موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

فلسطين في الشاعر يوسف الخطيب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

لست أدري هل يوسف الخطيب فلسطيني، أم هو قضية فلسطين على نحو ما؟!

 

ولست أدري أيضاً أهو بعدها القومي في الوسط الفلسطيني، أم بعدها الفلسطيني في أمة العرب؟!.

 

أسأل نفسي أحياناً ذلك السؤال، نظراً لتداخل نسيج الرجل بالقضية والأمة معاً، على نحو عضوي، يشكل حياة !!.

ولكنني في لحظات ألمحه على رصيف شارع محايد، معنياً بأشياء أخرى، ربما ألجأه إليها التعب، أو القنوط، أو اليأس، أو فروض الحياة الكثيرة والكبيرة، فتتملكني الحيرة، وأسأل نفسي من جديد: هل هو يوسف القضية، أم هو يوسف آخر، أخذته الحياة من ذاته، كما أُخذِت القضية، قضيته، من أيدي أبنائها أحياناً..وهاهو الزمن يتلهَّى به على نحو ما؟!

معذور أنا في تساؤلاتي، وفي حيرتي.. فيوسف جزء من مرحلة، ومن تكوين، وهو عزيز عليَّ، وقضية فلسطين هي كل المراحل، وهي الأهم والأعز، وما زال الأمل في الأمة أكبر من اليأس منها. ويوسف هو القائل :

“إن مرافئ الحنين التي أتَّقد شوقاً لبلوغها، ليست إلا مجرد بعيدة وحسب.. فهي قائمة فعلاً في دارات مكان ما، لا بد أن يتراءى يوماً.. وفي ذات زمان آتٍ، لا بد من أن يأزف آخر الأمر.”

وهو الذي يقول أيضاً:

“أصعب ما في رسالة الشاعر الملتزم، بعد حرب حزيران، هو أن عليه، من موقع الهزيمة، أن يبشِّر بالنصر، ومن جوف الظلام أن يستعجل طلوع الصباح .”

يوسف الخطيب لغةٌ شعرية، معجونة حروفها بالدم والزيتون، مضمخة بالسَّعتر البرّي والطيّون، ومحفوفة بهالة القداسة المتصلة بالشهادة، والقدس، والعروبة، والرسالة الخالدة.

يوسف الخطيب: وتر تعزف عليه الرِّيح، فتراه يضطرب، ينتفض، ومن اضطرابه وانتفاضه ينبعث الحداء: لعرب تعيدهم فلسطين إلى وحدة الصف والموقف والهدف ودار الكرامة.. ولفلسطين يعيدها العرب إلى حضن الوطن الكبير، باقتدار وشهامة وإصرار وإكبار.

وحين أقمّش نسيجه الموشَّى، ينزُّ على كفي منه دم الجراح، وتحترق أناملي بزفرات قلبٍ، حرَّقه الشوق إلى غزّة هاشم، ودورا الخليل، وحُرمة الأقصى، وقبة الصخرة، وباب الخليل، فاختزَن وقدَهُ تحت رماد القول، الذي ينم دائماً عن روح متوهجة، تماهت بالأمة القضية، وبالقضية الأمة.

وأراه، حين ألمح وجهه في القصيد، فارساً تقطّعت به السبل، فغرس رمحه واتكأ عليه من فوق صهوة جواد أصيل، لا يمل من الحركة والوقوف والصهيل، وقف يرد الفرسان إلى ساحة الوغى، ودروب الحرية، ليردواالحرية للشعب، والكرامة إلى الأمة.

يوسف الخطيب تيّمَه عشق الوطن، وعشق آخر في الغربة، خالَ أنه يعيده إلى الوطن، فهبّراه تهبيراً. وما بين دمشق وبغداد، أضاع قلباً ويداً، بعد أن بُح منه الصوت، لكثرة ماعزف على شفرة اللسان.. “الشام أهلي، والهوى بغداد”؟!

وبقي معلقاً في ذلك المدى، تسفعُه سَمَوم الصحراء، فيكوِّر “قضاضة”عربية ناصعة البياض، “أو كوفية رمزاً، فوق الرأس المشتعل شيباً، ويستعير من الهلالي، أبي زيد، ساعداً وسيفاً وربَابة، ويخيم في فضاء ممتد، ما بين حيفا وبغداد.. يعزف الألحان ويكرِّرها على الأسماع.. لعلَّ وعسى؛ وحين يلجئه القيظ والرمل المشتعل إلى قَيْلُولَة، يطل من سفح قاسيون على وطنه وينشد:

“راية البعث في يديّ، وخوفي

أن بالقدس لاتَ حين تلاقِ

بين حيَّين في السقيفة أبكي

حيّ سورية.. وحيّ العراقِ”

ولكنه بعد سنين من شوي الكبد على رمضاء السياسة، ينتشل بصره من المَدى المغبَر، والهم الأصفر، ويركز بصيرته في الجرح..بينما الألم يعتصر روحه.. ويموثُ الصَّبْر تحت لسانه، ويقول:

“ها أنا، أيها الرفاق، وأنتم

قد سئمنا خوارق السندبادِ..

أتحدّاه أن يخوض بحور الملحِ

من جلّقٍ.. إلى بغداد..”.

ولكنها حالة غم ثقيلة، طال أمدُها، و تَشَمْرَخَت في حقول الإحباط الخصبة، جعلته، فيما أراه وفيما أقدِّر فيه، مثقلاً باليأس، وهو يمخر بزورقه المُثقَّب، عتمةَ الليل، متعباً، يرقب انبلاجَ الفجر.. حالة الغم تلك، كابوس يجثم على الصدر، تزيغ عيون الأمل فيرى الإخفاق أفقاً، ويرخي قبضة اليد عن المجذاف، ليحرِّك ماءً، فيعبث به الماءُ السراب!! مهلاً.. أبا الرائعات مِن مثل قولك:

بالشام أهلي والهوى بغداد…

ومِن مثل:

أكاد أومن، من شكٍّ ومن عجبِ،

هذي الجماهير، ليست أُمَّة العربِ

مهلاً، فأمتنا أكبر من ليلها، وأكبر من غرابيب سود، تتكاثف في سمائها، وأكبر من خَونة وعملاء وجهلة وأدعياء، ومُفرِّطين بالحق والأرض والعرض، يتناثرون هنا وهناك، ويتآمرون هنا وهناك، ويتقاتلون هنا وهناك.. مهلاً، فلن يلبثوا إلا “ليلة وضحاها”، من عمر الأمم المَديد، حتى يكنسهم الشعب والوقت من عتبات العروبة، التي بقيت رغم المحن، وستبقى على الزمن. مهلاً، وأنت المقتدي المستبشر القائل:

“خلّ نصف النضال قولاً، ولكن…

خلِّ نصفاً إلى الحسام المُجرّد

واحدُ الخلق، من أضاء من الحرفِ

شبا السيف.. فاستضاء: مُحّمد.”

أفلا يكون اليوم، في سيوف تستضيء بهداه، وببعد عربي جسَّده، أكثر مما جسّده سواه.. سيوف قامت وتقوم بفعل مقاومٍ جاد، وجهادي واعٍ مضيئ، في القدس، وغزة، والخضيرة، وبيت ليد، والخليل، وفي كل مكان من فلسطين، في الجولان، وفي جنوب لبنان.. أفلا يكون في ذلك وفي سواه، ما يبعث الأمل، ويغيث الهِمم، فتنهض من جديد؟!

قد يتشقق قلبك أسىً، حين وقع الفتنة ورفع الصوت بالدمار والموت.. في الشام والعراق واليمن وليبيا عمر المُختار، يسيئ إلى العروبة والإسلام معاً، وللأحياء والأموات معاً، وللشهداء على طريق تحرير الأرض والإنسان معاً.. حيث يكون ذلك نكوص عن كل طريق التحرير والحرية والكرامة، وفتك بالأمة وقيمها وأجيالها، وتفريط يخجل منه التاريخ، بما لايجوز أن يفرَّط به عربي مدى التاريخ.. وحين يكون هناك ارتماء على أعتاب الصهاينة، يدنِّس شرف الحجارة التي ارتفعت نوراً وناراً، بأيدي أطفال فلسطين، الذين غنَّيت لهم، في انتفاضاتهم، وشددت ظهرك وعزمك بهم.. وناديتهم، وناديت بهم، في صبح فجيعة مرة، إلى موسم خصب من البطولات والتضحيات.. فاستجاب لندائك، الشرفاء من أهل النَّخوة والانتماء، وأمطروا العدو المحتل بما يؤكد انغراسهم ونموهم في أرض فلسطين، رغم الخونة والمستسلمين.. لكن، من أسف أقول لك اليوم، والشعب العربي موزَّع، والقلب من المناضلين المخلصين مُفَجَّع، والأبصار تزوغ، والبصائر زبدّ يرغو ويروغ، أقول لك من أسف: إن الصوت الخانع، أصبح يحتج بواقع مرٍّ لا يدافَع، واقع هو التردي والضعف والمقت والعقم.. والانغماس في حمأ الطائفية، والكراهية، والتعادي المقيت، والاقتتال المميت.. والتفريط بالحق، تذرعاً بالضعف والعجز.. حيث يتغوَّل المنبعثون من ِدمن “أوسلو”، والمستنبتون فيها، ويتوغلون في التفريط والخطيئة التاريخية، الوطنية والقومية، أوتوغل من لا تعنيه فلسطين وتضحيات أهلها، والأمة العربية على طريقها.. توغل مَن ليس حامل راية فلسطين ولا هو صوتها، ولا هو ترجمان الدم الطهور الذي سال على طرقاتها، من “حي الهدار”في حيفا، والرملة، واللد وغيرها من مواقع في أربعينيات القرن العشرين، إلى مذبحة الحرم الإبراهيمي في التسعينيات، وسواقي الدم في القدس والأقصى .. مروراً بدمٍ طهور في دير ياسين، وكفر قاسم، وقِبية، ونحالين، وفي صبرا وشاتيلا.. و”قانا”الجليل.. دمٌ هو مشاعل أضاءت الحرفَ العربي، وأضاءها الدم والحرف، من “فردان”، إلى تونس، ومن قرية إلى قرية في كل قرى فلسطين ومدنها، يوم كان الشعب انتفاضة والأطفال حَمَلَة أر.ب.جي وحجارة، هي إرادة شعب، وتصميمه على استعادة الحق.

يا يوسف.. يا نداء القدس، ودموع الخليل، ونخوة غزة، وفورة الغضب في ليل بؤس العرب.. يا شاعر فلسطين وسنديانتها العريقة، وضوء زيت زيتونها الذي ينير دروب القلوب إلى الذخائر، ويفتح البصائر على المصائر.. ذاك الذي يُراد له أن يُنسى.. لن ننساك.. فلا يركنن قلبك لليأس.. ولا تحسبن أن حرفك مات أو أمات. فأنت الحادي، ونشوة النداء، وزفرة عشاق فلسطين، وصوت الأمة، التي قطّع أنفاسها المهرولون والمرتمون على أعتاب العنصري المحتل، والمتآمرون، والطائفيون، وقصار النظر.. فذوت وكبت.. وتحتاج إلى من يُنهضها وينهض بها.. خذ ربابتك وقوسك يا يوسف، وردّد ما قلته لنا، وما رددته على مسامعنا، من ساطع القول، متين السبك، جميل النغم، صادق العزم، بطوليّ التطلع.. فلِمثل هذا تحتاج أمتك اليوم، ليوقظ فيها نخوة ماتت أو كادت تموت.. ولمثل هذا يحتاج الشِّعر اليوم، لكي يستعيد مكانة وتأثيراً وحيوية واحتراماً، فأنت لا تحسن الغناء فقط، بل أنت من ينعشنا ويطربنا غناؤه. فقل لنا، يا شيخنا، تصنعنا من جديد، وتُمِدّنا مما تنفد الأقلام والقراطيس ولا ينفد، من: صادق القول، يبعث صادق العزم، في أمة تمتد من هذا الآن..إلى أكاد وكنعان، ومن طنجة إلى بغداد.. قل وأعد فينا القول: أولست ذاك الذي قال:

“قد ترى أدمعي، وذوبَ فؤادي

وسراجَ الحياة يخبو رويداً

ذاك أني، لأجل عين بلادي

أستسيغ الردى… ولا أتردَّى”.

لقد ضاع بعض حقك، في زمن أضاعت الأمة فيها معايير، وحقوقاً، وقيماً، وقضايا كبرى، ومقومات صراع رئيس مع عدو الأمة، من أجل وطن وحق وكرامة.. وأنا أستشعر دبيب النمل الغاضب في دمك، على حالةِ ترقِّع الشِّعر حُللاً على أمثال أبي عبد الله الصغير، صاحب غرناطة، وتشد السروجَ على الماعزو ليفوز منها فائز؟!.. وأستشعر الألم يعتصر قلبك، من ظلم ألم بساحتك، من رفاق وأخوة وأصدقاء وأبناء عمومة وعشيرة، ومن أمة؟!

من حقك، أن يضج دمك، ودم أمثالك، بالسؤال الاستنكاري! لماذا؟! ومن حقك أن تسأل عن الشعر فيمن، رُفِعوا أعلاماً، ترفرف في مساحات الإعلام، ومن حقك أن تقول قولك:

“رضيتَ جزاءَ عصياني

ويُعْرَف من هم الشعراءُ،

لا من خِلعةِ السلطان..

بل.. من فادح الثمنِ”.

من حقك أن تفعل ..

وظلم ذوي القربى أشد مضاضةً

على المرء من حدِّ الحسام المجرد

من حقك لأنك لست سمسار حروف، تروّج تجارته ألف إذاعة، ورعيل متجدد الترتيل، من ميليشيا الأيديولوجية المنتشية بالدبكة، على وقع طبول ينبعث من وراء انبساط الصقيع..

ولأن يوسف الخطيب، ابن قضية تركض مقطوعة الرأس، من بيت إلى بيت في دنيا العرب، وكلما خرجت مطرودة من دار أبيها، وهبها هو وأمثاله، عزماً، وجدد حركة دمها، لتتابع صهيلها في القلوب وعلى الدروب، حتى وهي مقطوعة الرأس أو تكاد؛ ولأنه شاعر من زمن اندثار قيم فنية في دنيا الشعر، ومقومات في دنيا الفن، وابن أصالتين: أصالة الإبداع، وأصالة النضال،اللتين تضافرتا، فضفرتا جديلة الإبداع الرائعة المنسدلة على جيد الشعر العربي؛ ولأنه نذر نفسه لفلسطين والأمة العربية، فجعله صدقه، وثباته على المبدأ،يلتزم محراب صدق، أوصد بابه سماسرة القضايا والمبادئ، حتى لا يشع منه نور، أو يتضوع عطر وينتشر بخور، وراحوا، في أربعة أركان الأرض، يبيعون ويشترون، ويتشمرخ على ألسنتهم اللغو حَبَلاً كاذباً.. لأنه وأمثاله كذلك، يدفعون الثمن الفادح، حتى في ساحة الشعر، وفي أسرة الأدب. لا سيما بعد أن أصبح الشعر في الناس، وأصبح أناس بواسطة الشعر، ما أصبح وأصبحوا عليه من حال، يصدق فيها قولك:

“ما دهى الشعرَ، غدا سِحْراً وترقيص أفاعي

وسراويل مَحيكات بأنوال العَدمْ

قيل “إبداع”فلم ألق سوى محض “اتباعِ”

بين مِهيارٍ دمشقي.. ومِهيارِ عجم”.

ولكن أنت لك أولوياتك، وأول تلك الأولويات: “ألا ينحني رأس العروبة”؛ وقد يتأتى انحناؤها من الشعر والنثر، كما يتأتى من السياسة، ومما يجري في ساحات وغى، ليست هي الساحات..

لكن ما هي مهنة الفارس، وما هي مهمته، في أمة تُعلي شأن فرسانها على مر التاريخ!! وفي الأزمنة التي تحتاج فيها الأمم، إلى من يحث على صنع التاريخ؟!.أليس الاستمرار في النضال من أجل انبلاج فجر حقيقي لا خلّبي، ليقوم الإبداع على أساس، وليقوم الناس على قيم وعقيدة ومبدأ… والكرامة هي في الحياة أساس؟!

أطلت قليلاً، وما كان ينبغي لي أن أفعَل، وقصّرت كثيراً، وما كان ينبغي أن أقصّر.. إذ كان ينبغي أن تشمل جولتي بعض ميادين عطائك الأوسع، شعراً و نثراً، عملاً إدارياً وأداء نضالياً.. ولكن ماذا أفعل أيها الصديق.. والوقت يجحدني وأجحده.. وكل منا لا يرضى عن صاحبه.

كل ما أستطيع أن أطلبه، وأن أعد به، في بوحٍ منذور لتكريمك، هو أن تقبل مني وعداً، بأن أتوسع في الكتابة عن إنتاجك، ليكون ذلك خدمة لنا وليس لك، فأنت فارس قضية، وأنت حين أجول في تفاصيل حروفك: نبض عرق في جسد، ونبض شعب وغربة واغتراب، وهجرة وتهجير، ونبض مخيمات، نبض شام وعراق، نبض تاريخ وأمة، نبض قدس أقداس فلسطين، وتراتيل العرب..

فهل نتوافق على هذا الوعد، لأرتاح، وأنا أزف إليك التقدير وأزف فيك فلسطين إلى مجد الشعر.. فأنت غير ما صنع الذين صنعوا من وهم الشعر شعراً، ومن هيولى الشخوص أبطالاً.

لك التحية ولفلسطين، كل فلسطين، التحرير الكامل. ولشهدائنا الخلود، ولأمتنا التي أحببتها وأخلصت لها، النصر بعون الله.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

علمتني العشق

شاكر فريد حسن | الأحد, 24 يونيو 2018

اسمك حبيبتي أعذب لحن ونشيد كم تبهرني ابتسامتك ورقتك وجمال عينيك وبحة صوتك   و...

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16679
mod_vvisit_counterالبارحة36532
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع16679
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي218240
mod_vvisit_counterهذا الشهر715308
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54727324
حاليا يتواجد 2687 زوار  على الموقع