موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد يهاجم الاحتلال ويصفه بدولة اللصوص ::التجــديد العــربي:: وفاة مئة شخص في حادث عَبَّارة الموصل ::التجــديد العــربي:: تفاقم العجز الأميركي لـ 544 مليار دولار في 5 أشهر و عجز شهري بقيمة 234 مليار دولار في فبراير ::التجــديد العــربي:: باريس..السترات الصفراء يحتجون وسط إجراءات أمن استثنائية ::التجــديد العــربي:: مصر: الجولان السوري أرض عربية محتلة ::التجــديد العــربي:: فرنسا تسقط مولدوفا برباعية في تصفيات يورو 2020 ::التجــديد العــربي:: تنديد واسع بتصريحات ترامب حول دعم سيادة الكيان المحتل على الجولان السوري المحتل ::التجــديد العــربي:: أردنيون يحتجون على اتفاق غاز مع الاحتلال بقيمة 10 مليارات دولار ::التجــديد العــربي:: الشرطة الألمانية تحتجز 10 أشخاص للاشتباه بتخطيطهم لهجوم "إرهابي" ::التجــديد العــربي:: كم بيضة يجب أن نتناولها يوميا؟ ::التجــديد العــربي:: 27 مؤلفاً يوقعون إصدارتهم اليوم على منصات معرض الرياض للكتاب ::التجــديد العــربي:: اليوم العالمي للسعادة: خمس نصائح تجعلك أكثر سعادة ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يطلق مشروعات كبرى في الرياض بـ86 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: مصر تنفذ 4 مشاريع بتروكيماوية بـ1.5 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: ست دول تعطي النساء حقوقا اقتصادية مساوية للرجال ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يشن غارات جوية على مواقع لحماس والجهاد في قطاع غزة رغم نفي حركة حماس مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ ::التجــديد العــربي:: قوات الاحتلال تقتل 3 فلسطينيين أحدهم قتل حاخاماً وجندياً ::التجــديد العــربي:: قوات سوريا الديمقراطية تعلن "السيطرة على مخيم الباغوز" ::التجــديد العــربي:: عيد النيوروز: ماذا تعرف عن العيد الذي يجمع أدياناً وشعوباً مختلفة حول العالم ::التجــديد العــربي:: بريكست: تيريزا ماي رئيسة حكومة بريطانيا تطلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي لثلاثة اشهر ::التجــديد العــربي::

تحيين المشروع الفلسفي عند طيب تيزيني وسط عنف التحولات المجتمعية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

" إن اكتشاف الخاطئ والزائف في العملية المعرفية هو ذاته وجه من أوجه هذه العملية ، أي التقدم المعرفي" 1

 

تعيش الثقافة العربية في هذه الأيام حيرة كبيرة نتيجة الصدمة التي ولدتها تصدعات الأنظمة الشمولية والتداعيات التي رافقت حركة الاحتجاج التي خاضها الشارع العربي ضد الأنظمة القمعية بطريقة سلمية ومدنية في جانب منها وبطريقة عنيفة وجذرية في جانب آخر ولقد شاركت الفئات المضطهدة (الشباب والعمال والمرأة والمثقفون) في هذا الزخم النضالي أملا في تحقيق الاستفاقة والقطع مع الماضي الشمولي.

في هذا السياق المضطرب يحتاج الفكر العربي إلى نفض الغبار عن مشاريعه النهضوية الكبرى من أجل إعادة طرح الأسئلة الجدية وتحيين أنظمته المعرفية ومنابته القيمية والروحية بغية فهم متغيرات التاريخ.

من هذا المنطلق وقع الاختيار على الدكتور طيب تيزيني الذي يعتبر من الرواد في مسألة الاهتمام بالتراث وتطبيق المناهج المستوردة من العلوم الإنسانية على الموروث الثقافي القديم وتوظيف المقاربة الفلسفية من جهة الشبكة المفاهيمية والتصورات النظرية في نقد الواقع الاجتماعي وتحليل الخطاب السياسي وتقديم مقترحات استشرافية أثبتت التجربة التاريخية والسياسية بعض من وجاهتها التنبؤية ومعقوليتها التفسيرية.

علاوة على أن تيزيني يعد من القلائل في الطيف اليساري العلماني الذين تناولوا الظاهرة الدينية بطريقة غير متحيزة وعير متحاملة وخارج إطار النظرة التبجيلية الإعتقادية التي تنتهي إلى الإحيائية والإيمانية ، بل انه قد راهن باكرا على الوضوح المنهجي والإصلاح الديني من اجل بلورة النهضة والتنوير العربي.

لكن من هو طيب تيزيني (الإنسان والمناضل والمفكر)؟ وما طبيعة مشروعه الحضاري؟ وهل امتلك مشروعا فلسفيا على وجه الحقيقة؟ وكيف تعامل مع التراث؟ والى أي مدى ظل وفيا لشعار الثورة الذي رفعه باكرا؟ وماهي يا ترى المواقف الجدية التي ميزت سيرته الذاتية؟ وأين ساعدته فلسفته السياسية على حسن التموقع في زمن التحولات الكبرى؟ وكيف حقق التوازن بين الولاء للمبدأ والانتماء للوطن؟ وبأي معنى طرح قضية النهضة في الوطن العربي؟ وماهو المنهج الذي اعتمده ؟ هل تخلص من المرجعية الماركسية في قراءة الفلسفة العربية أم حاول قدر الإمكان مغادرة الأحكام الايديولوجية؟ ولماذا تراجع دوره الطليعي في زمن الفضائيات؟ ومتى تستعيد الثقافة العربية رموزها التنويرية ويعاد الاعتبار إليهم؟ بماذا استفاد من حواره مع الجابري والمرزوقي؟ ماذا عسانا أن نقول اليوم حول جهوده التنويرية؟ هل قام بمراجعات لمشروعه وأنجز نقده الذاتي؟ كيف استعاد ذاتيته بنقد تمركز الثقافة الغربية على ذاتها؟

والحق أنه يصعب تقديم مشروع الدكتور بصورة شافية وضافية وذلك لعدة أسباب ومعوقات أهما: التداخل بين المعرفي والإيديولوجي وبين النظري العلمي والعملي السياسي في فكره، ثم الدقة الأكاديمية والعمق التنظيري والصرامة المنهجية وعسر اللغة التي يكتب بها، وأيضا التناقض الذي تميزت بع عمليات التلقي لتأليفاته والتضارب في تفسير نصوصه ومواقفه.

لكن إذا أردنا إنارة الرأي العام الثقافي وتوضيح الدروب المعرفية التي سار فيها تيزيني في مشروعه يمكن أن نوزعها إلى عدد من الكشوفات العلمية والحركات الفكرية والمنعطفات الأنطولوجية والمكاسب الإيتيقية:

- لقد حاول تبيئة الفكر الماركسي ضمن التاريخ الفكري العربي الوسيط من جهة التنظير الفلسفي وشارك في النضال السياسي من زاوية الالتزام العملي من أجل تدعيم البراكسيس الجماعي.

- كما قام بقراءة الواقع الاجتماعي الراهن على ضوء المنهجية العلمية وطبق نظريته الجدلية على التقاليد والتراث والماضي العربي موجدا تفسيرا للتاريخ العربي على ضوء الظروف المادية.

- كما أقر بأنه لا يتم التغيير الاجتماعي عن طريق الدفع بالاحتدام بين الطبقات وإنما تساهم فيه مختلف الشرائح الاجتماعية ضمن تجربة للنضال الديمقراطي يتناقض فيها المجتمع المدني مع المجتمع السياسي.

- لقد آمن بإمكانية تشريك الدين في عملية التحول المجتمعي وذلك بالعودة إلى الفكر السياسي العربي الوسيط من أجل فهم التجربة الإيمانية ومقاومة الفساد المتفشي والتصدي لانغلاق العالم السياسي.

- لقد حاول إثبات أن الفكر العربي، بما في ذلك ما قبل ظهور الإسلام، هو جزء من تطور تاريخ الفكر الإنساني ويقبل القراءة الجدلية المادية بالرغم من تطوره وازدهاره في ظل الحضارة الإسلامية.

- لم يكن يقبل بفكرة المركزية الأوروبية التي تنزع عن الفكر العربي (الإسلامي) أصالته الخاصة به وتجعله مجرد حامل للفكر اليوناني القديم ويجب نقد الإستشراق دون الوقوع في الاستغراب.

- لقد اعتبر بوابة الخروج من سيطرة الفكر التقليدي تكمن في إعادة القراءة التاريخية للفكر العربي باعتباره جزءا من التاريخ الإنساني والنظر إلى استئناف الفكر العربي كجزء من تطور الفكر الإنساني.

- لقد اهتدى إلى أنه لا يمكن فهم الثورة الفكرية الثقافية والاجتماعية على أنها نفي كلي للتراث، بحيث ينبغي تكوين “بداية” جديدة كليا بل يجب الانتقال من التراث إلى الثورة من خلال مشروع قراءة جديدة تنبني على التعددية المعرفية وتتجاوز المنهج الجدلي بالحوار العقلاني بين الاقتصادي والاجتماعي.

- لقد أقام علاقة منهجية بين الفلسفة والدين، لا تستبعد في الفلسفة الدين وإنما تقرر"بالتمايز النسقي" بينهما وبأهمية احترام كل مجال منهما للآخر وبألا يتدخل الواحد منهما في آليات الآخر ومساره، وكذلك ألا يبدل أو يحكم على النتائج التي تنجم عن نشاطه البحثي أو التأملي.

- لقد عول على السؤال التراثي في سبيل تطويرالمشروع الديمقراطي وترك مكانا للدين في قيام الدولة المدنية وراهن على الجانب النير من التراث وما يحمله من قيم التعاون والتعاضد والتضامن في مواجهة الجانب المظلم والرد على القوى التي تجذف إلى الخلف، وحلم ببناء كتلة تاريخية تكرس التعددية وتعقلن الصراع وتزرع الأمل.

لقد أراد تيزيني تأسيس لفلسفة عربية معاصرة تقدمية، ذات بعد تاريخي تراكمي، تهتم بمسائل الحرية والذاتية والديمقراطية والحقيقة وتنقد الإيديولوجيا وتراجع مقولة الثورة وتقتصر على الإصلاح والنهضة والتنوير العربي ولكنه اصطدم بالكثير من العراقيل والمعيقات وكذبت الأحداث المتسارعة العديد من القراءات وتم عزل المثقف واستبد الداعية بالمشهد، فماذا بقي من المشروع الفلسفي للدكتور طيب تيزيني يمكن غنمه في الوقت الراهن؟ والى أي مدى يعتبر قد فتح الطريق ودشن صفحة جديدة لغيره من أجل قراءة مستنيرة للتراث ومهد لحنفي والجابري وأركون والعظمة وأبي زيد؟ وماهي أسباب التحول الذي يطرأ على المفكرين العرب في اختتام أعمارهم وانتقالهم من المحافظة والتقليد إلى الإصلاحية والتجديد ومن الثورية والتقدمية إلى اللبيرالية والتراثية؟ هل يكمن الخلل في العقل العربي الذي يفتقر إلى عملية البناء والتراكم أم نتيجة غياب الثقة وضعف المقاومة في المنجز الفكري العربي بعيد اصطدامه بالحداثة وتعرضه لموجات التفكيك المعولم؟

( جزء من الورقة التي قدمت بمناسبة تكريم جمعية منتدى الجاحظ وكلية الآداب والعلوم الإنسانية ، رقادة، القيروان، الجمهورية التونسية، بنزل القصبة ، مساء يوم الاثنين 21 نوفمبر 2016)

المراجع:

1- تيزيني (طيب)، فيما بين الفلسفة والتراث، الفصل الخامس عشر، أنظر كتاب الفلسفة العربية المعاصرة، مواقف ودراسات، بحوث المؤتمر الفلسفي العربي الثاني، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1988، ص406.

2- تيزيني (طيب)، من التراث إلى الثورة، مشروع رؤية جديدة لفكر العربي، الجزء الأول، دار ابن خلدون، بيروت، لبنان، طبعة أولى، 1967، في 12 جزء.

 

د. زهير الخويلدي

تعريف بالكاتب: كاتب مهتم بالشأن الفلسفي
جنسيته: تونسي

 

 

شاهد مقالات د. زهير الخويلدي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد يهاجم الاحتلال ويصفه بدولة اللصوص

News image

وصف رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، إالاحتلال الصهيوني، بأنها "دولة لصوص"، قائلا: "لا يمكنك الا...

وفاة مئة شخص في حادث عَبَّارة الموصل

News image

غرق مئة شخص، إثر انقلاب عَبَّارة سياحية، كانت تنقل عوائل إلى جزيرة أم الربيعين الس...

باريس..السترات الصفراء يحتجون وسط إجراءات أمن استثنائية

News image

وسط إجراءات أمن استثنائية شملت منعاً للتظاهر في مناطق محددة في باريس ومدن أخرى، تنط...

مصر: الجولان السوري أرض عربية محتلة

News image

أكدت مصر على موقفها الثابت باعتبار الجولان السوري أرضا عربية محتلة وفقاً لمقررات الشرعية الد...

الشرطة الألمانية تحتجز 10 أشخاص للاشتباه بتخطيطهم لهجوم "إرهابي"

News image

ألقت الشرطة الألمانية القبض على عشرة أشخاض للاشتباه بهم في التخطيط لهجوم "إرهابي".واعتُقل العشرة بعد...

قوات سوريا الديمقراطية تعلن "السيطرة على مخيم الباغوز"

News image

اجتاح مقاتلون سوريون اكراد مدعومون من الولايات المتحدة آخر جيب لتنظيم داعش بالقرب من الح...

عيد النيوروز: ماذا تعرف عن العيد الذي يجمع أدياناً وشعوباً مختلفة حول العالم

News image

يحتفل مئات الملايين حول العالم هذا الأسبوع بعيد نوروز (اليوم الجديد) الذي يُعرف برأس الس...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

وغابت شمس الروح

شاكر فريد حسن | الأحد, 24 مارس 2019

بطاقة إلى أم الاء وعدن تحت التراب بمناسبة عيد الأم منذ غيابكِ أيتها المتعر...

جمرة عشق

شاكر فريد حسن | السبت, 23 مارس 2019

  لا ظلَ إلا ظلكِ ولا حُب غير حُبُكِ ادمنتكِ...

الداخلُ والخارج..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 23 مارس 2019

1. الغيابُ حضور.. والحضورُ غياب..   لا يفهمُ هذا إلا أصحابُ الشمس....

فلسفه فى الفلسفه!

د. سليم نزال

| الجمعة, 22 مارس 2019

  لطالما استهوتنى قراءة الفلسفه.حتى انى اعتبرت مرة انه كان خطا كبير انى لم ادرس ه...

ابن عربي الفيلسوف المستكشف

د. زهير الخويلدي

| الجمعة, 22 مارس 2019

"كل سفينة لا تجيئُها ريحُها منها فهي فقيرة" – ابن عربي   يتميز الفيلسوف ابن عر...

يا أمي

شاكر فريد حسن | الجمعة, 22 مارس 2019

إلى روح أمي ولجميع الأمهات بمناسبة عيد الام أماه يا نبع العطف والحنان   ي...

باب ماجاء في احتفالية الدعم!!

نجيب طلال

| الخميس, 21 مارس 2019

المـــِزلاج :   بداهة أية باب تحتاج لمزلاج (fermeture) من أجل صيانة ما بالداخل وحمايت...

عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب

جميل السلحوت | الخميس, 21 مارس 2019

  صدر عام 2017 ديوان "وأقطف صمت التّراب الجميل"للشّاعرة الفلسطينيّة فاتن مصاروة، ويقع الدّيوان الذي ي...

ميساء علي السعدي العواودة وقصيدة - وطن أسمر

شاكر فريد حسن | الخميس, 21 مارس 2019

  وأنا أقلب صفحات الفيسبوك لفت نظري وشدني نص للصديقة الشاعرة ميساء علي السعدي ، ابنة ...

سيد درويش

د. حسن مدن | الخميس, 21 مارس 2019

  في تعبير آخر، مهم ودالّ، عن العلاقة بين الفن والحياة، نقول لا يمكن أن يجر...

وداعا مجد نيازي الفنانة التشكيلية السورية

فيصل جلول

| الأربعاء, 20 مارس 2019

  وداعاً مجد نيازي الفنانة التشكيلية السورية التي طردت القنصل الأمريكي من مطعمها "أوكسي...

محنة الشعراء

إبراهيم أمين | الثلاثاء, 19 مارس 2019

  مقدّر............. المحنة شعر: والشعر كأس....

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18256
mod_vvisit_counterالبارحة30566
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع18256
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي209954
mod_vvisit_counterهذا الشهر808500
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1275628
mod_vvisit_counterكل الزوار66238581
حاليا يتواجد 2411 زوار  على الموقع