موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فيلم "جوسكا لا غارد" (حتى الحضانة) للمخرج كزافييه لوغران حول العنف الزوجي الفائز الأكبر في حفلة توزيع جوائز "سيزار" السينمائية الفرنسية للعام 2019 ::التجــديد العــربي:: عائدات السياحة التونسية تقفز 40 في المئة خلال 2018 ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يغادر إلى مصر في زيارة رسمية و ينيب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب ::التجــديد العــربي:: العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى ::التجــديد العــربي:: أتلتيكو يعقد مهمة يوفنتوس بفوزه 2-0 ::التجــديد العــربي:: الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات ::التجــديد العــربي:: هل تسهم بكتيريا الأمعاء في زيادة وزنك؟ ::التجــديد العــربي:: الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة ::التجــديد العــربي:: بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما ::التجــديد العــربي:: البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور ::التجــديد العــربي:: اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي::

التشيّؤ

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

التشيؤ فلسفياً : هو تحويل الظاهرة الإنسانية (الإنسان) إلى شيئ, ليس له أي دور في تأكيد ذاته الإنسانية بعد أن استلبت منه قدراته العقلية وإرادته وأصبح في حالة صنمية أو سلعية.. أو تحول إلى ذرة اجتماعية ليس لها لون أو طعم أو رائحة. إلا لون وطعم ورائعة تلك الذرة الاجتماعية التي يريدها عليها من عمل على تشيئها, وهي هنا الأنظمة الاستغلالية الاستبدادية مهما كانت أشكالها. هذه الأنظمة التي تعمل دائماً على خلق أو (تحديد) جوهر هذا الإنسان سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً, بحيث يُشعرها هذا الإنسان المشيء بوجودها وقوتها وهيمنتها واستمرارية سلطتها من جهة. ويَشعر بالمقابل رعاياها بضعفهم وقلة حيلتهم ورضوخهم لقادة هذه الأنظمة من جهة ثانية.

 

يقول “هيجل” : (التحديد يعني السكون), والسكون برأيي يعني التحجر والصنمية. وبالتالي فالسكون بالنسبة لحالات استلاب الأفراد من حريتهم وإرادتهم ولقمة عيشهم يعني (التشيؤ). وهذا “كيكغارد” له رأي في التشيؤ يقول فيه أيضاً: ( إنك تلغيني إذا وضعتني في نظام ), ويقصد هنا النظام الذي تُسلب فيه حرية الإنسان أي كان نوع هذا النظام الذي يمارسالقهر والظلم على رعاياه. وهو ما ذهب إليه “ماركوز” عند حديثه عن النزعة التشيئية للإنسان قائلا : (إن هذه الذات تسلب من دورها الأخلاقي والسياسي والجمالي حيث يختصر دورها على الملاحظة الخالصة والقياس والحساب الخالصين). (1)

فالتشيؤ إذن ظاهرة يصبح في ظلها الناس مجرد موضوعات تُسيرهم ميولات تكنولوجية واقتصادية وسياسية وأيديولوجية في آن معاً. وتحدد سلوكهم مصالح اجتماعية محددة يفرضها النظام السياسي الاستبدادي القائم على السلطة ممثلاً بحوامله لاجتماعية.

إن الفرد في النظام الرأسمالي على سبيل المثال, وهو النظام الأكثر تعبيراً عن حالات التشيؤ التي تصيب الفرد والمجتمع تحت مظلته التقنية التكنولوجية, هذه المظلة التي تفرض علاقات إنسانية مشوهة, تنهض على الكم والتراكم الإنتاجي والاستهلاك المنتزع من صلته العضوية بالمجتمع. أو بتعبير آخر, إن العلاقات الإنسانية في هذا النظام الرأسمالي, تُحددها روح المقايضة والمنفعة الخاصة. وبالتالي فإن روح المقايضة والتملك اللامشروط, والتشبث بالأشياء المصنوعة, ونشوة الاستهلاك, ستعمل بالضرورة على تغريب الإنسان واستلابه وتشيئه.

إن تحول جميع النشاطات الإنسانية والأشياء إلى سلع يعتبر أساس حالة التشيؤ. هذا وتظهر ظاهرة التشيؤ على عدة مستويات أهمها:

أولا: على مستوى المجتمع الاستهلاكي:

إن المجتمع الاستهلاكي ينزع على الدوام إلى خلق واستنباط رغبات جديدة. وذلك لأن الإنسان مركب حاجات, وحاجاته لا تنضب, وبالتالي فالاستهلاك يشكل هنا حجر الزاوية في تشييئ الإنسان وتركه يلهث وراء تامين حاجاته الروحية والمادية والمعنوية. ولتحقيق هذه الحالة من الاستهلاك تُوظف الدعاية بكل أشكالها وفي أعلى مستوياتها من أجل تغيير البنية العقلية والسلوكية للفرد والمجتمع وفق توجهات المجتمع الاستهلاكي ورغبات القائمين عليه.

ثانيا: على مستوى حب التملك أو الحيازة:

إن حب التملك للأشياء يصبح الحافز الرئيس للأفراد, وهو ما يجعل الأشياء تتحكم في الإنسان. ومن هنا تصبح قيمة الإنسان ومكانته في هذه الأنظمة مرتبطة بقدراته على تملك الأشياء وجديدها.

أن مقدرة الإنسان وقيمته ومكانته الإنسانية تكمن في قيمة الأشياء التي في حوزته, والتي يرى فيها قيمته الذاتية المتوارية. فاللوحة الفنية مثلاً لم تعد تقدر بقيمتها الفنية الجمالية والابداعية ودورها في تغيير وعي وأحاسيس الإنسان نحو جوهر إنسانيته, وإنما قيمتها تُحدد بسعرها الذي يصل إلى ملايين الدولارات, وقيمة الإنسان فيها هي قيمة من يشتريها.

إن هذا التشيؤ الذي يقع فيه الإنسان تحاول الفلسفة البرجوازية ان ترده كما هو الحال عند “ماركوز” في (كتابه الإنسان ذو البعد الواحد), إلى التكنولوجية العلمية التي تميل حسب رأيه إلى دراسة الأفراد بطريقة موضوعية علمية تبرر ما هو قائم. (2). أي تبرر هذه الفلسفة كل حالات قهر الناس وظلمهم واستلابهم وتشيئهم, مدعية أن التطور التكنولوجي هو السبب الرئيس وراء ذلك وليست التناقضات والصراعات الطبقية القائمة على الاستغلال هي السبب. وهذا برايي ما تعول عليه كل نظرية ما بعد الحداثة في علم الاجتماع بشكل خاص, فالتجريبية في ميدان العلوم الاجتماعية تعمل على طمس طبيعة العلاقات الاجتماعية القائمة على التناقض والصراع بين المالك والمنتج في الأنظمة الاستغلالية ومنها النظام الرأسمالي, فالذين يشتغلون على علم الاجتماع الرأسمالي يحاولون إبعاد القوى الفاعلة في النظام الرأسمالي وهي الطبقة الملكة للمال والسلطة, عن المسؤولية وتحميلها للتكنولوجيا, وكأن التكنولوجيا هنا مجردة عن حواملها الاجتماعيين الذين يسخرونها لمصلحتهم. وعلى هذا الأساس لم يعد مهماً دراسة تكون المجتمعات البرجوازية وآلية عملها والقوى التي تتحكم في آلية هذا العمل ومسألة التناقض والصراع الطبقي القائم في هذه المجتمعات, بقدر ما يهم دارس علم الاجتماع عرض مكونات وموجودات هذه المجتمعات بما فيها أفراد المجتمع, بوصفهم أشياء ووقائع وأرقام وبيانات ومعادلات وتروس في آلات التكنولوجيا.

إن النظرة (المجهرية) العلمويّة لعلم الاجتماع البرجوازي, التي تكشف الظواهر الإنسانية كظواهر منظمة ودقيقة متكيفة ومندمجة في محيطها الاجتماعي بعيداً عن أي قيم إنسانية يمارسها أناس من لحم ودم, لهم مصالحهم وعواطفهم ورغباتهم إلخ, هي ليست أكثر من محاولات مشبوهة باسم العلم يمارسها علماء اجتماع تهدف إلى حجب الصورة الحقيقية لمجتمع قائم على صنمية السلعة وتسييد النزعة الاستهلاكية التي ستغير مفهوم الإنسان من ذات تفكر في ذاتها وبالآخرين وبكل ما يحيط بها, إلى ذات تستهلك فقط ما يقدمها لها سوق الإنتاج من أجل الاستهلاك. لقد انقلب العقل في أنماط الاستهلاك هذه من عقل ناقد للأشياء إلى عقل أداتي تسيره وتحدد دوره الأشياء المصنوعة للاستهلاك. لقد تغير العقل بتعبير آخر من أداة للتفكير إلى أداة للاستهلاك.

إن أي وعي مشروط بمدى تلبيته للحاجات الاستهلاكية, هو بلغة هيجل مجرد “وعي شقي” أي هو وجود مُغترب مُشيئ”.

كاتب وباحث من سورية

d.owaid333d@gmail.com

1 – للاستزادة في هذا الموضوع راجع دراسة : سلمى بالحاج مبروك الخويلدي – المواطن والإنسان ذو البعد الواحد – موقع حــركـــة التـجـــديـــد – تـونـس – الصفحة الاساسية – ثقافـة و فـنون – الاربعاء 9 نيسان (أبريل) 2008 .

2– المرجع نفسه.

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى

News image

تشهد العلاقات السعودية الصينية تطوراً متواصلاً تمتد جذورها لقرابة "80" عاماً، وذلك يعود لحنكة الق...

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات

News image

أعرب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية السفير خالد الهباس، عن تطل...

الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة

News image

أطلقت الشرطة الجزائرية الغاز المسيل للدموع على مسيرة باتجاه مقر الرئاسة بالعاصمة ضد ترشح الر...

بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما

News image

كشف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن جزء من دور بلاده في الأزمة المحتدمة بفن...

البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور

News image

الخرطوم- أعلن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبد الله قوش أن الرئيس عمر حسن ...

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

مع الكاتب “آل شلبي” عبد الرحيم

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 فبراير 2019

  هل هو بوهيمي من نوع فريد، كما كان يقول لي أحيانا، عن نفسه، وهو ين...

النظر والعمل.. بين عصرين

د. حسن حنفي

| السبت, 23 فبراير 2019

  تعود أولوية النظر على العمل إلى نزعة معرفية إشراقية صوفية خالصة بدأها أفلوطين عندما ...

معارض الكتب العربية

د. حسن مدن | السبت, 23 فبراير 2019

  غدت معارض الكتب في البلدان العربية المختلفة واحدة من أهم الأحداث الثقافية في كل بلد...

كرم شقور .. تناغم الشعر مع الوجدان

شاكر فريد حسن | السبت, 23 فبراير 2019

  كرم شقور شاعر وكاتب مسرحي وممثل قدير، يشغل مدير مسرح السلام في سخنين، وهو لي...

دعوني قليلا

محمد جبر الحربي

| السبت, 23 فبراير 2019

1. دعيني قليلاً سأكتبُ شيئاً بسيطاً لأني رأيتكِ قربَ الحروفِ كفَجْرٍ وكان الزمانُ يمرُّ ...

ليلة مات سعد زغلول

د. حسن مدن | الجمعة, 22 فبراير 2019

  كان ذلك في الثالث والعشرين من أغسطس 1927، وكانت السيدة أم كلثوم مندمجة في الغ...

مسرحيّة -قهوة زعترة-والكوميديا السّوداء

جميل السلحوت | الجمعة, 22 فبراير 2019

  على خشبة المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ في القدس شاهدت مسرحيّة "قهوة زعترة" التي ألّفها ومثّله...

عم صباحًا يا أبا نضال إلى المتماوت صبحي شحروري

شاكر فريد حسن | الجمعة, 22 فبراير 2019

عم صباحًا يا أبا نضال إلى المتماوت صبحي شحروري عم صباحًا يا أبا نض...

عن زمن ميس الريم !

د. سليم نزال

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  ميس الريم صرخة رحبانية لاجل ايقاظ الوعى الوطنى و الانسانى لاجل الحب و التصاف...

ما بين ذئب البدوية وحي بن يقظان

شريفة الشملان

| الخميس, 21 فبراير 2019

  كنت أحكي لحفيدتي حكاية الذئب الرضيع اليتيم الذي عطفت عليه سيدة من البادية، أخذته ...

استرداد كتاب ضائع

د. حسن مدن | الخميس, 21 فبراير 2019

  في أوائل أربعينات القرن العشرين، سافر الشابان محمد مندور، ولويس عوض، إلى فرنسا لدراسة...

المثقّف العربي وسؤال ما العمل؟

د. صبحي غندور

| الخميس, 21 فبراير 2019

  يتأزّم الإنسان، وكذلك الأمم والشعوب، حين يصل الفرد أو الجماعة، في مواجهة مشكلةٍ ما، إل...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم19220
mod_vvisit_counterالبارحة36561
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع19220
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي298666
mod_vvisit_counterهذا الشهر1099598
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65254051
حاليا يتواجد 4405 زوار  على الموقع