موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق ::التجــديد العــربي:: وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يدعو إلى خفض الإنتاج العالمي للنفط إلى مليون برميل يوميا ::التجــديد العــربي:: دوري أبطال أوروبا: برشلونة أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي ::التجــديد العــربي:: فرنسا: نيكولا ماتيو يفوز بجائزة غونكور الأدبية العريقة عن روايته "أولادهم من بعدهم" ::التجــديد العــربي:: تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد سفيرا لأميركا في السعودية ::التجــديد العــربي:: ترمب لماكرون: لولا أميركا لهزمتم في الحربين العالميتين ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية ::التجــديد العــربي:: اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان ::التجــديد العــربي:: فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة ::التجــديد العــربي:: الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة ::التجــديد العــربي:: انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي::

الجمال يكمن في التفاصيل

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

يقولون إن " الشيطان يكمن في التفاصيل"، يقصدون أن نتعامل مع الأشياء في عمومياتها لأننا حين ندخل في التفاصيل نكتشف أن المُشترك بيننا قليل. بالنسبة لها فإن الأمر مختلف فهي عاشقة للتفاصيل الصغيرة التي لا يراها كل أحد بالضرورة، هي تعتبر أن تلك التفاصيل تعطي المذاق الخاص للأشياء وللعلاقات الإنسانية أيضا. يحضُرُها دائما مثلُ السجاد الإيراني الفخيم الذي لا تشبه القطعة الواحدة منه سواها من القطع مهما تقاربت الأشكال والرسومات، فهذا التماوج في ألوان الطيور والورود وهذا الاختلاف في النقوش التي تزين ملابس الفرسان وسروج الجياد هو ما يصنع الفرق بين لوحة وأخرى مع أن جميعها يصور رحلة الصيد التي يشتهر بها السجاد الإيراني. هي لا تسوّي أبدا بين رجل يتقدم امرأته في الطريق وآخر يحاذيها صامتا وثالث يحادثها ورابع يصنع من أصابعها وأصابعه ضفيرة واحدة ، كلهم سائرون علي رصيف واحد وربما يقصدون الوجهة ذاتها لكن الاختلاف في درجة الحميمية لا يكشف عنه إلا التدقيق في التفاصيل. هي تؤمن بذلك وتعتقد فيه ومع ذلك أحيانا ما تهرب منها تفاصيل مهمة كثيرة .

 

لم تسأل نفسها أبدا إن كان أستاذ منير الذي يعمل مديرا للحسابات في مصلحتها الحكومية أرثوذكسيا أم كاثوليكيا أم بروتستانتيا، نعم كانت تعرف أنه مسيحي لكنها لم تسأله أبدا عن طائفته ولعلها لم تجد لذلك موجبا مع أن ذلك قد يكون له ما يوجبه. في كل المرات التي كانت تنزل فيها للدور الأرضي لتُعيّد عليه قبيل يوم ٧ يناير كان يلاقيها بابتسامة عريضة ويشكرها علي التهنئة، وفي بعض الأحيان كان يفتح درج مكتبه ليخرج علبة شوكولاتة ويصر أن تأخذ أربع حبّات منها لتوزعها علي أفراد أسرتها. كانت تجمعها بأستاذ منير علاقة وطيدة راحت سنوات العمل المشترك والعشرة الممتدة تضيف إليها أبعادا إنسانية الواحد منها تلو الآخر بدءا بالثقة وانتهاء بالارتياح. وعندما بشّرها أستاذ منير ذات يوم بأن خطأ ما قد وقع في حساب علاوتها الدورية وأنها ستنال مستحقاتها المالية بأثر رجعي أطلقت عليه وصف "وش الخير"، حتي إذا التقته في طريقها من بعد كانت تمازحه قائلة " ألا توجد أخطاء أخرى مفرحة يا أستاذ منير؟" فكان يجيبها بالنفي ويضيف ضاحكا "ربنا يجيب الزيادة بدون أخطاء يا ستي". ظنت صاحبتنا أنها تعرفه ثم تبين لها أنها مخطئة .

في العام الماضي جاء شهر ديسمبر كالمعتاد ، بدأ الزحام داخل الكنائس وأخذت فرق الكورال الكنسي تكثف تدريباتها علي ترانيم الميلاد، ازدانت واجهات الفنادق بنجوم مذهبة ومداخلها بأشجار الكريسماس المبهجة، تكرر مشهد الباعة الجائلين يمرون بين قوافل السيارات يرتدون الطواقي الحمراء فوق رؤوسهم ويلصقون اللحي البيضاء الكثة فيقتلون بعضا من ملل الانتظار، اصطفت أطباق " الأكل الصيامى" على أرفف المخابز ووجدت طريقها إلي قوائم الطعام في عدد لا بأس به من الكافيهات، انتشرت ملصقات الحفلات الفنية ورصعتها أسماء عربية كبيرة تذكرنا بأن القاهرة كانت ولا تزال حاضنة الفن العربي. جو مختلف بالكلية، صحيح أنه لا خصوصية لأعياد الميلاد في مدينة أكثر من القدس كما أنه لا مذاق لرمضان أجمل منه في مكة والمدينة لكن مع ذلك فإن احتفالات مصر "غير شَكِل " كما يقول أهلنا في بلاد الشام .

كانت صاحبتنا تعافر كعادتها في نهاية وقت الدوام في أحد أيام هذا الشهر حين هاتفها الأستاذ منير ليدعوها وزوجها لحفل زفاف ابنه الأكبر رامز، اعتذر لها بأنه لم يرسل لها بطاقة دعوة لأنه يعتبرها من أهل البيت وطلب رقم زوجها الخاص ليوجه إليه الدعوة بشكل شخصي. بعد التهنئة والتمنيات الطيبة توقفَت لثوان عند تاريخ الدعوة ٢٧ ديسمبر ثم تعطلت حاسة سمعها فلم تلتقط اسم الكنيسة، لم تكن تحتاج لذكاء كبير لتلتقط أن الأستاذ منير وأسرته يحتفلون بميلاد المسيح في ٢٥ ديسمبر وليس في ٧ يناير فاجتاحتها مشاعر هي مزيج من الدهشة والخجل. ياااااااااه يا أستاذ منير طوال هذه السنوات وأنا أؤجل تهنئتك بالعيد لنحو عشرة أيام فلا تصحح ولا تعتب ولا تقول، طوال هذه السنوات وأنا لا أرى تفاصيلك ولا أبصر خصوصيتك وأتعامل معك وكأنك مجرد جزء من كل، طوال هذه السنوات وأنا لا ألحظ غيابك في يوم عيدك ويتجاهل تقويمي الميلادي هذا التاريخ الذي هو مناسبتك أنت واحتفالك أنت، أف لهذه الزاوية الواحدة في النظر للبشر كمجاميع وكتل مسمطة ونسخ كربونية تطمس الاختلافات وتمحو التفاصيل، وبعد ذلك تدعي أنها متفتحة وتشيع بين الناس أنها ترحب بالتنوع والاختلاف، فهل تصدق أنها فعلا كذلك؟. طال صمتها حتى إذا جاءتها " آلو" الأستاذ منير تتعجل ردها ابتلعت مشاعرها وأكدت له حضورها بمشيئة الله .

ها هو ديسمبر يعود من جديد وها هو يوم ٢٥ يقترب فلا تنسى صاحبتنا واقعة العام الماضي قط ، تقترب من مكتب مدير الحسابات، تسعل متعمدة لتداري ارتباكها، تطرق الباب المقفول وتدخل دون أن يأذن لها أحد.. تقترب من أستاذ منير .. تقترب أكثر وتهنئه بصوت مرتفع وكأنها تريد أن تُسمِع نفسها " كل سنة وأنت وأسرتك بخير يا أستاذ منير" ، حتى إذا ترامى صوتها لبعض المواطنين الواقفين بالباب علا ضجيجهم وارتفعت همهماتهم " فين إحنا لسه وفين ٧ يناير" ، فلم تدرِ ساعتها أتقطب أساريرها أم تفرجها.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعديني

News image

الرياض - قال الديوان الملكي السعودي الثلاثاء إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز سيس...

اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان

News image

وافق التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن على مقترح إجلاء نحو خمسين جريحا من ...

فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه

News image

غزة/القدس المحتلة - قال مسؤولون فلسطينيون إن الفصائل المسلحة في قطاع غزة وافقت اليوم الث...

مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة

News image

أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، أن المشاورات التي أجراها مجلس الأ...

الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة

News image

ذكر الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ما وصفه بـ»البهورات والتهديدات» التي أطل...

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

حل الشتاء الابيض!

د. سليم نزال

| الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

  انهض فى الصباح الباكر و انظر من خلال النافذه .الثلج يتساقط بلا توقف و الشج...

البُسْفور (2 ـ 2)

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

  كم على الماءِ كتبْنا، وذَهَب.. يذهبُ الكاتبُ بالماءِ على الماءِ، ويُمحَى ما كَتَب. يذهبُ ...

الشهيد عمر يتهادى بحضور الشهداء...

محمد الحنفي | الاثنين, 12 نوفمبر 2018

  الشهيد عمر... قبل اغتياله... كان يبدي استعداده......

"بردة الأشواق" ديوان جديد للشاعر حسن الحضري

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

صدر للشاعر حسن الحضري، ديوانه السابع، بعنوان "بردة الأشواق"، عن مكتبة الآداب للنشر والتوزيع بال...

إلى الهنود الحمر في الخان الأحمر..

محمد علوش

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

يا كل جهات الأرض ويا كل الأمم المتحدة والمضطهدة الخان الأحمر عربيٌ ينبت قمحاً عرب...

قصيدة : قطرات ندى على صباحك..

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

باسم الحضارات التي استغلت عبقرية الإحساس على قوامك..   باسم الثقافات التي استلهمت...

حدود قراءة محمد شحرور للموروث

د. زهير الخويلدي

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

"القرآن عربي وأنزل بلسان عربي مبين ومن أجل فهم إعجازه البلاغي لابد من التعمق في ...

الكتابة ما بين زمنين

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

  لم يترك التقدم العلمي والتكنولوجي دربا من دروب الحياة المعاصرة إلا وترك بصماته الإيجابية ...

صانعة بدرجة نحاتة

فاروق يوسف

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

بياتريس نحاتة هنغارية التقيتها ذات مرة في ملتقى فني أقيم في سلطنة عُمان، بياتريس لا ...

قبل ميعاد الخواء

حسن العاصي

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

غرباء ختمنا التراب وأنهينا التعب خلفنا المرايا الضريرة ابتلعت الفوانيس والأراجيح الموحشة ضجرت الانتظار ر...

ما زلنا نعيش مرحلة ما قبل الماقبل

فراس حج محمد

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

الغالية المحبة، الناظرة إلى هذا الأفق، أسعدت روحا ووقتا وجمالا وشعرا وشعورا. أما بعد: ف...

اشعار تمرد نسائيه من افغانستان

د. سليم نزال

| الأحد, 11 نوفمبر 2018

  وحينها ادرك/ ان الدرب الوحيد/ الذي عليه ان يقطعه/ الطريق الوحيدة المتبقية/ هي التي ت...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1994
mod_vvisit_counterالبارحة50805
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع211183
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي316540
mod_vvisit_counterهذا الشهر659826
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60443800
حاليا يتواجد 4588 زوار  على الموقع