موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي:: مطار دبي يتصدر قائمة أكبر المطارات من حيث حركة المسافرين ::التجــديد العــربي:: مصر: لم نمنع مرور سفن متجهة إلى سوريا عبر قناة السويس ::التجــديد العــربي:: مصر تنتهي من تجديد مقبرة توت عنخ أمون وتعيد فتحها للزائرين بنظام جديد ::التجــديد العــربي:: ماري منيب: غوغل يحتفي بـ"أشهر حماة في السينما المصرية" في عيد ميلادها 114 ::التجــديد العــربي:: التهاب الأمعاء: كيف يؤثر الهواء الملوث على صحة أمعائك؟ ::التجــديد العــربي:: هل يعد تناول وجبة الإفطار فكرة جيدة دائما؟ ::التجــديد العــربي:: ليفربول يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي ومحمد صلاح يعزز صدارته للهدافين ::التجــديد العــربي:: ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان ::التجــديد العــربي:: دونالد-ترامب-يتعهد-بمواصلة-الحرب-حتى-هزيمة-«داعش»- والسيطرة-الكاملة-على-أرض-خلافتة- وإخراج إيران من سورية ::التجــديد العــربي:: ماكرون يغضب تركيا باحياء ذكرى إبادة الأرمن ::التجــديد العــربي:: الخارجية الروسية تحذر من اللجوء إلى الحل العسكري في فنزويلا ::التجــديد العــربي::

حكاية غزالة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

هذه قصة حقيقية عن غزالة كانت تعيش فى بلاد تكثر فيها الغابات، بلاد تأخذ فيها الطبيعة حريتها إلى المدى الأقصى فتتمدد وتتمرد وتتحدى بتلقائية مدهشة. بين الحين والآخر نحتاج أن نكتب عن مخلوقات أخرى تعيش بيننا ولا نراها أو نتصرف كأننا لا نراها مع أنه لولاها لكانت طباعنا أغلظ بما لا يقاس. فى هذا الباب ليس هناك من ينافس أديبنا الكبير محمد المخزنجى فهو يُنطق الحيوان بكل خصالنا الحسن منها والسيئ فى سلاسة وتمكُن وصدق، ومن قبله فعل ذلك آخرون أشهرهم الفيلسوف الهندى بيدبا بكتابه المعروف كليلة ودمنة وفيه تقمصت الحيوانات شخوص البشر وجرى على ألسنتها أعمق الحوارات فى الحكم والسياسة، كذلك فعلها الأديب الفرنسى الكبير لافونتين الذى استوحى هو نفسه روح كليلة ودمنة وقام بتأليف مجموعة ضخمة من الحكايات الخرافية عن الحيوانات. لكن هذا كان فى القرون الماضية فبيدبا عاش فى القرن الرابع الميلادى ولافونتين عاش فى القرن السابع عشر، لكن فى العصر الحديث لم تعد الكتابة عن الحيوانات تستهوى حتى الأطفال فعالم والت ديزنى قادر على خطف خيالهم إلى الكائنات الفضائية وعالم الأميرات بعيدا عن عالم الحيوان والطيور، لم يعد كثيرون يقبلون على قصص المكتبة الخضراء كالبجعات المتوحشات أو البنت والأسد، بل لعل كثيرين لا يدرون شيئا عن تلك القصص التى تربينا عليها وتعلمنا أننا لا نعيش وحدنا فى هذا العالم.

 

تثاءب صاحبنا وأزاح الستارة السميكة عن نافذته وشرع من بعد فى رفع الستارة البيضاء الشفافة. تراءى له خلف الغلالة المنسدلة جسد شيء لم يتبينه بدقة كان يتكوم فى إحدى زوايا حديقته. فرك عينيه ظنا منه أن الخدر الذى يلازمه عادة فى الصباح الباكر مازال يلازمه فلم يتغير الموقف، أزاح الستارة بتؤدة فإذا بالمشهد يتبدى له بوضوح. غزالة صغيرة ملقاة فى إعياء على العشب الأخضر لا حول لها ولا قوة، هو لم يقرأ كثيرا عن حياة الحيوانات لكن بدا له واضحا أن هذه الغزالة المسكينة عمرها فى الدنيا لا يتجاوز ساعات. هل يفرح لوجود هذا المخلوق البديع الذى تغزل الشعراء طويلا فى عيون إحدى فصائله « قف تمهل وخذ لقلبى أمانا من عيون المها وراء السواد« ؟ أم يخشى لأن هذه الغزالة الضعيفة هى فريسة شهية لأحد الحيوانات الجائلة بين الأشجار المتشابكة وهى منه على مرمى حجر ؟ اختلطت مشاعره وتجمد فى مكانه ثم حزم أمره وخرج إلى الحديقة.

غائبة عن الوعى أو تكاد كانت ترقد الغزالة الصغيرة لا تقيم حسابا لوجود صاحبنا ولا يخيفها وقوفه إلى جانبها، استجمع شجاعته وحملها بين ذراعيه ودخل منزله فلانت له ولم تقاوم. يا ربى ماذا يصنع بها بل ماذا يصنع لها ؟ من جاء بك إلى هنا أيتها الجميلة ومن تركك لى وذهب ؟ أرقد غزالته على الأريكة فمدت ساقيها فى كسل، بدت له هذه الحركة الضعيفة بشارة لا بأس بها فها هى تتجاوب معه أخيرا، ومن يدرى فلعلها جائعة حتى إن هو سقاها استردت حيويتها وقامت. فى حنان وحرص راح يسكب فى جوف الغزالة لبنا دافئا قطرة قطرة فلم تمانع بل لعل انطباعه الخاص أنها كانت تستطيب قطراته، جرّب للمرة الأولى إحساسا لم يداخله من قبل فلقد اختار طائعا أن يعيش وحيدا فى هذا المكان الجميل وكوّن أسرته بعناية من هذا العشب وهذه الطبيعة وهؤلاء العصافير، وفى أول مرة يكون فيها مسئولا عن روح تكون هذه الروح روح غزالة ؟ داخلته قشعريرة.

بالحرص نفسه الذى حملها به من فوق العشب أعادها إليه، ظن أن الغزالة الأم ربما هى التى جاءت بوليدتها إلى هذا المكان بعدما فاجأها المخاض فى محيطه، فإن هو ردها إلى حيث تركتها أمها فلربما عادت لتأخذها، وكان نصف ظنه صائبا، فلقد عادت الأم فعلا لكنها لم تأخذ ابنتها. وهكذا وفيما كان خارجا لعمله فى اليوم التالى فاجأته غزالة ضخمة على باب حديقته، يا لهذا الصباح الجميل.. كُنتَ تحسد البيوت حولك على تردد حيوانات الغابة الأليفة على أفنيتها وها أنت اليوم تستضيف غزالة وابنتها، محظوظ أنت لا شك فى ذلك. فتح الباب على مصراعيه للغزالة الأم كى تدخل، وعلى امتداد ساعات العمل لم يتوقف عن التفكير فى ضيفتيه العزيزتين ومصيرهما المجهول.

صارت متابعة صاحبنا الغزالة الأم وهى ترضع صغيرتها على فترات متقطعة متعة حقيقية، لكنه لم يفهم أبدا لماذا لم تأخذ الأم ابنتها وتغادر ولا لماذا كانت تختفى وراء الشجرة الوارفة فى حديقته وتراقب ابنتها عن بعد، عموما قال صاحبنا لنفسه لا تتعجلا الرحيل فوجودكما معى يؤنسنى، كل ما أرجوه أن تأخذا حذركما من الحيوانات المفترسة. استمرت ضيافة صاحبنا للغزالة الكبيرة وابنتها أربعة أيام حتى اعتاد عليهما ولعلهما أنستا إليه، لكن فى اليوم الخامس فتح ستارة نافذته فى الصباح فإذا بالغزالة الصغيرة ممدة على الأرض وإذا بالأم بارحت مكانها خلف الشجرة. انقبض قلبه وهرول إلى الحديقة فوجد الصغيرة قد فارقت الحياة، وكأن الأم كانت تتخفى وراء الشجرة لتراقبها.. وكأنها كانت تعلم أن صغيرتها مريضة وأن أيامها فى الدنيا معدودة فصممت أن تبقى إلى جوارها حتى النهاية. تكفلت أنهار الدموع التى انسابت من عينى صاحبنا بترطيب الجسد الضامر للغزالة الصغيرة، تأوه وأطلق صرخة فى الهواء سرعان ما ضخّمها الفراغ الممتد من حوله. كانت ليلته ليلاء وطاردته كوابيس وأشباح، أما الكابوس الأكبر الذى لازمه طويلا فكان مرتبطا باللحظة التى وارى فيها الثرى جسد الغزالة الصغيرة.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع

News image

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، إن سحب القوات الأمريكية من سور...

3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان

News image

تحطمت مروحية عسكرية اثيوبية في مجمع للامم المتحدة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب الس...

الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ

News image

قصفت مدفعية الاحتلال مساء الأربعاء مرصدين تستخدمهما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ورد الجانب الف...

موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر

News image

أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معا...

البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان

News image

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين أمس الأربعاء قائلا إن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

إلى معين حاطوم غداة الرحيل

شاكر فريد حسن | الأحد, 17 فبراير 2019

  أيها الجميل في حضورك وغيابك بين الكلمة والحلم بدّدتَ عُمرَك بين الأدب والفلسفة تنوع ...

رحلت إلى أقاصيك البعيدة

محمد علوش

| الأحد, 17 فبراير 2019

(إلى صبحي شحروري) ذهبت بعيداً في دروب سمائك البعيدة رسمت خطا...

قالتْ سأتوب..!

محمد جبر الحربي

| الأحد, 17 فبراير 2019

1. لسلمى مقامَاتُ الحِجَازِ وما يُرَى مِنَ الطيرِ والأشجارِ سِرَّاً على...

العلاقة الجدلية بين التاريخ والتراث

د. عدنان عويّد

| الأحد, 17 فبراير 2019

العلاقة بين التاريخ والتراث علاقة جدلية ذات تأثير متبادل لا يمكن الفصل بينهما. فإذا كان...

أمسيةٌ أدبيّةٌ قرمانيّة في الناصرة!

آمال عوّاد رضوان

| الأحد, 17 فبراير 2019

أمسيةٌ أدبيّةٌ ثقافيّةٌ قرمانيّة أقامها منتدى الفكر والإبداع احتفاءً بالأديبة سعاد قرمان، وذلك في كلي...

ماذا حدث عندما تم اعتبار الوحي المنزل نصا مكتوبا؟

د. زهير الخويلدي

| الأحد, 17 فبراير 2019

  "كل نص هو في موقع انجاز الكلام" بول ريكور، من النص إلى الفعل...

غياب حواضن الأدباء الجدد

وليد الزبيدي

| الأحد, 17 فبراير 2019

  مجلة الآداب البيروتية ومجلة الأقلام العراقية ومجلة نزوى العمانية ومجلات كثيرة أخرى ساهمت خلال ...

موسم خارج الشجر

حسن العاصي

| الأحد, 17 فبراير 2019

حين كان والدي شيخاً قوياً لم أكن أعلم في فيض هبوب المطر ...

ها أنا أنظر في المرآة مرة أخرى لأعتذر

فراس حج محمد

| الأحد, 17 فبراير 2019

  الحبيبة الباقية ما بقيت الروح، أسعدت أوقاتا والأشواق ترقص في نظرة عينيك، أما بعد: ...

إليها في عيد الحب

شاكر فريد حسن | السبت, 16 فبراير 2019

كل عام وأنت حبيبتي فأنت الصوت والصدى وفردوسي المفقود...

رحيل الشّاعر خليل توما

جميل السلحوت | الخميس, 14 فبراير 2019

  غيّب الموت يوم 2019/2/12 الشّاعر الإنسان الصّديق الوفيّ، خليل توما، ومع أنّ كلّ نفس ...

قراءة في ديوان "عيون القدس"

د. عزالدين ابوميزر | الخميس, 14 فبراير 2019

  قبل البدء بقراءتي أريد ان أنبّه الى مسألة مهمّة، هي نظرتي للحرف والكلمة....

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم46561
mod_vvisit_counterالبارحة53578
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع46561
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر828273
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار64982726
حاليا يتواجد 4523 زوار  على الموقع