موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق ::التجــديد العــربي:: وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يدعو إلى خفض الإنتاج العالمي للنفط إلى مليون برميل يوميا ::التجــديد العــربي:: دوري أبطال أوروبا: برشلونة أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي ::التجــديد العــربي:: فرنسا: نيكولا ماتيو يفوز بجائزة غونكور الأدبية العريقة عن روايته "أولادهم من بعدهم" ::التجــديد العــربي:: تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد سفيرا لأميركا في السعودية ::التجــديد العــربي:: ترمب لماكرون: لولا أميركا لهزمتم في الحربين العالميتين ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية ::التجــديد العــربي:: اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان ::التجــديد العــربي:: فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة ::التجــديد العــربي:: الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة ::التجــديد العــربي:: انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي::

ساعة زمان

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

كثير هو الاختلاف بين سلوك الرجل والمرأة فى مناسبات عديدة، وإحدى هذه المناسبات الاستعداد للمصيف. كان والدى يتوتر بشدة صبيحة يوم السفر للمصيف وكنت أظن أن هذا السلوك خاص به وحده ثم اكتشفت لاحقا أنه سلوك على درجة عالية من الشيوع بين الرجال. هو كان يفضّل السفر المبكر بل والمبكر جدا، ولم يكن تفضيله هذا يرتبط بتجنب زحام الطريق أو باتقاء حرارة الشمس فمصر الستينيات كانت براحا وحركة المرور فيها لا تعانى اختناقا، ولم تكن التغيرات المناخية قد فعلت فعلها فدرجات الحرارة مقبولة وتكفى لتلطيفها نسمات تتسلل من النافذة أو تجود بها مروحة من الورق المقوى. ومع ذلك كان تأخر السفر يوتر والدى، وكنا نحن الصغار نتابع هذا الموقف بحذر كبير وكل ما يعنينا أن يمر النهار على خير فالبحر ينادينا ورماله الملساء تشتاق لقصورنا المنيفة. على الجانب الآخر كانت تبدو أمى متماسكة تنتقل فى ثبات من غرفة لأخرى تلملم الأغراض وتنتقى منها ما تريد، ومع أن نظرات أبى كانت تلاحقها وتتعجلها فإن شيئا لم يكن يستوقفها أو يثنيها عن إنهاء مهمتها المقدسة: الاستعداد العظيم لأسبوعين من الغياب عن القاهرة.

 

كانت الشبكة التى تعلو السيارة أو تستقر فوق حقيبتها تمتلئ عن آخرها بكل ما تتصور أمى أننا سوف نحتاج إليه من أدوات ومؤن وأشياء تخصها وتخصنا، ومع أننا كنا نسافر إلى مناطق مأهولة بل وأحيانا ما نستأجر شاليها فى قلب منطقة تجارية جدا كحى سيدى بشر مثلا إلا أن هذا لم يكن له تأثير من أى نوع على سلوك أمى، وهكذا كانت الصناديق المغلفة والأكياس المغلقة تصطف أمام باب المنزل فى انتظار حارس العقار لينقلها فى عدة رحلات مكوكية من الشقة إلى السيارة. مثل هذا السلوك كان يستفز والدى جدا، وكان النقاش حول ما نأخذه معنا وما نتركه بندا ثابتا من بنود مناقشات ما قبل السفر، هى تَرى كل أشيائها مهمة وهو لا يشاطرها الرأى، حتى إذا ما حط بِنَا الرحال فى وجهتنا المقررة واستقر بِنَا المقام وبدأ والدى يستمتع بما لذ وطاب من مأكولات جلبناها معنا من القاهرة كانت أمى تشعر بالانتصار وكثيرا ما عبرت عن هذا الشعور على طريقتها!

كيف تسلل هذا السلوك إليّ حين صرت فى مكان أمى وأصبحت مسئولة عن زوج وأولاد؟ لست أدرى. تغيرت ظروف السفر بالكامل، امتلكنا شاليها صغيرا وإن تغيرت وجهة سفرنا فهجرنا مرغمين الإسكندرية الساحرة لنقترب من حدود مصر الغربية، أصبحت أشعة الشمس أقسى وفرضت علينا اتقاءها بالكريمات المضادة، وتحول الطريق الصحراوى إلى خلية نحل ــ يُعٓد محظوظا ذلك المسافر الذى يفوز فيه بممر آمن، هكذا تغير كل شيء وأوجد مبررا منطقيا للتمسك بفكرة السفر المبكر لكن ليس لكل منطق قوته عندنا نحن النساء. ما زلت آخذ راحتى بالكامل فى تجهيز احتياجاتى، وها هو الزوج يتقمص شخصية الوالد فيتعجل ويستحث ويطارد وأنا أراوغه، أعرف جيدا ما يمكن أن يصرف انتباهه عن الأشياء غير الضرورية التى أدسها فى حقائب السفر فأعيد تذكيره بما يعمل حسابا كبيرا لتأمينه: الماء والكهرباء والغاز والنوافذ.. إلخ، ويسمح لى هذا السلوك الصبيانى بدقائق إضافية لكنها لا تكفى فأظل أتلكأ وأدور وأناور حتى ننطلق فى الميعاد الذى أطمئن فيه إلى أن كله تمام.

اختفت الشبكة من السيارات الحديثة لكن أصبح فيها حيز أكبر لأشياء الأسرة، فها هو الحاجز الذى يفصل بين مقعد السائق والمقعد المجاور له قد صار مقسما على نحو يسمح بوضع مستقر لحاويات السوائل والأشياء الرجراجة، وهاهما المشجبان اللذان يعلوان المقعدين الخلفيين يتيحان الاستعداد للمصيف بعدد مناسب من الملابس يضاف إلى ما تحويه الحقائب.. ها هى وها هو... تتحول السيارة إلى شقة متكاملة التجهيز تسير على عجلات أربع، حتى إذا اطمأننت إلى أن كل المساحات استُغلت وكل الفراغات شُغِلت رجعت برأسى للخلف وأدرت مؤشر الراديو على محطة ١٠٥،٨.

يشعر الرجال أن مسئوليتهم تتحدد بالوصول بالأسرة إلى وجهتها المحددة، لذلك فإن رحلة السفر تتحول عندهم إلى هدف فى حد ذاته وكلما كان السفر أبكر وأخف حملا كان ذلك أفضل، هم يعتبرون التحسب للطريق نوعا من التفكير الاستراتيجى لأنهم يخشون مفاجآت الطريق ويستعدون لها، أما نحن النساء فنتعامل مع مشوار السفر باعتباره وسيلة لا أكثر ونجد أن الاستعداد للإعاشة أو لمرحلة ما بعد الوصول هو عين الاستراتيجية. الرجال عادة لا يرحبون بأن تشاركهم المرأة مسئولية السفر «الكبرى» لذلك فإن قليلات من النساء هن اللائى يقدن سيارة وإلى جوارهن الأب أو الزوج أو الأخ، فالرجال يعتبرون أنهم متى حضروا لابد أن يمسكوا بمقود السيارة، أما نحن النساء فنشعر بمسئوليتنا عن كل تفاصيل رحلة المصيف أو رحلة الحياة لا يوجد فارق كبير بين المعنيين، هم يُقلِعون بنا ونحن نتولى ما عدا ذلك من أمور.

هل يتغير سلوك المرأة لو أنها جلست فى مقعد السائق وأمسكت بعجلة القيادة؟ هل تعيد النظر حينها فى توقيت السفر وتجهيزاته الكثيرة؟ أشك فى ذلك، فالمرأة شديدة الارتباط بالأشياء التى تعتاد عليها حتى وإن لم تخصها بشكل مباشر، وهى تحب قربها من أشيائها وترتاح إليه، ولذلك فإنها قليلا ما تستجيب لمنطق أن فى المصيف مثل أوانيها أو أدوات زينتها أو توابلها أو حتى لعب أطفالها فالمؤقت عندها لا يأخذ مكان الدائم، وهى فى قرارة نفسها تعتبر أن الطعام المطهو فى بيتها هو الأصل بعكس طعام الشاليه حتى وإن كانت هى الطاهية فى الحالتين. المرأة بينها وبين أشيائها علاقة أمان غير مرئية تشبه علاقة ارتباطها بالوجوه والأماكن والذكريات، علاقة تجعل تقبلها التغيير أبطأ وتعودها على ظرف الإجازة أصعب وتأقلمها مع إحساس الفقد أقل بكثير جدا من الرجل، ولذلك فإنه ما بقيت للطبيعة الإنسانية أحكامها وطالما ظلت ذات المرأة هى ذات المرأة فسوف يستمر بين توقيتنا نحن النساء وبين توقيت الرجال صبيحة يوم السفر ولو حتى ساعة زمان!

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعديني

News image

الرياض - قال الديوان الملكي السعودي الثلاثاء إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز سيس...

اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان

News image

وافق التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن على مقترح إجلاء نحو خمسين جريحا من ...

فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه

News image

غزة/القدس المحتلة - قال مسؤولون فلسطينيون إن الفصائل المسلحة في قطاع غزة وافقت اليوم الث...

مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة

News image

أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، أن المشاورات التي أجراها مجلس الأ...

الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة

News image

ذكر الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ما وصفه بـ»البهورات والتهديدات» التي أطل...

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

حل الشتاء الابيض!

د. سليم نزال

| الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

  انهض فى الصباح الباكر و انظر من خلال النافذه .الثلج يتساقط بلا توقف و الشج...

البُسْفور (2 ـ 2)

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

  كم على الماءِ كتبْنا، وذَهَب.. يذهبُ الكاتبُ بالماءِ على الماءِ، ويُمحَى ما كَتَب. يذهبُ ...

الشهيد عمر يتهادى بحضور الشهداء...

محمد الحنفي | الاثنين, 12 نوفمبر 2018

  الشهيد عمر... قبل اغتياله... كان يبدي استعداده......

"بردة الأشواق" ديوان جديد للشاعر حسن الحضري

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

صدر للشاعر حسن الحضري، ديوانه السابع، بعنوان "بردة الأشواق"، عن مكتبة الآداب للنشر والتوزيع بال...

إلى الهنود الحمر في الخان الأحمر..

محمد علوش

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

يا كل جهات الأرض ويا كل الأمم المتحدة والمضطهدة الخان الأحمر عربيٌ ينبت قمحاً عرب...

قصيدة : قطرات ندى على صباحك..

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

باسم الحضارات التي استغلت عبقرية الإحساس على قوامك..   باسم الثقافات التي استلهمت...

حدود قراءة محمد شحرور للموروث

د. زهير الخويلدي

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

"القرآن عربي وأنزل بلسان عربي مبين ومن أجل فهم إعجازه البلاغي لابد من التعمق في ...

الكتابة ما بين زمنين

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

  لم يترك التقدم العلمي والتكنولوجي دربا من دروب الحياة المعاصرة إلا وترك بصماته الإيجابية ...

صانعة بدرجة نحاتة

فاروق يوسف

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

بياتريس نحاتة هنغارية التقيتها ذات مرة في ملتقى فني أقيم في سلطنة عُمان، بياتريس لا ...

قبل ميعاد الخواء

حسن العاصي

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

غرباء ختمنا التراب وأنهينا التعب خلفنا المرايا الضريرة ابتلعت الفوانيس والأراجيح الموحشة ضجرت الانتظار ر...

ما زلنا نعيش مرحلة ما قبل الماقبل

فراس حج محمد

| الاثنين, 12 نوفمبر 2018

الغالية المحبة، الناظرة إلى هذا الأفق، أسعدت روحا ووقتا وجمالا وشعرا وشعورا. أما بعد: ف...

اشعار تمرد نسائيه من افغانستان

د. سليم نزال

| الأحد, 11 نوفمبر 2018

  وحينها ادرك/ ان الدرب الوحيد/ الذي عليه ان يقطعه/ الطريق الوحيدة المتبقية/ هي التي ت...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1896
mod_vvisit_counterالبارحة50805
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع211085
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي316540
mod_vvisit_counterهذا الشهر659728
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60443702
حاليا يتواجد 4606 زوار  على الموقع