موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

المادة 45 مكرر

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

جلست الأم على فراش المستشفى، وضعت في أذنيها سماعة طبية وراحت تستمع في لهفة إلى دقات قلب ابنتها وهو ينبض في صدر امرأة أخرى تقف قبالتها، تبرعت الأم بقلب ابنتها التي فقدتها لتجدد الحياة لامرأة لا تعرفها ولا تربطها بها إلا صلة الإنسانية.

والآن وقد تماثلت المرأة للشفاء وتوشك أن تعود إلى بلدها، ودت الأم لو تتواصل لآخر مرة مع ابنتها عن طريق دقات القلب. الصورة التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام تبكي كل من يراها، هي أبكت حتى ذلك الرجل الذي يظهر في الصورة وفيما يبدو أنه زوج المرأة التي زُرع فيها قلب جديد، لكنها صورة عبقرية في إنسانيتها إذ تقول إنه من رحم معاناة البعض يولد أمل البعض الآخر. وهذا الحبل الممدود بين أذني الأم والمرأة الأخرى إنما يجسد الآية الكريمة «ومن أحياها فقد أحيا الناس جميعا».

 

جاءت هذه الصورة في توقيتها تماما، فلقد كنت أنوي التعرض للمادة 45 مكرر في مشروع دستور 2013 فإذا بالصورة تضخ في شراييني حماسا للموضوع لا يوصف. المادة التي لا شك سيتغير ترقيمها لاحقا تنص على الآتي «التبرع بالأنسجة والأعضاء هبة للحياة، ولكل إنسان الحق في التبرع بأعضاء جسده أثناء حياته أو بعد وفاته بموجب موافقة أو وصية موثقة، وتلتزم الدولة بإنشاء آلية تنظيم قواعد التبرع بالأعضاء وزراعتها وفقا للقانون». ولقد أجيزت المادة في القراءة الأولى وأتمنى أن تمر أيضا في القراءة الأخيرة، فهذه المادة تعطي أملا في الشفاء لآلاف من المصريين الذين يحتاجون إجراء عمليات زراعة الأعضاء بعد أن غاب عنهم شعاع الأمل بفعل تعقيدات واجتهادات بعيدة عن جوهر الآية المذكورة. فتحية إلى الدكتور مجدي يعقوب والدكتور محمد غنيم اللذين لولاهما لما وجدت هذه المادة طريقها إلى مشروع الدستور، فليس أكثر إحساسا بمعاناة المرضى من طبيب. يذكر أن لجنة رباعية لبحث الموضوع ضمت الدكتورين الرائعين مع فضيلة المفتي الدكتور شوقي علام والدكتورة هدى الصدة، ولاحقا أعطت الكنيسة رأيها، لتنال المادة بهذا الشكل جواز مرور ديني وطبي وحقوقي.

أتيح لي أن أطلع على بعض التفاصيل الخاصة بعملية التبرع بالأعضاء في دولة أوروبية، ووقفت على مدى الرقي الذي يتعامل به الأطباء مع جسد المتبرع ولعل غياب هذا العامل بالذات قد يقف حائلا دون تقبل الكثيرين فكرة تبرع ذويهم بأعضائهم حال وفاتهم خشية أن يروهم في صورة غير كريمة. في الغرب هم يراعون تلك النقطة بأكبر قدر من الحساسية، قرأت في أحد الكتيبات ذات الصلة أن الطبيب يتعامل مع جسد المتبرع المتوفي كما لو كان مريضا على قيد الحياة، يعمل مبضعه في المكان المحدد ثم يعيد خياطته بكل دقة. وحين يكون التبرع بقرنية العين توضع مكانها عدسة زجاجية حتى لا يُصدم أهل المتبرع في فقيدهم. يا الله! إلى هذا الحد تبلغ مراعاة حرمة الجسد حيا وميتا؟ إلى هذا الحد يكون الرفق بالمشاعر الإنسانية واحترامها؟ وبعد ذلك كله لا تجد إلا من يحدثك عن انحلال الغرب وإباحيته، نزرع أعضاءهم في أجساد مرضانا ونسخط عليهم، ونستهلك تكنولوجيتهم بكل نهم ولا نكف عن معايرتهم بأننا أصل الحضارة، نعم كنا أصل الحضارة لكن الآن صار الحال غير الحال.

في الكتيب الذي يتناول موضوع التبرع بالأعضاء تجد إجابة على كل ما قد يدور في ذهنك من أسئلة، تستطيع أن تتبرع في أي عمر ومهما كانت حالتك الصحية فالطبيب في النهاية هو الذي يقرر ويحسم. ويمكنك أن تقصر تبرعك على عضو واحد أو بعض الأنسجة أو تتوسع في كرمك فتبيح كنوز جسدك لكل محتاج، كل ما عليك أن تعرب عن رغبتك إلى ذوي القربى. وبعد ذلك يجري إبلاغ جهة مختصة ملحقة بوزارة الصحة تتولى تسجيل حالات التبرع والحالات التي تحتاج زراعة الأعضاء، وتخصص بالتساوي نسب توزيع الأعضاء والأنسجة على المستشفيات المعنية، فهناك مساواة في منح الأمل وفرص الشفاء. يستخرج المتبرع بطاقة عليها بياناته ويسجل فيها رغبته كتابة في التبرع لمن يحتاج، وتتجدد دورة الحياة.

قيمة هذا الفعل الإنساني بالغ التحضر والرقى لا تحتاج إلى تدليل من أحد أو تزكية من مخلوق، لكنه بالفعل يؤدي إلى مواربة باب التجارة في الأعضاء ولا أقول غلقه بالكامل. فعلى الرغم من أن المادة 45 من مشروع دستور 2013 تجرم تجارة الأعضاء بشكل واضح وصريح، إلا أن تلك التجارة سوف تستمر لأن هناك من لا يجدون مصدرا لتدبير المال إلا أن يفرطوا في عضو من أعضائهم أو يبيعوا أعضاء ذويهم بعد وفاتهم، وما بقيت لقمة العيش تستعصي على كثير من أبناء هذا الوطن فلن يتورع بعضهم عن الاقتطاع من أجسادهم وأجساد أحبائهم ليعيشوا، وسيجدون المشترين وكذلك الأطباء الذين يطاوعونهم. لكن بالتأكيد فإن إضفاء الدستورية على عملية التبرع بالأعضاء سيقلل من حجم التجارة في جسد البشر بيعا وشراء». هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن وجود مثل هذا الأمل في مصر لأول مرة سيقلل من البحث عنه في الخارج، أقول يقلل ولا أقول يقضي عليه تماما لأنه طالما ظلت الخدمات الصحية على هذا المستوى من التردي وطالما ظل سوء التمريض آفة كل العمليات الجراحية فلا أحد يلوم من يبحث عن دور على قائمة انتظار الزرع في الخارج.

إن الخطوة التي قطعتها لجنة الخمسين بالمادة 45 مكرر هي خطوة اختصرت مسافة زمنية كبيرة، واختصرت وهذا هو الأهم معاناة الآلاف من أبناء هذا الوطن الذين ضاقت أمامهم سبل الشفاء، فالتحية مجدداَ لهذه الإضافة الإنسانية النبيلة بعيدا عن صراعات السياسة والأيديولوجيا في وقت صار فيه هواء مصر ممزوجا بالسياسة والأيديولوجيا معا.

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

عن قمة الأخوة والتسامح

د. عبدالعزيز المقالح

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  كانت قمة «الأخوة الإنسانية» التي انعقدت في أبوظبي الأسبوع الماضي، بين شيخ الأزهر الشريف ...

ما تغير بعد مؤتمر وارسو ومالم يتغير

د. نيفين مسعد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  انتهت، يوم الخميس 14 فبراير 2019، في وارسو أعمال المؤتمر الذي أُطلِقَ عليه “مؤتمر ...

رصيد مصر في أفريقيا

أحمد الجمال

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  في مصر القديمة، وقبل ظهور علوم الجغرافيا السياسية والاستراتيجية، حدد القادة المصريون أمن وطنهم ...

شبح «ربيع لاتيني» في فنزويلا

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  اعتاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ أن تولى مقاليد السلطة منذ عامين، أن يسير ...

همروجة تطبيعية!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  لم تعد قمة "تحالف دولي سياسي واقتصادي وعسكري" ضد إيران.. تضاءلت إلى "قمة وارسو ...

صراع «الجنرال» نتنياهو للفوز

د. فايز رشيد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

معروف عن بنيامين نتنياهو ضآلة خبرته العسكرية، فهو أدّى خدمة العلم في الجيش لمدة عام...

حول الدولة الوطنية

د. حسن مدن | الثلاثاء, 19 فبراير 2019

    بصرف النظر عن المسارات والتجليات المختلفة لتشكّل الدولة الوطنية العربية، إلا أن هذه الدول ...

«البريكسيت» وترشيد الديمقراطية

د. أحمد يوسف أحمد

| الاثنين, 18 فبراير 2019

    مازالت الجماعة السياسية البريطانية غارقة إلى أذنيها في معضلة البريكسيت ما بين الخروج من ...

أوجلان.. ما الذي بقي وما الذي تغير؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 فبراير 2019

مساء الاثنين في 15 فبراير/ شباط 1999 تعرضت السيارة التي كانت تقل زعيم حزب الع...

الأسرى الفلسطينيون والتمسك بالأمل

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 16 فبراير 2019

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليست قضية إنسانية فحسب، فهي تشكل أحد أهم...

ألغام مؤتمر وارسو

عبدالله السناوي

| السبت, 16 فبراير 2019

في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صف...

نعم لرفع الحصار عن غزة، ولكن ليس بأي ثمن

د. إبراهيم أبراش

| السبت, 16 فبراير 2019

  رفع الحصار أو تخفيفه حق لأهل غزة وواجب على كل فلسطيني وعلى كل إنسان ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1221
mod_vvisit_counterالبارحة39311
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع193253
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر974965
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65129418
حاليا يتواجد 2733 زوار  على الموقع