موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
5 مواد غذائية "ذهبية" ضرورية لصحة القلب ::التجــديد العــربي:: السعفة الذهبية في مهرجان كان من نصيب شوب ليفترز الياباني والمخرجة اللبنانية نادين لبكي تفوز بجائزة التحكيم ::التجــديد العــربي:: رؤية بصرية وقراءات نصية في ملتقى الدمام للنص المسرحي ::التجــديد العــربي:: قادة أوروبا يقدمون اقتراحات لتجنب حرب تجارية مع واشنطن ::التجــديد العــربي:: تسوية تجارية بين واشنطن وبكين تثير مخاوف فرنسا ::التجــديد العــربي:: الرئيس الفلسطيني في المستشفى للمرة الثالثة خلال أسبوع ::التجــديد العــربي:: قائد القوات المشتركة السعودية: ساعة الحسم في اليمن اقتربت ::التجــديد العــربي:: بابا الفاتيكان يرثي لحال غزة.. اسمها يبعث على الألم ::التجــديد العــربي:: الصدر الذي تصدر تحالفه نتائج الانتخابات البرلمانية عقب لقاء العبادي: الحكومة العراقية الجديدة ستشمل الجميع ::التجــديد العــربي:: نحو 3 آلاف جريح، منهم 54 إصابة حرجة جدًا في الرأس والرقبة من جرحى المجزرة الصهيونية في حالة "موت سريري" ::التجــديد العــربي:: العراق.. إعلان وشيك عن تحالف حكومي يضم 4 ائتلافات ::التجــديد العــربي:: بعد القدس، دفع أميركي للاعتراف بالسيادة للاحتلال على الجولان ::التجــديد العــربي:: مواجهات في القدس عقب اعلان استشهاد الاسير عويسات ::التجــديد العــربي:: إضراب يعم أراضي 48 ردًا على مجزرة غزة ::التجــديد العــربي:: موناكو وليون ويتأهلان لدوري الأبطال الموسم القادم ومرسيليا يكتفي بالمشاركة في الدوري الأوروبي ::التجــديد العــربي:: هازارد يقود تشيلسي للقب كأس الاتحاد الإنكليزي على حساب يونايتد ::التجــديد العــربي:: أتلتيكو مدريد يتوج بطلا للدوري الأوروبي على حساب مارسيليا الفرنسي، بفوزه عليه بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: 12 مليون نازح عام 2017 ::التجــديد العــربي:: قتلى بهجوم انتحاري شمال بغداد ::التجــديد العــربي:: 62شهيدا وآلاف الجرحى برصاص الاحتلال شرق غزة ::التجــديد العــربي::

المثقف والمخيلة وموت البهلوان خارج «فضاء التياترو»

إرسال إلى صديق طباعة PDF


تعيش بلداننا، هذه الايام، كما تشير احصائيات الموت اليومي، ذروة محاولات قتل الحياة والمخيلة. فكلما يضاف اسم آخر على قائمة الضحايا، تنكمش القدرة على تخيل عالم مغاير، ويتلو الاحياء التسابيح لأنهم لايزالون على قيد الحياة،

لأنهم لم يدفنوا تحت انقاض مبان مهدمة، لأنهم لم يقتلوا برصاص قناص او تفجير مفخخة. ولكن، هل من دولة نجت من غبار الاحتلال والصدمة والترويع واستبداد الأنظمة القاتلة لشعوبها؟ هل من أمل بنجاة الحياة، ولو في بلد واحد، وعلى مستوى واحد ما، ليستمد البقية الامل منه؟

قلما نسمع في هذا الزمن عما يبعث الأمل، فأجواء السياسة وما يغلفها من تطرف ايديولوجي أو فساد وأكاذيب، هي المهيمنة فلا يبقى لدينا غير الحفر في الاعماق، في أجواء الثقافة والأدب والفن والمبادرات الفردية والجماعية، وخصوصا ما ينتقل منها عبر جيل او جيلين ضامنا بعض التراكم.

قلما نعيش، في البلاد العربية، احتفاء بتأسيس مبادرة فنية مستقلة، ناهيك عن الاحتفال بمرور 30 عاما على تأسيسها وعملها بنجاح كبير، واصحابها لايزالون على قيد الحياة. انها مناسبة استثنائية وان كان البلد الذي تمت فيه استثنائيا بما مر به من سيرورة ثورة تغيير سلمية. ففي العاصمة التونسية، اجتمع فنانون وكتاب للاحتفال بمرور 30 عاما على تأسيس «فضاء التياترو»، المسرح النقدي والتجريبي المعروف، من قبل المخرج والممثل توفيق الجبالي ورفيقة عمره، مديرة المسرح، زينب فرحات، الناشطة في المجتمع المدني وصاحبة المبادرات النسوية.

التونسيون، اليوم، لا يتفرجون على سقوط البهلوان وموته في شوارع مدنهم. أولياتهم، ومن بينهم المثقفون عموما، أبعد من التغيير الفوقي. الثورة تتغذى بسرعة (اسرع مما يجب احيانا) على النشاطات الفنية والادبية والفكرية. معارض وافلام ومسرحيات وندوات، بمستويات نوعية مختلفة، والاختلاف متوقع بعد ان اتسع فضاء الحرية بعيدا عن تكميم الافواه.

من خبرته المسرحية الممتدة على مدى 40 عاما يلخص توفيق الجبالي جوهر العمل الابداعي، والصعوبات التي تواجه المبدع وتدفعه، احيانا، إلى الاستقالة، واختلاط الحلم بالقدرة المتجددة دوما على العطاء، مستقبلا كما الماضي، بأسلوب فيه الكثير من التحدي، كعادته، للجميع، للرسميين، وللمثقفين، وللجمهور نفسه: «سننتج أعمالا مسرحية تليق بالزمن المتبقي المتجدد، ونراجع أعمالا تليق بالزمن المنقضي. سنكتب ونرسم ونرقص ونقرأ ونحلم. سيعج التياترو، الفضاء السحري الجميل، بالخطوات المتشابكة والأنفاس الملتحمة والأحلام المختلطة… سنعيد قراءة تاريخ الفضاء الذي صمد رغم كل أسباب الاستقالة. سنسعد كما لم نسعد. لنا الفن، لنا الحياة».

وحين يصف الجبالي انجاز المسرح بأنه «ثلاثة عقود من الصدق والألق، بالمثابرة في المغامرة والجنون المؤسس» ويقف على خشبة المسرح مع «نساء ورجال يؤمنون بالفن كمدخل للعالم»، فإنه لا يلوك مفردات فارغة بل بأعمال منجزة فعلا تتضمن اتاحة الفرصة للعروض الاولى والجانب التعليمي في الورشات. أعمال تمثل عمق دور الفن ومقاومة المخيلة، وما قدمه من اعمال مسرحية باتت جزءا من ذاكرة الجمهور التونسي. صوته الساخر، المتهكم، الهجاء في 11 مسرحية قصيرة بعنوان «كلام الليل»، منذ بداية التسعينيات، هو تجسيد كوميدي لأحداث وتحولات مر بها التونسي كفرد وتونس كبلد وامتدادها البلاد العربية. باللهجة التونسية، يحتل «لصوص بغداد» خشبة المسرح ليصبحوا جزءا من «كلام الليل» في العام الثاني لغزو العراق وحرق مكتباته ونهب متاحفه. اعتبر الجبالي نهب المسرح الوطني العراقي وإفراغ جميع محتوياته إهانة لمَعلم حضاري، فأخذ الحدث وبنى عليه عملا فنيا، متجنبا الوقوع في فخ المباشرة السياسية والايديولوجية.

ويمتد «كلام الليل»، لسنوات، عن «ولد عمي المغروم بحقوق الإنسان» والآخر «المغروم بالديمقراطية، وصاروا يسمونه في الحومة ديمو». ولا يسكت الجبالي. اذ يحكي في «فاصلة صفر» محنة المثقف والنخبة وفي «التابعة» محنة الكل، بلا استثناء، عبر شخصيات جوفاء، منقادة، بلا ارادة، عاجزة عن استيعاب التغيرات فتسايرها لئلا تمس مصلحتها بينما تواصل ما يبدو ظاهريا وكأنه الحياة.

تأخذ محنة المثقف في بقية البلدان العربية عمقا آخر. اذ أدى تزايد يوميات الحروب والاحتلال والعنف من فلسطين واليمن وسوريا والعراق إلى ليبيا والسودان، إلى تردي لغة التحليل والخطاب السياسي بالإضافة إلى الاستهداف الجسدي. أصبحت اللغة (وهي جوهر الابداع)، بحكم الواقع السياسي المبتذل، ملوثة بالأكاذيب وتسويق ادوات الموت، جامدة، مثل قوالب كونكريتية ترتفع امام ناظري القارئ فتمنعه، وهذا هو الهدف، من الرؤية والقدرة على التخيل. حيث يصبح التصاق اللغة باليومي البشع والمعجون بقبول الواقع وحتى ما هو أدنى، هو المألوف. لنعيش حقبة ضمور المخيلة التي خلقت للإنسان ادوات مقاومته، وثراء وتنوع عالمه، وارشاده إلى عوالم غير منظورة، وأغنته بالأساطير والملاحم، والحكايات، والترنيمات والشعر على مدى التاريخ وما قبله، حتى ولادة الاديان والايديولوجيات المقولبة.

قد تكون تونس، البلد الاكثر اضاءة للأمل. بلد الرهان الاكبر على ثورة التغيير المستمرة، لأنها حرصت على حياة الناس، بالمقارنة مع ما سببته مثيلاتها في البلدان العربية الاخرى. تستمد تونس قوتها الداخلية، ايضا، على الرغم من كل الصعوبات، من ميزة التواصل الحضاري الذي تعيشه منذ تحررها الوطني، وحتى اليوم، والذي لم ينحدر إلى مستوى تخريب الدولة، وما يؤدي اليه من تفتيت للبنية المجتمعية، كما في حالة العراق، مثلا. اذ قامت كل حكومة استولت على السلطة، بانقلاب عسكري، بتهديم ومسح واجتثاث ما تم انجازه قبلها. وجاءت حكومات الاحتلال لتسدد الضربة القاضية متمثلة بتفكيك الدولة والغاء المؤسسات ونهب كل ما له علاقة بالهوية الوطنية. في تونس، مزاوجة المقاومة بالتغيير تعني ما هو أكثر عمقا من السياسة، أنها تنطوي على الشعر، والتفكير السحري وان يستعيد المرء امتلاك المخيلة ولفضاء التياترو دوره بذلك. فهو واحد من واحات الفن والأدب المتناثرة في البلاد، التي نجحت في ابقاء جذوة الابداع مستمرة، حتى في أحلك الظروف، لتساهم في تشكيل وعينا النقدي وان نكون قادرين على ان نرى ابعد من اللحظة الحالكة.

 

 

هيفاء زنكنة

تعريف بالكاتبة: كاتبة مهتمة بالشأن العراقي
جنسيتها: عراقية

 

 

شاهد مقالات هيفاء زنكنة

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

نحو 3 آلاف جريح، منهم 54 إصابة حرجة جدًا في الرأس والرقبة من جرحى المجزرة الصهيونية في حالة "موت سريري"

News image

غزة - "القدس" دوت كوم - قالت "الهيئة الفلسطينية المستقلّة لملاحقة جرائم الاحتلال" في قطا...

العراق.. إعلان وشيك عن تحالف حكومي يضم 4 ائتلافات

News image

أعلن تيار "الحكمة" العراقي، الأحد، أن الساعات الـ72 المقبلة ستشهد تحالفا بين 4 ائتلافات شار...

بعد القدس، دفع أميركي للاعتراف بالسيادة للاحتلال على الجولان

News image

القدس المحتلة - يسعى عضو مجلس النواب الأميركي رون ديسانتيس إلى إقرار إعلان بروتوكولي يزع...

مواجهات في القدس عقب اعلان استشهاد الاسير عويسات

News image

القدس-  اندلعت مواجهات في منطقة باب العمود بمدينة القدس المحتلة إثر الاعلان عن استشهاد الأ...

إضراب يعم أراضي 48 ردًا على مجزرة غزة

News image

الناصرة - عمّ الإضراب العام، يوميا، المدن والبلدات العربية في أراضي عام 48، ردً...

62شهيدا وآلاف الجرحى برصاص الاحتلال شرق غزة

News image

غزة - استشهد 62 مواطناً فلسطينيا، وأصيب أكثر من 2410 آخرين على الأقل، منذ ساع...

بوتين: سفننا المزودة بالصواريخ المجنحة سوف ترابط في سوريا بشكل دائم

News image

أعلن الرئيس فلاديمير بوتين، أنه تقرر أن تناوب السفن المزودة بصواريخ "كاليبر" المجنحة بشكل دائ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

بمثلي تُرادُ البلاد..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 19 مايو 2018

1. مُرِّي مع الرِّفْقِ يا قُمْريَّةَ البانِ قدْ كنتُ مَيْتاً وربُّ البيتِ أحياني تلكَ...

رحيلك الموجع

شاكر فريد حسن | الجمعة, 18 مايو 2018

الى ابن عمتي وزوج أختي المرحوم محمد صالح خليل *** رحلت وارتحلت عن الدنيا...

يوميات ما قبل فناء العربان

جميل السلحوت | الجمعة, 18 مايو 2018

ليلى استيقظت ليلى ابنة ثمانية الأشهر مبكرا، انتبهت لها والدتها وهي تردّد بصوت طفوليّ حزي...

أيديولوجية الكادحين قوة للحركة...

محمد الحنفي | الجمعة, 18 مايو 2018

عندما اختار الشهيد عمر... أن تصير... أيديولوجية الكادحين......

قطة الدور الثالث

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 18 مايو 2018

  مرة أخرى تنشب هذه القطة اللعينة أظافرها في كيس القمامة المغلق بعناية وتبعثر محتويا...

مصيبة الأبناء وفرح أبناء الأحفاد

د. حسيب شحادة

| الجمعة, 18 مايو 2018

  في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة التي رواها سميح بن الأمين بن صالح ص...

عزالدين عناية في حوار حول الترجمة:

| الخميس, 17 مايو 2018

  بعض مؤسسات الترجمة العربية هي هدْرٌ للمال العام وأكذوبة كبيرة باسم الترجمة حاوره الصحفي ...

"استعارات جسديَّة" للشاعر نمر سعدي: خرائطُ الجرحِ في طينٍ أثيم

بقلم: سلوى الرابحي/ شاعرة من تونس | الخميس, 17 مايو 2018

من خرائط الجسد وأشجاره، من مجاز القلب، من رمل يقلّب رمله في صحارى الروح،...

صدور رواية "هذا الرجل لا أعرفه" للروائية المقدسية ديمة جمعة السّمان

| الخميس, 17 مايو 2018

حيفا- القدس: من يارا أبو هلال: عن مكتبة كل شيء الحيفاوية صدر هذا اليوم روا...

المرأة والصنم - 02 -

نجيب طلال

| الخميس, 17 مايو 2018

مُلحق السؤال لقد طرحنا سابقا هل يحق للأديبة - خناثة بنونة- أن تكون (هي) الص...

الجشع المعيب..

د. بنعيسى احسينات

| الخميس, 17 مايو 2018

في عالم الجشع المعيب.. في عصر الاستهلاك العجيب.. ينبطح العقل لمن...

حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة

فراس حج محمد

| الخميس, 17 مايو 2018

في كلّ مقالة تنشر حول القراءة، وفي احتفاليّات معارض الكتب الوطنيّة والدّوليّة، ثمّة أسئلة تثا...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2039
mod_vvisit_counterالبارحة26491
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع91023
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي208477
mod_vvisit_counterهذا الشهر629204
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1033312
mod_vvisit_counterكل الزوار53794948
حاليا يتواجد 1696 زوار  على الموقع