موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

استعارات جسديَّة... (3)

إرسال إلى صديق طباعة PDF


ليلٌ أزرقُ وقبَّعةٌ تخرجُ منها العصافيرُ المبتهجةُ بلا شيءٍ

ليلٌ أزرقُ وعباءاتُ غيومٍ لنساءٍ لم يصلنَ بعدُ من سِفرِ المزاميرِ

شاعرٌ يبحثُ عن لغةٍ في الشِعرِ الجاهليِّ

كيْ يصفَ خلخالَ امرأةٍ لا يسمعُ سوى رنينهِ الخفيِّ

ولا يرى سوى لمعانهِ الكثيفِ الضوءِ

شاعرٌ أو عابرُ ليلٍ أزرقَ في لوحاتِ سلفادور دالي

*

لمنْ أُرتِّبُ ليلي؟ أيُّ أُغنيَّةٍ

أختارُ وحدي؟

وتُفَّاحُ الشتاءِ لمنْ؟

لا حُبَّ في الحُبٍّ

لا أرضٌ ستتَّسعُ

لشهوةٍ امرأةٍ من خمرةٍ وشجنْ

لمنْ سأقصصُ رؤيايَ؟

الفراشةُ في جسمي

من العطشِ الروحيِّ تندلعُ

لمنْ أُقلِّمُ أزهارَ الضبابِ لمنْ؟

*

راقصةُ الفلامنكو الجميلةُ

تلكَ التي من حفيداتِ لوركا

النحيلةُ كالغصنِ..

راقصةُ الفلامنكو التي لا تشيرٍ إلى قمرٍ في السماءِ

ولكن لمن يتفحَّصُها من بعيدٍ بعينينِ من وهجِ الهندباءِ

تضيءُ المكانَ بوشمٍ على شكلِ حوريَّةٍ تتأهَّبُ للطيرانِ

ويتبعُها شجرٌ عائليٌّ إلى آخرِ الأرضِ

يتبعُها مطرٌ هامشيٌّ

وظلٌّ لخاصرةِ الشمسِ

فالنسوةُ الغجريَّاتُ

أجملُ ما في الطريقِ إلى البيتِ والأُغنياتْ

*

وكامرأةٍ في الخريفِ تُطيِّرُ نورسها المتوجِّسَ من غيمةٍ

أو تُرقِّصُ ظلَّ بنفسجها في الظلامِ

أُدرِّبُ نثري على الطيرانِ فيسقطُ..

عشرونَ عاماً أُدرِّبُ قلبي على الطيرانِ

ولا أنجحُ..

القطُّ أغفى على درجِ البيتِ

والأُقحوانُ على حالهِ

الكلبُ ملَّ النباحَ ونامَ على جوعهِ

والنداءُ الخفيُّ على حالهِ

نسوةٌ يتقاسمنَ قهوتهنَّ وخبزَ الصبابةِ..

شخصٌ يعاكسُ سيِّدةً في الهزيعِ الأخيرِ: أُذكريني لأنساكِ..

لي رغبتانِ تضيئانِ عينيكِ أو شهوةَ الليلِ

أحتاجُ صوتكِ يأخذني من يدي في الزحامِ

لكي لا أضلَّ طريقي الخريفيَّ أو أستضيءَ

بعينَيْ سواكِ..

وأحتاجُ صوتكِ يُبعدُ عني المجازَ الرديءْ

*

تمشي الغجريَّةُ مشيَ الظبيةِ أو مشيَ الغيمةِ

تمشي كالفرسِ العربيَّةِ حيناً

وكراقصةِ البارِ المشدودةُ أحياناً أخرى

يجلوها الفستانُ الضيِّقُ

يكتبها سرُّ التكوينِ

وتمحوها عاطفةُ الماءِ..

الغجريَّةُ نايٌ يتلظَّى

شجرٌ بحريٌّ يتعرَّى من رغبتهِ

مطرٌ ليسَ يبلِّلنا إلَّا في الأحلامِ

الغجريَّةُ مثلُ القطَّةِ تتركُ منضدةَ الريشِ وتذهبُ

لا لتعدَّ أصابعها في الريحِ الخضراءِ

ولا لتغنِّي مثلَ المهزومينَ

ولا لتردَّ ضفيرتها لنسيمِ الشمسِ

فطيرُ أنوثتها مقهورٌ

وعلى قدميها تبكي العنقاءْ

الغجريَّةُ تتركُ زينتها في البيتِ وتذهبُ

كي تتحوَّلَ نرجسةً تتنهَّدُ في ليلِ الصحراءْ

*

لا أحفظُ قصائدي عن ظهرِ قلبٍ

ولا أسماءَ النسوةِ اللواتي أقمنَ وتشمَّسنَ فيها

وأرخينَ شعورهنَّ على شجرةِ لبلابٍ في الشرفةِ الغربيَّةِ

فأنا بالكادِ أحفظُ رقمَ هاتفي أو بريدي

لكني أُحبُّ يفتشينكو لأن صهيلهُ يصلُ القلبَ من أعالي سيبيريا

وهو يُلقي بشعرهِ من نوافذِ الحريَّةِ

نيابةً عن كلِّ الشعراءِ المنسيِّينْ

*

أيُّها الفوضويُّ المملُّ كلحنٍ رتيبْ

لا علاقةَ لي بأحدْ

لا علاقةَ لي بصلاةِ الأحدْ

لا علاقةَ لي بالمرايا ولا بوصايا الزبدْ

منحتني خطايَ إلى أثرٍ لا يُرى

في متاهِ الفراشةِ أو في مدارِ الحليبْ

*

(سأراكَ في الأمسِ القريبِ)

يقول جان دمو لبعضِ الأصدقاءِ

ويقتفي بالقهقهاتِ سعالَهُ

وكثعلبٍ نزقٍ يخطُّ قصيدةً عن موتِ عصفورٍ

ويسألُ عابراً عن ظلِّهِ الشتويِّ

أو عن لغوِ حيرتهِ..

الأنيقُ.. المهملُ.. الضلِّيلُ.. والصعلوكُ

يرتقُ قلبهُ بعبارةٍ أُخرى

ويتركُ للرياحِ وللعصافيرِ اليتيمةِ والصدى أسمالَهُ

*

أنتِ لن تكتبي الشِعرَ يوماً ولا النثرَ

لن يتنهدَّ بينَ يديكِ مَحارُ اشتهاءاتكِ الأنثويَّةِ

لا الشجرُ الاستوائيُّ سوفَ يظلِّلُ خصركِ

إن لم تُحبِّي كما ينبغي للوحيداتِ

أو تجعلي جرحكِ النرجسيَّ ضفيرةَ لبلابةٍ

شرفةً للأغاني القديمةِ..

لن تعرفي طعمَ جسمكِ

ما لم تثوري على كلِّ عشَّاقكِ الآخرينْ

*

كيفَ أُغمضُ عينيَّ عن ذكرياتِ نساءٍ

ينظِّفنَ أيديهنَّ من الشوكِ والأُرجوانِ

يلِّمعنَ ثلجَ أصابعنَّ بحنَّاءِ توتٍ

ويحبسنَ في ماءِ أجسادهنَّ حمامَ الخريفْ؟

كيفَ أُغمضُ عينيَّ

عن حبقٍ في ظهيرتهنَّ وغيمٍ خفيفْ؟

*

ليسَ من عادتي أن أكونَ كثيرَ الكلامِ ولا الصمتِ

لكنني كنتُ لامرأةٍ وحدها ما تريدُ وما تشتهي

كنتُ نقصانها واكتمالَ دوائرها

شمعها الجسديَّ وفضَّتها..

ملكاً خلعتهُ العبارةُ عن عرشِّهِ

والرؤى ثبَّتتْ قلبهُ..

سائساً لخيولِ أبيها

سلالاً لدمعِ يديها

ظلالاً لأشباحها في الظلامِ

ارتعاشاً لضحكتها..

قوسَ ماءٍ لأحزانها الأُنثويَّةِ..

وهيَ تزيِّنُ خلخالها بالأغاني

وكاحلها بمراثي النساءْ

ليسَ من عادتي أن أكونَ

كثيرَ الهُيامِ الإباحيِّ لكنني كنتُ

للمرأةِ المومياءِ وللجسدِ المومياءْ

*

لم نختلفْ أبداً على تفسيرِ لونِ هوائنا الجبليِّ أو طعمِ الكآبةِ

كلُّ ما في الأمرِ أنَّ دوارنا البحريَّ بوصلةٌ تُشيرُ إلى السماءِ

وشمسنا تفَّاحةُ المرجانِ أو شجرُ الصدَفْ

كلٌّ يتمِّمُ لغوهُ الأرضيَّ في الأشياءِ

أو في الأبجديَّاتِ القديمةِ

أو يعلِّمُ ضدَّهُ شجوَ العصافيرِ المُصابةِ بالشغفْ

لم نختلفْ أبداً ولم نبحثْ عن الولهِ المكابرِ

في احتمالاتِ الأنوثةِ أو سريرِ الحُبِّ..

من أسمائنا ريحٌ تهبُّ على بنفسجةٍ تعيدُ الليلَ

في تنهيدةٍ شتويَّةٍ للمنتصفْ

لم نختلفْ أبداً.. ولا لنْ نختلفْ

*

تستحمِّينَ بالماءِ كي يتحوَّلَ ضوءً خفيفاً

فتندلقُ الذكرياتُ على ظهركِ المتوجِّسِ

من نرجسٍ في يديَّ

ويحترقُ الماءُ كالعطرِ أو كالبخورِ

هو الماءُ سرُّ حجابكِ أو كشفُ فتنةِ بعضِ مراياكِ

أوَّلُ خصركِ.. آخرُ كتفيكِ..

عبدُ اشتهاءاتكِ المدلهمَّةِ

سيِّدُ أمطاركِ الاستوائيَّةِ..

الماءُ توأمُكِ..

الماءُ صارَ غريمي

وصارَ نديمي اللدودْ

*

هي غُصَّةٌ في الروحِ ناعمةٌ.. وجارحةٌ

تُغطِّي بالترابِ وبالندى جرحَ الكلامِ

وأبجديَّةُ عاشقٍ سيفيقُ يوماً ما على حربٍ

فلا يجدُ الحقيقةَ قربهُ تنحازُ للزيتونِ

أو لأصابعِ الرؤيا ولا يجدُ الكلامَ

وما يضيءُ بهِ المسافةَ بينَ هاويتينِ أو دمعَ الخيامِ

ولا خطى الماشينَ فوقَ رياحِ تلِّ الزعترِ المنسيِّ..

فالموتى الحيارى فيهِ كانوا يُبصرونَ الأرضَ

مثلَ فمِ الحبيبةِ في سماءِ الله من ورقِ الغمامْ

هي غُصَّةٌ بيضاءُ.. فارهةٌ

دماءُ الوردِ في صبرا وشاتيلا وفي جسدِ الرخامْ

*

كمن يتعقَّبُ ظلَّ القصيدةِ أو قمراً لا يضيءُ.. كمنْ

يُبقِّعُ بالشهوةِ الليلَ أو يرتقُ النهرَ بالرائحةْ

لا مرايا تقدُّ قميصي من الخلفِ.. لا قُبلةٌ مالحةْ

ترتقُ الحُبَّ في جسدي بالغيابِ وبالبارحةْ

فلمنْ كلُّ هذا الحنينِ؟

لمن كلُّ هذا السرابِ لمنْ؟

*

أضعتُ كتاباً لبورخسَ في صغري في سقيفةِ بيتٍ قديمٍ

ملوَّنةٍ بالعصافيرِ.. زرقاءَ.. خضراءَ.. صفراءَ..

مكتظَّةٍ بالفراشاتِ شفَّافةً كالنداءِ.. مكثَّفةً كالصدى

وأضعتُ حصاناً من الخشبِ المهاغونيِّ في غابةٍ استوائيَّةٍ

وقصائدَ مكتوبةً بمياهِ التباريحِ أو برذاذِ النسيمْ

أضعتُ نساءً.. وأمكنةً.. وحدائقَ منسيَّةً.. ونجوماً خريفيَّةً.. وأغانٍ

ومنذُ ثلاثينَ عاماً أُفتِّشُ عنها بلا أيِّ جدوى

كطفلٍ يُفتِّشُ في غرفةِ الحلمِ عن لعبةٍ من هواءٍ

وفي حفرةٍ عن غيومْ

*

الوحيداتُ يحتجنَ تقليمَ لبلابهنَّ

الذي امتدَّ في الليلِ خارجَ أسوارِ أجسادهنَّ

كحاجتهنَّ لبُنِّ الظهيرةِ

أو للغناءِ الذي يشبهُ المطرَ المتواصلَ..

يحتجنَ ثرثرةً عن أساطيرِ عشَّاقهنَّ القدامى

ويحتجنَ شمساً لتلميعِ أحلامهنَّ

ويأساً خفيفاً ليكتبنَ أسرارهنَّ..

الوحيداتُ يحتجنَ تقليمَ لبلابهنَّ المراوغَ

قبلَ أظافرهنَّ..

وتأجيلَ معنى الفراغْ

*

فيا امرأةً ملوَّعةً أُسمِّي

شذى ليمونها ناري ومائي

نسيتكُ في فضاءِ الكحلِ حتى

رأيتكِ كالغزالةِ في النداءِ

حدائقكِ الكثيرةُ فيكِ ربَّتْ

حرائقكِ المطيرةَ في دمائي

أُسمِّي صوتكَ النعناعَ.. وحدي

ألمُّ خطاكِ في ليلِ اشتهائي

*

عانقْ القصيدةَ على عجلٍ كمن يتأهبُّ للسفرِ

قبِّلها كامرأةٍ جميلةٍ قبل تلويحةِ الوداعِ

أو أُنفخ لها قبلةً في الهواءِ كما تنفخُ صباحاً لإحداهنَّ

أقصدُ تلكَ التي لا تريدُ الخروجَ من قلبكَ

مع أنها طردتكَ من قلبها آلافَ المرَّاتِ

القصيدةُ انتظارٌ فضيٌّ على بوَّابةِ الرغبةِ

لا يُجيدُ التناحرَ مع الآخرينَ

فالغزلانُ لا تحسنُ القيامَ بوظائفِ الجنودِ

هي فقط تحرسُ ظلالَ البريَّةِ وحدودَ النسيانِ

وأشجارَ الليمونِ التي تشربُ قهوةَ الصباحِ

بمعزلٍ عن كائناتٍ تغزلُ ثوباً جديداً للأرضِ

القصيدةُ امرأةٌ ترقصُ على وقعٍ أنغامٍ غيرِ مسموعةٍ

وفراشةٌ كلَّما سمعتْ حرباً ترغي في مكانٍ ما تتأهبُّ للطيرانِ

*

بملاقطِ الألمِ المكابرِ والنبيلِ

رفعتُ عن شفتينِ ناعمتينِ

عن خصرٍ كحقلِ التوتِ

عن صدرٍ من الياقوتِ

أجملَ وردةٍ بريَّةٍ حمراءْ

شِعري يُذكِّرني فلا أنسى

أنوثتكِ التي استعصتْ

على التفسيرِ والتعريفِ

والتحليلِ والإنشاءِ

هل تنسى الظلالُ الضوءَ؟

هل ينسى الترابُ الماءْ؟

قلبي يعذِّبني..

لأنكِ آخرَ الدنيا..

لأنكِ أولُّ الأشياءْ

*

تردَّدتُ كالغُصنِ في الريحِ

كالعاشقاتِ الصغيراتِ

كالماءِ في النثرِ

كالظلِّ في الشِعرِ

كالشجَرِ المُقتنى

كالعبيرِ المراوغِ

كامرأةٍ سلَّمتْ قلبها للطيورِ..

تردَّدتُ قبلَ كتابةِ هذي القصيدةِ

قبلَ اقتفائي خطاكِ

وضحكتكِ الخلبيَّةِ

قبلَ الذهابِ إلى النومِ

قبلَ انحنائي على قصبِ الليلِ

قبلَ اشتهائي لعينيكِ في قمَّةِ الارتباكْ

تردَّدتُ كيما أُدرِّبَ قلبي على الصدِّ

كيما أراني بمنعزلٍ عنكٍ..

كيما أراكْ

*

أفتحُ نافذةً للنهارِ تطلُّ على مطرٍ أوَّلٍ

وعناقٍ طويلٍ لرائحةِ البُنِّ في شارعٍ ضيِّقٍ والحنينِ

على بُعدِ أُغنيةٍ تتفتَّحُ حولَ حقولِ الصباحِ

كما يتفتَّحُ في جسدِ امرأةٍ أربعينيَّةٍ برعمُ البرتقالِ الأنوثيِّ

أو جرحها النرجسيُّ الذي لا يُقالْ

*

قدمايَ رقصةُ موجةٍ وأصابعي

الناياتُ والغاياتُ والأوتارُ

وفمي بنفسجةُ الضبابِ وكاحلي

جهةٌ لمعناها تصبُّ النارُ

فكأنما أمشي ولا أمشي ولي

حبقٌ يضيءُ غوايتي ومَحارُ

ورمادُ عنقائي وجانداركُ التي

من حبِّها تتوهجُّ الأشعارُ

وخضابُ أوفيليا وماءُ جمالها

تُسقى بهِ الأرواحُ والأزهارُ

تركتْ لأنكيدو البحيرةَ كلَّها

مفتوحةً.. أزرارُها النوَّارُ

وخريفُ إلسا في النساءِ ودمعةٌ

يحتاجها أراغونُ أو إيلوارُ

*

القصيدةُ لا تكسرُ الشوقَ

لا يُكسَرُ الشوقُ إلَّا بماءٍ عنيدٍ

يُساقي رمادَ ورودِ الشفاهْ

ولا يُكسرُ الشوقُ إلَّا بتفَّاحتينِ اثنتينِ

تشقَّانِ عريَ القميصِ الذي هفهفتهُ المياهْ

القصيدةُ لا تكسرُ الشوقَ

لا تنحتُ الآهَ من شهقةٍ في الأصابعِ

لا تصلُ الفمَ بالفمِ

والخصرَ بالخصرِ

واللسعةَ الأُنثويَّةَ بالضفَّةِ المشتهاهْ

القصيدةُ عُريانةُ القلبِ في زمهريرِ الحياةْ

*

شيءٌ خفيٌّ ما يحرِّضني لأغفرَ أو لأدخلَ في الهلامِ الدائريِّ..

أنا المدجَّجُ بالشتاءِ وبالرياحِ السبعِ..

قلتُ: لعلَّني أنسي.. ولكنْ ما الذي فعلاً أُريدُ من الحياةِ، من الكتابةِ، من ثمارِ حنينِ آدمَ للتفتُّحِ والنهوضِ من الترابِ، من النساءِ اليائساتِ من الرجالِ.. بداخلي رجلٌ يقاسمُ ذئبةً خبزاً ويمضي دونَ أن يدري إلى أينَ.. الهشاشةُ حصَّتي وفراشتي الصفراءُ.. هل يبكي الرجالُ لأنَّ حظَّاً ما تعثَّرَ في الطريقِ..

لأنَّ حُبَّاً ما تأخَّرَ؟

رغبتي زرقاءُ.. لا كالبحرِ.. لا كصدى الغيابِ.. ولا كصوتِ الماءِ.. لا كالريحِ

حينَ تحكُّ كحلَ الساحلِ العاري.. ولا كالغيمِ.. لا كأصابعِ التمثالِ وهوَ يُشيرَ نحوي في الحديقةِ.. رغبتي زرقاءُ من شوقِ الأنوثةِ للجمالِ..

من استعاراتِ الصدودِ أو الوصالِ

من احتراقاتِ الأهلَّةِ في السريرِ وفي الجسدْ

*

على امرأةٍ بأنوثتها لا تثقْ

لا يُعوَّلُ..

حتى ولو كانَ سيَّدَ أعضائها الماءُ

أو طارَ عن صدرها حجلٌ واحترقْ

*

 

 

نمر سعدي

نمر سعدي شاعر وكاتب فلسطيني مواليد اكتوبر عام 1977 يقيم في قرية بسمة طبعون الجليلية شرقي حيفا

 

 

شاهد مقالات نمر سعدي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ذئب الله... مرآة الواقع العربي

سامي قرّة | الاثنين, 15 يناير 2018

عواد الشخصية الرئيسية في رواية ذئب الله للمؤلف الأستاذ جهاد أبو حشيش شخصية ماكيفيلية انت...

عكا

شاكر فريد حسن | الاثنين, 15 يناير 2018

(مهداة الى أهالي عكا في وقفتهم ضد الهدم والترحيل) أتيتك يا عكا البحر والسور ...

خطورة الشفاهة

د. حسن مدن | الاثنين, 15 يناير 2018

لا يمكن الاستغناء عن المروي شفوياً، فالكثير من التاريخ غير مدون، وكذلك الكثير من الأ...

وصية المهدي، إلى أجيال القرن الواحد والعشرين...

محمد الحنفي | الاثنين, 15 يناير 2018

فقبل الاختطاف... كان المهدي يعلم... أن هناك من يتتبع......

لغز الحب

فاروق يوسف

| الاثنين, 15 يناير 2018

  يعلم الفن الحب، ولأن الحب ليس متاحا وميسرا كما يظن الكثيرون، فإن تعب الوصول...

المثقف والمأزق العربي الراهن

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 15 يناير 2018

  لاحظ كثيرون أن المأزق العربي الراهن لم يولد ردة فعل فكرية حقيقية لتفسيره ونقده ...

أتصدقون ؟ !! لأجل إمرأة لعوب ،تم تدمير طروادة و إحراقها

د. هاشم عبود الموسوي

| الأحد, 14 يناير 2018

  يُجمع أكثر من كتبوا عن التاريخ القديم للإغريق ، بأن هذا الشعب كان في يوم...

هل هناك ثوابت في فهم الدين؟

د. حسن حنفي

| الأحد, 14 يناير 2018

  لا يعني نفي وجود منهج موحد لفهم الدين أنه لا توجد ثوابت يتم الفهم ...

في محاولة لاستشراف الواقع العربي ومتغيراته

د. مصطفى غَلْمَان

| السبت, 13 يناير 2018

يعيش العالم العربي بعد اهتزازات فوضى "الربيع العربي" حالة غموض غير مسبوقة، مدفوعة بتأويلات تار...

قانون حماية اللغة الرسمية للدولة

د. فؤاد بوعلي

| السبت, 13 يناير 2018

كانت كلمات الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو في نهاية اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الن...

صَرْخَةُ التَّحْرِيرِ

العياشي السربوت

| السبت, 13 يناير 2018

لاَ يُمْكِنُنِي تَأْجِيلَ السَّفَرِ إلَى قَرْنٍ آخَر، لاَ أَسْتَطِيع... فَالكَرَاهِيَّةُ... وَالحُبُّ يَخْنقَانِ حَلْقِي. أَسْتَطِيعُ تَأ...

ألق عينيك

سعيد لعريفي

| السبت, 13 يناير 2018

مع كل صباح.. وقبل ان تشرق شمس مناي.. وقبل ان ينتفض الدثار.. ابتسمي......

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21186
mod_vvisit_counterالبارحة39130
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع102305
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر591518
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49246981
حاليا يتواجد 2960 زوار  على الموقع