موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي:: مطار دبي يتصدر قائمة أكبر المطارات من حيث حركة المسافرين ::التجــديد العــربي:: مصر: لم نمنع مرور سفن متجهة إلى سوريا عبر قناة السويس ::التجــديد العــربي:: مصر تنتهي من تجديد مقبرة توت عنخ أمون وتعيد فتحها للزائرين بنظام جديد ::التجــديد العــربي:: ماري منيب: غوغل يحتفي بـ"أشهر حماة في السينما المصرية" في عيد ميلادها 114 ::التجــديد العــربي:: التهاب الأمعاء: كيف يؤثر الهواء الملوث على صحة أمعائك؟ ::التجــديد العــربي:: هل يعد تناول وجبة الإفطار فكرة جيدة دائما؟ ::التجــديد العــربي:: ليفربول يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي ومحمد صلاح يعزز صدارته للهدافين ::التجــديد العــربي:: ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان ::التجــديد العــربي:: دونالد-ترامب-يتعهد-بمواصلة-الحرب-حتى-هزيمة-«داعش»- والسيطرة-الكاملة-على-أرض-خلافتة- وإخراج إيران من سورية ::التجــديد العــربي:: ماكرون يغضب تركيا باحياء ذكرى إبادة الأرمن ::التجــديد العــربي:: الخارجية الروسية تحذر من اللجوء إلى الحل العسكري في فنزويلا ::التجــديد العــربي::

لا تندم على ما حلمت

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

للأحلام الكبرى سطوتها على حركة التاريخ وصراعاته، حيث تستدعي بإلهامها بذل التضحيات من دون حد، أملاً في مستقبل مختلف.

 

من أسوأ ما يتعرض له أي بلد أن يفضي انكسار الرهانات الكبرى إلى التشكيك في شرعية حلم التغيير نفسه، وتوالد مشاعر ندم على اللحظة التاريخية التي صنعت ما انكسر. شيء من ذلك حدث في التجربة المصرية الحديثة. وشيء من ذلك يحدث الآن.

في واحدة من تجليات الشاعر الفلسطيني، محمود درويش، هتف: «لا تعتذر عمّا فعلت» متأملاً فلسفة الوجود في رحلة البحث عن معنى.

الاعتذار غير الندم. الأول، فعل إدراك لمواطن الخطأ وسعي لتصويب وتصحيح وردّ الأمور إلى نصابها الصحيح.

لم يكن قصد «درويش» نفي فكرة الاعتذار، فهي قيمة إنسانية بذاتها، بقدر تأكيد حق التجربة الإنسانية في استجلاء معنى وجودها، أياً كانت الأخطاء التي هي من طبيعة أية تجربة.

والثاني، فعل تأنيب قد يتحول إلى فعل يأس يمتد إلى خلط أوراق وقلب حقائق، ونفي أي سياق وتعلم أي درس.

عندما انكسرت أولى الثورات المصرية الحديثة واُحتلت مصر عام 1882، جرى التشهير المنهجي بزعيمها أحمد عرابي، وهجاه أمير الشعراء أحمد شوقي، عند عودته من المنفى بقصيدة يقول مطلعها:

«صغار في الذهاب والإياب

أهذا كل شأنك يا عرابي»

وبأثر التشهير، بصق شاب وطني على وجهه صارخاً: «يا خائن»، عندما رآه يخرج من أحد المساجد قرب نهايات حياته. قلبت الحقائق كاملة، وحاز الخونة الحقيقيون الأنواط والنياشين والألقاب، غير أنه في نهاية المطاف ردّ اعتبار الزعيم الوطني الكبير، الذي ثار من أجل أن تكون مصر للمصريين. انتصر حلم عرابي، وأكد شرعيته التاريخية.

وفي عام 1919 هبت ثورة شعبية جديدة بزعامة سعد زغلول، في عالم ما بعد الحرب العالمية الأولى ونداءات حق تقرير المصير. بأي نظر جدي فإن حصاد الثورة لا يتسق مع حجم التضحيات التي بُذلت، فقد استشهد وجرح في غمارها آلاف المصريين. لم يُمكن «الوفد» حزب الأغلبية الشعبية من الحكم إلّا لسنوات قليلة، كما جرى التلاعب بدستور 1923 الإنجاز الرئيسي للثورة.

كان أثرها الحقيقي هو ما وفرته من ثقة في قدرة المصريين على طلب جلاء قوات الاحتلال البريطاني، وما وفرته من بيئة عامة أنتجت فكراً وأثارت وعياً بقيمتي الاستقلال والنهضة.

قوة المشروعات تتجلى فيما تلهمه من أحلام ورهانات.

هكذا كان الأمر في ثورة 23 يوليو/تموز بزعامة جمال عبدالناصر، مشروعاً للاستقلال الوطني والوحدة العربية والعدل الاجتماعي، تجاوز تأثيره وإلهامه مصر إلى عالمها العربي وقارتها الإفريقية والعالم الثالث كله، الذي أصبحت القاهرة عاصمته المركزية بلا منازع.

قوة «يوليو» في الأحلام الكبرى التي أطلقتها، غير أنها انكسرت عام 1967 من ثغرات النظام السياسي قبل أي شيء آخر. رغم الهزيمة فإنها صمدت وحاربت وأعادت بناء قواتها المسلحة بقوة الوطنية المصرية، وكان إرث «يوليو» من العوامل الرئيسية في هذا الصمود أملاً في استعادة الأحلام التي انكسرت وتصحيح الأخطاء التي ارتكبت.

لا أحد يقاتل مستميتاً إذا لم تكن لديه آماله في المستقبل وأحلامه في وطن جديد. وعندما ذهبت جوائز النصر في أكتوبر/تشرين الأول إلى غير مستحقيها من «القطط السمان» وأفضت الإدارة السياسية لنتائج الحرب إلى أوضاع استراتيجية تناقض ما حارب من أجله المصريون، فإن أحداً لم يندم على القتال، ولا كان ذلك ممكناً، فهذه جريمة تاريخية مروعة. الشعوب لا تندم على ثوراتها ومعاركها وأحلامها وتضحياتها وإلّا فإنه اليأس من أي تغيير.

هذا ما نحتاجه الآن في النظر إلى 30 يونيو/حزيران، التي تعرضت أحداثها الكبرى إلى ما يشبه التشويه من أطراف متناقضة.

هناك من حوّل أحداثها إلى شرائط دعائية.. وهناك، بالمقابل، من أفرط في تشويهها بدواعي الانتقام. كادت الحقائق تغيب، وأولها أن الثورة المصرية اختطفت مرتين، الأولى، من جماعة «الإخوان المسلمين».. والثانية، من الماضي نفسه الذي ثار عليه شعبه.

لا الدعاية تقدر على رواية التاريخ بإقناع.. ولا الانتقام يصلح لأية رواية. رغم ذلك فإن تجربة الثورة يستحيل حذف أثرها التاريخي، ولا نفي شرعيتها ولا إزاحة طلبها في التحول إلى مجتمع ديمقراطي حر وعادل.

لم تكن «يناير» مؤامرة بقدر ما كانت صراعاً مفتوحاً على المستقبل توافرت أسبابه في انسداد القنوات السياسية والاجتماعية، وتهميش دور مصر في عالمها العربي، فضلاً عن «مشروع التوريث» وزواج السلطة بالثروة، وتفشي الفساد وارتفاع منسوب الدولة الأمنية.

لا يعني اختطاف «يناير» نفي شرعيتها التاريخية، وإلّا فإنه تدليس على التاريخ.

بذات القدر لا يمكن النظر إلى ما جرى في 30 يونيو/حزيران من تظاهرات لا مثيل لأحجامها في التاريخ الحديث، خارج سياق الصراع على المستقبل وطبيعة الدولة.

لم تكن «يونيو» انقلاباً بقدر ما كانت طلباً جماهيرياً لدرء مخاوف الانجراف إلى احتراب أهلي، وهيمنة جماعة واحدة على كل مفاصل الدولة لبناء دولة دينية.

الشعوب الحية تراجع تجاربها، وتعيد قراءة تاريخها حتى تعرف أين كانت الأخطاء القاتلة التي تفسر الانكسارات، غير أن أسوأ مراجعة ممكنة، نزع شرف الثورة عن المجتمع المصري.

لم يكن ممكناً أن تحدث «يونيو» ما لم تكن «يناير» قد وقعت.

وفق النص الدستوري فإنهما ثورة واحدة. فصل «يونيو» عن جذرها الأم هو بذاته مؤامرة على الثورة، إذا صح حديث المؤامرات.

على نفس المنوال فإن الندم على «يونيو» هو خيانة ل «يناير»، إذا صح حديث الخيانات.

أرجو أن نتذكر أن طلب الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة جوهر «30 يونيو». الشرعية التاريخية هنا بالضبط، ولا توجد شرعية أخرى.

للانكسار أسباب جوهرية، وذلك يستدعي المراجعة الشاملة داخل سياق الحوادث لا خارجها.

نفي طبيعة الصراع في «يونيو» مشروع تكرار لأخطاء الماضي بصورة أكثر كارثية.

المشكلة أن اليائسين لا يصنعون مستقبلاً، فلا تندم على ما حلمت في طلب الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع

News image

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، إن سحب القوات الأمريكية من سور...

3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان

News image

تحطمت مروحية عسكرية اثيوبية في مجمع للامم المتحدة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب الس...

الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ

News image

قصفت مدفعية الاحتلال مساء الأربعاء مرصدين تستخدمهما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ورد الجانب الف...

موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر

News image

أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معا...

البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان

News image

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين أمس الأربعاء قائلا إن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أوجلان.. ما الذي بقي وما الذي تغير؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 فبراير 2019

مساء الاثنين في 15 فبراير/ شباط 1999 تعرضت السيارة التي كانت تقل زعيم حزب الع...

الأسرى الفلسطينيون والتمسك بالأمل

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 16 فبراير 2019

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليست قضية إنسانية فحسب، فهي تشكل أحد أهم...

ألغام مؤتمر وارسو

عبدالله السناوي

| السبت, 16 فبراير 2019

في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صف...

نعم لرفع الحصار عن غزة، ولكن ليس بأي ثمن

د. إبراهيم أبراش

| السبت, 16 فبراير 2019

  رفع الحصار أو تخفيفه حق لأهل غزة وواجب على كل فلسطيني وعلى كل إنسان ...

مؤتمر وارسو بين استهداف المقاومة والتطبيع مع الاحتلال

د. زهير الخويلدي

| السبت, 16 فبراير 2019

  مرة أخرى تنظم مؤتمرات في أماكن محددة من العالم من طرف قوى مهيمنة يكون ...

المنطقة بعد وارسو وسوتشي «المزيد من الشيء ذاته»

عريب الرنتاوي

| السبت, 16 فبراير 2019

  في توقيت متزامن، أنهى مؤتمرا وارسو وسوتشي أعمالهما الخميس الفائت، من دون أن يترتب ...

جهاز القضاء وتصاعد الإرهاب اليهودي

عوني صادق

| الخميس, 14 فبراير 2019

    ليس في القول مبالغة إن قيل: إن الكيان الصهيوني «كيان إجرامي»، فقد قام على ...

لا يهم إن كانت ديمقراطية أو ديكتاتورية

جميل مطر

| الخميس, 14 فبراير 2019

    سئلت فاحترت، وفي غمرة الحيرة لم أجب. سئلت وأنا الملم ببعض أفرع علم السياسة، ...

مواجهة موضوع العلوم المهمل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 14 فبراير 2019

    عبر القرنين الماضيين، طرح العديد من المفكرين العرب موضوع الإصلاح والتجديد كمدخل لخروج أمتهم ...

العدوان على المقابر المقدسية والحجر المقدسي يبلغ ذروته

راسم عبيدات | الأربعاء, 13 فبراير 2019

    العدوان على شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس لم يطل فقط الأحياء بل وحتى الأموات،فالمحتل ...

ماذا عن اللاجئين الفلسطينيين في البيان الوزاري؟

هيثم أبو الغزلان | الأربعاء, 13 فبراير 2019

    تشكّلت الحكومة اللبنانية بعد طول انتظار، قدّم مسؤولون فلسطينيون التهنئة بتشكيلها، ولكن البيان الوزاري ...

"الفراغ الأميركي" لا يملأه الأكراد فهل يحاول الأتراك؟

د. عصام نعمان

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

    دونالد ترامب يتوقع «تحرير» كامل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» داعش في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10779
mod_vvisit_counterالبارحة52662
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع63441
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر845153
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار64999606
حاليا يتواجد 4009 زوار  على الموقع