موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

قراءة سياسية في المشهد الاقتصادي اللبناني (1)

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

معالم برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد

 

الكلام عن ضرورة إصلاح اقتصادي في لبنان ليس جديدا. فالعديد من الكتاب والباحثين والناشطين في الحقل الاقتصادي في لبنان أعربوا في عدة مقالات ومحاضرات عن تلك الضرورة. وعلى ما يبدو فإن موضوع الإصلاح المذكور لا يتناول القضايا بالعمق بل يكتفي ببعض الإرشادات والوصفات العامة أو الخاصة التي يرسم أفقها أي من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي أو المؤسسات التابعة للدول المانحة بشكل عام. فبرنامج الإصلاح المنشود في مؤتمر سيدر لا يخرج عن ذلك المنحى وبالتالي قد لا يعالج الأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان بالعمق الإصلاحي المطلوب بل لتكريس تابعية القرار السياسي في لبنان للخارج الدولي وأو الإقليمي.

 

لكن أين ومتى يبدأ الحديث المجدي عن المستقبل؟ فإذا أردنا كلبنانيين بناء دولة القانون يسود فيها المساواة والعدل بين أبناءها فعلينا أن نعالج القضايا المصيرية آخذين بعين الاعتبار التاريخ والجغرافيا والديموغرافيا والصراعات القائمة في المنطقة. فما هي القضايا المصيرية التي تحدّد مستقبل لبنان بغض النظر عن طموحات الإقطاع السياسي وتحالف حيتان المال وأمراء الحرب الذين يتكلمون بدون حرج باسم اللبنانيين وإن أدّت سياساتهم إلى الخراب والاقتتال؟ لقد أثبتت الطبقة السياسية خلال العقود الستة الماضية عن عجزها في بناء دولة وذلك لعدة أسباب يجب أن نتوقف عندها. فمعالجة ذلك العجز هي الخطوة الأولى لبلورة برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي يلتف حوله أبناء الوطن الواحد.

المشكلة في لبنان بنيوية ونظامية. وهذه المشكلة بشقيها البنيوي والنظامي هي محصلة للتاريخ والتفاعل مع الجغرافيا والديمغرافيا. وهناك قراءات عديدة ومختلفة جذريا للتاريخ ولتفاعله مع الجغرافيا والديمغرافيا يصعب علينا تجاهلها وإن كنا لا نوافق على كثير منها. فعدم وجود الرؤية المشتركة للتاريخ تجعل بناء رؤية مستقبلية مشتركة بين جميع أبناء الوطن مسألة في غاية التعقيد. البعض يعتبرها حتى مستحيلة وإن كنا لا نوافق على التشاؤم المفرط. على كل حال، طموحنا لبناء مستقبل لبنان لن يحدده الخيال فقط بل الإرادات أولا وقبل كل شيء وثانيا صنع الإمكانيات المادية والفكرية المطلوبة لتحقيق تلك الإرادات. فالاعتراف بتعقيد وتركيب الأمور يفرض علينا التواضع في طموحاتنا وإن كنا من الذين يعتقدون أن حدود الطموح هي حدود الخيال. فبمقدار ما نتخيله نستطيع أن نطمح إليه. البعض يعتبر أن ذلك الاختلاف من سمات الديمقراطية ومن ميزات التنوّع الموجود في لبنان. لسنا من ذلك الرأي. فالاختلاف على المستقبل ليس ترفا أو ميزة بل كارثة.

بنيوية المشكلة تكمن في أزمة الهوية للوطن. قضية الهوية صعبة ومعقدة للغاية بسبب المصالح التي كرّسها الاستعمار الغربي والتي كان هدفه وما زال تفتيت المنطقة للسيطرة عليها وبالتالي كانت قضية الهوية المدخل الطبيعي لزرع فكرة التمايز عن الآخر والتمييز بين أبناء الوطن، بين طائفة وأخرى، وبين المناطق، وبين المدينة والجبل. وإذا كان البعض يعتبر الوعي بالانتماء الطائفي والمذهبي المدخل إلى الهوية تاريخيا فإن ذلك الوعي تزامن مع خطاب التحديث الذي أفوه به التحديثيون اللبنانيون في القرنين التاسع عشر والعشرين وكأن مسألة الهوية وجه من وجه الحداثة. من جهة أخرى تلازم الوعي الطائفي والمذهبي مع المصالح الجديدة التي خلقها الاستعمار الغربي في لبنان بغية إيجاد موطن قدم لتحقيق أهدافه في لبنان وفي المنطقة. على كل حال تلك القراءة السريعة للتاريخ هي الخلفية التي نرتكز عليها لتحديد رؤيتنا المستقبلية للبنان.

القيادات السياسية في لبنان ابتدعت فكرة سياسية ألا وهي "الديمقراطية التوافقية"، أي بمعنى آخر الصيغة المتقدمة للواقع الطائفي لاقتسام السلطة ومغانمها والحفاظ على التوازنات الداخلية ولكن ليس لبناء الدولة رغم إعلانها عن ذلك. فالمشكلة الأساسية التي تواجه بناء الدولة الحديثة التي تحمي الوطن والمواطن وتفرض المساءلة والمحاسبة في إطار دولة القانون هي أن القوى السياسية التي تزعم أنها تتكلم باسم اللبنانيين هي قوى ذو منبت طائفي في الأساس باستثناء القوى والتيارات القومية العربية والحزب الشيوعي والحزب القومي السوري الاجتماعي وتجمع اللجان والروابط الشعبية اللبنانية ومن يدور في فلك هذه القوى. من هنا اعتراض هذه القوى على مختلف مشاريع قانون انتخاب يتمعن في تعميق الانقسام الطائفي والمذهبي حفاظا على مصالح الزعامات التي ليس لديها أي برنامج سياسي سواء الوصول إلى السلطة والبقاء فيها قدر الإمكان! فقانون النسبية المعمول به في الانتخابات الأخيرة أجهض فكرة المواطنة للحفاظ على الطائفية والمذهبية وفقط فتح الباب لبعض القوى التي همّشها القانون الأكثري. فلا بديل في رأينا عن قانون انتخاب يعتمد النسبية خارج القيد الطائفي وعلى الدائرة الواحدة أو على الأقل على قاعدة المحافظة كما أن تسجيل قائمة الناخبين تكون على قاعدة الإقامة وليس مسقط الرأس.

الخطاب السياسي الوطني المطلوب يجب أن يركّز على الوحدة والمصير المشترك والتكامل والتشبيك السياسي والاقتصادي مع الدول العربية المجاورة أولا وسائر الدول العربية لاحقا وحتى مع بعض دول الإقليم كتركيا وإيران. وهذا ما ترفضه شريحة واسعة من النخب الحاكمة لها مرجعيات خارجية إن كانت خليجية أو غربية. لكن بالنسبة لنا، فلا تنمية حقيقية في لبنان خارج عن ذلك التكامل في البنى التحتية والقاعدة الإنتاجية التي يجب تنميتها وإلاّ لاستمرّ لبنان في مطبّ الاقتصاد الريعي والخدماتي التي يعمّق الفجوات الاقتصادية ويعمّم ثقافة الفساد. القوى الطائفية التي تشكل النخبة السياسية الحاكمة سواء كانت في الحكم أو خارجه لم تكن في أي يوم من الأيام معنية بإنشاء دولة حديثة بالمعنى المتفق عليه في مجمل الأدبيات السياسية. صحيح أن تلك القوى ارتدت من وقت إلى آخر الخطاب التحديثي وأدخلت في مصطلحاتها عبارات ك "إلغاء الطائفية" و"مكافحة الفساد" و"تنمية متوازنة". لكن تلك المصطلحات ظلّت بدون مضمون يذكر أو آلية لتحويلها من شعارات إلى برامج سياسية واقتصادية واجتماعية فعلية. هناك الحقبة الشهابية القصيرة المدى والتي حاربها تحالف "البيوت السياسية" بعد نكسة 1967 لأن الرئيس الراحل فؤاد شهاب كان قد أقدم على خطوات ملموسة لتمكين الواقع الهش آنذاك للبنية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان ولتحصين ديمومة الوطن ككيان عبر إعطاء الانطباع أن الوطن لجميع أبناءه وليس لفئة معينة أو منطقة معينة. لم يكتب لتلك الحقبة أن تستمرّ فسرعان ما تلتها حقبة معاكسة للتغيير بقيادات سياسية غير ملهمة ساهمت في ضرب المسمار في نعش الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان وأوصلت الواقع الاجتماعي إلى حافة الانفجار وسرعان ما حصل ذلك عند اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التي ما زلنا نعيش تداعياتها حتى الآن.

وهنا نلفت النظر ونشدّد أن الاستقرار السياسي اللبناني رهن الاستقرار في المنطقة. الحقبتان الوحيدتان التي حصل فيهن شيء من الاستقرار هن أولا الحقبة الشهابية وذلك بسبب الاستقرار الذي ساد خلال الحقبة الناصرية في المنطقة وضعف دول النفط العربي في تقديم أي نموذج بديل يستهوي الجماهير العربية، وثانيا حقبة ما بعد الطائف حتى 2010. التفاف البيوت السياسية اللبنانية على نهج الرئيس شهاب لم يكن ممكنا قبل 1967. فالنكسة أعطت الانطباع أن النفوذ الناصري بدأ بالأفول وظهور الكفاح المسلّح الفلسطيني ك "بديل" عن الجيوش العربية. أما الحقبة الثانية فكانت عبر معادلة المقاومة والشعب والجيش حيث شهد لبنان استقرارا ملفتا على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني رغم محاولات خارجية وداخلية لكسر تلك المعادلة والمستمرّة حتى اليوم حيث تفرض الشروط الخارجية لتنمية اقتصادية كنزع السلاح عن المقاومة وحصرها ب "الشرعية". دخل لبنان مرحلة لا استقرار مع فقدان الاستقرار في المنقطة إثر ما سُمّي بالربيع العربي والحرب الكونية على سورية.

قمن تداعيات ضعف الدولة المتعمّد غيابها عن المناطق المختلفة في لبنان وخاصة في الجنوب والشمال والبقاع وغياب الخدمات الأساسية للمواطن كما أن الدولة الضعيفة رفعت إلى مستوى العقيدة المقولة التالية أن "قوة لبنان تكمن في ضعفه". وبالتالي عجزت الدولة عن الدفاع عن الأرض والمواطن وتقلّص دورها في التنازع على المكتسبات السلطوية فقط لا غير. وإن كنّا من الذين لم يتمنوا في يوم من الأيام استبدال دور قوى منبثقة عن المجتمع والواقع اللبناني بدور الدولة الرسمية التي تقوم بمهاهما الدستورية، فليس من الغريب في الحالة المأسوية اللبنانية لواقعها أن تنشأ قوى تملأ الفراغ السياسي والاقتصادي والاجتماعي وأخيرا وليس إلاّ الفراغ الأمني في الدفاع عن الوطن. أما الجيش اللبناني الذي تمّ إعادة بناءه بعد اتفاق الطائف على قاعدة سليمة من جهة العقيدة القتالية وتحديد هوية العدو الفعلي للبنان وذلك تحت إشراف العماد اميل لحود الذي أصبح فيما بعد رئيسا للجمهورية، فإن النخب السياسية الحاكمة والمتحكّمة بالتفاهم مع القوى الإقليمية والدولية لم تقدم طيلة الفترة السابقة وحتى هذه اللحظة على تزويد الجيش بما يلزمه للدفاع عن أرض الوطن إضافة إلى فقدان تاريخي متعمّد لإستراتيجية دفاعية عن الأرض والمواطن. والجدير بالذكر أن التغيير الذي حصل في تصحيح عقيدة الجيش كان في الدفاع عن الوطن وليس في الدفاع عن مصالح النخب الحاكمة كما كان الحال قبل اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية. ذلك التغيير استطاع أن يستوعب الواقع الجديد الذي أفرزه ظهور المقاومة الوطنية وأن يبتدع أرقى الصيغ في التكامل في الأدوار بين الجيش والمقاومة في الدفاع والصمود وفقا لمقتضيات المرحلة. هذه العقيدة أصبحت مستهدفة من قبل القوى الخارجية التي لا تريد أن تتجذر ثقافة المقاومة في لبنان سواء عبر الجيش اللبناني أو عبر مقاومته الوطنية الشعبية. فهناك الدعوات المتكررة لتغيير تلك العقيدة كشرط من عدة شروط لتجهيز الجيش ب "أحدث المعدات والعتاد والتدريب". والخلفية الذهنية التي تستند عليها مطالبة تغيير عقيدة الجيش هي العودة إلى البنية الطائفية المذهبية التي ستكرّس الانقسام المذهبي وتضعف قدرات الدولة على إنشاء المؤسسات الوطنية لحماية الوطن شعبا وأرضا. ونرى اليوم تجدّد الهجوم على منظومة سلاح المقاومة في أطار مؤتمر سيدر الذي لن يمنح القروض إلاّ بعد مناقشة وتنفيذ "استراتيجية دفاعية" مفادها أوّلا وأخيرا نزع سلاح المقاومة حيث لا يبقى سلاح خارج "الشرعية". فالمعادلة التي تُطرح في مؤتمر سيدر هي لا نمو ولا تنمية ولا تسليح للجيش إلاّ مع نزع سلاح المقاومة. فسيدر يخدم فعليا العدو الصهيوني عبر ضرب القوّة الردعية التي حقّقتها المقاومة والتي حافظت وتحافظ على مصالح لبنان الحيوية خاصة بالنسبة لمياه الجنوب والثروات الغازية والنفطية.

هذا هو الإرث المدمّر للمنظومة الفكرية التي سادت وما زالت تسود عقول النخب السياسية الطائفية المهيمنة في لبنان. وبالتالي أصبحت مصداقية الذين يطالبون بدولة المؤسسات وينتقدون "الدولة ضمن الدولة" فارغة من أي مضمون. كما أن مطالبة نزع سلاح المقاومة في ظل غياب الخطة الدفاعية المتفق عليها أصبحت المطلب الأميركي الصهيوني الذي لم يكن في يوم من الأيام يريد ويفكّر في مصلحة لبنان. بل العكس عندما برهنت القوى الشعبية اللبنانية عن قدرتها على الدفاع عن أرضها تعاظمت الدعوات الإقليمية والدولية والمحليّة للقضاء على ظاهرة المقاومة وبنيتها التحتية وأهم من ذلك على ثقافتها المناهضة للخضوع لإملاءات العدو وحاميته.

من جهة أخرى هناك أرث آخر للمنظومة الطائفية السائدة والتي تساهم في استمرار الدولة الضعيفة وهو وجود مؤسسات مركزية ضعيفة في توجيه مسار الأمور إلا أنها المصدر الرئيسي للريع الاقتصادي الذي يتصف به الاقتصاد اللبناني. فالامتيازات التي تمنحها تلك السلطة لمحازبي القيادات الطائفية هي التي "تصنع" الثروة وتوزعها على الموالين لها. والجدل القائم حول قيام "دولة حديثة" حديث فيه الكثير من الالتباس خاصة وأن الخطاب السياسي العائد له يتكّلم مرة ثانية عن رفض وجود "دولة ضمن دولة" بإشارة واضحة إلى حزب الله وسلاحه ولما يمكن أن يشكل قوة رادعة للاستئثار بمغانم السلطة لمصلحة فريق مهيمن وضمن قوانين اللعبة الصفرية. القضية هي في الأساس الصراع على السلطة وتقاسم مغانمها وليس على مشروع دولة المؤسسات والقانون. فأمراء الحرب وحيتان المال يختبئون وراء مسألة نزع سلاح المقاومة لتثبيت مكانتهم ومصالحهم الداخلية والخارجية فقط لا غير واستحقاق واستمرار الدعم الخارجي لهم. فكيف يمكن أن يثق المواطن اللبناني بأقوال زعماءه الطائفيين الإقطاعيين وأمراء الحرب والمال الذين تولّوا السلطة طيلة سنوات "الوصاية" وساهموا في هدر أموال الدولة وفي تراكم الدين العام الذي وصل إلى مستويات قياسية؟ على كل حال إن تركيبة النظام الطائفي هي المسؤولة عن تغييب دور الدولة والاكتفاء بمظاهرها فقط والتركيز على تقاسم السلطة.

النظام الطائفي في لبنان كأي نظام فئوي في الوطن العربي هو نظام شمولي بامتياز حيث تغيب صفة المواطنة لتحلّ مكانها صفة الرعية. فالفرد في النظام الطائفي مغيّب دوره لمصلحة الطائفة ولمصلحة زعيم الطائفة ولعشيرته. وحقه في التعبير مكبوت بحجة ثقافة عقدة الخوف أو عقدة الغبن أو عقدة الإحباط. فلا يجوز للفرد أن يعبّر عن رأيه إلاّ بمقدار ما يتلاءم خطابه مع مصلحة الزعيم. وبالتالي يصبح النظام الطائفي معطّلا للمشاركة الفعلية للبنانيين إن لم نقل إنه مناهض لها. من هنا يمكن وصف النظام اللبناني المنبثق عن اتفاقية "الطائف" بأنه نظام معدوم المشاركة الفعلية للمواطنين. والبدعة المبتكرة –أي نظام "التوافق الديمقراطي" ليست إلاّ وهما لاستمرار عهد وصاية الزعيم الطائفي ونفي بناء الدولة الحديثة. وحتى ضمن نظام توزيع السلطات والمنافع بين الطوائف والمذاهب فهناك مشكلة "التمييز" بين الطوائف والمذاهب مما يخلق "تراتبية" في الأهمية المعطاة لمختلف الطوائف. فهناك بالفعل "ابن الست وأبن الجارية" تحت السقف الواحد. أهل اقتتل اللبنانيون طيلة 30 عام للوصول إلى تلك النتيجة الهزيلة والمهينة لإنسانية اللبنانيين؟

هذه القوى الطائفية ما زالت حتى الساعة تتحكم بمصير اللبنانيين. وإذا كانت موازين القوى في الماضي القريب والبعيد تفرض نوعا من المحاصصة في توزيع مغانم السلطة إلا أن قراءة بعض القيادات المتسلطة على الواقع السياسي القائم يقودها إلى تجاهل العرف الذي تحكّم بسلوك القيادات الطائفية السياسية حتى الماضي القريب. وبالتالي تتجاهل حتى أبسط مرتكزات نظام الطائف الذي من أجله تمّ تعديل الدستور. لسنا في إطار الدفاع عن نظام الطائف فهو يمثل كل ما كنا نعارضه بالنسبة للإصلاح السياسي. ولكن موازين القوة الإقليمية قبل الحرب الأولى على العراق أطاحت بطموحات التغيير وأتت بتركيبة سياسية لمصلحة أمراء المال والحرب وتحالفهم. وإذا كانت هناك شعارات أو عناوين داخل اتفاقية الطائف تقضي ببعض الإصلاحات السياسية كإلغاء الطائفية سرعان ما تبددت تلك الآمال عندما استتب الأمر لتحالف أمراء الحرب وحيتان المال، بل حتى يمكن التكلم عن انقلاب على الطائف كما أشار إليه البير منصور في مؤلفه حول الموضوع. فكيف يمكن أن تلغى الطائفية السياسية من قبل من هم مدينين بوجودهم السياسي للتركيبة الطائفية؟ فكافة مؤسسات الدولة معطلة ولا ينفع تبادل التهم بالمسؤولية على ذلك التعطيل. في مطلق الأحوال هناك تجاهل كامل لمعاناة المواطن اللبناني وليس هناك من مشروع مستقبلي يمكن التمسك به لتبرير وتمكين الصمود خلال الأزمة الراهنة.

المطلوب في هذه المرحلة شيئان: أولا المحافظة على السلم الأهلي عبر عدم الانجرار إلى صراعات طائفية ومذهبية تغذّي الغرائز. أما المطلب الثاني فهو الحفاظ على سلاح المقاومة طالما لم يتفق اللبنانيون على خطة دفاعية في مواجهة اعتداءات العدو الصهيوني. والسياسة الدفاعية التي يتكلّم عنها البعض تهدف فقط إلى نزع سلاح المقاومة بينما السياسة الدفاعية المطلوبة تطلّب تسليح الجيش بأسلحة نوعية يرفضها الكيان الصهيوني، ومعه للأسف بعض القوى السياسية في لبنان. كما أن مصدر التسليح يمكن أن يأتي من مصادر غير المصادر الغربية وهو مرفوض من قبل النخب المتحكّمة في لبنان والخاضعة للإملاءات الأميركية والأوروبية. وهذه المرحلة قد تطول بسبب التدخل الخارجي في الملفات اللبنانية وبالتالي علينا أن تفكر جديا بمشروع مستقبلي يُعرض على اللبنانيين لبعث الأمل في هذا الوطن. فالهجرة المتزايدة للشباب والعقول قد تفقد أهم ثروة في لبنان.

إن مقومات الحفاظ على السلم الأهلي والحفاظ على المقاومة تكمن في تكريس الوحدة الوطنية أولا. هذه الوحدة لن تتحقق إن لم تحسم نهائيا قضية الهوية والانتماء القومي والوطني. والمقصود هنا عروبة لبنان بالتزامه بقضايا الأمة التي تحددها الشعوب أولا وأخيرا والانتماء إلى وطن وليس إلى طائفة. إذن، قضية الهوية هي المدخل للوحدة الوطنية. الخطوة الثانية هي التفكير الجدي بإلغاء النظام الطائفي وبناء نظام يحفظ حقوق المواطن والوطن. أما الطوائف فلن يحميها إلا السلم الأهلي في ظل دولة القانون والوحدة الوطنية والمحافظة على الوطن والمواطن. آن الأوان أن يتجاوز اللبنانيون النظام الطائفي الذي لم يحم في يوم من الأيام الطوائف وأفرادها. تاريخ لبنان المعاصر مليء بالمغامرات "غير المحسوبة" للقيادات الطائفية التي أدت إلى اقتتال بين اللبنانيين لمصلحة الزعامات الإقطاعية الطائفية. آن الأوان أن ينتقل اللبنانيون من ثقافة القرن التاسع عشر إلى ثقافة القرن الحادي والعشرين. القضية ليست في النفوس كما كان يردد بعض الزعماء بل هي موجودة في غياب النصوص المؤسسة لنظام جديد والمغيبة عمدا لمصلحة الطائفيين. هنا يكمن دور القانون في التغيير الاجتماعي والثقافي وبطبيعة الحال في النظام السياسي.

وإلغاء النظام الطائفي يترافق مع إصلاح اقتصادي واجتماعي. هناك ضرورة لتغييرات جذرية في البنية الاقتصادية المبنية على تقاسم الريع الناتج عن قطاع الخدمات وعن الامتيازات الممنوحة من أرباب النظام على الأنصار والموالي. هناك من يدافع عن قطاع الخدمات ويعتبر أن القطاعات المنتجة كالزراعة والصناعة لا جدوى منها في إنتاج الثروة وأن الدور التاريخي للبنان كان وما زال في قطاع الخدمات. هذه الرؤية غير دقيقة وتشوّه دور قطاع الخدمات. فذلك القطاع يعرف أيضا بالقطاع الثالث أي بعد القطاع الأول أي القطاع الزراعي والقطاع الثاني أي القطاع الصناعي. وهو نشأ أصلا لخدمة القطاعين الأولين ولكن مع الوقت أوجد لنفسه دينامية خاصة به تجاوزت المهمة الأصلية التي من أجلها وجد. لسنا في إطار إعادة مفهوم دور القطاع الخدمات إنما ما نريد أن نشير إليه هو أن القدرة التنافسية لذلك القطاع في لبنان منوطة بإمكانية خلق قيمة مضافة لكافة النشاطات الأخرى. أي أن القطاع الخدمات الذي يطمح أن يستعيد دوره الريادي في المنطقة لا بد له من أن يتطوّر ويدخل التكنولوجيا المتطورة ويبدع في خلق خدمات جديدة يقودها ويمكّن القطاعات الأخرى من التقدم والتطوّر. إن واقع الأمر هو أن قطاع الخدمات في لبنان كما في سائر الدول العربية وخاصة في تلك الدول التي تتمتع بفوائض مالية بسبب ارتفاع أسعار النفط هو قطاع لتدوير تلك الفوائض الريعية وليس لخدمة قطاعات منتجة. فالاتكال على قطاع النفط في الجزيرة العربية وفي الخليج أوجد ثقافة مناهضة للمجهود المنتج طالما كان ممكنا استيراد ما هو مطلوب دون تحمّل مشقة الجهد المنتج. هذا شأن الدول العربية النفطية أما لبنان فعلية أن يفكّر منذ الآن إلى حقبة ما بعد النفط سواء نضب النفط أو تمّ اكتشاف مصادر بديلة. في مطلق الأحوال وفي الحالة السائدة فإن قطاع الخدمات في لبنان محكوم بتكثيف الاستثمار في التقنيات وتأهيل العاملين بها وابتداع الخدمات الجديدة إذا ما أراد أن يستعيد ويحافظ على مكانته الريادية ما قبل الحرب اللبنانية. هنا شاع مصطلح جديد وهو مجتمع المعرفة والاقتصاد المعرفي الذي أٌريد له أن يكون محصورا بالاقتصاد الرقمي والافتراضي بينما ندعو إلى نشره في القطاعات الإنتاجية التقليدية مع التركيز على النشاطات التي تولد قيمة مضافة مرتفعة.

إن بناء وتطوير القطاعات الإنتاجية وتوزيعها بشكل عقلاني بين المناطق اللبنانية بغية إيجاد نمو وتنمية متوازنين مطلب اقتصادي وسياسي واجتماعي في آن واحد. إضافة إلى التفوق النسبي المكتسب عبر العقود وحتى القرون في عدد من القطاعات في لبنان فهناك تقنيات جديدة وتكنولوجيا حديثة تُمكّن القطاع الزراعي أن يتجاوز ضيق المساحة الجغرافية وصعوبة الزراعة في الجبال. بل يمكن أن نضيف إلى ذلك الشروع في الصناعات الغذائية الزراعية فيما لو كانت كلفة إنتاج المزروعات تجعلها غير قابلة للمنافسة مع السلع الآتية من سوريا مثلا. المقصود هنا أن تطوير القطاع الزراعي قد يكون منوطا بتطوير الصناعات الغذائية والتي يمكن تصديرها. التركيز سيكون على الجودة المتفوقة بكلفة معقولة. في مطلق الأحوال هذا ما يجب بحثه عند المسؤولين عن تطوير القاعدة الإنتاجية سواء كانوا من القطاع العام أو من القطاع الخاص.

أما القطاعات الإنتاجية والخدماتية في آن واحد فعلى لبنان أن يبني على ما أنجزه في العقود السابقة سواء في قطاع التربية والتعليم أو في قطاع الخدمات الصحية والتطبيب. إن لبنان قد يستطيع أن يسترجع مكانته التربوية الريادية في الوطن العربي التي فقدها خلال الحرب الأهلية ولم يقدم على تطويرها بعد الطائف. فمن جهة أقدمت دول الجزيرة والخليج على إنشاء بنى تحتية للتعليم تنافس ما كان يقدمه لبنان قبل الحرب. إلا أن المساحة الجديدة التي يمكن أن يسيطر عليها لبنان هو في التوجه والتركيز في قطاع التعليم العلمي والتي ما زالت مهملة في الأنظمة التربوية العربية كما أشار إليه تقرير التنمية البشرية العربي لبرنامج التنمية للأمم المتحدة. القيمة المضافة لقطاع التربوي في لبنان تكمن في التوجه نحو العلوم. قد يقول البعض أن "السوق الوظيفي" في لبنان وفي الدول العربية قد لا يستوعب أعدادا كبيرة من المتخرجين في العلوم بسبب ضاءلة البنية الصناعية التي قد تستوعب تلك الكفاءات إلا أننا على يقين أن العرض هو الذي سيخلق الطلب وأن مستقبل لبنان هو في قطاع الإنتاج والخدمات التكنولوجية المتقدمة. فالاستثمار الاستراتيجي هو في العقل اللبناني وتمكينه من الابتداع والاختراع. هنا لا بد من التوقّف حول ثنائية القطاع العام والقطاع الخاص. إننا ندعو بدون مواربة وخجل إلى إعادة الاعتبار للقطاع العام والتخطيط المركزي رغم كل الحملات التي توجّه ضدّه. فالقطاع العام في دولة خارج القيد الطائفي يستطيع أن يقوم بدوره الريادي في النشاط الاقتصادي والتأهيل البشري بالمشاركة مع القطاع الخاص مع القوّامة للقطاع العام وفقا لخطّة مركزية يضعها وتوافق عليها الحكومة. فالقطاع الخاص هدفه الربح أوّلا وأخيرا بينما القطاع العام هدفه خدمة المجتمع مهما كلّف الثمن.

أما على صعيد الإصلاح الاجتماعي فلا بد للنخب الحاكمة الجديدة أن تفكر بجدية في إعادة توزيع الثروة من الطبقات الميسورة إلى الطبقات الوسطى والفقيرة عبر إصلاح الضمان الصحي وإيجاد برامج مستكملة للضمان الاجتماعي بما فيها تعويضات البطالة والشيخوخة ومعالجة مختلف قضايا التربية وتوفير المدارس والكتب بأسعار معقولة والحد من "تجارة" المدارس والمؤسسات التي تدعي التربية والتعليم. ونعتبر أن الأولوية يجب أن تكون للمدرسة الوطنية والجامعة اللبنانية بكافة فروعها. كما أن على تلك النخب إيجاد الحوافز لتوفير المزيد من فرص العمل لدى القطاع الخاص والمساهمة في رفع مستوى المهارات المطلوبة لجعل المؤسسات على مقدرة تنافسية إقليميا ودوليا.

إضافة إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي لا بد للنخب الحاكمة أن تواجه مسألة الإصلاح الثقافي. فالقضاء مثلا على الطائفية لن يقوم فقط على إصدار نصوص بل يستلزم إصدار برامج للتغيير في العقل اللبناني الذي ينخر فيه وسواس الطائفية حتى العظم. كما أن ثقافة الفساد المتلازمة مع الفقر والطائفية جعلت من الفساد قيمة "محترمة" متجسدة في أدبيات المجتمع اللبناني كالمقولة عن فاسد بأنه "شاطر" أو " يعرف يدبّر حاله". فثقافة المال طغت على كافة الاعتبارات والقيم. وبالتالي لا بد من الحد من تفشي تلك الثقافة إن لم نقل بالضرورة إلى إلغائها. والطائفية كنظام سياسي هي وجه من وجه الفساد حيث الانحراف عن مفهوم المواطنة هو فساد بامتياز. فلا مواطنة في رحم النظام الطائفي، وبالتالي نرى العلاقة العضوية بين النظام الطائفي والفساد والنظام الريعي للاقتصاد اللبناني. فكل واحد يغذّي الآخر ويدعمه وبالتالي تكتمل الدائرة المفرغة. فكل تلك المسائل مترابطة ومتلازمة والمؤسف أنها مغيبة كليا في الخطاب السياسي اللبناني. ربما هذه حال اللبنانيين الذين في آخر المطاف لن يحصدوا إلاّ ما يزرعون.

 

د. زياد حافظ

الأمين العام للمنتدى القومي العربي

 

 

شاهد مقالات د. زياد حافظ

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

الوسيط في الخطاب الديني بين العقيدة والسلطة

د. عدنان عويّد

| السبت, 9 فبراير 2019

  منذ أن بدأ الوعي الديني يفرض نفسه على حياة الإنسان البدائي، راح هذا الوعي ...

تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع

حسن العاصي

| السبت, 9 فبراير 2019

تمكنت الأنظمة العربية عبر العقود التي أمضتها جاثمة فوق تطلعات الشعوب العربية، من ترويض هذه...

قراءة سياسية في المشهد الاقتصادي اللبناني (1)

د. زياد حافظ

| السبت, 9 فبراير 2019

  معالم برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد   الكلام عن ضرورة إصلاح اقتصادي في لبنان ليس ...

ينابيع الإرهاب الصهيوني

د. غازي حسين | الأربعاء, 6 فبراير 2019

  رفع الصهاينة ورجال الدين اليهودي وقادة العدو الاسرائيلي «الإرهاب والإبادة إلى مرتبة القداسة الدينيةفي ...

الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة

حسن العاصي

| الخميس, 31 يناير 2019

  تتردد كثيراً في السنوات الأخيرة على لسان بعض المفكرين الغربيين، مصطلحات "ما بعد" ما ...

دراسة تتعرض إلى وجهة نظر مخالفة

د. هاشم عبود الموسوي

| الثلاثاء, 29 يناير 2019

  وردتني رسالة مطولة من صديق يشتغل في حقل الأدب ويمارس النقد الأدبي أحياناً، وقد ...

المنافسة الاستراتيجية دولياً ومؤشرات "الكتلة العالمية الجديدة": محاولة للفهم(*)

أحمد حسين

| الأحد, 27 يناير 2019

    هل ما زلنا نعيش في نظام عالمي أُحادي القطبية؟ أم انتهى عصر الدولة المهيمنة؟ ...

اللا مساواة أو الصورة الرمزية للسلطة لدى فرونسوا دوبيه

د. مصطفى غَلْمَان

| الخميس, 24 يناير 2019

هل حقيقة أن القيم تتعارض وتتقاطع في خضم الشكوك التي غدت مآلا لأسئلة الحداثة وان...

قراءة أولية في كتاب: (النص وسؤال الحقيقة- نقد مرجعيات التفكير الديني)

د. عدنان عويّد

| الخميس, 24 يناير 2019

للكاتب والمفكر الدكتور ماجد الغرباوي (1) الدكتور ماجد الغرباوي باحث ومفكر في الفكر الديني، ومت...

دراسة حقوق اليهود المزعومة!!

محمود كعوش

| الاثنين, 21 يناير 2019

  "إسرائيل" تطالب بحقوق مزعومة لليهود في دول عربية وتتنكر لحقوق الفلسطينيين!!   "إسرائيل" تطالب باستعادة ...

في فقه التشريع.. تضامن أم تطبيع؟

حسن العاصي

| الثلاثاء, 1 يناير 2019

الحج إلى رام الله يشتد الجدل واللغط في أوساط المثقفين والسياسيين كلما قام...

البعد الاجتماعي في المسألة الدينية

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 25 ديسمبر 2018

"إن القرآن لا يمثل خطابا أحادي الصوت، بل هو خطاب متعدد الأصوات بامتياز"[1] ...

المزيد في: دراسات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

دراسـات

الوسيط في الخطاب الديني بين العقيدة والسلطة

د. عدنان عويّد

| السبت, 9 فبراير 2019

  منذ أن بدأ الوعي الديني يفرض نفسه على حياة الإنسان البدائي، راح هذا الوعي ...

تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع

حسن العاصي

| السبت, 9 فبراير 2019

تمكنت الأنظمة العربية عبر العقود التي أمضتها جاثمة فوق تطلعات الشعوب العربية، من ترويض هذه...

قراءة سياسية في المشهد الاقتصادي اللبناني (1)

د. زياد حافظ

| السبت, 9 فبراير 2019

  معالم برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد   الكلام عن ضرورة إصلاح اقتصادي في لبنان ليس ...

ينابيع الإرهاب الصهيوني

د. غازي حسين | الأربعاء, 6 فبراير 2019

  رفع الصهاينة ورجال الدين اليهودي وقادة العدو الاسرائيلي «الإرهاب والإبادة إلى مرتبة القداسة الدينيةفي ...

الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة

حسن العاصي

| الخميس, 31 يناير 2019

  تتردد كثيراً في السنوات الأخيرة على لسان بعض المفكرين الغربيين، مصطلحات "ما بعد" ما ...

المزيد في: دراسات

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21319
mod_vvisit_counterالبارحة50459
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع174040
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر955752
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65110205
حاليا يتواجد 3214 زوار  على الموقع