موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

ابتسام عبدالعزيز فنانة إماراتية بمعادلات رياضية واعية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

الفنانة الإماراتية ابتسام عبدالعزيز تفكر بالأقنعة، لكن بطريقة أكثر واقعية، ولا ترسم إلا في ما ندر، وإن اضطرت إلى ذلك تلجأ إلى تقنيات لا علاقة لها بعالم الرسم.

ابتسام عبدالعزيز

من بين فناني ما بعد الحداثة في بلادها هي الأكثر اطمئنانا إلى خطواتها. لا لشيء إلا لأنها لم تنتقل من موقع أسلوبي إلى آخر. ما تعلمته من الفن وضعها في مكان لا يمت بصلة إلى الممارسة الفنية “التقليدية”. فهي لا ترسم إلا في ما ندر. وإن اضطرت إلى القيام بذلك فإنها تلجأ إلى تقنيات لا علاقة لها بعالم الرسم.

لقد تربت الفنانة على فكرة أن يكون الفن في مكان آخر.

كانت مغامرة حياتها تقع في المنطقة التي لا يمكن أن يتم التعبير عنها بحلول مُرضية للطرفين “الفنان والمتلقي”، من خلال اللجوء إلى استعمال أقنعة جمالية متاحة.

الإماراتية ابتسام عبدالعزيز تفكر بالأقنعة، لكن بطريقة أكثر واقعية. وهو ما عبرت عنه غير مرة من خلال كتابة وتصوير سيرتها الذاتية من خلال أعمال فنية مفاهيمية اعتمدت فيها تقنيات التجهيز والفيديو والحوار التفاعلي المباشر مع الجمهور.

لقد رأيتها أول مرة قبل سنوات وهي تلقي محاضرة عن فن الأميركي سول لويت وكانت عيناها مصوبة إلى معلمها حسن شريف.

ما بين شريف ولويت تقف عبدالعزيز وهي تعرف أن خيارها المحلي ضيق إلى أبعد الحدود. غير أنها كانت ولا تزال تبحث عن أصالة من نوع مختلف. فهي تنتمي إلى الواقع بطريقة لا تستجيب لشروط ذلك الواقع.

كانت الفنانة محظوظة لأن هناك مَن سبقها في تعبيد الطريق التي قررت المشي عليها وهو ما فعله حسن شريف غير أن سعادتها لن تكتمل إلا من خلال تماهيها مع تجربة المفاهميين العالميين الكبار من أمثال سول لويت. من وجهة نظري كانت ابتسام محقة في ذلك. فالفنون المعاصرة لا يمكن تجزئتها حسب المناطق.

كان منظور عبدالعزيز عالميا منذ بداياتها، بالرغم من أنها تحاكي لغة الناس العاديين بكل ما تنطوي عليه تلك اللغة من مكر تعبيري. في مواجهة أعمالها سيكون علينا دائما أن نفكر بالآخر المختلف.

فالفنانة التي تسعى إلى إلحاق الهزيمة بالجمال، إخلاصا منها للفكرة هي في الوقت نفسه تضع ما تفعله في مرآة سؤالها عن جدوى أن يكون المرء فنانا في مجتمع غلب عليه طابع الاستهلاك.

الفكرة قبل كل شيء

ولدت عام 1975. درست الرياضيات، وهو ما انعكس بقوة على علاقتها بالفن. وهي علاقة غريبة إذا ما قورنت الفنانة بسواها من الفنانين.

شغفها بالعالم الرقمي لا يزال أساسيا في تنظيم طريقتها في النظر إلى التفكير في الفن. فإذا كان شغف ابتسام بالفن يستند إلى الثقة به وسيلة للارتقاء بالمجتمعات وتطوير وعي تلك المجتمعات فإنها تبدو على قدر لافت من العقلانية في ممارساتها الفنية التي يغلب عليها عنصر التأويل الذهني.

تقول الفنانة “في الفن عموما يسبق التأمل العمل الفني. وهو مرحلة مهمة جدا، حيث تتجدد من خلالها الكثير من مداخل الفنان إلى عمله. وأنا كفنانة أحتاج إلى أشكال عدة من التأمل، وتحديدا تلك الحالات التي أتمكن فيها من الانفصال عن العالم الواقعي لفترة من الزمن، غير أنني بعد أن أبدأ بمباشرة عملي أدخل في مرحلة مختلفة. وهي مرحلة تقل فيها جرعة التأمل لمصلحة التفكير والوعي”.

ولأنها بدأت الممارسة الفنية من لحظة قطيعة مع الفنون التقليدية فقد كانت مرجعياتها خليطا من الوقائع التي يمكن إعادة تركيبها في سياق ذهني، من غير أن يكون استعراض تلك الوقائع أو وصفها ضروريا. فالفنان بالنسبة لها حين يكتفي بالدلالة فإنه يقبض على جوهر الشحنة التي يريد نقلها إلى المتلقي. وهي على العموم ليست شحنة تعبيرية بقدر ما هي تعبير عن طريقة خاصة في النظر إلى الأشياء.

لقد سبقت المفكرة الفنانة في سيرة ابتسام عبدالعزيز التي سترويها في ما بعد بطريقة مبتكرة. في المرة الوحيدة التي رأيتها فيها (حدث ذلك قبل أكثر من عشر سنوات في الشارقة) كانت تلقي محاضرة عن تجربة الأميركي سول لويت. كان انجذابها إلى الفنون المعاصرة وبالأخص فن المفاهيم قويا وهو ما شدني إلى ما تقول بالرغم من أن لغتها كانت يومها غامضة ومحتجة.

بعد ذلك دأبت الفنانة على تقديم سلسلة معارضها “سيرة ذاتية” وحين اختارت الإقامة في نيويورك بقصد أن تكون قريبة من تحولات الفنون المعاصرة عرضت عام 2016 عملا بعنوان “إعادة رسم خارطة شوارع نيويورك” الذي يتألف من ثماني لوحات نُفذت بالأكريلك على القماش.

استفادت الفنانة في تنفيذ ذلك العمل من تقنية الأفلام السلبية “نغاتف” من أجل التعبير عن طريقة رؤيتها للمدينة العملاقة التي هي بالنسبة لها مجرد فكرة. لقد جردت الفنانة تلك المدينة من كائناتها وبناياتها وأظهرتها كما لو أنها عالم شبحي.

جثث الأشياء المنسية

“لا أجد في الشوارع ما يشدني سوى الأرقام” بناء على تلك المقولة يبدو الاختزال لدى الفنانة في ذروته. ولأنها لا تكترث بالصور فإنها تروي سيرة حياتها من خلال مقاطع مستلة من الواقع الذي تعيشه من غير أن يعني ذلك أن تلك المقاطع تنطوي على إلهام بعينه.

بجوار الأرقام التي كانت تراها الفنانة أثناء جولاتها وتصنع منها معادلات رياضية كانت هناك الأشياء التي حرصت على جمعها باعتبارها لقى ذات دلالة. زجاجات فارغة وعلب وألعاب أطفال وبقايا أخشاب وسواها من المواد المهملة التي تم الاستغناء عنها. تقول الفنانة “أقوم بجمع تلك المواد وأغسلها وأنظفها. حينها أشعر أنني أقوم بغسل جثث مرمية. وأقوم بعد ذلك بطلاء تلك المواد باللون الأبيض وأدخلها في العمل الفني”. تستحق إقامة عالم مجاور كل هذا الضنى.

ما أقدمت عليه عبدالعزيز يعد نوعا من المجازفة من أجل تأثيث عالم لم يكن مأهولا من قبل بالرغم من أن مواده كلها قد تمت استعارتها من عالمنا. هذه فنانة تعيد للحظات المنسية اعتبارها وكرامتها. تفكر الفنانة في حياة موادها لا في المواد نفسها.

تلك حياة تهبنا فكرة عن البيئة التي احتضنتها ونفتها حين تم استهلاك مفرداتها التي لا تزال من وجهة نظر الفنانة تنطوي على سحر خاص.

لجأت عبدالعزيز إلى مختلف تقنيات الفنون المعاصرة من أجل احتواء عالمها الذي هو مزيج من الواقع ودلالاته. وإذا ما كانت دلالة الواقعة بالنسبة للفنانة هي الخلاصة التي تعنى بها فإن الواقع نفسه يظل قائما من خلال مواد تمت استعارتها منه، من غير أن تملك تلك المواد القدرة على استعادة قيمتها التي كانت تملكها في حياة سابقة.

عرضت الفنانة أسطوانات زجاجية تحتوي في داخلها على مواد بلاستيكية ومعدنية هي في الأصل مواد رخيصة تم الاستغناء عنها. ينبغي النظر إلى ذلك الانحياز من جهة أخرى. ما تفعله الفنانة يحتمل نوعا من التبشير بسعادة من نوع خفي. فالفنانة تستعمل الأشياء المهملة باعتبارها كائنات لا تزال تملك طاقة هي مصدر قدرتها على التأثير.

تراهن الفنانة على تأثير تلك الأشياء التي تم إخراجها من الخدمة. وهو ما يعزز فكرة الفنانة عن النظر إلى تلك الأشياء باعتبارها رموزا تقود إلى عالم تجريدي، سيكون في إمكانه أن يشكل حاضنة استفهامية لعلاقة الإنسان بوجوده ومصيره.

تفتح عبدالعزيز أبوابا بين المجتمع والبيئة ستؤدي بالضرورة إلى إقامة نوع من العلاقة المنصفة بين الإنسان والأشياء. في أعماق تلك الفكرة يقيم جمال من نوع خاص.

لذلك يمكنني القول إن الفنانة في كل ما فعلته وما تفعله تستدعي الجمال وإن كانت قد استبعدت مفهومه من عالمها النظري.


 

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

مَواسِمُ الرُّعْب

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  [[في مثل هذه الأيام، قبل ست وثلاثين عاماً، وبالتحديد خلال أيام ١٦ - ١٨ أيل...

الصراع في رواية شبابيك زينب

نزهة أبو غوش | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  رواية شبابيك للكاتب الفلسطيني رشاد ابو شاور، رواية مستقلّة بذاتها بدون فصول، بينما قسّمها...

المثقف والتحولات

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  بسبب حجم وطبيعة التحولات التي يشهدها العالم كله من حولنا، وكذلك ما يمور به عال...

اصدار عدد أيلول من مجلة - الاصلاح - الثقافية

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  صدر العدد السادس ( أيلول ٢٠١٨، المجلد السابعة عشر) من مجلة الاصلاح الشهرية، التي ت...

عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها

اسحق قومي

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  المسيحية المشرقية ،هي ثاني ديانة سماوية ،نبعت من الشرق وأساسها الشرق،تعاليمها تكاد تكون في مجم...

إعادة النظر في الاستشراق

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  «إعادة النظر في الاستشراق» هو عنوان الكتاب الجديد لوائل حلاق الذي صدر بالانجليزية، وكما ه...

الوعي واللاوعي في عملية الإبداع

د. أحمد الخميسي

| الاثنين, 17 سبتمبر 2018

  يقول الروائي البريطاني المعروف إف. إس. نيبول (1932م) إن الكتابة: «تأتي من أكثر أعماق ...

في أسوان

د. حسن مدن | الاثنين, 17 سبتمبر 2018

  اعتاد الإمام الشيخ محمد عبده أن يزور مدينة أسوان في الشتاء، وأحياناً يأتيها مروراً...

قراءة في رواية "حرب وأشواق" عمواس بوَابة القدس، 2018 للروائيَّة، نزهة أبو غوش

رفيقة عثمان | الأحد, 16 سبتمبر 2018

رواية حرب وأشواق، تحتوي على مئتين وأربعة وثمانين صفحة، سردت الكاتبة أحداث دراميَّة لحرب الن...

رواية "هذا الرجل لا أعرفه" وما يدور في المجتمعات العربية

عبدالله دعيس | الأحد, 16 سبتمبر 2018

رواية (هذا الرجل لا أعرفه) للأديبة المقدسية ديمة جمعة السمان، صدرت مؤخرا عن مكتبة كل ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم19132
mod_vvisit_counterالبارحة30543
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع121148
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر633664
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57711213
حاليا يتواجد 3184 زوار  على الموقع