موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

أنا راحلة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

أنا ضحية الزمن الجميل. أنا من جعله جميلا. كان زمنا ككل الأزمنة حتى يوم التقينا. عشت سنوات المراهقة بحلوها ومرها. عشت باستمتاع كل أحلامها وبالشكوى وخيبة الأمل كل إحباطاتها. كم من خيوط غزلناها ثم نسجناها صداقات إلى اليوم باقية. تأقلت وانطفيت بعدد مرات النجاح والفشل. أتألق فتتألق دنياى. أجدت فنون نشر السعادة أم كانت سعادتى من نوع لا يعرف الحدود. عرفت فى الوقت نفسه كيف أخفى حزنى وخيبة أملى وتعاستى. كنت واثقة. كنت واثقة من نفسى ومن اختياراتى ومن قدراتى. جمعت فى شخصى غير الضعيف هوايات عديدة واشتهرت بين صديقاتى بأننى صاحبة فراسة فى فهم الذكور وهم صبيان، واستمرت الفراسة إلى أن صاروا رجالا وصرنا نساء. أحسنت دائما اختيار الرجل المناسب للحظة والرجل المناسب للنزهة والرجل المناسب لرحلة أطول من النزهة والرجل المناسب للعمل. وعندما حان وقت اختيار رجل العمر كنت واثقة من أننى كعادتى سوف أجد الرجل المناسب.

 

تذكر طبعا يوم التقينا أول مرة. تذكره لكثرة ما حدثتك عنه. يومها قررت أنك الرجل المناسب. قالوا تسرعت. أقول لا، لم أتسرع. كنت فعلا الرجل المناسب. فراستى فى الرجال لم تقصر أو تخطئ. كنت يومها الرجل المناسب. أنت مثل كل شىء وكائن حولى، أنا نسجتكم جميعكم من خيوط أنا بنفسى غزلتها. منكم جميعا صنعت الزمن الجميل. أنا صانعته وصائغته، أنا التى نحتته أصناما نقدسها وصاغته ألحانا تشجينا وأخرجت صورا تثير حنينا وكتبت وحكت روايات تخدرنا. أنا الروح التى نزلت فى كل كائناتى وأشيائى لنعيش معا هذا الزمن، ننعم بالفرص التى كانت تزين أحلامنا. عهدنا كان أن نعيش معا كل لحظة إلى نهاية العمر. لا نفارق زمننا الجميل ولا ندعه يتخلى عنا فيرحل أو يغيب.

مرت علينا سنوات كثيرة. أرجع إلى البيت من عملى أسرع الخطى وأستحث السائق ليتفادى الشوارع المزدحمة لأصل قبلك. أبدل ثيابى بثياب كانت تروق لك. أعد عشاء سريعا أو لعله غداء لكلينا أو لواحد منا. أتعمد أن يكون فيه بعض ما تحب. لا تأكل إلا قليلا وما أكلته لم يحظ بإعجابك أو لم تهتم. نجلس لنتحدث. أنا أتكلم وأنت لا تصغى إلا نادرا فتعليقك لا يمتُّ بصلة قوية إلى روايتى عن الخلاف الذى نشب فى مكتبى بين المرءوسين. أنقل الحديث إلى مسائل مالية فلا ترد وأنت الذى أصبحت تهتم بالمال بعد سنوات من الترفع عنه دخلا أو حيازة أو حسابا. أحكى عن عملى فتبتسم مستحسنا وتعود إلى ما كنت تفعل أو لا تفعل. لم تكن بارد الإحساس فى زماننا الأول. وقتها كان مديحك يسبقنى وكلماتك الدافئة تصقلنى ونظراتك الملتهبة تذيبنى وأثواب نومى التى اشتريتها من أجلك تهنئنى على اختيارى لها من بين عشرات. راح الزمن. أنت لا تمدح ولا تثنى ولا يصدر عنك سوى كلمات باردة وإنْ مهذبة. أثوابى للنوم لا تراها. كنت تسأل عندما ترى جديدها وتمد يدك تتحسس قماشتها وتتعجب لنعومتها. نسيت كيف تتعامل مع أثواب نومى.

تذكر كيف كنت أقرأك من قبلتك. شفتاك لم تجيدا حراسة سر ما يدور فى عقلك. كم من مرة ضبطتك شاردا وكنت تعترف وتعتذر. لم أشعر يوما بالإهانة لشرودك، فالشرود كان إحدى علاماتك. فى المحاضرات كنت تشرد، وفى السينما كثيرا ما نبهتك إلى مشاهد ما كان يجب أن تفوتك. أنت نفسك كنت تسلمنى مقود السيارة خشية أن تشرد ونحن على الطريق السريع إلى رحلة على الساحل أو صاعدين فى الجبل. هل تذكر يوم الامتحان الشفهى. شردت فما كان من الأستاذ الهندى وكان مشرفا عليك إلا أن طلب من زملائه الممتحنين منحك فرصة دقائق وكوبا من القهوة الأمريكية قبل أن يعودوا إلى أسئلتهم. كنت معك ولكن من وراء حائط زجاجى.

نادرا ما كنت تشرد خلال قبلة وكثيرا ما كنت المبادر ودائما كنت مبدعا ومتفوقا. لم تعد المبادر وتراجع أداؤك. صارت قبلتك كقبلة الضيف المحترم حين توديعه أو قبلة شقيقى المستعجل دائما. زادت مرات الشرود. لازمنى فى البداية الشعور بالإهانة. نبهتك ولم تنتبه. تغلبت على نفسى وسألتك إن كانت أخرى تسربت إلى حياتك تشاركنى فيها. سألتك أيضا إن كانت مشاعرك تجاهى بدأت تبرد أو بردت بالفعل. تعللت كعادتك مؤخرا مرة بضغوط العمل ومرة بمصاعب الحياة ومرة بتقلبات المزاج. وللغرابة تعللت مرة بقسوة النظام الحاكم وتدخله فى شئوننا اليومية.

يقولون: الرجل الناجح محبوب من الناس وأولهم زوجته. يقولون فى نفس النفس إن المرأة الناجحة فى عملها غير محبوبة من الناس وأولهم زوجها. أنت نجحت والناس بالفعل تحبك وتهابك وتتكالب على لفت انتباهك لهم، وأولهم أنا. أنا أيضا نجحت. كسبت حبا من بعض الناس وليس أكثرهم وخسرت حبك. حقيقة لا أفهم العلاقة بين نجاحى وانحسار حبك. أنا متوهمة بالتأكيد. كنت فى زمننا الجميل فخورا بنجاحى تماما كما كنت دائما مزهوة بنجاحك. بقى زهوى وفتر فخرك.

تذكر، ولا شك، حماستك لحقوق النساء. أنت نفسك كنت ورائى محفزا وملهبا وملهما. أراك اليوم رجلا آخر. تخليت عن قضايا الفقراء والكادحين. كنت فى صف العدل، كل أنواع العدل. كنت مصدر عزتى بين زملائى وأصدقائى. خجلت وطأطأت الرأس بينهم عندما سمعوك تبرر الظلم والقمع وتدافع عن القيود. أنت الذى حطمت قيودا وذقت عذابا من أجل الحق والحرية. كنت تسألنى عن المقهورات والمقهورين وعن أهالى الغرقى من المهاجرات والمهجرين. تطلب منى مرافقتك لزيارة هؤلاء وغيرهم من التعساء وأصحاب الحق الضائع والعاطلين ونعود إلى بيتنا ووجهك تتبادله فى الثانية الواحدة سحابة حزن وومضة فرح وسعادة. تخليت عنهم.

أنا راحلة. هذا الرجل لم أختره. لم أختر رجلا يجعلنى أبلل مخدتى كل ليلة بدموع التعاسة والألم والمهانة. لم أختر رجلا يشرد أو يفكر فى غيرى وهو يقبلنى، لم أختر رجلا لا يفرح لنجاحى بل لعله لا يتمناه إلا لنفسه. اخترت رجلا اشترطت عليه أن أكون موجودة فى أحلامه، فى كل أحلامه لا يستثنى منها حلما. أنا راحلة. هذا الرجل الذى اخترته لم يعد يحلم بى.

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

عن زمن ميس الريم !

د. سليم نزال

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  ميس الريم صرخة رحبانية لاجل ايقاظ الوعى الوطنى و الانسانى لاجل الحب و التصاف...

ما بين ذئب البدوية وحي بن يقظان

شريفة الشملان

| الخميس, 21 فبراير 2019

  كنت أحكي لحفيدتي حكاية الذئب الرضيع اليتيم الذي عطفت عليه سيدة من البادية، أخذته ...

استرداد كتاب ضائع

د. حسن مدن | الخميس, 21 فبراير 2019

  في أوائل أربعينات القرن العشرين، سافر الشابان محمد مندور، ولويس عوض، إلى فرنسا لدراسة...

المثقّف العربي وسؤال ما العمل؟

د. صبحي غندور

| الخميس, 21 فبراير 2019

  يتأزّم الإنسان، وكذلك الأمم والشعوب، حين يصل الفرد أو الجماعة، في مواجهة مشكلةٍ ما، إل...

الموت هو الخطأ

فاروق يوسف

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

معك يمكن للمرء أن ينشغل بأمر آخر، لم تكن لديك مشكلة في أن لا يُن...

أبيض أسود*

خليل توما

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

من هؤلاء تزاحموا؟ يا جسر أحزاني فدعهم يعبرون، وأشمّ رائحة البحار السّبع، أمو...

الكتابة حِفْظٌ للحُلْم

العياشي السربوت

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  أتصور وأنا أكتب بعضا من تجربتي في الحياة، أن كل ما عشته سوف يعود، ...

رحلة سينمائية لافتة لأفلام ذات مغزى خلال العقدين المنصرمين

مهند النابلسي

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  تنوع الثيمات لأحد عشر فيلما "مميزا"، ما بين الكوميديا المعبرة والجريمة المعقدة والدراما المحزنة ...

لقد صنعتُ أصنامي، فهلا صنعت أصنامك أيضا؟

فراس حج محمد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  عمت صباحا ومساء، أما بعد: ماذا يعني أنك غبت أو حضرت؟ لا شيء إطلاقا....

عن المثقفين المزيفين وتصنيع الإعلام لهم (2-2)

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  هؤلاء بعض النماذج، هم: الكسندر ادلر، كارولين فوريست، محمد سيفاوي، تيريز بلبش، فريدريك انسل، ...

نبض الوجدان والإحساس

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 19 فبراير 2019

إلى الصديقة الشاعرة الطرعانية روز اليوسف شعبان يا شاعرة النبض والإحساس...

كلمات على قبر خليل توما

شاكر فريد حسن | الاثنين, 18 فبراير 2019

  إيه يا شاعري يا شاعر المقاومة والكفاح وصوت الفقراء والمسحوقين...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم32940
mod_vvisit_counterالبارحة34185
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع259157
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر1040869
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65195322
حاليا يتواجد 3207 زوار  على الموقع