موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
تيريزا ماي تنجو من "سحب الثقة" في حزب المحافظين ::التجــديد العــربي:: ترامب يختار الناطقة باسم الخارجية لخلافة هايلي لدى الأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: اصطدام قطار سريع في أنقرة يقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 47 آخرون ::التجــديد العــربي:: مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي:: الإفراج عن المديرة المالية لشركة هواوي بكفالة ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق ::التجــديد العــربي:: ذكرى ميلاد أديب نوبل نجيب محفوظ الـ107 ::التجــديد العــربي:: الكشف عن مقبرة ترجع لعصر الأسرة الـ18 بكوم أمبو ::التجــديد العــربي:: مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية ::التجــديد العــربي:: 74 مليون مسافر عبر مطار دبي خلال 10 أشهر ::التجــديد العــربي:: لهذا السبب أكثروا من تناول الخضار والفاكهة ::التجــديد العــربي:: القهوة قد تحارب مرضين قاتلين! ::التجــديد العــربي:: بعد قرار المغرب المفاجئ.. مصر تتأهب للترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا ::التجــديد العــربي:: فوز ليفربول على ضيفه نابولي 1 / صفر ضمن بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ::التجــديد العــربي:: ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي::

هارلم نيويورك التي علمت العالم رقصة اﻟ“هيب هوب”

إرسال إلى صديق طباعة PDF


يمكنك أن تتمتع بسماع موسيقى جاز حقيقية من غير الذهاب إلى هارلم. وهو ما فعلته حين اخترت الذهاب إلى أحد نوادي الجاز “بلو نوت” الذي يقع قريبا من واشنطن سكوير بمنهاتن. “نيويورك كلها مدينة جاز” قلت لنفسي ولم أكن واثقا.

سمعة هارلم مدينة للجاز صارت جزءً من الماضي الذي لا يمكن استعادته بيسر. لو عاد لويس أرمسترونغ (1901- 1971) وهو عازف ومغني جاز انطلق من هارلم إلى العالم لما عرف الحي الذي عزف وغنى في نواديه. لقد تغير العالم.

لويس أرمسترونغ

يوم زار فيديريكو غارسيا لوركا هارلم كانت هناك هارلم أخرى. هارلم الفقيرة بسكانها الزنوج والغنية في الوقت نفسه بخيالها الذاهب إلى غابات أفريقيا. كان هناك توق إلى الحرية هو السلّم الذي تسلقه لانغستون هيوز، لينشد من هناك أجمل أشعاره.

لانغستون هيوز

فيديريكو غارسيا لوركا في هارلم

من مدن العالم الفقير

هل بحث لوركا عن هيوز؟ هل التقاه؟ ألغاز كثيرة يقترحها المرء على نفسه وهو يحث الخطى في اتجاه الشارع 125 من منهاتن. في الطريق يخلو قطار الأنفاق الذاهب إلى أقصى هارلم، الشارع 145، تدريجيا من البشر ذوي البشرة الفاتحة. هناك سائحان صينيان ظلا صامدين إلى النهاية.

الخوف من هارلم هو الآخر له ما يبرّره. كان هناك تاريخ من العنف. ربما يُقتل المرء لأسباب تافهة. ذلك ما يمكن توقعه في حالة تخطي الحدود في اتجاه الهوامش في مدينة شاسعة مثل نيويورك.

هارلم بالرغم من وقوعها عند الجهة الأخرى من سنترال بارك فإنها لا تزال حيا هامشيا. هي الجهة التي توجع منهاتن الغنية بأفريقيا الفقيرة.

حين كتب جيمس بالدوين رواياته في هارلم كان الحي الأفريقي يشهد أعظم موجات فوضاه. لقد تُرك يومها الأميركيون الأفارقة لمصيرهم الذي استبد به الفقر والجهل والمرض، فكانت مافيات الجريمة هي التي تتولى تنظيم الأمور في الحي الذي خُيل للكثيرين أنه يقع في قارة أخرى.

لا شيء في هارلم يُذكّر بمنهاتن. كما لو أنك في واحدة من مدن العالم الفقير لا تعرض المخازن التجارية سوى الثياب رخيصة الثمن. هناك أسواق مؤقتة على الأرصفة. “ما الذي جئت تبحث عنه ولم تجده في منهاتن؟” أسأل نفسي. ولكن أين تقع هارلم التي حلمتُها.

من الحلم إلى الفقر

يمكن اعتبار العام 1658 العام الذي ولدت فيه قرية هولندية في العالم الجديد ستحمل اسم هارلم في إحياء لذكرى المدينة الهولندية الصغيرة التي هي بمثابة نموذج مصغر، أو “ماكيت” لأمستردام العاصمة.

لن تحمل القرية التي تقع شمال منهاتن من المدينة الهولندية سوى الاسم الذي جذب إليها اليهود والايطاليين. مع بداية القرن العشرين بدت هارلم بلدة جاذبة للأميركيين من أصل أفريقي بسب فرص العمل الكثيرة المتوفرة فيها.

بحلول عام 1930 كان وسط هارلم أسود تماما وهو ما مهد لانطلاق نهضة هارلم التي جاءت تعبيرا عن ظهور الثقافة السوداء برموزها في الموسيقى والغناء والفنون البصرية والمسرح والرواية والشعر.

غير أن الكساد الكبير الذي ضرب أميركا يومها، لم يعف هارلم من أضراره فانتشرت البطالة بين صفوف ساكني الحي الفقير وانتشرت الجريمة. في سبعينات القرن الماضي شهدت هارلم مغادرة الكثير من سكانها السود هربا من الفقر الذي اعتقدوا انه واحد من سمات الحي سيء الحظ. ومنذ ذلك اليوم ونسبة السود من سكان الحي في انخفاض مستمر بالرغم من أن زائرا مثلي لا يمكنه تأكيد تلك المعلومة التي تصر عليها شركات العقار.

هارلم التي تغير شكلها غير مرة عبر القرون تشهد اليوم ارتفاعا في أسعار أراضيها بسبب الإقبال على شرائها من قبل الشركات الكبرى التي تقوم بهدم المباني التاريخية التي هي في حالة رثة وإنشاء عمارات سكنية حديثة محلها. وهو ما يمكن أن يلاحظه المرء من خلال حركة العمران المنتشرة في كل مكان من هارلم.

ما يراه المرء من هارلم اليوم لا يمثل طرازا معماريا واضحا. هناك الكثير من العشوائية في المشهد المديني وهو ما أفقد الحي هويته. وبالرغم من أن مخازن تجارية عديدة قد افتتحت لها فروعا في الحي فإن المشهد لا يزال فقيرا بسبب رثاثته.

زقاق الغابة

قدم أورسون ويلز مسرحيته “ماكبث الأسود” على مسرح لافاييت بهارلم عام 1936. وفي الستينات من القرن العشرين قام راقص الباليه أرثر ميتشيل بإنشاء مسرح للرقص في هارلم وحازت فرقته إعجابا عالميا.

هارلم كانت أيضا مسقط رأس رقصة اﻟ“هيب هوب” التي اجتاحت العالم. غير أن مجد هارلم ارتبط بعصر الجاز. يومها كان العالم مبهورا بتلك الموسيقى التي تمزج السحر بالألم بطريقة انفعالية تسمو بالحواس البشرية.

“زقاق الغابة” هي التّسمية المرحة التي حملتها شوارع الحي الذي كان بمثابة خزانة حيّة للأصوات الذهبية. بيري وايت، ستيفي سبندر، جيمس براون ومايكل جاكسون. لقد جلبت موسيقى وغناء الجاز إلى هارلم بشرا من مختلف أنحاء العالم فامتزجت الأعراق فكانت هارلم أشبه بغابة بشرية تقوم على حدود منهاتن التي كانت بمثابة غابة حجرية.

ما أبعد هارلم عن الواقع

ليست هارلم هنا. ما دامت ليست هنا فهي ليست في أيّ مكان آخر. هي ليست في أيّ مكان ممكن. لقد صنعت هارلم ثقافتها المتمردة والصاخبة والحزينة غير أن تلك الثقافة هي التي صنعت هارلم التي نعرفها. ليس لذلك المبنى المتآكل من معنى لو لم يكن مسرح أبولو الذي وقف على خشبته عدد كبير من الفنانين السود ولا قيمة لتلك الحانات لولا أنين غناء اﻟ“بلوز” الذي نقل معاناة العبيد إلى العالم. كان هناك رسام أفريقي يبيع رسومه في محطة قطار الأنفاق.

لم يكن معنيا بالنظر إلى من يتأمل رسومه الملقاة على الأرض بطريقة أنيقة كما لو أنها علقت على جدار في قاع. معرض على الأرض. بنظارته المعتمة كان الرسام ينظر إلى مكان بعيد. لم يكن يرغب في أن يتم النظر إليه باعتباره بائع رسوم. هناك اعتداد بالنفس تشي به جلسته. تأمّلت لوحاته الصغيرة. الواحدة منها بحجم الكف. لم تكن رسومه مستلهمة من الحياة المباشرة.

حكايات خرافية هي أشبه بالمأثورات الشعبية. شيء من سحر هارلم، يوم كان ضجيجها يعبّر عن توق إلى الحرية. أمام تلك الرسوم يشعر المرء أن هناك قارة قد اختفت. لم تكن هوية الرسام الأفريقي كفيلة باستعادة شيء من ذلك الحلم الذي حطمه الواقع. في الشريط الضيق الذي زرته من هارلم لم يكن هناك شيء من أفريقيا ولا من الزنوجة التي نادى بها الشاعر إيميه سيزير وخلفه الشاعر والرئيس السنغالي ليوبولد سيدار سنغور وكانا قد نظرا إلى هارلم باعتبارها معبد الزنوجة في العصر الحديث.

هارلم التي لم تعد حكرا على الزنوج وقد غزتها شركات العقار بعد أن وجد فيها الأوربيون الفقراء والصينيون مكانا رخيصا للعيش لا تزال تعج بالأميركيين من أصول أفريقية من غير أن تملك ملمحا خاصا يشير إلى هويتها. ليست هارلم سوى حي ثانوي ينتظر أن يلتحق بمنهاتن.

ما من شيء خاص. ما تراه في الشارع 125 يمكن أن تراه في كل شوارع بروكلين ومنهاتن وكوينز الثانوية بكل مظاهر فقرها. هارلم التي رأيتها ومشيت في شوارعها وتأملت واجهات بناياتها هي عبارة عن حي رث لا يوحي بأي ماض عظيم. أكانت هارلم مجرد حلم اخترعه الموسيقيون والكتاب والشعراء؟

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن

News image

أعلنت السعودية اتفاقاً لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ويضم السعودية و مصر و ...

الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق

News image

أعلنت الأمم المتحدة أن طرفي الصراع اليمني في محادثات السلام بالسويد تسلما أربع مسودات اتف...

مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية

News image

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على حاجة لبنان إلى حكومة منسجمة لمواجهة الاستحقاقات الق...

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

المدرسة الانطباعية أو التأثيرية : المدرسة الانطباعية في الفن التشكيلي الرسم (1 من 2)

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

مدخل:   الانطباعية مدرسة أدبية وفنية، ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرن...

المطاردون : قصة قصيرة

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

  حططت على صخرة في قمة جبل أجرد تطل على فراغ أرضه متجهمة قاحلة مربدة ...

يوسف جمّال في روضة الابداع

شاكر فريد حسن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  اعرف الأستاذ يوسف جمّال منذ شبوبيتي، فكنت اقرأ له الكثير من الذكريات والصور القلمي...

قصيدة : سطوع فوانيس الحب

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

ايتها الانوار التي تشعين من جسدها قبل ان يطلع النهار كيف أبحر وقد امتلأت...

نبوخذ نصّر من وجهة نظر أخرى

وليد الزبيدي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  جميع المصادر والكتب التي قرأناها منذ زمن تتحدث بإعجاب بالقائد البابلي الشهير نبوخذ نصّر، ...

قنابل شتاينبك الموسيقية

د. حسن مدن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  بالقياس إلى كتّاب آخرين، كجورج أورويل مثلاً، كان موقف جون شتاينبك من «المكارثية» أكثر ن...

في حوار أجرته الاكاديمية الفرنسية: ابنة البروة الشاعرة استقلال بلادنا: كتاباتي تتحرك في ثلاث مجالات، السياسة والمجتمع والحبّ

شاكر فريد حسن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  تلقت شاعرة والكاتبة الفلسطينية ابنة البروة استقلال بلادنا ،اتصالا من الاكاديمية الفرنسية لإعلامها بوصول ...

البرتو مانغويل و ذلك العشق العظيم !

د. سليم نزال

| الأحد, 9 ديسمبر 2018

  فى كتاب مانغويل(تاريخ القراءه) يجد الانسان نفسه امام ظاهره المؤرخ الاديب الذى يقودك الى رح...

مخطوطة الأديب بعد موته

د. حسن مدن | الأحد, 9 ديسمبر 2018

  يبعث على الانتباه المخطوط الأخير لأي أديب كان يعمل عليه قبل موته، خاصة إذا كا...

التجدد الحضاري.. قولاً وفعلاً

د. حسن حنفي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

  يعني التجدد الحضاري انتقال الوعي الحضاري من فترة سابقة إلى أخرى لاحقة، من الماضي...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (1)

محمد جبر الحربي

| السبت, 8 ديسمبر 2018

مَشَيْتُ فلا أهْلاً.. حلَلْتُ ولا سَهْلا وعِشْتُ فلا عيشٌ وكنتُ بهِ أهْلا وعِشتُ زَمَاَ...

فأر وامرأة ورجل- قصة قصيرة

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 4 ديسمبر 2018

  فأر على الحبل، امرأة فى ناقذة تنشر غسيلا، رجل فى جلباب ممزق يقف تحت ال...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم54430
mod_vvisit_counterالبارحة47009
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع250411
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر586692
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61731499
حاليا يتواجد 5764 زوار  على الموقع