موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي:: مطار دبي يتصدر قائمة أكبر المطارات من حيث حركة المسافرين ::التجــديد العــربي:: مصر: لم نمنع مرور سفن متجهة إلى سوريا عبر قناة السويس ::التجــديد العــربي:: مصر تنتهي من تجديد مقبرة توت عنخ أمون وتعيد فتحها للزائرين بنظام جديد ::التجــديد العــربي:: ماري منيب: غوغل يحتفي بـ"أشهر حماة في السينما المصرية" في عيد ميلادها 114 ::التجــديد العــربي:: التهاب الأمعاء: كيف يؤثر الهواء الملوث على صحة أمعائك؟ ::التجــديد العــربي:: هل يعد تناول وجبة الإفطار فكرة جيدة دائما؟ ::التجــديد العــربي:: ليفربول يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي ومحمد صلاح يعزز صدارته للهدافين ::التجــديد العــربي:: ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان ::التجــديد العــربي:: دونالد-ترامب-يتعهد-بمواصلة-الحرب-حتى-هزيمة-«داعش»- والسيطرة-الكاملة-على-أرض-خلافتة- وإخراج إيران من سورية ::التجــديد العــربي:: ماكرون يغضب تركيا باحياء ذكرى إبادة الأرمن ::التجــديد العــربي:: الخارجية الروسية تحذر من اللجوء إلى الحل العسكري في فنزويلا ::التجــديد العــربي::

اليوم «الفري»

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

وقفت صاحبتُنا أمام المرآة وتفحصت صورتها من قمة رأسها إلي أخمص قدميها ثم هاتفت نفسها بصوت خفيض : لم يعد ثمة مفر من الدايت. اكتنز عنقها قليلا ففقدت هذه المزية التي ميزتها في صباها حين كان يتدلى فرع الفل شاهق البياض من رقبتها فتبدو معه كما لو كانت " مانوكان " تعرض عقدا من اللؤلؤ الحر الثمين. اتسعت دائرة خصرها قليلا وهي التي كانت تشد عليه الحزام شدّا فيعطي الانطباع بأنه حدٌ فاصل بين البلوزة الشيفون المُحكَمَة وبين الچوب الأورجانزا الواسعة . ارتحلت دبلتُها الذهبية مجددا من إصبع لآخر واستقرت عند خنصرها فوصلت بذلك إلي نهاية المطاف وما عاد أمامها مكان آخر تذهب إليه. تهدَلَت ..ترَهَلَت .. تبَدَلَت ولم تعد هي هي . لم تكن هيئتها الجديدة غريبة عليها، لا بل ولم تكن هيئتها جديدة من الأساس فهذا عهدها بنفسها من وقت ليس بالقصير، كانت تعرف أنها تتحول بالتدريج إلي امرأة ممتلئة وكانت التعليقات السمجة من هذه المرأة أو تلك تتولي تنبيهها إلي أنها تفقد رشاقتها إن هي تناست أو تغاضت، لكن في مواجهة الجميع دائما ما كانت حججها جاهزة للتبرير: الحمل ، الضغط النفسي ، زحمة العمل ، الجوهر أهم . وفي بعض الأحيان كانت تبدو لا منطقية حين تقول إن الظرفاء عادة لا تنقصهم البدانة وكانت تجد في ذلك ما يُفحِم . تملصت طويلا من قرار العودة بنفسها إلي نفسها.. التملص كلمة ليست دقيقة تماما وأدق منها أن صاحبتنا لم تضع هذا الأمر ضمن أولوياتها.

 

الآن الأمر اختلف ، فها هي قد بدأت تتصرف كما لو كانت قد انتقلت فعليا وليس فقط شكليا إلي الشريحة العمرية الأعلى . ضبطت نفسها وهي توزع النُصح على من حولها وكأنها قد أوتيت الحكمة مع بضع الكيلوجرامات الزائدة التي اكتسبتها. لم يعد في إمكانها أن تطير، هل كانت فعلا تطير؟ يبدو هذا فقد كان مَن حولها يدللونها ب "نحلة" على وزن اسمها "نهلة" وكان هذا اللقب يسعدها جدا لأنه يخلع عليها قدرات خارقة لا تتوفر لسواها لكنها بالتدريج تثاقلت أكثر فأكثر وصارت مثل الجميع. راحت تبحث مؤخرا عن نساء في مثل حجمها وتستمتع معهن بشمس الشتاء المحببة ففي صحبتهن تكون على راحتها ولا يُدَاخلَها شعور بالحرج. المسألة إذن لم تعد مسألة بضع شحوم إضافية في عنق أو خصر أو إصبع لكنها أصبحت مسألة مسافة أخذت تباعد بينها وبين شخصيتها الحقيقية.

قبل أن تتخذ قرارها بالذهاب لطبيب مختص كانت لها بعض المحاولات المتفرقة التي مرت بها تقريبا كل امرأة تبحث عن الرشاقة، من أول وضع صورة امرأة بدينة على باب الثلاجة بقصد التنفير مرورا بتناول أدوية حرق الدهون وانتهاء بممارسة الرياضة على كل الأجهزة الممكنة ، لكن شيئا لم يكن يتغير بل إنها بمرور الوقت صادقت المرأة البدينة إياها ولَم تعد تنفر منها! ثم قررت أن تدخل لنفسها من مدخل مختلف، قالت إنها بحكم تركيبتها النفسية مخلوقة لا تحب الفشل.. وإنها قادرة على التأقلم مع الظروف المختلفة، ذكّرت نفسها بالشهور الأولى الصعبة من بعثتها الدراسية في اليابان عندما كانت تعافر في هذا البلد البعيد وحدها، وتتعلم لغته الجديدة وحدها، وتتحمل طقسه البارد وحدها، وتتأقلم على طباعه وطعامه وحدها ثم عادت بعد سنوات أربع مصحوبة بال "دال" الثمينة تسبق اسمها. ارتاحت لهذه الذكرى كثيرا لأنها إحدى أهم نجاحاتها في الحياة، ولأنها حطمت فيها واحدة من أهم الأساطير التي ظلت أسيرة لها سنين عددا : أسطورة التوأمة الشعورية بينها وبين الناس والعادات والأمكنة التي تعرفها وتتأقلم معها، وتساءلت ماذا يمنعها إذن من أن تحطم أيضا أسطورة بدانتها ؟

في عيادة الطبيب الشهير أخذَت صاحبتنا دورا متأخرا، وفي الأحوال العادية كان هذا الأمر كفيلا بأن يستفزها لكنها لم تتململ.. أسندَت رأسها للوراء وأغمضت عينيها ولعلها غفت قليلا وراحت تنتظر. الجلبة الشديدة من حولها لم تساعدها على الاسترخاء، والنقاش المحتدم بين النساء خطف سكينتها خطفا وما باليد حيلة. دار الحديث حول الأطباق المرشحة لليوم "الفري" وقد شملت تقريبا كل ممنوع فلم تستثن منه شيئا، قاوَمَت صاحبتنا ضحكة خبيثة وهي تستدعي المقولة الشهيرة عن أن النظام الرأسمالي يحمل في طياته بذور فنائه فمثلها تماما زيارة طبيب التخسيس التي تبدأ بالتخطيط ليوم التسيب. ظلَت مشاعرها محايدة إلى أن اقترحت إحدى السيدات في اليوم "الفري" طبق الكنافة النابلسية فاختلف الوضع كليا بالنسبة لها، فصاحبتنا تعاني ضعفا خاصا أمام هذا النوع من الحلوى الشرقية منذ تذوقته لأول مرة في الشام من سنين طويلة ولم يكن معروفا آنذاك في مصر على نطاق واسع. نبّه ذكر الكنافة النابلسية حاسة التّذوق لديها فابتلعت ريقها، وجدد ذكرياتها الحلوة عن الشام وأهل الشام فشردت ولَم تدرِ أيهما صبّ قطرات العسل المصفى في حلقها أهي الحلوى أم الذكريات.

رشّحت صاحبة الاقتراح اللذيذ أحد المحلات السورية الجديدة في مدينة ٦ أكتوبر لشراء الكنافة إياها وأسهبت في وصف النَفَس والصنعة والطعم فطار النوم من عيني صاحبتنا. اعتدلَت في جلستها ولمعت عيناها وسألت السيدة : هل يمكن أن أتطفل وأسأل حضرتك عن عنوان محل الحلويات؟ وبينما هي تدّون العنوان بكل اهتمام تخايل أمامها وجه السيدة البدينة على ثلاجتها تبتسم راضية وتشاركها الاهتمام.. أو هُيئ لها أنها كذلك!

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع

News image

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، إن سحب القوات الأمريكية من سور...

3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان

News image

تحطمت مروحية عسكرية اثيوبية في مجمع للامم المتحدة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب الس...

الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ

News image

قصفت مدفعية الاحتلال مساء الأربعاء مرصدين تستخدمهما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ورد الجانب الف...

موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر

News image

أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معا...

البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان

News image

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين أمس الأربعاء قائلا إن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

رحيل الشّاعر خليل توما

جميل السلحوت | الخميس, 14 فبراير 2019

  غيّب الموت يوم 2019/2/12 الشّاعر الإنسان الصّديق الوفيّ، خليل توما، ومع أنّ كلّ نفس ...

قراءة في ديوان "عيون القدس"

د. عزالدين ابوميزر | الخميس, 14 فبراير 2019

  قبل البدء بقراءتي أريد ان أنبّه الى مسألة مهمّة، هي نظرتي للحرف والكلمة....

نبيهة راشد جبارين تغني فلسطين في ديوانها "عيون القدس"

رفيقة عثمان | الخميس, 14 فبراير 2019

  تغنت الشاعرة بالأماكن والآثار الفلسطينية، والعربية، ومجدتها بالوصف الجميل، وتدافق العواطف الشخصية نحوها....

ديوان "عيون القدس" قصائد تتدفق فيها الحروف

رائدة أبو الصوي | الخميس, 14 فبراير 2019

  مجموعة قصائد تتدفق فيها الحروف. عيون القدس بالمعنى الكبير الواسع لمصطلح عيون يفتح نوافذ ...

أحمد حسين والشعر والغناء بالبكاء

شاكر فريد حسن | الخميس, 14 فبراير 2019

  الراحل أحمد حسين شاعر مشاكس استثنائي مميز، ومتفرد بفكره وشعره ومواقفه، ومن الاصوات الشعرية ...

هو الحب لا استطيع مقاومته...

محمد الحنفي | الخميس, 14 فبراير 2019

  (1) يملأ صدري... يتعمق......

تجارب التنوير ومخاطر اللاّتسامح

د. زهير الخويلدي

| الخميس, 14 فبراير 2019

" يجب تحرير الناقد من قدسية النظرية ومخاطبة السلطة بلسان الحقيقة"   - إدوارد سعيد-...

أمسية ثقافية متميزة في اشهار كتاب "البطريرك ميشيل صباح للكنيسة والإنسان والوطن"

زياد شليوط

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  للكاتب زياد شليوط في شفاعمرو تحت رعاية المدبر البطريركي لأبرشية الروم الكاثوليك، قدس الأب ...

الكاتبة فَاطِمَة يُوسُف ذيَاب والشاعرة آمَال عَوَّاد رضْوَان

آمال عوّاد رضوان

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  في "مَكْنُونَاتٌ أُنْثَوِيَّةٌ"! رام الله- عن دار الوسط للنشر– جميل حامد:...

لست حزينا بتاتا وإن كنت غير سعيد أيضا

فراس حج محمد

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  سلام من القلب، أما بعد: في حادثة قديمة تعود إلى أكثر من أربع وعشرين ...

عشتار الفصول:111393 صفات المبدع الوطني ،الإنساني، الواقعي، والعالمي

اسحق قومي

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  جميعنا مبدعون،حتى الأنثى التي تُنجب أطفالاً ليتابعوا الطريق الإنساني مبدعة، والفلاح مبدعٌ، والعامل والصان...

أعجوبة زعتر الجدار

د. حسيب شحادة

| الأربعاء, 13 فبراير 2019

  في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة بالعبرية، رواها الكاهن عاطف بن ناجي بن خضر...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم15344
mod_vvisit_counterالبارحة51639
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع313166
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي339382
mod_vvisit_counterهذا الشهر743478
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار64897931
حاليا يتواجد 4283 زوار  على الموقع