موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

إحسان في ذكرى المولد والرحيل

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

وكأن الأقدار شاءت أن يكون يناير من كل عام هو شهر شروق شمس إحسان عبد القدوس وغروبها، ففي 1 يناير من عام 1919 كان مولده وفي 12 يناير من عام 1990 كان رحيله. تكشف المصادفة عن أنه بعد خروجه للدنيا خرج المصريون في ثورة شعبية قادها حزب الوفد احتجاجا علي الاحتلال البريطاني وسياساته، وكأن خَلْقَ إحسان ارتبط ومنذ البداية بظاهرة التمرد. وعندما رحل عنّا إحسان ارتبط رحيله بتمرد من نوع آخر دفعت المنطقة العربية ثمنا غاليا له. كانوا قد علّمونا أن الأمن القومي العربي كلُ لا يتجزأ ثم جاء احتلال الكويت ليقلب الموازين ويفتح الأبواب أمام التدخل العسكري الأجنبي. يشتط خيالي قليلا فيهيئ لي أن مولد إحسان سبق ثورة 1919 بشهرين ومهد لها، وأن رحيله استبق الفُرقة العربية بستة أشهر وفّر منها، ولا أرى ضيرا في ذلك ففي حضرة صاحب الخيال العريض ممنوع أن يُحبَس أي خيال.

 

شكّل أدب إحسان عبد القدوس وعي أجيال متتالية منها الجيل الذي أنتمي إليه ، قرأنا له في صبانا وشبابنا وفاجأنا نحن النساء أنه يعرف الكثير عنّا، تماما كما كان نزار قباني يعرف عنّا، يبدو لي وكأن إحسان تحَدَدَ دوره في أن يجسد مشاعر النساء نثرا في قصصه ورواياته ليعود نزار ويلملمها في قصائده وأبياته. من فرط التماهي بين الخيال والواقع في أدب إحسان كان كثيرا ما يطاردني سؤال: من أنبأه بما يدور في رأسي ومن أذِن له أن يكشف خبيئتي ؟ .. أقرأ له فيساعدني أن أفهم نفسي، ولحسن الحظ أنه عندما بدأ يتكون إدراكي كان إحسان قد أنتج حصيلة ثمينة جدا من الروايات والقصص القصيرة فقمة عطائه الأدبي ارتبطت بعِقدّي الخمسينيات والستينيات، وهكذا فلم أبدأ في مطالعة أدب الآخرين إلا بعد أن التهمت كل ما احتوته المكتبة العامة في ميدان الروضة بحي المنيل من أعماله هو.

لكن بين كل ما كتب إحسان فإن لبعض أعماله منزلة خاصة جدا في نفسي، أحب "أين عمري" هذه القصة التي تحكي عن طفلة كبيرة وجدت نفسها فجأة في موقع الزوجة لكهل غيور سلبها أجمل سنين عمرها، وعندما مات الزوج قررت أن تعوض ما فاتها من طيش وانطلاق وتعيد عقارب الساعة للوراء. هذه البطلة التي تحلم بفستان الزفاف الأبيض والكعب العالي هي كل بنات الأرض، يُسمعنا الأهل منذ ولادتنا تمنياتهم الطيبة بابن الحلال ويغرسون في مخيلتنا أن باب الزوجية يفتح على جنات عدن، يُخّزنون لنا طقم الصيني والسجاجيد ونحن صغار ويحوّلونا مُلاّكا لأشياء ثمينة لا تعنينا. ليس كل زوج هو عمو عزيز بالتأكيد لكن كل بنت هي عليّة. وأحب "أنا حرة" أو قصة هذه الأمينة التي تتمرد على تقاليد المجتمع الشرقي فتقرر أن تعيش حياتها كما تريد لا كما يريد لها الآخرون، حتى إذا كبرت أدركت أن الحرية المطلقة مفسدة مطلقة وتنبهت لحرية من نوع آخر هي حرية الوطن. بين تمرد علية وتمرد أمينة قاسم مشترك هو التبرم من قيود المجتمع، البطلتان أيضا كانتا ضحيتّي قلق الأم الأرملة والعمة المحافظة من مسؤولية تربية البنات، وكلتاهما ارتبطتا في النهاية بالبطل الناصح الأمين : الدكتور خالد في " أين عمري " ، وعباس المناضل السياسي في "أنا حرة ". مجرد عقد هذه المقارنة يوضح أن إحسان حين كان يكتب عن نماذج نسائية غير تقليدية سرعان ما كان ينتقل بها إلى حيث تتوافق مع نظرة المجتمع، وقد تكرر هذا في العديد من أعماله " النظارة السوداء" و "لا أنام " و" لا تطفئ الشمس".

لكن هذا التصحيح الذي كان يمارسه إحسان لمفهوم الحرية لم يكن كافيا فليس مسموحا من الأصل الحكي عن غير المألوف، وعلى الجميع أن ينتظموا في طوابير الفضيلة النهارية حتى وإن مارسوا كل أنواع الرذيلة في جنح الظلام. وهكذا صارت الحرية التي هي القيمة الأعلى في أدب إحسان جريمته التي لا تغتفر، رفضها المحافظون اجتماعيا في "البنات والصيف" و"أنف وثلاثة عيون" واستُجوِب بسبب هذه الأخيرة وزير الإرشاد القومي في مجلس الأمة. ورفضها المحافظون سياسيا في رائعته "في بيتنا رجل" وفي "علبة من الصفيح الصدئ" وفي حواراته على "المقهى في الشارع السياسي". أكاد أقول أن إفلات باقي أعمال إحسان من المطاردة الأخلاقية والسياسية محض صدفة لا أكثر، فقد كان بوسع الانتهازيين دائما أن يدعوا وجود إسقاط سياسي لشخصية مثل حسين باشا شاكر في "شيء في صدري" أو خالد بك مدكور في "الراقصة والسياسي" على الجالسين في مقاعد الحكم، لكنهم لسبب ما لم يفعلوا. كما أن قصصا من نوع "بئر الحرمان" أو "حكاية الدكتور حسن" ليست أقل جرأة من القصص التي أقامت الدنيا ضد إحسان ولم تُقعدها، لكنها لم تسترع الانتباه وهذا فضلٌ كبير.

في 12 يناير الماضي احتفلت أسرة إحسان عبد القدوس بتوزيع الجوائز المرصودة باسمه في مجالات الرواية والقصة والنقد الأدبي، أسعدني جدا أن يتردد اسم إحسان بين جنبات دار الأوبرا فهذا مقام يليق به تماما، وأسعدني أن تعاد طباعة أدبه وقراءته والتنافس باسمه بين الأدباء المحدثين، أسعدني ذلك لأني ممن يُقدِّرون قيمة إحسان ولأننا في مواجهة سيف الازدراء المشهر في وجه الإبداع والمبدعين ليس أمامنا إلا الهروب إلى أدب إحسان وحريته.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

سمير أمين

د. حسن مدن | الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

  غادر دنيانا المفكر المصري - الأممي الكبير سمير أمين، وفي بيان صدر أمس نعته و...

مستقبل “المقال”

وليد الزبيدي

| الاثنين, 13 أغسطس 2018

  ليس لدي إحصائيات عن أعداد قراء المقالات من قبل الجمهور، سواء كان في جميع ا...

تجلّيات محمود درويش

عبدالله السناوي

| الأحد, 12 أغسطس 2018

  لم يكن يشك أحد من الذين عانوا النزوح الإجباري من أراضيهم وبيوتهم تحت إرهاب ...

الخُزَامَى

محمد جبر الحربي

| الأحد, 12 أغسطس 2018

مَا أطْيَبَ الأهْلَ فِي أرْضِي وَفِي سَكَنِي هُمْ نُوْرُ عَيْنِي وَهُمْ نَبْضِي وَهُمْ سَكَنِ...

الفنّ الإسلامي.. ملمحٌ آسر لحضارة عريقة

د. عزالدين عناية

| السبت, 11 أغسطس 2018

رغم تناول قضايا الإسلام في شتى مظاهرها وأبعادها السوسيولوجية والدينية والسياسية، في الفترة الحالية في ...

(أطفال عائمون في قعر العطش)

عبده حقي

| السبت, 11 أغسطس 2018

نص سردي هم يسكنون فيه وهو يسكن في ماضي أجسادهم منذ أمد بعيد.. ويخال هذا...

رمز ثقافي ليوم اللغة العربية والدكتور جورج جبور

د. كاظم الموسوي

| السبت, 11 أغسطس 2018

دعت الجمعية الجغرافية السورية الأستاذ الدكتور جورج جبور يوم الخميس 2018/8/2 في مقرها الاثري الج...

أَوْتَـارٌ مُتَقَـاطِعَة!

آمال عوّاد رضوان

| السبت, 11 أغسطس 2018

أَسْمَاؤُنَا.. تَحْمِلُنَا إِلَى أَعْمَاقِ مَجْهُولٍ.. يَتَنَاسَلُ! نَحْنُ.. فِكْرَةُ خَلْقٍ يَتَكَوَّرُ فِي رَحْمِ الْمُنَى!...

في الذّكرى العاشرة لرحيله

فراس حج محمد

| السبت, 11 أغسطس 2018

محمود درويش تلك الظّاهرة الشّعريّة الفريدة لماذا نجح درويش وفشل جيش كبير من الشّعراء بعض...

سوى غريب عابر

حسن العاصي

| السبت, 11 أغسطس 2018

خلف بياض البحر ترقبت صوت العصافير فاض الموج فراشات وضجر الماء من الألوان...

خصمان لا يلتقيان

فاروق يوسف

| السبت, 11 أغسطس 2018

عام 1996 رافقت الرسام العراقي شاكر حسن آل سعيد في زيارته إلى بيروت، كانت الم...

"سيكاريو ومحبة بابلو" (اسكوبار):

مهند النابلسي

| السبت, 11 أغسطس 2018

  اجرام الكارتيلات وكاريزمية "اسكوبار" الكولومبية وتقمص الشخصيات الاستحواذية ودموية المآلات! تفاوت السرديات وفرادة المشهديات ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم5257
mod_vvisit_counterالبارحة29308
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع116798
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر517115
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56435952
حاليا يتواجد 4388 زوار  على الموقع