موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

التعليم التكويني والتدريس التربوي

إرسال إلى صديق طباعة PDF


"إذا كانت الأزمة في التربية هي أزمة في الحضارة بأسرها، فإن التربية في حد ذاتها تتحمل مسؤولية هذه الأزمة بصورة كبيرة، وإن الحل يمكن أن يكون متأتيا منها بقسط كبير"

يحتل التعليم مكانة أساسية في الحياة الإنسانية وتقوم المؤسسات التربوية بإعداد كائنات بشرية حرة بغية القيام بأعمال صالحة في المجتمع وحسن استثمار المحيط وتنظيم العلاقات بين الناس وفق ملكة العقل.

من الجلي أن التربية هي واحدة من الرهانات الكبرى في الحياة الإنسانية ماضيا وحاضرا ومستقبلا، وأن العلاقات بين التعليم والتحضر وبين التمدرس والتمدن وبين طلب العلم وتطوير المجتمع لا يمكن إنكارها.

والآية على ذلك أن التربية المنشودة تسمح للمرء الذي لا يزال يافعا بالنماء والاندماج في المجتمع والتأقلم مع الواقع وأن يصير كهلا مسئولا ضمن نسق ثقافي معين ووسط منظومة قانونية تحكمها دولة مؤسسات.

علاوة على ذلك تكمل المدرسة المجهود الذي تقوم به الأسرة في تربية الأطفال وترافقتهم بلا كلل أو ملل لتخطي مرحلة المراهقة وبلوغ الرشد والحصول من المجتمع على المعارف ومقدرات إنتاجية تقوم ببثها.

كما احتل الموضوع التربوي في المشهد العلمي مكانة بارزة وأصبح اليوم قبلة الدارسين ومقصد الخبراء وتم إنتاج جملة من المعارف المعتبرة وتحصيل عدد من المهارات المميزة وتوفير كفاءات ذات جودة. لكن المعضلة الحقيقية أن هذه المكاسب اقترنت باستنتاجات متشائمة وأفضت إلى تكون إجماع على تشخيص الوضع وتشكلت نظرة سوداوية تنبه من الانفجار وتشير إلى الاختناق وترصد الهشاشة والتدهور والفشل.

من مظاهر الأزمة تحول المشهد التربوي إلى جحيم لا يطاق وتفشي آفات الغش والعنف والتسليع وقتل المدرسة أحلام الأطفال بدل أن تعمل على تحقيقها والرد على غياب الرسوب بتصاعد الانقطاع التلقائي.

يجد البعض تبريرات لهذه الأزمة بالإشارة إلى النقص في البعد العلمي والتقصير في المنفعة الاجتماعية ويضيف البعض الآخر غياب روح التقييم واعتباطية البرامج وارتجالية القرارات وتغليب الكم على الكيف وتأثير ذلك على جودة التعليم وتدحرج مستوى الشهادة عند التخرج وعزلة الجامعات عن حال المجتمع.

لقد تحول العنف المسلط على المربين إلى ممارسة عادية وصار الفضاء التربوي بمثابة سجنا كبيرا عند المتعلمين يوقعهم في وهم الاغتراب ويسرق منهم حريتهم ويحتجزهم عن عالم الحياة ويرهقهم بمواد فاقدة للقيمة وصار التعليم عبودية مرهقة ومجرد بطالة مؤجلة يمر بها الكائن قبل حلول مرحلة البطالة الدائمة.

لقد أضحى النظام التعليمي واحدا من البؤر المتوترة والحواضن الهشة التي قد تكرس لا اجتماعية الفئات الاجتماعية المهمشة وتفرخ عدة شرائح شابة غير متمكنة من اللغات وغير متحكمة في وسائل التواصل. وأدى وضع المتعلم في قلب العملية التربوية إلى اضطهاده من طرف الأنساق التعليمية المجردة والأطر الإدارية المتساهلة والانتظارات الاجتماعية الواعدة وصار مطلب التربية المثالية عملة تعليمية نادرة.

لكن ألم يكن الهدف الأسمى من التربية هو إرجاع الطفل اجتماعيا وتدريبه على مهارات تسمح له بالسير في طريق عالم العمل والنجاح فيه باقتدار وجعله محبوبا ومحبا وليس كائنا أنانيا غير متواصل مع الآخر؟

من هذا المنظور تطور البحث في التربية بشكل مكثف ومتنوع ووفق مقاربات متعددة ومناهج متداخلة وتم التقليل من حضور علوم التربية والنظر إليها بوصفها اختصاص مستقل ومادة معرفية غير مصنفة وأميط اللثام عن الجهود المميزة التي تقدم من طرف الاقتصاد والسوسيولوجيا والتاريخ وعلم النفس.

اللافت للنظر أن الاختصاصات التي قادت البحوث في الشأن التربوي قد تحركت حول خمس محاور أساسية تضم الدروب المتبعة والعناصر الفاعلة وهي: المتعلم- المتلقي، والمدرس– الباث، والمؤسسة- الأنساق التربوية، المعارف المدرسة والمواد وطرق بنائها، والممارسات التطبيقية والمناهج البيداغوجية. غير أن السؤال الشائك هو الآتي: هل من الممكن إيجاد سياسات تعليمية ناجعة من أجل تربية المستقبل؟، وبعبارة أخرى: كيف تتم التربية في النظام السياسي الديمقراطي بحيث تستجيب لشروط المدنية والتطور؟ ولماذا تتواصل أزمة التعليم بينما يظل التعجيل بالإصلاح خارج حسابات المشرفين؟

توجد العديد من التحديات التي يفترض التغلب عليها من خلال الاشتغال على ابتكار برنامج تربوي مغاير:

- الأزمة في التربية هي بالأساس أزمة في المنهج.

- الانحباس في التعليم يعود إلى عقم في البيداغوجيا.

- المشكل في عمل المدرسة هو ضعف الجانب التطبيقي فيه.

- التوجه في المجال التربوي نحو إنتاج ذات بلا هوية تاريخية.

- اختلال التوازن بين المادي والمعنوي في النظام التعليمي.

- التركيز على استغلال المعلومة بدل البحث عن الحقيقة بالاعتماد على الذات.

- حاجة أسس الهيئات التربوية إلى إعادة تأسيس وتجديد في الهياكل.

- مراوحة التعليم بين خدمة السلطة وتنوير المجتمع وبناء الفرد.

- عدم حاجة الثقافة السائدة إلى تدخل التربية والتعليم والتدريس.

- اقتصار دور النظام المدرسي على منح الشهادة والتكوين.

ماهي الحلول المقترحة قصد التغلب على هذه المشاكل؟

من المفروض أن تساهم التربية في تطوير الأوضاع الاجتماعية إلى مستوى الرقي والازدهار وذلك باستهداف مبادئ الديمقراطية والمساواة والعدالة واعتماد ثقافة الحوار من أجل تبادل التجارب المدنية. ليس المطلوب من المدرسة العمومية خلق العباقرة في كل دفعة ولا صناعة الذكاء بشكل ميكانيكي وإنما التخلص من الدناءة الروحية بتوخي بيداغوجيا الانتباه وشحذ العزيمة وتشغيل قوة الإرادة عند التطبيق. كما أن الهدف الفعلي التي تسعى التربية إلى تحقيقه هو المنفعة والمصلحة والفائدة للفرد والمجموعة ولذلك تحرص على أن يكون التعليم فنا علاجيا للآفات التي يعاني منها الكائن البشري في المفرد وفي الجمع وتشتغل على بيداغوجيا الفعل من أجل إنتاج أدوات السلامة والصحة بدمج علم النفس في علوم التربية. علاوة على ذلك تتخذ التربية تحقيق الحرية بوصفها قاعدة أساسية للنظام التعليمي وذلك من جهات عديدة على غرار الأسرة والمدينة والمؤسسات والسلطة والمجتمع المدني والسلوك القيمي والأفعال الإنتاجية والتشريع القانوني والبنية الإدارية والمنظور الديني للعالم. لكن كيف يطمح مجتمع إلى بناء نظام ديمقراطي في حين أن منظومته التعليمية ما تزال غير ديمقراطية؟ أليس ما يحتاجه الفضاء العمومي في بنيته المؤسساتية هو بناء تعليم تكويني وتدريس تربوي بالمعنى الحقيقي للكلمة؟

 

 

د. زهير الخويلدي

تعريف بالكاتب: كاتب مهتم بالشأن الفلسفي
جنسيته: تونسي

 

 

شاهد مقالات د. زهير الخويلدي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

تاريخ العلوم بين التجربة العفوية والتجربة الحاسمة

د. زهير الخويلدي

| الأربعاء, 16 مايو 2018

  " توفر التجربة المعيار الأقصى للحقيقة"1   يبدو أن التطرق إلى الحقيقة في الحياة اليومية ...

العلاقات الفلسطينية- الإفريقية في عالم متحول

حسن العاصي

| الاثنين, 14 مايو 2018

"إن توجو بلد صغير، ولا يحصل على مليارات الدولارات من السعودية وقطر، وإن السكان الم...

رؤية نقدية لتجربة الأديب غسان ونوس في مجموعته

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 8 مايو 2018

“الزمن الراجع” على العموم لن أقوم هنا بتقديم دراسة نقدية كلاسيكية لكل قصة فيها من ...

في ذكرى الحملة الصليبية الرابعة ضد بيزنطة: القسطنطينية بين فتحين

محمد شعبان صوان

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

  هناك من يحاول قراءة التاريخ في لحظات الذروة التي ليست طويلة في عمرها، ولكنها ...

إسهام العمل النقابي في المجهود التنموي:

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

"لا يتم تكوين عولمة مغايرة عبر تعبئة سياسية فحسب بل كذلك بواسطة سلوك مواطني تضا...

الضمانُ الاجتماعيُّ في البحرين ونماذجُ دولية :ندوة للتيار الديمقراطي البحريني في مقر جمعية المنبر التقدمي

عبدالله جناحي

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    جوهرُ هذه الورقةِ قد تم استعراضُهُ في ندوةٍ أقيمت في جمعيةِ "وعد" قبل حلِّها ...

من هو المسلم؟.

د. عدنان عويّد

| الجمعة, 20 أبريل 2018

    أمام ما قامت به القوى الأصولية التكفيرية وفي مقدمتها داعش ومن لف لفها من ...

الحقيقة أول ضحايا النزاعات والحروب

علي العنيزان

| الثلاثاء, 17 أبريل 2018

  هذه دراسة للصديق العزيز المرحوم علي محمد العنيزان “أبو راكان”، يتشرف موقع التجديد بنشرها. ...

نشوء القومية في الوطن العربي

د. ساسين عساف

| الثلاثاء, 17 أبريل 2018

القومية هي ظاهرة مجتمعية تعبّر عن شعور طبيعي لدى فرد أو جماعة بالانتماء الى قوم...

فنومينولوجيا الحياة الدينية عند مارتن هيدجر

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 17 أبريل 2018

  "انه من المستحيل أن ننفي أن الله، في كلامه، لم يضيء في ذات الوقت ...

راهنية الاقتصاد التعاوني وتبعاته الاجتماعية

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 10 أبريل 2018

  ” يهدف هذا المشروع إلى تهيئة إدماج قطاع الاقتصاد العمومي ضمن نطاق الاقتصاد ككل”1 ...

أوهام أيديولوجيا حركة التحرر العربية

د. عدنان عويّد

| الاثنين, 9 أبريل 2018

  (4 من 4) ثالثاً: مشروع الأيديولوجية الإسلامية:...

المزيد في: دراسات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

دراسـات

تاريخ العلوم بين التجربة العفوية والتجربة الحاسمة

د. زهير الخويلدي

| الأربعاء, 16 مايو 2018

  " توفر التجربة المعيار الأقصى للحقيقة"1   يبدو أن التطرق إلى الحقيقة في الحياة اليومية ...

العلاقات الفلسطينية- الإفريقية في عالم متحول

حسن العاصي

| الاثنين, 14 مايو 2018

"إن توجو بلد صغير، ولا يحصل على مليارات الدولارات من السعودية وقطر، وإن السكان الم...

رؤية نقدية لتجربة الأديب غسان ونوس في مجموعته

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 8 مايو 2018

“الزمن الراجع” على العموم لن أقوم هنا بتقديم دراسة نقدية كلاسيكية لكل قصة فيها من ...

في ذكرى الحملة الصليبية الرابعة ضد بيزنطة: القسطنطينية بين فتحين

محمد شعبان صوان

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

  هناك من يحاول قراءة التاريخ في لحظات الذروة التي ليست طويلة في عمرها، ولكنها ...

إسهام العمل النقابي في المجهود التنموي:

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

"لا يتم تكوين عولمة مغايرة عبر تعبئة سياسية فحسب بل كذلك بواسطة سلوك مواطني تضا...

المزيد في: دراسات

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم34884
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع216592
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر696981
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54708997
حاليا يتواجد 2253 زوار  على الموقع