موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي:: نكهات السجائر الإلكترونية تدمر خلايا في الأوعية الدموية والقلب ::التجــديد العــربي:: الهلال يكتفي برباعية في شباك الاتفاق ويعزز انفراده في صدارة الدوري ::التجــديد العــربي:: المنتخب السعودي يحقق الفوز بلقب كأس آسيا تحت 19 عاما، المقامة في إندونيسيا ::التجــديد العــربي:: لقاء متوقع بين ترامب وبوتين في باريس 11 نوفمبر ::التجــديد العــربي:: مجلس الوزراء السعودي: ينوّه بتغليب الحكمة بدلاً من الإشاعات ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يستقبل نجل خاشقجي وشقيقه... وتشديد على محاسبة «المقصّر» أياً يكن ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة تهدد نصف سكان اليمن ::التجــديد العــربي:: بولتون يبحث في موسكو «مشهداً استراتيجياً جديداً» بعد تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى ::التجــديد العــربي:: السيسي يؤكد في رسالة لخادم الحرمين أهمية استمرار التنسيق الاستراتيجي ::التجــديد العــربي:: أكثر من 50 مليار دولار "212 مليار ريال" حصيلة صفقات اليوم الأول لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» ::التجــديد العــربي:: الشمس تتعامد على وجه الفرعون رمسيس الثاني ::التجــديد العــربي::

زهرة الصبّار

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

غريب حال زهرة الصبّار فمع أنها تنبت في أكثر البيئات قساوة إلا أنها مثّلت دائما مصدرا لإلهام المبدعين، والقسوة والفن لا يجتمعان. ولعل جاذبية هذه الزهرة تكمن في قدرتها الفريدة على المقاومة، وربما حتى أُفَضل استخدام تعبير المعافرة فغبار الصحراء الذي يُعفّر أوراق الصبّار ويطمس خضارها لا يزيدها إلا صلابة، ولذلك فما من مبدع شاء أن يعبر عن عزيمة أحد أبطاله إلا وشبهه بالصبّار. لم تتحد هذه الزهرة فقط جفاف بيئتها فأينعت وأورقت وعاشت، لكنها تمردت حتى على بيئة النشأة الأولى فإذا هي تزحف على بيوتنا وشرفاتنا ومكاتبنا، وإذا بالبنفسجي والأحمر والأصفر يخالطون الأخضر المعتاد ويُقَصّرون المسافة بين الصبّار وسائر الورود والأزهار.

 

في مسرحية زهرة الصبّار التي عُرِضت عام ١٩٦٧ قامت سناء جميل بدور الممرضة چيهان التي أحبت سليمان طبيب الأسنان الذي تعمل لديه وجسّد شخصيته عبد الرحمن أبو زهرة. أحبت چيهان طبيبها حد التفاني والذوبان، اهتمت بتفاصيله من ألفها إلى يائها، أما هو فتعامل معها باستعلاء بل ولم يتورع عن استغلالها للارتباط بمن يحب. وكعادة زهرة الصبّار قابلت چيهان خشونة حبيبها بمزيد من التضحية والعطاء.

مثلُ چيهان في مسرحية زهرة الصبّار كمثل عايدة في فيلم زهرة الصبّار الذي عُرِض مؤخرا في القاهرة وأخرجته الفنانة التشكيلية هالة القوصي. بطلة الفيلم عايدة نبتت في بيئة جافة بالمعنى الدقيق للكلمة، هجرتها أمها وهي طفلة فتربت في كنف الأب وزوجته وليس كحضن الأم حضن، أُجبِرَت على دراسة الطب ولم تطق عليها صبرا فاحترفت التمثيل وحوربت بسببه مرتين: مرة لأنها مارقة وأخرى لأنها لا تُغري، أحبت كاتبا كبيرا ورفضت سواه لكن من أحبته أرادها خليلة لا أكثر. من وسط هذه الجفاف تألقت إنسانية عايدة أو الممثلة سلمى سامى، فهي تحمل مسؤولية جارتها المسنة المصابة في قدمها وتنتقل بها من بيت لبيت، تأخذ معها في حلّها وترحالها زهرة الصبّار التي زرعتها فوق سطح بيتها القديم وتعيد غرسها في كل مكان، وكأن هذه الزهرة هي مرآتها التي تنظر فيها فترى نفسها. لكن حياة عايدة ليست جافة فقط على المستوى الشخصي، فالجفاف هو صفة القاهرة التي تدور بين شوارعها أحداث الفيلم، وهذه التوأمة بين جفاف البيئة المحيطة بعايدة وجفاف بيئة العاصمة تُصوِّرها مشاهد كثيرة، من أول تقطُع العلاقات الاجتماعية بين الأخت وأختها والأم وابنتها والحبيب وحبيبته والجيران وبعضهم، مرورا بتلوث النيل وتكرار لقطات الصحراء وحلم عايدة المجهض في فلاحة الأرض، وانتهاء بأغنية الختام المباشرة في معناها عن قسوة المدينة. لا ليس هذا فقط فالشعور بالتهديد أيضا يزيد في معاناة المصريين، وهنا يركز الفيلم على الفترة التي اتسع فيها النشاط الإرهابي وانتشرت مراكز التفتيش على مفارق الطرقات، ووسط هذا الواقع الصعب تصطدم عايدة بدراجة يقودها أحد الشباب فلا يعتذر بل يكيل لها السباب، فلا أحد يهتم بعايدة عاشت أو ماتت.

هذه القاهرة الجافة هي القاهرة الحالية، أما قاهرة زمان التي تمثلها الجارة سميحة أو منحة البطراوي فكان لها شأن آخر، فهذه السيدة سليلة الأسرة الأرستقراطية والتي تتقن الفرنسية آل بها الحال إلى أن تعيش عالة على الآخرين، تتعثر في سداد أجرة غرفتها المتواضعة فوق السطح ثم تُطرَد منها بعد أن تنسى غلق محبس المياه. تُجبر على تناول الفول الذي لا تحبه وكانت تفضل الكرواسون أو الباتيه ، تُتَهم في شرفها من الجيران مع شاب في عمر أحفادها، ومع ذلك فإنها لا تهجر السخرية أبدا، وبمزيج من الحدة وخفة الظل تنتقد الجميع دون استثناء، تدخن حين تتوفر لها سيجارة مجانية وتشرب كأسا من النبيذ يدعوها إليه صديقها مراد حلمي، تغني وتضحك وتشتاق للطبخ وتشارك فعلا في طبخ الملوخية. هكذا نستطيع أن نعتبر سميحة زهرة صَبَّار أخرى لأنها تتحدى ظروفها الصعبة وتتاقفز على عكازيها من بيت مضيف إلى بيت مضيف آخر وتتأقلم .

يحفل فيلم زهرة الصبّار بالعديد من الإسقاطات الاجتماعية والسياسية على هذا النحو، ثم أنه يتبع تكنيكا فنيا يتجسد بمقتضاه كل خط درامي في القصة على هيئة حلم . هذه العلاقة بين الواقع والخيال التقطها المشاهد أحيانا لكنه عجز عن ذلك في أحيان أخرى، وكمثال بدت العلاقة مفهومة بين الحلم الذي ينزف فيه الشاب ياسين جار عايدة وبين تعرضه لاحقا إلى الضرب المبرح على يد رجال الشرطة، وكانت العلاقة أيضا مفهومة بين الحلم الذي تبدو فيه مجموعة من الرؤوس محبوسة داخل أقفاص وبين العقول التي ما زالت ترى فن عايدة ضد التقاليد، كذلك بدا الحلم الذي تتزاحم فيه أجساد أبطال الفيلم تعبيرا دقيقا عن دوامة الصراعات التي تلف فيها عايدة دون توقف. لكن على الجانب الآخر بدا الحلم الذي يسخر فيه بعض الأبطال من حبيب عايدة غير مفهوم فعمليا قضى أحمد وطره من عايدة وتخلى عنها، فهل كان الحلم يريد السخرية من هذا الأسلوب اللاأخلاقي لأحمد؟ وهل في بيئة صراعية جافة كتلك البيئة التي صورها الفيلم نتوقع أن تنمو أزهار صَبَّار كثيرة كزهرة عايدة ؟ لا أدري. لم أفهم أيضا إلى ماذا يرمز الحلم الذي يسبح فيه أحمد وعايدة في النيل ويتركان من خلفهما جارها ياسين مع أن الواقع هو أن أحمد سبح في نهر الحياة وحده، أخذ ورقه وأقلامه وترك الجميع يغرقون. فهل المقصود أن هذا حلم عايدة المُجهَض وأمنيتها التي لم تتحقق؟ لا أدري. في بعض الأحيان بلغ الفيلم حدا من التجريد كان يستعصي على المشاهد حتى وإن احتفظ بكل حواسه متنبهة من بداية العرض إلى آخره.

تبقى كلمة في حق الممثلين فلقد كانت منحة البطراوي التي كرمها مهرجان دبي أكثر من رائعة، وبالنسبة لغير متابِعَة بدقة مثلي لمسار الحركة الفنية فإن منحة مثلت لي اكتشافا، كذلك هي سلمى سامى أو عايدة هذه الممثلة مصرية الملامح جدا والتي تقمصت دورها جدا حتى أنني أَعجَب كيف سيمكن لها أن تتقمص سواه. أما هالة القوصي صاحبة الدور الأكبر في الفيلم قصة وإنتاجا وإخراجا وملابس فلها كل التقدير .

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان

News image

أكدت المملكة العربية السعودية حرصها على المضي قُدما نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق الت...

بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري

News image

أعلنت بريطانيا أمس أنها ستفتح قاعدة تدريب عسكري مشتركة في سلطنة عُمان في شهر آذا...

الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا

News image

شهدت الكويت أحوالاً جوية سيئة في اليومين الماضيين مما أدى إلى هطول أمطار غزيرة تحولت إل...

لقاء متوقع بين ترامب وبوتين في باريس 11 نوفمبر

News image

أعلن مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون، أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغ...

مجلس الوزراء السعودي: ينوّه بتغليب الحكمة بدلاً من الإشاعات

News image

أعرب مجلس الوزراء السعودي، الذي ترأسه أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الشهيد عمر يتهادى بحضور الشهداء...

محمد الحنفي | الاثنين, 12 نوفمبر 2018

  الشهيد عمر... قبل اغتياله... كان يبدي استعداده......

"بردة الأشواق" ديوان جديد للشاعر حسن الحضري

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

صدر للشاعر حسن الحضري، ديوانه السابع، بعنوان "بردة الأشواق"، عن مكتبة الآداب للنشر والتوزيع بال...

إلى الهنود الحمر في الخان الأحمر..

محمد علوش

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

يا كل جهات الأرض ويا كل الأمم المتحدة والمضطهدة الخان الأحمر عربيٌ ينبت قمحاً عرب...

قصيدة : قطرات ندى على صباحك..

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

باسم الحضارات التي استغلت عبقرية الإحساس على قوامك..   باسم الثقافات التي استلهمت...

حدود قراءة محمد شحرور للموروث

د. زهير الخويلدي

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

"القرآن عربي وأنزل بلسان عربي مبين ومن أجل فهم إعجازه البلاغي لابد من التعمق في ...

الكتابة ما بين زمنين

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

  لم يترك التقدم العلمي والتكنولوجي دربا من دروب الحياة المعاصرة إلا وترك بصماته الإيجابية ...

صانعة بدرجة نحاتة

فاروق يوسف

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

بياتريس نحاتة هنغارية التقيتها ذات مرة في ملتقى فني أقيم في سلطنة عُمان، بياتريس لا ...

قبل ميعاد الخواء

حسن العاصي

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

غرباء ختمنا التراب وأنهينا التعب خلفنا المرايا الضريرة ابتلعت الفوانيس والأراجيح الموحشة ضجرت الانتظار ر...

ما زلنا نعيش مرحلة ما قبل الماقبل

فراس حج محمد

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

الغالية المحبة، الناظرة إلى هذا الأفق، أسعدت روحا ووقتا وجمالا وشعرا وشعورا. أما بعد: ف...

اشعار تمرد نسائيه من افغانستان

د. سليم نزال

| الأحد, 11 نوفمبر 2018

  وحينها ادرك/ ان الدرب الوحيد/ الذي عليه ان يقطعه/ الطريق الوحيدة المتبقية/ هي التي ت...

قصيدة "دودة الحب" للشاعر أحمد العجمي : بين الصدمة والتأمل

عبدالله جناحي

| الأحد, 11 نوفمبر 2018

القصيدة النفاذة للشاعر احمد العجمي (( لماذا كل هذا الكلام عن أمراض الشمس؟! مدّو...

قصيدة : حانة فلامنكو..

أحمد صالح سلوم

| الأحد, 11 نوفمبر 2018

دعيني العن هذا الشرق الذي ملأ صباحاتي بعقد الديانات.. فلم اتعرف على مشاعرك المزرك...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم42185
mod_vvisit_counterالبارحة50485
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع145249
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي316540
mod_vvisit_counterهذا الشهر593892
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60377866
حاليا يتواجد 6217 زوار  على الموقع