موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
عائلة الشهيد صالح البرغوثي تخلي منزلها تحسّبًا لهدمه ::التجــديد العــربي:: بومبيو يرحب بنتائج المشاورات اليمنية ويعتبرها خطوة محورية ::التجــديد العــربي:: مقتل جنديين للاحتلال واستشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين ورئيس الحكومة التونسية يحضران توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم ::التجــديد العــربي:: الضفة: 69 إصابة برصاص الاحتلال الخميس ::التجــديد العــربي:: العراق: الحكم غيابياً على وزير المال الأسبق بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بقضية فساد ::التجــديد العــربي:: عالم الفضاء المصري فاروق الباز: الصحراء الغربية بها مياه جوفية تكفي مصر 100 عام ::التجــديد العــربي:: 11.72 بليون ريال تحويلات الأجانب العاملين في السعودية خلال أكتوبر ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي: 715 بليون دولار تحويلات المغتربين عام 2019 ::التجــديد العــربي:: السعودية أميمة الخميس تحصد جائزة نجيب محفوظ في الأدب ::التجــديد العــربي:: لجنة تحكيم «أمير الشعراء» تختار قائمة الـ 20 شاعراً ::التجــديد العــربي:: زيارة المتاحف تخفف الألم المزمن ::التجــديد العــربي:: قائمة الفرق المتأهلة لدور الـ 32 من الدوري الأوروبي ::التجــديد العــربي:: تيريزا ماي تنجو من "سحب الثقة" في حزب المحافظين ::التجــديد العــربي:: ترامب يختار الناطقة باسم الخارجية لخلافة هايلي لدى الأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: اصطدام قطار سريع في أنقرة يقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 47 آخرون ::التجــديد العــربي:: مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي::

عبدالرزاق الساحلي صاحب الألغاز المحيرة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


من اليسير أن تراه من خلال رسومه. لكن حين تذهب إلى مدينته تقترب من جوهر حكايته. تمشي كما لو أنه يمسك بيدك ويقودك إلى مرجعياته البصرية. يفتح أمامك أبواب حديقته.

أشكاله ومواده وتقنياته هناك تنتشي برسومه وهي تعود إلى أماكنها الأصلية، لكن بخيال مختلف، هو خياله الذي حلّق بالأشياء والأصوات والحكايات وأضفى عليها طابعا حلميا.

الحمامات بتونس، التي هي ملعب طفولته وصباه وشبابه وكهولته، هي الملعب الخيالي لأفكاره عن الصورة التي تكتظ برموز وعلامات، يلذّ للعين أن تراها مجرّدة من معانيها، غير أن تلك المعاني إن حضرت لا تفقد الصورة سحرها الكامن الذي حملته يد الرسام إليها من جهة مجهولة. هو ابن بيئته بالقوّة نفسها التي هو فيها ابن شغفه الحداثوي بالرسم.

اعتبره الكثيرون وسيطا بين رسم قادم من أوروبا وتقاليد شعبية لا تزال أسواق الصناعات الحرفية تعج بها. غير أنه ليس كذلك تماما.

فنه هو الوجه الآخر للحداثة. فالحداثة الفنية التي وجدت في بداياتها في الفنون الأفريقية واحدا من أعظم مصادرها أعادها عبدالرزاق الساحلي إلى رشدها حين استدرجها إلى أفريقيا، وبالضبط إلى مدينته ليضعها في مواجهة الحقيقة الجمالية التي غاب جزء كبير منها بسبب هيمنة روح الانتقاء التي طغت على التجارب الأولى لفنانيها الكبار.

الساحلي يمزج الخزف برموزه التجريدية بالشعر الذي هو أكثر شفافية من أن يُرى. عالمه الشعري يحضر غاصا بالتمتمات المستعارة من رمزية العلامات التي تتساقط من أيدي الحرفيين مثل زبد الحديد.

ترى لوحة الساحلي فتظن أنك تسمع أصواتا. تلك الأصوات التي تنبعث من اللوحة هي ما لم يكن الساحلي يستغني عنه في حياته اليومية. كان يرى لينصت إلى ما لا يسمعه الآخرون من أصوات. لوحة الساحلي هي حفلة موسيقيين قادمين من أزمنة سحيقة. لقد تعلّم الساحلي أن يرتجل أصواتا حين يرسم.


المقيم في نقوش مدينته

ولد عبدالرزاق الساحلي عام 1941 بالحمامات بتونس. تخرّج في مدرسة الفنون الجميلة عام 1969. ذهب بعدها للإقامة في مدينة الفنون بباريس. فتحت تلك الإقامة أمامه أبواب جامعة باريس التي درس الرسم فيها بين عامي 1971 و1974 ثم درس فن الحفر في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة.

في ثمانينات القرن الماضي عاد إلى باريس ليخوض تجربة الفوتوغرافيا، في محاولة منه لتجسير الصلة بين الصورة والكتابة. يومها اهتدى إلى الشعر فصار يكتبه، لكن مستعينا بتقنيته في الرسم.

التفكيكي في الرسم كان تفكيكيا في الأشعار التي كتبها وهو يسعى إلى استحضار الأصوات التي كانت تتصادم في أعماق روحه. وهي أصوات لم يستعرها من مكان بعيد بل كان يلتقطها من محيطه الذي شكّل مفردات سيرته الشخصية والجمالية في الوقت نفسه.

هذا رسام وجد في النقوش الخزفية ما يعيده إلى حياته الحميمية. صارت تلك النقوش من خلال رسومه كائنات حية، يسلّيه أن يراها قد تمكنت من حقائقها الجمالية وهي مرسومة في عالم بعيد عن عالمها الأصلي. يرسم ابن الحمامات مدينته بالطريقة التي تتماهى من خلالها بقوتها الداخلية الآسرة.

غير مرة أقمت في الحمامات. غير أنني بعد أن رأيت رسوم الساحلي صرت أنظر إليها بطريقة مختلفة. لقد فكّك الرسام مشاهد مدينته البحرية وأعاد تركيبها من جديد، مستعينا بالإشارات والرموز التي سكنت ذاكرته فصارت مادة لخياله الذي وهبها حياة ثانية. كم هو ضروري الرسام بالنسبة إلى علاقتنا بالواقع.

فالساحلي لا يصف في رسومه ما نراه من مدينته بقدر ما يضع أمامنا روح تلك المدينة التي أسلم الروح فيها عام 2009. على الساحل، في المدينة القديمة تقع قاعة العرض التي تحمل اسمه. تلك القاعة هي بمثابة تحيّة لذلك الرسام الذي وضع المدينة على خارطة الجمال العالمي.


الرسم باعتباره فعل معرفة

هل أراد الساحلي أن يعلن عن هويته من خلال لجوئه إلى استعمال العلامات المحلية؟ نخطئ حين نحصره في ذلك المجال الذي يغلب عليه البعد العقائدي. ذلك افتراض يتناقض مع المنحى الشعري الذي تماهت معه تجربة الفنان، وهو يستعيد العلامات كما لو أنه يتعرّف عليها في كل مرة يرسمها.

ربما لأنه يعيد صياغتها شكليا بعد أن يهبها شحنة تعبير جديدة. فما لم يخفه ذلك الرسام أن شغفه بالعلامات هو جزء من اللعبة وليس اللعبة كلها. لا نرى العلامات إلا جزءا من عمل، هو في حقيقته نوع من المحاولة البصرية الجديدة التي يكمن هدفها في إعادة التفكير في العالم جماليا. كما أن تفكيك العلامات هو الآخر لم يكن هدفا لذاته.

كان ذلك الفعل جزءا من عملية تفكيك العالم من أجل التعرف على حقيقته من خلال الرسم. وهي مهمة سعى الساحلي إلى التصدي لها، لا من أجل إعادة اكتشاف العالم فحسب بل وأيضا إثراء عالم الرسم بالأساليب المستلهمة من قدرته على التنويع والاتساع والتجدد، تماهيا مع مفهومه الذي لا يمكن لأيّ معنى من معانيه أن يحتكره وحيدا.

وهنا بالضبط تكمن واحدة من أهم خصائص فن الساحلي. فالرسام الذي أعاننا على اكتشاف مواقع جمالية جديدة في المحيط (الطبيعة والبيئة على حدّ سواء) كان في الوقت نفسه ينقّب في مناطق جديدة ومجهولة، يكشف فيها الرسم عن قدرته على الإبهار وصنع معجزاته الجمالية الصغيرة. في حقيقته فإن الساحلي لم يكن يولي المشكلات الفكرية أيّ اهتمام يُذكر.

الرسم من وجهة نظره محاولة لاختراق ما يُرى من الشيء إلى ما لا يُرى من ذلك الشيء. وهو في ذلك إنما يخلص إلى وظيفته رسّاما. في سياق تلك المحاولة فإنه وجد في العلامات التي تشكل جزءا من سيرته البصرية والعاطفية ما يعينه على اكتشاف البعد الخفي لفعل الرسم. نحن نرسم لكي نتعرف من جديد على أنفسنا، لكن من خلال ما نراه.


الفنان وألغازه المحيرة

مَن يعرف تونس جيدا لا بد أن يكون على يقين وهو يرى رسومه من أن الساحلي كان واحدا من أكثر فناني تونس استيعابا للمزاج التونسي. كانت تونس حاضرة دائما وبقوة في تلك الرسوم الأخّاذة، بالرغم من أن رسّامها كان حذرا في الاستجابة لعاطفته المباشرة. لا تزال رسومه تكتظ بلغزية ما تصوره. حتى العلامات التي يراها المرء في أسواق الحمامات تكتسب طابعا لغزيا حين تظهر على سطوح لوحات ذلك الرسام الذي سعى إلى إظهار العالم على هيئة متاهة لانهائية، تسكنها الألغاز.

ألاّ نفهم شيئا مما نراه من رسومه هو حجة الساحلي على نجاحه في حيلته الفنية. فالساحلي لا يرسم لكي يهبنا معلومة، حتى وإن تعلق الأمر بالجمال، بل يرسم من أجل أن يخرجنا من عزلاتنا الفردية. الخرائط التي تضعها الساحلي أمامنا تتشعّب دروبها فنضيع في حالة من الهذيان البلاغي الذي كان الساحلي نفسه قد استلهمه في أشعاره.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل جنديين للاحتلال واستشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين

News image

شهدت الضفة الغربية غلياناً أمنياً واستنفاراً عسكرياً للاحتلال بعد مقتل جنديين أمس في هجوم بسل...

خادم الحرمين ورئيس الحكومة التونسية يحضران توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم

News image

بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، جرى...

الضفة: 69 إصابة برصاص الاحتلال الخميس

News image

رام الله - - أصيب 69 مواطنًا، الخميس، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال ومستوطنيه في ...

العراق: الحكم غيابياً على وزير المال الأسبق بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بقضية فساد

News image

أعلنت «دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة» العراقية أن محكمة الجنايات المتخصصة بقضايا النزاهة اصدرت احك...

عالم الفضاء المصري فاروق الباز: الصحراء الغربية بها مياه جوفية تكفي مصر 100 عام

News image

كشف عالم الفضاء المصري وعضو المجلس الاستشاري العالمي برئاسة الجمهورية في مصر فاروق الباز، عن ...

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

مظاهر الجمود الحضاري

د. حسن حنفي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  ترسب في الذهن الشعبي من الموروث التشريعي قدسية النص، وأن النص غاية في ذاته، ...

قصيدة :إيقاع جهات الياسمين

أحمد صالح سلوم

| السبت, 15 ديسمبر 2018

في زحمة المدينة الغارقة بتوترها والغبار ثمة إيقاع في حفلها المتوحد بين الأزقة والحوا...

مبدع في “وسائل التواصل الاجتماعي”

وليد الزبيدي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  الشاعر والإعلامي العراقي الأستاذ سامي مهدي يتواجد في وسائل التواصل الاجتماعي وتحديدا في الفيس ...

بيت برناردا اخر مسرحيه كتبها غارسيا لوركا فى مقاومه طغيان الجنرال فرانكو!

د. سليم نزال

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  قتل الشاعر غارسيا لوركا فى عز الحرب الاهليه الاسبانيه عام 1936 ..كانت كتائب الجنرا...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (2)

محمد جبر الحربي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

خليليَّ ما كتْمِي هواها غَضَاضَةً أتحبسني ذلاً لتُمْطِرَنِي وَصْلا..؟! وما كنتُ شتَّاماً ولا كنتُ ف...

جمالُ صوت المرأة في السرديّة التعبيريّة / أولاً : - اللغة المتموجة كما في : 1- نبض حرف .. بقلم : ظمياء ملكشاهي – العراق .

كريم عبدالله | الجمعة, 14 ديسمبر 2018

أولاً : - اللغة المتموجة كما في : 1- نبض حرف .. بقلم : ظميا...

قواميس عربية فنلندية

د. حسيب شحادة

| الجمعة, 14 ديسمبر 2018

النافع والمضلل في جسور اللغة
القواميس العربية-الفنلندية وقاعدة ”شيء خير من لا شيء“   شهِد العَقْ...

امرأةٌ لا تجيد لغة الحب والغرام!!

محمود كعوش

| الجمعة, 14 ديسمبر 2018

بعد تعقُبٍ طويل لخطواتها دنوت منها بتودد وبادرتها قائلاً: رويدكِ يا هذي الجميلةُ إنني ...

المدرسة الانطباعية أو التأثيرية : المدرسة الانطباعية في الفن التشكيلي الرسم (1 من 2)

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

مدخل:   الانطباعية مدرسة أدبية وفنية، ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرن...

المطاردون : قصة قصيرة

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

  حططت على صخرة في قمة جبل أجرد تطل على فراغ أرضه متجهمة قاحلة مربدة ...

يوسف جمّال في روضة الابداع

شاكر فريد حسن | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

  اعرف الأستاذ يوسف جمّال منذ شبوبيتي، فكنت اقرأ له الكثير من الذكريات والصور القلمي...

قصيدة : سطوع فوانيس الحب

أحمد صالح سلوم

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

ايتها الانوار التي تشعين من جسدها قبل ان يطلع النهار كيف أبحر وقد امتلأت...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29043
mod_vvisit_counterالبارحة52448
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع332917
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر669198
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61814005
حاليا يتواجد 3677 زوار  على الموقع