موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

إليك.. عيوني.. دِمَشْقُ..

إرسال إلى صديق طباعة PDF

دمشقُ..

تَلُوحينَ في مَوجِ هذا الخِضمِّ من الحزنِ والبؤسِ.. طوقَ نَجاة،

فيغمرُ نفسي رَجاءٌ، ويشتدّ فيَّ نشيدُ الحياة،

ويَصْرُخُ تَوقي إليكِ:

“حَياتي دمشق..

 

وصَانعةُ المُعجزاتِ.. وفَخراً، تكون دمشق.

 

فيا زَمَنَ المُهْلِكاتِ تَنحَّى..

تَفيَّا بغيرِ دمشق..

بظلّ سوى ظلِّها، الياسمين..

دمشقُ ستبقى، وتُحيي السِّنين..

دمشقُ ستبقى إلى أبدِ الآبدين

وأَنتَ ستفنَى، أَبَا المُهْلِكاتِ،

وتَبقى دمشقُ العَرين..

عَرين العُروبة، لا خيمةَ العَابرين.

دمشقُ سَتبقى، وتُحيي السِّنين،

بما بين حَيْنٍ يَبينُ، ومَجدٍ يَحين،

وزهوِ البُناةِ، وتضحيةِ العَاشقين..

لِعِزِّ دمشق، وخيرِ دمشق..

دمشق ستبقى ثِمارَ اليقين،

وحرباً تكونُ على الظَّالمين.

تَنحِّ، وكنْ من الغَابرين..

ويا ليت قُلْ – يا زمنَ المُهلكات- يا ليتَ قُل..

أَلا، لا.. لا تَقُلْ..

فكلُّ الكلامِ إلى مَجدِها..

وأنتَ الزَّوالُ، الزَّوالُ المَهين..

دمشق البقاءُ، ونحْنُ الوفاءُ لها،

على عَهدِها، لا نَبين..

فنحنُ البلادَ، وأَهلُ البلادِ،

ودِرعُ الحُماة الأُباة الحَصين..

دمشقُ لَنا، واللَّيالي لَنا..

ونَيْلُ الأمانِيّ، للصَّابرين.”.

- 2 -

وتفتحُ”يا ليتَ”صَدرَ المُحيط،

تشقُّ عُباب الدِّماءِ إلى التُّربةِ البِكْرِ..

تزرعُ قَمْحاً أَصيلاً هنالكَ، قمحَ الجَنوب..

وتغرسُ زيتونةً في الحُقولِ..

ومَرجاً من الوردِ والياسمين..

وتَبقى انتظاراً لطيرِ الأمانِ، يُظِلُّ الزمانْ..

يُظِلَّ البلادَ، ويحيي العبادَ..

ويمنحُ اللَّذةَ للسَّاهرين.

ويا “ليتَ”تَبقى.. ضُحىً في الظَّلامِ..

نَهارَ الحَيارَى..

وتَبقى انتظاراً، لأحلامِ طِفلٍ:

بِقُوتٍ،ودفءٍ، وأَمْنٍ، وعام سعيد..

بعهدٍ من الحُبِّ والنُّورِ، فيهِ الجديد.

فلا تهربي يا دمشق من الحُلمِ، من “ليتَ”، من الحَالمين،

ولا تُصْغِِ للصَّوْتِ أُذْنُكِ، صوتِ الصَّغَار..

لِمَنْ يفرشُ الدَّربَ بالياسمين،

ويُبْهرُ لَيلَكِ بالأُغنياتِ،

ويُحْيي الخَلائقَ بالأُمنياتِ،

ويَقطَعُ أَعناقَها في النَّهار..

ويقطعُ منها الوَتين..

ولا تَسمعي، يا ربيعَ الفُصول..

لِمَنْ،بين كَأسٍ وكَأسٍ، يَصُولُ..

يُحاولُ سَبيَ العُقولِ، يُغَنِّي، يقول:

“أُزَوِّقُ ليلي بشمعٍ، أُرطِّبُ دَربي بدمعٍ،

وأرسمُ دارةَ ضَوءٍ بِلَونِ دِمائي، وبرقِ ضِيائي..

لينجابَ ليلٌ يُغشِّي، دمشقَ،

دمشقُ سَمائي..”.؟!

فذاكَ غَويٌ، دَعيٌّ، هَجينُ الكلام، جَهول..

تَموجُ بهِ الريحُ في سَريانِ الذّبول..

وتذوي بجنبيه كلُّ المَعاني..

يُغَنِّي وراءَ البحارِ، ويَقْرَعُ أَردا الطُّبُول..

يقول، يقول، يقول..

ويَذوي على الصَّحْوِ، يذوي..

يذوبُ، رُويداًً، رُويداًً،

وعُمرُ الوعيدِ، مَدى ما يقول.

وأَرنوهُ، يَنهارُ مثلَ انبهارٍ، بشِلْوِ نَهار..

وأَرنوهُ، يُفسِدُ مائي، ويَجفو نِدائي..

يقودُ عَدُوّي إلى بئرِ مائي..

ويَنهارُ، يَنهارُ، مثلَ الأُفُول.”.

فأَبقى حَزيناً.. وأَبقى ضُراماً..

يمرُّ حَنيني إليكِ، وخَوفي عَليكِ..

بدارةِ نارٍ، فدارةِ نار..

وتُمحَى رسومي، ويُمحَى بعَيْنيَّ كلُّ المَدار..

ولا تَمَّحِي بعيوني دمشق.

- 3 -

دمشقُ.. دمشقُ..

تلوحُ ببابكِ كلُّ المَنائرِ، حينَ يَعُبُّ الظلامُ دُروبي،

إخالُ، كأَنِّيَ أَسمعُ صوتَ البشائرِ من “قاسيون”،

فأَهرعُ، يغزو كياني انبهارٌ، كقرعِ الطُّبولِ، الفَرَحْ،

ويجتاحُ شَدوي نَحيبي،

يبدِّدُ ظلَّ شُحوبي،

ويَمحو غُيومَ التَّرَحْ.

وتَنْبُتُ في رئتيَّ الأماني رَبيعاً،

وفي مقلتيَّ، تلاوينَ قوسِ قُزَحْ..

فأَركضُ.. أَركضُ.. أَركض..

بين الفُراتِ العَريقِ، ونهرٍ عَصِيِّ يطوِّعُ كلَّ العُصَاةِ..

وبينَ السُّهولِ، البوادي، الجبالِ.. وبيَن الحُفاةِ العُراة..

أُدَحرِجُ ناري على المَاءِ، أُحَرِّقُ شوكَ دُروبي،

أُلَمْلِمُ نفسي، وأَزجُرُ يأْسي،

وأَجمِّعُ أَهلى، وأشتاتَ قومي، لِعُرْسي..

وأَصرُخُ بالنَّاسِ: هَيَّا.. وهَيَّا.. وهَيّا..

لنمسَحَ بالعَفوِ كُلَّ الذّنوبِ..

نُعَطِّرُ كلَّ القلوبِ..

ونَصْنعُ للنَّاسِ يومَ الفَرَحْ..

-4 -

تسحُّ دموعي على وجنتيكِ دمشق،

أُضيئُ شُموعي..

فأقرؤها زهرةَ الياسمين،

وضَمَّةَ وردٍ.. وسَاقيةً من حَنين..

وماءَ الحياةِ، يفيضُ على العالَمِين..

أَئِنُّ.. تئنُّ ضُلوعي، تَفيضُ دُموعي..

ويُثقِلُ قلبي الأنين..

فأَمشي حزيناً.. على شَفرتيِن، وملحٍ، وطِين..

أَعودُ من الغُوطتينِ إليكِ..

إلى بابِ”جَيرونَ”.. دَربِ الطّيُوبِ.. وخَانِ الحَريرِ..

ومِئذنةِ الجامعِ الأمَويِّ،”العَروس”..

إلى نَبْعِ نَهرِكِ، نهرِ العَطاءِ..

إلى بَرَدى، حيثُ كلّ الرَّجاء..

أَجوبُ، أَبوابَكِ السبعَةَ، باباً، فباباً،

أَجولُ.. ثُمَّ أَعودُ..

فألقاك حُزناً مُصَفَّى..

وألقاهُ، نهَرَكِ، دمعَ القرون، أُجَاجاً، أجفَّا..

ومن ضفَّتيه يضجُّ البُكاءُ..

وفي ضِفَّتيكِ تُقيمُ المَنُون..

فأَبكي، وأَبكي.. ونبكي على مَنْ فَقَدْنا..

على شَامِنا.. على عِزِّنا الذي لا يَهون..

على المَاءِ يجري حزيناً، وفيه صبيبُ الدِّماء..

على نَجمتينِ، ثلاثٍ، وما شِئت..

و”عالي السَّناءِ، يحاكي السَّماء”..

على الشّهداء، على حَيِّنا، حُبِّنا، والبِنا، والوَفاء..

وأَسأَلُ عَنكِ النهارَ.. فيسألُ عنّي المَساء..

أَضيعُ.. نَضيعُ، دمشق.. يَضيعُ الضِّياء..

ويَسأَلُنا الأَمسُ عن يَومِنا،

وتَسأَلُ كلُّ الشَّآمِ عن القَادِماتِ.. أَيَّامِنا..

وعن صَبواتِ السَّماءِ إلى أَرضِنا..

فأَغرقُ في عَتمةٍ من خَراب..

وأُصبحُ جِنحَ الغُراب..

يَباباً يُغطِّي اليَباب..

يَرينُ الغِيابُ عليَّ، وأُضحي غيابَ الغِياب..

ويَنسابُ ليلٌ بهيمٌ، ويغدو الصَّباحُ بِحُكمِ السَّراب..

يَروحُ الحَمامُ بعيداً بعيداً، إلى غُربةٍ من ضَباب..

وأَبقى صقيعَ الشَّمالِ، وصَمْتَ جبالِ الرُّخام..

ويَبقى بقربي صُراخُ الأَنام..

ونَافورةٌ في فَضاءِ المَقَام..

تنزّ دماءً وتَبكي، ويرفدُها قاتلٌ لا يَنام..

-5-

وتهذي المِياهُ، مَدى الوقتِ:

” أَهذي.. دمشقُ”؟!.. وأَهذي:

“أهذا أَنا، يا أَنا، يا دمشقُ؟!..

أَهذا أَنا..؟!”..

قبورٌ هناكَ، وموتٌ هُنَا..؟!

وطفلٌ يهيمُ على ضِفَّتينِ،

قَريبُ المَنايا، غَريبُ المُنى..

غَريبٌ هُناكَ، وأَيضاً هُنا..

وشيخٌ بهِ وردةٌ من دِماءٍ..

وبؤسٌ يَطالُ شِغَافَ الفُؤاد..

فلا الدَّربُ دَربٌ، ولا الأَهلُ أَهلٌ،

ولا الشَّامُ شَامٌ، وما مِنْ سَدَاد..

ولا مَن يَرِقُّ لِحالِ العِباد..

وما مِنْ شُعاعٍ يشقُّ الغَسَق،

ولا مِنْ رَمَق..

أَهذي دمشق.؟!

أَهذا أَنا: في الشِّعابِ دِماءٌ..

وفي الشَّامِ: موتٌ، وبؤسٌ، وعيشُ الإماءِ..

وهَيْنَمةٌ بالأماني تَشيخُ.. وما من رَجاء؟!

أَهذا أنا، يا أنا، يا دمشق..؟!..

ألا.. لا..

وأَلْفٌ على لا..

لأَنتِ ضَبابٌ الوجودِ،ولستِ دمشق،

خَيَال دمشق،

ورُؤيا تُخيِّلُ لي في المَنامِ دمشق.

فأَرفضُ ذاتي، أكسِّرُ كلَّ مَرايا حَياتي..

أَدُوسُ مِرْآتِيَ المُهْمَلَة..

وأَرفضُها، هذهِ الزَّلْزَلَة..

أُكَسِّرُ رؤيا المَنامِ، المَنامَ،

وقولَ الأنامِ: تناهتْ دمشق إلى..

لا.. أُطيقُ الكَلامَ..

ولا.. لا أُطيقُ الكَلامَ.

أَنا في الدِّماءِ، أُكسِّرُ ذاتي،

أُكَسِّرُ مِرْآتِيَ المُهْمَلَة،

وأَمشي على كسراتِ الزُّجاجِ المُهشَّمِ فيَّ،

وفَيكِ، أيا.. يا أَنايَ دمشقَ،

وأَمشي، وأَمشي، أَرومُ دمشقَ..

أَموجُ، أَروجُ، يَشِتُّ بيَ الدَّرْبُ..

أَبقى لَصيقاً بجُرحي، بمِلحي،

بكلِّ حَوَاري دمشق، بماضِي دمشق..

وأَبقى، وتبقينَ حلمي وجُرحي وروحي،

وتبقينَ كلَّ الرَّجاءِ دمشق..

ونَبقى معاً، على صهواتِ الدّموعِ، سُؤالاً..

إلى أَنْ ينام النهارُ على دَمْعِنا..

وتُدفنَ في التُّرْبِ أَعمارُنا..

ولكنْ..على العهدِ نَبقى،

وتَبقين رمزاًً، لِنَبقى..

نَموتُ، وتَحيا دمشق.

نَموتُ، وتَحيا دمشق.

- 6 -

أَراكِ الخلاصَ دمشق، وأَخشى عليكِ، ومنكِ، وفيكِ..

وأَخشى على الشَّامِ، إنْ طالت النارُ أطرافَ ثَوبكِ..

أَخشى عليهم، بنيكِ..

فأنتِ الشَّآمُ.. وأمُّ العَواصِمِ، أمُّ العُروبةِ،

أمّ العبادِ، ووعدُ السَّماءِ لكلِّ البلادِ..

وأَبحثُ عنكِ، وأبحثُ فيكِ عن المُعْتَصَم..

إلى الأَمَويِّ أشدُّ الرِّحالَ مِراراً..

مراراً، مراراً.. وفي كلِّ يوم..

عَجولاً أَروحُ كريحِ الشّمال..

وأرفعُ صَوتي هناكَ، فيرفعُ الأمويُّ صَوتاً معي..

أقولُ، نقولُ معاً:

“.. أَيا أَمَلَ الآملين دمشق..

متى نَرفعُ السَّيفَ عن بعضِنا..؟!

متى يُزهرُ العقلُ في أرضِنا؟!

مَتى يرفدُ العزمُ نهرَ الحياةِ بأَصْقاعِنا..؟!

مَتى تَستظلُّ الحياةُ بنا..؟!

مَتى.. ومتى.. ومتى.. يا دمشق..؟!

وأَلهثُ.. أَلْهثُ.. بين الأزِقَّة، بيَن الحَواري، البيوت..

وما بين طفلٍ يجوعُ، وطفلٍ يموت..

وأَلْهثُ.. أَلْهثُ..

تسبقُ قلبي المَخاوفُ، يسبقُ قلبي الأَمل..

أُداري دُموعَ النَّوائبِ أَرجو دموعَ الفرَح

وتَفرشُ عيني الرَّبيعَ فيأكلُ قلبي التَّرَح

وأَلقاكِ بينَ الجِراحِ على شَفَتيكِ المَرَح

تقولين:

“هذا شَقيقٌ يخونُ وهذا حَفيدٌ فَلَح؟!

وهذا صَديقٌ وفيٌٌّ وهذا رفيقٌ سَرَح

وهذا عدوٌّ لئيمٌ ولا عُجْبَ إنْ هُو ذَبَح

وهذا، وهذا، وهذا.. وصَدرُك للنَّائباتِ انشرَح

فأَعجَبُ منكِ، وأعجَب فيكِ.. وهزؤكِ بالنائباتِ اتَّضَح.

أَقولُ هي الشَّامُ تسخرُ بالعابرينَ على ظِلِّها، كعبورِ الشَّبَح..

وفيها فُنونُ الحروبِ، وفيها فنونُ الكلامِ، وفيها فنون المَرَح..

أَما زِلْتِ تهوينَ هذا دمشق..؟!

ويُغْريكِ ذوبُ الكلامِ نضاراً..

ورفْعُ النَّشيدِ شِعاراً..

وصادحُ لَيلٍ صَدَح..!؟

أما تُبتِ يا جَنَّةً من فُتونٍ..

وعِشْقاً تجاوزَ حدَّ الجُنونِ..

وحُضْناً يحنّ لكلِّ حَنون..

أَما تُبتِ يا عِشْقَنا والحَنايا،

وكلَّ مُتونِ الظُّنون؟!

أما زلتِ مَهدَ الصِّبا والفَرَح؟!

نئنُّ.. تصولينَ.. أُمَّاً تصونُ البَنين..

وتَزأرُ، بالطَّامعينَ، وتَدفعُ عنها المَنون..

وتُتْئمُ فيكِ القرونُ مِراساً شَديداً، يَصونُ.. يصون..

تثورُ الثّغورُ، فتَحمينَ أَمْنَ الثّغورِ..

ويَعلو نشيدُ كقَصفِ الرُّعودِ.. وغيثٌ من المُعْصِراتِ هَتونٌ..

يقول: “الحياة دمشق.. وفرسانُها يُجْحِمُون الحُزُونَ..”..

تهزّينَ عُودَ الزَّمان دمشق فيُسقِطُ مُجترِحاً.. ما اجترَح

وتَبدينَ أَعلى مِنَ النَّائباتِ ومِنْ كُلِّ قَرْحٍ إذا ما قَرَح

فأَحني لكِ الرَّأْسَ أُمَّاً رَؤوماً، وأَدخل منكِ بَهيَّ الجِنان..

يطوِّقُني الزَّهر قبلَ الجُمان ويَحْضُنني الحُبُّ قبلَ الحَنان..

وأَصحو على العيدِ في كل بابٍ.. على العِشْقِ يحتضنُ البَيلَسان..

أَصيحُ: “دمشق.. وحقّ الإلهِ دمشق”..

وتَجري دُموعُ الفَرَح.

- 7 -

دمشق.. أَراكِ..

ولا ينظرُ القلب نَجماً سِواكِ..

أَراكِ.. يبرعِمُ زنداكِ، رغم انصباب الدماءِ، نَهاراً..

أراكِ مَناراً.. فلا.. لا تغيبي..

أَراكِ بهاءَ الحَياةِ..

أَضيئي إلى الصُّبحِ دَرْباً دمشق..

وكوني النَّجاة..

وقولي: “تعالوا.. تعالوا..

وهاكُم خُذوا من دمشق النَّهارَ، وعَزْماً..

وسِيروا على ضَوءِ قلبِ دمشق إلى أُمَّةٍ واحدة..

إلى وقفةٍ ماجدة..

إلى قدسنا الصامدة.. “.

أَشَامُ.. أَشَامُ.. أقولُ:

“الإناءُ الكبيرُ يضمُّ الإناءَ الصغير،

ومن أسْكَرته الوعودُ فأَضحى عَميَّاً جَهولاً..

على سَاعِدَيْكِ يصيرُالعَقول البَصير..

برحمةِ أمٍّ، وحِكمةِ شَيخٍ، وطُهرِ نبيٍّ، وحرصِ القوي القدير..

تعَالَي على الجُرحِ، وابني صُروحَ السَّماح..

فأنت لكلِّ بنيكِ.. لكلِّ بنيكِ..

وأَنتِ الإناءُ الكبيرُ، وأَنتِ النَّدى والفَلاح..”..

فهلَّا فعلتِ دمشق، وهَلَّا عَصَمْتِ البلاد..

وأنقذت كلَّ الصِّغار..

وبَلْسَمْتِ كلَّ الجراح..

و.. هَلاَّ أَضَأتِ النَّهار..؟!

فإنَّا انتظارٌ دمشقُ..

وإنَّا انتظار.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

نظرات في -المرايا-

د. حسيب شحادة

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  المرايا، مجلّة حول أدب الأطفال والفتيان. ع. ٢، أيلول ٢٠١٦. المعهد الأكاديمي العربي للتربي...

طيران القوة الجوية العراقية

محمد عارف

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  دولة العراق وجيش العراق، لا يوجد أحدهما من دون الآخر، ويتلاشى أحدهما بتلاشي الآخر....

قصيدة : اعلان السلام بيني وبينكِ

أحمد صالح سلوم

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

متى ندرس احتمالات السلام بيني وبينكم فعادات الحرب التقليدية انتقلت الى حروب عصابات امر وا...

لغتنا الجميلة بين الإشراق والطمس

شريفة الشملان

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ماذا لو قيل لأحدنا (إنك لا تحب أمك) لا شك سيغضب ويعتبرنا نكذب وإننا ...

قراءة في رواية: "شبابيك زينب"؛ للكاتب رشاد أبو شاور

رفيقة عثمان | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

تضمَّن الكتاب مائة وأحد عشرة صفحة، قسّمها على قسمين، وأعطى لكل قسم عناوين مختلفة؛ في ...

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

مَواسِمُ الرُّعْب

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  [[في مثل هذه الأيام، قبل ست وثلاثين عاماً، وبالتحديد خلال أيام ١٦ - ١٨ أيل...

الصراع في رواية شبابيك زينب

نزهة أبو غوش | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  رواية شبابيك للكاتب الفلسطيني رشاد ابو شاور، رواية مستقلّة بذاتها بدون فصول، بينما قسّمها...

المثقف والتحولات

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  بسبب حجم وطبيعة التحولات التي يشهدها العالم كله من حولنا، وكذلك ما يمور به عال...

اصدار عدد أيلول من مجلة - الاصلاح - الثقافية

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  صدر العدد السادس ( أيلول ٢٠١٨، المجلد السابعة عشر) من مجلة الاصلاح الشهرية، التي ت...

عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها

اسحق قومي

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

  المسيحية المشرقية ،هي ثاني ديانة سماوية ،نبعت من الشرق وأساسها الشرق،تعاليمها تكاد تكون في مجم...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم13159
mod_vvisit_counterالبارحة34370
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع217985
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر730501
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57808050
حاليا يتواجد 3888 زوار  على الموقع