موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق ::التجــديد العــربي:: وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يدعو إلى خفض الإنتاج العالمي للنفط إلى مليون برميل يوميا ::التجــديد العــربي:: دوري أبطال أوروبا: برشلونة أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي ::التجــديد العــربي:: فرنسا: نيكولا ماتيو يفوز بجائزة غونكور الأدبية العريقة عن روايته "أولادهم من بعدهم" ::التجــديد العــربي:: تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد سفيرا لأميركا في السعودية ::التجــديد العــربي:: ترمب لماكرون: لولا أميركا لهزمتم في الحربين العالميتين ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية ::التجــديد العــربي:: اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان ::التجــديد العــربي:: فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة ::التجــديد العــربي:: الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة ::التجــديد العــربي:: انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي::

اليوم «الفري»

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

وقفت صاحبتُنا أمام المرآة وتفحصت صورتها من قمة رأسها إلي أخمص قدميها ثم هاتفت نفسها بصوت خفيض : لم يعد ثمة مفر من الدايت. اكتنز عنقها قليلا ففقدت هذه المزية التي ميزتها في صباها حين كان يتدلى فرع الفل شاهق البياض من رقبتها فتبدو معه كما لو كانت " مانوكان " تعرض عقدا من اللؤلؤ الحر الثمين. اتسعت دائرة خصرها قليلا وهي التي كانت تشد عليه الحزام شدّا فيعطي الانطباع بأنه حدٌ فاصل بين البلوزة الشيفون المُحكَمَة وبين الچوب الأورجانزا الواسعة . ارتحلت دبلتُها الذهبية مجددا من إصبع لآخر واستقرت عند خنصرها فوصلت بذلك إلي نهاية المطاف وما عاد أمامها مكان آخر تذهب إليه. تهدَلَت ..ترَهَلَت .. تبَدَلَت ولم تعد هي هي . لم تكن هيئتها الجديدة غريبة عليها، لا بل ولم تكن هيئتها جديدة من الأساس فهذا عهدها بنفسها من وقت ليس بالقصير، كانت تعرف أنها تتحول بالتدريج إلي امرأة ممتلئة وكانت التعليقات السمجة من هذه المرأة أو تلك تتولي تنبيهها إلي أنها تفقد رشاقتها إن هي تناست أو تغاضت، لكن في مواجهة الجميع دائما ما كانت حججها جاهزة للتبرير: الحمل ، الضغط النفسي ، زحمة العمل ، الجوهر أهم . وفي بعض الأحيان كانت تبدو لا منطقية حين تقول إن الظرفاء عادة لا تنقصهم البدانة وكانت تجد في ذلك ما يُفحِم . تملصت طويلا من قرار العودة بنفسها إلي نفسها.. التملص كلمة ليست دقيقة تماما وأدق منها أن صاحبتنا لم تضع هذا الأمر ضمن أولوياتها.

 

الآن الأمر اختلف ، فها هي قد بدأت تتصرف كما لو كانت قد انتقلت فعليا وليس فقط شكليا إلي الشريحة العمرية الأعلى . ضبطت نفسها وهي توزع النُصح على من حولها وكأنها قد أوتيت الحكمة مع بضع الكيلوجرامات الزائدة التي اكتسبتها. لم يعد في إمكانها أن تطير، هل كانت فعلا تطير؟ يبدو هذا فقد كان مَن حولها يدللونها ب "نحلة" على وزن اسمها "نهلة" وكان هذا اللقب يسعدها جدا لأنه يخلع عليها قدرات خارقة لا تتوفر لسواها لكنها بالتدريج تثاقلت أكثر فأكثر وصارت مثل الجميع. راحت تبحث مؤخرا عن نساء في مثل حجمها وتستمتع معهن بشمس الشتاء المحببة ففي صحبتهن تكون على راحتها ولا يُدَاخلَها شعور بالحرج. المسألة إذن لم تعد مسألة بضع شحوم إضافية في عنق أو خصر أو إصبع لكنها أصبحت مسألة مسافة أخذت تباعد بينها وبين شخصيتها الحقيقية.

قبل أن تتخذ قرارها بالذهاب لطبيب مختص كانت لها بعض المحاولات المتفرقة التي مرت بها تقريبا كل امرأة تبحث عن الرشاقة، من أول وضع صورة امرأة بدينة على باب الثلاجة بقصد التنفير مرورا بتناول أدوية حرق الدهون وانتهاء بممارسة الرياضة على كل الأجهزة الممكنة ، لكن شيئا لم يكن يتغير بل إنها بمرور الوقت صادقت المرأة البدينة إياها ولَم تعد تنفر منها! ثم قررت أن تدخل لنفسها من مدخل مختلف، قالت إنها بحكم تركيبتها النفسية مخلوقة لا تحب الفشل.. وإنها قادرة على التأقلم مع الظروف المختلفة، ذكّرت نفسها بالشهور الأولى الصعبة من بعثتها الدراسية في اليابان عندما كانت تعافر في هذا البلد البعيد وحدها، وتتعلم لغته الجديدة وحدها، وتتحمل طقسه البارد وحدها، وتتأقلم على طباعه وطعامه وحدها ثم عادت بعد سنوات أربع مصحوبة بال "دال" الثمينة تسبق اسمها. ارتاحت لهذه الذكرى كثيرا لأنها إحدى أهم نجاحاتها في الحياة، ولأنها حطمت فيها واحدة من أهم الأساطير التي ظلت أسيرة لها سنين عددا : أسطورة التوأمة الشعورية بينها وبين الناس والعادات والأمكنة التي تعرفها وتتأقلم معها، وتساءلت ماذا يمنعها إذن من أن تحطم أيضا أسطورة بدانتها ؟

في عيادة الطبيب الشهير أخذَت صاحبتنا دورا متأخرا، وفي الأحوال العادية كان هذا الأمر كفيلا بأن يستفزها لكنها لم تتململ.. أسندَت رأسها للوراء وأغمضت عينيها ولعلها غفت قليلا وراحت تنتظر. الجلبة الشديدة من حولها لم تساعدها على الاسترخاء، والنقاش المحتدم بين النساء خطف سكينتها خطفا وما باليد حيلة. دار الحديث حول الأطباق المرشحة لليوم "الفري" وقد شملت تقريبا كل ممنوع فلم تستثن منه شيئا، قاوَمَت صاحبتنا ضحكة خبيثة وهي تستدعي المقولة الشهيرة عن أن النظام الرأسمالي يحمل في طياته بذور فنائه فمثلها تماما زيارة طبيب التخسيس التي تبدأ بالتخطيط ليوم التسيب. ظلَت مشاعرها محايدة إلى أن اقترحت إحدى السيدات في اليوم "الفري" طبق الكنافة النابلسية فاختلف الوضع كليا بالنسبة لها، فصاحبتنا تعاني ضعفا خاصا أمام هذا النوع من الحلوى الشرقية منذ تذوقته لأول مرة في الشام من سنين طويلة ولم يكن معروفا آنذاك في مصر على نطاق واسع. نبّه ذكر الكنافة النابلسية حاسة التّذوق لديها فابتلعت ريقها، وجدد ذكرياتها الحلوة عن الشام وأهل الشام فشردت ولَم تدرِ أيهما صبّ قطرات العسل المصفى في حلقها أهي الحلوى أم الذكريات.

رشّحت صاحبة الاقتراح اللذيذ أحد المحلات السورية الجديدة في مدينة ٦ أكتوبر لشراء الكنافة إياها وأسهبت في وصف النَفَس والصنعة والطعم فطار النوم من عيني صاحبتنا. اعتدلَت في جلستها ولمعت عيناها وسألت السيدة : هل يمكن أن أتطفل وأسأل حضرتك عن عنوان محل الحلويات؟ وبينما هي تدّون العنوان بكل اهتمام تخايل أمامها وجه السيدة البدينة على ثلاجتها تبتسم راضية وتشاركها الاهتمام.. أو هُيئ لها أنها كذلك!

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعديني

News image

الرياض - قال الديوان الملكي السعودي الثلاثاء إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز سيس...

اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان

News image

وافق التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن على مقترح إجلاء نحو خمسين جريحا من ...

فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه

News image

غزة/القدس المحتلة - قال مسؤولون فلسطينيون إن الفصائل المسلحة في قطاع غزة وافقت اليوم الث...

مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة

News image

أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، أن المشاورات التي أجراها مجلس الأ...

الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة

News image

ذكر الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ما وصفه بـ»البهورات والتهديدات» التي أطل...

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

لا تثقوا بهذا الرجل !

د. سليم نزال

| الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

  تعطلت سماعة الكمبيوتر منذ بعض الوقت و كان ذلك مساء السبت و المحلات مقفلة ...

قراءة في قصّة أطفال: "دقدوق لا تُزعج أبوك"

رفيقة عثمان | الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

  صدرت عام 2018 قصة الأطفال: "دقدوق لا تزعج أبوك"، لفداء أبو كف، عن دار ال...

يا لها النفس البشرية.. بعض شؤون وشجون

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

  يا لها النفس البشريةُ مِن عالم ثَري حَفِيٍّ، ظَاهرٍ وخَفيّ، ذي أنجادٍ وأغوار وأسرار...

أربع حواضر

د. حسن مدن | الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

  في بحث علاقة تأثر العالم الإسلامي، والعرب خاصة، بالغرب تتوقف دراسة ضمّها كتاب «الشرق...

كان الأمل في عهد الشهيد عمر...

محمد الحنفي | الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

كان الشهيد عمر... ينضح... بكل آمال الشعب......

حكمة البومة

د. حسن مدن | الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

  في محل لبيع التذكارات في مدينة نائية، استوقفني تذكار هو عبارة عن مجسم برونزي...

طاقات إبداعية واعدة

نايف عبوش | الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

  في الديرة يمكن تلمس طاقات شبابية كامنة، وواعدة في المجالات الأدبية، الشعرية منها، والنثر...

الحارس والمتمرد في ” حقل الشوفان”

وليد الزبيدي

| الاثنين, 19 نوفمبر 2018

  شاهدت فيلم “الحارس في حقل الشوفان” قبل عدة اشهر، بعد ذلك قرأت الرواية الشهير...

رواية “ليت” ما لها وما عليها

رفيقة عثمان | الأحد, 18 نوفمبر 2018

رواية “ليت” للكاتبة: (رهف السّعد)، 2018، مكتبة كل شيء للنشر حيفا. نسجتِ الكاتبة الشّابّة "ره...

كتاب على الرصيف

د. حسن مدن | الأحد, 18 نوفمبر 2018

ذات مرة اقتنيت كتاباً من تلك التي توصف بالكتب المستعملة، من بائع على الرصيف في ...

هل نسأل التاريخ عن دواعي الاغتيال؟...

محمد الحنفي | الأحد, 18 نوفمبر 2018

لقد تم اغتيال الشهيد عمر... أمام منزله... فلماذا لا نتوجه......

الكاتب والمدينة

د. حسن مدن | السبت, 17 نوفمبر 2018

  حين أراد بياتريت سارلو دراسة أدب خورخي بورخيس، أولى عناية خاصة للتحولات، التي طرأت ع...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم40869
mod_vvisit_counterالبارحة42336
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع183028
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي371317
mod_vvisit_counterهذا الشهر1002988
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60786962
حاليا يتواجد 3686 زوار  على الموقع