المدفونة.. فينتشر فيها الجوع والقهر والوباء، وتتوالد فيها الأدواء داءً من رحم داء.. ويسيل فيها البؤس والعجز، مع سيول الدم والحقد، وتعلوا فيها رايات الجهل والجاهلية، وثارات السياسات، وحماقات المنقذين والمنقذات من الشرور والآفات.؟! وإذا بنا، نحن أمة العرب والإسلام، أمة :إقرأ باسم ربك، وأمة التسامح والقرآن والإيمان، إذا بنا نصبح، “استهدافاً، وظلماً، وأخطاءً، وخطايا”:الإرهاب، والتطرف، والفساد، والإفساد، وما ينبغي أن ينفر منه الناس في كل بلد من البلاد.؟!… وإذا بالعدو الصهيوني العنصري المحتل لأرضنا، المُدنِّس لمقدساتنا، والمُعادي تاريخياً لنا ولديننا.. إذا به يصبح حليفاً لبعض العرب وبعض المسلمين، وإذا بالأعداء، ومن كانوا يلبسون لَبوس الأصدقاء”، إذا بهم وسيوفهم فوق الرقاب:أسياداً في بلاد ما كانت لهم يوماً بلاداً، وحيَّات رقطاوات، تنفث سمها هنا وهناك، فيزهر السمُّ كراهية وحقداً وعداوة، ويثمرُ دماً وجثثاً وتهجيراً ومعاناة بشرية فظيعة.. وإذا بمن تعهدوا بالنهوض بالأمة، في قمة هي الأعلى في ذرى الأمة، إذا بهم خصوم، بل بينهم ألدّ الخصام، وعداء من ذلك النوع الذي لا ينفع معه تذكير بما كانوا عليه من أُلفَةٍ ووئام، ولا بما استهدفهم في الماضي، وما يستهدفهم في الحاضر، وفي قادم الأيام، من فعل أعداء لئام، لا يكنون لهم ولأمتهم وعقيدتهم، إلا كل ما فيه الخُسران والذل والمحو والموت الزّؤام؟!.

ربنا لك الأمر من قبل ومن بعد..

﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٥﴾، بهذا،بقوله سبحانه تعالى في سورة الذاريات، كنت سأبدأ، وهانذا أتابع به، لأنهي ما يعتمل في النفس، مما هو أصلاً، صدى لما يحدث في الأرض، وما يعتمِل في الأنفس، في واقع الأمر،.. ليتذكَّر من بقي منَّا مسؤولياته وواجباته ومن له في المراقد، وما أصبح منه/منَّا، رماداً في المواقد.. نحرِّكه، فيحيله تحريكنا له، جَمراً وهَّاجا يثير الأنفس ويشوي الأكباد، وتَكْثَحُهُ الريحُ في عيوننا، مِلحاً أجاجاً، فيتحول الصحيح منها إلى رَمَد، والأرمَد منها إلى عَمى، وإنها لا تعمى الأبصار، بل تعمى القلوب التي في الصدور. وهكذا تتحوَّل القلوب إلى قِدِد، والبشر إلى بِدِد.. فنصول ونجول، والحصيلة، أكبادنا نفريها، ودماؤنا نُجريها، وأحقاداً وكراهيات وعداوات نُنَمّيها، ونثمّرها، ونستثمر فيها.

أذكِّر بما ليس صافياً، وما زال عكِراً ويُعكِّر الصفوَ كله.. وبمخاطر ما يحيي في العباد ما أهلك العباد والبلاد.. بعد أن استشرت النار، والتهمت ما التهمته مِنا، وبعد أن ذَرَتِ الرياحُ هشيمنا، هشيم الأوطان والإنسان، هشيم الأجساد والأرواح، هشيم العلاقات والصلات والذي كان، وهشيم القادم في مستقبَل الأزمان..ليتذكر من كانوا الأوطان والمواطنين، أن البشر هم الأوطان والمواطنون، هم الذين يحوِّلون تراباً، من تراب أرض الله الواسعة، إلى عمران، وازدهار، واطمئنان، وأمن وأمان، ويقيمون منها وفيها، أوطاناً، ذات حدود، ورايات، وحمايات، وسيادات.. يرفعونها ويروونها بالعرق والدم والتضحيات، لترفعَهم ويرتفعون بها، تحميهم ويحمونها، وتصبح بنظرهم في مكان عالٍ، يعادل الحياة، وبعد الله تقديسا. أذكِّر بخلق من خلق الله، غدوا، في أوطانهم، بيادق في خنادق، وبأوطان غدت، لأهلها، محارق وبواتق.. فقتل فيها المواطنُ “البيدق”، المواطنَ والوطن.. وطرد اللاعبون الصِّغارُ، بأمر من اللاعبين الكبار.. طردوا من تلك الرُّقَع “الأوطان”، مواطنيها إلى حيث لا كرامة، ولا أمن، ولا شَبَعٍ، ولا رِيٍّ، ولا أملٍ، ولا وطن.. وأشاع من بقي من البشر فيها، رغم ما كان، وما جرى، وما صار.. أشاعوا فيها الرّعب، والفساد، والقهر، والإفساد، واحتقار القيم والاستبداد.. فغدت لا تدانيها بلاقع أرض عاد، ولا خرائب أرض ثمود الذين جابوا الصخر بالواد.. ولا تقاربها صحارى، تقتل في الأحياء كل أمل في الحياة.

وأذكِّرُ، فقد تنفعنا الذكرى، بأقطار للعرب، كانت أركاناً في بناء بيت الأمة، سواء أكان ذلك البيت هش البناء من قَش، أم صلباً، من صمصام الصخر، المُشاد بألف عماد وعماد.. فإنها أصبحت فاترة الدور، مهمَّشة الحضور، تلعق جراحها، مساءها وصباحها، ولا تكاد تذكر ما ينبغي أن تكون عليه، لتستعيد ما هي منذورة له، إلا قوافل من الشعارات، ومباذل من الأداء، ترفعه إلى مقام “العبادات”.

أراني تعبت وأتعبت، من مُرِّ الذكرى ومَرار التذكير.. وأرى أن من واجبي ألا أضيف، لأنفس لطيفة رقيقة شفيفة، غماً إلى غم، وأكدس فيها همَّاً فوق هم.. ولأنني لم أيأس، ولا أدعو إلى يأس أو قنوط، رغم بواعث اليأس، ومثيرات القنوط.

ولأنني أومن بحيوية أمة لن تموت، فإنني أقطف من بستان ماضيها، ومن مباهج أناسه، وردة غَزَلٍ، لشاعر غَزِلٍ، أرطِّب بها جوَّ أنفس، أخسُّ بشويط النار فيها.. وردة فيها ندى، ورائحة التمني “بلو”.. لو أنَّ.. لو أنَّ أهل “وثيقة العهد”، وفوا، أو يتعهدون الآن بأن يفوا، بالعهد.. ولو أن قلوب الناس تؤول إلى الرضى والصفح والصبر والتسامح. وتلك الوردة من بستان عمر بن أبي ربيعة المخزومي، حيث تنشر شذاها بكلام يقول:

لَيتَ هِنداً أَنجَزَتنا ما تَعِد

وَشَفَت أَنفُسَنا مِمّا تَجِد

وَاِستَبَدَّت مَرَّةً واحِدَةً

إِنَّما العاجِزُ مَن لا يَستَبِد

وَلَقَد أَذكُرُ إِذ قُلتَ لَها

وَدُموعي فَوقَ خَدّي تَطَّرِد

قُلتُ مَن أَنتِ، فَقالَت أَنا مَن

شَفَّهُ الوَجدُ وَأَبلاهُ الكَمَد

حَدَّثوني أَنَّها لي نَفَثَت

عُقَداً، يا حَبَّذا تِلكَ العُقَد

كُلَّما قُلتُ مَتى ميعادُنا

ضَحِكَت هِندٌ وَقالَت بَعدَ غَد

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى

News image

تشهد العلاقات السعودية الصينية تطوراً متواصلاً تمتد جذورها لقرابة "80" عاماً، وذلك يعود لحنكة الق...

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات

News image

أعرب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية السفير خالد الهباس، عن تطل...

الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة

News image

أطلقت الشرطة الجزائرية الغاز المسيل للدموع على مسيرة باتجاه مقر الرئاسة بالعاصمة ضد ترشح الر...

بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما

News image

كشف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن جزء من دور بلاده في الأزمة المحتدمة بفن...

البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور

News image

الخرطوم- أعلن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبد الله قوش أن الرئيس عمر حسن ...

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

«أنهار العسل والحليب» لا تتدفق دائما مع الاستثمار الأجنبى..!

د. محمد عبد الشفيع عيسى

| السبت, 23 فبراير 2019

    فلنبدأ هذا المقال بسؤال افتتاحى مهم: ما هى العوامل الرئيسية المفسرة لتدفق الاستثمار من ...

لقاء موسكو الفلسطيني .. يدعو للأسف

د. فايز رشيد

| السبت, 23 فبراير 2019

    في جولة جديدة لتجاوز الانقسام, واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية, جرى لقاء لكافة الفصائل الفلسطينية, ...

ضحايا العنصرية وأشد ممارسيها!

د. عصام نعمان

| السبت, 23 فبراير 2019

    يزعم اليهود، أنهم كانوا دائماً ضحايا التمييز العنصري، ولاسيما في «الهولوكوست» على أيدي الألمان ...

إدلب... لماذا التأجيل؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 فبراير 2019

    القمة التي انعقدت في 15 فبراير/شباط 2019 في سوتشي، بين رؤساء روسيا فلاديمير بوتين، ...

نقدُ إسرائيل أميركياً

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 فبراير 2019

    في تطور لافت، لم تعد مواقف الأميركيين تصب في خانة واحدة بشأن إسرائيل باعتبارها ...

كوبا «الثورة والدولة» في دستور جديد

د. عبدالحسين شعبان

| الجمعة, 22 فبراير 2019

    في 24 فبراير/ شباط الجاري سيتم التصويت في استفتاء شعبي على الدستور الكوبي الجديد، ...

الافتئات على المشروع الوطني ومنظمة التحرير

د. إبراهيم أبراش

| الجمعة, 22 فبراير 2019

    فشل السلطة أو انهيارها لأي سبب كان هو فشل لمشروع التسوية السياسية ولنهج أوسلو ...

نحن وإعلام الاحتلال

عدنان الصباح

| الجمعة, 22 فبراير 2019

    بعد هزيمة عام 1967م وسقوط الضفة الغربية وقطاع غزة في قبضة الاحتلال وانقطاع سبل ...

لا يوجد اقليات فى بلادنا ,بل تنوع حضارى !

د. سليم نزال

| الجمعة, 22 فبراير 2019

    فى فكره التعايش فى التنوع المجتمعى لا يوجد غالب او مغلوب و لا قوى ...

مقاربة قوانين الطبيعة وقوانين البناء

د. علي عقلة عرسان

| الخميس, 21 فبراير 2019

    في الرياضيات والفيزياء، تقف القوانين والعلاقات الرقمية الدقيقة والمعادلات والنظريات، لتشكل بمجموعها بيئة منطقية ...

«مجلس اللا أمن والإرهاب الدولي»

عوني صادق

| الخميس, 21 فبراير 2019

    مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، اتفق المنتصرون على تأسيس منظمة الأمم المتحدة، والتي قيل ...

الحلف الغربي في مهب الريح

جميل مطر

| الخميس, 21 فبراير 2019

    لا مبالغة متعمدة في صياغة عنوان هذا المقال، فالعلامات كافة تشير إلى أن معسكر ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم31090
mod_vvisit_counterالبارحة35888
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع293195
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر1074907
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65229360
حاليا يتواجد 3157 زوار  على الموقع