موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي:: مطار دبي يتصدر قائمة أكبر المطارات من حيث حركة المسافرين ::التجــديد العــربي:: مصر: لم نمنع مرور سفن متجهة إلى سوريا عبر قناة السويس ::التجــديد العــربي:: مصر تنتهي من تجديد مقبرة توت عنخ أمون وتعيد فتحها للزائرين بنظام جديد ::التجــديد العــربي:: ماري منيب: غوغل يحتفي بـ"أشهر حماة في السينما المصرية" في عيد ميلادها 114 ::التجــديد العــربي:: التهاب الأمعاء: كيف يؤثر الهواء الملوث على صحة أمعائك؟ ::التجــديد العــربي:: هل يعد تناول وجبة الإفطار فكرة جيدة دائما؟ ::التجــديد العــربي:: ليفربول يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي ومحمد صلاح يعزز صدارته للهدافين ::التجــديد العــربي:: ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان ::التجــديد العــربي:: دونالد-ترامب-يتعهد-بمواصلة-الحرب-حتى-هزيمة-«داعش»- والسيطرة-الكاملة-على-أرض-خلافتة- وإخراج إيران من سورية ::التجــديد العــربي:: ماكرون يغضب تركيا باحياء ذكرى إبادة الأرمن ::التجــديد العــربي:: الخارجية الروسية تحذر من اللجوء إلى الحل العسكري في فنزويلا ::التجــديد العــربي::

بغداد «العراق الجديد» تحرق أطفالها

إرسال إلى صديق طباعة PDF


لا ادري لم يرتبط وجود الاطفال في ذهني بالكتب. هل هو الأمل بالتواصل الحياتي والمعرفي أم هو الخوف من القطيعة الانسانية حين تحرق الكتب ويقتل الاطفال؟ هل هذا ما عناه الشاعر الالماني هاينرش هاينه حين قال «من يبدأ بحرق الكتب، ينتهي بقتل الانسان»؟

ومنشأ الانسان هو الطفل. ألهذا نركز، حين نكتب عن الحوادث المفجعة التي تصيب بلدا ما، على سردية تأثير الفاجعة على الاطفال اكثر من غيرهم؟

 

وقعت واحدة من الحوادث الكارثية التي يعيشها أطفال العراق الجديد، ليلة التاسع من الشهر الحالي، حين اندلعت النيران في وحدة الولادة والامراض النسائية، في مستشفى اليرموك، غربي بغداد. كانت النتيجة حرق 12 طفلا، كانوا موجودين في وحدة الرعاية الخاصة. وأصيب 19 طفلا وامرأة بالحروق والاختناق بسبب الدخان الذي استنشقوه.

لم تتعرف أمهات الاطفال، اللواتي ظنن انهن تركن اطفالهن في مكان أمين وبعهدة افضل من يتولى رعاية الاطفال، على الرفات المتفحمة التي سلمت اليهن. بدلا من مفردات الطفولة والبراءة والأمل وفرحة استلام الوليد، بعد تعافيه، تكررت مفردتا الفحم ولماذا على شفاه الامهات النائحات والآباء، وهم يمدون ايديهم لاستلام علب كارتونية، قيل لهم انها بقايا ابنائهم. لماذا يموت الاطفال حرقا في مستشفى رئيسي في بغداد، يتضمن، كما يشاع، وحدة للطوارئ ومنشآت تعليمية؟

تشير شهادات الاطباء والممرضين والاهالي بالإضافة إلى الصور التي التقطت بعد الكارثة مباشرة، إلى تغلغل الفساد المالي والاداري وما يصاحبهما من انحطاط اخلاقي، في كل مفاصل النظام من اعلاه إلى اسفله، ومستشفى اليرموك (دعونا ننسى وزارتي الدفاع والنفط)، باعتبارها المكان الذي يجب ان يتميز بأعلى القيم النبيلة، هي النموذج الافضل.

فلو افترضنا ان الحريق نتج عن تماس كهربائي، حسب تصريح المسؤولين، أو حتى عمدا اجراميا كما يشاع، فأين كان الممرضون الخفر ووسائل اطفاء النار العادية كي يتم انقاذ الاطفال فورا؟ لماذا تم قفل الابواب على ردهة الاطفال وتركهم بدون رقابة، ولم يتمكن احد من ايجاد المفاتيح لفتحها فتحولت إلى فرن وقوده الاطفال؟ لماذا لم تصل سيارات اطفاء الحريق الا بعد ساعات؟ لماذا لا توجد مخارج للطوارئ في مستشفى بهذا الحجم والاهمية؟ لماذا يفتقر المستشفى إلى وسائل مكافحة الحريق وهو في عاصمة بلد يعتبر من أغنى دول المنطقة؟ ما هي تكلفة وسائل مكافحة الحرائق وتنظيف المستشفى من الصراصر وهي تخرج زاحفة من بين البلاط المتكسر، والحاويات الملأى بالأزبال، والمراحيض القذرة، كما أظهرت الصور الملتقطة بعد الحريق؟ ألم يكن بامكان السراق – ساسة النظام التخلي عن نسبة ضئيلة من مليارات الدولارات التي نهبوها، في السنوات الاخيرة؟ هل خطر في بال أحدهم، ومعظمهم يرتدي عمامة الدين ويسترشد بالفتاوى، تكريس نسبة مما يجمعونه من الخمس والزكاة لإدامة المستشفيات؟

في غياب استحالة معرفة الحقيقة، وعدم الثقة بممارسات النظام ولجانه التحقيقية المشهورة بانها لا تحقق، وفي ظل غياب القضاء النزيه، تنفتح الابواب، على سعتها، امام تفسيرات المواطنين المجسدة لمخاوفهم أو المبنية على ما يعرفونه من خفايا ولا يمتلكون القدرة على اثباتها بالدلائل القانونية. من بين التحليلات التي صاحبت انتشار خبر الفاجعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تصريح احدى امهات الاطفال المحروقين بأن ادارة المستشفى باعت الاطفال وما تسلمه اهل الضحايا هو اسفنج محروق. في موقع آخر، كتب احد المواطنين ما يبدو اكثر واقعية لشدة ارتباطه بالفساد: «الحاضر يخبر الغايب وخصوصا آباء الأطفال الخدج الذين احترقوا ظلما والسبب ليس كما يقول (…) من وزارة الصحة انه ناجم عن تماس كهربائي، فهذا كذب، والله كذب، فقد وصلتني معلومات من داخل المستشفى ومستعدين للإدلاء بشهادتهم وإليكم التفاصيل: قبل فترة قليلة وصلت إلى مستشفى اليرموك أجهزة طبية حديثة، فقام بعض الأطباء والمسؤولين بسرقتها من المخازن الخاصة بها في المستشفى، ثم قام هؤلاء المجرمون بإشعال حريق مفتعل لغرض إخفاء جريمة السرقة، حيث سيتم تقييد الأجهزة المسروقة ضمن خسائر الحريق، لكن النيران امتدت إلى أبعد مما كانوا يخططون فأصابت قسم الأطفال الخدج واحترق منهم من احترق وتم إنقاذ الباقين.. وأخيرا على آباء الأطفال، إذا أرادوا فتح تحقيق، فهناك من كادر المستشفى من يعرف الحقيقة، ويريد فضح هؤلاء المجرمين. اللهم إني بلغت وهذه المعلومات حصلت عليها شخصيا من المقربين داخل المستشفى، وإنا لله وانا اليه راجعون».

هل هذه هي الحقيقة؟ لا ندري. ما نعرفه جيدا هو ان جريمة حرق الاطفال ستمر بلا مساءلة وعقاب، كما مئات الجرائم التي سبقتها، من بينها تفجير وحريق الكرادة الذي راح ضحيته المئات. حيث يكتفي الساسة بنشر خبر عن مطالبتهم (يطالبون من؟) بمحاسبة المقصرين بالحادث وانزال أقصى العقوبات بحقهم. وهذا هو أقصى ما يحصل عليه المواطن، في كل مرة يتعرض فيها إلى فاجعة جديدة، فالنظام منخور بالفساد، والطائفية، والاقتتال حماية للمصالح الشخصية. والاكثر من ذلك، يبدو التساؤل غير المنطقي منطقيا فلم يهتم ساسة النظام بالمستشفيات وتوفير الرعاية الصحية والتعليم واطفالهم وعوائلهم لا يعيشون اساسا في العراق بل ينعمون بأفضل الخدمات خارج البلد، ويبذرون أموال البلد المنهوبة، بطرق مثيرة للتقزز؟

مع كارثتي حرق الاطفال في مستشفى اليرموك وحرق الشباب في مجمع الكرادة للتسوق، في بغداد ايضا، لم يعد الموت مرتبطا بتفجير سيارة في سوق، أو انتحاري في جامع او حسينية، أو قصف حكومي بالبراميل المتفجرة. صار للموت وجه جديد، يحصد من خلاله الحياة بشكل جماعي. ضحايا الكرادة حوصروا في مجمع بلا مخارج احتياطية للإنقاذ، واحترق الاطفال في مستشفى اليرموك لأن آلة اطفاء الحرائق كانت عاطلة. هل هو عقم النظام، عقم رجاله ونسائه سوية؟ عجزهم المفضوح عن ان يتمكنوا ذات يوم من انجاب الحياة؟ أم انها رغبتهم بالانتقام من بلد لا يشعرون بالانتماء اليه؟

 

 

هيفاء زنكنة

تعريف بالكاتبة: كاتبة مهتمة بالشأن العراقي
جنسيتها: عراقية

 

 

شاهد مقالات هيفاء زنكنة

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع

News image

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، إن سحب القوات الأمريكية من سور...

3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان

News image

تحطمت مروحية عسكرية اثيوبية في مجمع للامم المتحدة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب الس...

الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ

News image

قصفت مدفعية الاحتلال مساء الأربعاء مرصدين تستخدمهما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ورد الجانب الف...

موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر

News image

أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معا...

البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان

News image

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين أمس الأربعاء قائلا إن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أوجلان.. ما الذي بقي وما الذي تغير؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 فبراير 2019

مساء الاثنين في 15 فبراير/ شباط 1999 تعرضت السيارة التي كانت تقل زعيم حزب الع...

الأسرى الفلسطينيون والتمسك بالأمل

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 16 فبراير 2019

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليست قضية إنسانية فحسب، فهي تشكل أحد أهم...

ألغام مؤتمر وارسو

عبدالله السناوي

| السبت, 16 فبراير 2019

في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صف...

نعم لرفع الحصار عن غزة، ولكن ليس بأي ثمن

د. إبراهيم أبراش

| السبت, 16 فبراير 2019

  رفع الحصار أو تخفيفه حق لأهل غزة وواجب على كل فلسطيني وعلى كل إنسان ...

مؤتمر وارسو بين استهداف المقاومة والتطبيع مع الاحتلال

د. زهير الخويلدي

| السبت, 16 فبراير 2019

  مرة أخرى تنظم مؤتمرات في أماكن محددة من العالم من طرف قوى مهيمنة يكون ...

المنطقة بعد وارسو وسوتشي «المزيد من الشيء ذاته»

عريب الرنتاوي

| السبت, 16 فبراير 2019

  في توقيت متزامن، أنهى مؤتمرا وارسو وسوتشي أعمالهما الخميس الفائت، من دون أن يترتب ...

جهاز القضاء وتصاعد الإرهاب اليهودي

عوني صادق

| الخميس, 14 فبراير 2019

    ليس في القول مبالغة إن قيل: إن الكيان الصهيوني «كيان إجرامي»، فقد قام على ...

لا يهم إن كانت ديمقراطية أو ديكتاتورية

جميل مطر

| الخميس, 14 فبراير 2019

    سئلت فاحترت، وفي غمرة الحيرة لم أجب. سئلت وأنا الملم ببعض أفرع علم السياسة، ...

مواجهة موضوع العلوم المهمل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 14 فبراير 2019

    عبر القرنين الماضيين، طرح العديد من المفكرين العرب موضوع الإصلاح والتجديد كمدخل لخروج أمتهم ...

العدوان على المقابر المقدسية والحجر المقدسي يبلغ ذروته

راسم عبيدات | الأربعاء, 13 فبراير 2019

    العدوان على شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس لم يطل فقط الأحياء بل وحتى الأموات،فالمحتل ...

ماذا عن اللاجئين الفلسطينيين في البيان الوزاري؟

هيثم أبو الغزلان | الأربعاء, 13 فبراير 2019

    تشكّلت الحكومة اللبنانية بعد طول انتظار، قدّم مسؤولون فلسطينيون التهنئة بتشكيلها، ولكن البيان الوزاري ...

"الفراغ الأميركي" لا يملأه الأكراد فهل يحاول الأتراك؟

د. عصام نعمان

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

    دونالد ترامب يتوقع «تحرير» كامل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» داعش في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم46334
mod_vvisit_counterالبارحة53578
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع46334
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر828046
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار64982499
حاليا يتواجد 4482 زوار  على الموقع