موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي:: حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين ::التجــديد العــربي:: العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين ::التجــديد العــربي:: بوتين يدعو أردوغان إلى ترسيخ هدنة إدلب ::التجــديد العــربي:: منسق الإغاثة بالأمم المتحدة يحذر: اليمن "على حافة كارثة" ::التجــديد العــربي:: سوناطراك الجزائرية توقع عقدا بقيمة 600 مليون دولار لرفع إنتاج الغاز ::التجــديد العــربي:: الصين وأمريكا تواصلان محادثات التجارة ووقف فرض تعريفات جديدة ::التجــديد العــربي:: مهرجان مراكش يعود بمختلف لغات العال ::التجــديد العــربي:: للكرفس فوائد مذهلة.. لكن أكله أفضل من شربه وهذه الأسباب ::التجــديد العــربي:: "علاج جديد" لحساسية الفول السوداني ::التجــديد العــربي:: مادة سكرية في التوت البري "قد تساعد في مكافحة الخلايا السرطانية" ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد ينتزع فوزا صعبا من فالنسيا في الدوري الأسباني ::التجــديد العــربي:: رونالدو يقود يوفنتوس للفوز على فيورنتينا في الدوري الإيطالي ::التجــديد العــربي:: بروكسل.. مصادرة أعمال لبانكسي بـ13 مليون إسترليني ::التجــديد العــربي:: ميزانية الكويت تسجل فائضا 10 مليارات دولار بـ7 أشهر ::التجــديد العــربي:: توتر متصاعد بين موسكو وكييف..نشر صواريخ "إس 400" بالقرم ::التجــديد العــربي:: روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات ::التجــديد العــربي:: السعودية تعلن تقديم دعم بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة "الأونروا" ::التجــديد العــربي::

ميديولوجيا الصورة وعرض جمالية الوجود

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

"ان الصورة علامة تتمثل في كونها خاصية قابلة للتأويل"[1]

اذا ابتعدنا عن تناول الصورة من جهة تأثيرها في المجتمعات وعن النظر اليها كتقنية لتحريك التاريخ واقتربنا من البحث فيها من جهة اندراجها

ضمن أنظمة الاعتقاد والمعارف المنظمة والأشكال الفنية التي تنسج علاقات متقاطعة بين تاريخ الفنون وتاريخ الأديان وتاريخ التقنيات فإننا نتخلى عن التعامل المجسد والمادي مع الصور ونشتغل على التمثلات الذهنية والوقائع الرمزية ونحاول الكشف عن القوانين غير المرئية للمرئي ونطرح اشكاليات حياة الصورة وموتها والصورة بين المنع والاباحة وبين الاتصال والانعزال والأصل في الصور والنسخ المحاكية لها ونبحث في الأساليب الاستعراضية للصورة وتراوحها بين التزيين والمناسبة. لكن ما هي الحاجة إلى الكتابة الفلسفية عن ماهية الصور وما هي أساليب النقد في تطور الصورة وأنواعها؟ وما هي طبيعة الصورة وخصوصيتها؟ وكيف هي قدرة الصورة في التعبير عما هو واقعي وخيالي؟ وهل يمكن تفسير مصدر قوتها وطرق تأثيرها على الحشد؟ كيف تشكلت الصورة؟ وما الهدف من تشكلها؟ وماهي مصادر انبعاثها؟ ومن أين تستمد سلطتها؟ وما علاقة الصورة بأشكال ثقافية أخرى مثل الفن والدين والعلم؟ وماذا أضافت التقنية الى وظيفتها؟

لقد تشكلت الصورة في زمن أقدم من حيث الوجود التاريخي من الخطاب الشفوي والنص المكتوب وأكثر تجذرا وانغراسا في اللاّوعي والذاكرة والخيال والذهن وارتبطت بالعين والمرآة والطقوس. بهذا المعنى ظهرت الصورة في القرون الوسطى مع المسيحية وأصبحت تاريخ الصورة هو تاريخ الدين وقامت بدور تبشيري كبير وأقامت الدعاية للمعتقدات وبعثت الحياة في الرسالة الايمانية ولكن بعد ذلك اكتسبت الصور حركية اجتماعية واقتصادية وسياسية أكثر من الكلمات والأفكار وتحولت الى وسيلة للاتصال السياسي بالجماهير وقوة إنتاج مادي وفضاء للاستثمار الاقتصادي وتحقيق الأرباح ومراكمة الثروات.

غير أن التقاطع بين تاريخ الصورة وتاريخ التقنية أحدث ثورة رقمية كبيرة نقلت الانسانية من مجردة الاهتمام بصناعة الصور الى عصر الشاشة وكسرت الحواجز وفتحت الأبواب على مصراعيها للتطور المهول للصور وما ترتب عن ذلك من تغيير جذري في حياة الناس بتحويلها الى فضاء مرئي معروض للعموم وفي نمط رؤيتهم للعالم ولبعضهم البعض وأدخل ذلك بلبلة في منزلة الثقافة التقليدية والتراث والعادات.

يشير ريجيس دوبري من منظور ميديولوجي الى عصور ثلاثة للنظرة الى العالم وبروز وسائط ثلاثة:

- اللوغوسفير أو عصر العقل ويمتد من عصر الوثنية الى زمن بداية الكتابة واكتشاف المطبعة (صورة ذهنية غيبية) وترتب عن ذلك منع بعض الأديان للتصوير. في هذا الاطار تقيم الصورة جملة من العلاقات مع الوثن والتعالي والأبدية والموت والكلمة.

- الغرافوسفير أو عصر الفن والنص والتدوين ويمتد من اكتشاف المطبعة الى اختراع التلفزة الملونة وتشكلت (صورة فنية) وترتب عن ذلك الاستهلاك الشخصي للأثار الفنية. في هذا الاطار تقيم الصورة جملة من العلاقات مع التثميل والطبيعة والخلود والنص والمكتوب والذات.

- الفيديوسقير أو عصر الرؤية وزمن الصورة في الزمن السمعي البصري ويمتد الى حد الآن (صورة افتراضية) وترتب عن التحويل الرقمي التمحور حول المرئي مع نفي الطابع المادي والتعامل مع الصورة كنبضات كهرطيسية. في هذا الاطار تقيم الصورة جملة من العلاقات مع المحايثة والتقنية والبث الجماهيري والآلة والحاسوب والشاشة والقمر الصناعي.

ما يلاحظه ريجيس دوبري أن ظهور وسيط جديد لا يلغي دور الوسيط القديم بل يكمله ويصوبه. وبالتالي لقد أبدعت البشرية مجموعة من الآليات التي تتدخل في انتاج الصور وهي كالآتي:

- الشبح، الطيف، والصنم/ النظرة، النفس الأخير، القاء نظر

- السيمولاكر، الخيال، الممثول/ الأيقونة، اعادة احياء ذاكرة شخص آخر

- التمثل، اعطاء صورة ذهنية لكل ما يتم ادراكه حسيا

في هذا المستوى انتقل الانسان بالصورة من الصنم الى الفن وحولها الى قناة ناجحة في الاتصال.لقد أدى التطور التقني الى التحكم في الصورة وصاغ نظرية جديدة في الحكم تستبدل الاكراه الجسدي بالتحكم في الرأي العام عن طريق التحكم في نقل الصورة. كما أن الصورة الفاتنة صارت تسحر العيون الساذجة وتمنح القوة الى الأنظمة الرمزية لكي تفرض سيطرتها على الشعوب وتحولت الصور الى أداة تحكم وايديولوجيا هيمنة الى جانب سلطة المال والعسكر والسياسة وبالتالي صارت الصورة منفلتة وهاربة وتؤثر بقوة عجيبة على مشاهديها وتسعى الى توجيههم وانتزاع الثقة منهم وترهيبهم من جهة ولكنها تمنحهم السكينة والأمن وتدفعهم الى الشعور بالبهجة والاقبال على الحياة من جهة أخرى.

هكذا تلعب الصورة دورا فعالا في تقدم الحضارة وتحولت الى وسيط للتواصل بين الثقافات وساهمت في بناء المجتمعات المعاصرة على أسس متينية وربطت علاقة بالمكان والزمان وتحولت الى مقياس للتحضر والحداثة وبالتالي أي تفكير في الغاء الصورة ومنعها يؤدي حتما الى شطب الحضور في العالم. لكن هل تمتلك الصورة منزلة الأنطولوجية؟ وما الفرق بين الأصل والنسخة في وجود الصور؟

الصورة picture هي التي تعرض نفسها بنفسها على نحو كامل بواسطة الاطار الذي يؤطرها ولا تعتمد على التوسط بل تنسجم مع التجريد وتمتلك وجود قائم الذات وتخضع لتقنيات التصوير الشائعة. وترجع سيادة الصورة الى انتصابها بذاتها وتكونها من بنى موحدة ومغلقة وتتمتع بالتناغم وتتمتع بعلامات خاصة.

غير أنه تمت اضافة الصورة المتخلية وصار بالإمكان الحديث عن صورة الصورة image of picture. وتخطى مفهوم الصورة مفهوم العرض وطرحت مسألة اختلاف النسخة copie عن الأصل في الصورة وبالتالي علاقة الصورة بعالمها وتراوحها بين لعبة العرض المضاعف والتمثيل والمحاكاة واعادة الانتاج.

لقد أظهر غادامير التناسج الأنطولوجي بين الأصل والمعاد انتاجه ورأى أن الصورة كأصل تقاوم كل اعادة انتاج واعتبر الشيء المستنسخ له وجود مستقل عن نسخته الى حد أن الصورة تبدو أدنى أنطولوجي مما تمثله. كما أن العرض هو صورة وليس استنساخا ولكن يجب التمييز في نمط وجود الصورة بين طريقة ارتباط تمثيل ما بالأصل وطريقة ارتباط نسخة بالأصل. ليست النسخة من حيث الجوهر عند غادامير أن تكون شبيها بالأصل بل أن تعمل على توسط ماهو مستنسخ وتفقد وجودها المستقل بعد ذلك وتتحول الى صورة نموذجية تعكسها المرآة وتتلاشى ولا يوجد منها سوى مظهرها عند الشخص الذي ينظر في المرآة. لقد تحول النتاج الحي zoö-;-n عند شخص الى صورة. غير ما تقوم به المرآة هو جعل ما تعكسه مرئيا من قبل الشخص مادام ينظر اليها فيرى صورته أو صورة شيئا آخر ولا يتعلق الأمر لا بأصل ولا بنسخة. على هذا النحو تتشكل في هذا المستوى الصورة المرآوية التي تختلف عن النسخة وعن الرسم التوضيحي وتظهر الكيان نفسه فيها.أما النسخة تعمل كوسيلة وتفقد وظيفتها عندما تتحقق الغاية منها وتطمس نفسها عندما تعيد انتاج شيء معين. هكذا تشبه النسخة أصلها اذا قصدنا التمييز والحكم والمقارنة ولكن وظيفتها هي التدليل على ما يستنسخ.

ليس مقدر على الصورة أن تطمس ذاتها فهي ليست وسيلة من أجل غاية بل المهم فيها هو كيفية عرضها للشيء الممثل ولذلك تعكس المرآة صورة مرآوية وليس نسخة ولا يمكن أن تنفصل عن حضور الممثل.

- سحرية الصورة تقوم على هوية الصورة والمصور وعدم تمايزهما وبالتالي يبرز الطابع القدسي للفن.

- التصور الجمالي عن الصورة يظهر من خلال التمييز بين التمثييل بحد ذاته عن الشيء الممثل.

- أنطولوجيا الصورة ترتكز على تأكيد الصورة وجودها الخاص باستقلالية عن وجود مصورها وعما هو ممثل وبالتالي تنحصر في وجودها كعرض.

- علاقة الصورة بالأصل تختلف عن علاقة النسخة بالأصل اذ يظل العرض أكثر من النسخة ويرتبط بالأصل الذي يمثله ولا يحمل أي معنى سلبي ولا يتبر وجودا ناقصا بل واقع مستقل

- التمثيل صورة وليس الأصل فسه ولكن عرضه هو حدث ينتمي الى صميم وجوده نفسه وكل عرض هو حدث أنطولوجي ينمو وجود الممثل ويكون مضون الصورة فيض للأصل.

- التكافؤ في العلاقة الأنطولوجية بين الأصل والنسخة هي أساس الواقعية الأنطولوجية للصورة.

- ان التمثيل هو نمط وجود الصورة وبالتالي طريقة العرض هي التي تحدد الصورة التمثيلية.

لكن ماهو الأساس الأنطولوجي للمناسبة والتزيين Décoration في الصورة الفنية؟

الصورة ليست علامة وليست رمزا بل في منتصف الطريق بين الاحالة أو التدليل التي هي ماهية العلامة والاستبدال الذي هو ماهية الرمز ولذلك يجب أن تعلن عن نفسها وتحتل مكان الصدارة بوضوح.

الصورة الشخصية هي شكل فني يختلف عن النموذج بطبيعة المناسبة التي تقصدها، فالصور تحتوي على رباط لا ينفصم بعالمها ولا تعرض نفسها وتكون قابلة للمشاهدة الا حينما تمثل مشهدا من الحياة.

الصورة الشخصية ليست وثيقة تاريخية تتضمن شغلا يخص الذاكرة بل تتحول الى عمل فني اذا ما قصدت مناسبة قامت بعرضها بل ان في الصورة دلالة تؤسسها اشارة غير محددة الى شيء معين. ان كل الأعمال الفنية هي مناسبات اكتسبت صورا وأشكالا ما يزال المعنى الكلي منه غير مكشوف وغير مفهوم.

"ان العمل الفني يجرب تحديدا متواصلا لمعناه انطلاقا من مناسبة عرضه"،[2] وبالتالي يوجد تكافؤ أنطولوجي للصورة مع عناصر المناسبة التي تعرض فيها. لكن ما دور التزييني في التمييز الجمالي للصورة؟ وكيف يتعزز الوجود الجمالي في الآثار الفنية بواسطة الأداء وعرض الصور والتزيين؟

ان مفهوم التزييني لا يكمل الوجود الجمالي للشيء وإنما يتحول هو في حد ذاته الى وجود جمالي مستقل. يحتاج مفهوم التزيين الى تجاوز تناقضه مع مفهوم الخبرة الفنية وأن يتأسس في البنية الأنطولوجية للتمثل ويتحول الى أحد أنماط وجود الأعمال الفنية ويستعيد الأصالة القديمة التي تجعل منه الجميل في حد ذاته. على السبيل المثال يشكل الزخرف علاقة بما يزينه ويقوم بتنميق الشيء المزين ولكن يمتلك أيضا وجود جمالي مستقل يضفي على صورة المكان الرونق والحلية ويشبه دوره ما يؤديه الوشم بالنسبة الى الجسد.ننتهي الى تأكيد الطابع الاحتفالي بتجارب الفنانين الابداعية وذلك بالمشاركة والاستمتاع وتخليد الذكرى وصيانة التحف الأثرية وزيارة المتاحف والإقبال على المهرجانات والتركيز على البعد الجمالي للوجود. وبالتالي" ان تدمير الأعمال الفنية اعتداء على عالم محمي بقداسته"،[3] فمن أين يستمد الفن هالته الجمالية؟

من المألوف أنه مهما كان مقدار التحول والتشوه الذي يحصل للأثر الفني أثناء عرضه فإنه مع ذلك يحافظ على هويته وقيمته بما أن العرض المشوه هو عرض للبنية وتكرار للأصلي الذي يعبر عن أصالة العمل الفني نفسها. هكذا لا يحضر المتفرج الذي ينتمي الى لعبة الفن ولا يشارك في العمل الفني استنادا الى مفهوم الذاتية ولا يدير عملية المعاصرة بواسطة الوعي الجمالي بل يتمتع بخاصية الوجود خارج الذات في امكانية ايجابية للفعل. في هذا السياق يميز غادامير بين متفرج يكرس حياته كليا من اجل الفن ومتفرج يقبل على الأعمال الفية بدافع الفضول ويحدث أن ينجذب نحوها بشكل ينسيه نفسه ولا يعود عندئذ قادرا على الكف عن متابعتها. لكن بأي حال تنتمي المعاصرة لوجود الأثر الفني ذاته؟

والحق أن المعاصرة تمثل جوهر الحضور بالنسبة الى العمل الفني ولا تتزامن مع الوعي الجمالي ولا تمثل أحد موضوعات الخبرة الجمالية بل الخاصية الشكلية للجدة والاختلاف المجرد والشيء الجزئي الذي ينجز الحضور الأقصى الذي يتحول مهمة تعهد الى الوعي الجمالي وانجاز مطالب بإتمامه والارتقاء به.

ان الوجود الجمالي للعمل الفني يظهر مفهوم اللعب عامة والتحول الى بنية تميز لعب الفن وتكشفه في عرض أو أداء يكمل وجود ما يعرضه هذا العمل وان الزمانية الخاصة بالوجود الجمالي هي حيازتها لهذا الوجود في عملية عرضها وتحقق هذه الخاصية في عملية اعادة الانتاج التي تجعله ظاهرة فريدة ومختلفة.غاية المراد من العرض الفني بواسطة الصور عند غادمير هو أن التمييز الجمالي هو الذي يعتني بالكيفية التي يكون فيها عملا ما جميلا. فلا وجود الفنان المبدع نفسه ولا وجود لمؤدي العمل ولا وجود المتفرج المشاهد ولا يتمتع بأي شرعية قائمة بذاتها بوجه وجود العمل الفني نفسه وحقيقة أن الوجود الجمالي للعمل الفني تعتمد على كونه حاضرا لا تدل بصورة ضمنية على نقص وافتقار للمعنى المستقل بل تنتمي الى ماهيته وتترك الفرصة للمتفرج لكي ينى ذاته ويتوسط معها وينخرط في لعبة الفن وينتزع من ذاته حجبها ويعيد اليها وجودها الكلي. جملة القول أن النمط الأنطولوجي للوجود الجمالي هو حضور مطلق وان العمل الفني متطابق مع ذاته في كل لحظة ينجز فيها هذا الحضور. ولكن علينا أن نعيد طرح السؤال: ما الذي يثبته المتفرج عند انخراطه في لعبة الفن؟

***

الاحالات والهوامش:

[1] Régis Debray, Vie et mort de l’image , une histoire du regard en occident, édition Gallimard, Paris, 1992.p58.

[2] هانز جورج غادامير، الحقيقة والمنهج، الخطوط الأساسية لتأويلية فلسفية، ترجمة حسن ناظم وعلي حاكم صالح، دار أويا،طرابلس، ليبيا، 2007، ص229.

[3] هانز جورج غادامير، الحقيقة والمنهج، الخطوط الأساسية لتأويلية فلسفية، مصدر مذكور، ص 233.

*****

المصادر:

Régis Debray, Vie et mort de l’image , une histoire du regard en occident, édition Gallimard, Paris, 1992.

هانز جورج غادامير، الحقيقة والمنهج، الخطوط الأساسية لتأويلية فلسفية، ترجمة حسن ناظم وعلي حاكم صالح، دار أويا، طرابلس، ليبيا، 2007.

 

 

د. زهير الخويلدي

تعريف بالكاتب: كاتب مهتم بالشأن الفلسفي
جنسيته: تونسي

 

 

شاهد مقالات د. زهير الخويلدي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما

News image

توفي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن عمر يناهز 94 عاما، حسبما أعلنت أسر...

حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

News image

تسلق محتجوحركة "السترات الصفراء" قوس النصر وسط باريس بينما استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكا...

العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين

News image

أعلن الجيش_الأميركي  العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط نائب الأدميرال، سكوت_ستيرني،جثة هام...

روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات

News image

أفادت وسائل إعلام محلية بقيام الشرطة الروسية بإخلاء محطة قطارات و12 مركزاً تجارياً في موس...

ترامب: خطة البريكست قد تضر بالاتفاقات التجارية مع الولايات المتحدة

News image

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من الا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية

حسن العاصي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

    تتحدد شخصية الأمم بهويتها الثقافية بشكل أساسي، والتي هي جزء من المكون العام الموروث ...

الجذور السياسية والفكرية للخطاب السلفي

د. عدنان عويّد

| الأحد, 2 ديسمبر 2018

(مقدمات أولية) إن السلفية بأبسط صورها في الخطاب الديني بشكل عام، هي موقف فكري وسل...

عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة..

حسن العاصي

| السبت, 24 نوفمبر 2018

  سؤال الحرية عربياً أهمية الفلسفة تظهر أكثر لكل باحث في مسببات تقدم وتطور الأمم ...

الأنثربولوجيا بين التبشير بالتنوير ومناهضة الاستعمار

د. زهير الخويلدي

| الخميس, 22 نوفمبر 2018

  استهلال:   "صحيح أنه يمكن تحديد الأنثربولوجيا الاجتماعية بشكل كلي ومجرد، بأنها العلم الذي يحدد ...

ثقافة اليأس في النموذج الفلسطيني

فتحي كليب

| الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

هل وصل الشعب الفلسطيني، بمكوناته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الى مرحلة من اليأس تجعله يقف...

الثقافة الشفوية والثقافة الإبداعية

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

في المفهوم: الثقافة الشفوية في سياقها العام، هي مجموعة الآراء والأفكار والمبادئ والرؤى والقصص وال...

العالم بين الأزلية والإحداث عند كانط

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

"إذا حاول العقل أن يقرر فيما إذا كان العالم محدودا، أو لا نهائيا من حيث...

هل في البدء كان الفساد؟

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 6 نوفمبر 2018

    منذ أن بدأ الإنسان يعي ذاته كإنسان, بعد أن أغوى الشيطان أو الثعبان (لا ...

قراءة في مقالات طه حسين حول ثورة 23 يوليو وانجازاتها

زياد شليوط

| الأحد, 4 نوفمبر 2018

"قامت الثورة في مصر، ثورة ضد الملك.." لم يكن غريبا أن يهتف عميد الأدب الع...

هرمينوطيقا الحديث من خلال التجربة النبوية

د. زهير الخويلدي

| الأحد, 4 نوفمبر 2018

"أعطيت جوامع الكلم" حديث شريف يطرح هذا المفهوم المستحدث وفق هذه الصيغة الإشكالية مسألة علا...

علي سبتي الحديثي وأسئلة الحرب الإيرانية العراقية

د. عبدالستار الراوي

| الأحد, 4 نوفمبر 2018

    على الرغم من انقضاء أكثر من ثلاثة عقود من تاريخ الحرب الايرانية العراقية إلا ...

الفلسفة الوجودية

د. عدنان عويّد

| الخميس, 25 أكتوبر 2018

    مدخل: ما دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع هو النتائج السلبية التي انعكست على ...

المزيد في: دراسات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

دراسـات

العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية

حسن العاصي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

    تتحدد شخصية الأمم بهويتها الثقافية بشكل أساسي، والتي هي جزء من المكون العام الموروث ...

الجذور السياسية والفكرية للخطاب السلفي

د. عدنان عويّد

| الأحد, 2 ديسمبر 2018

(مقدمات أولية) إن السلفية بأبسط صورها في الخطاب الديني بشكل عام، هي موقف فكري وسل...

عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة..

حسن العاصي

| السبت, 24 نوفمبر 2018

  سؤال الحرية عربياً أهمية الفلسفة تظهر أكثر لكل باحث في مسببات تقدم وتطور الأمم ...

الأنثربولوجيا بين التبشير بالتنوير ومناهضة الاستعمار

د. زهير الخويلدي

| الخميس, 22 نوفمبر 2018

  استهلال:   "صحيح أنه يمكن تحديد الأنثربولوجيا الاجتماعية بشكل كلي ومجرد، بأنها العلم الذي يحدد ...

ثقافة اليأس في النموذج الفلسطيني

فتحي كليب

| الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

هل وصل الشعب الفلسطيني، بمكوناته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الى مرحلة من اليأس تجعله يقف...

المزيد في: دراسات

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2117
mod_vvisit_counterالبارحة49874
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع104873
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر441154
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61585961
حاليا يتواجد 4211 زوار  على الموقع