موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق ::التجــديد العــربي:: وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يدعو إلى خفض الإنتاج العالمي للنفط إلى مليون برميل يوميا ::التجــديد العــربي:: دوري أبطال أوروبا: برشلونة أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي ::التجــديد العــربي:: فرنسا: نيكولا ماتيو يفوز بجائزة غونكور الأدبية العريقة عن روايته "أولادهم من بعدهم" ::التجــديد العــربي:: تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد سفيرا لأميركا في السعودية ::التجــديد العــربي:: ترمب لماكرون: لولا أميركا لهزمتم في الحربين العالميتين ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية ::التجــديد العــربي:: اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان ::التجــديد العــربي:: فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة ::التجــديد العــربي:: الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة ::التجــديد العــربي:: انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي::

قطة الدور الثالث

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

مرة أخرى تنشب هذه القطة اللعينة أظافرها في كيس القمامة المغلق بعناية وتبعثر محتوياته في كل مكان حتى إذا خرج سكان الطابق الثالث كعادتهم في الصباح الباكر تعثرت خطواتهم وتعالى سخطهم. كل أصابع الاتهام تشير إلى هذه الشقة التي تقطن فيها أسرة من أربعة أفراد : زوجان شابان واثنان من العفاريت الصغار على هيئة ولدين توأم في الرابعة من عمرهما، هذه الشقة تحديدا هي التي تختارها هذه القطة لتعبث في بقاياها دون باقي شقق العمارة ولا يبدو أن شيئا قادرًا على تغيير وجهتها أبدا .

 

قطة رمادية اللون مع بعض النقاط السوداء هنا وهناك تزور الشقة إياها بشكل متكرر وإن يكن غير منتظم، أحيانا يمر يوم أو يومان بسلام ويشق سكان الطابق الثالث طريقهم بأمان إلى المصعد فإن صادفوا صاحبة الشقة ألقوا عليها السلام. لكن عندما تفعل القطة اللعينة فعلتها وتبعثر كل شيء في كل مكان تعلق بنعال السكان العلكة وبذور المشمش فيعاقبون جارتهم بالتجاهل ويمرون أمامها بلا سلام أو كلام. هي بشكل عام ليست من هذا النوع من النساء الذي يكثر من الاختلاط مع جيرانه، فلا هي تملك الوقت المتاح ولا حتى الجهد لذلك، ولعل معظم الناس أصبحوا مثلها. يستهلكها عملها المنزلي حتى الساعة الرابعة عصرا ثم تهرول إلى مدرسة توأمها وتقفل راجعة لتبدأ معهما معارك المساء والسهرة، ما يصح وما لا يصح، ما يؤكل وما لا يؤكل، وقت المذاكرة ووقت الراحة .. تدور وتدور حول نفسها في انتظار أن تحين اللحظة الذهبية حيث يخلد ولداها إلى النوم فتتحرر. نعم ليس لديها وقت للتزاور والمجاملة لكنها تحب أن تكون علاقتها مع جيرانها بلا مشاكل، فما بال هذه القطة اللعينة تدخل على الخط وتورطها فيما لا دخل لها فيه؟

رغما عنها وجدت الزوجة الشابة هذه القطة الرمادية تنتزع حيّزا من تفكيرها وتفرض نفسها عليها فرضا، كان توأمها أيضا يتأفف من هذه الفوضى التي تشيعها القطة إياها في المكان وإن كانا في أحيان قليلة يتخذان الأمر مادة للسخرية، يمشيان وسط الطعام المنثور على طريقة شارلي شابلن ويتسابقان أيهما يشق طريقه أسرع . لماذا لم تتوقف القطة عند الطابق الأرضي أو الأول أو الثاني؟ سؤال وجيه. لماذا تتجشم القطة الصعود إلى الطابق الثالث ولا تتجاوزه إلى الطابقين اللذين يعلوانه؟ تساؤل وجيه آخر. لقد قرأت الزوجة الشابة عن واقعة مشابهة كان تفسيرها أن القطة الضالة لم تجد ما تأكله إلا في نفايات شقة بعينها، فهل لديها هي وحدها ما تأكله هذه القطة؟ وهل هذا شيء يُحتَفَى به باعتبار أنها الأوفر طعاما من كل سكان العمارة أم أنه خصلة تُذَم باعتبارها أكثرهم تبذيرا وإسرافا ؟ مالت إلى نفي تهمة الإسراف عن نفسها وراحت تدحرجها إلى صغيريها بل وإلى زوجها أيضا .. ولم لا؟

في صباح أحد الأيام كانت الزوجة الشابة تطل من شرفتها حين رأت القطة تنفذ من فرجة ضيقة جدا في باب العمارة وتتسلل بخفة إلى الداخل .. أهاه.. هي ثوان معدودات إذن وتستقر القطة أمام باب شقتها. من العين السحرية راحت تراقب هذه القطة وهي تتحرك بعصبية ملحوظة ربما لأنها ليست متأكدة من أن هناك شيئا يؤكل، ليست متأكدة ؟! كيف هذا ولها خبرة طويلة مع هذه الشقة ونفاياتها؟ لا جواب. لأول مرة تشعر بالتعاطف مع القطة وهي تراها قد التقطت شيئا من داخل الكيس لم تتضح معالمه على وجه الدقة، وكما دخلت المكان تسللا بارحته تسللا لتعود وتنتحي جانبا بعيدا وتتلذذ بما اقتنصته. ماذا لو لم تجد القطة ما تأكله؟ ماذا لو أنها رجعت بخفي حنين واستقبلها الشارع بزحامه وقسوته وناسه المتصارعين على الأنفاس والأرزاق والطريق؟ ماذا لو تساوت لدى القطة كل الطوابق فصعدت إلى الطابق الثالث وهي جائعة ونزلت منه وهي جائعة ؟ لو لم تخطئ الزوجة الشابة فإنها تحسب أنها رأت انتفاخا قليلا في بطن القطة الرمادية، نعم .. نعم تظن ذلك بل هي متأكدة منه، وهذا يعني أن صاحبتنا مدعوة لإطعام ما لا يقل عن خمس قطط وليدة أيضا. ابتسَمت لا بل توتَرَت.

منذ تكشفت زوايا جديدة في مشهد القطة مع كيس القمامة لاحظت الزوجة الشابة تغيرا في سلوكها ولم تنزعج منه، وجدت أنها تخلت عن وصف القطة الرمادية بالملعونة بل صارت عندما تتحدث عنها تقول فعلت القطة المسكينة كذا ونبشت القطة المسكينة كذا، تعمدت أن تكثر من إطلالاتها الصباحية من الشرفة وأن تتابع خطوات القطة الحامل وقد تثاقلت لكنها مازالت بعد قادرة على أن تنفذ من فرجة الباب وتصعد إلى كنزها المخبوء في الطابق الثالث، باتت تتنبه لأنفاس القطة المتقطعة أو ظنت أنها تتنبه إليها وهي تعبث بفضلات الطعام تفرزها وتختار منها الأشهى، هل تراها أيضا تعمدت مع سبق الإصرار أن تترك غلالة رقيقة من اللحم على بقايا الطيور والدواجن؟ أجل تعمدت .

ما بال القطة إياها قد اختفت عن الأنظار أكثر من المعتاد؟ مر يومان وثلاثة وأسبوع ولا حِس ولا خبر، آخر ما كانت تتصوره الزوجة الشابة أن تحن إلى قطة من قطط الشارع وتستوحشها حين تغيب، مزدحمة شوارعنا بمئات القطط الضالة فلماذا هي بالذات؟ هي بالذات لأنها هي التي حمّلت الزوجة الشابة المسؤولية عنها لا بل عن حفنة من الأرواح التي غالبا ما تكون قد أبصرت النور في الأيام القليلة الماضية . نحن نحب كثيرا أن نشعر باحتياج الآخرين لنا، ترهقنا مسؤوليتهم، تزعجنا مطالبهم لكنهم يمنحوننا شعورا بالأهمية، هم يحتاجون إلينا ونحن نحتاج إلى شعورهم هذا. قالت غدا يكبر التوأم ولا يعود يحتاجها وستبحث عمن يعطي وجودها قيمة حتى لو كان هذا الآخر مجرد قطة. ما هذا الصوت؟ إنه صوت النبش إياه ينبعث من وراء الباب، هي إذن عادت .. هرولت الزوجة الشابة إلى الباب وفتحته بقوة فتراجعت القطة الرمادية مذعورة إلى الوراء .. لا تخافي .. هذا لكِ .. كل هذا الكيس لكِ، وقفت القطة في وضع انتباه.

بسبست المرأة الشابة للقطة الرمادية وزادت من فتحة باب الشقة كأني بها تدعوها للدخول فدخلت.. أغرتها رائحة اللحم الضأن الزكية فتوغلت لكن بحذر.. فإن يكن خارج الشقة مألوفا لديها فداخلها غريب لم يزل. هل يرحب الزوج بهذه الزائرة وقدومها المفاجئ؟ هل ينسى التوأم للقطة عبثها وفوضاها المزعجة؟ تركت المرأة كل هذه الأسئلة خلف ظهرها ولم يعد يشغلها شيء سوى أنه في هذا المساء الخاص سينساب في أفواه عدد من القطط الوليدة نهر من الحليب بنكهة لحم الضأن ، ويا له من لحم لذيذ.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعديني

News image

الرياض - قال الديوان الملكي السعودي الثلاثاء إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز سيس...

اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان

News image

وافق التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن على مقترح إجلاء نحو خمسين جريحا من ...

فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه

News image

غزة/القدس المحتلة - قال مسؤولون فلسطينيون إن الفصائل المسلحة في قطاع غزة وافقت اليوم الث...

مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة

News image

أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، أن المشاورات التي أجراها مجلس الأ...

الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة

News image

ذكر الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ما وصفه بـ»البهورات والتهديدات» التي أطل...

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

كان الأمل في عهد الشهيد عمر...

محمد الحنفي | الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

كان الشهيد عمر... ينضح... بكل آمال الشعب......

حكمة البومة

د. حسن مدن | الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

  في محل لبيع التذكارات في مدينة نائية، استوقفني تذكار هو عبارة عن مجسم برونزي...

طاقات إبداعية واعدة

نايف عبوش | الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

  في الديرة يمكن تلمس طاقات شبابية كامنة، وواعدة في المجالات الأدبية، الشعرية منها، والنثر...

الحارس والمتمرد في ” حقل الشوفان”

وليد الزبيدي

| الاثنين, 19 نوفمبر 2018

  شاهدت فيلم “الحارس في حقل الشوفان” قبل عدة اشهر، بعد ذلك قرأت الرواية الشهير...

رواية “ليت” ما لها وما عليها

رفيقة عثمان | الأحد, 18 نوفمبر 2018

رواية “ليت” للكاتبة: (رهف السّعد)، 2018، مكتبة كل شيء للنشر حيفا. نسجتِ الكاتبة الشّابّة "ره...

كتاب على الرصيف

د. حسن مدن | الأحد, 18 نوفمبر 2018

ذات مرة اقتنيت كتاباً من تلك التي توصف بالكتب المستعملة، من بائع على الرصيف في ...

هل نسأل التاريخ عن دواعي الاغتيال؟...

محمد الحنفي | الأحد, 18 نوفمبر 2018

لقد تم اغتيال الشهيد عمر... أمام منزله... فلماذا لا نتوجه......

الكاتب والمدينة

د. حسن مدن | السبت, 17 نوفمبر 2018

  حين أراد بياتريت سارلو دراسة أدب خورخي بورخيس، أولى عناية خاصة للتحولات، التي طرأت ع...

الحُبُّ العَظِيم

محمد جبر الحربي

| السبت, 17 نوفمبر 2018

وَرَبِّ البَيْتِ والـدَّمِ والـفـؤادِ أمُوتُ وخافقي يَدْعُو: بِـلادِي وأسْعَى آمِناً والـنَّاسُ حَـوْلـي   أُقبِّلُ قبْلَ ...

قصيدة: البوح الكستنائي..

أحمد صالح سلوم

| الجمعة, 16 نوفمبر 2018

على سطح سريرك نبيذ ورماد وبعض العنفوان امر متأنيا امام اعجوبة الاستعارات على سهولك ...

الثنائية في المنهج الديكارتي

د. زهير الخويلدي

| الجمعة, 16 نوفمبر 2018

" يكفي أن نحسن الحكم لكي نحسن الفعل "1   لقد علمنا رونيه ديكارت1596-1650 الكيفي...

هكذا يُفْعل بمن يمسّ بشرف الكاهن الأكبر

د. حسيب شحادة

| الجمعة, 16 نوفمبر 2018

  في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي رواها الكاهن الأكبر عبد المعين بن صدق...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12905
mod_vvisit_counterالبارحة42336
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع155064
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي371317
mod_vvisit_counterهذا الشهر975024
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60758998
حاليا يتواجد 3458 زوار  على الموقع