موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فيلم "جوسكا لا غارد" (حتى الحضانة) للمخرج كزافييه لوغران حول العنف الزوجي الفائز الأكبر في حفلة توزيع جوائز "سيزار" السينمائية الفرنسية للعام 2019 ::التجــديد العــربي:: عائدات السياحة التونسية تقفز 40 في المئة خلال 2018 ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يغادر إلى مصر في زيارة رسمية و ينيب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب ::التجــديد العــربي:: العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى ::التجــديد العــربي:: أتلتيكو يعقد مهمة يوفنتوس بفوزه 2-0 ::التجــديد العــربي:: الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات ::التجــديد العــربي:: هل تسهم بكتيريا الأمعاء في زيادة وزنك؟ ::التجــديد العــربي:: الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة ::التجــديد العــربي:: بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما ::التجــديد العــربي:: البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور ::التجــديد العــربي:: اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي::

نماذج من أقوال الرئيس عبد الناصر، مفاتيح لقراءة الراهن العربي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

1-فلسطين

 

- "... وبدأت طلائع الوعي العربي تتسلّل إلى تفكيري وأنا طالب في المرحلة الثانوية، وكانت أهمّ الأحداث التي ملكت على تفكيري في ذلك الوقت هي ثورة العرب في فلسطين.." (ربط الوعي العربي بقضية فلسطين... الثورة هي ثورة العرب في فلسطين وليست ثورة فلسطينية... أين هي قضية فلسطين اليوم؟ ألم تغب عن الوعي العربي فغاب؟ معيار الوعي العربي قضية فلسطين. هل الثورة في فلسطين هي اليوم ثورة العرب؟ كيف يكون ذلك وقد أمست ثورة فلسطينيين، ثورة فصائل، لا ثورة فلسطينية.)

 

- "من لا يملك أعطى وعداً لمن لا يستحقّ"(ألم يتنازل أصحاب الملكية عن حقّهم الحصري في فلسطين كلّ فلسطين من البحر إلى النهر ووهبوا معظم هذا الحقّ لمن لا حقّ له فيه؟)

- " إنّ الثورة الفلسطينية وجدت لتبقى ولسوف تبقى حتى بناء دولتها على أرضها.." (الثورة الفلسطينية ذهبت في خطين: الخط المساوم والخط المقاوم ما أضعفها وقيّدها باتفاقات أوسلو وشرذم قواها وأقام منها سلطة لا سيادة لها وما زالت "الدولة" إفتراضية. أمّا الخط المقاوم فقد بدأ يفقد شيئاً من منعته نتيجة أوضاع ذاتية وعربية وإقليمية يتحكّم بها عاملان: عامل الخلافات الفلسطينية/الفلسطينية والعربية/العربية والعربية/الإيرانية وعامل التداعيات الناتجة عن "الربيع العربي" خصوصاً في العراق وسوريا.

- " إنّ البعث الذي حدث لشعب فلسطين ظاهرة تكاد لا تصدّق، ولكن هذه الظاهرة دليل حياة لا تموت وأصالة لا تتحوّل، ولا نستطيع في هذا أن ننكر دور جماهير الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الإحتلال ويناضل نضالاً مستمرّاً.." (الإنتفاضة الأولى، إنتفاضة الحجارة، بدأت يوم 8 ديسمبر/كانون الأوّل 1987، هدأت في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع إتفاقية أوسلو عام 1993... الإنتفاضة الفلسطينية الثانية أو انتفاضة الأقصى، اندلعت في 28 سبتمبر/أيلول 2000 وتوقفت فعلياً في 8 فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق الهدنة الذي عقد في قمة شرم الشيخ ومن نتائجها بناء جدار الفصل العنصري...

الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة كانت متوقّعة غداة الحرب على غزّة في العام 2014 وقبله في العام 2012 وفي العام 2008 ولكن سرعان ما كانت تتوقّف بتسويات يعمل لها ويرعاها الجانب المصري..) هذه الإنتفاضات هي مصداق ما قاله الرئيس عبد الناصر دليل حياة لا تموت وأصالة لا تتحوّل ودور الجماهير المناضل نضالاً مستمرّاً..

- " نحن ننسّق جهودنا مع كلّ الثوار العرب ومع كلّ المناضلين العرب من أجل تحرير فلسطين.." (آمن الرئيس عبد الناصر بوحدة المواجهة القومية فقضية فلسطين قضية قومية.. الثوار العرب بلغة اليوم تعني المنخرطين في خط المقاومة للإحتلال الصهيوني/الأميركي بأشكال المقاومة كافة.. ولكن واقع التشرذم القائم بين هؤلاء هو السائد في الراهن العربي وتالياً غياب إستراتيجية قومية شاملة للتحرير...)

- " انّ ما أخذ بالقوّة لا يستردّ بغير القوّة " (إنسداد الأفق أمام الخط المساوم شاهد على صوابية هذا الكلام الذي يرتقي إلى مستوى الحقائق التاريخية المطلقة... المبادرة العربية للسلام على هزالها قابلتها حكومة الكيان باجتياح جنين..)

2-الموقف من إسرائيل والصهيونية والإستعمار والرجعية العربية

- " لننشئ نظامنا العربي المستقلّ وليكن هذا النظام موجّهاً بالدرجة الأولى ضدّ اسرائيل ثمّ ليكن بعد ذلك موجّهاً إلى أيّ خطر يجيئنا من أيّة ناحية.."

(إسرائيل هي عدو الأمّة الأوّل وهي الخطر الأوّل عليها ما يقتضي إنشاء نظام عربي مستقل لمواجهة هذا العدو.. فكم من نظام أو حاكم عربي في هذا الزمن له هذا الإيمان وله هذا الموقف من إسرائيل؟! وكم من معترف بها ومطبّع معها وصديق لها وحليف؟!

- في ردّه على وزير الخارجية الأميركية عام 1953 الذي حاول اقناعه بالإنضمام إلى حلف بغداد قال:

" مهما يكن فإنّي أسلّم بأنّه قد تكون هناك أخطار علينا وأوّل هذه الأخطار إسرائيل ووسيلتنا في مقاومة هذه الأخطار هي ميثاق الدفاع العربي المشترك، أمّا حلف للدفاع عن الشرق الأوسط فإنّي أخشى أنّني فيه سوف أجد نفسي حليفاً لإسرائيل التي تعتبرها شعوبنا كلّها عدوّها الرئيسي.."

(أين هو ميثاق الدفاع العربي المشترك؟ لا بل أين هي مواثيق الجامعة العربية كلّها؟ لا بل أكثر من ذلك أين هي الجامعة العربية؟ ألم تستجلب الأطلسي لتدمير ليبيا؟ ألم تحكم على نفسها بالإفلاس والإنصياع لإرادة خليجية تابعة؟ ألا تعمل بعض الدول العربية بإملاء أميركي واضح لشرق أوسط جديد أو كبير تجد نفسها فيه حليفاً لإسرائيل؟)

- " إنّ الرجعية العربية ... تناست وحدة العمل العربي من أجل فلسطين وسارت لتوحيد جهودها مع الإستعمار والصهيونية ومع أعوان الإستعمار في كلّ مكان ضدّ النضال العربي."

(ألا يترجم هذا الكلام واقع عدد كبير من الدول العربية التي تخلّت عن وحدة العمل العربي من أجل فلسطين لا بل تنكّرت له ولها، إستتبعتها قوى الإستعمار وجعلتها في خدمة مشاريعه؟).

- " الرجعية العربية تعمل مع الإستعمار لذلك فهي لا يمكن أن تحارب إسرائيل، إذن لا يمكن لنا أن ننسّق جهودنا بالنسبة لفلسطين مع الرجعية العربية.."

(الإستعمار وإسرائيل واحد ومن يعمل لحسابه فهو عامل لحسابها وتالياً إنّه خارج المواجهة مع إسرائيل لا بل إنّه وإيّاها في خندق واحد.. هنا نسأل كم من دولة عربية أصبحت خارج المواجهة مع إسرائيل؟)

- " إنّ الرجعية العربية تشعر بالكراهية نحو النضال العربي أكثر ممّا تشعر بالكراهية نحو اسرائيل ولهذا أصبحت مؤتمرات القمّة لا تحقّق الهدف الذي دعونا من أجله فتآمر الرجعية العربية هو تآمر الإستعمار وهو تآمر الصهيونية.."

(في هذا الكلام فضح صارخ لا بل تفسير قاطع لعجز القمم العربية المتتالية من تحقيق أيّ إنجاز على صعيد المواجهة مع إسرائيل.. لا بل ثمّة من كان يقول إنّ إسرائيل لم تكن بعيدة من كواليس القمم العربية..)

3-التحرّر والإستقلال والسيادة

- " إنّ ثورة 23 يوليو هي تحقيق للأمل الذي راود شعب مصر منذ أن بدأ في العصر الحديث يفكّر في أن يكون حكمه بأيدي أبنائه وفي أن تكون له بنفسه الكلمة العليا في مصيره.."

(الشباب العربي الثوري الإستقلالي الحرّ الذي أطلق ثورته من تونس لتنتقل إلى أقطار عربية أخرى، وقبل أن تنقضّ عليها قوى الإسلام السياسي المتطرّف والإلغائي فتحرفها عن خطّها الديموقراطي السلمي، أطلقها في وجه الإستبداد والفساد والتبعية.. فكأنّي بها ترجمة عملية أو استرجاع لثورة 23 يوليو/تموز لجهة أن يكون الشعب العربي في كلّ قطر سيّد نفسه وحاكم أمره وحرّاً في مصيره.. فالتحرّر من التبعية يوفّر الإستقلال والسيادة وتلك كانت إرادة الشباب العربي الثوري من إطلالة الربيع العربي قبل اغتياله..)

- "إنّ على الاستعمار أن يحمل عصاه على كاهله ويرحل.."

(وكم من خطاب عربي رسمي نقيض سمعناه منذ قيام الثورة في تونس: "إنّ على الاستعمار أن يجمع قواته وأسلحته المدمّرة ويحملها على ظهر دباباته وطائراته وأساطيله وبوارجه ويأتي مرّحباً به لإنقاذنا من أنظمة القهر والإستبداد ويقيم لنا الأنظمة الديموقراطية ويمنحنا الحرية والكرامة والرفاه..! "وقبل ذلك ألم يستدع الإستعمار لاحتلال العراق وتدميره ولاحقاً لتدمير سوريا باسم الديموقراطية؟! أمّا القواعد العسكرية الأجنبية المنتشرة في غير دولة عربية والمرحّب بها فمن يدعوها اليوم إلى الرحيل؟! هذا والشركات الأجنبية النهّابة للثروات العربية فمن يدعوها اليوم للتصفية والرحيل.. هذا الزمن ليس زمن قيادات من حجم الرئيس الخالد.)

- "وكلّ بلد عربي يقع تحت سيطرة الإستعمار إنّما يؤثّر على البلاد العربية الأخرى وأيّ بلد عربي يتحرّر ويتخلّص من النفوذ الأجنبي إنّما يكون قاعدة لتحرير باقي أجزاء الوطن العربي."

(هذا ما كان عليه الرهان مع بداية الحراك الشعبي في جمهورية مصر العربية.. وجدّد مع الثورة المضادّة في 30 حزيران.. ذلك أنّ مصر هي مركز الثقل العربي في موازين القوى العربية والإقليمية.. والرهان ما زال معقوداً على تحرّرها التام من سيطرة الإستعمار والتخلّص النهائي من النفوذ الأميركي أقلّه كما تشير البدايات بإقامة توازن معقول في علاقاتها الدولية والعربية والقيام بدور سياسي إيجابي تصالحي مؤثّر في وقف الفتن الداخلية وإسقاط مشاريع التقسيم والتفتيت والتجزئة..)

- "إنّ عزّة مصر من عزّة العرب وقوّة مصر من قوّة العرب وكرامتها من كرامتهم.."

4-الوحدة العربية

- "الوحدة في متابعة النضال وعدم الاستسلام"

(المناضلون من أجل الوحدة إلى تناقص والمستسلمون لأعدائها إلى تكاثر.)

- " إنّ القومية العربية هي أمضى أسلحتنا في الدفاع عن وطننا سواء في حدودنا المصرية أو حدودنا العربية الشاملة.." (القومية العربية في عيون الكثيرين أمست من زمن مضى. يتّخذون من وقائع المرحلة شواهد على سقوطها النهائي.. فلا هي دافعت عن حدود قطرية ولا عن حدود قومية.. كلّ قطر واجه مصيره بنفسه.. باستثناء حرب تشرين التي لم يدم فيها تنسيق المواجهة إلاّ لأيام قليلة. أمّا اليوم فمخططات التجزئة والتفتيت وإعادة النظر في الحدود القائمة، حدود الأقطار كما حدود الوطن العربي، لم تواجه بسلاح القومية العربية، سلاح الوحدة، لا الوحدة القطرية ولا الوحدة القومية.)

- " إنّ الأمّة العربية لم تعد في حاجة لأن تثبت حقيقة الوحدة العربية بين شعوبها، لقد جاوزت الوحدة هذه المرحلة وأصبحت حقيقة الوجود العربي ذاته."

(الوحدة بين شعوب الأمّة وحدة إفتراضية.. إنّها وحدة معنوية أكثر منها مادية. الأمّة العربية موحّدة في معنوياتها ومقسّمة في مادّياتها. حتّى معنويات الأمّة معرّضة لفقدان وحدتها – الدين واللغة والشعور أو الوجدان القومي والتراث الحضاري والثقافي ومنظومة القيم والأخلاقيات – أمّا ماديات الأمّة فليس فيها ما يشير إلى أنّها ماديات أمّة واحدة من الإقتصاد إلى الأمن إلى السياسة.. لهذا كلّه على نقيض ما ذهب إليه الرئيس عبد الناصر فإنّ التشرذم والتشظّي أصبحا حقيقة الوجود العربي الراهن..)

- " وجود إسرائيل يشكّل حاجزاً طبيعياً يحول دون تحقيق الوحدة العربية."

(هذا الحاجز الطبيعي مع احتفاظه بطبيعته الجغرافية أصبح حاجزاً سياسياً وثقافياً وأمنياً واقتصادياً يحول دون تحقيق الوحدة العربية بفضل ما أقدمت عليه حكومات وأنظمة عربية من اعتراف وتطبيع علاقات بإسرائيل.. فكم من دولة عربية تجد نفسها راهناً إلى جانب إسرائيل في المواجهات الإقليمية والصراعات الدولية؟)

5-الحاكم والشعب، القائد والأمّة (مقولة التلاحم)

- "إنّ الحكّام العرب يجب أن ينفّذوا رأي ومشاعر شعوبهم.."

(حكّام الراهن العربي لا يعترفون بأنّ شعوباً عربية لها وجود ورأي ومشاعر.. ألم يرفع الشباب العربي شعار حرية الإنسان وكرامته عنواناً لحراكه الثوري الساعي إلى إسقاط أنظمة الإستبداد؟ من مقولات المرحلة: حكّام خاضعون للإرادات الأجنبية ومخضعون لإرادة شعوبهم..)

- "لست قائد هذه الأمّة وإنّما مجرّد تعبير عنها.."

(القائد يجسّد إرادة الأمّة.. في ضوء هذا المعيار الحكّام العرب ليسوا قادة.. حتى القيادات القطرية لم تكن تعبّر عن إرادة شعوبها إلاّ باستفتاء مخابراتي منظّم نتيجته 99،99 بالمئة..)

- "إنّ قوى الاستعمار تتصوّر أنّ عبد الناصر هو عدوّها وأريد أن يكون واضحاً أمامكم أنّها الأمّة العربية كلّها وليس جمال عبد الناصر. والقوى المعادية لحركة القومية العربية تحاول تصويرها بأنّها إمبراطورية لعبد الناصر وليس ذلك صحيحاً لأنّ أمل الوحدة العربية بدأ قبل جمال عبد الناصر وسيبقى بعد جمال عبد الناصر ولقد كنت أقول لكم دائماً إنّ الأمّة هي الباقية وإنّ أيّ فرد مهما كان دوره ومهما بلغ إسهامه في قضايا وطنه هو أداة الإرادة الشعبية وليس هو صانع الإرادة الشعبية.."

(الحكّام العرب منفصلون عن واقع الأمّة العربية.. فهم ليسوا أعداء لقوى الإستعمار. عدوه الأمّة كلّها. والحركة القومية ليست ملكاً خاصاً ومشروع الوحدة ليس مشروعاً خاصاً. الإثنان ملك الأمة.. والأمّة فوق الأشخاص.. وهم من صنع إرادتها.. هنا نسأل كم وقع هذا الخطاب، خصوصاً في فصله الأخير، مستساغ وطيّب لدى الحكّام العرب؟)

6-الثورة والصدام مع السلطة من أجل الكرامة والحرية والتحرير والسيادة

- "الثورة ليست حكراُ على جيل واحد من الثوّار.."

(ثورة الشباب العربي التي انطلقت من تونس تعبير عن التدفق الطبيعي للتاريخ. إنحرفت بها قوى ليست من طبيعتها الثورية والإصلاحية، ولكنّها ما زالت ملتهبة في عقول أصحابها الحقيقيين ومشاعرهم الوطنية والقومية.. وهي تنتظر لحظة جيل من الثوّار لا بدّ آتية لأنّها ملك أجيال وليست حكراً على جيل.)

- "كنت أعبر ميدان المنشية في الإسكندرية حين وجدت اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم أتردد في تقرير موقفي؛ فلقد انضممت على الفور إلى المتظاهرين، دون أن أعرف أي شيء عن السبب الذي كانوا يتظاهرون من أجله، ولقد شعرت أنني في غير حاجة إلى سؤال؛ لقد رأيت أفراداً من الجماهير في صدام مع السلطة، واتخذت موقفي دون تردد في الجانب المعادى للسلطة."

(السلطات القائمة في معظم الدول العربية تعادي شعوبها ومن الطبيعي جدّاً أن يجد المواطن الحرّ والشجاع نفسه في صدام معها فهي سلطات فئوية وقمعية تديرها أجهزة ما يمكن أن يسمّى "الدولة العميقة" على تبدّل الواجهات الحاكمة تحت مسميات متنوَعة..)

- قال في خطاب له في منشية الإسكندرية: "وأنا أهتف لأول مرة في حياتي باسم الحرية وباسم الكرامة، وباسم مصر... أطلقت علينا طلقات الإستعمار وأعوان الإستعمار فمات من مات وجرح من جرح، ولكن خرج من بين هؤلاء الناس شاب صغير شعر بالحرية وأحس بطعم الحرية، وآلى على نفسه أن يجاهد وأن يكافح وأن يقاتل في سبيل الحرية التي كان يهتف بها ولا يعلم معناها؛ لأنه كان يشعر بها في نفسه، وكان يشعر بها في روحه وكان يشعر بها في دمه".

(باسم الحرية وباسم الكرامة هتف الشباب العربي الثوري في الساحات والميادين فأطلقت عليه رصاصات قاتلة ودهسته عجلات العربات المصفّحة فمات منهم من مات وجرح من جرح وخرج منهم من شعر بالحرية وأحسّ بطعم الحرية، الحرية في كيانه روحاً ودماً..)

قاد جمال عبد الناصر في ١٣ نوفمبر سنة 1935 مظاهرة مشى فيها تلاميذ المدارس الثانوية، واجهتها قوة من البوليس الإنجليزي فأصيب برصاصة مزقت الجلد ولكنها لم تنفذ إلى الرأس،

- قال في كلمة له في جامعة القاهرة في ١٥ نوفمبر ١٩٥٢: "وقد تركت إصابتي أثراً عزيزاً لا يزال يعلو وجهي فيذكرني كل يوم بالواجب الوطني الملقى على كاهلي كفرد من أبناء هذا الوطن العزيز... ورسخ في نفسي أن عليّ واجباً... هو تحرير الوطن من الإستعمار، وتحقيق سيادة الشعب..."

(شباب "الربيع العربي" قبل تحويله إلى "خريف قاتل" أصيب منه كثيرون جرّاء المواجهات ولا أعتقدنّ أنّ واحداً منهم إصاباته لم ترسّخ في نفسه واجب التحرير وتحقيق السيادة.. من هنا يبقى الرهان معقوداً على هذا الشباب الربيعي الحرّ، بالرغم من كلّ الإخفاقات والخيبات، لاستمرار النضال من أجل التحرير وتحقيق السيادة.)

 

د. ساسين عساف

عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي

 

 

شاهد مقالات د. ساسين عساف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى

News image

تشهد العلاقات السعودية الصينية تطوراً متواصلاً تمتد جذورها لقرابة "80" عاماً، وذلك يعود لحنكة الق...

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات

News image

أعرب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية السفير خالد الهباس، عن تطل...

الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة

News image

أطلقت الشرطة الجزائرية الغاز المسيل للدموع على مسيرة باتجاه مقر الرئاسة بالعاصمة ضد ترشح الر...

بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما

News image

كشف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن جزء من دور بلاده في الأزمة المحتدمة بفن...

البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور

News image

الخرطوم- أعلن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبد الله قوش أن الرئيس عمر حسن ...

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

الحركة القومية العربية والتجدّد الحضاري

د. ساسين عساف

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  أسباب الفشل وسبل النجاح أين تكمن نقاط الضعف في الحركة القومية العربية الدالة على ...

4 فبراير 1942.. التابوهات والحقيقة

علاء الدين حمدي شوالي

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  - ديسمبر 1941.. الفوضى تجتاح الشارع المصري.. الجوعى يهاجمون المخابز.. روميل يتقدم الى العلمين.. ...

قراءة في كتاب (ظاهرة التطرف الديني)

د. عدنان عويّد

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  دراسة منهجية لأبرز مظاهر الغلو والتكفير والتطرف والإرهاب الكاتب والباحث والمفكر الإسلامي المعاصر، الدكتور ...

الوسيط في الخطاب الديني بين العقيدة والسلطة

د. عدنان عويّد

| السبت, 9 فبراير 2019

  منذ أن بدأ الوعي الديني يفرض نفسه على حياة الإنسان البدائي، راح هذا الوعي ...

تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع

حسن العاصي

| السبت, 9 فبراير 2019

تمكنت الأنظمة العربية عبر العقود التي أمضتها جاثمة فوق تطلعات الشعوب العربية، من ترويض هذه...

قراءة سياسية في المشهد الاقتصادي اللبناني (1)

د. زياد حافظ

| السبت, 9 فبراير 2019

  معالم برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد   الكلام عن ضرورة إصلاح اقتصادي في لبنان ليس ...

ينابيع الإرهاب الصهيوني

د. غازي حسين | الأربعاء, 6 فبراير 2019

  رفع الصهاينة ورجال الدين اليهودي وقادة العدو الاسرائيلي «الإرهاب والإبادة إلى مرتبة القداسة الدينيةفي ...

الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة

حسن العاصي

| الخميس, 31 يناير 2019

  تتردد كثيراً في السنوات الأخيرة على لسان بعض المفكرين الغربيين، مصطلحات "ما بعد" ما ...

دراسة تتعرض إلى وجهة نظر مخالفة

د. هاشم عبود الموسوي

| الثلاثاء, 29 يناير 2019

  وردتني رسالة مطولة من صديق يشتغل في حقل الأدب ويمارس النقد الأدبي أحياناً، وقد ...

المنافسة الاستراتيجية دولياً ومؤشرات "الكتلة العالمية الجديدة": محاولة للفهم(*)

أحمد حسين

| الأحد, 27 يناير 2019

    هل ما زلنا نعيش في نظام عالمي أُحادي القطبية؟ أم انتهى عصر الدولة المهيمنة؟ ...

اللا مساواة أو الصورة الرمزية للسلطة لدى فرونسوا دوبيه

د. مصطفى غَلْمَان

| الخميس, 24 يناير 2019

هل حقيقة أن القيم تتعارض وتتقاطع في خضم الشكوك التي غدت مآلا لأسئلة الحداثة وان...

قراءة أولية في كتاب: (النص وسؤال الحقيقة- نقد مرجعيات التفكير الديني)

د. عدنان عويّد

| الخميس, 24 يناير 2019

للكاتب والمفكر الدكتور ماجد الغرباوي (1) الدكتور ماجد الغرباوي باحث ومفكر في الفكر الديني، ومت...

المزيد في: دراسات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

دراسـات

الحركة القومية العربية والتجدّد الحضاري

د. ساسين عساف

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  أسباب الفشل وسبل النجاح أين تكمن نقاط الضعف في الحركة القومية العربية الدالة على ...

4 فبراير 1942.. التابوهات والحقيقة

علاء الدين حمدي شوالي

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  - ديسمبر 1941.. الفوضى تجتاح الشارع المصري.. الجوعى يهاجمون المخابز.. روميل يتقدم الى العلمين.. ...

قراءة في كتاب (ظاهرة التطرف الديني)

د. عدنان عويّد

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  دراسة منهجية لأبرز مظاهر الغلو والتكفير والتطرف والإرهاب الكاتب والباحث والمفكر الإسلامي المعاصر، الدكتور ...

الوسيط في الخطاب الديني بين العقيدة والسلطة

د. عدنان عويّد

| السبت, 9 فبراير 2019

  منذ أن بدأ الوعي الديني يفرض نفسه على حياة الإنسان البدائي، راح هذا الوعي ...

تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع

حسن العاصي

| السبت, 9 فبراير 2019

تمكنت الأنظمة العربية عبر العقود التي أمضتها جاثمة فوق تطلعات الشعوب العربية، من ترويض هذه...

المزيد في: دراسات

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم598
mod_vvisit_counterالبارحة36561
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع598
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي298666
mod_vvisit_counterهذا الشهر1080976
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65235429
حاليا يتواجد 3300 زوار  على الموقع