موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله ::التجــديد العــربي:: مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن ::التجــديد العــربي:: الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس ::التجــديد العــربي:: مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال ::التجــديد العــربي:: انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات ::التجــديد العــربي:: الحرب في اليمن: قتلى في هجوم للحوثيين بطائرة مسيّرة على قاعدة العند العسكرية ::التجــديد العــربي:: رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم يستقيل من منصبه بشكل مفاجئ وامريكا قد "ترشح إيفانكا ترامب" لرئاسة البنك الدولي ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي يتوقع "سماء مظلمة" للاقتصاد العالمي في 2019 ::التجــديد العــربي:: ما هي المنتخبات الأوفر حظا في التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا؟ ::التجــديد العــربي:: مصر تستعيد قطعة تحمل اسم أمنحتب الأول من بريطانيا ::التجــديد العــربي:: هل شرب العصائر أكثر فائدة للصحة أم تناول الفاكهة؟ ::التجــديد العــربي:: «هيئة الترفيه»: الحضارة اليابانية في الدمام... والكوميديا في جدة ::التجــديد العــربي:: حماس تتسلم إدارة معبر رفح البري مع مصر ::التجــديد العــربي:: الكويت:مستعدون لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية ::التجــديد العــربي:: الدفاع الروسية: نتابع حركة سفينة الإنزال الأمريكية في البحر الأسود عن كثب ::التجــديد العــربي:: جون بولتون: انسحاب القوات الأمريكية "يخضع لشروط" ::التجــديد العــربي:: مصر تفتتح أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط ورابع أكبر مسجد بالعالم ::التجــديد العــربي:: حكومة الغابون تعلن إحباط محاولة انقلاب عسكري ::التجــديد العــربي:: نائب رئيس الوزراء الإيطالي يعلن تأييده لاحتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا ::التجــديد العــربي:: توقيف 816 شخصاً في الاحتجاجات السودانية والبشير يحذر من أن "الاحتجاجات ستفاقم المشاكل" ::التجــديد العــربي::

إحسان في ذكرى المولد والرحيل

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

وكأن الأقدار شاءت أن يكون يناير من كل عام هو شهر شروق شمس إحسان عبد القدوس وغروبها، ففي 1 يناير من عام 1919 كان مولده وفي 12 يناير من عام 1990 كان رحيله. تكشف المصادفة عن أنه بعد خروجه للدنيا خرج المصريون في ثورة شعبية قادها حزب الوفد احتجاجا علي الاحتلال البريطاني وسياساته، وكأن خَلْقَ إحسان ارتبط ومنذ البداية بظاهرة التمرد. وعندما رحل عنّا إحسان ارتبط رحيله بتمرد من نوع آخر دفعت المنطقة العربية ثمنا غاليا له. كانوا قد علّمونا أن الأمن القومي العربي كلُ لا يتجزأ ثم جاء احتلال الكويت ليقلب الموازين ويفتح الأبواب أمام التدخل العسكري الأجنبي. يشتط خيالي قليلا فيهيئ لي أن مولد إحسان سبق ثورة 1919 بشهرين ومهد لها، وأن رحيله استبق الفُرقة العربية بستة أشهر وفّر منها، ولا أرى ضيرا في ذلك ففي حضرة صاحب الخيال العريض ممنوع أن يُحبَس أي خيال.

 

شكّل أدب إحسان عبد القدوس وعي أجيال متتالية منها الجيل الذي أنتمي إليه ، قرأنا له في صبانا وشبابنا وفاجأنا نحن النساء أنه يعرف الكثير عنّا، تماما كما كان نزار قباني يعرف عنّا، يبدو لي وكأن إحسان تحَدَدَ دوره في أن يجسد مشاعر النساء نثرا في قصصه ورواياته ليعود نزار ويلملمها في قصائده وأبياته. من فرط التماهي بين الخيال والواقع في أدب إحسان كان كثيرا ما يطاردني سؤال: من أنبأه بما يدور في رأسي ومن أذِن له أن يكشف خبيئتي ؟ .. أقرأ له فيساعدني أن أفهم نفسي، ولحسن الحظ أنه عندما بدأ يتكون إدراكي كان إحسان قد أنتج حصيلة ثمينة جدا من الروايات والقصص القصيرة فقمة عطائه الأدبي ارتبطت بعِقدّي الخمسينيات والستينيات، وهكذا فلم أبدأ في مطالعة أدب الآخرين إلا بعد أن التهمت كل ما احتوته المكتبة العامة في ميدان الروضة بحي المنيل من أعماله هو.

لكن بين كل ما كتب إحسان فإن لبعض أعماله منزلة خاصة جدا في نفسي، أحب "أين عمري" هذه القصة التي تحكي عن طفلة كبيرة وجدت نفسها فجأة في موقع الزوجة لكهل غيور سلبها أجمل سنين عمرها، وعندما مات الزوج قررت أن تعوض ما فاتها من طيش وانطلاق وتعيد عقارب الساعة للوراء. هذه البطلة التي تحلم بفستان الزفاف الأبيض والكعب العالي هي كل بنات الأرض، يُسمعنا الأهل منذ ولادتنا تمنياتهم الطيبة بابن الحلال ويغرسون في مخيلتنا أن باب الزوجية يفتح على جنات عدن، يُخّزنون لنا طقم الصيني والسجاجيد ونحن صغار ويحوّلونا مُلاّكا لأشياء ثمينة لا تعنينا. ليس كل زوج هو عمو عزيز بالتأكيد لكن كل بنت هي عليّة. وأحب "أنا حرة" أو قصة هذه الأمينة التي تتمرد على تقاليد المجتمع الشرقي فتقرر أن تعيش حياتها كما تريد لا كما يريد لها الآخرون، حتى إذا كبرت أدركت أن الحرية المطلقة مفسدة مطلقة وتنبهت لحرية من نوع آخر هي حرية الوطن. بين تمرد علية وتمرد أمينة قاسم مشترك هو التبرم من قيود المجتمع، البطلتان أيضا كانتا ضحيتّي قلق الأم الأرملة والعمة المحافظة من مسؤولية تربية البنات، وكلتاهما ارتبطتا في النهاية بالبطل الناصح الأمين : الدكتور خالد في " أين عمري " ، وعباس المناضل السياسي في "أنا حرة ". مجرد عقد هذه المقارنة يوضح أن إحسان حين كان يكتب عن نماذج نسائية غير تقليدية سرعان ما كان ينتقل بها إلى حيث تتوافق مع نظرة المجتمع، وقد تكرر هذا في العديد من أعماله " النظارة السوداء" و "لا أنام " و" لا تطفئ الشمس".

لكن هذا التصحيح الذي كان يمارسه إحسان لمفهوم الحرية لم يكن كافيا فليس مسموحا من الأصل الحكي عن غير المألوف، وعلى الجميع أن ينتظموا في طوابير الفضيلة النهارية حتى وإن مارسوا كل أنواع الرذيلة في جنح الظلام. وهكذا صارت الحرية التي هي القيمة الأعلى في أدب إحسان جريمته التي لا تغتفر، رفضها المحافظون اجتماعيا في "البنات والصيف" و"أنف وثلاثة عيون" واستُجوِب بسبب هذه الأخيرة وزير الإرشاد القومي في مجلس الأمة. ورفضها المحافظون سياسيا في رائعته "في بيتنا رجل" وفي "علبة من الصفيح الصدئ" وفي حواراته على "المقهى في الشارع السياسي". أكاد أقول أن إفلات باقي أعمال إحسان من المطاردة الأخلاقية والسياسية محض صدفة لا أكثر، فقد كان بوسع الانتهازيين دائما أن يدعوا وجود إسقاط سياسي لشخصية مثل حسين باشا شاكر في "شيء في صدري" أو خالد بك مدكور في "الراقصة والسياسي" على الجالسين في مقاعد الحكم، لكنهم لسبب ما لم يفعلوا. كما أن قصصا من نوع "بئر الحرمان" أو "حكاية الدكتور حسن" ليست أقل جرأة من القصص التي أقامت الدنيا ضد إحسان ولم تُقعدها، لكنها لم تسترع الانتباه وهذا فضلٌ كبير.

في 12 يناير الماضي احتفلت أسرة إحسان عبد القدوس بتوزيع الجوائز المرصودة باسمه في مجالات الرواية والقصة والنقد الأدبي، أسعدني جدا أن يتردد اسم إحسان بين جنبات دار الأوبرا فهذا مقام يليق به تماما، وأسعدني أن تعاد طباعة أدبه وقراءته والتنافس باسمه بين الأدباء المحدثين، أسعدني ذلك لأني ممن يُقدِّرون قيمة إحسان ولأننا في مواجهة سيف الازدراء المشهر في وجه الإبداع والمبدعين ليس أمامنا إلا الهروب إلى أدب إحسان وحريته.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله

News image

"انا لله وإنا اليه راجعون، إنتقلت إلى رحمة الله الفنانة التشكيلية السعودية ‎منيرة موصلي، ومو...

مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأ...

الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس

News image

أعلنت الشرطة في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، عن توقيف 43 شخصا أثناء تظاهرات "ال...

مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال

News image

قتل جيش الاحتلال الصهيوني شاباً فلسطينياً في مدينة الخليل بعد أن أطلق النار عليه أمس...

انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات

News image

قتل اثنان من رجال الإطفاء أثناء محاولة السيطرة على حريق اندلع جراء انفجار في مخب...

الكويت:مستعدون لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية

News image

قال مسؤول كويتي، إن بلاده قد تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء اليمنيين، لكن...

جون بولتون: انسحاب القوات الأمريكية "يخضع لشروط"

News image

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن انسحاب قوات بلاده من سوريا يخضع لشر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

قراءة في عالم التعبيري.. يوجين أونيل

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 16 يناير 2019

  يوجين أونيل “١٨٨٨ – ١٩٥٣” كاتب خدم المسرح الأميركي، واحتل مكانة مرموقة بين كتابه،...

الدولة والثقافة

د. حسن مدن | الأربعاء, 16 يناير 2019

وجهتا نظر ليستا جديدتين، ظلّ أصحابهما في حال سجال حتى اليوم حول علاقة الدولة...

عن ميرامار!

د. سليم نزال

| الأربعاء, 16 يناير 2019

  يستهوينى اسم هذا الفندق لانه عنوان رواية جميلة من روايات الزمن الجميل لنجيب محفوظ ...

قصيدة : احتراف فراشة العشق

أحمد صالح سلوم

| الأربعاء, 16 يناير 2019

في كل عصر مر على ارصفتي وجدتك تقترنين بالعشق تحترفين شكل تحولاته العاصفة او الر...

افتقدتَكِ...كَمْ افتَقَدْتِك!!

محمود كعوش

| الأربعاء, 16 يناير 2019

قال لها: تحية لكِ من أعماقِ القلبِ والروحْ !! كَمْ أشتاقُ لحضورِكِ كَمْ أشتاقْ...

الثقافة والذاكرة

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 16 يناير 2019

  ينطوي مفهوم الثقافة على بعدين أساسيين، أحدهما كوني عام، والآخر وطني، أو محلي خاص، و...

"أيقظني الديك" ... ليست مجرد رواية

جعفر الشايب

| الثلاثاء, 15 يناير 2019

  الرواية الأولى التي أصدرتها الكاتبة الصاعدة رجاء البوعلي "أيقظني الديك" تأخذك في عوالم واقعية...

أقوى من العملاء

خليل توما | الثلاثاء, 15 يناير 2019

أعودُ أعودُ منتصبًا أزمجر تحت سكينهْ ويذبحني ويفرمني...

أغنية حب للمسحوقين

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 15 يناير 2019

منذ صغري وأنا أعشق الكلمة المقاومة الغاضبة...

وردة أنت تحملين الورود...

محمد الحنفي | الثلاثاء, 15 يناير 2019

  إهداء: إلى الرفيق العزيز إبراهيم حمي الذي تعودنا منه أن يتحفنا، في كل صباح، ...

روايات مرفوضة

د. حسن مدن | الثلاثاء, 15 يناير 2019

  تلقى ليو تولستوي رسالة رفض من ناشر أجنبي بعث إليه بمخطوطة روايته: «الحرب والسلا...

قصة فيلم “لبس قدك..” مسروقة

مبارك أباعزي | الأحد, 13 يناير 2019

شاهدت، وأنا نادرا ما أفعل، فيلما مغربيا مبنيا في قصته وفق مسار محكم، انضبطت فيه...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29987
mod_vvisit_counterالبارحة50667
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع174821
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي310463
mod_vvisit_counterهذا الشهر783713
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1459590
mod_vvisit_counterكل الزوار63388110
حاليا يتواجد 4427 زوار  على الموقع