موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

نزار قباني وحضور الغياب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

مع نهاية نيسان /أبريل/ ١٩٩٨، وغياب قمر عام الهجرة ١٤١٩، غاب عن ساحة الإبداع في الوطن العربي نيسانها وقمرها المهاجر، بغياب شاعر العربية الكبير نزار قباني؛ الذي فقدنا بارتحاله عن عالمنا شاعرًا متميزًا، متفرّدًا في أدائه الإبداعي، ومفرداته، وتأثيره، وانتمائه لعصره وأمته، وسعة انتشاره، ومنزلته في شعرنا العربي المعاصر، وبين شعراء عصره.. فقدنا شاعرًا جمع في قلب متخم بالطفولة الجامحة، بين نور الحب ونار الثورة، بين تفجّر الحلم وجذور واقعية الرؤية، بين عمق الغوص في سراديب النفس وبساطة التعبير عن ذلك العمق.. فقدنا شاعرًا غمس قلمه في الألم، وتبدّى وكأنه لا يعرفه أبدًا، وتَرَنّم على وتر جرح غائر بعفوية من لم يعرف معنى الجرح، وتآخى مع اللون وكأنه آخر العارفين بكيفية الرسم ومكانة اللون. إنه نزار بن توفيق القباني (1342 – 1419هـ/1923 – 1998م)، ابن دمشق والعروبة والحضارة الإنسانية العريقة، الذي ما غادر ياسمين الشام، ولا تصفيق نهر بردى في ظلال الحَوْر، ولا شموخ قاسيون وإطلالته الرصينة على التاريخ؛ بل بقي ذلك كلُّه في وجدانه يشكّل جذر تجربته ونبع وجدانه، ونَسَغَ روحه وإبداعه، وهو يترحل في عواصم العالم.

 

لقد فقدنا نزار قباني المحارب المتفرّد، من أجل فرادة الشعر ورهافته، ومن أجل حرية الإبداع وقضايا الأمة، الشاعر المترفع على إغراءات فتكت بمبدعين سواه، فَزَلَت بهم أقدامُهم، وتزلزلت قناعاتهم، وهرولوا في كل اتجاه، نحو “شهادات حضارية، وجوائز مالية”، يمنحها العنصريون والاستعماريون الذين يشترون من أفلست منهم الأرواح، وفسدت فيهم القيم، وهم الذين زيفوا التاريخ وأفسدوا حياة أمم.. أو يعطيها مانحون لهم في ذلك مآرب أخرى.

لقد ظل نزار قباني محاربًا عنيدًا في خندق الرفض لكل استسلام، والرفض المطلق لأن تذهب فلسطين وتُنسى وتُستبدل بأشبارٍ منها. وصمد في موقع الشعر ـ الوطن، الشعر القضية، والشعر الحرية والعدل والكرامة؛ يدافع ضد التطبيع مع العدو الصهيوني، وضد أشكال الاختراق لوجدان الأمة العربية وذاكرتها، وكان تأثيره في تلك المعركة، من خلال شعره، أنه ساهم في صون إرادة الصمود من التردّي، وحضّ على وحدة الجبهة العربية؛ وكان، وهو في عنفوان ثورته على الاستسلام والمستسلمين، يعرف كيف يؤدي الأداء السياسي شعرًا وجدانيًّا عميقًا، من غير أن يفقد تألّقه وعراقة انتمائه للإبداع، والموقف المبدئي، بأرفع صورهما.

إن خسارتنا بشاعرنا الكبير، عضو اتحاد الكتاب العرب، خسارة فادحة، فحين يفقد الأدب مبدعًا بحجم نزار قباني يفقد الكثير، ولكن يبقى مكان القامة السامقة مزروعًا في عطائها، وفارعًا في تجسداتها، وحضورها، وشموعها التي تنير المكان وتغنيه.

لقد غاب جسد نزار وبقي منه ما لا يمكن أن يواريه الثرى، أو أن يلفّه النسيان، فنزار في قلوب كل العاشقين، والمبدعين، والثائرين، والحالمين، والمتمردين، والباحثين عن الجديد، والمنتمين إلى فضاء الحرية؛ وهو ماثل في حضور الياسمين، وترانيم الطير، وترنّحات العطر والنغم، وانثناءات الجَمَال؛ تجده في الوردة الجوريَّة، وفنجان القهوة الصباحية، وسقسقة الماء، وفوح النارنج، وفي ابتسامة الهوى والمجرّح.. كما تجده في نزوع المقاتلين إلى التحرير، والناس إلى العدل، وهو دائمًا مع الشهداء والمقاومين على طريق الحرية والتحرير. ومن الصعب أن ينسى المرء ذلك التلازم بين دمشق ونزار قباني، فلا يُذكَر إلا تراءات، ولا تُذكَر إلا اندفع إلى مقدمة الصورة، وتراقص في فتون الشوارع والعيون، وتجلَّت هي بسحرها وتاريخها ومواقفها ومعاني حضورها، في مواقفه ونشوته وشعره.

إن الشعر والأدب، الإبداع والعرب، فقدوا جميعًا بفقد نزار، طائر النار، وغيمة العطر، واندفاع التمرد إلى تغيير في المسار والمدار.. وإن من يستشعرون مرارة الفقد، ويستعيدون حجم الخسارة، يجدون بعض العزاء في كل ما ترك نزار من عطاء لن يُنسى، ولن يفقد تأثيره في الناس.. إنه حي في أعماق الذاكرة والوجدان، ما قيل شعر، وخفق قلب بحب، وصدحت موسيقا، وانبعث غناء، وتفتَّح ربيع وتوقّدت ثورة.

إن خسارتنا بغياب أبي توفيق، لا تعوَّض، وربحنا فيما ترك لنا لا يقدَّر بثمن؛ وغيابه عنا لم يلغ قوة حضوره فينا، وفي عشاق الشعر. فمن منا لم يسكن نزار خليةً من خلاياه، ولم ينسكب مع شلال دمه شوقًا وتوقًا وضفائر نور، تعطر قلبًا وتفطِّره حبًّا؟! ومن منا لم يرافقه في بعض رحلته الطويلة المتألقة المضنية الممتعة المتأنّقة، بين كثافة الجسد وشفافية العاطفة، بين قتام الواقع وانفراج الأفق عن أمل؟‍‍! فشراع نزار طوَّف في القلوب والأنفس، وفي تقاليد المجتمع، وفي رحاب القصور، ودهاليز السياسة، فكان معنا وكنا معه، وما زال فينا على الرغم من غيابه عنا، وسيبقى حاضرًا ومؤثرًا ما بقي للشعر حضور تأثير، وللعشق عناء وتألق في الصدور.

لقد اعترض معترضون على بعض شعر نزار، ونهض مدافعون ضد الاعتراض والمعترضين.. والحياة تتسع لمليار زهرة وزهرة، مختلفة الألوان والأشكال والمنابت والعطور، وفي فسحة من سمائها تغرد ملايين الطيور بلغاتها، وتسلب الألباب. والمحزن ألا تلفت زهرةٌ نظرًا، وألا يشد مغرد إليه سمعًا، وأن يملأ القِفارَ غبار تطاول الصِّغار على الكبار. لقد كان لشاعرنا الكبير كلُّ ما يميزه ويخلِّده في عالم الإبداع، وعند من يملكون البصر والبصيرة، والذوق والحس المرهف الرقيق، في عالم السماع الإصغاء. ونزار كان يعرف منزلته في النفوس، وقيمة ما أبدع فيما كتب، بل كان يذهب في إدراكه لذلك كله، إلى حدود التيه، والاسترخاء على أهداب غيمة مرددًا مع المتنبي:

أنام ملء عيوني عن شواردها

ويسهر الخلق جراها ويختصم

فهو يقول في “المحاكمة”:

“يعانق الشرق أشعاري… ويلعنُها

فألف شكرٍ لمن أطرى، ومن لعنا…

فكلُّ مذبوحة دافعتُ عن دمِها…

وكلُّ خائفة أهديتُها وطنا ..

وكلُّ نهدٍ.. أنا أيَّدتُ ثورتَهُ

وما ترددتُ في أن أدفع الثمنا

أنا مع الحب، حتى حين يقتلُني…

إذا تخلَّيتُ عن عشقي..فلست أنا..” 2/74

وقد أخلص نزار لقضية العشق إخلاصه للشعر، وقد ماهى بينهما في حالات، ورأى العشق طريقًا للشعر؛ والعشق معاناة فذة تنضج التجربة الشعرية الفذة، فيتدفق شلال الإبداع مجسدًا تاريخ الشعر والعشق، مندفعًا في عالم الريادة، على دروب الحياة والإنسان.

في حضن أم المعتز، والشام، أقدم مدينة في التاريخ /دمشق/ ولد نزار عام 1923، وعلمته سيدة، تحرص على أناقة زنابقها، علمته معنى أن يعيش حلمًا ونغمًا، وقد كانت تلك السيدة، على ذمته هو، “موظفة في قسم العطور في الجنة”، وتؤدي وظيفتها بتقوى وإتقان، بل تعشق وظيفتها؛ ولها أكثر من سواها يمكن أن أسوِّغ توجيه قوله: “إنني بعضُك يا سيدتي.. مثلما الأخضر بعض الشَّجرِ” 2/754، إنها تلك “المتفشية في لغته”، التي قرأت مما قاله فيها وفي دمشق وفي الأمير توفيق قباني ما أعده من أصدق قصائده. وأذكر بِلقيس وفاطمة، وأود أن أردد هنا طلبه إلى تلك المرأة، لأنني أستشعر رضاه عن ذلك:

“فيا أمي، يا حبيبتي، فائزة.. قولي للملائكة الذين كلفتهم بحراستي خمسين عامًا، أن لا يتركوني…

لأنني أخاف أن أنام وحدي”. 2/735.

لقد طوَّف شاعرنا في أرجاء الأرض، وأقام سنوات طويلة في مدن عربية وأجنبية غير دمشق، وبقيت معه زوادة المسافر، تلك الصرَّة البيتيّة الحميمة التي يشمها فيتفتح الأفق عن ألف عالم عطاء وتخييل.. إنه زاد الأم والشام والأمة، الذي خبأه نزار، وباح لأمه في “خمس رسائل لأمي”، بأنه خبأه، وفي ظني أنه بقي يفعل في أعماقه الأفاعيل:

“… وخبأ في حقائبه…

صباح بلاده الأخضر

وأنجمَها وأنهرَها، وكلَّ شقيقِها الأحمر…

وخبأ في ملابسه

طرابينًا من النعناع والزعتر

وليلكة دمشقية…”. خمس رسائل إلى أمي/ الرسم بالكلمات/ 529/

ومن عجب في تأثير دمشق عليه، أنه عندما يطحنه الحزن، وتصوِّح من حوله الأماكن، ويكثر من حوله النفاق، حتى ليكاد يجر قدميه؛ يتفجر في داخله نبع منقذ، نبع من الشام، يتدفق صدقًا، ويجره إلى واقع الناس بصدق، فيسترجع المرحوم توفيق قباني، والحارة، والناس، والمعاناة الشعبية، ويرى نفسه أمام عشيقته التي ما سلم لها يومًا مفتاح سر معتَّق في القلب، فيقول، ولمرة واحدة في شعره الممتد عشرين سنة إلى الوراء، يقول نزار، إنه دمشقي فقير. ويبدو واقعيًّا:

“وبعد…

أيا شهرزاد النساءِ

أنا عاملٌ من دمشق… فقيرٌ

رغيفي أغمسّه بالدماءِ…

شعوري بسيطٌ، وأجري بسيطٌ

وأومن بالخبز والأولياءِ

وأحلم بالحبِ والآخرينْ….

وزوج تخيط ثقوب ردائي.

وطفل ينام على ركبتيَّ

كعصفور حقل، كزهرة ماءِ…”. من قصيدة “تريدين السر” ص 516. “الرسم بالكلمات”….

وربما لذلك أقول إنه لم يغادر أقانيمه الثلاثة، وهو في رحلة العشق، وتصيّد الجمال، والقبض عليه متلبِّسًا في حالات المرأة، أو ملْتبِسًا بها ومعها. إنه يبحث عن سر الحياة في المرأة، وعن سر المرأة في الحياة، يبحث بحث العاشق كما “جلجامش”، يبحر خلف سر الخلود، وكلما اضطرب الميزان، وغامت الرؤية، وادلهم الظلام.. يبرز الثلاثي: “دمشق، والأم، والأمة”، وتبرز الطفولة والشباب وما عرس!؟! وأكاد أزعم أنه لم يغادر دمشق يوم غادرها، بل لم يغادر فيها طفولة تغذي الإبداع، وشبابًا غرس شتل تجربة العشق كله في دمه، وفتح شريانه لدبيب الحياة والموت؛ حتى لأكاد أسجل أن المراحل المتأخرة من شعر نزار (وربما بعد الغربة وخلالها) كانت في معظمها إعادة صوغ لما كتبه في الشام، ولكن بشكل فني مغاير، فيه مهارة صائغ أتقن فنه، فهو بعد أن فقد من حوله روح الشرق المتوثبة، بقي له منه رصيده القديم الكبير، الذي يعمر القلب ويغمر الذاكرة، فأخذ يسترجع ذلك ويجدد النسيج القديم، ويتفنن بأدائه؛ وما خرج من شرنقةٍ نسجها حول نفسه في الشام، هي الشام، بكل ما تعنيه له، إلا ليصبح فراشة من ضوء ولون في سمائها. مضيفًا إليه صنعة مُترفة، ومعرفة طعَّمت ما أنتج بفن غربي وإنساني، استقاهما أو تأثر بهما. وتكاد صوره وتعابيره لا تخرج عما كان قد سجَّله في المراحل الدمشقية، مع تأكيد الإشارة إلى دفء عاطفي وانتماء صميمي، صبغا المراحل الأولى، وخبا وهجهما في المراحل المتأخرة. ولو أعدنا قراءة الدواوين التي صدرت حتى عام 1970 ـ 1975، للمسنا شيئًا من ذلك. وأراه صائبًا وصادقًا حين يقول:

“ومن يقرؤون قصائدي

يومًا

سيقطر من أصابعهمْ

وفوق ثيابهم

توت الشآم…”5/53.

من أصدق ما قرأت من شعر نزار قصيدته “خمس رسائل لأمي” وفي هذه القصيدة التي أرسلَها من مدريد، شعرت بعمق تأثير البيت الدمشقي فيه، ومعنى دمشق في حياته.. وعلى الرغم من صدق القصيدة كلها، فإنني أسوق منها مقطعًا، من آخرها قد يعزز ما ذهبت إليه من رأي أو ظَن:

(… دمشق… دمشق

يا شعرًا…

على حدقات أعيننا كتبناهُ…

ويا طفلًا جميلًا..

من ضفائره صلبناهُ

جثونا عند ركبتهِ

وذبنا في محبتهِ

إلى أن في محبَّتنا قتلناهُ..”. خمس قصائد إلى أمي.

1/534.

ويا سبحان الله في صوغ نزار للشعر، وفي تعامله مع الكلمة، وتعشُّقه للجمال، وغوصه في بحر المرأة ـ الحب، بحثًا عن السر والجوهر في وقد نار التجربة؛ فما كنت أعرف قبل “نزار” كيف يتشظَّى البلور وتذوب ذراته في التراب، ثم تجده من بعد متجليًا في أبهى نوع من الكريستال البوهيمي، يجمع الماء والربيع في إناء جمال، ويفكك النور، ويعيد تركيبه بإبداع، ويصنع أقواس قزح، يعيد على ضوئها هندسة الجسد، أو يكتشف بواسطتها تلك الهندسة الفذة، ويعطي الحياة لونًا بعد الموت، لونًا وقوة يتحدى بهما الموت.

وبعد، فهل أنا هنا لأتحدث عن نزار قباني، في الذكرى التاسعة عشرة لرحيله، أم لأتحدَّث عن الموت، وبعض الموت حياة، وبعضه لا يلغي استمرار تدفق حياة في الأحياء، بتأثير ما تركه راحل طوى شراع الإبحار، وهجر المحبوب من الديار؟! إنني أفضل أن أتحدث دائمًا عن الحياة، وما يجدد فينا الحية.. لكنني لا أهرب من الحق الموت، ولن أهرب منه، فالموت حق، وقول كعب بن زهير، حقٌ يذكّإ بحق، إذ قال في قصيدته “بانت سعاد”، وهي المعروفة أيضًا باسم “البُردَة”:

كلُّ ابن أُنثى، وإن طالت سلامتُه

يومًا على آلة حدباءَ مَحْمُول

إن كلًّا منَّا وارد منهلًا، في وقت قدَّره الخالق له، وبعد شرب تلك الكأس حتى الثّمالة، هناك من يفنى ويفنى معه ذمره وتأثيره، وهناك من يفنى جسده، ويبقى في الأحياء منه ذكر وتأثير. وأرى أن شاعرنا، أبا توفيق رحمه الله، ممن لهم حضور الغياب.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

وميض في الرّماد ومعاناة المغتربين

نزهة أبو غوش | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  قراءة وتحليل وميض في الرّماد للرّوائي المقدسي، عبدالله دعيس في 381 صفحة صدرت عام ...

رواية "هذا الرجل لا أعرفه" والربيع العربي

جميل السلحوت | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

القارئ لرواية "هذا الرجل لا أعرفه" للأديبة المقدسية ديمة جمعة السمان، لا بدّ له أن ...

يقينُ الصباح بدّدَ شكوكَ الليل

كريم عبدالله | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

قصيدة مشتركة الشاعرة/ شاعرة الجمال والشاعر/ كريم عبدالله...

مَنْ يُدَحْرِجُ.. عَـنْ قَلْبِي.. الضَّجَرَ

إبراهيم أمين | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

مِن قعر جحيم تسلّل لفردوسنا عصفورُ النار...

الشهيد عمر ليس شهيدا لصحافة الارتزاق...

محمد الحنفي | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

إن صحافة الارتزاق... صحافة... تتنكر للشهداء......

تحية القلماوي لأستاذها

د. حسن مدن | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  في يناير 1943 قررتْ نخبة من خيرة مثقفي مصر وأدبائها، آنذاك، يتقدمهم الدكتور طه حسي...

- الخيول - اصدار جديد للشاعرة نداء خوري

شاكر فريد حسن | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  عن منشورات مكتبة كل شيء الحيفاوية لصاحبها الناشر صالح عباسي، صدر ديوان " الخيول...

سمير أمين

د. حسن مدن | الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

  غادر دنيانا المفكر المصري - الأممي الكبير سمير أمين، وفي بيان صدر أمس نعته و...

مستقبل “المقال”

وليد الزبيدي

| الاثنين, 13 أغسطس 2018

  ليس لدي إحصائيات عن أعداد قراء المقالات من قبل الجمهور، سواء كان في جميع ا...

تجلّيات محمود درويش

عبدالله السناوي

| الأحد, 12 أغسطس 2018

  لم يكن يشك أحد من الذين عانوا النزوح الإجباري من أراضيهم وبيوتهم تحت إرهاب ...

الخُزَامَى

محمد جبر الحربي

| الأحد, 12 أغسطس 2018

مَا أطْيَبَ الأهْلَ فِي أرْضِي وَفِي سَكَنِي هُمْ نُوْرُ عَيْنِي وَهُمْ نَبْضِي وَهُمْ سَكَنِ...

الفنّ الإسلامي.. ملمحٌ آسر لحضارة عريقة

د. عزالدين عناية

| السبت, 11 أغسطس 2018

رغم تناول قضايا الإسلام في شتى مظاهرها وأبعادها السوسيولوجية والدينية والسياسية، في الفترة الحالية في ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم6395
mod_vvisit_counterالبارحة47348
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع165284
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر565601
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56484438
حاليا يتواجد 3929 زوار  على الموقع