موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي:: مطار دبي يتصدر قائمة أكبر المطارات من حيث حركة المسافرين ::التجــديد العــربي:: مصر: لم نمنع مرور سفن متجهة إلى سوريا عبر قناة السويس ::التجــديد العــربي:: مصر تنتهي من تجديد مقبرة توت عنخ أمون وتعيد فتحها للزائرين بنظام جديد ::التجــديد العــربي:: ماري منيب: غوغل يحتفي بـ"أشهر حماة في السينما المصرية" في عيد ميلادها 114 ::التجــديد العــربي:: التهاب الأمعاء: كيف يؤثر الهواء الملوث على صحة أمعائك؟ ::التجــديد العــربي:: هل يعد تناول وجبة الإفطار فكرة جيدة دائما؟ ::التجــديد العــربي:: ليفربول يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي ومحمد صلاح يعزز صدارته للهدافين ::التجــديد العــربي:: ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان ::التجــديد العــربي:: دونالد-ترامب-يتعهد-بمواصلة-الحرب-حتى-هزيمة-«داعش»- والسيطرة-الكاملة-على-أرض-خلافتة- وإخراج إيران من سورية ::التجــديد العــربي:: ماكرون يغضب تركيا باحياء ذكرى إبادة الأرمن ::التجــديد العــربي:: الخارجية الروسية تحذر من اللجوء إلى الحل العسكري في فنزويلا ::التجــديد العــربي::

الأستاذ والجنرال

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

عندما شرع فى كتابة خطاب تنحى الرئيس «جمال عبدالناصر» فى يونيو (١٩٦٧) لم يكن قد استقر تفكيره على وصف الهزيمة العسكرية بـ«النكسة».

 

سألته: «كيف طرأ التعبير إلى ذهنك فى تلك اللحظة القاسية؟».

 

أجاب ببساطة متناهية: «لست أدرى».

لم يكن هناك وقت يسمح بالتفكير والتدبر، ولا أعصاب تحتمل البحث فى المصطلحات والتعبيرات.

كان كل شىء يقارب الانهيار، فالأحلام الكبرى تقوضت فى صحراء سيناء، ومشروع يوليو يوشك أن ينزوى و«عبدالناصر» بدا مستعدا أن يتحمل «المسئولية كاملة» لا قسطه من المسئولية، بحسب النص الأصلى الذى عدله بخط يده.

لم يكن «عبدالناصر» يناور بـ«التنحى»، ففى اعتقاده أن النظم التى تعجز عن حماية حدودها تفقد شرعيتها، بحسب شهادة الأستاذ «محمد حسنين هيكل» الذى حاوره منفردا فى ذلك اليوم الطويل.

سألته مجددا: «ألا يمكن أن تكون قد تأثرت بما ورد فى الميثاق الوطنى الذى صغته وفق الاستخلاصات الأخيرة للمؤتمر الوطنى للقوى الشعبية مطلع الستينيات عن نكسة ثورة ١٩١٩».

أجاب بلا تردد: «لا».

«جلست هنا وحيدا»، مشيرا إلى ركن يواجه مكتبه على نيل الجيزة.

«أخطر ما كنت أخشاه أن يخيم اليأس على مصر من أن تعود إلى ميادين القتال وأن تستبد روح الهزيمة بالإرادة العامة للمصريين».

رغم كل الحملات الممنهجة على تعبير «النكسة» فإنه كان لازما لتأكيد إرادة القتال من جديد، وأنه يمكن تصحيح الأسباب التى أدت إلى الهزيمة العسكرية، و«إزالة آثار العدوان»، بحسب التعبير الشهير.

‫«‬النكسة» وضع مؤقت و«الهزيمة» استسلام نهائى.‬‬

وقد أسعفته ثقافته العسكرية واتساع نظرته السياسية فى نحت أكثر التعبيرات إلهاما لتجاوز الهزيمة.

نفس النظرة الاستراتيجية تبناها الفريق أول «عبدالمنعم رياض»، الذى صعد عقب النكسة إلى موقع رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، استنادا إلى تجارب شعوب أخرى تعرضت لهزائم فادحة لكن روحها العامة لم تنكسر وأعلنت المقاومة مجددا.

كان صعود «رياض» تعبيرا عن ضرورات إسناد المناصب العسكرية الكبرى للكفاءات القادرة على تحمل مسئولية القتال.

وضع «عبدالناصر» ثقته فى رجلين هما الفريق أول «محمد فوزى» قائدا عاما، برهان أن شخصيته الحازمة تعيد الانضباط المفقود إلى القوات المسلحة وتساعد فى إعادة بنائها على أسس حديثة، والفريق «عبدالمنعم رياض» برهان آخر على كفاءته فى التخطيط العسكرى والقيادة الميدانية للقوات المحاربة.

بيقين فإن «هيكل» كان الأكثر حماسا لوضع «رياض» فى هذا الموقع العسكرى القيادى، وربما زكى اسمه لدى الرئيس فى لحظات الاختيار الصعبة.

بتقدير «رياض» فإن جولة جديدة من الحرب فى سيناء محتمة لاعتبارين لا يمكن تجاهلهما.

الأول: استعادة الأراضى المحتلة فى سيناء بقوة السلاح، وذلك هو نص تكليفه برئاسة أركان حرب القوات المسلحة.. والثانى: استعادة الثقة فى النفس وضمان سلامة المجتمع بالنظر إلى مستقبله، وذلك موضوع نقاش مستفيض أجراه مع «عبدالناصر».

بكلمات قاطعة فى معانيها ومباشرة فى رسائلها: «أرجوك يا سيادة الرئيس ألا تقبل عودة سيناء بلا قتال حتى لو عرضوا عليك الانسحاب الكامل منها بلا قيد أو شرط».

فـ«عودة سيناء بلا قتال تفضى إلى انهيارات اجتماعية وأخلاقية وخسارة أى قضية فى المستقبل».

«لا مستقبل لشعب يتعرض لاحتلال أراضيه ثم لا ينهض لحمل السلاح مستعدا لدفع فواتير الدم».

بعض أسباب الانهيارات الأخلاقية فى بنية المجتمع المصرى بعد حرب أكتوبر تعود إلى أن الذين حصدوا غنائمها لم يكونوا هم الذين عبروا الجسور فوق القناة.

بحسب شهادة لـ«هيكل» كتبتها فى حياته وراجع نصوصها بنفسه، فإن ما يميز «رياض» عن غيره أنه «ينظر إلى بعيد».

‫«‬كضابط مدفعية فهو يقصف ما لا يرى، وذلك يستدعى أن تكون حساباته للمسافات صحيحة ومعرفته بالمواقع مؤكدة».‬‬

‫«‬المساحات أمامه متسعة داخلة فى الكون، والسماء تنطبق على الأرض، والمدافع التى تقصف ما تستطيع أن تصل إليه، والصواريخ التى تجتاز حدودا وبلدانا حتى تصل إلى مواقعها، دعته إلى إدراك أهمية الجغرافيا وخرائطها».‬‬

‫«بحكم ثقافته واطلاعه، وهو قارئ تاريخ مهتم ومدقق، فإن الصلة بين التاريخ والجغرافيا حاضرة فى حواراته».‬‬‬

«عرفت عبدالمنعم رياض لأول مرة عن طريق خاله حسن صبرى الخولى، الممثل الشخصى لجمال عبدالناصر، وكان إعجابه بزعيم يوليو ظاهرا فى كلماته وإيماءاته، يؤيد تجربته ومقتنع بها ويشاركه الأفكار ذاتها، وإن أردت أن تستخدم المصطلحات السياسية الحالية فإنه ناصرى».‬

«ثم رأيته مرة أخرى فى سكرتارية مؤتمر القمة الأول فى يناير ١٩٦٤، لمحته مرات فى مكتب عبدالحكيم عامر قبل أن أعرفه عن قرب وأحاوره طويلا فى الاستراتيجية والأمن القومى ومستقبل الصراع العربى ــ الإسرائيلى وتصوراته عما بعد حرب الاستنزاف وإعداد القوات المسلحة لخوض حرب تحرير أراضيها المحتلة فى سيناء».‬

«كان رياض هو الرجل الذى توصل إلى أنه إذ لم يكن بوسع قواتنا مجاراة إسرائيل فى قدرة سلاحها الجوى فإن بمقدورها إلغاء أثره وفارق تفوقه اعتمادا على الدفاع الجوى وشبكة صواريخ متقدمة، وهو الرجل الذى وضع الخطوط الرئيسية لخطة عبور قناة السويس وتحرير سيناء التى طورها الفريق سعد الدين الشاذلى فى حرب أكتوبر».‬

عندما استشهد على جبهات القتال فى مارس من عام (١٩٦٩) خرجت الملايين تودعه فى ميدان التحرير، ربما لم تسمع اسمه من قبل لكن معنى استشهاد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية على جبهة القتال الأمامية كان محزنا وملهما فى الوقت نفسه، أعاد للمصريين ثقتهم فى قواتهم المسلحة وقدرتها على تحرير الأراضى المحتلة.

أخذوا يهتفون من قلوبهم: «رياض مامتش والحرب لسه مانتهتش».

فى تلك الأيام أنشد الشاعر السورى الكبير «نزار قبانى» باندفاعاته التى تمس خلل الأداءات العامة:

«الخطوة الأولى إلى تحريرنا.. أنت بها بدأت يا أيها الغارق فى دمائه جميعهم كذبوا وأنت قد صدقت».

لم يكن بوسع الأستاذ «هيكل» حتى أيامه الأخيرة إخفاء مشاعره الإنسانية العميقة لكل ما مثله «رياض» فى سيرة حياته.

كلما تذكر حوارا معه أو ذكر اسمه فى سياق عام ينظر أمامه كأنه يطل فى مرآة الماضى بشىء من الحزن.

لحسن حظ الذاكرة الوطنية أن الأستاذ «هيكل» هو الذى تولى رواية قصة قائد عسكرى استثنائى يوصف عن حق بـ«الجنرال الذهبى».

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع

News image

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، إن سحب القوات الأمريكية من سور...

3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان

News image

تحطمت مروحية عسكرية اثيوبية في مجمع للامم المتحدة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب الس...

الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ

News image

قصفت مدفعية الاحتلال مساء الأربعاء مرصدين تستخدمهما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ورد الجانب الف...

موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر

News image

أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معا...

البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان

News image

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين أمس الأربعاء قائلا إن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أوجلان.. ما الذي بقي وما الذي تغير؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 فبراير 2019

مساء الاثنين في 15 فبراير/ شباط 1999 تعرضت السيارة التي كانت تقل زعيم حزب الع...

الأسرى الفلسطينيون والتمسك بالأمل

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 16 فبراير 2019

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليست قضية إنسانية فحسب، فهي تشكل أحد أهم...

ألغام مؤتمر وارسو

عبدالله السناوي

| السبت, 16 فبراير 2019

في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صف...

نعم لرفع الحصار عن غزة، ولكن ليس بأي ثمن

د. إبراهيم أبراش

| السبت, 16 فبراير 2019

  رفع الحصار أو تخفيفه حق لأهل غزة وواجب على كل فلسطيني وعلى كل إنسان ...

مؤتمر وارسو بين استهداف المقاومة والتطبيع مع الاحتلال

د. زهير الخويلدي

| السبت, 16 فبراير 2019

  مرة أخرى تنظم مؤتمرات في أماكن محددة من العالم من طرف قوى مهيمنة يكون ...

المنطقة بعد وارسو وسوتشي «المزيد من الشيء ذاته»

عريب الرنتاوي

| السبت, 16 فبراير 2019

  في توقيت متزامن، أنهى مؤتمرا وارسو وسوتشي أعمالهما الخميس الفائت، من دون أن يترتب ...

جهاز القضاء وتصاعد الإرهاب اليهودي

عوني صادق

| الخميس, 14 فبراير 2019

    ليس في القول مبالغة إن قيل: إن الكيان الصهيوني «كيان إجرامي»، فقد قام على ...

لا يهم إن كانت ديمقراطية أو ديكتاتورية

جميل مطر

| الخميس, 14 فبراير 2019

    سئلت فاحترت، وفي غمرة الحيرة لم أجب. سئلت وأنا الملم ببعض أفرع علم السياسة، ...

مواجهة موضوع العلوم المهمل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 14 فبراير 2019

    عبر القرنين الماضيين، طرح العديد من المفكرين العرب موضوع الإصلاح والتجديد كمدخل لخروج أمتهم ...

العدوان على المقابر المقدسية والحجر المقدسي يبلغ ذروته

راسم عبيدات | الأربعاء, 13 فبراير 2019

    العدوان على شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس لم يطل فقط الأحياء بل وحتى الأموات،فالمحتل ...

ماذا عن اللاجئين الفلسطينيين في البيان الوزاري؟

هيثم أبو الغزلان | الأربعاء, 13 فبراير 2019

    تشكّلت الحكومة اللبنانية بعد طول انتظار، قدّم مسؤولون فلسطينيون التهنئة بتشكيلها، ولكن البيان الوزاري ...

"الفراغ الأميركي" لا يملأه الأكراد فهل يحاول الأتراك؟

د. عصام نعمان

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

    دونالد ترامب يتوقع «تحرير» كامل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» داعش في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم15022
mod_vvisit_counterالبارحة52662
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع67684
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر849396
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65003849
حاليا يتواجد 3937 زوار  على الموقع