موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اندماج مصارف خليجية لإنجاز مشاريع وتحقيق التنمية ::التجــديد العــربي:: مخاوف اقتصادية تدفع بورصات الخليج إلى المنطقة الحمراء ::التجــديد العــربي:: «اليابان» ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يقام بين (31 أكتوبر - 10 نوفمبر 2018). ::التجــديد العــربي:: بعد إغلاق دام 3 سنوات.. فتح معبر "نصيب-جابر" الحدودي بين سوريا والأردن ::التجــديد العــربي:: كيف يمكن أن تؤثر العادات الغذائية على الأجيال المستقبلية؟ ::التجــديد العــربي:: نفاد تذاكر مواجهة الارجنتين والبرازيل المقامة مساء يوم الثلاثاء على أستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة ::التجــديد العــربي:: بيتزي: قدمنا مواجهة قوية أمام البرازيل.. ونعد بالمستوى الأفضل أمام العراقضمن مباريات بطولة سوبر كلاسيكو حيث كسبت البرازيل لقاءها مع السعودية بهدفين نظيفين ::التجــديد العــربي:: حي استيطاني جديد في قلب الخليل يتضمن بناء 31 وحدة ::التجــديد العــربي:: إدارة ترامب قد تشهد استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس قريبا! عندها، سيصل عدد المستقيلين من إدارة ترامب وحكومته إلى 29 ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يدق طبول الحرب ضد قطاع غزة.. ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض التهديدات والضغوط: سنرد على أي إجراء بإجراء أكبر ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين في اتصال للرئيس التركي: لن ينال أحد من صلابة علاقتنا ::التجــديد العــربي:: السلطات في أندونيسيا تعلن انتشال 1944 جثة وتبحث عن 5000 «مفقود» في (تسونامي) بجزيرة سولاويسي ::التجــديد العــربي:: أربع قضايا عالقة بعد سحب السلاح من إدلب ::التجــديد العــربي:: ولي العهد : صندوق السعودية السيادي "سيتجاوز 600 مليار دولار في 2020" ::التجــديد العــربي:: مجمع بتروكيميائيات بين «أرامكو» «وتوتال» يمهد لاستثمارات بقيمة تسعة مليارات دولار ::التجــديد العــربي:: نصير شمة يستعد لثلاث حفلات في المملكة تستمر لثلاثة أيام في ديسمبر المقبل، وذلك على مسرح مركز الملك عبدالعزيز الثقافي "إثراء" بمدينة الظهران ::التجــديد العــربي:: الروسي حبيب يحطم رقما قياسيا في إنستغرام بعد هزيمته لماكغريغور ::التجــديد العــربي:: تحذير من تناول القهوة سريعة الذوبان! ::التجــديد العــربي:: جائزة نوبل للطب لأمريكي وياباني توصلا لعلاج جديد للسرطان ::التجــديد العــربي::

سامي الدروبي.. الراحل المقيم

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

الدكتور سامي الدروبي “توفي في ١٢شباط/ فبراير عام ١٩٧٦ وهو من مواليد حمص ١٩٢١”، أستعيد ذكراه، وأستعيد قدرته على العمل، ترجم في الفلسفة وعلم النفس والعلوم السياسية ستة مؤلفات ، وشارك آخرين في ترجمة سبعة أخرى ـ وفي الأدب ترجم ٢١ كتابا وشارك في ترجمة كتاب آخر، وألف: ثلاثة كتب وشارك آخرين في تأليف ثلاثة أخرى. كان يترجم عن الفرنسية، وعنها ترجم الأعمال الكاملة لدستويفسكي وتولستوي، وأعمالا أخرى لكتاب روس. وقد أخذ عليه بعض المترجمين مآخذ في بعض ترجماته، لكنهم أجمعوا على قدرته الفائقة على تقديم النص المترجَم، بلغة رائعة وبأسلوب، يجعلها كأنها بنت اللغة العربية. ويكاد يُجمع المترجمون على أن الترجمة عن لغة وسيطة، لا تخلو من مآخذ، وحتى الكثير من الترجمات عن اللغة الأصلية، تقع فيها هفوات. ويعجب المرء لهذا النشاط المتميز، لشخص عاش خمسة وخمسين عاما، وأنجز هذا الكم من الإنتاج المتميز، إضافة إلى أعباء عمله الوظيفي والدبلوماسي والوزاري، فقد كان الدروبي وزيرا للتربية لدورة، وأستاذا جامعيا، وسفيرا لسوريا في كل من يوغسلافيا، ومصر، وإسبانيا، ومندوبا لها في جامعة الدول العربية.

 

كنت أشعر بأننا لم نعطِ هذا الرجل حقه.. وبعد وفاته، وفي مؤتمر اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا، “طشقند” ١٩٧٨”، وفقني الله إلى ترشيحه لنيل جائزة لوتس في مجال الترجمة، والدفاع عن ذلك الترشيح، وأعطيت الجائزة له، بعد وفاته، وكان في ذلك سابقة طيبة.. وقد كلفت الأمانة العامة للاتحاد، عددا من الأشخاص، كنت بينهم، بزيارة أهله بدمشق، وتسليمهم الجائزة. والحمد لله على ذلك.

وفي هذه الذكرى الثانية والأربعين لوفاة الرجل الكبير، أجدني أمام أهله وأصدقائه وزملائه ورفاق دربه، وأبناء بلده وأمته، أجدد القول بأن نرفعه قدوة، ونحيي تلك الذكرى في ظلال الفرح بخلوده، والاطمئنان والإيمان واليقين الذي كان يشع من روحه، ويجسد القناعات التي وصل إليها، من خلال المعاناة وتكاليف الحياة، وما عاشه فيها واطلع عليه من إنتاج مفكرين ومبدعين من أبناء الحياة، والداعين إلى احترامها، وإغنائها بكل نافع وجميل.. وأن نعمل في هذه الذكرى، وفي أمثالها، على متابعة رسالته، ومن هم على شاكلته من المبدعين المنتمين الأصلاء، لا من المدعين والمتطفلين على موائد الإبداع.. أن نعمل على تحقيق تفاعل خلاق، بين آداب الشعوب وثقافاتها، وعلى تعميق دور الفكر والأدب في الحياة الاجتماعية، وعلى إنجاز الأهداف الوطنية والقومية البناءة التي نذر نفسه لها.. ولتكن هذه مناسبة، نقيم فيها حلقات البحث، ونقدم دراسات وأبحاثا، تهدف إلى تقويم إنتاج الدروبي وأعماله، والاستفادة من منهجه، واستكمال ما بدأه من أعمال، ومتابعة ما طرحه من مشاريع وموضوعات، فيعيش المبدع بيننا دوما، وليس في ذكراه وحسب، هذا إن ذكره الذاكرون، في عصر ينسى فيه ذكر من يستحقون الذكر، وتطفو طفاوات على السطح الاجتماعي والثقافي.

لا أدعي أنني أعرَف بالدكتور سامي الدروبي من أصدقائه الخلَّص ورفاق دربه، فلم يكن لي شرف صحبته زمنا طويلا… وإن كنت قد حظيت بعدد من اللقاءات معه، وبمعرفة شخصية قرّبته من نفسي، ووضعتنا على بداية طريق تعاون، لإنجاز عمل مشترَك للمسرح القومي في سوريا، يؤخَذ عن رواية “قرية ستيبا نشيفوكو وسكانها” لدستويفسكي. وحال الموت دون إنجاز ما قررنا إنجازه. وخلال تلك اللقاءات القليلة التي تمت بيننا، هالني ما يحمل من أعباء، وأدهشتني قدرته على الاحتمال، وخُيِّل إليَّ، في مرات عديدة، وأنا أراه يتحرك.. أنني أرى جبلا يتوكأ على عصا من صخر، ويحمل مهابة التاريخ، وغزارة المعرفة، وخلاصة التجربة. لقد كان إيمانه، وتفاؤله، وهدوءه، وتواضعه، وثقته بنفسه.. من العوامل التي مكّنته من التحمُّل والمتابعة، ومن المثابرة على تحدي الألم بالعمل، بل بإجهاد نفسه بالعمل.. لقد كان العمل لديه واحة، في صحراء مُرْمِضَة، يجد فيه/فيها الهدوء والعزاء، الراحةَ والبقاء، ويتغلب بإنتاجه وإنجازاته على الألم والسر الدفين في روحه، وعلى مرارة الواقع، وتقلب الظروف، وأمور من أمور الناس، وعلى قحط الأنفس، وعلى الغربة في الزمان والمكان.. وللغربة ألف سبب وشكل ولون، مما قد يعرفه أو لا يعرفه مغتربون ينعمون في المغتربات بخير ما تجود به الحياة. ومن قيمة العمل، كان سامي الدروبي يدخر لأبناء أمته زادا ثقافيا، وإبداعا خالدا، يحتاجون إليه في إنجاز أهدافهم القومية والإنسانية التي طالما ضحى في سبيل إنجازها بصمت وكبرياء، وقدم الخدمات الجُلَّى، من دون صراخ أو ادعاء.

ولا أدري لماذا يخطر لي، كلما أردت معرفة المزيد عن الدروبي، أن أقرأ ستويفسكي لأبحث عنده عنه، مع معرفتي بالفوراق الشخصية بين العبقريتين، وباختلاف الظروف والبيئة والمحيط العام، وربما الأهداف..؟ هل ذلك لأن ترجمة الدروبي لأعمال دستيوفسكي الكاملة ربطت بينهما؟! أم لأن الدوربي جسد عبقرية دستويفسكي في العربية، بشكل خلاق، جعل من ترابطهما في ذهن العربي حقيقة واقعة؟! أم لأن ذاك العربي، كان يفهم الروسي فهما متفوقا على فهم قومه له، وكان مفتاح مغاليقه، فخيّل لي أن فهم ذاك العربي يأتي من فهم الروسي دستويفسكي، فهما دقيقا.. إذ جالا في عالم النفس البشرية، الدروبي في الاختصاص بعلم النفس والفلسفة، والثاني في الغوص في مكنونات النفس، والتجربة الحياتية، والإبداع في مقاربة ذلك وسبر أغواره؟! ربما كان ذلك كله من الأسباب والصلات والعوامل.. ويبقى هذا، بنظري، أنموذجا ورمزا، لما هو إنساني عام، يقارب بين بني البشر، على الرغم من تباعد البلدان، واختلاف الزمان، وتعدد الألسن، والتجارب.. ويعزز هذا، ذلك الحرص الذي كان يبديه المرحوم الدروبي على التراث الإنساني الكبير في الأدب الروسي خاصة، وفي كل ما قام بترجمته من نصوص، بصورة عامة. ولن أنسى موقفه من دار التقدم في موسكو، وما تُصدره من ترجمات، هي بنظره مشوِّهة للأدب الروسي، يوم قابله مندوب من اتحاد الكتاب السوفييت، يحمل إليه دعوة لزيارة موسكو.. وقد كان الفقيد في شدة، والمرض لا يرحمه.. وربما سمع بانتقاد من انتقده باسم تلك الدار أو من خلال تعامله معها.. فأحسست بشبابه ينتفض، وبأن عزما ينبجس منه، بقوة وعنفوان، وهو يشتد في تعنيف القائمين على تلك الدار، لأنهم “يشوهون تراثا إنسانيا رفيعا، لا يعرفون قيمته”. وكان في ذهنه يومها خطة لترجمة الأدب الروسي عامة إلى اللغة العربية، ترجمةً تقوم على أسس مدروسة، ومنهجية مرعية الاعتبار، وعلم باللغة، واختيار للأسلوب الملائم، وحرص على روح النص، إن صح مني التعبير عن روح للنص. ومن يعرف صفاء سامي الدروبي، وأصالة حسّه القومي، ونضالَه من أجل أمته العربية، وتعلقه بالأدب والقيم، ثم يضيف إلى ذلك عمق الرجل، ورهافة حسه الإنساني، وشمول ذلك الحس.. يعرف أي رجل بين الرجال كان الفقيد الغالي، رحمه الله.

في سنواته الأخيرة، كان يعمل على ترجمة الأعمال الكاملة لتولستوي، ويخوض معركة التحدي مع المرض العُضال، ويدفع الاستسلام للمرض بالتشبث بالعمل، وبتأكيد الوجود الفعَّال في الحياة، كحق خلود يتحدى الفناء، وقدرة على البذل بلا ضفاف. في تلك الأوقات، كان يحمل أعباء منصبه كسفير لوطنه، وكعميد لسفراء الوطن العربي في إسبانيا، ويتخذ مواقف تجسد البطولة والتضحية التي لمقاتلي حرب رمضان/ أكتوبر ١٩٧٣، وكان يستر، ببراعة وفِطنة، مواقف الضعف، أو سوء التصرف وقلة الخبرة العربية، وألوان الشقاق أو التشقق في الصف العربي، ليحافظ على موقف عربي موحد شامخ، أمام الأعداء والأصدقاء، موقف يوضح الحق العربي ويدعمه، ويدافع عنه بالمعرفة، والحجة، والمنطق، وبالثبات على المبدأ، والتطلع إلى المستقبل بأمل.. وقد علَّمنا عندها، بصَمْته ومثابرته وانجازاته وسلوكه، “أن العمل هو الحياة، وأن قيمة العمل هي الباقية، وأن الإنسان الذي يعرف قدر نفسه، وقيمة الآخرين، وقيمة الحياة وما فيها من متعدد الأحوال والألوان، هو الذي يحترم العمل ويرفع قيمته، ويؤديه على خير وجه، ويربطه بأهداف وطنية وقومية وإنسانية سامية.. ويربط رقيّه وتقدمه برقي عمله، وبإنجازه، كما ونوعا، على أكمل وجه مستطاع”.. وكأنه بذلك يجسد الحديث الشريف “إن الله يحب إذا عمل أحدُكم عملا أن يتقنه”.

نحن نعرف أن اهتمامات الفقيد غنية ومتنوعة، وأن أعماله كثيرة، ولسنا الآن بصدد حصرها أو تقويمها، ولكننا نظن أن أبرز إنجازاته هي ترجماته الفذة لدستويفسكي وتولستوي، وأن ترجمته لم تكن جهدا عاديا، من ذلك الذي يبذل كل يوم، بل هي من ذلك الجهد الإبداعي المتفوق، الذي يؤهل صاحبه لأن يكون ذا منهج وأسلوب ورؤية، وقدرات لغوية وأسلوبية خاصة.

ولذلك فإن هذا الجانب من جوانب شخصية الدكتور الدروبي، يساعدنا ـ إذا ما رفعنامنهجه منهجا، ورفعناه قدوة ـ على أن تكون لنا مدرسة في الترجمة الأدبية، أو في ترجمة الأدب العالمي إلى العربية، تذهب في الإجادة والدقة والإبداع أكثر، وتغنينا عن ترجمات كثيرة ومتعددة، مشكوك فيها. وحبذا لو تقوم الجهات المعنية، بإحداث مدرسة خاصة باسم مدرسة سامي الدروبي، لترجمة الأدب، حيث تقدم لنا مبدعين يقتدون به، وأعمالا على شاكلة ما أنجزه من أعمال.. ونرى أن في هذا تكريما حقيقيا للدروبي من جهة، واستفادة عملية وعلمية من منهجه وجهده، جهة أخرى، وإثراء لثقافتنا وحضارتنا، ولغتنا العربية، وصيانة للتراث الإنساني الذي نغتني بالاطلاع عليه، من أي عبث يخل به، كما نرى أن في ذلك بعض الوقاية، لأجيال أمتنا، من عبث العابثين واتّجار المتاجرين.

إن ظاهرة التكريم بالاتباع والإبداع، هذه التي ندعو إليها، ظاهرة صحية، تغرس الأمل النفس، وتبعث النور في القلب.. ويجدر بنا أن نقدرها التقدير كله، وندعو إلى مزيد من نوعها. وحبذا لو تقوم الجهات المعنية بالترجمة إلى العربية ومنها، أكثر من غيرها، بالإعلان عن جائزة باسم الدروبي، على مستوى الوطن العربي، فوق الجائزة القطرية التي تمنحها الثقافة السورية، تُعطي لكبار المترجمين، ممن أغنوا الثقافة العربية والأدب العربي، بترجمة إنتاج متميز من آداب الشعوب وثقافاتها.. ولن يكون ذلك تكريما للدروبي فحسب، بل استفادة من تجربة شخص هو قدوة في أمته، وفي ذلك أيضا تحريض لآخرين، من أبناء هذه الأمة، على اتباع مسلك قويم وحازم وصارم في العمل والتدقيق والإنتاج، وتقديم خدمات لأمتهم، هي في أمس الحاجة إليها.

إن الدروبي قدوة صالحة، والاستفادة من هذه القدوة، بالوسائل المختلفة، يعلي شأن القدوة والمقتدي، ويعلي شأن القيم التي اهتزت في مجتمعنا، ويعيد إلى حياتنا العامة شيئا من الاحترام والاهتمام والتقدير، وإلى الإنسان الذي يضحي في مجتمنا، شيئا من القيمة، ويعطيه بعض التشجيع، لا سيما ونحن نشهد ما لا يسر في هذا المجال.

إن الكثيرين منا يرون أن أن مكان الدروبي سيبقى شاغرا، وأنه شخص لا يعوض… ولكن الموت حق، يجري حكمه عليه وعلى سواه من الأحياء.. ومن الأهمية بمكان، أن يجد أبناء الحية، استمرارا غير قابل للفناء، فيما يخص الإبداع، والأداء بمنهجية واقتدار وإبداع، يخلد النهج، رغم زوال الأشخاص، ويفيد بنوع من البقاء ننتصر به على الفناء. وقد كان للدروبي، رحمه الله، شيئ من ذلك بتخليد منهجه في العمل والإنجاز والإنتاج. ولذلك نرى أن نلتمس لأنفسنا ولأمتنا بعض العزاء، في الاقتداء به، بصلابته، ونقائه القومي، ونفاذ بصيرته، فندرس إنتاجه، ونرفعه منارا أمام الأجيال القادمة.

لقد قال الفقيد الدروبي في دستويفسكي قولا أراه ينطبق عليه، وأجده خير ختام لقولي فيه.. قال:

“إن نعشه يسير نحو اللحد، تحت غابة كثيفة من الرايات، أمراء ورهبان وعمال وضباط ومتسولون، يحيطون بالنعش المهيب، عابرين به المدينة. وأمام القبر المفتوح يتناوب الكلام، كتاب صالحت بينهم الفجيعة، فإذا هم يتحدثون عنه حديثهم عن شهيد… وينفضُّ المشيعون، فتعود المقبرة التي يغطيها الثلج إلى الصمت، وتبدأ في تلك اللحظة حياته الجديدة، لا بجسمه على الأرض، بل بمؤلفاته الخالدة، فوق الزمان وفوق المكان، في قلوب الذين يقرأونه، فيغوص بهم إلى أعماق النفس، بل إلى أعماق الوجود”.

تحية لروح الدكتور سامي الدروبي، في الذكرى الثانية والأربعين لرحيله، ونكاد نشعر، من آثاره التي تركها لنا، أنه بيننا، بعد أن حُجِبَ جسدُه عنا.

والخالد الباقي على الدهر هو الله سبحانه وتعالى.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حي استيطاني جديد في قلب الخليل يتضمن بناء 31 وحدة

News image

صادقت حكومة الاحتلال في جلستها الأسبوعية أمس، على بناء حي استيطاني جديد في قلب مدي...

إدارة ترامب قد تشهد استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس قريبا! عندها، سيصل عدد المستقيلين من إدارة ترامب وحكومته إلى 29

News image

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية، أن وزير دفاعه جيم ماتيس قد يغا...

الاحتلال يدق طبول الحرب ضد قطاع غزة..

News image

خلافاً للتهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، الأحد، بتوجيه ضربات مؤلمة إلى حما...

السعودية ترفض التهديدات والضغوط: سنرد على أي إجراء بإجراء أكبر

News image

أعلنت المملكة العربية السعودية أنه إذا فُرِض عليها أي إجراء سترد عليه بإجراء أكبر، مؤك...

خادم الحرمين في اتصال للرئيس التركي: لن ينال أحد من صلابة علاقتنا

News image

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفيًا بأخيه فخامة الر...

استقالة نيكي هيلي المفاجئة؟ وترامب يقبل استقالة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة موضحا أنها ستترك منصبها رسميا أواخر العام الجاري

News image

أكد رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، أنه وافق على قبول استقالة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى...

الاحتلال يكثّف البحث عن منفذ هجوم بركان

News image

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، ملاحقة شاب فلسطيني نفّذ هجوماً في منطقة «بركان» الصناعية الت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

وتبقى شامخاً يا عراق

عبدالعزيز عيادة الوكاع | الاثنين, 15 أكتوبر 2018

تبقى شامخا يا عراق... تعانق السماء... ونهراك دجلة والفرات.....

قراءة في قصّة: "قضيّة في المدينة"

رفيقة عثمان | الاثنين, 15 أكتوبر 2018

  الكاتب إسحاق الطويل، الرعاة للدراسات والنشر، رام الله، وجسور للنشر عمان؛ 2018....

ذاكرة تونس الجمالية

فاروق يوسف

| الاثنين, 15 أكتوبر 2018

  كانت تونس على وشك أن تقيم متحفا لفناني حداثتها والفنانين الممهدين لتلك الحداثة، غير أن...

الأدب الأيروسي في القصيدة السردية التعبيرية

كريم عبدالله | الاثنين, 15 أكتوبر 2018

أولا: الشاعر/ عدنان جمعة (الباب يسأل)...

الفضاء المعلوماتي.. وتسطيح الثقافة الأفقية

نايف عبوش | الاثنين, 15 أكتوبر 2018

حتى منتصف سبعينات القرن الماضي نزولا.. كانت الثقافة عمودية.. والمعرفة متمركزة.. والتثقيف ممنهج في الغ...

دم الشهيد عمر لا ينضب أبدا...

محمد الحنفي | الاثنين, 15 أكتوبر 2018

عندما غادر الشهيد عمر... عالمنا... كانت الحركة......

رحلة الحياة في عين الحبّ كفيفة

جميل السلحوت | الأحد, 14 أكتوبر 2018

  عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة صدر مجموعة "عين الحبّ كفيفة" للكاتب المقدسي جمعة سعيد ا...

الصراع المفاجئ...

محمد الحنفي | الأحد, 14 أكتوبر 2018

في غفلة... من أمر هذا الزمان... تفجر نبع الصراع... فصار الوعي... بالحاجة...   إلى الأكل....

منهج الإسقاط الاستشراقي

د. حسن حنفي

| السبت, 13 أكتوبر 2018

  يعتبر المنهج الإسقاطي آخر مناهج الاستشراق، بعد المنهج التاريخي، ثم المنهج التحليلي، ومنهج الأثر ...

لحظة من فضلك

كرم الشبطي | الجمعة, 12 أكتوبر 2018

لا نكتب الألم عن حب ولم نقصد يوماً ذلك هو شعور داخلي ناطق يخرج...

هل عاد الشهداء من مهجر الموت؟...

محمد الحنفي | الجمعة, 12 أكتوبر 2018

هل عاد الشهداء / الفقدناهم... من مهجر الموت؟... من مهجر القتل... تحت التعذيب؟... من م...

الشاعر والأديب الفلسطيني ب. فاررق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين

شاكر فريد حسن | الجمعة, 12 أكتوبر 2018

  يصادف اليوم عيد ميلاد صديقي الجميل، صديق العائلة وصنو أخي الراحل نواف عبد حسن، ا...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم28533
mod_vvisit_counterالبارحة51367
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع134476
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي396707
mod_vvisit_counterهذا الشهر848866
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1061896
mod_vvisit_counterكل الزوار58988311
حاليا يتواجد 4342 زوار  على الموقع