موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

حال الحرية في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

"ماهي لحظة الشعور باحترام الذات؟...احترام ذاتي الذي أبحث عنه عن طريق احترام الآخر ليس من طبيعة مختلفة عن الاحترام الذي أبديه نحو الآخر، فإذا كانت الإنسانية هي التي أحترمها في الآخر وفي ذاتي ، فإني أحترم ذاتي كأنت بالنسبة للآخر، أحترم ذاتي كشخص آخر... وأحب نفسي كآخر"1

 

يحتفل البشر في جميع أنحاء المعمورة باليوم العالمي لحقوق الإنسان ولقد اقترن هذا العيد بالإعلان العالمي 10 ديسمبر 1948 والذي قامت فيه منظمة الأمم المتحدة بتدويل قضية الحريات والحقوق على مختلف الشعوب والجماعات والأفراد خارج منطق التمييز والإقصاء وجدلنة العلاقة بين المحلي والكوني.غير أن واقع الاعتداء على حقوق الإنسان اليوم وتغييب مفاهيم الحريات التي ينبغي أن تتمتع بها كل ذات هو أمر لا يمكن تغييبه ومعطى لا يجب اهماله وتناسيه بما أن الحروب والفتن بين الدول بلغت حدا لا يطاق وأصابت مخلفاتها مقومات الحياة ولم يسلم من أخطارها أحد في الكوكب. ولعل الحرية الإنسانية هي أكبر الأضرار وأشد القيم التي تسير نحو الاختفاء بسبب انتشار نزعات التدمير الممنهج وغزوات دعاة الهمجية وصعود موجات امبراطورية مضادة تكرس منطق القوة وتستعدي قيم العدل والمساواة والكرامة.

في هذا السياق ماهي الشروط التي يجب توفيرها من أجل صيانة منظومة حقوق الإنسان من كل اعتداء؟ وكيف توضع مقولة الحرية على رأس الأولويات التي ينبغي على الهيئات والدول أن تعتني بتوفيرها؟

على ماذا يقوم الفعل الحر؟ هل يستند إلى الباعث الداخلي أم يتجه نحو القصد الخارجي والغاية الكونية؟

هل الحرية هي وضعية أصلية تمثل شرط إمكان أم مشروع ينتظر التحقق والاستكمال في التاريخ؟

بأي معنى تقوم الحرية على التروي و الاختيار والقرار والتصميم والانجاز من طرف الفاعل المسؤول؟

أي دور لإيتيقا أرسطو والذاتية الديكارتية ولتأليف الكانطي والجدلية الهيجلية والبراكسيس السارتري فيها؟

يمكن طرح مسألة الحرية ضمن حقول ثلاثة ينتج كل واحد منها نمط من الخطاب الذي يناسب طريقته في المعالجة والحكم والتقدير:

1- الخطاب المتداول في اللغة العادية: (المفهوم)

الكائن الحرlibre هو الرجل الذي تخلص من التبعية والقهر والتسلط ويوجد في وضعية تتناقض مع وضعية العبد. زد على ذلك تشير صفة الحر إلى خصائص بعض من الأفعال البشرية التي تظهر في أبعاد ملحوظة تمتلك القصدية وترتبط ببواعث إرادية وتمتلك أسباب وجود وتصدر عن فاعل مسؤول.

بهذا المعنى ينتمي الفعل الحر إلى مقولة من الأفعال تتحرك ضمن حقل دلالي يتكون من عبارات تشكل شبكة من المفاهيم المترابطة هي المشروع والباعث والقرار والقصد والمؤلف المسؤول ومعقولية الوجود.

الحرية هي هنا هي القدرة على فعل أمر معين وكذلك القدرة على الامتناع عن القيام به لأسباب معينة.

2-الخطاب الفكري في الأخلاق والسياسة: (القيمة)

لم تعد الحرية هاهنا خاصية تميز بعض الأفعال البشرية عن أفعال أخرى معروفة بأنها غير حرة أي اضطرارية بحكم الضرورة ومقيدة بالحاجة أو قهرية أمرية تحت ضغط السلطة وإكراه المنفعة. بهذا المعنى تشير الحرية هنا إلى مهمة ومطلب وقيمة يجب على الكائن البشري أن يتقيد بها وينجزها وينقلها من دنيا الواجب المنشود إلى عالم التحقق الموجود، وبالتالي يركز التفكير في الحرية في التفكير في شروط إمكان تحققها وبلورتها في الحياة الإنسانية وفي التاريخ وضمن المؤسسات والتساؤل عن قيمتها.

الخطاب حول الحرية لا يقتصر على وصف الأفعال الحرة بواسطة اللغة العادية وإنما يوقع طريق التحرر نفسه ويشكل ويشتغل ضمن شبكة مختلفة من الأفعال والممارسات في سياق اجتماعي وإطار مؤسساتي.

لم يعد الأمر يتعلق بحرية في المفرد وإنما بمنظومة من الحريات في الجمع ضمن سجلات يتداخل فيها الطبيعي والمدني وبين الاجتماعي والثقافي وبين القانوني والسياسي وبين الأخلاقي والاقتصادي. كما تتحرك الحرية الفردية هنا ضمن عدد معين من حقوق الفعل تندرج في أطر مشتركة وهياكل عامة.

1- الخطاب الأساسي في الفلسفة الخالصة: (الوجود)

ينبثق الخطاب حول الحرية من السؤال التالي: كيف يجب أن تكون الواقعة متكونة في مجموعها لكي تحوز في داخلها على قيمة معطى معين اسمها الحرية وتحرص على صيانتها من كل اعتداء خارجي؟

هذا السؤال يمكن إعادة صياغتها على النحو التالي: ماهي الواقعة التي تجل من المرء فاعلا أي سيد أفعاله؟ وماهي الواقعة التي تكون ممكنة من أجل القيام بانجاز وإتمام مشروع تحرر سياسي وأخلاقي؟

تتنزل هذه الأسئلة ضمن مستوى أنطولوجي وبعبارة أخرى هي تتساءل عن وجود الحرية والكائن الحر وليس عن مفهومه ولا عن قيمته وبالتالي تقوم بتنزيل مسألة الحرية ضمن حقل من المعطيات الملزمة مثل السببية والحتمية والإمكانية والضرورة والاتفاق والحدوث والوقائعية والإلزام والمسؤولية والاقتناع.

من هذا المنطلق إن وضع الحرية ضمن أنماط الوجود يدل على أهمية إظهار الإحداثيات التي تتضمن إشارات مرجعية حول نمط وجود الكائن الحر ضمن نمط من التساؤل ينتمي إلى بعد فلسفي خالص .

غير أن الدلالة الأخلاقية للحرية قد ظهرت من ميلاد كلمةlibertas في اللغة اللاتينية والتي كانت تعني قدرة الذات على اتخاذ قرار ولكنها صارت تعني حالة يكون فيها المرء لا يتبع فيه أي سيد وبعد ذلك انطبقت على من لم يكن في السجن ثم ارتبطت بغياب الإكراه الاجتماعي ، على اثر ذلك بدأت تشير الى الوضعية التي يقدر فيها الكائن البشري على القيام بفعل أو الامتناع عنه انسجاما مع القرار الذي اتخذه.

لقد تحدث جون لوك على الحرية الفيزيائية وجعلها تدل على قدرة الفاعل على الفعل باتفاق مع ما يريد ودفع كامل التيار التجريبي على غرار هيوم وفولتير وشليك لكي ينتقلوا من فكرة الحرية إلى واقعة الحرية

" الحرية ليست فكرة تنتمي إلى المشيئة أو إلى التفضيل الذي يمنحه فكرنا إلى فعل دون أخر، وإنما إلى الشخص الذي يحوز على قدرة على الفعل أو على الامتناع عنه ، حسب ما يحدده فكره "

ينبغي أن يتنازل الإنسان عن الحرية الطبيعية التي يتمتع بها المرء في الحالة الأولى وما يقترن ذلك من شعوره بالحق في استعمال قوته الطبيعية من أجل الدفاع عن نفسه والمحافظة على بقائه في سبيل اكتساب حرية مدنية ضمن إطار اجتماعي تقوم فيه السلطة السياسية بدور الراعي لجملة من الحريات القانونية.

بعد ذلك يمكن التطرق إلى حرية الشخص التي تتحدد من خلال طريقة ظهوره على صعيد الفعل والتأثير في العالم وعلى الغير ولقد أشار أبيكتات بأن الشخص يكون حرا حينما يحيا مثلما يريد والذي لا نستطيع أن نضعه تحت الضغط والقوة وينمي إراداته بلا قيود وبلا عوائق وتتمكن رغباته من بلوغ أهدافها.

لكن يجب عدم اهمال حرية الإرادة وما يقترن بها من اقتدارات على مغالبة الحتمية وقهر الضرورة والانتصار على القدر والانخراط في إيتيقا التحرر باستهداف حرية الغير ضمن البراكسيس الجماعي.

لكن ما الفرق بين الحرية بالمعنى السلبي والحرية بالمعني الايجابي؟ وهل تخلتف الحرية في التقليد اللبيرالي عن الحرية في التقليد الجمهوري؟ وهل يساعد العلم والعقلانية التقنية على إحراز الحرية؟ ومتى تعرف منظومة حقوق الإنسان تكريسا للمواطنة العالمية واحتراما للذات البشرية من جهة جملة حرياتها؟

المصادر والمراجع:

1. ريكور ( بول)، فلسفة الإرادة ، الإنسان الخطاء، ترجمة عدنان نجيب الدين، المركز الثقافي العربي، الدار البضاء، بيروت، طبعة أولى، 2003، ص187.

2. Paul Ricœur, Liberté, in Encyclopaedia Universalis, corpus 13, France S.A, 1992.pp729-735

 

د. زهير الخويلدي

تعريف بالكاتب: كاتب مهتم بالشأن الفلسفي
جنسيته: تونسي

 

 

شاهد مقالات د. زهير الخويلدي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الانسداد السياسيّ ونتائجُه الكالحة

د. عبدالاله بلقزيز

| الأحد, 17 يونيو 2018

    لا تنمو السياسةُ إلاّ في بيئةٍ سياسيّة مناسِبة. لا إمكان لقيام حياةٍ سياسيّة عامّة ...

ترامب أوّلاً.. ثم تأتي أميركا

د. صبحي غندور

| الأحد, 17 يونيو 2018

    على مدار ثلاثة عقود من الزمن، منذ سقوط المعسكر الشيوعي، وانتهاء الحرب الباردة، كانت ...

النضال الفلسطيني كلٌّ متكامل .. فلا تفرّقوه!

د. فايز رشيد

| الأحد, 17 يونيو 2018

    للأسف, أطلقت أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الماضية,عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ...

«ثقافة التبرع».. أين العرب منها؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الأحد, 17 يونيو 2018

    التبرع هو «هدية» مقدمة من أفراد، أو جهات على شكل مساعدة إنسانية لأغراض خيرية. ...

المشروع الصاروخي المنسي

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 يونيو 2018

  هذا ملف منسي مودع في أرشيف تقادمت عليه العقود. لم يحدث مرة واحدة أن ...

الانتخابات التركية بين الأرجحية والمفاجأة

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 يونيو 2018

    تجري في تركيا، بعد أيام، انتخابات نيابية ورئاسية مزدوجة. وبحسب الدستور تجري الانتخابات كل ...

الاعتراف الجديد يتطلب المحاكمة والعدالة

د. كاظم الموسوي

| السبت, 16 يونيو 2018

    ما نقلته وكالات الأنباء مؤخرا عن صحيفة بولتيكو الاميركية عن اعتراف السناتور الأميركي جون ...

ويبقى لله في خَلقِه ما يشاء من شؤون

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 16 يونيو 2018

  كلُّ عامٍ وأنتم بخير..   الوقت عيد، وبينما ترتفع أصوات المُصلين بالتكبير والتهليل في المساجد، ...

«الفيتو» الأمريكي و«صفقة القرن»

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    المعركة الدبلوماسية التي شهدتها أروقة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الفائت بين الوفد الكويتي (رئاسة ...

الاستبداد الناعم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    ذكّرتني الأزمة العراقية ما بعد الانتخابات والطعون والاتهامات التي صاحبتها، بما سبق وراج في ...

النهوض العربي والمسألة الدينية السياسية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

    رغم أن موضوع بناء الدولة وما يرتبط به من إشكالات تتعلق بتدبير المسألة الدينية، ...

«الكارثة».. محطات تأسيسية

عوني صادق

| السبت, 9 يونيو 2018

    51 حزيران مرت علينا حتى الآن منذ وقعت «الكارثة» العام 1967. في كل حزيران ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم27869
mod_vvisit_counterالبارحة27474
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع55343
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر535732
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54547748
حاليا يتواجد 3237 زوار  على الموقع