موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله ::التجــديد العــربي:: مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن ::التجــديد العــربي:: الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس ::التجــديد العــربي:: مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال ::التجــديد العــربي:: انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات ::التجــديد العــربي:: الحرب في اليمن: قتلى في هجوم للحوثيين بطائرة مسيّرة على قاعدة العند العسكرية ::التجــديد العــربي:: رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم يستقيل من منصبه بشكل مفاجئ وامريكا قد "ترشح إيفانكا ترامب" لرئاسة البنك الدولي ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي يتوقع "سماء مظلمة" للاقتصاد العالمي في 2019 ::التجــديد العــربي:: ما هي المنتخبات الأوفر حظا في التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا؟ ::التجــديد العــربي:: مصر تستعيد قطعة تحمل اسم أمنحتب الأول من بريطانيا ::التجــديد العــربي:: هل شرب العصائر أكثر فائدة للصحة أم تناول الفاكهة؟ ::التجــديد العــربي:: «هيئة الترفيه»: الحضارة اليابانية في الدمام... والكوميديا في جدة ::التجــديد العــربي:: حماس تتسلم إدارة معبر رفح البري مع مصر ::التجــديد العــربي:: الكويت:مستعدون لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية ::التجــديد العــربي:: الدفاع الروسية: نتابع حركة سفينة الإنزال الأمريكية في البحر الأسود عن كثب ::التجــديد العــربي:: جون بولتون: انسحاب القوات الأمريكية "يخضع لشروط" ::التجــديد العــربي:: مصر تفتتح أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط ورابع أكبر مسجد بالعالم ::التجــديد العــربي:: حكومة الغابون تعلن إحباط محاولة انقلاب عسكري ::التجــديد العــربي:: نائب رئيس الوزراء الإيطالي يعلن تأييده لاحتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا ::التجــديد العــربي:: توقيف 816 شخصاً في الاحتجاجات السودانية والبشير يحذر من أن "الاحتجاجات ستفاقم المشاكل" ::التجــديد العــربي::

لماذا عاش جمال عبدالناصر؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

لم تكن زيارته رسمية للقاهرة، وصلها فى صمت وغادرها فى صمت.

طرأت فكرة زيارتها أثناء مشاركته فى أعمال قمة «عدم الانحياز» بشرم الشيخ قبل سبع سنوات.

 

ذكرياته القديمة دعته إلى العاصمة المصرية.

 

تذكر إلهام حرب السويس عام (١٩٥٦)، وهو يتأهب مع «فيدل» و«تشى» من فوق جبال «سيرا ماستيرا» لدخول العاصمة «هافانا» وفى وجدانه صدى صوت «جمال عبدالناصر»: «سنقاتل».

كان النموذج المصرى موحيا بالأمل، فقد تمكنت دولة من العالم الثالث، استقلت بالكاد، من أن تؤمم«قناة السويس» وأن تتحدى الإرادات الغربية، وأن تصمد فى المواجهات العسكرية، وأن تخرج المستعمرة القديمة إلى العالم لاعبا رئيسيا على مسارحه تمتلك قرارها ومصيرها.

بدت القاهرة هذه المرة مختلفة، السياسات تناقضت والأحلام تراجعت، لكنه ظل مسكونا بمجدها الذى كان، وذكرياته التى لا تغادره.

عندما التقيته فى أحد فنادق القاهرة المطلة على النيل بادرنى بكلمة واحدة رددها مرتين بصوت مدو تغلبه المشاعر على طريقة التعبير اللاتينية: «ناصريانو».

بدا الرئيس الكوبى «راؤول كاسترو» الذى صعد لمنصبه للتو، محتفيا بالمعنى والتاريخ والدور الذى لعبه «جمال عبدالناصر».

الرؤى ذاتها سكنت رجلين آخرين من طراز استثنائى: «فيدل كاسترو» و«تشى جيفارا».

كان «فيدل» هو قائد الثورة الكوبية و«تشى» أيقونتها و«راؤول» مسئولها العسكرى الأول.

الثلاثة الكبار التقوا «ناصر»، كل فى ظرف مختلف ولمرة واحدة.

«فيدل» ــ فى نيويورك على هامش اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان اللقاء بتوقيته ومكانه حدثا بذاته.

و«تشى» ــ فى القاهرة والحوار امتد حول الثورة وفلسفتها ووحدة المصير الإنسانى.

و«راؤول» ــ فى القاهرة منتقلا مع الرئيس المصرى إلى الإسكندرية للاحتفال بالعيد العاشر لثورة (٢٣) يوليو.

المثير ــ أولا ــ فى القصة اللاتينية أن صورة «جيفارا» فى التاريخ فاقت حجم دوره.

لم يكن دوره بحجم «فيدل كاسترو» فى الثورة الكوبية، ولا يقارن تأثيره بالأدوار الكبرى التى لعبها «فلاديمير لينين» فى الثورة السوفييتية، أو «ماو تسى تونج» فى الثورة الصينية، أو «هوشى منه» فى الثورة الفيتنامية، والقائمة تطول وتمتد إلى قامات دولية أخرى لعبت أدوارا أكثر تأثيرا وأوسع نفاذا.

لماذا عاش «تشى جيفارا» أطول فى الذاكرة الإنسانية؟

لأنه ببساطة لخص فى شخصه وتجربته «قوة النموذج الإنسانى»، فهو «أرجنتينى» دعته فكرة الثورة إلى الحرب فى كوبا، وعندما انتصرت غادر السلطة سريعا.

فكر أن يقاتل فى أفريقيا و«ناصر» نصحه ألا يفعل ذلك حتى لا يبدو طرزانا جديدا.

حاول أن ينظم حروب عصابات فى أكثر من بلد لاتينى حتى استقرت به مقاديره فى أحراش بوليفيا التى لقى مصرعه فيها مصلوبا.

تماهت صورته الأخيرة مع فكرة «المسيح يصلب من جديد» التى تمثلها الروائى اليونانى «نيكوس كازنتزاكيس» وألهمت أجيالا متعاقبة.

وأسطورته استندت على قوة النموذج الإنسانى لرجل آمن بقضيته لم يساوم عليها ومات فى سبيلها.

المثير ــ ثانيا ــ فى القصة اللاتينية أن الثورة الكوبية ألهمت حرب العصابات الثورية وبدت نموذجا فى لحظات أخرى للتطور التقنى فى مجالات علمية متعددة، غير أن التطورات التى لحقتها مازجت بين العدالة الاجتماعية والديمقراطية ووحدة القارة وتحررها.

الخروج من التبعية فكرة مهيمنة فى الفكرين السياسى والاقتصادى اللاتينى و«نظريات التبعية» التى سادت الجامعات الغربية لسنوات طويلة يعود أكثرها إلى اقتصاديين لاتينيين.

فهم كمجتمعاتهم مهجوسون بأحوالها التى أفضت إلى انقلابات عسكرية ومجازر دموية على النحو الذى جرى فى «تشيلى» لإجهاض تجربة «سلفادور الليندى» على يد الجنرال «بينوشيه».

إنه إذن التحول التدريجى البطىء الراسخ من حرب العصابات إلى الدولة الديمقراطية الحديثة.

حرب العصابات استدعتها الأنظمة الفاشية والوسائل الديمقراطية تهيأت لها ظروف استجدت مكنت اليسار اللاتينى من الوصول إلى السلطة فى دول عديدة.

المثير ــ ثالثا ــ فى القصة اللاتينية، أن التأثير الناصرى بدا عميقا فى قوى اليسار التى عانت طويلا ومريرا من الانقلابات العسكرية، دون أن تستشعر تناقضا، فهى تدرك أن الدور الذى لعبه الجيش المصرى فى يوليو يناقض أدوار الجيوش اللاتينية فى انقلاباتها العسكرية التى جرت باتفاقات وصفقات مع الإدارات الأمريكية لقمع شعوبها ونهب مواردها.

قوة النموذج الإنسانى عند «جمال عبدالناصر» أضفت عليه منزلة استثنائية فى قصة القرن العشرين.

نجح بتأميم قناة السويس أن يضع مصر فى قلب التفاعلات الدولية والإقليمية.

بدأ فى بناء السد العالى، الذى حمى مصر من الجفاف أو الفيضان فى أوقات مختلفة، وأضاف ملايين الفدادين إلى الرقعة الزراعية، وأحدث طفرة هائلة فى طاقتها الكهربائية.

أنشأ الصناعات الثقيلة والمستشفيات والمدارس ووصلت خطوط المياه والكهرباء إلى كل بيت.

كان عهده هو عهد البناء الكبير.

قل ما شئت فى نقد التجربة الناصرية، لكنك لا بد أن تعترف أن مصر لم تشهد فى تاريخها كله منذ فجر الضمير الإنسانى عدالة اجتماعية تماثل ما جرى فى عهده.

بحس تاريخى هتف المصريون فى جنازته: «من بعدك هنشوف الذل».. وقد كان.

صاغ تجربته فى عصرها، أحلامه لاحقتها معاركه وجسارته صنعت زعامته.

لا يولد شىء من فراغ ولا تجربته ولدت من عدم.

هو ابن الوطنية المصرية فى لحظة تحول حاسمة، قيادته للعالم العربى لا مَن ولا إدعاء فيها، تخطئ وتصيب لكنها تصدق ما تقول ويصدقها الآخرون.

كانت القاهرة العاصمة المركزية للعالم العربى، ولم يكن هناك شىء مجانى، فللأدوار تكاليفها وللنهضة شروطها.

كان الدور المصرى فى تحرير الجزائر واليمن ومطاردة الإمبراطوريات الغاربة فى مشرقها العربى علامات لتجربة تدرك حقائق الدور فى محيطه، لديها مشروع تلتزمه لا ادعاءات تكذبها التصرفات.

لم تكن الملايين التى تخرج لاستقباله فى العواصم العربية التى زارها تشارك فى حفلات علاقات عامة، بل كانت تعتقد أنه قائدها إلى المستقبل، تؤمن بحلمه وتمضى معه.

عندما انكسر فى عام (١٩٦٧) خرجت التظاهرات فى عواصم عربية تطالبه بالبقاء وتدعو لمواجهة العدوان بنفس الهتافات التى شهدتها مصر يومى (٩) و(١٠) يونيو من هذا العام الحزين.

كانت القاهرة فى عهده عاصمة تحرير القارة الإفريقية، أوسع عملية تحرير فى التاريخ الإنسانى كله.

برزت من حوله قيادات إفريقية تاريخية من حجم «نكروما» و«لومومبا» و«نيريرى» و«سيكوتورى»، وهو ما دعا الزعيم الجنوب أفريقى «نيلسون مانديلا» أن يصفه بـ«زعيم زعماء إفريقيا».

«مانديلا» الذى قضى نحو (٢٧) عاما معتقلا فى السجون العنصرية سيعيش طويلا بتجربته وقوة نموذجه فى الذاكرة الإنسانية على النحو الذى جرى مع «ناصر» و«تشى».

إلهام النموذج يقتضى إيمانا بوحدة المصير الإنسانى.

عمل «ناصر» على إعادة صياغة العلاقات الدولية، وأسس مع الزعيم الهندى «جواهر نهرو» والزعيم اليوغسلافى «جوزيف تيتو» حركة «عدم الانحياز» لتجنب الانصياع لإحدى القوتين الكبريين، الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفيتى.

سأله «نهرو» ذات مرة: «لماذا تصف مصر بأنها دولة نامية؟.. مصر دولة كبرى يا سيادة الرئيس».. فأجابه: «دولة كبرى بعالمها العربى».

هذه العبارة تلخص رؤيته لمصر ومكانتها فى عالمها، فمصر داخل حدودها بلد منكشف فى أمنه القومى، ومصر منفتحة على عالمها العربى بلد قوى ومهاب.

مات مبكرا وعاش طويلا، رحل عن الدنيا فى الثانية والخمسين من عمره عام (١٩٧٠)، لكن حضوره مازال طاغيا رغم الحملات الضارية التى تطارده حتى الآن.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله

News image

"انا لله وإنا اليه راجعون، إنتقلت إلى رحمة الله الفنانة التشكيلية السعودية ‎منيرة موصلي، ومو...

مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأ...

الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس

News image

أعلنت الشرطة في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، عن توقيف 43 شخصا أثناء تظاهرات "ال...

مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال

News image

قتل جيش الاحتلال الصهيوني شاباً فلسطينياً في مدينة الخليل بعد أن أطلق النار عليه أمس...

انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات

News image

قتل اثنان من رجال الإطفاء أثناء محاولة السيطرة على حريق اندلع جراء انفجار في مخب...

الكويت:مستعدون لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية

News image

قال مسؤول كويتي، إن بلاده قد تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء اليمنيين، لكن...

جون بولتون: انسحاب القوات الأمريكية "يخضع لشروط"

News image

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن انسحاب قوات بلاده من سوريا يخضع لشر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

سورية … ماذا مهمة بيدرسون وماذا عن تعقيدات مسار جنيف !؟

هشام الهبيشان | الاثنين, 14 يناير 2019

    بالبداية ، من الطبيعي ان يبدأ المبعوث الأممي الجديد لسورية الدبلوماسي النرويجي جير بيدرسون ...

في المواطنة الحل

د. حسن مدن | الاثنين, 14 يناير 2019

    في الأنباء أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز شارك شخصياً في مسيرة جرت ...

فتح وحماس وطيّ صفحة المصالحة

د. فايز رشيد

| الاثنين, 14 يناير 2019

    للأسف الشديدة, وصلت لغة الانتقادات والأخرى المضادة, كما الإجراءات العقابية وردود فعل كل من ...

سودانُ الزوبعة

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 14 يناير 2019

    ما من أحدٍ متمسّك بالمبادئ الوطنيّة والقوميّة يقْبَل أن يكون السودان ساحةً جديدةً لفوضى ...

أحاديث يناير.. عودة إلى نظرية الـ «ستين سنة»

عبدالله السناوي

| الأحد, 13 يناير 2019

    تقول رواية متواترة إن الطالب جمال عبد الناصر لعب دور «يوليوس قيصر» في مسرحية ...

ذاتَ زَمَن في الأندلس.. مرآةُ الماضي وسيفُ الحاضر

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 12 يناير 2019

    لا يمكنك بحال من الأحوال، أن تتفلَّت من تأثير حدث ضاغط يستثير يجرحك في ...

الثمن الباهظ للغباء !

د. سليم نزال

| السبت, 12 يناير 2019

  لم اعد اذكر اسم المؤرخ البريطاني الذى اعتبر ان تاريخ البشر هو تاريخ من ...

أين كنا وكيف أصبحنا؟

محمد خالد

| السبت, 12 يناير 2019

  السؤال الصاعق: أين كنا وكيف أصبحنا؟ * أين كنا؟   العروبة هي حاضنة الحضارة التي ...

العقل التركي والميثاق الملّي

د. محمد نور الدين

| السبت, 12 يناير 2019

    تتدافع التطورات في شمال سوريا. ورغم ثماني سنوات من الحروب والمعارك العسكرية والسياسية، فإن ...

النفخ في القربة المقطوعة

عدنان الصباح

| الجمعة, 11 يناير 2019

    كمن ينفخ في قربة مقطوعة أو كمن يعبئ الماء في الغربال ... هذا هو ...

ليبيا إلى أين؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 11 يناير 2019

  تتجلى المصيبة الكبرى في ما حدث ويحدث في ليبيا بعد الثورة على القذافي وحكمه ...

جديد «مقاطعة إسرائيل»

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 11 يناير 2019

    أضحت «حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل»‏ (BDS)، ?شكلاً ?حاضراً ?من ?أشكال ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29658
mod_vvisit_counterالبارحة50667
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع174492
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي310463
mod_vvisit_counterهذا الشهر783384
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1459590
mod_vvisit_counterكل الزوار63387781
حاليا يتواجد 4335 زوار  على الموقع