موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

بين غمازتين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

لفت نظري عنوان هذه الرواية التي استقرت على أحد أرفف مكتبة أنطوان في شارع الحمرا ببيروت، هذه المكتبة نفسها ستلعب دورا وإن يكن محدودا في الجمع صدفة بين بطلي الرواية شادي ويارا بعد لقائهما لأول مرة في الطائرة المتجهة من باريس إلى بيروت. كاتبة رواية "بين غمازتين" هي اللبنانية غيداء طالب التي تشتغل بتدريس اللغة الفرنسية والمقيمة في دولة الإمارات العربية منذ ستة عشر عاما، والرواية حديثة فلقد صدرت هذا العام عن دار نوفل وهي الدار نفسها التي نشرت رواية غيداء الأولى قبل أربعة أعوام وكان عنوانها "كل عام وأنت حبي الضائع". عنوان الرواية الجذاب، ولبنان الحبيب الذي تدور فيه الأحداث، وصفات مثل درزية ومسيحي ومسلمة وطائفة التي استفزت اهتمامي بموضوع التعدد الاجتماعي، هذه كلها عوامل شجعتني على القراءة لغيداء لأول مرة، ولو أني اكتفيت بالفقرة المستلة من الرواية على الغلاف الخلفي ربما لما أقدمت على قراءتها ولا تعرفت على قلم غيداء، فهذه الفقرة التي تحكي عن مشاجرة بين شادي البطل وزميله طوني تبدو غير موحية، والأهم أنها لم تترك بذاتها أي أثر على مسار الأحداث داخل الرواية، ولا أوضحت للقارئ المتصفح في عجالة أنها جرت في دار الأيتام وهذا بيت القصيد.

 

مع أن الغمازتين في العنوان تومئان إلى النتوئين المحببين في وجنتي يارا حبيبة شادي، هذه الشابة ذات الجمال المألوف والعينان اللتان يتبدل لونهما ما بين نظرة وأخرى، إلا أنني بعد قراءة الرواية تخيلت الغمازتين كما لو كانتا مزدوجين مفتوحين على كثير من المتناقضات في حياة شادي، لقب نصار الذي يحمله من عائلة أمه المسيحية ولقب شعبان الموروث عن أبيه المسلم، الغموض الذي لف طفولته ولم يفك طلاسمه إلا على كِبَر مقابل الوضوح الذي يميز حياته الباريسية بصخبها ونجاحاتها وغرامياتها المتعددة، اضطراب مشاعره إزاء لبنان هذا البلد الذي قضي فيه أول خمس أو ست سنين من عمره ثم زاره بعد طول اغتراب فلم يدرِ هل يستسلم لحب الزعتر والروشة والمغارة أم يهجو جفوة الوطن الذي طرده من جنته وهو طفل لم يزل؟ هل حقا هو الوطن الذي طرد شادي من رحابه ؟ إلى بعض من تفاصيل الرواية.

شادي الثلاثيني هو ثمرة زواج لم يباركه الأهل بين منى المسيحية وعبد العزيز المسلم، انفصل أبواه وهو في سن الثالثة من عمره بعد أن رسمت الحرب الأهلية في سبعينيات القرن الماضي حدودا جديدة وقاسية للعلاقة بين الزوجين الشابين، حارب شربل أخو منى مع قوات الكتائب (المارونية) وشارك عبد العزيز في الحرب لكن على الميلة الثانية( السنية ) كما في اللهجة اللبنانية، وهكذا انتقلت الحدود بين بيروت الشرقية والغربية من طرقات العاصمة إلى داخل بيوتها التي كانت ساكنة .. في الظاهر. هربت الأم مع ابنها وأودعته دارا للأيتام ومن هناك تم بيعه إلى أسرة فرنسية لا تنجب، هو لم يعرف أنه بيع بصفقة تواطأت فيها أمه مع مسؤولي الدار إلا حين زار لبنان لبضعة أيام في أجازة عيد الميلاد، أما قبل ذلك فكانت الرواية المتداولة أن أمه قامت بتسفيره إلى فرنسا حماية له من حرب الطوائف. أما لماذا زار شادي موطنه بعد كل هذه السنين فلأنه تلقى اتصالا من إعلامي لبناني شهير يقدم برنامجا قائما على جمع شتات الأسر وتدبير لقاء لهم على الهواء مباشرة، وفي البرنامج التقى شادي فعلا بأبويه، وهذه الحبكة الروائية القائمة على المصادفة أضعفت النص في تقديري . فلقد التقى شادي بأبويه بالصدفة وإن تكن صدفة مدبرة، ودبرت له حبيبته يارا لقاء مع حبه الأول چوليا مؤثِرَة كليهما على نفسها أيضا صدفة.

أما أهم ما في النص فيكمن في معالجته تحكم الطائفة في العلاقات الإنسانية، فالرواية ببساطة تقول لك: قبل أن تحب عليك أن تتعرف على طائفة محبوبتك وإلا فإن علاقتكما تبقى في مهب الريح. أبعدت الحرب الأهلية أم شادي عن أبيه وجمعتها بزوج جديد من طائفتها تماما كما جمعت الأقدار والد شادي مع زوجة جديدة من طائفته، وربط الحب بين شادي نصف المسلم نصف المسيحي وبين يارا الدرزية ابنة الجبل وتقاليد الزواج التي لا "تزبط" مع غير الدروز، وقبل أن يحب يارا أحب شادي چوليا سليم التي اكتفت الرواية بالقول إنها ليست من طائفته وهذا شكل حاجزا مضافا لحواجز أخرى باعدت بينهما. قوة الطائفة لا تتحكم فقط في توزيع المناصب والرئاسات لكن تتحكم أيضا في توزيع المشاعر وتروضها بعنف إن لزم الأمر، وهل يوجد أبشع من قيام أحد البيوتات المسيحية بإخصاء زوج الابنة المسلم ليصير "عبرة لكل من يبحث عن الزواج بآخر من دين مختلف"؟

لغة النص تجمع بين العامية اللبنانية وبين العربية الفصحى، تتخللها جمل قصيرة بالفرنسية بحكم نشأة شادي ويارا في فرنسا، وللكاتبة عبارات منحوتة أعجبتني كقولها "ذات حرب" في إشارة إلى توالي حروب لبنان وما خفي كان أعظم، أو قولها "قاب قُبلة" للتعبير عن فوران مشاعر الحبيبين شادي ويارا في لحظة معينة، ومع ذلك كانت لغيداء كلمات ثقيلة على الأذن كقولها "لحظتئذ"، وآه من حرفي الظاء والذال حين يجتمعان. وبشكل عام تميز أسلوب الرواية بجرأة لا تتوفر لكاتبة محافظة كما هي غيداء( صورتها على الغلاف بحجاب مُحكَم ) لكنه لبنان المتميز في كل الأشياء. ثم أن الكاتبة جعلت هناك متحدثا رئيسيا في كل يوم من الأيام التسعة التي قضاها شادي في لبنان وكأنها تريد لأبطالها أن يعبروا عن أنفسهم ويدافعوا عنها إن لزم الأمر ولا تدع غيرهم ينقل عنهم، وهذا جيد.

رواية "بين غمازتين" هي بطاقة تعرفي على الكاتبة غيداء طالب التي تكتب عن لبنان من غربتها في دبي، والقاعدة تقول إن الرؤية كثيرا ما تصفو حين ننظر للأشياء ... عن بُعد.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

نظرات في -المرايا-

د. حسيب شحادة

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  المرايا، مجلّة حول أدب الأطفال والفتيان. ع. ٢، أيلول ٢٠١٦. المعهد الأكاديمي العربي للتربي...

طيران القوة الجوية العراقية

محمد عارف

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  دولة العراق وجيش العراق، لا يوجد أحدهما من دون الآخر، ويتلاشى أحدهما بتلاشي الآخر....

قصيدة : اعلان السلام بيني وبينكِ

أحمد صالح سلوم

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

متى ندرس احتمالات السلام بيني وبينكم فعادات الحرب التقليدية انتقلت الى حروب عصابات امر وا...

لغتنا الجميلة بين الإشراق والطمس

شريفة الشملان

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ماذا لو قيل لأحدنا (إنك لا تحب أمك) لا شك سيغضب ويعتبرنا نكذب وإننا ...

قراءة في رواية: "شبابيك زينب"؛ للكاتب رشاد أبو شاور

رفيقة عثمان | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

تضمَّن الكتاب مائة وأحد عشرة صفحة، قسّمها على قسمين، وأعطى لكل قسم عناوين مختلفة؛ في ...

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

مَواسِمُ الرُّعْب

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  [[في مثل هذه الأيام، قبل ست وثلاثين عاماً، وبالتحديد خلال أيام ١٦ - ١٨ أيل...

الصراع في رواية شبابيك زينب

نزهة أبو غوش | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  رواية شبابيك للكاتب الفلسطيني رشاد ابو شاور، رواية مستقلّة بذاتها بدون فصول، بينما قسّمها...

المثقف والتحولات

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  بسبب حجم وطبيعة التحولات التي يشهدها العالم كله من حولنا، وكذلك ما يمور به عال...

اصدار عدد أيلول من مجلة - الاصلاح - الثقافية

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  صدر العدد السادس ( أيلول ٢٠١٨، المجلد السابعة عشر) من مجلة الاصلاح الشهرية، التي ت...

عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها

اسحق قومي

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  المسيحية المشرقية ،هي ثاني ديانة سماوية ،نبعت من الشرق وأساسها الشرق،تعاليمها تكاد تكون في مجم...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم14859
mod_vvisit_counterالبارحة33395
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع185315
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر697831
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57775380
حاليا يتواجد 2746 زوار  على الموقع