موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

هارلم نيويورك التي علمت العالم رقصة اﻟ“هيب هوب”

إرسال إلى صديق طباعة PDF


يمكنك أن تتمتع بسماع موسيقى جاز حقيقية من غير الذهاب إلى هارلم. وهو ما فعلته حين اخترت الذهاب إلى أحد نوادي الجاز “بلو نوت” الذي يقع قريبا من واشنطن سكوير بمنهاتن. “نيويورك كلها مدينة جاز” قلت لنفسي ولم أكن واثقا.

سمعة هارلم مدينة للجاز صارت جزءً من الماضي الذي لا يمكن استعادته بيسر. لو عاد لويس أرمسترونغ (1901- 1971) وهو عازف ومغني جاز انطلق من هارلم إلى العالم لما عرف الحي الذي عزف وغنى في نواديه. لقد تغير العالم.

لويس أرمسترونغ

يوم زار فيديريكو غارسيا لوركا هارلم كانت هناك هارلم أخرى. هارلم الفقيرة بسكانها الزنوج والغنية في الوقت نفسه بخيالها الذاهب إلى غابات أفريقيا. كان هناك توق إلى الحرية هو السلّم الذي تسلقه لانغستون هيوز، لينشد من هناك أجمل أشعاره.

لانغستون هيوز

فيديريكو غارسيا لوركا في هارلم

من مدن العالم الفقير

هل بحث لوركا عن هيوز؟ هل التقاه؟ ألغاز كثيرة يقترحها المرء على نفسه وهو يحث الخطى في اتجاه الشارع 125 من منهاتن. في الطريق يخلو قطار الأنفاق الذاهب إلى أقصى هارلم، الشارع 145، تدريجيا من البشر ذوي البشرة الفاتحة. هناك سائحان صينيان ظلا صامدين إلى النهاية.

الخوف من هارلم هو الآخر له ما يبرّره. كان هناك تاريخ من العنف. ربما يُقتل المرء لأسباب تافهة. ذلك ما يمكن توقعه في حالة تخطي الحدود في اتجاه الهوامش في مدينة شاسعة مثل نيويورك.

هارلم بالرغم من وقوعها عند الجهة الأخرى من سنترال بارك فإنها لا تزال حيا هامشيا. هي الجهة التي توجع منهاتن الغنية بأفريقيا الفقيرة.

حين كتب جيمس بالدوين رواياته في هارلم كان الحي الأفريقي يشهد أعظم موجات فوضاه. لقد تُرك يومها الأميركيون الأفارقة لمصيرهم الذي استبد به الفقر والجهل والمرض، فكانت مافيات الجريمة هي التي تتولى تنظيم الأمور في الحي الذي خُيل للكثيرين أنه يقع في قارة أخرى.

لا شيء في هارلم يُذكّر بمنهاتن. كما لو أنك في واحدة من مدن العالم الفقير لا تعرض المخازن التجارية سوى الثياب رخيصة الثمن. هناك أسواق مؤقتة على الأرصفة. “ما الذي جئت تبحث عنه ولم تجده في منهاتن؟” أسأل نفسي. ولكن أين تقع هارلم التي حلمتُها.

من الحلم إلى الفقر

يمكن اعتبار العام 1658 العام الذي ولدت فيه قرية هولندية في العالم الجديد ستحمل اسم هارلم في إحياء لذكرى المدينة الهولندية الصغيرة التي هي بمثابة نموذج مصغر، أو “ماكيت” لأمستردام العاصمة.

لن تحمل القرية التي تقع شمال منهاتن من المدينة الهولندية سوى الاسم الذي جذب إليها اليهود والايطاليين. مع بداية القرن العشرين بدت هارلم بلدة جاذبة للأميركيين من أصل أفريقي بسب فرص العمل الكثيرة المتوفرة فيها.

بحلول عام 1930 كان وسط هارلم أسود تماما وهو ما مهد لانطلاق نهضة هارلم التي جاءت تعبيرا عن ظهور الثقافة السوداء برموزها في الموسيقى والغناء والفنون البصرية والمسرح والرواية والشعر.

غير أن الكساد الكبير الذي ضرب أميركا يومها، لم يعف هارلم من أضراره فانتشرت البطالة بين صفوف ساكني الحي الفقير وانتشرت الجريمة. في سبعينات القرن الماضي شهدت هارلم مغادرة الكثير من سكانها السود هربا من الفقر الذي اعتقدوا انه واحد من سمات الحي سيء الحظ. ومنذ ذلك اليوم ونسبة السود من سكان الحي في انخفاض مستمر بالرغم من أن زائرا مثلي لا يمكنه تأكيد تلك المعلومة التي تصر عليها شركات العقار.

هارلم التي تغير شكلها غير مرة عبر القرون تشهد اليوم ارتفاعا في أسعار أراضيها بسبب الإقبال على شرائها من قبل الشركات الكبرى التي تقوم بهدم المباني التاريخية التي هي في حالة رثة وإنشاء عمارات سكنية حديثة محلها. وهو ما يمكن أن يلاحظه المرء من خلال حركة العمران المنتشرة في كل مكان من هارلم.

ما يراه المرء من هارلم اليوم لا يمثل طرازا معماريا واضحا. هناك الكثير من العشوائية في المشهد المديني وهو ما أفقد الحي هويته. وبالرغم من أن مخازن تجارية عديدة قد افتتحت لها فروعا في الحي فإن المشهد لا يزال فقيرا بسبب رثاثته.

زقاق الغابة

قدم أورسون ويلز مسرحيته “ماكبث الأسود” على مسرح لافاييت بهارلم عام 1936. وفي الستينات من القرن العشرين قام راقص الباليه أرثر ميتشيل بإنشاء مسرح للرقص في هارلم وحازت فرقته إعجابا عالميا.

هارلم كانت أيضا مسقط رأس رقصة اﻟ“هيب هوب” التي اجتاحت العالم. غير أن مجد هارلم ارتبط بعصر الجاز. يومها كان العالم مبهورا بتلك الموسيقى التي تمزج السحر بالألم بطريقة انفعالية تسمو بالحواس البشرية.

“زقاق الغابة” هي التّسمية المرحة التي حملتها شوارع الحي الذي كان بمثابة خزانة حيّة للأصوات الذهبية. بيري وايت، ستيفي سبندر، جيمس براون ومايكل جاكسون. لقد جلبت موسيقى وغناء الجاز إلى هارلم بشرا من مختلف أنحاء العالم فامتزجت الأعراق فكانت هارلم أشبه بغابة بشرية تقوم على حدود منهاتن التي كانت بمثابة غابة حجرية.

ما أبعد هارلم عن الواقع

ليست هارلم هنا. ما دامت ليست هنا فهي ليست في أيّ مكان آخر. هي ليست في أيّ مكان ممكن. لقد صنعت هارلم ثقافتها المتمردة والصاخبة والحزينة غير أن تلك الثقافة هي التي صنعت هارلم التي نعرفها. ليس لذلك المبنى المتآكل من معنى لو لم يكن مسرح أبولو الذي وقف على خشبته عدد كبير من الفنانين السود ولا قيمة لتلك الحانات لولا أنين غناء اﻟ“بلوز” الذي نقل معاناة العبيد إلى العالم. كان هناك رسام أفريقي يبيع رسومه في محطة قطار الأنفاق.

لم يكن معنيا بالنظر إلى من يتأمل رسومه الملقاة على الأرض بطريقة أنيقة كما لو أنها علقت على جدار في قاع. معرض على الأرض. بنظارته المعتمة كان الرسام ينظر إلى مكان بعيد. لم يكن يرغب في أن يتم النظر إليه باعتباره بائع رسوم. هناك اعتداد بالنفس تشي به جلسته. تأمّلت لوحاته الصغيرة. الواحدة منها بحجم الكف. لم تكن رسومه مستلهمة من الحياة المباشرة.

حكايات خرافية هي أشبه بالمأثورات الشعبية. شيء من سحر هارلم، يوم كان ضجيجها يعبّر عن توق إلى الحرية. أمام تلك الرسوم يشعر المرء أن هناك قارة قد اختفت. لم تكن هوية الرسام الأفريقي كفيلة باستعادة شيء من ذلك الحلم الذي حطمه الواقع. في الشريط الضيق الذي زرته من هارلم لم يكن هناك شيء من أفريقيا ولا من الزنوجة التي نادى بها الشاعر إيميه سيزير وخلفه الشاعر والرئيس السنغالي ليوبولد سيدار سنغور وكانا قد نظرا إلى هارلم باعتبارها معبد الزنوجة في العصر الحديث.

هارلم التي لم تعد حكرا على الزنوج وقد غزتها شركات العقار بعد أن وجد فيها الأوربيون الفقراء والصينيون مكانا رخيصا للعيش لا تزال تعج بالأميركيين من أصول أفريقية من غير أن تملك ملمحا خاصا يشير إلى هويتها. ليست هارلم سوى حي ثانوي ينتظر أن يلتحق بمنهاتن.

ما من شيء خاص. ما تراه في الشارع 125 يمكن أن تراه في كل شوارع بروكلين ومنهاتن وكوينز الثانوية بكل مظاهر فقرها. هارلم التي رأيتها ومشيت في شوارعها وتأملت واجهات بناياتها هي عبارة عن حي رث لا يوحي بأي ماض عظيم. أكانت هارلم مجرد حلم اخترعه الموسيقيون والكتاب والشعراء؟

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ذئب الله... مرآة الواقع العربي

سامي قرّة | الاثنين, 15 يناير 2018

عواد الشخصية الرئيسية في رواية ذئب الله للمؤلف الأستاذ جهاد أبو حشيش شخصية ماكيفيلية انت...

عكا

شاكر فريد حسن | الاثنين, 15 يناير 2018

(مهداة الى أهالي عكا في وقفتهم ضد الهدم والترحيل) أتيتك يا عكا البحر والسور ...

خطورة الشفاهة

د. حسن مدن | الاثنين, 15 يناير 2018

لا يمكن الاستغناء عن المروي شفوياً، فالكثير من التاريخ غير مدون، وكذلك الكثير من الأ...

وصية المهدي، إلى أجيال القرن الواحد والعشرين...

محمد الحنفي | الاثنين, 15 يناير 2018

فقبل الاختطاف... كان المهدي يعلم... أن هناك من يتتبع......

لغز الحب

فاروق يوسف

| الاثنين, 15 يناير 2018

  يعلم الفن الحب، ولأن الحب ليس متاحا وميسرا كما يظن الكثيرون، فإن تعب الوصول...

المثقف والمأزق العربي الراهن

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 15 يناير 2018

  لاحظ كثيرون أن المأزق العربي الراهن لم يولد ردة فعل فكرية حقيقية لتفسيره ونقده ...

أتصدقون ؟ !! لأجل إمرأة لعوب ،تم تدمير طروادة و إحراقها

د. هاشم عبود الموسوي

| الأحد, 14 يناير 2018

  يُجمع أكثر من كتبوا عن التاريخ القديم للإغريق ، بأن هذا الشعب كان في يوم...

هل هناك ثوابت في فهم الدين؟

د. حسن حنفي

| الأحد, 14 يناير 2018

  لا يعني نفي وجود منهج موحد لفهم الدين أنه لا توجد ثوابت يتم الفهم ...

في محاولة لاستشراف الواقع العربي ومتغيراته

د. مصطفى غَلْمَان

| السبت, 13 يناير 2018

يعيش العالم العربي بعد اهتزازات فوضى "الربيع العربي" حالة غموض غير مسبوقة، مدفوعة بتأويلات تار...

قانون حماية اللغة الرسمية للدولة

د. فؤاد بوعلي

| السبت, 13 يناير 2018

كانت كلمات الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو في نهاية اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الن...

صَرْخَةُ التَّحْرِيرِ

العياشي السربوت

| السبت, 13 يناير 2018

لاَ يُمْكِنُنِي تَأْجِيلَ السَّفَرِ إلَى قَرْنٍ آخَر، لاَ أَسْتَطِيع... فَالكَرَاهِيَّةُ... وَالحُبُّ يَخْنقَانِ حَلْقِي. أَسْتَطِيعُ تَأ...

ألق عينيك

سعيد لعريفي

| السبت, 13 يناير 2018

مع كل صباح.. وقبل ان تشرق شمس مناي.. وقبل ان ينتفض الدثار.. ابتسمي......

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29241
mod_vvisit_counterالبارحة39130
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع110360
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر599573
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49255036
حاليا يتواجد 3150 زوار  على الموقع