موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

تجدد حديث المناطق الآمنة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


تولى دونالد ترامب السلطة رسميا يوم 20 يناير 2017 وبعد أقل من أسبوع أعرب عن نيته في إنشاء مناطق آمنة داخل سوريا «لحماية الأشخاص الهاربين من العنف»،

ثم عاد في 18 فبراير الماضي ليؤكد المعنى نفسه مع إضافة نقطة خاصة بتكاليف إقامة تلك المناطق حيث أوضح أن دول الخليج هي التي ستتحملها، وفيما بين هذين التاريخين نُسِب إلى موقع ديبكا الإسرائيلي نشر تقرير مؤداه أن ثمة اتفاقا أُبرم بين الرئيسين الأمريكي والروسي حول تقاسم النفوذ في سوريا من خلال سياسة المناطق الآمنة بحيث تتحكم الولايات المتحدة في منطقتين، الأولى تمتد من شرق الفرات حتى الحدود العراقية وتدخل فيها الأجزاء التي يسيطر عليها الأكراد والثانية تتاخم حدود سوريا مع كل من الأردن وإسرائيل، والثالثة تقع غرب نهر الفرات وتسيطر عليها روسيا، أما الرابعة فإنها تخضع لتركيا وتقع بمحاذاة حدودها مع سوريا، وتردد أن هذا الاتفاق يمثل تطويرا لاتفاق آخر أبرم بين أوباما وبوتين عام 2015. وفي اجتماع وزير الخارجية الأمريكية مع ممثلي 68 دولة من أعضاء التحالف الدولي ضد الإرهاب الشهر الماضي ذكر أن بلاده عازمة على إنشاء مناطق آمنة داخل سوريا عبر اتفاقيات لوقف إطلاق النار مما يسمح بعودة النازحين إلى ديارهم.

 

وهكذا فإنه في كل تلك التصريحات نحن أمام مساع أمريكية لتكوين مناطق آمنة في سوريا هدفها الظاهر هو الحيلولة دون تدفق المهاجرين إلى الدول الغربية - وموقف ترامب من موضوع الهجرة والمهاجرين معروف ناهيكم عن أن يأتي المهاجرون من معاقل تمركز القاعدة وداعش- لكن خلف هذا الهدف الظاهر توجد سلة أخرى من الأهداف نجد فيها موازنة التمدد الروسي في الشرق الأوسط وتأمين إسرائيل عبر تجزئة سوريا. وبالطبع من الممكن أن نناقش هل سوريا الموحدة أشد خطرا على إسرائيل أم سوريا المفتتة خاصة أن هذا التفتيت سيكون على أسس مذهبية وعرقية، لكن المؤكد أن سوريا الضعيفة مطلوبة.

هدأ سيل التصريحات الملحة على فكرة المناطق الآمنة بعض الوقت ثم عاد ليتجدد مع زيارة وزير الخارجية الأمريكية لأنقرة نهاية الشهر الماضي حيث تطرقت مباحثاته مع الرئيس التركي لخيارات إنشاء المناطق الآمنة، وتركيا هي أول من طالب بتلك المناطق في مرحلة مبكرة من الصراع في سوريا، ثم عندما وقعت مجزرة المدنيين في خان شيخون رفع الرئيس الأمريكي سقف تهديداته للنظام السوري، وبعد أن كان وزير خارجيته صرح أن مصير الأسد يحسمه الشعب السوري على المدى البعيد ها هو ترامب يقول إن كل الخيارات مفتوحة، وها هي السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة تحذر من أن فشل مجلس الأمن في اتخاذ إجراءات لمنع تكرار الجرائم في سوريا «سيجبرنا على أن نتصرف منفردين»، وهذا التهديد الصريح يشمل مروحة واسعة من الإجراءات.

على مدى ربع القرن الأخير كانت للدول العربية ثلاث تجارب مع المناطق الآمنة والحظر الجوي، أخذا في الاعتبار أن هناك علاقة وثيقة بين نوعي المناطق إذ لن يتحقق الأمن دون توفير غطاء جوي. اثنتان من هذه التجارب الثلاث ارتبطتا بقرارين أمميين واستهدفتا ليبيا بكامل أراضيها، وفِي هذا السياق صدر قرار مجلس الأمن رقم 748 في 31 مارس 1992 اتصالا بقضية لوكيربي وقضى في النقطة الرابعة منه بعدم إقلاع أي طائرة من ليبيا أو هبوطها فيها إلا لوجود حاجة إنسانية وبعد موافقة لجنة منشأة لهذا الغرض، ثم صدر قرار مجلس الأمن رقم 1973 في 17 مارس 2011 ارتباطا بحماية المدنيين من القصف الجوي أثناء الثورة وورد في النقطة الأولى فرض حظر جوي شامل فوق أراضي ليبيا. أما التجربة الثالثة فارتبطت بتداعيات تحرير الكويت واستهدفت بعض أجزاء من الأراضي العراقية، ولقد تمت هذه التجربة دون قرار أممي حيث انطلقت قوات أمريكية- فرنسية- بريطانية من قاعدة إنجيرليك التركية لفرض منطقتين آمنتين شمال خط عرض 36 وجنوب خط عرض 32 (توسعت لاحقا لخط عرض 33)، وقد جرت محاولة لإلصاق هذه البلطجة الدولية بقرار مجلس الأمن رقم 688 في 5 أبريل 1991 إلا أن القرار ليس به حرف واحد عن إنشاء مناطق آمنة.

‎إذن أمام الولايات المتحدة خياران فيما لو قررت المضي قدما وتكوين مناطق آمنة في سوريا، الخيار الأول هو استصدار قرار من مجلس الأمن بحيث تتولى قوات دولية (وربما الحلف السني المزعوم) تنفيذه، وهنا سوف تواجه الولايات المتحدة بالڤيتو الروسي والصيني اللهم إلا إذا كان هناك تنسيق مع روسيا بالذات كما ذكر موقع ديبكا، لكن هل بذلت روسيا ما بذلت لتوافق على أن تستولي الولايات المتحدة على ربع الكعكة السورية؟ وما هو مصير الجيب السوري/ الروسي في منبچ الواقعة حتى تاريخ كتابة هذا المقال داخل الحصة الأمريكية من المناطق الآمنة؟ وإذا قبلت دول الخليج تمويل منطقة آمنة للسنة شرق الفرات فهل ستقبل تمويل منطقة آمنة أو منطقة عازلة بمعنى أصح بين سوريا وإسرائيل؟ ثم ما هو موقف إيران من أي اتفاق أمريكي- روسي وهي رغم توافقها مع روسيا تختلف معها كما اتضح من قضية الالتزام بالهدنة المنبثقة عن الآستانة مثلا؟ وإذا أضفنا متغير الأكراد فسوف يزيد الأمر تعقيدا فكل اقتراب منهم فيه ابتعاد عن تركيا وهذا يضع سقفا لمستقبلهم داخل المنطقة الآمنة سيما وتركيا تصرح بأن قواتها باقية في سوريا حتى بعد انتهاء درع الفرات، وبالتالي فإن فيدرالية كردية في سوريا أمر بعيد المنال.

‎الخيار الثاني هو فرض هذه المناطق بالقوة وقد لوح ترامب وسفيرته في الأمم بشيء من ذلك وهذا يعني صداما عسكريا بين الولايات المتحدة وروسيا على الأرض السورية. لقد صرح الرئيس الأمريكي بأنه يسعى لإقامة قاعدة عسكرية في الرقة للتقليل من الاعتماد على قاعدة إنجيرليك مع الاستعداد لتحويل الرقة إلى «لاس ڤيجاس الشرق الأوسط»! وبغض النظر عن أن أيا من الدول التي احتلتها الولايات المتحدة لم تعرف نموذج لاس ڤيجاس بل كانت مسرحا لدمار شامل فإن السؤال هو كيف ستؤسس هذه القاعدة العسكرية ومن سيسمح بذلك؟ وهل ستمكن الظروف الأوروبية من اصطفاف بريطانيا وفرنسا مع الولايات المتحدة كما حدث عام 1991؟.

‎من السهل التهديد بإقامة المناطق الآمنة في سوريا لكن التنفيذ شديد التعقيد بقدر ما هو معقد الواقع السوري ذاته، وكمثال أخير فإنه في الوقت الذي يستعير فيه ترامب مصطلح «الهلال الشيعي» - الذي استخدمه الملك عبد الله لأول مرة عام 2006- ويقول إنه يسعى لإضعافه فإنه عمليا يحارب مع عناصر هذا الهلال الشيعي في سوريا وأيضا في العراق! عيوننا مفتوحة على تطورات الساحة السورية فكلما اقترب موعد حسم معركة الرقة دنت لحظة الخيارات الصعبة على الجميع، فإن لم نكن طرفا أصيلا في التحكم في تلك الخيارات فعلى الأقل ليتنا لا نحبذ تكرار خطيئة العراق في سوريا ولا نرحب بمناطق سورية «غير آمنة».

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

عن قمة الأخوة والتسامح

د. عبدالعزيز المقالح

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  كانت قمة «الأخوة الإنسانية» التي انعقدت في أبوظبي الأسبوع الماضي، بين شيخ الأزهر الشريف ...

ما تغير بعد مؤتمر وارسو ومالم يتغير

د. نيفين مسعد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  انتهت، يوم الخميس 14 فبراير 2019، في وارسو أعمال المؤتمر الذي أُطلِقَ عليه “مؤتمر ...

رصيد مصر في أفريقيا

أحمد الجمال

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  في مصر القديمة، وقبل ظهور علوم الجغرافيا السياسية والاستراتيجية، حدد القادة المصريون أمن وطنهم ...

شبح «ربيع لاتيني» في فنزويلا

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  اعتاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ أن تولى مقاليد السلطة منذ عامين، أن يسير ...

همروجة تطبيعية!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  لم تعد قمة "تحالف دولي سياسي واقتصادي وعسكري" ضد إيران.. تضاءلت إلى "قمة وارسو ...

صراع «الجنرال» نتنياهو للفوز

د. فايز رشيد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

معروف عن بنيامين نتنياهو ضآلة خبرته العسكرية، فهو أدّى خدمة العلم في الجيش لمدة عام...

حول الدولة الوطنية

د. حسن مدن | الثلاثاء, 19 فبراير 2019

    بصرف النظر عن المسارات والتجليات المختلفة لتشكّل الدولة الوطنية العربية، إلا أن هذه الدول ...

«البريكسيت» وترشيد الديمقراطية

د. أحمد يوسف أحمد

| الاثنين, 18 فبراير 2019

    مازالت الجماعة السياسية البريطانية غارقة إلى أذنيها في معضلة البريكسيت ما بين الخروج من ...

أوجلان.. ما الذي بقي وما الذي تغير؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 فبراير 2019

مساء الاثنين في 15 فبراير/ شباط 1999 تعرضت السيارة التي كانت تقل زعيم حزب الع...

الأسرى الفلسطينيون والتمسك بالأمل

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 16 فبراير 2019

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليست قضية إنسانية فحسب، فهي تشكل أحد أهم...

ألغام مؤتمر وارسو

عبدالله السناوي

| السبت, 16 فبراير 2019

في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صف...

نعم لرفع الحصار عن غزة، ولكن ليس بأي ثمن

د. إبراهيم أبراش

| السبت, 16 فبراير 2019

  رفع الحصار أو تخفيفه حق لأهل غزة وواجب على كل فلسطيني وعلى كل إنسان ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم31030
mod_vvisit_counterالبارحة50459
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع183751
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر965463
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65119916
حاليا يتواجد 2625 زوار  على الموقع