موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق ::التجــديد العــربي:: وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يدعو إلى خفض الإنتاج العالمي للنفط إلى مليون برميل يوميا ::التجــديد العــربي:: دوري أبطال أوروبا: برشلونة أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي ::التجــديد العــربي:: فرنسا: نيكولا ماتيو يفوز بجائزة غونكور الأدبية العريقة عن روايته "أولادهم من بعدهم" ::التجــديد العــربي:: تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد سفيرا لأميركا في السعودية ::التجــديد العــربي:: ترمب لماكرون: لولا أميركا لهزمتم في الحربين العالميتين ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية ::التجــديد العــربي:: اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان ::التجــديد العــربي:: فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة ::التجــديد العــربي:: الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة ::التجــديد العــربي:: انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي::

سقوط الذوق وصعوده

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

كن أربعا.. كلهن طالبات جامعة فى أواسط المرحلة. اجتمعن صباح ثانى أيام العيد وفاء لعهد قطعنه على أنفسهن ليتداولن فى شئون مستقبلهن بعيدا عن آذان وعيون الرقباء. يسمعن من الكبار أن الفضول تجاوز كل الحدود حتى صار لنهش شئون الناس.. علوم وفنون ومؤسسات ولجان تفتيش ومراكز دراسات وإخصائيون متفرغون. على كل حال، قالت واحدة، جئنا اليوم لا لنناقش قضية تقع فى باب المحرمات، إنما لنبحث فى قضية من أهم قضايا الفوضى الضاربة أطنابها فى المجتمع. اختتمت تصريحها الموجز بنظرة لم تخل من سخرية طافت بها على زميلاتها، لم تستثن واحدة.

 

أربع فتيات من جنسية واحدة وثقافة واحدة وخريجات مدرسة واحدة ويطللن على جامعة واحدة ومررن بتجارب كادت تتطابق. أربع فتيات تشابهن وتقاربن فى سمات وأخلاق عديدة إلى حد التوافق وتنافرن فى سمة واحدة إلى حد الاختلاف أو حتى الانفراط والانفراد. صورة التقطها لهن وبإذن منهن النادل المكلف بخدمتهن رسمت بكل الموضوعية الممكنة حال التنافر بين متطابقات. واحدة ترتدى بنطلونا من فصيل الجينز تمسك بين أشلائه خيوط من نفس القماشة. البنطلون بوضعه المهلهل لا يشى بفقر أو عوز، وهذا هو الإبداع بعينه. لا خوف من أن تثير من ترتديه شفقة أو عطفا. دليلى على ما أقول هو أن صاحبتنا غطت نصفها الأعلى بقميص يحمل توقيع أحد أشهر بيوت الأزياء.

ظهرت الثانية فى الصورة مرتدية مجموعة من الملابس المزركشة بألوان الزهور المفرحة. أكمام مترهلة ومهرولة إن صح الوصف وبنطلون من السعة نفسها والانشراح أيضا. الكفان كالقدمين ينكشفان للمحة ثم يختفيان. الوجه مكتمل الألوان يكلله غطاء للشعر مزخرف. الصورة تعلن أنها الفتاة المحجبة فى هذه الشلة وأنها الأكثر إثارة للمرح والتفاؤل.

الثالثة فى الصورة اختارت ارتداء «جونلة» توصف عادة بأنها أقصر من المعتاد. لا أحد على ما أذكر منذ كانت الجونلة عموما الرداء شبه الرسمى لطالبات الجامعة وضع تعريفا دقيقا للمعتاد من الجونلات وما فوق هذا المعتاد وما تحته. تركوا المعضلة للمجتمع يقيس بها قوة المرأة أو يحدد بها أدوارها فى مرحلة أو أخرى من مراحل التطور والانحدار. كانت أيضا، إن لم تخنى الذاكرة، ترمومتر الذوق فى مجتمع النخبة الحاكمة تقليديا أو الحاكمة بالوكالة أو الحاكمة بالانتخاب أو الحاكمة بالاغتصاب. ثالثتنا هذه تعمدت فيما يبدو تأكيد موقف بارتدائها « بلوزة» عرت أكثر مما سترت وأبرزت أكثر مما أخفت. تحدت بما ارتدت الناظرين وتطاولت بعنادها على المعتدلين والمهادنين.

بكل وقار جلست الرابعة وعلى يمينها وقفت صاحبة البنطلون الممزق إربا وعلى يسارها صديقتها ذات الملابس الصارخة تحديا وخلفها المحجبة بألوانها الزاهية. جلست متأنقة ببذلة رمادية وقميص أبيض اللون يزينه عند الرقبة شريطان من حرير أسود يتدليان بنعومة واحترام حتى أسفل الصدر بقليل. هذه الرابعة ظهرت أكبر من عمرها سنوات بفضل ما ارتدت من ملابس، ولكن أساسا بفضل اعتناء شديد وواضح بالتوزيع المناسب والمتناسق لألوان صبغة الشعر وتسريحته مع ألوان تزويق الوجه وبخاصة الطبيعة الهادئة للون اختارته أحمر للشفاه.

لدينا فى هذه الغرفة نموذج مصغر لأحد أوضاع الذوق المصرى. لو أننا أضفنا إلى مكونات هذا النموذج جلباب الفلاحة الزاحف على الأرض يمسح تراب الحقل والزريبة والبيت وفستان سهرة سيدات الطبقة الثرية الزاحف هو الآخر على الأرض يداعب صوف السجاد الأحمر الموصل بين سيارة الركوب ومدخل القصر وسجاجيد الصالات والصالونات، وأضفنا أيضا عباءة المصريات المنتقبات وما فوقها وتحتها، لأدركنا كم أن الوضع الراهن لذوق اللباس المصرى بائس ومثير للإحباط ومعمق للفرقة بين أفراد المجتمع الواحد. هذه ليست تعددية إيجابية.

المشكلة تتفاقم. تتفاقم فى بلدنا وفى العالم. تصورت دائما أن الزى يجب أن يكون إحدى أهم أدوات تثبيت اللحمة داخل الشعب الواحد ويجب ألا يكون عنصرا من عناصر توسيع الفجوات وتعميقها. أعرف أنه فى ممالك الجزيرة العربية وإماراتها كما فى دول الغرب تتقارب أشكال الزى وإن تباعدت نوعيات الأقمشة وتباينت جودتها وتمايزت خياطتها وحشوتها. كانت الصين تندرج مع هذا الصنف من الدول إلى أن استسلمت للعولمة وراحت الطبقات تتباعد عادات وسلوكيات وأذواقا. الزى عندنا يتقاطع مع التصنيف الاجتماعى مضيفا بهذا التقاطع عنصرا مزعجا إلى عناصر الاختلاف والاحتكاك الكثيرة فى المجتمع المصرى. يقلقنى بشكل خاص ما أسمعه عن سياسات متعمدة تعتمدها شركات عظمى فى مجالات الذكاء الاصطناعى، سياسات تهدف إلى تغيير الذوق فى التو واللحظة. لا أبالغ. مثلا تخطر فكرة لمبرمج يخطط لتوزيع ملابس يقترح بمقتضاها خلع البنطلون الجينز المهلهل واستبداله على الفور بجونلة فوق الركبة من الورق المقوى. تؤكد تحولات الذوق فى العقدين الأخيرين على أن الشركة العظمى المعنية بالأمر قادرة بوسائل أصبحت معروفة على غرس هذا المنتج بسرعة رهيبة كذوق جديد يسود ويهيمن لفترة تقررها الشركة.

كم من أفكار وعادات وممارسات كانت مهيمنة ومتحكمة قبل أن تسقط فى السنوات الأخيرة. عوالم وعقائد سقطت وجيلى شاهد عل سقوطها، وبعض السقوط كان مدويا. نعيش مثلا مرحلة سقوط هيمنة ربطة العنق كجزء لم يكن يتجزأ عن الزى الرجالى الأوروبى، كما عشنا قبلها سقوط هيمنة القبعة فى الغرب والطربوش فى الشرق الأوسط والجاكتة ذات الصفين من الزراير. نحن شهود هذه الأيام على تنفيذ سياسات تسريب أزياء رجالى جديدة مركبة من «الهلاهيل»، هدفها التعجيل بإسقاط الذوق المهيمن. ليس شرطا مسبقا الحصول على رضاء المستهلكين جميعا أو حتى أغلبية فيهم عن منتج يخلق ذوقا جديدا. سئل أحد الخبراء فقال لو استطاع كل الناس تحرير مجلة فوج الفرنسية الشهيرة لما وجدت فوج أصلا. أنا شخصيا سئلت فأجبت بأنه لو وجد عشرة أفراد يكتبون مثل نجيب محفوظ ما كنا عرفنا نجيب محفوظ ولما خصصنا جوائز تحمل اسمه.

آلمتنى وحزت فى نفسى معلومة تقول إن سقوط هيمنة ذوق وصعود أخرى إنما هو الآن ومن الآن فصاعدا من صنع المعادلات الرقمية، أى من ثمار الذكاء الاصطناعى، وليس من عمل بشر. أذواقنا سوف تبتكرها آلات وأرقام وتسقطها آلات وأرقام.

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعديني

News image

الرياض - قال الديوان الملكي السعودي الثلاثاء إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز سيس...

اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان

News image

وافق التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن على مقترح إجلاء نحو خمسين جريحا من ...

فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه

News image

غزة/القدس المحتلة - قال مسؤولون فلسطينيون إن الفصائل المسلحة في قطاع غزة وافقت اليوم الث...

مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة

News image

أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، أن المشاورات التي أجراها مجلس الأ...

الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة

News image

ذكر الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ما وصفه بـ»البهورات والتهديدات» التي أطل...

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الحُبُّ العَظِيم

محمد جبر الحربي

| السبت, 17 نوفمبر 2018

وَرَبِّ البَيْتِ والـدَّمِ والـفـؤادِ أمُوتُ وخافقي يَدْعُو: بِـلادِي وأسْعَى آمِناً والـنَّاسُ حَـوْلـي   أُقبِّلُ قبْلَ ...

قصيدة: البوح الكستنائي..

أحمد صالح سلوم

| الجمعة, 16 نوفمبر 2018

على سطح سريرك نبيذ ورماد وبعض العنفوان امر متأنيا امام اعجوبة الاستعارات على سهولك ...

الثنائية في المنهج الديكارتي

د. زهير الخويلدي

| الجمعة, 16 نوفمبر 2018

" يكفي أن نحسن الحكم لكي نحسن الفعل "1   لقد علمنا رونيه ديكارت1596-1650 الكيفي...

هكذا يُفْعل بمن يمسّ بشرف الكاهن الأكبر

د. حسيب شحادة

| الجمعة, 16 نوفمبر 2018

  في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي رواها الكاهن الأكبر عبد المعين بن صدق...

نبطي أو شعبي؟

د. حسن مدن | الجمعة, 16 نوفمبر 2018

  طرح الأديب العماني عبد الله حبيب ملاحظة مهمة للنقاش حول التفريق بين الشعرين: الشعبي...

الشارقة في مهرجان الكتاب

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 16 نوفمبر 2018

  للشارقة يد بيضاء على الثقافة العربية في هذا الظرف العصيب من تاريخ الأمة، وبعد أ...

حل الشتاء الابيض!

د. سليم نزال

| الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

  انهض فى الصباح الباكر و انظر من خلال النافذه .الثلج يتساقط بلا توقف و الشج...

البُسْفور (2 ـ 2)

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

  كم على الماءِ كتبْنا، وذَهَب.. يذهبُ الكاتبُ بالماءِ على الماءِ، ويُمحَى ما كَتَب. يذهبُ ...

الشهيد عمر يتهادى بحضور الشهداء...

محمد الحنفي | الاثنين, 12 نوفمبر 2018

  الشهيد عمر... قبل اغتياله... كان يبدي استعداده......

"بردة الأشواق" ديوان جديد للشاعر حسن الحضري

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

صدر للشاعر حسن الحضري، ديوانه السابع، بعنوان "بردة الأشواق"، عن مكتبة الآداب للنشر والتوزيع بال...

إلى الهنود الحمر في الخان الأحمر..

محمد علوش

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

يا كل جهات الأرض ويا كل الأمم المتحدة والمضطهدة الخان الأحمر عربيٌ ينبت قمحاً عرب...

قصيدة : قطرات ندى على صباحك..

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

باسم الحضارات التي استغلت عبقرية الإحساس على قوامك..   باسم الثقافات التي استلهمت...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26854
mod_vvisit_counterالبارحة53304
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع341190
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي316540
mod_vvisit_counterهذا الشهر789833
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60573807
حاليا يتواجد 4930 زوار  على الموقع