موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

قيصر الجميل رسام النساء الجميلات والطبيعة الساحرة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


لا تملك سوى أن تقف مبهورا برقته وجمال نسائه. رسام الطبيعة التي شغف بها والنساء اللواتي تولّه بهن. وهو صورة عن جيل كامل من الآباء الذين أسسوا لقواعد مترفعة لجمال مؤنسن.

جمال فني ينافس جمال الطبيعة غير أنه يظل وفيا له، منتظرا هباتها.

لبنانيته في رسومه

اللبناني ابن بكفيا الذي ذهب إلى باريس ليكتشف أن بكفيا قد سبقته إليها، لكن على سطوح لوحات الرسامين الانطباعيين. فلم ير من باريس إلا لوحات رينوار، وهو معلّمه في التعرف على الوجوه بطريقة تكشف عن مناطق جمالها الساحق. ما من امرأة رسمها قيصر الجميل إلا وكُتب لها أن تكون أيقونة للجمال. كما لو أنه رسّام ساحرات.

سيُذكر الجميل دائما إلى جانب عمر الأنسي ومصطفى فروخ باعتبارهم مكتشفي الجمال بصيغته اللبنانية. معهم انتهى عصر الروائع الكلاسيكية ليبدأ عصر الروائع التي تنتسب إلى الحياة المباشرة. بصيغة أخرى فإن ذلك الجيل وهو ما يُسمى تاريخيا بالجيل الثالث من الرسامين اللبنانيين نجح في الخروج بالرسم من إطاره المتحفي الذي أسس له داود القرم إلى الحياة.

لا يزال النظر إلى رسومه يغمرنا بالمتعة الحية. قد يُقال إن تلك الرسوم تنتمي إلى عصرها وهو أمر مؤكد، غير أنها لا تزال تطرح أسئلة حساسية جمالية خاصة هي أشبه بتلك الحساسية التي تنطوي عليها رسوم ديغا ومونيه ورينوار ولوتريك. شيء من الخلود لا يمتّ بصلة إلى التعالي الكلاسيكي.

لقد رسم قيصر الجميل الحياة كما عاشها وأحبها في مختلف تجلياتها. وهو ما وهب الانطباعية طابعا لبنانيا خالصا. عاد ابن بكفيا من باريس ليضفي على ريفيته طابعا مدينيا هو في حقيقته التعبير الأسمى عن الوفاء لقواعد اكتشاف الطبيعة عن طريق الرسم. لم يكن هناك أدنى تناقض بين لبنانيته وانطباعيته. كانا شيئا واحدا.

ولد قيصر الجميل في عين التفاحة قرب بكفيا عام 1898. درس الصيدلة استجابة لرغبة العائلة ليكون وريثها في العمل الصيدلي غير أن تلك الدراسة لم تجد هوى في نفسه بسبب شغفه بالرسم وهو ما دفعه إلى الالتحاق بمحترف الفنان خليل صليبي عام 1920 ليتعلم هناك أصول الرسم. عام 1927 شد الرحال إلى باريس ليدرس الرسم وينضم إلى أكاديمية جوليان.

هناك قضى ثلاث سنوات يدرس الرسم تحت إشراف جون بيار لورون وبوفون. غير أن الانطباعية بروائعها التصويرية هي الهبة الأعظم التي قدمتها باريس للرسام الشاب. ما تعلمه الجميل يومها من بوشيه ورينوار وهو يتأمل لوحاتهما قد شكل الفصل الأهم لا من رحلته الباريسية بل من سيرته الفنية كلها.

عام 1930 فاز بالجائزة الأولى في المعرض الكولونيالي وفي العام نفسه عاد إلى بيروت ليؤسس مرسمه الخاص. بعد سبع سنوات، حين تأسست الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة عُيّن فيها معلّما للرسم، تتلمذ على يديه عدد كبير من رسامي لبنان.


كان الجميل، وهو الذي عاش حياة باذخة، مفتونا برسم وجوه النساء الجميلات وهو ما جعل من مرسمه مقصدا لنساء الطبقة المترفة. كل واحدة منهن تحلم في أن تزين صالون بيتها بلوحة تمثلها بفرشاته. لقد أضفى الجميل الكثير من الجمال والرقة على حياة اللبنانيين. لذلك شكلت وفاته المفاجئة عام 1958 صدمة لمَن كانوا يرون فيه كلود مونيه لبنان.

آباء الحداثة الفنية

لعب الجيل الذي ينتمي إليه قيصر الجميل دورا مهما في التمهيد لمرحلة الحداثة الفنية في لبنان. لقد انفتح أفراد ذلك الجيل على تحولات الفن الأوروبي في مرحلة ما بعد الكلاسيكية وبالتحديد على المدرسة الانطباعية.

ولأن لبنان من البلدان العربية القليلة الذي لم تشهد مسيرته الفنية قفزات انفجارية فقد كانت تقاليد الرسم الكلاسيكي راسخة فيه يوم عاد الجميل من باريس محمولا على جناحي انطباع جريء وخفيف غير أنه قويّ الصلة بالطبيعة اللبنانية التي حولها الرسامون المكرسون إلى مجرد خلفيات لما رغبوا في رسمه من مشاهد، كانت ترنو إلى أن تكون جزءًا من جمال مطلق لا يُبارى.

فاجأ قيصر الجميل الجميع برسوم تنتمي إلى الواقع غير أنها تمجّد ما هو متحول وآني وعابر وصدفوي من ذلك الواقع. حررت انطباعيته الرسم اللبناني من احتكار النهج التقليدي الجامد، فبدا كما لو أن حيوية جديدة قد اندفعت بالرسم بعيدا عن معايير وشروط اللوحة التقليدية. لقد حرّك الجميل ومعه رفاقه من الرسامين اللبنانيين الذين يحتلّون اليوم مواقع متقدمة في ذاكرة التاريخ الفني في العالم العربي المياه الراكدة. وهو ما جعل منهم آباء حقيقيين للحداثة الفنية، لا في لبنان وحده بل وفي العالم العربي أيضا.

كان الجميل واحدا من أولئك الآباء الذين نقلوا بعمق أسباب ودوافع وأساليب وتقنيات التحول الذي شهده الفن الأوروبي بطريقة تنطوي على الكثير من الذكاء والإخلاص. لقد عبّر أفراد ذلك الجيل من خلال نتاجه الفني عن رفعة ونبل حقيقيين في التعامل مع ما تعلّموه في أوروبا. وهو ما أهلهم للقيام بدور المؤسس لقواعد راسخة في التحول الفني. لذلك يمكن اعتبار قيصر الجميل ومصطفى فروخ وعمر الأنسي الآباء الحقيقيين لحداثة فنية لم تكن لوحاتهم إلا مقدمات غامضة لها.


الرسام كائن متعوي

قيصر الجميل رسام لبناني بعمق. كل شيء في رسومه يشير إلى انتمائه إلى طبيعة لبنان الساحرة. وكما يبدو فإن علاقة الجميل بطبيعة بلاده قد اكتسبت طابعا سحريا بسبب ما تعلمه من الدرس الانطباعي. لقد اكتشف الرسام بلاده حين الرسم بأسلوب انطباعي. غير أن رسومه كانت في المقابل قد فتحت عيون اللبنانيين على أسرار الجمال الكامن في طبيعة بلادهم. أهدى الجميل أبناء بلاده لبنانا آخر، هو لبنان الذي يقيم في جماله، بعيدا عن كلّ ما هو مألوف في العادات اليومية. لقد اكتشف الجميل لبنان باعتباره بلدا انطباعيا، وهو ما أعانه على أن يقدم تجربته في الرسم انطلاقا من تماهيه مع محليته التي لم تكن يومها نوعا من التفكير بالهوية.

رسم قيصر الجميل كل ما كان يشكل بالنسبة إليه مصدر متعة في النظر الذي ينتقل بالكائنات الواقعية إلى فضائها السحري. وهو ما جذبه إلى صور النساء الشخصية ومشاهد الطبيعة الخلابة. لم تكن متعته لتكتفي بالنظر. فهو رسام. النظر إلى رسومه هو مناسبة لإدراك كم كان الرسام يشعر بالمتعة وهو يرسم. رسوم قيصر الجميل تكشف بيسر عن متعة رسامها.

تسيل المناظر الطبيعية كما الوجوه بخفة حتى يخيّل لمَن يشاهدها أنها اكتسبت من خلال الرسم نورا هو ليس من صفاتها الواقعية المتاحة. انطباعية الجميل وإن كانت تتماهى مع الطبيعية اللبنانية فإنها حملت شيئا جديدا إلى الرسم اللبناني لم يكن قد تعرّف عليه من خلال تجارب فنانيه الأوائل. ذلك الشيء هو المتعة. كان الجميل واحدا من أكبر الرسامين المتعويين في تاريخ الرسم الحديث في العالم العربي.


 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الموت هو الخطأ

فاروق يوسف

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

معك يمكن للمرء أن ينشغل بأمر آخر، لم تكن لديك مشكلة في أن لا يُن...

أبيض أسود*

خليل توما

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

من هؤلاء تزاحموا؟ يا جسر أحزاني فدعهم يعبرون، وأشمّ رائحة البحار السّبع، أمو...

الكتابة حِفْظٌ للحُلْم

العياشي السربوت

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  أتصور وأنا أكتب بعضا من تجربتي في الحياة، أن كل ما عشته سوف يعود، ...

رحلة سينمائية لافتة لأفلام ذات مغزى خلال العقدين المنصرمين

مهند النابلسي

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  تنوع الثيمات لأحد عشر فيلما "مميزا"، ما بين الكوميديا المعبرة والجريمة المعقدة والدراما المحزنة ...

لقد صنعتُ أصنامي، فهلا صنعت أصنامك أيضا؟

فراس حج محمد

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  عمت صباحا ومساء، أما بعد: ماذا يعني أنك غبت أو حضرت؟ لا شيء إطلاقا....

عن المثقفين المزيفين وتصنيع الإعلام لهم (2-2)

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 19 فبراير 2019

  هؤلاء بعض النماذج، هم: الكسندر ادلر، كارولين فوريست، محمد سيفاوي، تيريز بلبش، فريدريك انسل، ...

نبض الوجدان والإحساس

شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 19 فبراير 2019

إلى الصديقة الشاعرة الطرعانية روز اليوسف شعبان يا شاعرة النبض والإحساس...

كلمات على قبر خليل توما

شاكر فريد حسن | الاثنين, 18 فبراير 2019

  إيه يا شاعري يا شاعر المقاومة والكفاح وصوت الفقراء والمسحوقين...

بين النظر والعمل

د. حسن حنفي

| الاثنين, 18 فبراير 2019

  في علم أصول الدين، جعل المتكلمون موضوع العلم ليس الذات الإلهية بل الطبيعة والنظر...

المشروع الثقافي.. وبناء جيل جديد من المثقفين

د. عبدالله القفاري

| الاثنين, 18 فبراير 2019

  ليس ثمة مصطلح مثير للالتباس كمصطلح المثقف، وليست ثمة ثقافة دون وجود مثقفين، وليس ث...

إلى معين حاطوم غداة الرحيل

شاكر فريد حسن | الأحد, 17 فبراير 2019

  أيها الجميل في حضورك وغيابك بين الكلمة والحلم بدّدتَ عُمرَك بين الأدب والفلسفة تنوع ...

رحلت إلى أقاصيك البعيدة

محمد علوش

| الأحد, 17 فبراير 2019

(إلى صبحي شحروري) ذهبت بعيداً في دروب سمائك البعيدة رسمت خطا...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم828
mod_vvisit_counterالبارحة39311
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع192860
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر974572
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65129025
حاليا يتواجد 2700 زوار  على الموقع