موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق ::التجــديد العــربي:: وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يدعو إلى خفض الإنتاج العالمي للنفط إلى مليون برميل يوميا ::التجــديد العــربي:: دوري أبطال أوروبا: برشلونة أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي ::التجــديد العــربي:: فرنسا: نيكولا ماتيو يفوز بجائزة غونكور الأدبية العريقة عن روايته "أولادهم من بعدهم" ::التجــديد العــربي:: تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد سفيرا لأميركا في السعودية ::التجــديد العــربي:: ترمب لماكرون: لولا أميركا لهزمتم في الحربين العالميتين ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية ::التجــديد العــربي:: اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان ::التجــديد العــربي:: فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة ::التجــديد العــربي:: الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة ::التجــديد العــربي:: انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي::

الأستاذ والجنرال

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

عندما شرع فى كتابة خطاب تنحى الرئيس «جمال عبدالناصر» فى يونيو (١٩٦٧) لم يكن قد استقر تفكيره على وصف الهزيمة العسكرية بـ«النكسة».

 

سألته: «كيف طرأ التعبير إلى ذهنك فى تلك اللحظة القاسية؟».

 

أجاب ببساطة متناهية: «لست أدرى».

لم يكن هناك وقت يسمح بالتفكير والتدبر، ولا أعصاب تحتمل البحث فى المصطلحات والتعبيرات.

كان كل شىء يقارب الانهيار، فالأحلام الكبرى تقوضت فى صحراء سيناء، ومشروع يوليو يوشك أن ينزوى و«عبدالناصر» بدا مستعدا أن يتحمل «المسئولية كاملة» لا قسطه من المسئولية، بحسب النص الأصلى الذى عدله بخط يده.

لم يكن «عبدالناصر» يناور بـ«التنحى»، ففى اعتقاده أن النظم التى تعجز عن حماية حدودها تفقد شرعيتها، بحسب شهادة الأستاذ «محمد حسنين هيكل» الذى حاوره منفردا فى ذلك اليوم الطويل.

سألته مجددا: «ألا يمكن أن تكون قد تأثرت بما ورد فى الميثاق الوطنى الذى صغته وفق الاستخلاصات الأخيرة للمؤتمر الوطنى للقوى الشعبية مطلع الستينيات عن نكسة ثورة ١٩١٩».

أجاب بلا تردد: «لا».

«جلست هنا وحيدا»، مشيرا إلى ركن يواجه مكتبه على نيل الجيزة.

«أخطر ما كنت أخشاه أن يخيم اليأس على مصر من أن تعود إلى ميادين القتال وأن تستبد روح الهزيمة بالإرادة العامة للمصريين».

رغم كل الحملات الممنهجة على تعبير «النكسة» فإنه كان لازما لتأكيد إرادة القتال من جديد، وأنه يمكن تصحيح الأسباب التى أدت إلى الهزيمة العسكرية، و«إزالة آثار العدوان»، بحسب التعبير الشهير.

‫«‬النكسة» وضع مؤقت و«الهزيمة» استسلام نهائى.‬‬

وقد أسعفته ثقافته العسكرية واتساع نظرته السياسية فى نحت أكثر التعبيرات إلهاما لتجاوز الهزيمة.

نفس النظرة الاستراتيجية تبناها الفريق أول «عبدالمنعم رياض»، الذى صعد عقب النكسة إلى موقع رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، استنادا إلى تجارب شعوب أخرى تعرضت لهزائم فادحة لكن روحها العامة لم تنكسر وأعلنت المقاومة مجددا.

كان صعود «رياض» تعبيرا عن ضرورات إسناد المناصب العسكرية الكبرى للكفاءات القادرة على تحمل مسئولية القتال.

وضع «عبدالناصر» ثقته فى رجلين هما الفريق أول «محمد فوزى» قائدا عاما، برهان أن شخصيته الحازمة تعيد الانضباط المفقود إلى القوات المسلحة وتساعد فى إعادة بنائها على أسس حديثة، والفريق «عبدالمنعم رياض» برهان آخر على كفاءته فى التخطيط العسكرى والقيادة الميدانية للقوات المحاربة.

بيقين فإن «هيكل» كان الأكثر حماسا لوضع «رياض» فى هذا الموقع العسكرى القيادى، وربما زكى اسمه لدى الرئيس فى لحظات الاختيار الصعبة.

بتقدير «رياض» فإن جولة جديدة من الحرب فى سيناء محتمة لاعتبارين لا يمكن تجاهلهما.

الأول: استعادة الأراضى المحتلة فى سيناء بقوة السلاح، وذلك هو نص تكليفه برئاسة أركان حرب القوات المسلحة.. والثانى: استعادة الثقة فى النفس وضمان سلامة المجتمع بالنظر إلى مستقبله، وذلك موضوع نقاش مستفيض أجراه مع «عبدالناصر».

بكلمات قاطعة فى معانيها ومباشرة فى رسائلها: «أرجوك يا سيادة الرئيس ألا تقبل عودة سيناء بلا قتال حتى لو عرضوا عليك الانسحاب الكامل منها بلا قيد أو شرط».

فـ«عودة سيناء بلا قتال تفضى إلى انهيارات اجتماعية وأخلاقية وخسارة أى قضية فى المستقبل».

«لا مستقبل لشعب يتعرض لاحتلال أراضيه ثم لا ينهض لحمل السلاح مستعدا لدفع فواتير الدم».

بعض أسباب الانهيارات الأخلاقية فى بنية المجتمع المصرى بعد حرب أكتوبر تعود إلى أن الذين حصدوا غنائمها لم يكونوا هم الذين عبروا الجسور فوق القناة.

بحسب شهادة لـ«هيكل» كتبتها فى حياته وراجع نصوصها بنفسه، فإن ما يميز «رياض» عن غيره أنه «ينظر إلى بعيد».

‫«‬كضابط مدفعية فهو يقصف ما لا يرى، وذلك يستدعى أن تكون حساباته للمسافات صحيحة ومعرفته بالمواقع مؤكدة».‬‬

‫«‬المساحات أمامه متسعة داخلة فى الكون، والسماء تنطبق على الأرض، والمدافع التى تقصف ما تستطيع أن تصل إليه، والصواريخ التى تجتاز حدودا وبلدانا حتى تصل إلى مواقعها، دعته إلى إدراك أهمية الجغرافيا وخرائطها».‬‬

‫«بحكم ثقافته واطلاعه، وهو قارئ تاريخ مهتم ومدقق، فإن الصلة بين التاريخ والجغرافيا حاضرة فى حواراته».‬‬‬

«عرفت عبدالمنعم رياض لأول مرة عن طريق خاله حسن صبرى الخولى، الممثل الشخصى لجمال عبدالناصر، وكان إعجابه بزعيم يوليو ظاهرا فى كلماته وإيماءاته، يؤيد تجربته ومقتنع بها ويشاركه الأفكار ذاتها، وإن أردت أن تستخدم المصطلحات السياسية الحالية فإنه ناصرى».‬

«ثم رأيته مرة أخرى فى سكرتارية مؤتمر القمة الأول فى يناير ١٩٦٤، لمحته مرات فى مكتب عبدالحكيم عامر قبل أن أعرفه عن قرب وأحاوره طويلا فى الاستراتيجية والأمن القومى ومستقبل الصراع العربى ــ الإسرائيلى وتصوراته عما بعد حرب الاستنزاف وإعداد القوات المسلحة لخوض حرب تحرير أراضيها المحتلة فى سيناء».‬

«كان رياض هو الرجل الذى توصل إلى أنه إذ لم يكن بوسع قواتنا مجاراة إسرائيل فى قدرة سلاحها الجوى فإن بمقدورها إلغاء أثره وفارق تفوقه اعتمادا على الدفاع الجوى وشبكة صواريخ متقدمة، وهو الرجل الذى وضع الخطوط الرئيسية لخطة عبور قناة السويس وتحرير سيناء التى طورها الفريق سعد الدين الشاذلى فى حرب أكتوبر».‬

عندما استشهد على جبهات القتال فى مارس من عام (١٩٦٩) خرجت الملايين تودعه فى ميدان التحرير، ربما لم تسمع اسمه من قبل لكن معنى استشهاد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية على جبهة القتال الأمامية كان محزنا وملهما فى الوقت نفسه، أعاد للمصريين ثقتهم فى قواتهم المسلحة وقدرتها على تحرير الأراضى المحتلة.

أخذوا يهتفون من قلوبهم: «رياض مامتش والحرب لسه مانتهتش».

فى تلك الأيام أنشد الشاعر السورى الكبير «نزار قبانى» باندفاعاته التى تمس خلل الأداءات العامة:

«الخطوة الأولى إلى تحريرنا.. أنت بها بدأت يا أيها الغارق فى دمائه جميعهم كذبوا وأنت قد صدقت».

لم يكن بوسع الأستاذ «هيكل» حتى أيامه الأخيرة إخفاء مشاعره الإنسانية العميقة لكل ما مثله «رياض» فى سيرة حياته.

كلما تذكر حوارا معه أو ذكر اسمه فى سياق عام ينظر أمامه كأنه يطل فى مرآة الماضى بشىء من الحزن.

لحسن حظ الذاكرة الوطنية أن الأستاذ «هيكل» هو الذى تولى رواية قصة قائد عسكرى استثنائى يوصف عن حق بـ«الجنرال الذهبى».

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعديني

News image

الرياض - قال الديوان الملكي السعودي الثلاثاء إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز سيس...

اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان

News image

وافق التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن على مقترح إجلاء نحو خمسين جريحا من ...

فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه

News image

غزة/القدس المحتلة - قال مسؤولون فلسطينيون إن الفصائل المسلحة في قطاع غزة وافقت اليوم الث...

مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة

News image

أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، أن المشاورات التي أجراها مجلس الأ...

الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة

News image

ذكر الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ما وصفه بـ»البهورات والتهديدات» التي أطل...

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أي «تهدئة» يريدها نتنياهو؟

عوني صادق

| الخميس, 15 نوفمبر 2018

    محاولة الاختطاف التي نفذتها وحدة خاصة من قوات الاحتلال شرق خان يونس، مساء الأحد ...

جمهوريات الايتام و الارامل و المشردين

د. سليم نزال

| الخميس, 15 نوفمبر 2018

    الكوارث التى حلت ببعض مجتمعاتنا سيكون لها تاثير علينا و على اولادنا و على ...

تجار الحروب يحتفلون بالسلام

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 15 نوفمبر 2018

    هذا العالم لايتوقّف فيه اختلاط مشاهد الدراما بمشاهد الكوميديا. فمنذ بضعة أيام تجشّم قادة ...

الانتخابات الأميركية.. قراءات إسرائيلية

د. أسعد عبد الرحمن

| الخميس, 15 نوفمبر 2018

    في ظل تعزيز الجمهوريين لأغلبيتهم في مجلس الشيوخ الأميركي، واحتفال الديمقراطيين بالفوز في مجلس ...

بث الكراهية.. الخطوة الأولى نحو الحرب ضد الصين

جميل مطر

| الخميس, 15 نوفمبر 2018

    التاريخ يمكن أن يعيد نفسه أو التاريخ لا يعيد نفسه جدل لا يعنينى الآن. ...

العدوان على غزة ليس عفويا ولا بريئا

جميل السلحوت | الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

    من يتابع العدوان الاسرائيليّ الجديد على قطاع غزّة، والذي بدأ بتسلّل وحدة عسكريّة إسرائيليّة ...

سياجُ الوطنِ جاهزيةُ المقاومةِ ويقظةُ الشعبِ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

    العملية العسكرية التي جرت أحداثها في بلدة خزاعة شرق مدينة خانيونس بقطاع غزة، والتي ...

عن التهدئة ورفع الحصار

معتصم حمادة

| الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

    التهدئة لن ترفع الحصار عن القطاع. فالحصار مفروض على القطاع لأنه يتبنى خيار المقاومة ...

مبدأ ترامب وأركانه الخمسة

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

    أثار فوز الديمقراطيين في مجلس النواب للانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي، طائفة من الأسئلة حول ...

مراكز البحث أو مخازن الفكر (1 ـ 2)

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

    عنوان أصبح متداولا ومعروفا بعد غموض وضبابية في الاسم والمضمون، أو في الشرح والترجمة ...

المغرب والجزائر.. هل يذوب الجليد؟

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

    دعا العاهل المغربي، الثلاثاء الماضي، الجزائرَ إلى إنشاء آلية لحوار ثنائي مباشر وصريح من ...

اختراقات الغواية والإغراء

علي الصراف

| الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

    أيام كانت الهزائم هي الرد الطبيعي على الشعاراتية الصاخبة، كان من الصعب على الكثير ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10178
mod_vvisit_counterالبارحة51843
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع271210
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي316540
mod_vvisit_counterهذا الشهر719853
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60503827
حاليا يتواجد 5174 زوار  على الموقع