موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي:: مطار دبي يتصدر قائمة أكبر المطارات من حيث حركة المسافرين ::التجــديد العــربي:: مصر: لم نمنع مرور سفن متجهة إلى سوريا عبر قناة السويس ::التجــديد العــربي:: مصر تنتهي من تجديد مقبرة توت عنخ أمون وتعيد فتحها للزائرين بنظام جديد ::التجــديد العــربي:: ماري منيب: غوغل يحتفي بـ"أشهر حماة في السينما المصرية" في عيد ميلادها 114 ::التجــديد العــربي:: التهاب الأمعاء: كيف يؤثر الهواء الملوث على صحة أمعائك؟ ::التجــديد العــربي:: هل يعد تناول وجبة الإفطار فكرة جيدة دائما؟ ::التجــديد العــربي:: ليفربول يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي ومحمد صلاح يعزز صدارته للهدافين ::التجــديد العــربي:: ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان ::التجــديد العــربي:: دونالد-ترامب-يتعهد-بمواصلة-الحرب-حتى-هزيمة-«داعش»- والسيطرة-الكاملة-على-أرض-خلافتة- وإخراج إيران من سورية ::التجــديد العــربي:: ماكرون يغضب تركيا باحياء ذكرى إبادة الأرمن ::التجــديد العــربي:: الخارجية الروسية تحذر من اللجوء إلى الحل العسكري في فنزويلا ::التجــديد العــربي::

المصالحة بين عنف الإخوان وقصر نظرهم الإستراتيجي

إرسال إلى صديق طباعة PDF


مازلت أذكر ذلك اليوم رغم أن أحداثه قد وقعت وأنا في السابعة من عمري. كنت في المرحلة الابتدائية، وكان أخي الأوسط في المرحلة الثانوية يدرس في مدرسة شبرا الثانوية، وكانت تشغل قصر الأمير طوسون، وتطل على فناء فسيح، وكان الطبيعي أن أعود من المدرسة قبل أخي، وفي ذلك اليوم عاد أخي مبكرا على غير المعتاد، وأصابني فضول شديد لمعرفة السبب،


وبادر أبي وأمي بسؤاله فسمعته يقول إن إدارة المدرسة قد صرفتهم على وجه السرعة لأن الإخوان المسلمين احتلوا مباني المدرسة، ويتبادلون إطلاق النار مع قوات الأمن، ولا أدري في أي ظروف سُمح لأخي بالخروج أو كيف استجاب لإصراري بأن يصحبني معه. وصلنا إلى المدرسة فقد كانت على مسيرة أقدام من المنزل، وكان صوت إطلاق النار متقطعا لكنه مسموع، وفي لحظة ازداد إطلاق النار بغزارة، وكذلك ردت قوات الأمن وبدا وكأننا صرنا جزءا من المعركة فانصرفنا من فورنا.


عندما كبرت قليلا وبدأ اهتمامي بالسياسة يظهر علمت أن أحداث ذلك اليوم كانت مرتبطة بالأزمة بين عبدالناصر والإخوان المسلمين، التى سبقت، وأعقبت محاولة اغتياله في 1954، وعندما بدأت دراستي الجامعية، وقرأت في تاريخ مصر المعاصر عرفت أن العنف جزء من نسيج حركة الإخوان. يشهد على ذلك سجلهم في العهد الملكي فقد نجحوا في الاقتراب من الملك وكسب ثقته غير أن مراميهم في اختراق السلطة تمهيدا للاستيلاء عليها اتضحت وتصدى لهم النقراشي باشا بالاعتقالات وغيرها فاغتالوه، وفي عهد عبدالناصر زج بالآلاف منهم في السجون في أعقاب أزمة 1954، ولما أفرج عنهم في منتصف الستينيات ردوا بتكوين تنظيم إرهابي كان يهدف إلى القيام بعمليات تخريب واسعة النطاق فأعيدوا إلى السجون، ومكثوا فيها إلى أن أخرجهم أنور السادات وأعطاهم حرية الحركة لمواجهة المد الناصري واليساري المتصاعد، لكن لم يمنع هذا محاولة الانقلاب العسكري الساذجة التى بدأت بالسيطرة على الكلية الفنية العسكرية أو اغتيال السادات في 1981، وأنا أعلم بطبيعة الحال أن الحدثين الأخيرين ليسا من تنفيذ الإخوان مباشرة، ولكنهم التنظيم الأم لكل التنظيمات الصغيرة التى تتبنى العنف، كما أن الأزمة الأخيرة قد علمتنا أن ثمة تنسيقا واضحا بين الإخوان وجميع هذه التنظيمات، وقد كان تصريح محمد البلتاجي قاطعا عندما تحدث عن قدرة الإخوان المسلمين على وقف العنف في سيناء بمجرد إعادة رئيسهم المعزول. وبعد اغتيال السادات انتهت رخصة العمل السياسي بالنسبة للإخوان، وبدأت مرحلة جديدة من العنف من جانبهم والتنظيمات الشقيقة، وحدثت مواجهات دامية بينهم وبين النظام، وتعددت محاولاتهم لاغتيال كبار المسئولين وبالذات وزراء الداخلية، وعاد الكثير منهم إلى السجون.


*****


وقدمت ثورة يناير فرصة ذهبية لهم، فقد تشتت قوى الثورة بعد الإطاحة بمبارك، وكان هذا هو المناخ الأمثل للسيطرة على مؤسسات الثورة، فحصلوا على أكبر عدد من مقاعد السلطة التشريعية، وانتُخب مرشحهم لرئاسة الجمهورية ليبدأ واحد من أسوأ الأعوام التى شهدتها مصر المعاصرة بحكم عاجز غير قادر على إدارة الدولة أظهر علامات مبكرة على نزوع «فاشي»، وبدا هذا واضحا من محاولة إخضاع القضاء لهيمنة السلطة التنفيذية وممارسة العنف في مواجهة الخصوم والاهتمام أكثر من أي شيء آخر بالسيطرة على مفاصل الدولة، فظلت هذه الأمور تتفاقم حتى وقعت تطورات 30 يونيو التى انتهت بخلع رئيس الجمهورية، وقد كانت هذه الحالة مختلفة عن كل ما سبقها لأن الإخوان كانوا في السلطة - حلمهم القديم- وأخرجوا منها، ولذلك كان استخدامهم العنف وعمليات الإرهاب أكثر من أي مرة سابقة. فلقد كانت جماعات العنف تخرج من بين صفوف المعتصمين احتجاجا على عزل رئيسهم، وتقوم بشل مفاصل الدولة من خلال قطع الطرق الرئيسية وهدم منشآت الدولة خاصة أقسام الشرطة وقتل أفرادها ومهاجمة المواطنين وتدمير ممتلكاتهم بالأسلحة النارية وحرق الكنائس في محاولة لإسقاط الحكم الجديد.


*****


تعمدت أن أذكر هذا السجل الطويل للجوء الإخوان للعنف في محاولة السيطرة على الحكم، وهي محاولة تنبع من فكر جامد قصير النظر يتصور إمكانية أن تنجح جماعة في السيطرة على السلطة في دولة قوية لها مؤسساتها القوية المحترفة وقواتها المسلحة المتماسكة المنحازة لجموع الشعب. وبعد أن هدأ الغبار نسبيا بدأ حديث المصالحة كون الإخوان يمثلون في المجتمع قوة لا يستهان بها قادرة على إرباك الدولة وصرف انتباهها عن مشاكلها الحقيقية كما يتمثل الآن في محاولة اغتيال كبار المسئولين وزرع المتفجرات في كل مكان، لكن هذه المصالحة تواجه مصاعب نكتفي الآن بالإشارة العابرة لها، فالمصالحة لا يمكن أن تتم مع جماعة الإخوان أو حزب الحرية والعدالة بصفتهما لأننا نسعى لمجتمع لا يعرف الأحزاب الدينية، ويثير هذا معضلة مصير المنتمين إليهما وهؤلاء إما أن يتفرغوا للعمل الدعوي أو تكوين أحزاب غير دينية أو النشاط كأفراد بشرط عدم التورط في أعمال عنف أو إرهاب، ثم هناك معارضة نخبة واسعة للمصالحة، والأهم من ذلك الرفض الشعبي لها بعد المعاناة التى تسبب فيها حكم الإخوان للشعب انتهاء بأعمال العنف والإرهاب بعد خروجهم من السلطة، وأخيرا يستحيل إنجاز المصالحة مع الجيل الحالي من قيادات الإخوان وبالتالي فإن ثمة احتياجا لجيل جديد يحمل الراية من الجيل الذى أخفق في أدائه طيلة ما يزيد على ثمانين عاما وإلا فإنها النهاية لتنظيم الإخوان إذا استمر تمسكه بالعنف وتخيل أنه وسيلة للاستيلاء على الحكم الحلم العزيز الذى ضيعوه من بين أيديهم.




*******


 



 

د. أحمد يوسف أحمد

- أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

- مدير معهد البحوث والدراسات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

- متخصص في العلاقات الدولية والشؤون العربية.

- أشرف على تحرير عدد من المؤلفات من أهمها: سياسة مصر الخارجية في عالم متغير، التسوية السلمية للصراع العربي – الإسرائيلي.

 

 

شاهد مقالات د. أحمد يوسف أحمد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع

News image

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، إن سحب القوات الأمريكية من سور...

3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان

News image

تحطمت مروحية عسكرية اثيوبية في مجمع للامم المتحدة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب الس...

الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ

News image

قصفت مدفعية الاحتلال مساء الأربعاء مرصدين تستخدمهما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ورد الجانب الف...

موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر

News image

أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معا...

البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان

News image

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين أمس الأربعاء قائلا إن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أوجلان.. ما الذي بقي وما الذي تغير؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 فبراير 2019

مساء الاثنين في 15 فبراير/ شباط 1999 تعرضت السيارة التي كانت تقل زعيم حزب الع...

الأسرى الفلسطينيون والتمسك بالأمل

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 16 فبراير 2019

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليست قضية إنسانية فحسب، فهي تشكل أحد أهم...

ألغام مؤتمر وارسو

عبدالله السناوي

| السبت, 16 فبراير 2019

في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صف...

نعم لرفع الحصار عن غزة، ولكن ليس بأي ثمن

د. إبراهيم أبراش

| السبت, 16 فبراير 2019

  رفع الحصار أو تخفيفه حق لأهل غزة وواجب على كل فلسطيني وعلى كل إنسان ...

مؤتمر وارسو بين استهداف المقاومة والتطبيع مع الاحتلال

د. زهير الخويلدي

| السبت, 16 فبراير 2019

  مرة أخرى تنظم مؤتمرات في أماكن محددة من العالم من طرف قوى مهيمنة يكون ...

المنطقة بعد وارسو وسوتشي «المزيد من الشيء ذاته»

عريب الرنتاوي

| السبت, 16 فبراير 2019

  في توقيت متزامن، أنهى مؤتمرا وارسو وسوتشي أعمالهما الخميس الفائت، من دون أن يترتب ...

جهاز القضاء وتصاعد الإرهاب اليهودي

عوني صادق

| الخميس, 14 فبراير 2019

    ليس في القول مبالغة إن قيل: إن الكيان الصهيوني «كيان إجرامي»، فقد قام على ...

لا يهم إن كانت ديمقراطية أو ديكتاتورية

جميل مطر

| الخميس, 14 فبراير 2019

    سئلت فاحترت، وفي غمرة الحيرة لم أجب. سئلت وأنا الملم ببعض أفرع علم السياسة، ...

مواجهة موضوع العلوم المهمل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 14 فبراير 2019

    عبر القرنين الماضيين، طرح العديد من المفكرين العرب موضوع الإصلاح والتجديد كمدخل لخروج أمتهم ...

العدوان على المقابر المقدسية والحجر المقدسي يبلغ ذروته

راسم عبيدات | الأربعاء, 13 فبراير 2019

    العدوان على شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس لم يطل فقط الأحياء بل وحتى الأموات،فالمحتل ...

ماذا عن اللاجئين الفلسطينيين في البيان الوزاري؟

هيثم أبو الغزلان | الأربعاء, 13 فبراير 2019

    تشكّلت الحكومة اللبنانية بعد طول انتظار، قدّم مسؤولون فلسطينيون التهنئة بتشكيلها، ولكن البيان الوزاري ...

"الفراغ الأميركي" لا يملأه الأكراد فهل يحاول الأتراك؟

د. عصام نعمان

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

    دونالد ترامب يتوقع «تحرير» كامل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» داعش في ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم15164
mod_vvisit_counterالبارحة52662
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع67826
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر849538
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65003991
حاليا يتواجد 3960 زوار  على الموقع