موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

التعليم التكويني والتدريس التربوي

إرسال إلى صديق طباعة PDF


"إذا كانت الأزمة في التربية هي أزمة في الحضارة بأسرها، فإن التربية في حد ذاتها تتحمل مسؤولية هذه الأزمة بصورة كبيرة، وإن الحل يمكن أن يكون متأتيا منها بقسط كبير"

يحتل التعليم مكانة أساسية في الحياة الإنسانية وتقوم المؤسسات التربوية بإعداد كائنات بشرية حرة بغية القيام بأعمال صالحة في المجتمع وحسن استثمار المحيط وتنظيم العلاقات بين الناس وفق ملكة العقل.

من الجلي أن التربية هي واحدة من الرهانات الكبرى في الحياة الإنسانية ماضيا وحاضرا ومستقبلا، وأن العلاقات بين التعليم والتحضر وبين التمدرس والتمدن وبين طلب العلم وتطوير المجتمع لا يمكن إنكارها.

والآية على ذلك أن التربية المنشودة تسمح للمرء الذي لا يزال يافعا بالنماء والاندماج في المجتمع والتأقلم مع الواقع وأن يصير كهلا مسئولا ضمن نسق ثقافي معين ووسط منظومة قانونية تحكمها دولة مؤسسات.

علاوة على ذلك تكمل المدرسة المجهود الذي تقوم به الأسرة في تربية الأطفال وترافقتهم بلا كلل أو ملل لتخطي مرحلة المراهقة وبلوغ الرشد والحصول من المجتمع على المعارف ومقدرات إنتاجية تقوم ببثها.

كما احتل الموضوع التربوي في المشهد العلمي مكانة بارزة وأصبح اليوم قبلة الدارسين ومقصد الخبراء وتم إنتاج جملة من المعارف المعتبرة وتحصيل عدد من المهارات المميزة وتوفير كفاءات ذات جودة. لكن المعضلة الحقيقية أن هذه المكاسب اقترنت باستنتاجات متشائمة وأفضت إلى تكون إجماع على تشخيص الوضع وتشكلت نظرة سوداوية تنبه من الانفجار وتشير إلى الاختناق وترصد الهشاشة والتدهور والفشل.

من مظاهر الأزمة تحول المشهد التربوي إلى جحيم لا يطاق وتفشي آفات الغش والعنف والتسليع وقتل المدرسة أحلام الأطفال بدل أن تعمل على تحقيقها والرد على غياب الرسوب بتصاعد الانقطاع التلقائي.

يجد البعض تبريرات لهذه الأزمة بالإشارة إلى النقص في البعد العلمي والتقصير في المنفعة الاجتماعية ويضيف البعض الآخر غياب روح التقييم واعتباطية البرامج وارتجالية القرارات وتغليب الكم على الكيف وتأثير ذلك على جودة التعليم وتدحرج مستوى الشهادة عند التخرج وعزلة الجامعات عن حال المجتمع.

لقد تحول العنف المسلط على المربين إلى ممارسة عادية وصار الفضاء التربوي بمثابة سجنا كبيرا عند المتعلمين يوقعهم في وهم الاغتراب ويسرق منهم حريتهم ويحتجزهم عن عالم الحياة ويرهقهم بمواد فاقدة للقيمة وصار التعليم عبودية مرهقة ومجرد بطالة مؤجلة يمر بها الكائن قبل حلول مرحلة البطالة الدائمة.

لقد أضحى النظام التعليمي واحدا من البؤر المتوترة والحواضن الهشة التي قد تكرس لا اجتماعية الفئات الاجتماعية المهمشة وتفرخ عدة شرائح شابة غير متمكنة من اللغات وغير متحكمة في وسائل التواصل. وأدى وضع المتعلم في قلب العملية التربوية إلى اضطهاده من طرف الأنساق التعليمية المجردة والأطر الإدارية المتساهلة والانتظارات الاجتماعية الواعدة وصار مطلب التربية المثالية عملة تعليمية نادرة.

لكن ألم يكن الهدف الأسمى من التربية هو إرجاع الطفل اجتماعيا وتدريبه على مهارات تسمح له بالسير في طريق عالم العمل والنجاح فيه باقتدار وجعله محبوبا ومحبا وليس كائنا أنانيا غير متواصل مع الآخر؟

من هذا المنظور تطور البحث في التربية بشكل مكثف ومتنوع ووفق مقاربات متعددة ومناهج متداخلة وتم التقليل من حضور علوم التربية والنظر إليها بوصفها اختصاص مستقل ومادة معرفية غير مصنفة وأميط اللثام عن الجهود المميزة التي تقدم من طرف الاقتصاد والسوسيولوجيا والتاريخ وعلم النفس.

اللافت للنظر أن الاختصاصات التي قادت البحوث في الشأن التربوي قد تحركت حول خمس محاور أساسية تضم الدروب المتبعة والعناصر الفاعلة وهي: المتعلم- المتلقي، والمدرس– الباث، والمؤسسة- الأنساق التربوية، المعارف المدرسة والمواد وطرق بنائها، والممارسات التطبيقية والمناهج البيداغوجية. غير أن السؤال الشائك هو الآتي: هل من الممكن إيجاد سياسات تعليمية ناجعة من أجل تربية المستقبل؟، وبعبارة أخرى: كيف تتم التربية في النظام السياسي الديمقراطي بحيث تستجيب لشروط المدنية والتطور؟ ولماذا تتواصل أزمة التعليم بينما يظل التعجيل بالإصلاح خارج حسابات المشرفين؟

توجد العديد من التحديات التي يفترض التغلب عليها من خلال الاشتغال على ابتكار برنامج تربوي مغاير:

- الأزمة في التربية هي بالأساس أزمة في المنهج.

- الانحباس في التعليم يعود إلى عقم في البيداغوجيا.

- المشكل في عمل المدرسة هو ضعف الجانب التطبيقي فيه.

- التوجه في المجال التربوي نحو إنتاج ذات بلا هوية تاريخية.

- اختلال التوازن بين المادي والمعنوي في النظام التعليمي.

- التركيز على استغلال المعلومة بدل البحث عن الحقيقة بالاعتماد على الذات.

- حاجة أسس الهيئات التربوية إلى إعادة تأسيس وتجديد في الهياكل.

- مراوحة التعليم بين خدمة السلطة وتنوير المجتمع وبناء الفرد.

- عدم حاجة الثقافة السائدة إلى تدخل التربية والتعليم والتدريس.

- اقتصار دور النظام المدرسي على منح الشهادة والتكوين.

ماهي الحلول المقترحة قصد التغلب على هذه المشاكل؟

من المفروض أن تساهم التربية في تطوير الأوضاع الاجتماعية إلى مستوى الرقي والازدهار وذلك باستهداف مبادئ الديمقراطية والمساواة والعدالة واعتماد ثقافة الحوار من أجل تبادل التجارب المدنية. ليس المطلوب من المدرسة العمومية خلق العباقرة في كل دفعة ولا صناعة الذكاء بشكل ميكانيكي وإنما التخلص من الدناءة الروحية بتوخي بيداغوجيا الانتباه وشحذ العزيمة وتشغيل قوة الإرادة عند التطبيق. كما أن الهدف الفعلي التي تسعى التربية إلى تحقيقه هو المنفعة والمصلحة والفائدة للفرد والمجموعة ولذلك تحرص على أن يكون التعليم فنا علاجيا للآفات التي يعاني منها الكائن البشري في المفرد وفي الجمع وتشتغل على بيداغوجيا الفعل من أجل إنتاج أدوات السلامة والصحة بدمج علم النفس في علوم التربية. علاوة على ذلك تتخذ التربية تحقيق الحرية بوصفها قاعدة أساسية للنظام التعليمي وذلك من جهات عديدة على غرار الأسرة والمدينة والمؤسسات والسلطة والمجتمع المدني والسلوك القيمي والأفعال الإنتاجية والتشريع القانوني والبنية الإدارية والمنظور الديني للعالم. لكن كيف يطمح مجتمع إلى بناء نظام ديمقراطي في حين أن منظومته التعليمية ما تزال غير ديمقراطية؟ أليس ما يحتاجه الفضاء العمومي في بنيته المؤسساتية هو بناء تعليم تكويني وتدريس تربوي بالمعنى الحقيقي للكلمة؟

 

 

د. زهير الخويلدي

تعريف بالكاتب: كاتب مهتم بالشأن الفلسفي
جنسيته: تونسي

 

 

شاهد مقالات د. زهير الخويلدي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

الوسيط في الخطاب الديني بين العقيدة والسلطة

د. عدنان عويّد

| السبت, 9 فبراير 2019

  منذ أن بدأ الوعي الديني يفرض نفسه على حياة الإنسان البدائي، راح هذا الوعي ...

تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع

حسن العاصي

| السبت, 9 فبراير 2019

تمكنت الأنظمة العربية عبر العقود التي أمضتها جاثمة فوق تطلعات الشعوب العربية، من ترويض هذه...

قراءة سياسية في المشهد الاقتصادي اللبناني (1)

د. زياد حافظ

| السبت, 9 فبراير 2019

  معالم برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد   الكلام عن ضرورة إصلاح اقتصادي في لبنان ليس ...

ينابيع الإرهاب الصهيوني

د. غازي حسين | الأربعاء, 6 فبراير 2019

  رفع الصهاينة ورجال الدين اليهودي وقادة العدو الاسرائيلي «الإرهاب والإبادة إلى مرتبة القداسة الدينيةفي ...

الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة

حسن العاصي

| الخميس, 31 يناير 2019

  تتردد كثيراً في السنوات الأخيرة على لسان بعض المفكرين الغربيين، مصطلحات "ما بعد" ما ...

دراسة تتعرض إلى وجهة نظر مخالفة

د. هاشم عبود الموسوي

| الثلاثاء, 29 يناير 2019

  وردتني رسالة مطولة من صديق يشتغل في حقل الأدب ويمارس النقد الأدبي أحياناً، وقد ...

المنافسة الاستراتيجية دولياً ومؤشرات "الكتلة العالمية الجديدة": محاولة للفهم(*)

أحمد حسين

| الأحد, 27 يناير 2019

    هل ما زلنا نعيش في نظام عالمي أُحادي القطبية؟ أم انتهى عصر الدولة المهيمنة؟ ...

اللا مساواة أو الصورة الرمزية للسلطة لدى فرونسوا دوبيه

د. مصطفى غَلْمَان

| الخميس, 24 يناير 2019

هل حقيقة أن القيم تتعارض وتتقاطع في خضم الشكوك التي غدت مآلا لأسئلة الحداثة وان...

قراءة أولية في كتاب: (النص وسؤال الحقيقة- نقد مرجعيات التفكير الديني)

د. عدنان عويّد

| الخميس, 24 يناير 2019

للكاتب والمفكر الدكتور ماجد الغرباوي (1) الدكتور ماجد الغرباوي باحث ومفكر في الفكر الديني، ومت...

دراسة حقوق اليهود المزعومة!!

محمود كعوش

| الاثنين, 21 يناير 2019

  "إسرائيل" تطالب بحقوق مزعومة لليهود في دول عربية وتتنكر لحقوق الفلسطينيين!!   "إسرائيل" تطالب باستعادة ...

في فقه التشريع.. تضامن أم تطبيع؟

حسن العاصي

| الثلاثاء, 1 يناير 2019

الحج إلى رام الله يشتد الجدل واللغط في أوساط المثقفين والسياسيين كلما قام...

البعد الاجتماعي في المسألة الدينية

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 25 ديسمبر 2018

"إن القرآن لا يمثل خطابا أحادي الصوت، بل هو خطاب متعدد الأصوات بامتياز"[1] ...

المزيد في: دراسات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

دراسـات

الوسيط في الخطاب الديني بين العقيدة والسلطة

د. عدنان عويّد

| السبت, 9 فبراير 2019

  منذ أن بدأ الوعي الديني يفرض نفسه على حياة الإنسان البدائي، راح هذا الوعي ...

تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع

حسن العاصي

| السبت, 9 فبراير 2019

تمكنت الأنظمة العربية عبر العقود التي أمضتها جاثمة فوق تطلعات الشعوب العربية، من ترويض هذه...

قراءة سياسية في المشهد الاقتصادي اللبناني (1)

د. زياد حافظ

| السبت, 9 فبراير 2019

  معالم برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد   الكلام عن ضرورة إصلاح اقتصادي في لبنان ليس ...

ينابيع الإرهاب الصهيوني

د. غازي حسين | الأربعاء, 6 فبراير 2019

  رفع الصهاينة ورجال الدين اليهودي وقادة العدو الاسرائيلي «الإرهاب والإبادة إلى مرتبة القداسة الدينيةفي ...

الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة

حسن العاصي

| الخميس, 31 يناير 2019

  تتردد كثيراً في السنوات الأخيرة على لسان بعض المفكرين الغربيين، مصطلحات "ما بعد" ما ...

المزيد في: دراسات

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم20759
mod_vvisit_counterالبارحة50459
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع173480
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر955192
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65109645
حاليا يتواجد 3100 زوار  على الموقع