موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فيلم "جوسكا لا غارد" (حتى الحضانة) للمخرج كزافييه لوغران حول العنف الزوجي الفائز الأكبر في حفلة توزيع جوائز "سيزار" السينمائية الفرنسية للعام 2019 ::التجــديد العــربي:: عائدات السياحة التونسية تقفز 40 في المئة خلال 2018 ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يغادر إلى مصر في زيارة رسمية و ينيب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب ::التجــديد العــربي:: العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى ::التجــديد العــربي:: أتلتيكو يعقد مهمة يوفنتوس بفوزه 2-0 ::التجــديد العــربي:: الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات ::التجــديد العــربي:: هل تسهم بكتيريا الأمعاء في زيادة وزنك؟ ::التجــديد العــربي:: الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة ::التجــديد العــربي:: بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما ::التجــديد العــربي:: البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور ::التجــديد العــربي:: اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي::

فلسطين في الشاعر يوسف الخطيب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

لست أدري هل يوسف الخطيب فلسطيني، أم هو قضية فلسطين على نحو ما؟!

 

ولست أدري أيضاً أهو بعدها القومي في الوسط الفلسطيني، أم بعدها الفلسطيني في أمة العرب؟!.

 

أسأل نفسي أحياناً ذلك السؤال، نظراً لتداخل نسيج الرجل بالقضية والأمة معاً، على نحو عضوي، يشكل حياة !!.

ولكنني في لحظات ألمحه على رصيف شارع محايد، معنياً بأشياء أخرى، ربما ألجأه إليها التعب، أو القنوط، أو اليأس، أو فروض الحياة الكثيرة والكبيرة، فتتملكني الحيرة، وأسأل نفسي من جديد: هل هو يوسف القضية، أم هو يوسف آخر، أخذته الحياة من ذاته، كما أُخذِت القضية، قضيته، من أيدي أبنائها أحياناً..وهاهو الزمن يتلهَّى به على نحو ما؟!

معذور أنا في تساؤلاتي، وفي حيرتي.. فيوسف جزء من مرحلة، ومن تكوين، وهو عزيز عليَّ، وقضية فلسطين هي كل المراحل، وهي الأهم والأعز، وما زال الأمل في الأمة أكبر من اليأس منها. ويوسف هو القائل :

“إن مرافئ الحنين التي أتَّقد شوقاً لبلوغها، ليست إلا مجرد بعيدة وحسب.. فهي قائمة فعلاً في دارات مكان ما، لا بد أن يتراءى يوماً.. وفي ذات زمان آتٍ، لا بد من أن يأزف آخر الأمر.”

وهو الذي يقول أيضاً:

“أصعب ما في رسالة الشاعر الملتزم، بعد حرب حزيران، هو أن عليه، من موقع الهزيمة، أن يبشِّر بالنصر، ومن جوف الظلام أن يستعجل طلوع الصباح .”

يوسف الخطيب لغةٌ شعرية، معجونة حروفها بالدم والزيتون، مضمخة بالسَّعتر البرّي والطيّون، ومحفوفة بهالة القداسة المتصلة بالشهادة، والقدس، والعروبة، والرسالة الخالدة.

يوسف الخطيب: وتر تعزف عليه الرِّيح، فتراه يضطرب، ينتفض، ومن اضطرابه وانتفاضه ينبعث الحداء: لعرب تعيدهم فلسطين إلى وحدة الصف والموقف والهدف ودار الكرامة.. ولفلسطين يعيدها العرب إلى حضن الوطن الكبير، باقتدار وشهامة وإصرار وإكبار.

وحين أقمّش نسيجه الموشَّى، ينزُّ على كفي منه دم الجراح، وتحترق أناملي بزفرات قلبٍ، حرَّقه الشوق إلى غزّة هاشم، ودورا الخليل، وحُرمة الأقصى، وقبة الصخرة، وباب الخليل، فاختزَن وقدَهُ تحت رماد القول، الذي ينم دائماً عن روح متوهجة، تماهت بالأمة القضية، وبالقضية الأمة.

وأراه، حين ألمح وجهه في القصيد، فارساً تقطّعت به السبل، فغرس رمحه واتكأ عليه من فوق صهوة جواد أصيل، لا يمل من الحركة والوقوف والصهيل، وقف يرد الفرسان إلى ساحة الوغى، ودروب الحرية، ليردواالحرية للشعب، والكرامة إلى الأمة.

يوسف الخطيب تيّمَه عشق الوطن، وعشق آخر في الغربة، خالَ أنه يعيده إلى الوطن، فهبّراه تهبيراً. وما بين دمشق وبغداد، أضاع قلباً ويداً، بعد أن بُح منه الصوت، لكثرة ماعزف على شفرة اللسان.. “الشام أهلي، والهوى بغداد”؟!

وبقي معلقاً في ذلك المدى، تسفعُه سَمَوم الصحراء، فيكوِّر “قضاضة”عربية ناصعة البياض، “أو كوفية رمزاً، فوق الرأس المشتعل شيباً، ويستعير من الهلالي، أبي زيد، ساعداً وسيفاً وربَابة، ويخيم في فضاء ممتد، ما بين حيفا وبغداد.. يعزف الألحان ويكرِّرها على الأسماع.. لعلَّ وعسى؛ وحين يلجئه القيظ والرمل المشتعل إلى قَيْلُولَة، يطل من سفح قاسيون على وطنه وينشد:

“راية البعث في يديّ، وخوفي

أن بالقدس لاتَ حين تلاقِ

بين حيَّين في السقيفة أبكي

حيّ سورية.. وحيّ العراقِ”

ولكنه بعد سنين من شوي الكبد على رمضاء السياسة، ينتشل بصره من المَدى المغبَر، والهم الأصفر، ويركز بصيرته في الجرح..بينما الألم يعتصر روحه.. ويموثُ الصَّبْر تحت لسانه، ويقول:

“ها أنا، أيها الرفاق، وأنتم

قد سئمنا خوارق السندبادِ..

أتحدّاه أن يخوض بحور الملحِ

من جلّقٍ.. إلى بغداد..”.

ولكنها حالة غم ثقيلة، طال أمدُها، و تَشَمْرَخَت في حقول الإحباط الخصبة، جعلته، فيما أراه وفيما أقدِّر فيه، مثقلاً باليأس، وهو يمخر بزورقه المُثقَّب، عتمةَ الليل، متعباً، يرقب انبلاجَ الفجر.. حالة الغم تلك، كابوس يجثم على الصدر، تزيغ عيون الأمل فيرى الإخفاق أفقاً، ويرخي قبضة اليد عن المجذاف، ليحرِّك ماءً، فيعبث به الماءُ السراب!! مهلاً.. أبا الرائعات مِن مثل قولك:

بالشام أهلي والهوى بغداد…

ومِن مثل:

أكاد أومن، من شكٍّ ومن عجبِ،

هذي الجماهير، ليست أُمَّة العربِ

مهلاً، فأمتنا أكبر من ليلها، وأكبر من غرابيب سود، تتكاثف في سمائها، وأكبر من خَونة وعملاء وجهلة وأدعياء، ومُفرِّطين بالحق والأرض والعرض، يتناثرون هنا وهناك، ويتآمرون هنا وهناك، ويتقاتلون هنا وهناك.. مهلاً، فلن يلبثوا إلا “ليلة وضحاها”، من عمر الأمم المَديد، حتى يكنسهم الشعب والوقت من عتبات العروبة، التي بقيت رغم المحن، وستبقى على الزمن. مهلاً، وأنت المقتدي المستبشر القائل:

“خلّ نصف النضال قولاً، ولكن…

خلِّ نصفاً إلى الحسام المُجرّد

واحدُ الخلق، من أضاء من الحرفِ

شبا السيف.. فاستضاء: مُحّمد.”

أفلا يكون اليوم، في سيوف تستضيء بهداه، وببعد عربي جسَّده، أكثر مما جسّده سواه.. سيوف قامت وتقوم بفعل مقاومٍ جاد، وجهادي واعٍ مضيئ، في القدس، وغزة، والخضيرة، وبيت ليد، والخليل، وفي كل مكان من فلسطين، في الجولان، وفي جنوب لبنان.. أفلا يكون في ذلك وفي سواه، ما يبعث الأمل، ويغيث الهِمم، فتنهض من جديد؟!

قد يتشقق قلبك أسىً، حين وقع الفتنة ورفع الصوت بالدمار والموت.. في الشام والعراق واليمن وليبيا عمر المُختار، يسيئ إلى العروبة والإسلام معاً، وللأحياء والأموات معاً، وللشهداء على طريق تحرير الأرض والإنسان معاً.. حيث يكون ذلك نكوص عن كل طريق التحرير والحرية والكرامة، وفتك بالأمة وقيمها وأجيالها، وتفريط يخجل منه التاريخ، بما لايجوز أن يفرَّط به عربي مدى التاريخ.. وحين يكون هناك ارتماء على أعتاب الصهاينة، يدنِّس شرف الحجارة التي ارتفعت نوراً وناراً، بأيدي أطفال فلسطين، الذين غنَّيت لهم، في انتفاضاتهم، وشددت ظهرك وعزمك بهم.. وناديتهم، وناديت بهم، في صبح فجيعة مرة، إلى موسم خصب من البطولات والتضحيات.. فاستجاب لندائك، الشرفاء من أهل النَّخوة والانتماء، وأمطروا العدو المحتل بما يؤكد انغراسهم ونموهم في أرض فلسطين، رغم الخونة والمستسلمين.. لكن، من أسف أقول لك اليوم، والشعب العربي موزَّع، والقلب من المناضلين المخلصين مُفَجَّع، والأبصار تزوغ، والبصائر زبدّ يرغو ويروغ، أقول لك من أسف: إن الصوت الخانع، أصبح يحتج بواقع مرٍّ لا يدافَع، واقع هو التردي والضعف والمقت والعقم.. والانغماس في حمأ الطائفية، والكراهية، والتعادي المقيت، والاقتتال المميت.. والتفريط بالحق، تذرعاً بالضعف والعجز.. حيث يتغوَّل المنبعثون من ِدمن “أوسلو”، والمستنبتون فيها، ويتوغلون في التفريط والخطيئة التاريخية، الوطنية والقومية، أوتوغل من لا تعنيه فلسطين وتضحيات أهلها، والأمة العربية على طريقها.. توغل مَن ليس حامل راية فلسطين ولا هو صوتها، ولا هو ترجمان الدم الطهور الذي سال على طرقاتها، من “حي الهدار”في حيفا، والرملة، واللد وغيرها من مواقع في أربعينيات القرن العشرين، إلى مذبحة الحرم الإبراهيمي في التسعينيات، وسواقي الدم في القدس والأقصى .. مروراً بدمٍ طهور في دير ياسين، وكفر قاسم، وقِبية، ونحالين، وفي صبرا وشاتيلا.. و”قانا”الجليل.. دمٌ هو مشاعل أضاءت الحرفَ العربي، وأضاءها الدم والحرف، من “فردان”، إلى تونس، ومن قرية إلى قرية في كل قرى فلسطين ومدنها، يوم كان الشعب انتفاضة والأطفال حَمَلَة أر.ب.جي وحجارة، هي إرادة شعب، وتصميمه على استعادة الحق.

يا يوسف.. يا نداء القدس، ودموع الخليل، ونخوة غزة، وفورة الغضب في ليل بؤس العرب.. يا شاعر فلسطين وسنديانتها العريقة، وضوء زيت زيتونها الذي ينير دروب القلوب إلى الذخائر، ويفتح البصائر على المصائر.. ذاك الذي يُراد له أن يُنسى.. لن ننساك.. فلا يركنن قلبك لليأس.. ولا تحسبن أن حرفك مات أو أمات. فأنت الحادي، ونشوة النداء، وزفرة عشاق فلسطين، وصوت الأمة، التي قطّع أنفاسها المهرولون والمرتمون على أعتاب العنصري المحتل، والمتآمرون، والطائفيون، وقصار النظر.. فذوت وكبت.. وتحتاج إلى من يُنهضها وينهض بها.. خذ ربابتك وقوسك يا يوسف، وردّد ما قلته لنا، وما رددته على مسامعنا، من ساطع القول، متين السبك، جميل النغم، صادق العزم، بطوليّ التطلع.. فلِمثل هذا تحتاج أمتك اليوم، ليوقظ فيها نخوة ماتت أو كادت تموت.. ولمثل هذا يحتاج الشِّعر اليوم، لكي يستعيد مكانة وتأثيراً وحيوية واحتراماً، فأنت لا تحسن الغناء فقط، بل أنت من ينعشنا ويطربنا غناؤه. فقل لنا، يا شيخنا، تصنعنا من جديد، وتُمِدّنا مما تنفد الأقلام والقراطيس ولا ينفد، من: صادق القول، يبعث صادق العزم، في أمة تمتد من هذا الآن..إلى أكاد وكنعان، ومن طنجة إلى بغداد.. قل وأعد فينا القول: أولست ذاك الذي قال:

“قد ترى أدمعي، وذوبَ فؤادي

وسراجَ الحياة يخبو رويداً

ذاك أني، لأجل عين بلادي

أستسيغ الردى… ولا أتردَّى”.

لقد ضاع بعض حقك، في زمن أضاعت الأمة فيها معايير، وحقوقاً، وقيماً، وقضايا كبرى، ومقومات صراع رئيس مع عدو الأمة، من أجل وطن وحق وكرامة.. وأنا أستشعر دبيب النمل الغاضب في دمك، على حالةِ ترقِّع الشِّعر حُللاً على أمثال أبي عبد الله الصغير، صاحب غرناطة، وتشد السروجَ على الماعزو ليفوز منها فائز؟!.. وأستشعر الألم يعتصر قلبك، من ظلم ألم بساحتك، من رفاق وأخوة وأصدقاء وأبناء عمومة وعشيرة، ومن أمة؟!

من حقك، أن يضج دمك، ودم أمثالك، بالسؤال الاستنكاري! لماذا؟! ومن حقك أن تسأل عن الشعر فيمن، رُفِعوا أعلاماً، ترفرف في مساحات الإعلام، ومن حقك أن تقول قولك:

“رضيتَ جزاءَ عصياني

ويُعْرَف من هم الشعراءُ،

لا من خِلعةِ السلطان..

بل.. من فادح الثمنِ”.

من حقك أن تفعل ..

وظلم ذوي القربى أشد مضاضةً

على المرء من حدِّ الحسام المجرد

من حقك لأنك لست سمسار حروف، تروّج تجارته ألف إذاعة، ورعيل متجدد الترتيل، من ميليشيا الأيديولوجية المنتشية بالدبكة، على وقع طبول ينبعث من وراء انبساط الصقيع..

ولأن يوسف الخطيب، ابن قضية تركض مقطوعة الرأس، من بيت إلى بيت في دنيا العرب، وكلما خرجت مطرودة من دار أبيها، وهبها هو وأمثاله، عزماً، وجدد حركة دمها، لتتابع صهيلها في القلوب وعلى الدروب، حتى وهي مقطوعة الرأس أو تكاد؛ ولأنه شاعر من زمن اندثار قيم فنية في دنيا الشعر، ومقومات في دنيا الفن، وابن أصالتين: أصالة الإبداع، وأصالة النضال،اللتين تضافرتا، فضفرتا جديلة الإبداع الرائعة المنسدلة على جيد الشعر العربي؛ ولأنه نذر نفسه لفلسطين والأمة العربية، فجعله صدقه، وثباته على المبدأ،يلتزم محراب صدق، أوصد بابه سماسرة القضايا والمبادئ، حتى لا يشع منه نور، أو يتضوع عطر وينتشر بخور، وراحوا، في أربعة أركان الأرض، يبيعون ويشترون، ويتشمرخ على ألسنتهم اللغو حَبَلاً كاذباً.. لأنه وأمثاله كذلك، يدفعون الثمن الفادح، حتى في ساحة الشعر، وفي أسرة الأدب. لا سيما بعد أن أصبح الشعر في الناس، وأصبح أناس بواسطة الشعر، ما أصبح وأصبحوا عليه من حال، يصدق فيها قولك:

“ما دهى الشعرَ، غدا سِحْراً وترقيص أفاعي

وسراويل مَحيكات بأنوال العَدمْ

قيل “إبداع”فلم ألق سوى محض “اتباعِ”

بين مِهيارٍ دمشقي.. ومِهيارِ عجم”.

ولكن أنت لك أولوياتك، وأول تلك الأولويات: “ألا ينحني رأس العروبة”؛ وقد يتأتى انحناؤها من الشعر والنثر، كما يتأتى من السياسة، ومما يجري في ساحات وغى، ليست هي الساحات..

لكن ما هي مهنة الفارس، وما هي مهمته، في أمة تُعلي شأن فرسانها على مر التاريخ!! وفي الأزمنة التي تحتاج فيها الأمم، إلى من يحث على صنع التاريخ؟!.أليس الاستمرار في النضال من أجل انبلاج فجر حقيقي لا خلّبي، ليقوم الإبداع على أساس، وليقوم الناس على قيم وعقيدة ومبدأ… والكرامة هي في الحياة أساس؟!

أطلت قليلاً، وما كان ينبغي لي أن أفعَل، وقصّرت كثيراً، وما كان ينبغي أن أقصّر.. إذ كان ينبغي أن تشمل جولتي بعض ميادين عطائك الأوسع، شعراً و نثراً، عملاً إدارياً وأداء نضالياً.. ولكن ماذا أفعل أيها الصديق.. والوقت يجحدني وأجحده.. وكل منا لا يرضى عن صاحبه.

كل ما أستطيع أن أطلبه، وأن أعد به، في بوحٍ منذور لتكريمك، هو أن تقبل مني وعداً، بأن أتوسع في الكتابة عن إنتاجك، ليكون ذلك خدمة لنا وليس لك، فأنت فارس قضية، وأنت حين أجول في تفاصيل حروفك: نبض عرق في جسد، ونبض شعب وغربة واغتراب، وهجرة وتهجير، ونبض مخيمات، نبض شام وعراق، نبض تاريخ وأمة، نبض قدس أقداس فلسطين، وتراتيل العرب..

فهل نتوافق على هذا الوعد، لأرتاح، وأنا أزف إليك التقدير وأزف فيك فلسطين إلى مجد الشعر.. فأنت غير ما صنع الذين صنعوا من وهم الشعر شعراً، ومن هيولى الشخوص أبطالاً.

لك التحية ولفلسطين، كل فلسطين، التحرير الكامل. ولشهدائنا الخلود، ولأمتنا التي أحببتها وأخلصت لها، النصر بعون الله.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى

News image

تشهد العلاقات السعودية الصينية تطوراً متواصلاً تمتد جذورها لقرابة "80" عاماً، وذلك يعود لحنكة الق...

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات

News image

أعرب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية السفير خالد الهباس، عن تطل...

الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة

News image

أطلقت الشرطة الجزائرية الغاز المسيل للدموع على مسيرة باتجاه مقر الرئاسة بالعاصمة ضد ترشح الر...

بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما

News image

كشف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن جزء من دور بلاده في الأزمة المحتدمة بفن...

البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور

News image

الخرطوم- أعلن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبد الله قوش أن الرئيس عمر حسن ...

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

مع الكاتب “آل شلبي” عبد الرحيم

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 فبراير 2019

  هل هو بوهيمي من نوع فريد، كما كان يقول لي أحيانا، عن نفسه، وهو ين...

النظر والعمل.. بين عصرين

د. حسن حنفي

| السبت, 23 فبراير 2019

  تعود أولوية النظر على العمل إلى نزعة معرفية إشراقية صوفية خالصة بدأها أفلوطين عندما ...

معارض الكتب العربية

د. حسن مدن | السبت, 23 فبراير 2019

  غدت معارض الكتب في البلدان العربية المختلفة واحدة من أهم الأحداث الثقافية في كل بلد...

كرم شقور .. تناغم الشعر مع الوجدان

شاكر فريد حسن | السبت, 23 فبراير 2019

  كرم شقور شاعر وكاتب مسرحي وممثل قدير، يشغل مدير مسرح السلام في سخنين، وهو لي...

دعوني قليلا

محمد جبر الحربي

| السبت, 23 فبراير 2019

1. دعيني قليلاً سأكتبُ شيئاً بسيطاً لأني رأيتكِ قربَ الحروفِ كفَجْرٍ وكان الزمانُ يمرُّ ...

ليلة مات سعد زغلول

د. حسن مدن | الجمعة, 22 فبراير 2019

  كان ذلك في الثالث والعشرين من أغسطس 1927، وكانت السيدة أم كلثوم مندمجة في الغ...

مسرحيّة -قهوة زعترة-والكوميديا السّوداء

جميل السلحوت | الجمعة, 22 فبراير 2019

  على خشبة المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ في القدس شاهدت مسرحيّة "قهوة زعترة" التي ألّفها ومثّله...

عم صباحًا يا أبا نضال إلى المتماوت صبحي شحروري

شاكر فريد حسن | الجمعة, 22 فبراير 2019

عم صباحًا يا أبا نضال إلى المتماوت صبحي شحروري عم صباحًا يا أبا نض...

عن زمن ميس الريم !

د. سليم نزال

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  ميس الريم صرخة رحبانية لاجل ايقاظ الوعى الوطنى و الانسانى لاجل الحب و التصاف...

ما بين ذئب البدوية وحي بن يقظان

شريفة الشملان

| الخميس, 21 فبراير 2019

  كنت أحكي لحفيدتي حكاية الذئب الرضيع اليتيم الذي عطفت عليه سيدة من البادية، أخذته ...

استرداد كتاب ضائع

د. حسن مدن | الخميس, 21 فبراير 2019

  في أوائل أربعينات القرن العشرين، سافر الشابان محمد مندور، ولويس عوض، إلى فرنسا لدراسة...

المثقّف العربي وسؤال ما العمل؟

د. صبحي غندور

| الخميس, 21 فبراير 2019

  يتأزّم الإنسان، وكذلك الأمم والشعوب، حين يصل الفرد أو الجماعة، في مواجهة مشكلةٍ ما، إل...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم30125
mod_vvisit_counterالبارحة35888
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع292230
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر1073942
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65228395
حاليا يتواجد 3226 زوار  على الموقع