موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

هارلم نيويورك التي علمت العالم رقصة اﻟ“هيب هوب”

إرسال إلى صديق طباعة PDF


يمكنك أن تتمتع بسماع موسيقى جاز حقيقية من غير الذهاب إلى هارلم. وهو ما فعلته حين اخترت الذهاب إلى أحد نوادي الجاز “بلو نوت” الذي يقع قريبا من واشنطن سكوير بمنهاتن. “نيويورك كلها مدينة جاز” قلت لنفسي ولم أكن واثقا.

سمعة هارلم مدينة للجاز صارت جزءً من الماضي الذي لا يمكن استعادته بيسر. لو عاد لويس أرمسترونغ (1901- 1971) وهو عازف ومغني جاز انطلق من هارلم إلى العالم لما عرف الحي الذي عزف وغنى في نواديه. لقد تغير العالم.

لويس أرمسترونغ

يوم زار فيديريكو غارسيا لوركا هارلم كانت هناك هارلم أخرى. هارلم الفقيرة بسكانها الزنوج والغنية في الوقت نفسه بخيالها الذاهب إلى غابات أفريقيا. كان هناك توق إلى الحرية هو السلّم الذي تسلقه لانغستون هيوز، لينشد من هناك أجمل أشعاره.

لانغستون هيوز

فيديريكو غارسيا لوركا في هارلم

من مدن العالم الفقير

هل بحث لوركا عن هيوز؟ هل التقاه؟ ألغاز كثيرة يقترحها المرء على نفسه وهو يحث الخطى في اتجاه الشارع 125 من منهاتن. في الطريق يخلو قطار الأنفاق الذاهب إلى أقصى هارلم، الشارع 145، تدريجيا من البشر ذوي البشرة الفاتحة. هناك سائحان صينيان ظلا صامدين إلى النهاية.

الخوف من هارلم هو الآخر له ما يبرّره. كان هناك تاريخ من العنف. ربما يُقتل المرء لأسباب تافهة. ذلك ما يمكن توقعه في حالة تخطي الحدود في اتجاه الهوامش في مدينة شاسعة مثل نيويورك.

هارلم بالرغم من وقوعها عند الجهة الأخرى من سنترال بارك فإنها لا تزال حيا هامشيا. هي الجهة التي توجع منهاتن الغنية بأفريقيا الفقيرة.

حين كتب جيمس بالدوين رواياته في هارلم كان الحي الأفريقي يشهد أعظم موجات فوضاه. لقد تُرك يومها الأميركيون الأفارقة لمصيرهم الذي استبد به الفقر والجهل والمرض، فكانت مافيات الجريمة هي التي تتولى تنظيم الأمور في الحي الذي خُيل للكثيرين أنه يقع في قارة أخرى.

لا شيء في هارلم يُذكّر بمنهاتن. كما لو أنك في واحدة من مدن العالم الفقير لا تعرض المخازن التجارية سوى الثياب رخيصة الثمن. هناك أسواق مؤقتة على الأرصفة. “ما الذي جئت تبحث عنه ولم تجده في منهاتن؟” أسأل نفسي. ولكن أين تقع هارلم التي حلمتُها.

من الحلم إلى الفقر

يمكن اعتبار العام 1658 العام الذي ولدت فيه قرية هولندية في العالم الجديد ستحمل اسم هارلم في إحياء لذكرى المدينة الهولندية الصغيرة التي هي بمثابة نموذج مصغر، أو “ماكيت” لأمستردام العاصمة.

لن تحمل القرية التي تقع شمال منهاتن من المدينة الهولندية سوى الاسم الذي جذب إليها اليهود والايطاليين. مع بداية القرن العشرين بدت هارلم بلدة جاذبة للأميركيين من أصل أفريقي بسب فرص العمل الكثيرة المتوفرة فيها.

بحلول عام 1930 كان وسط هارلم أسود تماما وهو ما مهد لانطلاق نهضة هارلم التي جاءت تعبيرا عن ظهور الثقافة السوداء برموزها في الموسيقى والغناء والفنون البصرية والمسرح والرواية والشعر.

غير أن الكساد الكبير الذي ضرب أميركا يومها، لم يعف هارلم من أضراره فانتشرت البطالة بين صفوف ساكني الحي الفقير وانتشرت الجريمة. في سبعينات القرن الماضي شهدت هارلم مغادرة الكثير من سكانها السود هربا من الفقر الذي اعتقدوا انه واحد من سمات الحي سيء الحظ. ومنذ ذلك اليوم ونسبة السود من سكان الحي في انخفاض مستمر بالرغم من أن زائرا مثلي لا يمكنه تأكيد تلك المعلومة التي تصر عليها شركات العقار.

هارلم التي تغير شكلها غير مرة عبر القرون تشهد اليوم ارتفاعا في أسعار أراضيها بسبب الإقبال على شرائها من قبل الشركات الكبرى التي تقوم بهدم المباني التاريخية التي هي في حالة رثة وإنشاء عمارات سكنية حديثة محلها. وهو ما يمكن أن يلاحظه المرء من خلال حركة العمران المنتشرة في كل مكان من هارلم.

ما يراه المرء من هارلم اليوم لا يمثل طرازا معماريا واضحا. هناك الكثير من العشوائية في المشهد المديني وهو ما أفقد الحي هويته. وبالرغم من أن مخازن تجارية عديدة قد افتتحت لها فروعا في الحي فإن المشهد لا يزال فقيرا بسبب رثاثته.

زقاق الغابة

قدم أورسون ويلز مسرحيته “ماكبث الأسود” على مسرح لافاييت بهارلم عام 1936. وفي الستينات من القرن العشرين قام راقص الباليه أرثر ميتشيل بإنشاء مسرح للرقص في هارلم وحازت فرقته إعجابا عالميا.

هارلم كانت أيضا مسقط رأس رقصة اﻟ“هيب هوب” التي اجتاحت العالم. غير أن مجد هارلم ارتبط بعصر الجاز. يومها كان العالم مبهورا بتلك الموسيقى التي تمزج السحر بالألم بطريقة انفعالية تسمو بالحواس البشرية.

“زقاق الغابة” هي التّسمية المرحة التي حملتها شوارع الحي الذي كان بمثابة خزانة حيّة للأصوات الذهبية. بيري وايت، ستيفي سبندر، جيمس براون ومايكل جاكسون. لقد جلبت موسيقى وغناء الجاز إلى هارلم بشرا من مختلف أنحاء العالم فامتزجت الأعراق فكانت هارلم أشبه بغابة بشرية تقوم على حدود منهاتن التي كانت بمثابة غابة حجرية.

ما أبعد هارلم عن الواقع

ليست هارلم هنا. ما دامت ليست هنا فهي ليست في أيّ مكان آخر. هي ليست في أيّ مكان ممكن. لقد صنعت هارلم ثقافتها المتمردة والصاخبة والحزينة غير أن تلك الثقافة هي التي صنعت هارلم التي نعرفها. ليس لذلك المبنى المتآكل من معنى لو لم يكن مسرح أبولو الذي وقف على خشبته عدد كبير من الفنانين السود ولا قيمة لتلك الحانات لولا أنين غناء اﻟ“بلوز” الذي نقل معاناة العبيد إلى العالم. كان هناك رسام أفريقي يبيع رسومه في محطة قطار الأنفاق.

لم يكن معنيا بالنظر إلى من يتأمل رسومه الملقاة على الأرض بطريقة أنيقة كما لو أنها علقت على جدار في قاع. معرض على الأرض. بنظارته المعتمة كان الرسام ينظر إلى مكان بعيد. لم يكن يرغب في أن يتم النظر إليه باعتباره بائع رسوم. هناك اعتداد بالنفس تشي به جلسته. تأمّلت لوحاته الصغيرة. الواحدة منها بحجم الكف. لم تكن رسومه مستلهمة من الحياة المباشرة.

حكايات خرافية هي أشبه بالمأثورات الشعبية. شيء من سحر هارلم، يوم كان ضجيجها يعبّر عن توق إلى الحرية. أمام تلك الرسوم يشعر المرء أن هناك قارة قد اختفت. لم تكن هوية الرسام الأفريقي كفيلة باستعادة شيء من ذلك الحلم الذي حطمه الواقع. في الشريط الضيق الذي زرته من هارلم لم يكن هناك شيء من أفريقيا ولا من الزنوجة التي نادى بها الشاعر إيميه سيزير وخلفه الشاعر والرئيس السنغالي ليوبولد سيدار سنغور وكانا قد نظرا إلى هارلم باعتبارها معبد الزنوجة في العصر الحديث.

هارلم التي لم تعد حكرا على الزنوج وقد غزتها شركات العقار بعد أن وجد فيها الأوربيون الفقراء والصينيون مكانا رخيصا للعيش لا تزال تعج بالأميركيين من أصول أفريقية من غير أن تملك ملمحا خاصا يشير إلى هويتها. ليست هارلم سوى حي ثانوي ينتظر أن يلتحق بمنهاتن.

ما من شيء خاص. ما تراه في الشارع 125 يمكن أن تراه في كل شوارع بروكلين ومنهاتن وكوينز الثانوية بكل مظاهر فقرها. هارلم التي رأيتها ومشيت في شوارعها وتأملت واجهات بناياتها هي عبارة عن حي رث لا يوحي بأي ماض عظيم. أكانت هارلم مجرد حلم اخترعه الموسيقيون والكتاب والشعراء؟

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

فيلم “الرئيس” في “دولة ما”

وليد الزبيدي

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

  قليلة الأفلام التي تبعث رسائل عديدة في آن واحد، ولا تستطيع أن تجد حشوا ف...

عشتار الفصول:111260 أعداء المسيحية المشرقية .

اسحق قومي

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

  1= المسيحيون أنفسهم. بقومياتهم، ومذاهبهم ،وأحزابهم ،بعصبياتهم ،وسلوكياتهم ، بعدم أخذهم بواقعية التفكير والموض...

التحرش: ضد الاختصاص (مقدمة ملف)

سماح إدريس

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

الافتتاحية لم أتخيّلْ يومًا أن أكتب عن موضوعٍ لم "أدرسْه."   أكثر من ذلك: لطالما...

الاستشراق.. والاستشراق المضاد

د. حسن حنفي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

  قام الباحثون الأوروبيون برصد الدراسات العربية والإسلامية في جامعاتهم ومراكز أبحاثهم، لاسيما الجامعات الألما...

خيري منصور

د. حسن مدن | السبت, 22 سبتمبر 2018

  يعزّ علينا، نحن قراء خيري منصور، قبل أن نكون أصدقاءه، أن نتصفح باب الرأي ...

نظرات في -المرايا-

د. حسيب شحادة

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  المرايا، مجلّة حول أدب الأطفال والفتيان. ع. ٢، أيلول ٢٠١٦. المعهد الأكاديمي العربي للتربي...

طيران القوة الجوية العراقية

محمد عارف

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  دولة العراق وجيش العراق، لا يوجد أحدهما من دون الآخر، ويتلاشى أحدهما بتلاشي الآخر....

قصيدة : اعلان السلام بيني وبينكِ

أحمد صالح سلوم

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

متى ندرس احتمالات السلام بيني وبينكم فعادات الحرب التقليدية انتقلت الى حروب عصابات امر وا...

لغتنا الجميلة بين الإشراق والطمس

شريفة الشملان

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ماذا لو قيل لأحدنا (إنك لا تحب أمك) لا شك سيغضب ويعتبرنا نكذب وإننا ...

قراءة في رواية: "شبابيك زينب"؛ للكاتب رشاد أبو شاور

رفيقة عثمان | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

تضمَّن الكتاب مائة وأحد عشرة صفحة، قسّمها على قسمين، وأعطى لكل قسم عناوين مختلفة؛ في ...

الأمل الضائع في عمق أدلجة الدين الإسلامي...

محمد الحنفي | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

عندما أبدع الشهيد عمر... في جعل الحركة... تقتنع......

«أسامينا»

د. حسن مدن | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

  يشفق الشاعر جوزيف حرب، في كلمات عذبة غنّتها السيدة فيروز، بألحان الرائع فيلمون وهبي، ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25893
mod_vvisit_counterالبارحة35462
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع61355
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر814770
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57892319
حاليا يتواجد 3184 زوار  على الموقع