موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي:: حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين ::التجــديد العــربي:: العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين ::التجــديد العــربي:: بوتين يدعو أردوغان إلى ترسيخ هدنة إدلب ::التجــديد العــربي:: منسق الإغاثة بالأمم المتحدة يحذر: اليمن "على حافة كارثة" ::التجــديد العــربي:: سوناطراك الجزائرية توقع عقدا بقيمة 600 مليون دولار لرفع إنتاج الغاز ::التجــديد العــربي:: الصين وأمريكا تواصلان محادثات التجارة ووقف فرض تعريفات جديدة ::التجــديد العــربي:: مهرجان مراكش يعود بمختلف لغات العال ::التجــديد العــربي:: للكرفس فوائد مذهلة.. لكن أكله أفضل من شربه وهذه الأسباب ::التجــديد العــربي:: "علاج جديد" لحساسية الفول السوداني ::التجــديد العــربي:: مادة سكرية في التوت البري "قد تساعد في مكافحة الخلايا السرطانية" ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد ينتزع فوزا صعبا من فالنسيا في الدوري الأسباني ::التجــديد العــربي:: رونالدو يقود يوفنتوس للفوز على فيورنتينا في الدوري الإيطالي ::التجــديد العــربي:: بروكسل.. مصادرة أعمال لبانكسي بـ13 مليون إسترليني ::التجــديد العــربي:: ميزانية الكويت تسجل فائضا 10 مليارات دولار بـ7 أشهر ::التجــديد العــربي:: توتر متصاعد بين موسكو وكييف..نشر صواريخ "إس 400" بالقرم ::التجــديد العــربي:: روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات ::التجــديد العــربي:: السعودية تعلن تقديم دعم بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة "الأونروا" ::التجــديد العــربي::

استعارات جسديَّة... (3)

إرسال إلى صديق طباعة PDF


ليلٌ أزرقُ وقبَّعةٌ تخرجُ منها العصافيرُ المبتهجةُ بلا شيءٍ

ليلٌ أزرقُ وعباءاتُ غيومٍ لنساءٍ لم يصلنَ بعدُ من سِفرِ المزاميرِ

شاعرٌ يبحثُ عن لغةٍ في الشِعرِ الجاهليِّ

كيْ يصفَ خلخالَ امرأةٍ لا يسمعُ سوى رنينهِ الخفيِّ

ولا يرى سوى لمعانهِ الكثيفِ الضوءِ

شاعرٌ أو عابرُ ليلٍ أزرقَ في لوحاتِ سلفادور دالي

*

لمنْ أُرتِّبُ ليلي؟ أيُّ أُغنيَّةٍ

أختارُ وحدي؟

وتُفَّاحُ الشتاءِ لمنْ؟

لا حُبَّ في الحُبٍّ

لا أرضٌ ستتَّسعُ

لشهوةٍ امرأةٍ من خمرةٍ وشجنْ

لمنْ سأقصصُ رؤيايَ؟

الفراشةُ في جسمي

من العطشِ الروحيِّ تندلعُ

لمنْ أُقلِّمُ أزهارَ الضبابِ لمنْ؟

*

راقصةُ الفلامنكو الجميلةُ

تلكَ التي من حفيداتِ لوركا

النحيلةُ كالغصنِ..

راقصةُ الفلامنكو التي لا تشيرٍ إلى قمرٍ في السماءِ

ولكن لمن يتفحَّصُها من بعيدٍ بعينينِ من وهجِ الهندباءِ

تضيءُ المكانَ بوشمٍ على شكلِ حوريَّةٍ تتأهَّبُ للطيرانِ

ويتبعُها شجرٌ عائليٌّ إلى آخرِ الأرضِ

يتبعُها مطرٌ هامشيٌّ

وظلٌّ لخاصرةِ الشمسِ

فالنسوةُ الغجريَّاتُ

أجملُ ما في الطريقِ إلى البيتِ والأُغنياتْ

*

وكامرأةٍ في الخريفِ تُطيِّرُ نورسها المتوجِّسَ من غيمةٍ

أو تُرقِّصُ ظلَّ بنفسجها في الظلامِ

أُدرِّبُ نثري على الطيرانِ فيسقطُ..

عشرونَ عاماً أُدرِّبُ قلبي على الطيرانِ

ولا أنجحُ..

القطُّ أغفى على درجِ البيتِ

والأُقحوانُ على حالهِ

الكلبُ ملَّ النباحَ ونامَ على جوعهِ

والنداءُ الخفيُّ على حالهِ

نسوةٌ يتقاسمنَ قهوتهنَّ وخبزَ الصبابةِ..

شخصٌ يعاكسُ سيِّدةً في الهزيعِ الأخيرِ: أُذكريني لأنساكِ..

لي رغبتانِ تضيئانِ عينيكِ أو شهوةَ الليلِ

أحتاجُ صوتكِ يأخذني من يدي في الزحامِ

لكي لا أضلَّ طريقي الخريفيَّ أو أستضيءَ

بعينَيْ سواكِ..

وأحتاجُ صوتكِ يُبعدُ عني المجازَ الرديءْ

*

تمشي الغجريَّةُ مشيَ الظبيةِ أو مشيَ الغيمةِ

تمشي كالفرسِ العربيَّةِ حيناً

وكراقصةِ البارِ المشدودةُ أحياناً أخرى

يجلوها الفستانُ الضيِّقُ

يكتبها سرُّ التكوينِ

وتمحوها عاطفةُ الماءِ..

الغجريَّةُ نايٌ يتلظَّى

شجرٌ بحريٌّ يتعرَّى من رغبتهِ

مطرٌ ليسَ يبلِّلنا إلَّا في الأحلامِ

الغجريَّةُ مثلُ القطَّةِ تتركُ منضدةَ الريشِ وتذهبُ

لا لتعدَّ أصابعها في الريحِ الخضراءِ

ولا لتغنِّي مثلَ المهزومينَ

ولا لتردَّ ضفيرتها لنسيمِ الشمسِ

فطيرُ أنوثتها مقهورٌ

وعلى قدميها تبكي العنقاءْ

الغجريَّةُ تتركُ زينتها في البيتِ وتذهبُ

كي تتحوَّلَ نرجسةً تتنهَّدُ في ليلِ الصحراءْ

*

لا أحفظُ قصائدي عن ظهرِ قلبٍ

ولا أسماءَ النسوةِ اللواتي أقمنَ وتشمَّسنَ فيها

وأرخينَ شعورهنَّ على شجرةِ لبلابٍ في الشرفةِ الغربيَّةِ

فأنا بالكادِ أحفظُ رقمَ هاتفي أو بريدي

لكني أُحبُّ يفتشينكو لأن صهيلهُ يصلُ القلبَ من أعالي سيبيريا

وهو يُلقي بشعرهِ من نوافذِ الحريَّةِ

نيابةً عن كلِّ الشعراءِ المنسيِّينْ

*

أيُّها الفوضويُّ المملُّ كلحنٍ رتيبْ

لا علاقةَ لي بأحدْ

لا علاقةَ لي بصلاةِ الأحدْ

لا علاقةَ لي بالمرايا ولا بوصايا الزبدْ

منحتني خطايَ إلى أثرٍ لا يُرى

في متاهِ الفراشةِ أو في مدارِ الحليبْ

*

(سأراكَ في الأمسِ القريبِ)

يقول جان دمو لبعضِ الأصدقاءِ

ويقتفي بالقهقهاتِ سعالَهُ

وكثعلبٍ نزقٍ يخطُّ قصيدةً عن موتِ عصفورٍ

ويسألُ عابراً عن ظلِّهِ الشتويِّ

أو عن لغوِ حيرتهِ..

الأنيقُ.. المهملُ.. الضلِّيلُ.. والصعلوكُ

يرتقُ قلبهُ بعبارةٍ أُخرى

ويتركُ للرياحِ وللعصافيرِ اليتيمةِ والصدى أسمالَهُ

*

أنتِ لن تكتبي الشِعرَ يوماً ولا النثرَ

لن يتنهدَّ بينَ يديكِ مَحارُ اشتهاءاتكِ الأنثويَّةِ

لا الشجرُ الاستوائيُّ سوفَ يظلِّلُ خصركِ

إن لم تُحبِّي كما ينبغي للوحيداتِ

أو تجعلي جرحكِ النرجسيَّ ضفيرةَ لبلابةٍ

شرفةً للأغاني القديمةِ..

لن تعرفي طعمَ جسمكِ

ما لم تثوري على كلِّ عشَّاقكِ الآخرينْ

*

كيفَ أُغمضُ عينيَّ عن ذكرياتِ نساءٍ

ينظِّفنَ أيديهنَّ من الشوكِ والأُرجوانِ

يلِّمعنَ ثلجَ أصابعنَّ بحنَّاءِ توتٍ

ويحبسنَ في ماءِ أجسادهنَّ حمامَ الخريفْ؟

كيفَ أُغمضُ عينيَّ

عن حبقٍ في ظهيرتهنَّ وغيمٍ خفيفْ؟

*

ليسَ من عادتي أن أكونَ كثيرَ الكلامِ ولا الصمتِ

لكنني كنتُ لامرأةٍ وحدها ما تريدُ وما تشتهي

كنتُ نقصانها واكتمالَ دوائرها

شمعها الجسديَّ وفضَّتها..

ملكاً خلعتهُ العبارةُ عن عرشِّهِ

والرؤى ثبَّتتْ قلبهُ..

سائساً لخيولِ أبيها

سلالاً لدمعِ يديها

ظلالاً لأشباحها في الظلامِ

ارتعاشاً لضحكتها..

قوسَ ماءٍ لأحزانها الأُنثويَّةِ..

وهيَ تزيِّنُ خلخالها بالأغاني

وكاحلها بمراثي النساءْ

ليسَ من عادتي أن أكونَ

كثيرَ الهُيامِ الإباحيِّ لكنني كنتُ

للمرأةِ المومياءِ وللجسدِ المومياءْ

*

لم نختلفْ أبداً على تفسيرِ لونِ هوائنا الجبليِّ أو طعمِ الكآبةِ

كلُّ ما في الأمرِ أنَّ دوارنا البحريَّ بوصلةٌ تُشيرُ إلى السماءِ

وشمسنا تفَّاحةُ المرجانِ أو شجرُ الصدَفْ

كلٌّ يتمِّمُ لغوهُ الأرضيَّ في الأشياءِ

أو في الأبجديَّاتِ القديمةِ

أو يعلِّمُ ضدَّهُ شجوَ العصافيرِ المُصابةِ بالشغفْ

لم نختلفْ أبداً ولم نبحثْ عن الولهِ المكابرِ

في احتمالاتِ الأنوثةِ أو سريرِ الحُبِّ..

من أسمائنا ريحٌ تهبُّ على بنفسجةٍ تعيدُ الليلَ

في تنهيدةٍ شتويَّةٍ للمنتصفْ

لم نختلفْ أبداً.. ولا لنْ نختلفْ

*

تستحمِّينَ بالماءِ كي يتحوَّلَ ضوءً خفيفاً

فتندلقُ الذكرياتُ على ظهركِ المتوجِّسِ

من نرجسٍ في يديَّ

ويحترقُ الماءُ كالعطرِ أو كالبخورِ

هو الماءُ سرُّ حجابكِ أو كشفُ فتنةِ بعضِ مراياكِ

أوَّلُ خصركِ.. آخرُ كتفيكِ..

عبدُ اشتهاءاتكِ المدلهمَّةِ

سيِّدُ أمطاركِ الاستوائيَّةِ..

الماءُ توأمُكِ..

الماءُ صارَ غريمي

وصارَ نديمي اللدودْ

*

هي غُصَّةٌ في الروحِ ناعمةٌ.. وجارحةٌ

تُغطِّي بالترابِ وبالندى جرحَ الكلامِ

وأبجديَّةُ عاشقٍ سيفيقُ يوماً ما على حربٍ

فلا يجدُ الحقيقةَ قربهُ تنحازُ للزيتونِ

أو لأصابعِ الرؤيا ولا يجدُ الكلامَ

وما يضيءُ بهِ المسافةَ بينَ هاويتينِ أو دمعَ الخيامِ

ولا خطى الماشينَ فوقَ رياحِ تلِّ الزعترِ المنسيِّ..

فالموتى الحيارى فيهِ كانوا يُبصرونَ الأرضَ

مثلَ فمِ الحبيبةِ في سماءِ الله من ورقِ الغمامْ

هي غُصَّةٌ بيضاءُ.. فارهةٌ

دماءُ الوردِ في صبرا وشاتيلا وفي جسدِ الرخامْ

*

كمن يتعقَّبُ ظلَّ القصيدةِ أو قمراً لا يضيءُ.. كمنْ

يُبقِّعُ بالشهوةِ الليلَ أو يرتقُ النهرَ بالرائحةْ

لا مرايا تقدُّ قميصي من الخلفِ.. لا قُبلةٌ مالحةْ

ترتقُ الحُبَّ في جسدي بالغيابِ وبالبارحةْ

فلمنْ كلُّ هذا الحنينِ؟

لمن كلُّ هذا السرابِ لمنْ؟

*

أضعتُ كتاباً لبورخسَ في صغري في سقيفةِ بيتٍ قديمٍ

ملوَّنةٍ بالعصافيرِ.. زرقاءَ.. خضراءَ.. صفراءَ..

مكتظَّةٍ بالفراشاتِ شفَّافةً كالنداءِ.. مكثَّفةً كالصدى

وأضعتُ حصاناً من الخشبِ المهاغونيِّ في غابةٍ استوائيَّةٍ

وقصائدَ مكتوبةً بمياهِ التباريحِ أو برذاذِ النسيمْ

أضعتُ نساءً.. وأمكنةً.. وحدائقَ منسيَّةً.. ونجوماً خريفيَّةً.. وأغانٍ

ومنذُ ثلاثينَ عاماً أُفتِّشُ عنها بلا أيِّ جدوى

كطفلٍ يُفتِّشُ في غرفةِ الحلمِ عن لعبةٍ من هواءٍ

وفي حفرةٍ عن غيومْ

*

الوحيداتُ يحتجنَ تقليمَ لبلابهنَّ

الذي امتدَّ في الليلِ خارجَ أسوارِ أجسادهنَّ

كحاجتهنَّ لبُنِّ الظهيرةِ

أو للغناءِ الذي يشبهُ المطرَ المتواصلَ..

يحتجنَ ثرثرةً عن أساطيرِ عشَّاقهنَّ القدامى

ويحتجنَ شمساً لتلميعِ أحلامهنَّ

ويأساً خفيفاً ليكتبنَ أسرارهنَّ..

الوحيداتُ يحتجنَ تقليمَ لبلابهنَّ المراوغَ

قبلَ أظافرهنَّ..

وتأجيلَ معنى الفراغْ

*

فيا امرأةً ملوَّعةً أُسمِّي

شذى ليمونها ناري ومائي

نسيتكُ في فضاءِ الكحلِ حتى

رأيتكِ كالغزالةِ في النداءِ

حدائقكِ الكثيرةُ فيكِ ربَّتْ

حرائقكِ المطيرةَ في دمائي

أُسمِّي صوتكَ النعناعَ.. وحدي

ألمُّ خطاكِ في ليلِ اشتهائي

*

عانقْ القصيدةَ على عجلٍ كمن يتأهبُّ للسفرِ

قبِّلها كامرأةٍ جميلةٍ قبل تلويحةِ الوداعِ

أو أُنفخ لها قبلةً في الهواءِ كما تنفخُ صباحاً لإحداهنَّ

أقصدُ تلكَ التي لا تريدُ الخروجَ من قلبكَ

مع أنها طردتكَ من قلبها آلافَ المرَّاتِ

القصيدةُ انتظارٌ فضيٌّ على بوَّابةِ الرغبةِ

لا يُجيدُ التناحرَ مع الآخرينَ

فالغزلانُ لا تحسنُ القيامَ بوظائفِ الجنودِ

هي فقط تحرسُ ظلالَ البريَّةِ وحدودَ النسيانِ

وأشجارَ الليمونِ التي تشربُ قهوةَ الصباحِ

بمعزلٍ عن كائناتٍ تغزلُ ثوباً جديداً للأرضِ

القصيدةُ امرأةٌ ترقصُ على وقعٍ أنغامٍ غيرِ مسموعةٍ

وفراشةٌ كلَّما سمعتْ حرباً ترغي في مكانٍ ما تتأهبُّ للطيرانِ

*

بملاقطِ الألمِ المكابرِ والنبيلِ

رفعتُ عن شفتينِ ناعمتينِ

عن خصرٍ كحقلِ التوتِ

عن صدرٍ من الياقوتِ

أجملَ وردةٍ بريَّةٍ حمراءْ

شِعري يُذكِّرني فلا أنسى

أنوثتكِ التي استعصتْ

على التفسيرِ والتعريفِ

والتحليلِ والإنشاءِ

هل تنسى الظلالُ الضوءَ؟

هل ينسى الترابُ الماءْ؟

قلبي يعذِّبني..

لأنكِ آخرَ الدنيا..

لأنكِ أولُّ الأشياءْ

*

تردَّدتُ كالغُصنِ في الريحِ

كالعاشقاتِ الصغيراتِ

كالماءِ في النثرِ

كالظلِّ في الشِعرِ

كالشجَرِ المُقتنى

كالعبيرِ المراوغِ

كامرأةٍ سلَّمتْ قلبها للطيورِ..

تردَّدتُ قبلَ كتابةِ هذي القصيدةِ

قبلَ اقتفائي خطاكِ

وضحكتكِ الخلبيَّةِ

قبلَ الذهابِ إلى النومِ

قبلَ انحنائي على قصبِ الليلِ

قبلَ اشتهائي لعينيكِ في قمَّةِ الارتباكْ

تردَّدتُ كيما أُدرِّبَ قلبي على الصدِّ

كيما أراني بمنعزلٍ عنكٍ..

كيما أراكْ

*

أفتحُ نافذةً للنهارِ تطلُّ على مطرٍ أوَّلٍ

وعناقٍ طويلٍ لرائحةِ البُنِّ في شارعٍ ضيِّقٍ والحنينِ

على بُعدِ أُغنيةٍ تتفتَّحُ حولَ حقولِ الصباحِ

كما يتفتَّحُ في جسدِ امرأةٍ أربعينيَّةٍ برعمُ البرتقالِ الأنوثيِّ

أو جرحها النرجسيُّ الذي لا يُقالْ

*

قدمايَ رقصةُ موجةٍ وأصابعي

الناياتُ والغاياتُ والأوتارُ

وفمي بنفسجةُ الضبابِ وكاحلي

جهةٌ لمعناها تصبُّ النارُ

فكأنما أمشي ولا أمشي ولي

حبقٌ يضيءُ غوايتي ومَحارُ

ورمادُ عنقائي وجانداركُ التي

من حبِّها تتوهجُّ الأشعارُ

وخضابُ أوفيليا وماءُ جمالها

تُسقى بهِ الأرواحُ والأزهارُ

تركتْ لأنكيدو البحيرةَ كلَّها

مفتوحةً.. أزرارُها النوَّارُ

وخريفُ إلسا في النساءِ ودمعةٌ

يحتاجها أراغونُ أو إيلوارُ

*

القصيدةُ لا تكسرُ الشوقَ

لا يُكسَرُ الشوقُ إلَّا بماءٍ عنيدٍ

يُساقي رمادَ ورودِ الشفاهْ

ولا يُكسرُ الشوقُ إلَّا بتفَّاحتينِ اثنتينِ

تشقَّانِ عريَ القميصِ الذي هفهفتهُ المياهْ

القصيدةُ لا تكسرُ الشوقَ

لا تنحتُ الآهَ من شهقةٍ في الأصابعِ

لا تصلُ الفمَ بالفمِ

والخصرَ بالخصرِ

واللسعةَ الأُنثويَّةَ بالضفَّةِ المشتهاهْ

القصيدةُ عُريانةُ القلبِ في زمهريرِ الحياةْ

*

شيءٌ خفيٌّ ما يحرِّضني لأغفرَ أو لأدخلَ في الهلامِ الدائريِّ..

أنا المدجَّجُ بالشتاءِ وبالرياحِ السبعِ..

قلتُ: لعلَّني أنسي.. ولكنْ ما الذي فعلاً أُريدُ من الحياةِ، من الكتابةِ، من ثمارِ حنينِ آدمَ للتفتُّحِ والنهوضِ من الترابِ، من النساءِ اليائساتِ من الرجالِ.. بداخلي رجلٌ يقاسمُ ذئبةً خبزاً ويمضي دونَ أن يدري إلى أينَ.. الهشاشةُ حصَّتي وفراشتي الصفراءُ.. هل يبكي الرجالُ لأنَّ حظَّاً ما تعثَّرَ في الطريقِ..

لأنَّ حُبَّاً ما تأخَّرَ؟

رغبتي زرقاءُ.. لا كالبحرِ.. لا كصدى الغيابِ.. ولا كصوتِ الماءِ.. لا كالريحِ

حينَ تحكُّ كحلَ الساحلِ العاري.. ولا كالغيمِ.. لا كأصابعِ التمثالِ وهوَ يُشيرَ نحوي في الحديقةِ.. رغبتي زرقاءُ من شوقِ الأنوثةِ للجمالِ..

من استعاراتِ الصدودِ أو الوصالِ

من احتراقاتِ الأهلَّةِ في السريرِ وفي الجسدْ

*

على امرأةٍ بأنوثتها لا تثقْ

لا يُعوَّلُ..

حتى ولو كانَ سيَّدَ أعضائها الماءُ

أو طارَ عن صدرها حجلٌ واحترقْ

*

 

 

نمر سعدي

نمر سعدي شاعر وكاتب فلسطيني مواليد اكتوبر عام 1977 يقيم في قرية بسمة طبعون الجليلية شرقي حيفا

 

 

شاهد مقالات نمر سعدي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما

News image

توفي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن عمر يناهز 94 عاما، حسبما أعلنت أسر...

حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

News image

تسلق محتجوحركة "السترات الصفراء" قوس النصر وسط باريس بينما استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكا...

العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين

News image

أعلن الجيش_الأميركي  العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط نائب الأدميرال، سكوت_ستيرني،جثة هام...

روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات

News image

أفادت وسائل إعلام محلية بقيام الشرطة الروسية بإخلاء محطة قطارات و12 مركزاً تجارياً في موس...

ترامب: خطة البريكست قد تضر بالاتفاقات التجارية مع الولايات المتحدة

News image

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من الا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

يوسف جمّال في روضة الابداع

شاكر فريد حسن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  اعرف الأستاذ يوسف جمّال منذ شبوبيتي، فكنت اقرأ له الكثير من الذكريات والصور القلمي...

قصيدة : سطوع فوانيس الحب

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

ايتها الانوار التي تشعين من جسدها قبل ان يطلع النهار كيف أبحر وقد امتلأت...

نبوخذ نصّر من وجهة نظر أخرى

وليد الزبيدي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  جميع المصادر والكتب التي قرأناها منذ زمن تتحدث بإعجاب بالقائد البابلي الشهير نبوخذ نصّر، ...

قنابل شتاينبك الموسيقية

د. حسن مدن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  بالقياس إلى كتّاب آخرين، كجورج أورويل مثلاً، كان موقف جون شتاينبك من «المكارثية» أكثر ن...

في حوار أجرته الاكاديمية الفرنسية: ابنة البروة الشاعرة استقلال بلادنا: كتاباتي تتحرك في ثلاث مجالات، السياسة والمجتمع والحبّ

شاكر فريد حسن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  تلقت شاعرة والكاتبة الفلسطينية ابنة البروة استقلال بلادنا ،اتصالا من الاكاديمية الفرنسية لإعلامها بوصول ...

البرتو مانغويل و ذلك العشق العظيم !

د. سليم نزال

| الأحد, 9 ديسمبر 2018

  فى كتاب مانغويل(تاريخ القراءه) يجد الانسان نفسه امام ظاهره المؤرخ الاديب الذى يقودك الى رح...

مخطوطة الأديب بعد موته

د. حسن مدن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  يبعث على الانتباه المخطوط الأخير لأي أديب كان يعمل عليه قبل موته، خاصة إذا كا...

التجدد الحضاري.. قولاً وفعلاً

د. حسن حنفي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

  يعني التجدد الحضاري انتقال الوعي الحضاري من فترة سابقة إلى أخرى لاحقة، من الماضي...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (1)

محمد جبر الحربي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

مَشَيْتُ فلا أهْلاً.. حلَلْتُ ولا سَهْلا وعِشْتُ فلا عيشٌ وكنتُ بهِ أهْلا وعِشتُ زَمَاَ...

فأر وامرأة ورجل- قصة قصيرة

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 4 ديسمبر 2018

  فأر على الحبل، امرأة فى ناقذة تنشر غسيلا، رجل فى جلباب ممزق يقف تحت ال...

الولد المشاغب والأم الجاهلة والأب الغول

سامي قرّة | الاثنين, 3 ديسمبر 2018

من أهم الأسس عند كتابة قصة للأطفال أن تكون بداية القصة مثيرة بحيث تستحوذ على...

قصة الأطفال دقدوق والنهايات السعيدة

هدى عثمان أبو غوش | الاثنين, 3 ديسمبر 2018

"دقدوق لا تزعج أبوك"، عنوان حيّرني وحاولت أن أجد مبررا لاستخدام الكاتبة كلمة "أبوك" بدل...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2191
mod_vvisit_counterالبارحة49874
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع104947
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر441228
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61586035
حاليا يتواجد 4220 زوار  على الموقع