موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اتفاق برعاية مصرية لوقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية في غزة بعد أكثر من 40 غارة جوية ::التجــديد العــربي:: إصابة 12 شخصا في انفجار في مصنع للكيماويات قرب مطار القاهرة بالعاصمة المصرية ::التجــديد العــربي:: احتجاجات العراق: مقتل شخصين في اشتباكات مع الشرطة ::التجــديد العــربي:: واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد طهران ::التجــديد العــربي:: الصين تتقدم لمنظمة التجارة بشكوى من رسوم أميركية مقترحة و تهدد الولايات المتحدة بفرض رسوم نسبتها عشرة في المئة بقيمة 200 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: رحلة مع الموسيقى «من قرطاجة إلى أشبيلية» ::التجــديد العــربي:: «منتدى الشعر المصري» ينطلق بأمسية عربية ::التجــديد العــربي:: النظام النباتي.. "المعيار الذهبي" لخفض الكوليسترول ::التجــديد العــربي:: وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي ::التجــديد العــربي:: فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: فرنسا تقسو على كرواتيا 4 / 2 وتحقق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها ::التجــديد العــربي:: الفائزين بجوائز مونديال روسيا 2018: الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة " الكرة الذهبية " كأفضل لاعب والبلجيكي تيبو كورتوا بجائزة " القفاز الذهبي " كأفضل حارس مرمى و الفرنسي كيليان مبابي أفضل لاعب صاعد ::التجــديد العــربي:: بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم ::التجــديد العــربي:: الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرة ::التجــديد العــربي:: الفرنسيون يحتفلون في جادة الشانزليزيه‬‎ بفوز بلادهم بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي ::التجــديد العــربي:: ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم" ::التجــديد العــربي:: احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي::

د. نوال السعداوى: قوة الكتابة والأحلام المختلفة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


المصري اليوم- الاثنين 18 ديسمبر 2017- العدد 4936

في طفولتي كنت أحب الكتابة والقراءة والتفكير في هدوء بعيدا عن الصخب، وكانت أختي ليلى لا تمسك القلم ولا تحب الكتابة أو القراءة،

كانت تحب العمل مع أمي في المطبخ وعمل الكعك والحلويات، أو فساتين العرائس ذوات الشعر الأصفر الناعم، التي تشتريها لها طنط نعمات، شقيقة أمي، كنت أعطي نصيبي من العرائس والفساتين لأختي، وتعطيني هي قروشها في العيد، لأشتري بها «كراسة وقلم رصاص» أملأ به الصفحات البيضاء بالكلمات، يرمقني أخي الأكبر، طلعت، بدهشة لا تخلو من غضب مكبوت في اللاوعي منذ استيلاء الإله الذكوري على العرش، ويسألني: من أين تأتيك الكلمات؟ وحين يراني مستغرقة في قراءة كتاب ليس مقررا بالمدرسة، يسخر مني، قائلا: لازم يطلع لك شنب ودقن أينشتاين، وهي العبارة نفسها التي يقولها الرجل لأي امرأة تتفوق عليه، لم أفهم سبب عداء الرجل لعقل المرأة حتى قرأت في كتاب التوراة قصة الإله «يهوه» وتأثيمه المعرفة وحواء معا.

لم يكن أخي يحب القراءة أو الكتابة، كان يعشق اللعب بالكرة مع الصبيان والدخول معهم في معارك الضرب والملاكمة والانتصار عليهم، وقد أصابه جرح غائر في نصف وجهه الأيسر، إذ ضربه أحدهم بقعر زجاجة مكسورة، انتقاما منه في الصراع حول ماريكا اليونانية أجمل البنات حينئذ، التي أعلنت أن أخي هو الوسيم الوحيد والأرقى أخلاقا، وأنها اختارته صديقا لها، عاد أخي الى البيت ينزف، وحمله أبي إلى الطبيب الذي أغلق الجرح بالخياطة بالإبرة والفتلة، المأخوذة من أمعاء القطة، واسمها الطبي بالإنجليزية «كات جات» وترك الجرح علامة على وجه أخي، أبعدته عن البنات، وبدأ يحلم بأن يكون ضابطا بالجيش مدربا على القتل.

أما أختي ليلى فكانت تستغرق في اللعب مع العرائس، واختارت من بينها عروسة شقراء ألبستها فستان زفاف من الدانتلا وراحت تحلم معها بالعريس، كانت أحلامي منذ الطفولة مختلفة عن أحلام أختي والبنات، لم أحلم بالعريس أو الزواج أو الأمومة، ولا ارتداء الكعب العالي وفستان الزفاف، كنت في نظر «طنط نعمات» طفلة شاذة عن بنات العائلات من نوع عائلتها الكريمة، وأنني من سلالة الجواري في قصر جدها الباشا في إسطنبول، وكان يغضبها أن أغسل وجهي من البودرة البيضاء التي كانت تخفي بها بشرتي السمراء بلون العبيد، وأكثر ما كان يغضبها أن أتمرد على إرادة الله والقضاء والقدر، وأحلم بالكتابة وليس بالزواج.

كانت أمي تختلف عن أختها نعمات، في أعماقها، كانت أمي تتمنى أن تمتلك ابنتها الشجاعة والقوة والثقة بالنفس لتشق لنفسها طريقا في الحياة غير الطريق الذي فرضه الله على أمها وجميع النساء، كانت أمي مؤمنة مثل غيرها، بأن إرادة الله تفوق إرادة البشر، وأنه يفرض على النساء الزواج والأمومة والخضوع للزوج وطاعته، مع ذلك كانت أمي، في أعماقها، تشك في أن إرادة الله تسيطر على العالم، أو على المملكة المصرية على الأقل، إذ شهدت كيف تغلبت إرادة الملك فاروق على إرادة الله وامتلك الأراضي والقصور وقهر ملايين الشعب بالفقر والجهل والمرض، ثم شهدت أمي كيف تغلب الجيش البريطاني على إرادة الله والملك معا، واحتل أرض مصر، وأصبح ينهب خيراتها، ويشحن القطن إلى مانشستر؟.

في أعماقها كانت أمي تشك فيما يقوله رجال الدين والمشايخ عن الطاعة والخضوع لإرادة الله والملك معا، كانت بذكائها الفطري تؤمن بالعدل والحرية وكرامة المرأة والرجل بالتساوي، وأن الله رمز لهذه المبادئ الإنسانية، وليس نصوصا مطبوعة في كتاب مقدس، وكانت تسأل نفسها: «هل يمكن أن يأمر الله بظلم الإنسان أو المرأة، وهو رمز للعدالة؟.

لولا عقل أمي، لأصبحت مثل ابنة خالتي أو ابنة عمتي التي فرض عليها الزواج وهي بنت صغيرة، وعاشت مآسي الجهل والقهر وتعدد الزوجات وإنجاب أطفال لا تستطيع رعايتهم، ثم تموت من شدة الحزن والقهر، وكانت أمي تحب القراءة والكتابة الأدبية وهي طفلة، لكنها أصبحت تحب العلم أكثر من الأدب، وأكثر ما كانت تحبه هو علم الطب، وهي التي شجعتني على دخول كلية الطب، رأيت بريق الفرح في عينيها وأنا أمشي في المستشفى الجامعي بمعطف الأطباء الأبيض والسماعة تتدلى من عنقي، كانت في ريعان شبابها لا تعرف أن المرض الخبيث يتربص بصدرها وسوف يقضي عليها، قالت لي: سيكون لك مستقبل باهر في الطب، قلت لها: «لا أريد أن أكون طبيبة أريد أن أكتب»، قالت: الكتابة يا ابنتي لا مستقبل لها في بلادنا ولا تنقذ الناس من الأمراض، وماتت أمي بعد شهور قليلة، لم ينقذها الطب، كنت في أعماقي أؤمن أن الكتابة تعلو على علوم الطب، وأنها يمكن أن تقضي على الجهل أو التخلف الفكري، الذي يسبب كثيرا من الأمراض العضوية وغير العضوية، الاقتصادية السياسية الاجتماعية الثقافية، ومنها «الإرهاب»، الذي نشهده اليوم، وهو من أخطر الأمراض الفكرية الخبيثة، والتي لا علاج لها إلا بتحرير العقل من فكرة العنف والقمع والطاعة والإجبار، في السياسة والدين والدولة والعائلة، جميعها في آن واحد.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم

News image

نقل الكرملين الإثنين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده تعرضت خلال استضافتها كأس...

بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي

News image

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جميع المواطنين الأجانب الذي يملكون بطاقات هوية المشجع لمو...

ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم"

News image

عرضت محطات التلفزيون الفرنسية صور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحتفي بفوز منتخب بلاده بكأ...

احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم

News image

غصت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء الأحد بالجموع البشرية التي خرجت للاحتفال بفوز بلادها بكأ...

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قالت الصحف

د. جلال أمين: ماذا حدث للماركسية؟

| الاثنين, 14 مايو 2018

الأهرام- الأثنين 14 مايو 2018 السنة 142 العدد 48006 في هذا الشهر يكت...

د. سمير أمين: الرأسمالية مرحلة عابرة في التاريخ

| الاثنين, 14 مايو 2018

الأهرام- السبت 12 مايو 2018 السنة 142 العدد 48004 إن مبدأ التراكم بلا توقف الذ...

خيرى منصور: مصر في ذاكرة إيريك رولو!

| السبت, 5 مايو 2018

الأهرام- السبت 5 مايو 2018 السنة 142 العدد 47997 اسمان ما إن يرد أي منه...

سمير أمين: الاحتكارات المالية وسلطتها المطلقة

| الجمعة, 4 مايو 2018

الاهرام - السبت 14 أبريل 2018 السنة 142 العدد 47976 لا تسيطر الاحتكارات على الح...

هاني المصري: مسيرة العودة ... نحو الوحدة أم الانفصال؟

| الأربعاء, 4 أبريل 2018

موقع مسارات الإلكتروني - الثلاثاء, 3 نيسان (أبريل), 2018 أعادت مسيرة العودة، التي جرت في ...

د. سمير أمين: الانتخابات الإيطالية.. انتحاراليسار وعودة الفاشية

| السبت, 17 مارس 2018

الأهرام- السبت 17 مارس 2018 السنة 142 العدد 47948 ان الانتخابات الإيطالية في مارس 201...

د. نوال السعداوي: المكبوت تحت الضلوع يخرج للشارع

| الخميس, 15 مارس 2018

الأهرام- الأربعاء 14 مارس 2018 السنة 142 العدد 47945 ما الكتابة الإبداعية إلا النطق بال...

د. جلال أمين: حديث عن الموسيقى

| الخميس, 15 مارس 2018

الاهرام- الأثنين 12 مارس 2018 السنة 142 العدد 47943 لا أذكر أين قرأت هذه الع...

د. سمير أمين: تكريس استقلالية سياسة روسيا في الساحة الدولية

| الجمعة, 9 مارس 2018

  الأهرام- السبت 3 مارس 2018 السنة 142 العدد 47934 في مواجهة مشروع عسكرة العولمة ...

د. جلال أمين: ذكريات عمرها ستون عاما

| الاثنين, 5 مارس 2018

الأهرام - الأثنين 5 مارس 2018 السنة 142 العدد 47936 في أواخر يناير 1958، أي ...

نبيل عبد الفتاح: صانعات الهوية في السينما

| الخميس, 1 مارس 2018

الأهرام - الخميس 1 مارس 2018 السنة 142 العدد 47932 تشكيل الهويات الوطنية من الع...

إلياس سحاّب: القدس وحق العودة جوهر القضية

| الخميس, 1 مارس 2018

الخليج الاماراتية- 28 فبراير 2018 ليس فيما يواجهنا من تدهور متواصل في المسار الدبلوماسي وال...

المزيد في: قالت الصحـــف

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23621
mod_vvisit_counterالبارحة32663
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع56284
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر420106
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55336585
حاليا يتواجد 3998 زوار  على الموقع