موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اليوم العالمي للسعادة: خمس نصائح تجعلك أكثر سعادة ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يطلق مشروعات كبرى في الرياض بـ86 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: مصر تنفذ 4 مشاريع بتروكيماوية بـ1.5 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: ست دول تعطي النساء حقوقا اقتصادية مساوية للرجال ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يشن غارات جوية على مواقع لحماس والجهاد في قطاع غزة رغم نفي حركة حماس مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ ::التجــديد العــربي:: قوات الاحتلال تقتل 3 فلسطينيين أحدهم قتل حاخاماً وجندياً ::التجــديد العــربي:: قوات سوريا الديمقراطية تعلن "السيطرة على مخيم الباغوز" ::التجــديد العــربي:: عيد النيوروز: ماذا تعرف عن العيد الذي يجمع أدياناً وشعوباً مختلفة حول العالم ::التجــديد العــربي:: بريكست: تيريزا ماي رئيسة حكومة بريطانيا تطلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي لثلاثة اشهر ::التجــديد العــربي:: إعصار إيداي: "كارثة كبرى" في موزمبيق وزيمبابوي أكثر من ألف شخص قضوا جراء الاعصار وتأثر به مئات الآلاف من سكان موزمبيق ومالاوي وزيمبابوي ::التجــديد العــربي:: تشييع مؤثر لضحايا في مجزرة المسجدَين في نيوزيلند وأستراليا "تؤنّب" أردوغان ::التجــديد العــربي:: ليفربول يعود لصدارة الدوري الإنجليزي مؤقتا بفوز ثمين على فولهام ::التجــديد العــربي:: قرعة أبطال أوروبا: مواجهة "سهلة" لليفربول وصدام إنجليزي بين توتنهام ومانشستر سيتي ::التجــديد العــربي:: جيش الإحتلال يقتل فلسطينياً بعد محاولة طعنه جنوداً قرب الخليل ::التجــديد العــربي:: جيش الاحتلال يغلق المسجد الأقصى إثر مواجهات مع فلسطينيين ::التجــديد العــربي:: مصر: استشهاد 3 جنود ومقتل 46 إرهابياً في شمال سيناء ::التجــديد العــربي:: ترجيح توصل «أوبك» وحلفائها إلى اتفاق خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: مظاهرات الجزائر: احتجاجات واسعة رغم انسحاب عبد العزيز بوتفليقة من سباق الرئاسة ::التجــديد العــربي:: مخترع الشبكة العنكبوتية العالمية تيم برنرزـ لي يخشى على مستقبل اختراعه ::التجــديد العــربي:: روسيا تنشر صواريخ "أس-400" قرب سان بطرسبورغ ::التجــديد العــربي::

هارلم نيويورك التي علمت العالم رقصة اﻟ“هيب هوب”

إرسال إلى صديق طباعة PDF


يمكنك أن تتمتع بسماع موسيقى جاز حقيقية من غير الذهاب إلى هارلم. وهو ما فعلته حين اخترت الذهاب إلى أحد نوادي الجاز “بلو نوت” الذي يقع قريبا من واشنطن سكوير بمنهاتن. “نيويورك كلها مدينة جاز” قلت لنفسي ولم أكن واثقا.

سمعة هارلم مدينة للجاز صارت جزءً من الماضي الذي لا يمكن استعادته بيسر. لو عاد لويس أرمسترونغ (1901- 1971) وهو عازف ومغني جاز انطلق من هارلم إلى العالم لما عرف الحي الذي عزف وغنى في نواديه. لقد تغير العالم.

لويس أرمسترونغ

يوم زار فيديريكو غارسيا لوركا هارلم كانت هناك هارلم أخرى. هارلم الفقيرة بسكانها الزنوج والغنية في الوقت نفسه بخيالها الذاهب إلى غابات أفريقيا. كان هناك توق إلى الحرية هو السلّم الذي تسلقه لانغستون هيوز، لينشد من هناك أجمل أشعاره.

لانغستون هيوز

فيديريكو غارسيا لوركا في هارلم

من مدن العالم الفقير

هل بحث لوركا عن هيوز؟ هل التقاه؟ ألغاز كثيرة يقترحها المرء على نفسه وهو يحث الخطى في اتجاه الشارع 125 من منهاتن. في الطريق يخلو قطار الأنفاق الذاهب إلى أقصى هارلم، الشارع 145، تدريجيا من البشر ذوي البشرة الفاتحة. هناك سائحان صينيان ظلا صامدين إلى النهاية.

الخوف من هارلم هو الآخر له ما يبرّره. كان هناك تاريخ من العنف. ربما يُقتل المرء لأسباب تافهة. ذلك ما يمكن توقعه في حالة تخطي الحدود في اتجاه الهوامش في مدينة شاسعة مثل نيويورك.

هارلم بالرغم من وقوعها عند الجهة الأخرى من سنترال بارك فإنها لا تزال حيا هامشيا. هي الجهة التي توجع منهاتن الغنية بأفريقيا الفقيرة.

حين كتب جيمس بالدوين رواياته في هارلم كان الحي الأفريقي يشهد أعظم موجات فوضاه. لقد تُرك يومها الأميركيون الأفارقة لمصيرهم الذي استبد به الفقر والجهل والمرض، فكانت مافيات الجريمة هي التي تتولى تنظيم الأمور في الحي الذي خُيل للكثيرين أنه يقع في قارة أخرى.

لا شيء في هارلم يُذكّر بمنهاتن. كما لو أنك في واحدة من مدن العالم الفقير لا تعرض المخازن التجارية سوى الثياب رخيصة الثمن. هناك أسواق مؤقتة على الأرصفة. “ما الذي جئت تبحث عنه ولم تجده في منهاتن؟” أسأل نفسي. ولكن أين تقع هارلم التي حلمتُها.

من الحلم إلى الفقر

يمكن اعتبار العام 1658 العام الذي ولدت فيه قرية هولندية في العالم الجديد ستحمل اسم هارلم في إحياء لذكرى المدينة الهولندية الصغيرة التي هي بمثابة نموذج مصغر، أو “ماكيت” لأمستردام العاصمة.

لن تحمل القرية التي تقع شمال منهاتن من المدينة الهولندية سوى الاسم الذي جذب إليها اليهود والايطاليين. مع بداية القرن العشرين بدت هارلم بلدة جاذبة للأميركيين من أصل أفريقي بسب فرص العمل الكثيرة المتوفرة فيها.

بحلول عام 1930 كان وسط هارلم أسود تماما وهو ما مهد لانطلاق نهضة هارلم التي جاءت تعبيرا عن ظهور الثقافة السوداء برموزها في الموسيقى والغناء والفنون البصرية والمسرح والرواية والشعر.

غير أن الكساد الكبير الذي ضرب أميركا يومها، لم يعف هارلم من أضراره فانتشرت البطالة بين صفوف ساكني الحي الفقير وانتشرت الجريمة. في سبعينات القرن الماضي شهدت هارلم مغادرة الكثير من سكانها السود هربا من الفقر الذي اعتقدوا انه واحد من سمات الحي سيء الحظ. ومنذ ذلك اليوم ونسبة السود من سكان الحي في انخفاض مستمر بالرغم من أن زائرا مثلي لا يمكنه تأكيد تلك المعلومة التي تصر عليها شركات العقار.

هارلم التي تغير شكلها غير مرة عبر القرون تشهد اليوم ارتفاعا في أسعار أراضيها بسبب الإقبال على شرائها من قبل الشركات الكبرى التي تقوم بهدم المباني التاريخية التي هي في حالة رثة وإنشاء عمارات سكنية حديثة محلها. وهو ما يمكن أن يلاحظه المرء من خلال حركة العمران المنتشرة في كل مكان من هارلم.

ما يراه المرء من هارلم اليوم لا يمثل طرازا معماريا واضحا. هناك الكثير من العشوائية في المشهد المديني وهو ما أفقد الحي هويته. وبالرغم من أن مخازن تجارية عديدة قد افتتحت لها فروعا في الحي فإن المشهد لا يزال فقيرا بسبب رثاثته.

زقاق الغابة

قدم أورسون ويلز مسرحيته “ماكبث الأسود” على مسرح لافاييت بهارلم عام 1936. وفي الستينات من القرن العشرين قام راقص الباليه أرثر ميتشيل بإنشاء مسرح للرقص في هارلم وحازت فرقته إعجابا عالميا.

هارلم كانت أيضا مسقط رأس رقصة اﻟ“هيب هوب” التي اجتاحت العالم. غير أن مجد هارلم ارتبط بعصر الجاز. يومها كان العالم مبهورا بتلك الموسيقى التي تمزج السحر بالألم بطريقة انفعالية تسمو بالحواس البشرية.

“زقاق الغابة” هي التّسمية المرحة التي حملتها شوارع الحي الذي كان بمثابة خزانة حيّة للأصوات الذهبية. بيري وايت، ستيفي سبندر، جيمس براون ومايكل جاكسون. لقد جلبت موسيقى وغناء الجاز إلى هارلم بشرا من مختلف أنحاء العالم فامتزجت الأعراق فكانت هارلم أشبه بغابة بشرية تقوم على حدود منهاتن التي كانت بمثابة غابة حجرية.

ما أبعد هارلم عن الواقع

ليست هارلم هنا. ما دامت ليست هنا فهي ليست في أيّ مكان آخر. هي ليست في أيّ مكان ممكن. لقد صنعت هارلم ثقافتها المتمردة والصاخبة والحزينة غير أن تلك الثقافة هي التي صنعت هارلم التي نعرفها. ليس لذلك المبنى المتآكل من معنى لو لم يكن مسرح أبولو الذي وقف على خشبته عدد كبير من الفنانين السود ولا قيمة لتلك الحانات لولا أنين غناء اﻟ“بلوز” الذي نقل معاناة العبيد إلى العالم. كان هناك رسام أفريقي يبيع رسومه في محطة قطار الأنفاق.

لم يكن معنيا بالنظر إلى من يتأمل رسومه الملقاة على الأرض بطريقة أنيقة كما لو أنها علقت على جدار في قاع. معرض على الأرض. بنظارته المعتمة كان الرسام ينظر إلى مكان بعيد. لم يكن يرغب في أن يتم النظر إليه باعتباره بائع رسوم. هناك اعتداد بالنفس تشي به جلسته. تأمّلت لوحاته الصغيرة. الواحدة منها بحجم الكف. لم تكن رسومه مستلهمة من الحياة المباشرة.

حكايات خرافية هي أشبه بالمأثورات الشعبية. شيء من سحر هارلم، يوم كان ضجيجها يعبّر عن توق إلى الحرية. أمام تلك الرسوم يشعر المرء أن هناك قارة قد اختفت. لم تكن هوية الرسام الأفريقي كفيلة باستعادة شيء من ذلك الحلم الذي حطمه الواقع. في الشريط الضيق الذي زرته من هارلم لم يكن هناك شيء من أفريقيا ولا من الزنوجة التي نادى بها الشاعر إيميه سيزير وخلفه الشاعر والرئيس السنغالي ليوبولد سيدار سنغور وكانا قد نظرا إلى هارلم باعتبارها معبد الزنوجة في العصر الحديث.

هارلم التي لم تعد حكرا على الزنوج وقد غزتها شركات العقار بعد أن وجد فيها الأوربيون الفقراء والصينيون مكانا رخيصا للعيش لا تزال تعج بالأميركيين من أصول أفريقية من غير أن تملك ملمحا خاصا يشير إلى هويتها. ليست هارلم سوى حي ثانوي ينتظر أن يلتحق بمنهاتن.

ما من شيء خاص. ما تراه في الشارع 125 يمكن أن تراه في كل شوارع بروكلين ومنهاتن وكوينز الثانوية بكل مظاهر فقرها. هارلم التي رأيتها ومشيت في شوارعها وتأملت واجهات بناياتها هي عبارة عن حي رث لا يوحي بأي ماض عظيم. أكانت هارلم مجرد حلم اخترعه الموسيقيون والكتاب والشعراء؟

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

قوات سوريا الديمقراطية تعلن "السيطرة على مخيم الباغوز"

News image

اجتاح مقاتلون سوريون اكراد مدعومون من الولايات المتحدة آخر جيب لتنظيم داعش بالقرب من الح...

عيد النيوروز: ماذا تعرف عن العيد الذي يجمع أدياناً وشعوباً مختلفة حول العالم

News image

يحتفل مئات الملايين حول العالم هذا الأسبوع بعيد نوروز (اليوم الجديد) الذي يُعرف برأس الس...

بريكست: تيريزا ماي رئيسة حكومة بريطانيا تطلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي لثلاثة اشهر

News image

طلبت رئيسة وزراء بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تأجيل خروج بلدها من الاتحاد (بريكست) ثلاثة أشه...

إعصار إيداي: "كارثة كبرى" في موزمبيق وزيمبابوي أكثر من ألف شخص قضوا جراء الاعصار وتأثر به مئات الآلاف من سكان موزمبيق ومالاوي وزيمبابوي

News image

قالت الأمم المتحدة إن إعصار إيداي تسبب في "كارثة كبرى" في جنوب القارة الإفريقية تأث...

تشييع مؤثر لضحايا في مجزرة المسجدَين في نيوزيلند وأستراليا "تؤنّب" أردوغان

News image

في أجواء مؤثرة، بدأ تشييع ضحايا أرداهم مسلّح أسترالي نفذ مجزرة في مسجدَين في نيو...

مظاهرات الجزائر: احتجاجات واسعة رغم انسحاب عبد العزيز بوتفليقة من سباق الرئاسة

News image

تظاهر آلاف المحتجين في شوارع الجزائر مطالبين باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحال.وكان بوت...

مخترع الشبكة العنكبوتية العالمية تيم برنرزـ لي يخشى على مستقبل اختراعه

News image

طالب سير تيم برنرزـ لي، مخترع الإنترنت، باتخاذ إجراء دولي يحول دون "انزلاقها (شبكة الإ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

يا أمي

شاكر فريد حسن | الجمعة, 22 مارس 2019

إلى روح أمي ولجميع الأمهات بمناسبة عيد الام أماه يا نبع العطف والحنان   ي...

باب ماجاء في احتفالية الدعم!!

نجيب طلال

| الخميس, 21 مارس 2019

المـــِزلاج :   بداهة أية باب تحتاج لمزلاج (fermeture) من أجل صيانة ما بالداخل وحمايت...

عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب

جميل السلحوت | الخميس, 21 مارس 2019

  صدر عام 2017 ديوان "وأقطف صمت التّراب الجميل"للشّاعرة الفلسطينيّة فاتن مصاروة، ويقع الدّيوان الذي ي...

ميساء علي السعدي العواودة وقصيدة - وطن أسمر

شاكر فريد حسن | الخميس, 21 مارس 2019

  وأنا أقلب صفحات الفيسبوك لفت نظري وشدني نص للصديقة الشاعرة ميساء علي السعدي ، ابنة ...

سيد درويش

د. حسن مدن | الخميس, 21 مارس 2019

  في تعبير آخر، مهم ودالّ، عن العلاقة بين الفن والحياة، نقول لا يمكن أن يجر...

وداعا مجد نيازي الفنانة التشكيلية السورية

فيصل جلول

| الأربعاء, 20 مارس 2019

  وداعاً مجد نيازي الفنانة التشكيلية السورية التي طردت القنصل الأمريكي من مطعمها "أوكسي...

محنة الشعراء

إبراهيم أمين | الثلاثاء, 19 مارس 2019

  مقدّر............. المحنة شعر: والشعر كأس....

فلم ورائك فلم جريء قوي ومركب من الدرجة الأولى

رانية مرجية

| الثلاثاء, 19 مارس 2019

استضافت شركة المراكز الجماهيرية القطرية اليوم الاحد في مقرها المخرجة والكاتبة والمصورة رنا أبو فر...

الجدل : علم قوانين حركة الظواهر

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 19 مارس 2019

  سألني أحد الأصدقاء عن معنى الجدل, هل هو النقاش السفسطائي بين المتحاورين أم هو شيء...

أدبنا في لغات أخرى

د. حسن مدن | الثلاثاء, 19 مارس 2019

  يثير في نفوسنا البهجة أي نبأ عن ترجمة عمل أدبي عربي إلى لغات أجنبية...

وإنا نحب الجزائر

محمد علوش

| الأحد, 17 مارس 2019

وإنا نحب الجزائر بلاداً تهز الحضارة قنديلُ عزمٍ ونار نُحب الجزائر ففيها وفينا على الج...

وأخيرا تعرفت إلى نيتشه

فراس حج محمد

| الأحد, 17 مارس 2019

العزيزة الغالية، أسعدت أوقاتا وتجليا وحبا، أما بعد: أذكر عندما كنا نناقش اللغة في الر...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25164
mod_vvisit_counterالبارحة29171
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع173215
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي253214
mod_vvisit_counterهذا الشهر753505
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1275628
mod_vvisit_counterكل الزوار66183586
حاليا يتواجد 3757 زوار  على الموقع