موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

رؤية الآخر كإنسان

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

لا يمكن فهم الإنسان (الفرد أو الجماعة) بمعزل عن زمانه ومكانه. فالحياة هي دائماً تفاعل لحظة زمنية مع موقع مكاني وظروف محيطة تؤثّر سلباً أو إيجاباً على من هم -وما هو موجود- في هذه اللحظة وهذا المكان.

 

وما قد يراه فرد أو جماعة في لحظةٍ ما بالأمر السلبي قد يراه آخرون إيجابياً. والحال نفسه ينطبق على الاختلاف في المكان. حتى بعض القيم والمفاهيم الإنسانية فهي رهينة الزمان والمكان. فما هو الآن من المحرّمات، كان من فترة زمنية أخرى من المباحات. والعكس صحيح. كذلك بالنسبة للمسائل العلمية التي تتغيّر نتائج بعضها تبعاً لتغيّر الزمن.

إذاً، هي ثلاثية «الزمان والمكان والظروف» التي تتحكم في أفكار الإنسان وسلوكه ومعارفه. لكن مهما اختلفت الأزمنة والأمكنة وما يحيط بها من ظروفٍ وأوضاع، فإن الإنسان يبقى هو الأساس والمحور في كل تلك التفاعلات، كما يكون هو دائماً قائد التغيير الذي يحدث.

وقد انقسم الناس في كل الأزمنة والأمكنة على أنفسهم بين «الأنا» و«الآخر». فكانت الصراعات بين الأفراد والجماعات والأمم تخضع لاختلاف الرؤى وتناقض المصالح بين من هو في موقع «الأنا» ومن هو في الموقع «الآخر». هكذا هي سيرة البشرية منذ تناقض مفاهيم ومصالح قابيل مع شقيقه هابيل، وكلاهما من أبناء آدم عليه السلام.

وغالباً ما يقع الناس في أحد محظورين: تسفيه الإنسان الآخر والتعامل معه بأقلّ من قيمته كإنسان، فيتمّ استعباده أو استغلاله أو التحكّم بمصادر رزقه، أو إهانة كرامته، لمجرّد التواجد في موقع آخر أقلّ قدرة أو أكثر حاجة في لحظة معينة أو ظروف محيطة بمكان محدّد. أمّا المحظور الآخر، فهو حينما ينظر الإنسان إلى بعض الناس وكأنّهم أكثر من إنسان آخر، كأن يقدّسوا هذا الإنسان أو يرفعوا من شأنه ومن قيمته إلى ما يفوق بشريته، مهما كان عليه من صفاتٍ كريمة أو طبيعة خاصّة.

في الحالتين: التسفيه أو التقديس للإنسان الآخر، هناك ظلمٌ يحدث، فإمّا هو ظلم الإنسان للآخر من خلال تحقيره، أو هو ظلمٌ للنفس من خلال تقديس من هو بشرٌ مثلنا، مهما علا شأنه أو عظم دوره الفكري أو العملي في هذه الحياة. لذلك جاءت الرسالات السماوية واضحة في دعوتها للناس بعبادة إلهٍ واحدٍ هو خالق كل شيء، وبالتأكيد على إنسانية الإنسان مهما ارتفع أو تدنّى في حدود القيمة الإنسانية.

لكن أين هي تلك المفاهيم في واقع وسيرة الناس، أفراداً كانوا أم جماعاتٍ وشعوباً؟ صحيح أن الرسالات السماوية وضعت الكثير من ضوابط السلوك الإنساني تجاه الآخر والطبيعة عموماً، لكن البشر الذين أكرمهم الله بمشيئة الاختيار بين الخير والشر، بين الصالح والطالح، لا يحسنون دوماً الاختيار، فتتغلّب لديهم الغرائز على القيم، والمصالح على المبادئ، والأطماع على الأخلاق. فتكون النظرة إلى «الأنا» قائمة على مدى استغلال «الآخر» وتسخيره، وليس على المشترك معه من مفاهيم وقيم إنسانية.

فكم من ربّ عمل يرى العاملين لديه وكأنّهم عبيد له، يستغلّهم ويحتقرهم ويسيء معاملتهم، فيكون بذلك قد ظلم حقيقة نفسه كما هو يظلم غيره من الناس. وكم من حروبٍ وصراعاتٍ دموية حصلت وتحصل لمجرّد وجود الإنسان «الآخر» في موقع طائفي أو مذهبي أو عرقي أو مناطقي مختلف، دون حتّى أي معرفة مباشرة بهذا الإنسان «الآخر»!! وكم يخطئ أيضاً من يرفض وجود «الآخر» في العائلة الواحدة فيريد من أولاده أو أفراد عائلته أن يكون كلٌّ منهم نسخةً طبق الأصل عن «أناه» في الفكر والسلوك والمهنة أحياناً!!

فنفي وجود «الآخر» ونكران حقوقه هي مشكلة من لا يرى في الوجود إلا نفسه، ومن لا يرى في الآخر إنساناً له حقّ التكريم الذي منحه إيّاه الخالق تعالى (ولقد كرّمنا بني آدم) ولا يمكن أن تنزعه عنه إرادة أيٍّ من البشر.

أيضاً، ربّما لا نجد إنساناً على هذه الأرض إلاّ وشعر في يومٍ ما أنه تعرّض لما يمكن وصفه بـ«الطعن من الخلف»، وهو التعبير المجازي لحدوث أمر سيئ من شخصٍ لم يكن متوقّعاً منه فعل هذا الأمر. وقد يكون ذلك «الطعن» قد حدث عبر كلام أو أفعال لكن النتيجة واحدة، وهي الشعور بالاستياء وخيبة الأمل من أشخاص لم تكن هناك أي مشكلة معهم. ثمّ تكون الصدمة أكبر حينما يحدث هذا «الطعن» من أشخاص جرت مساعدتهم في حياتهم العملية أو الشخصية، فإذ بهم ينقلبون على من فعَل الخير معهم ويسيئون إليه.

في التراث الأدبي العربي كثيرٌ من وصف هذه الحالات: «اتّقِ شرّ من أحسنتَ إليه»... «إذا أنت أكرمْتَ الكريمَ ملكتَه، وإنْ أنت أكرمت اللئيمَ تمرّدا»... «ومن يجعل المعروف في غير أهله، يكن حمده ذمّاً عليه ويندم».. وهذا غيضٌ من فيْض يحذّر الناس من فعل الخير مع من لا يستحقّونه. لكن كيف يمكن معرفة من يستحقّ ومن لا يستحق، من دون حدوث الخير وتجربته مع الناس؟ ثمّ من قال إنّ فعل الخير هو كالتجارة التي تبغي الربح في عملية بيعٍ وشراء؟!

فمهما حصل «طعنٌ من الخلف» فإنّ فعل الخير لا يجب أن يتوقّف، وهو ما نجد التشجيع عليه أيضاً في التراث الثقافي العربي بأشكال مختلفة: «اصنع الخير في أهله وفي غير أهله، فإن لم تجد أهله فأنت أهله»... «ازرع جميلاً ولو في غير موضعه، فلن يضيع جميلٌ أينما زُرِعَ».

وفي الحديث النبوي الشريف: «إنّ لله عباداً اختصّهم بقضاء حوائج الناس، حبّبهم في الخير، وحبّب الخيرَ إليهم، إنّهم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة».

وأذكر قولاً جميلاً للراهبة الأم تريزا التي قضت حياتها في خدمة المساكين والمحتاجين، وفيه دعوة للناس باستمرار فعل الخير مهما كانت ردود فعل الآخرين على ذلك.

هذه هي الثقافة والمفاهيم التي نحتاج إلى ترسيخها في عقول ووجدان الجيل العربي الجديد بحيث يكون فعل وقول الخير أمراً مبدئياً لا يخضع إلى مساوماتٍ تجارية أو إلى شروطٍ مسبَقة.

إن الهمّ الأول لبعض الناس هو الانتباه لما عند غيرهم من سلبيات وما فيها من زوايا معتمة، وليس لما هنالك من إشعاع نور ولو بصيص محدود يستحيل انعدامه عند معظم الناس – إنْ لم نقل كلّهم.

ولعل في القمر ما فيه أمثولة للبشر. فالإعجاب الإنساني بالقمر لا يتأثر بحجم ضوئه. فالهلال له جماله كما البدر الكامل. ودائماً نقول: «سبحان الله ما أجمل القمر»! مهما كانت مساحة الضوء الظاهرة فيه. وهذا مثال جيد للعلاقة المنشودة بين البشر. فالناس تنظر دائماً إلى «إيجابيات» القمر وترى فيه الجانب المضيء فقط، ولا تسأل عن حجم مساحة الظلام، بل تعشق هلاله كما تتغزّل في اكتماله.. وينسى الناس حتماً أن البدر هو «كمال» نسبي للقمر، حيث نصفه الآخر غير المرئي للأرض يسوده ظلام دامس. فالكمال لله وحده عزَّ وجلّ!

 

د. صبحي غندور

مدير «مركز الحوار العربي» ـ واشنطن

 

 

شاهد مقالات د. صبحي غندور

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

عن زمن ميس الريم !

د. سليم نزال

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  ميس الريم صرخة رحبانية لاجل ايقاظ الوعى الوطنى و الانسانى لاجل الحب و التصاف...

ما بين ذئب البدوية وحي بن يقظان

شريفة الشملان

| الخميس, 21 فبراير 2019

  كنت أحكي لحفيدتي حكاية الذئب الرضيع اليتيم الذي عطفت عليه سيدة من البادية، أخذته ...

استرداد كتاب ضائع

د. حسن مدن | الخميس, 21 فبراير 2019

  في أوائل أربعينات القرن العشرين، سافر الشابان محمد مندور، ولويس عوض، إلى فرنسا لدراسة...

المثقّف العربي وسؤال ما العمل؟

د. صبحي غندور

| الخميس, 21 فبراير 2019

  يتأزّم الإنسان، وكذلك الأمم والشعوب، حين يصل الفرد أو الجماعة، في مواجهة مشكلةٍ ما، إل...

الموت هو الخطأ

فاروق يوسف

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

معك يمكن للمرء أن ينشغل بأمر آخر، لم تكن لديك مشكلة في أن لا يُن...

أبيض أسود*

خليل توما

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

من هؤلاء تزاحموا؟ يا جسر أحزاني فدعهم يعبرون، وأشمّ رائحة البحار السّبع، أمو...

الكتابة حِفْظٌ للحُلْم

العياشي السربوت

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  أتصور وأنا أكتب بعضا من تجربتي في الحياة، أن كل ما عشته سوف يعود، ...

رحلة سينمائية لافتة لأفلام ذات مغزى خلال العقدين المنصرمين

مهند النابلسي

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  تنوع الثيمات لأحد عشر فيلما "مميزا"، ما بين الكوميديا المعبرة والجريمة المعقدة والدراما المحزنة ...

لقد صنعتُ أصنامي، فهلا صنعت أصنامك أيضا؟

فراس حج محمد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  عمت صباحا ومساء، أما بعد: ماذا يعني أنك غبت أو حضرت؟ لا شيء إطلاقا....

عن المثقفين المزيفين وتصنيع الإعلام لهم (2-2)

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  هؤلاء بعض النماذج، هم: الكسندر ادلر، كارولين فوريست، محمد سيفاوي، تيريز بلبش، فريدريك انسل، ...

نبض الوجدان والإحساس

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 19 فبراير 2019

إلى الصديقة الشاعرة الطرعانية روز اليوسف شعبان يا شاعرة النبض والإحساس...

كلمات على قبر خليل توما

شاكر فريد حسن | الاثنين, 18 فبراير 2019

  إيه يا شاعري يا شاعر المقاومة والكفاح وصوت الفقراء والمسحوقين...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم32704
mod_vvisit_counterالبارحة34185
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع258921
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر1040633
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65195086
حاليا يتواجد 3224 زوار  على الموقع