موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي:: مطار دبي يتصدر قائمة أكبر المطارات من حيث حركة المسافرين ::التجــديد العــربي:: مصر: لم نمنع مرور سفن متجهة إلى سوريا عبر قناة السويس ::التجــديد العــربي:: مصر تنتهي من تجديد مقبرة توت عنخ أمون وتعيد فتحها للزائرين بنظام جديد ::التجــديد العــربي:: ماري منيب: غوغل يحتفي بـ"أشهر حماة في السينما المصرية" في عيد ميلادها 114 ::التجــديد العــربي:: التهاب الأمعاء: كيف يؤثر الهواء الملوث على صحة أمعائك؟ ::التجــديد العــربي:: هل يعد تناول وجبة الإفطار فكرة جيدة دائما؟ ::التجــديد العــربي:: ليفربول يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي ومحمد صلاح يعزز صدارته للهدافين ::التجــديد العــربي:: ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان ::التجــديد العــربي:: دونالد-ترامب-يتعهد-بمواصلة-الحرب-حتى-هزيمة-«داعش»- والسيطرة-الكاملة-على-أرض-خلافتة- وإخراج إيران من سورية ::التجــديد العــربي:: ماكرون يغضب تركيا باحياء ذكرى إبادة الأرمن ::التجــديد العــربي:: الخارجية الروسية تحذر من اللجوء إلى الحل العسكري في فنزويلا ::التجــديد العــربي::

نجاة مكي رسامة إماراتية تجدد ماضيها بأصابع مستقبلية

إرسال إلى صديق طباعة PDF


تنتمي نجاة مكي إلى الجيل الذي وقعت عليه قواعد وبنى للحياة التشكيلية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهي مهمة عسيرة في مجتمع تعرّف على الصناعات الجمالية اليدوية

غير أنه لم يكن يولي أهمية من مرحلة الفنون التقليدية التي تغلب عليها الفطرة إلى مرحلة يكون فيها الفن مزيجا من الخبرة الحسية والخيال، وهو ما يجرّده من طابع الاستعمال المباشر.

نجاة مكي

لذلك كانت مكي حريصة على أن لا تنقطع صلتها بالفنون التقليدية التي كانت سائدة أيام طفولتها. لقد تعلّمت الشيء الكثير من تلك الإنجازات اليدوية التي كانت تحيط بها من كل جانب. كما أنها تعرّفت على الألوان بصيغتها المطلقة في سوق الأعشاب. هناك كانت الروائح تحلّق بخيالها إلى مكان تعبر فيه الألوان عن خلاصاتها التجريدية.

أسيرة الطبيعة بتقلباتها

اللون عنصر حرّ وحيوي ومتغيّر. هذا ما تعلمته من البحر الذي غمر طفولتها بسحر تقلّباته. لم يكن شغفها بالرسم إلا وليد ذلك المزيج في تجربتها البصرية من تلاقيات الطبيعة بمفرداتها التي تحقق انسجاما كونيا بالرغم من تناقضها.

طفولتها هي حفلة مجنونة اصطدمت فيها الصحراء بالبحر، فكان ذلك اللقاء المدوّي بمثابة الجرس الذي أطلق العنان لروح الفنانة التي تبحث عن سر الجمال في ما كانت تراه من جمال في الأشياء.

سيكون عليها في ما بعد أن تسعى إلى فهم الأسرار التي انطوت عليها علاقتها بالأشياء من حولها وجعلتها مأسورة بها. كان شغفها بالجمال يضفي على تلك الأشياء طابعا يُخرجها من حيّزها الاستهلاكي. لذلك فقد كانت ترى في القطع التي تطرزها أمها وأخواتها أعمالا فنية من طراز خاص. وهو ما ظهر في رسومها.

صنعت تاريخا للمرأة

هذه الفنانة التي لم تخلص في حياتها لشيء بقدر إخلاصها لفنها الذي وهبته حياتها كلها مارس ظهورها، فنانة رائدة بين رجال دفعتهم ثقتهم بالفن إلى تأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، تأثيرا كبيرا في الإعلاء من شأن المرأة في تلك الدولة الفتية. وهنا يكمُن أحد أهم أبعاد شخصيتها.

الأهمية الاستثنائية لفنانة من نوع مكي لا تكمن في رسومها حسب بل وأيضا في الدور التاريخي الذي لعبته في إشاعة مفهوم الجمال بمعانيه الحديثة في مجتمع محافظ وتقليدي.

تستحق رسوم مكي أن تُرى من أجل ما تنطوي عليه تجربة الفنانة من مغامرة في مجال تحديث المجتمع وإغناء قاموسه بمفردات الحياة المعاصرة. وهي مفردات لم تكن غريبة عن العين الإماراتية.

ما فعلته أنها جرّدت تلك المفردات من طابعها الاستهلاكي وسمحت لها بممارسة خيالها بخفة وحرية ودعة.


لغز حياة مشرقة

ولدت مكي عام 1956 بدبي. درست فن النحت في القاهرة وتخرجت عام 1982 ومن ثمّ عملت في التعليم إلى أن حصلت على منحة من أجل إكمال دراستها في القاهرة فحصلت على شهادة الماجستير في النحت وشهادة الدكتوراه في المسكوكات. وتعتبر أول إماراتية تحصل على منحة من ذلك النوع.

أقامت معرضها الشخصي الأول في نادي الوصل بدبي. بعده أقامت أربعة معارض، إضافة إلى مشاركتها في العديد من المعارض الجماعية داخل الإمارات وخارجها.

ساهمت نجاة مكي في إنشاء جمعية الإمارات للفنون التشكيلية إلى جانب الفنانين محمد يوسف وعبدالرحيم سالم.

للوهلة الأولى يبدو النظر إلى تجربة الفنانة من خلال دراستها مربكا. فهي درست النحت من أجل أن تصبح رسامة. وهي أيضا تخصصت بالمسكوكات ولم تعمل في ذلك المجال. غير أن النظر بطريقة متفحصة إلى رسومها لا بد أن يفكك عناصر ذلك اللغز الذي اعتبرته نجاة سر حياتها.

في منطقة مليحة بالشارقة عثر على قالب يحمل رأس الإسكندر المقدوني. سحرها ذلك الرأس الذي يجمع بين التاريخ والفن. بالقوة نفسها أدارت رأسها العملات المعدنية القديمة. وهو ما دفعها إلى أن تستهل حياتها بالنحت البارز الذي استعملت تقنياته في ما بعد في تنفيذ لوحاتها التجريدية.

يبدو أن كل شيء في تجربة الفنانة ينطوي على طابع شخصي. هي ابنة بيئتها وهو ما تعلّمته بصدق أثناء دراستها في القاهرة، بالرغم من أن تأثيرات الفن المصري عليها تكاد لا تُرى في رسومها.

لقد تعلّمت من الفن المصري ما لا يمكن العثور عليه بشكل مباشر. أقصد المعاني الرمزية التي تنطوي عليها رسومها، إضافة إلى التصاقها بالبيئة المحلية التي سبق لها وأن اختبرت العلاقة بها من خلال تأملها لعالم الألوان من حولها. لقد كان والدها بائع أعشاب. ذلك وحده يهب تجربتها في اختبار الألوان طابعا رمزيا. هناك يكمن لغز حياتها المشرق.

إن تفرغت للفن فإن شغف مكي بالتعليم لم يتوقف. غير أن أخطر ما فعلته في ذلك المجال هو استغراقها في تجربة لأجل أطفال متلازمة داون عن طريق الفن. تعترف الفنانة أن تلك التجربة أكسبتها الكثير من المهارات النفسية. الفنانة المولعة بإقامة ورش فنية وجدت سعادتها في خمس سنوات من العمل بين أطفال، كان الفن يعيدهم إلى حياة كانوا قد فقدوها في ظل العمى الاجتماعي.

تنتمي مكي إلى نوع من الفنانين في العالم العربي. هو ذلك النوع الذي يهتم بالفن الاجتماعي الذي يعبّر بصدق عن إحساس عميق بحاجة المجتمع إلى الفن باعتباره نوعا من الحل لكثير من المشكلات. وهذا لا يعني أنها وضعت فنها في خدمة أغراض اجتماعية، بل هي فعلت العكس حين سعت إلى الارتقاء بالمجتمع إلى مستوى يؤهله لفهم الفن في حالته الصافية.

الفنانة التجريدية كانت تقيم دائما خارج النسق المحتمل. لقد أقامت معادلتها على أساس متوازن يجمع بين الواجب والمغامرة. التعليم هو الواجب والفن هو المغامرة. وكما أرى فإن الفنانة نجحت في الإمساك بعناصر معادلتها. كانت فنانة ومعلمة في الوقت نفسه.

الفنان هو عمله

“ليست لديّ إجازة. فأنا فنانة متفرغة للفن، والفنان غالبا لا يأخذ راحة ولا يعرف إجازة في يوم الجمعة” تقول مكي. وفي مكان آخر تقول “بالنسبة لي الفن هو حياتي. أحيانا أجلس مع العمل الفني وأنسى نفسي. لقد وجدت نفسي في اللوحة التي تتحدث عن ذاتها وأي فنان هو جزء من العمل الذي ينتجه”، وهو ما يعني أن هذه الفنانة التي تطبخ غذاءها بنفسها وتعتز بذلك هي امرأة من طراز خاص. هو ذلك الطراز الذي يقاوم الترف المجاني المتاح.

مليحة وهي منطقة أثرية بالشارقة تسكن خيالها تحوّلت في رسومها إلى امرأة جميلة. لمَ لا يكون الأمر كذلك؟ هناك معجزات يمكن أن ينجزها الفن ببراءة. وهو ما سعت مكي إلى أن تبلغه من غير أي حاجة إلى الوصف. ذلك لأن تجريديتها تستند إلى ذلك اللقاء الناعم والعميق بين البحر والصحراء الذي يكاد أن يختفي مع الوقت.

رسومها التي تحمل ذلك الإيقاع هي تذكرة دخول إلى عالم مفقود.

ليست الفنانة أسيرة ماض لم تعد استعادته ممكنة إلا عن طريق الحلم. ذلك لأنها تضع حقائق الحياة المنسية في أمكنتها الحقيقية كما لو أنها تؤلف كتابا عن المستقبل الذي تنظر إليه من خلال الجمال. وهي نظرة تقفز على الواقع من أجل أن يكون سحر الماضي ممكنا في ظل تحولات يشهدها بلد هو ابن العصر الحديث.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع

News image

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، إن سحب القوات الأمريكية من سور...

3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان

News image

تحطمت مروحية عسكرية اثيوبية في مجمع للامم المتحدة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب الس...

الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ

News image

قصفت مدفعية الاحتلال مساء الأربعاء مرصدين تستخدمهما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ورد الجانب الف...

موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر

News image

أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معا...

البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان

News image

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين أمس الأربعاء قائلا إن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

رحيل الشّاعر خليل توما

جميل السلحوت | الخميس, 14 فبراير 2019

  غيّب الموت يوم 2019/2/12 الشّاعر الإنسان الصّديق الوفيّ، خليل توما، ومع أنّ كلّ نفس ...

قراءة في ديوان "عيون القدس"

د. عزالدين ابوميزر | الخميس, 14 فبراير 2019

  قبل البدء بقراءتي أريد ان أنبّه الى مسألة مهمّة، هي نظرتي للحرف والكلمة....

نبيهة راشد جبارين تغني فلسطين في ديوانها "عيون القدس"

رفيقة عثمان | الخميس, 14 فبراير 2019

  تغنت الشاعرة بالأماكن والآثار الفلسطينية، والعربية، ومجدتها بالوصف الجميل، وتدافق العواطف الشخصية نحوها....

ديوان "عيون القدس" قصائد تتدفق فيها الحروف

رائدة أبو الصوي | الخميس, 14 فبراير 2019

  مجموعة قصائد تتدفق فيها الحروف. عيون القدس بالمعنى الكبير الواسع لمصطلح عيون يفتح نوافذ ...

أحمد حسين والشعر والغناء بالبكاء

شاكر فريد حسن | الخميس, 14 فبراير 2019

  الراحل أحمد حسين شاعر مشاكس استثنائي مميز، ومتفرد بفكره وشعره ومواقفه، ومن الاصوات الشعرية ...

هو الحب لا استطيع مقاومته...

محمد الحنفي | الخميس, 14 فبراير 2019

  (1) يملأ صدري... يتعمق......

تجارب التنوير ومخاطر اللاّتسامح

د. زهير الخويلدي

| الخميس, 14 فبراير 2019

" يجب تحرير الناقد من قدسية النظرية ومخاطبة السلطة بلسان الحقيقة"   - إدوارد سعيد-...

أمسية ثقافية متميزة في اشهار كتاب "البطريرك ميشيل صباح للكنيسة والإنسان والوطن"

زياد شليوط

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  للكاتب زياد شليوط في شفاعمرو تحت رعاية المدبر البطريركي لأبرشية الروم الكاثوليك، قدس الأب ...

الكاتبة فَاطِمَة يُوسُف ذيَاب والشاعرة آمَال عَوَّاد رضْوَان

آمال عوّاد رضوان

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  في "مَكْنُونَاتٌ أُنْثَوِيَّةٌ"! رام الله- عن دار الوسط للنشر– جميل حامد:...

لست حزينا بتاتا وإن كنت غير سعيد أيضا

فراس حج محمد

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  سلام من القلب، أما بعد: في حادثة قديمة تعود إلى أكثر من أربع وعشرين ...

عشتار الفصول:111393 صفات المبدع الوطني ،الإنساني، الواقعي، والعالمي

اسحق قومي

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  جميعنا مبدعون،حتى الأنثى التي تُنجب أطفالاً ليتابعوا الطريق الإنساني مبدعة، والفلاح مبدعٌ، والعامل والصان...

أعجوبة زعتر الجدار

د. حسيب شحادة

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة بالعبرية، رواها الكاهن عاطف بن ناجي بن خضر...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم13713
mod_vvisit_counterالبارحة51639
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع311535
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي339382
mod_vvisit_counterهذا الشهر741847
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار64896300
حاليا يتواجد 4509 زوار  على الموقع