موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
تيريزا ماي تنجو من "سحب الثقة" في حزب المحافظين ::التجــديد العــربي:: ترامب يختار الناطقة باسم الخارجية لخلافة هايلي لدى الأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: اصطدام قطار سريع في أنقرة يقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 47 آخرون ::التجــديد العــربي:: مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي:: الإفراج عن المديرة المالية لشركة هواوي بكفالة ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق ::التجــديد العــربي:: ذكرى ميلاد أديب نوبل نجيب محفوظ الـ107 ::التجــديد العــربي:: الكشف عن مقبرة ترجع لعصر الأسرة الـ18 بكوم أمبو ::التجــديد العــربي:: مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية ::التجــديد العــربي:: 74 مليون مسافر عبر مطار دبي خلال 10 أشهر ::التجــديد العــربي:: لهذا السبب أكثروا من تناول الخضار والفاكهة ::التجــديد العــربي:: القهوة قد تحارب مرضين قاتلين! ::التجــديد العــربي:: بعد قرار المغرب المفاجئ.. مصر تتأهب للترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا ::التجــديد العــربي:: فوز ليفربول على ضيفه نابولي 1 / صفر ضمن بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ::التجــديد العــربي:: ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي::

الحب المقدس أم الجنس المقدس

إرسال إلى صديق طباعة PDF

ذاكرة مكان

 

ويبدأ العشق من أعالي جبال فيزوف، ويدّون عبر التاريخ بعين الشاهد الوحيد، بليني الصغير(*).

 

ليست أحجية ما بدأت به، بل هي حكاية شعب اندثر عصورا تحت ركام البركان الذي انفجر فجأة، بينما مارس العشاق عشقهم المقدس المسموح به في تلك البلدة الرومانية القديمة، عشرون ألف نسمة بقيت تحت الركام الأسود بقلوب نابضة بالفرح وأجساد حية وميتة! هو اول بركان سجله التاريخ، حيث لم يكن يوجد اسم لكلمة بركان لدى الرومان قبل هذا الحادث!

نلمس التناقض المثير في هذه الحادثة التي حدثت زمن الحاكم الروماني "نيرون" الذي حارب المسيحية وأمر بقتل بطرس سنة 67 مؤسس أول كنيسة في روما، مما أدى إلى بولس تلميذ المسيح، مغادرة روما هاربا من العقاب، سنة 59 م متجها إلى اسبانيا.

لنستمع إلى الحكاية،

كانت ظهيرة يوم 24 أغسطس من عام 79 م مختلفة، غصت بحالات العشق عندما وصل المدينتين بومبي وهركولانيوم، (سوف أخص بالذكر بومبي بما أنني زرتها شخصيا) التجار الغرباء الذين توافدوا إلى المدينة من خلف البحار بقصد تبادل السلع التجارية، وأيضا للنيل من حالات العشق المسموح ومعاشرة النساء المحليات اللواتي انتظرن الوفود القادمة بفارغ الصبر، رغبة جامحة لإطفاء الشهوة، وامتهانا للرزق، أسلوب حياة معيش ضمن حياة الرفاهية والانتعاش الاقتصادي في حينه، وقد زينت جدران الثكنات الخاصة بممارسة الجنس بنقوش وصور جريئة تستحي منها عيون هذا القرن، فحفرت أشكال القضبان الذكورية على جدران مدينة بومبي معلنة عن الأماكن المخصصة لممارسة الحب والتي سميت بثكنات "الجنس المقدس"!

لكن حدث ما لم يكن في الحسبان والجميع منهمك في عمله كالمعتاد في مدينة متحضرة وغنية بكل مستلزمات الحياة الراقية، من طرق معبدة ومرافق صحية منظمة وحدائق غنّاء.

وقعت الفاجعة والعشاق في حالة انتصاب كامل والعاشقات عاريات ومستعدات لمنح الحب لمن يختارهم القلب، وقد امتلكن حق الرفض إن جاء العرض مباغتا.

انهمك عمال الخزف وصانعي الفخار بعملهم، والمزارعون بجني الحصاد، والنساء بتحضير أشهى المأكولات وملء الأجران في الأسواق لبيع الطعام على المارين، وانشغل أعيان المدينة بإعداد موكب عيد إله النار، وعلى مرأى من عيني الصبي بليني، الشاهد الوحيد الذي استطاع الهرب ليخبر عمه بالحدث المريع، انفجر البركان، حينها توجها الإثنان معا لرصد الحدث من جهة البحر، لكن توفي العم أثر الغازات المتصاعدة التي انتشرت في الهواء وبقي الصبي وحيدا، ومنه استقصيت المعلومات التي دونها التاريخ عن هذا الحادث المريع، لقد وصف بليني حالة الجزع والفوضى عندما حاول سكان المدينة الفرار إما عن طريق البحر أو برا إلى أماكن أكثر أمنا، واصفا هروب بعضهم إلى بيوتهم طلباً للحماية ولم يكتب لهم الوصول أحياء، وكيف سببت السحب المتصاعدة الفوضى وكيف غمرت أجساد البشر من أهل المدينة والغرباء البالغ عددهم عشرون ألفا، وذلك عندما قذف البركان نيرانه الهائلة والتي سقطت رمادا أدت إلى ارتفاع مستوى الأرض عن مستوى سطح البحر، حيث غطى الدخان المدينتين وحجب الشمس وتحول النهار إلى ظلام دامس.

العجيب في الأمر كله أنه عندما تمّ اكتشاف آثار المدينتين وذلك في القرن الثامن عشر، أي بعد 1.600 سنة، حافظت أكوام الرماد المتجمدة على الشكل الطبيعي التي تمتعت بهما المدينتين من ترف وثراء وعمارة رومانية وحياة رخاء ومدنية، وبعد التنقيب المضني الذي استمر سنوات اكتشفت أجساد الضحايا والموتى وهم في ذات الأوضاع التي كانوا عليها فيما قبل الحادث، والمقصود، أن الأجساد حافظت على صورتها الطبيعية جراء غبار البركان الذي تجمد عليها، فأكسيد الكبريت وأنواع مختلفة من الغازات الناتجة عن انفجار البراكين سريعة البرودة وهذا شيء جيد يؤدي إلى التقليل من الإحتباس الحراري.

تجولت في المدينة وسرت في الطرق التي مسدت بحجارة ملساء والمشيدة بقنوات المياه، وإذ بي أدخل طريقا ضيقا محاط بجدران ملساء نقش عليها الصبية، صبية ذلك الزمان، نقوشا لأعضاء تناسلية، منها استقى المنقبون الخلفية الثقافية والفكرية لهاتيك الآونة بمساعدة المصادر التاريخية لتلك الفترة، وقد استرعى انتباهي ظاهرة احترام الجنس ومن يمارسه نساء ورجالا على حد سواء، فقد حمل صبية وفتيات ذلك الزمان هموما تختلف عن هموم صبية هذا القرن، ألا وهي كيفية الوصول إلى جنتهم الموعودة ومتى وكيف ستكون أول مجامعة تأخذهم إلى السعادة المرتجاة، بها تكتمل شخصية الفرد وتصبح اكثر حكمة ورشدا، وكيفية تفريغ المحقون داخل الكيان الإنساني، يفسر هذا المنحى الآن وفي هذا العصر بتابوهات محرمة تؤدي بالفرد إلى الجحيم بمجرد التفكير فيه!

لقد اعترفت جميع الأمم قبل نشوء الديانات السماوية بمنظومة الجسد غير المؤجلة واحترمتها وأقامت لها الشعائر المقدسة، واعترفت بالمرأة كمصدر سعادة وواهبة للحياة ومكمن الاخصاب، ومن الجدير ذكره أن الدمار الشامل لهذه المنطقة المذكورة جاء مع نشوء حضارة الرومان أثناء غياب الدين المسيحي.

يعد المكان مصدرا سياحيا رئيسيا ويبعد عن روما – إيطاليا- حوالي 300 كم يصله السياح من جميع أطراف العالم. وجدنا أنفسنا داخل آثار تنفست حياة وانبعثت الموسيقى من المدرجات المرقمة بأرقام رومانية، لقد احترم القدماء الموسيقى والأعمال المسرحية والدرامية، فأنشأت المسارح الفخمة التي صممت بطريقة حكيمة حتى يصل الصوت للمشاهدين دون مكبرات صوت، وجميعها كانت مطمورة تحت التراب.

لم أكتف بما شاهدته في المدينة فعرجت إلى متحف نابولي لأرى المزيد من الجثث المحنطة تعود إلى أهالي بومباي الإيطالية.

...

(*) جبل فيزوف: الجبل الذي ثار على مدينة بومبي الإيطالية.

بليني الصغير: الشاهد الوحيد الذي نجي من البركان.

 

دينا سليم

كاتبة وأديبة وروائية فلسطينية

 

 

شاهد مقالات دينا سليم

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن

News image

أعلنت السعودية اتفاقاً لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ويضم السعودية و مصر و ...

الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق

News image

أعلنت الأمم المتحدة أن طرفي الصراع اليمني في محادثات السلام بالسويد تسلما أربع مسودات اتف...

مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية

News image

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على حاجة لبنان إلى حكومة منسجمة لمواجهة الاستحقاقات الق...

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

المدرسة الانطباعية أو التأثيرية : المدرسة الانطباعية في الفن التشكيلي الرسم (1 من 2)

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

مدخل:   الانطباعية مدرسة أدبية وفنية، ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرن...

المطاردون : قصة قصيرة

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

  حططت على صخرة في قمة جبل أجرد تطل على فراغ أرضه متجهمة قاحلة مربدة ...

يوسف جمّال في روضة الابداع

شاكر فريد حسن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  اعرف الأستاذ يوسف جمّال منذ شبوبيتي، فكنت اقرأ له الكثير من الذكريات والصور القلمي...

قصيدة : سطوع فوانيس الحب

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

ايتها الانوار التي تشعين من جسدها قبل ان يطلع النهار كيف أبحر وقد امتلأت...

نبوخذ نصّر من وجهة نظر أخرى

وليد الزبيدي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  جميع المصادر والكتب التي قرأناها منذ زمن تتحدث بإعجاب بالقائد البابلي الشهير نبوخذ نصّر، ...

قنابل شتاينبك الموسيقية

د. حسن مدن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  بالقياس إلى كتّاب آخرين، كجورج أورويل مثلاً، كان موقف جون شتاينبك من «المكارثية» أكثر ن...

في حوار أجرته الاكاديمية الفرنسية: ابنة البروة الشاعرة استقلال بلادنا: كتاباتي تتحرك في ثلاث مجالات، السياسة والمجتمع والحبّ

شاكر فريد حسن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  تلقت شاعرة والكاتبة الفلسطينية ابنة البروة استقلال بلادنا ،اتصالا من الاكاديمية الفرنسية لإعلامها بوصول ...

البرتو مانغويل و ذلك العشق العظيم !

د. سليم نزال

| الأحد, 9 ديسمبر 2018

  فى كتاب مانغويل(تاريخ القراءه) يجد الانسان نفسه امام ظاهره المؤرخ الاديب الذى يقودك الى رح...

مخطوطة الأديب بعد موته

د. حسن مدن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  يبعث على الانتباه المخطوط الأخير لأي أديب كان يعمل عليه قبل موته، خاصة إذا كا...

التجدد الحضاري.. قولاً وفعلاً

د. حسن حنفي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

  يعني التجدد الحضاري انتقال الوعي الحضاري من فترة سابقة إلى أخرى لاحقة، من الماضي...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (1)

محمد جبر الحربي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

مَشَيْتُ فلا أهْلاً.. حلَلْتُ ولا سَهْلا وعِشْتُ فلا عيشٌ وكنتُ بهِ أهْلا وعِشتُ زَمَاَ...

فأر وامرأة ورجل- قصة قصيرة

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 4 ديسمبر 2018

  فأر على الحبل، امرأة فى ناقذة تنشر غسيلا، رجل فى جلباب ممزق يقف تحت ال...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم42474
mod_vvisit_counterالبارحة47009
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع238455
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر574736
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61719543
حاليا يتواجد 4867 زوار  على الموقع