موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
عائلة الشهيد صالح البرغوثي تخلي منزلها تحسّبًا لهدمه ::التجــديد العــربي:: بومبيو يرحب بنتائج المشاورات اليمنية ويعتبرها خطوة محورية ::التجــديد العــربي:: مقتل جنديين للاحتلال واستشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين ورئيس الحكومة التونسية يحضران توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم ::التجــديد العــربي:: الضفة: 69 إصابة برصاص الاحتلال الخميس ::التجــديد العــربي:: العراق: الحكم غيابياً على وزير المال الأسبق بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بقضية فساد ::التجــديد العــربي:: عالم الفضاء المصري فاروق الباز: الصحراء الغربية بها مياه جوفية تكفي مصر 100 عام ::التجــديد العــربي:: 11.72 بليون ريال تحويلات الأجانب العاملين في السعودية خلال أكتوبر ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي: 715 بليون دولار تحويلات المغتربين عام 2019 ::التجــديد العــربي:: السعودية أميمة الخميس تحصد جائزة نجيب محفوظ في الأدب ::التجــديد العــربي:: لجنة تحكيم «أمير الشعراء» تختار قائمة الـ 20 شاعراً ::التجــديد العــربي:: زيارة المتاحف تخفف الألم المزمن ::التجــديد العــربي:: قائمة الفرق المتأهلة لدور الـ 32 من الدوري الأوروبي ::التجــديد العــربي:: تيريزا ماي تنجو من "سحب الثقة" في حزب المحافظين ::التجــديد العــربي:: ترامب يختار الناطقة باسم الخارجية لخلافة هايلي لدى الأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: اصطدام قطار سريع في أنقرة يقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 47 آخرون ::التجــديد العــربي:: مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي::

محمد عمر خليل المسافر الأقل خبرة في التفاؤل

إرسال إلى صديق طباعة PDF


بعد رائدي الفن التشكيلي في السودان إبراهيم الصلحي وأحمد شبرين لا أحد ينافس محمد عمر خليل على موقعه رائدا للحداثة الفنية الثانية في ذلك البلد الذي كان يوما ما يسعى إلى أن يكون جزءا من العالم.

سوداني وتفكيكي معا

خليل هو شاهد التحولات العبثية التي عاشتها بلاده، غير أنه كان في الوقت نفسه بمثابة البوصلة التي لم تضع طريقها في اتجاه العالمية، لا من خلال نقل التأثيرات العالمية فحسب، بل وأيضا من خلال الانفتاح على جوهر الروح السودانية، وهو جوهر غني بالتفاعلات بين ما هو أفريقي وما هو عربي. وهنا بالضبط تكمن قيمة مساعيه الحداثوية.

"خمسون سنة من الحفر" وهو عنوان معرضه الاستعادي الذي أقامه في البحرين (قاعة البارح 2014) يكاد يكون خلاصة رحلة طويلة من الكدح والبحث المضني والاستبسال البطولي من أجل صنع تاريخ جمالي مغاير.

رسوم خليل لا تكفّ عن التذكير بسودانيته، بالرغم من أنه أقام الجزء الأكبر من حياته مغتربا خارج بلاده. لا يحتاج الأمر إلى معجزة. فالسودان بالنسبة إلى هذا الرسام ليس صورته كما يصنعها السياسيون، بل هو عمقه الثقافي. جماله الذي يقيم في الخيال الجمعي، حيث الأشعار والحكايات والصناعات اليدوية التي لا يحكمها قانون مسبق.

ما إن ترى رسومه حتى تهتدي إلى سودانيته. وهو ما منحه هوية واضحة على المستوى العالمي، حيث يعيش ويعمل ويعرض أعماله. غير أن تلك الهوية وقد صارت طريقة في النظر لم تمنع الرسام من التماهي مع مفردات حياته اليومية.

خليل رسّام مديني. وهذا وجه آخر من وجوهه الساحرة. لا يقلقه أن تكون له أقنعة كثيرة وهو ابن بيئة سحرية. فهو سوداني عتيق وأميركي متجدّد وهو أيضا مغربي.

منذ سنة 1978، حين تأسس موسم أصيلة الثقافي وسكان المدينة الأطلسية يرونه وهو يمشي في دروب مدينتهم الضيقة، قادما من بيته أو عائدا إليه. ورشة الحفر الطباعي التي أقامها في تلك السنة ولا يزال يشرف عليها بحنوّ المعلم لم تكن سوى ذريعة لحياة جديدة.

جسر بين عالمين

لا يُرى العالم بالنسبة إلى محمد عمر خليل إلا من خلال قناع. تلك فلسفته وهي طريقته في تفكيك المرئيات. أظن أنه أول رسام تفكيكي في العالم العربي. لم تأسره وحدة اللوحة. لا لشيء إلا لأنه لم يعش تلك الوحدة في حياته.

ولد محمد عمر خليل في بور سودان عام 1936. أنهى دراسته الفنية في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم في العام 1959. بين عامي 1963 و1966 درس الفن في فلورنسا ورافينا الإيطاليتين.

قبل ذهابه إلى إيطاليا قام بتدريس الفن في عدد من المعاهد والجامعات السودانية. عام 1971 قرر الإقامة والعمل في نيويورك وهو ما لم يقف عائقا بينه وبين الاستمرار في تدريس الفن في وطنه الأصلي. مع بدء موسم أصيلة الثقافي عام 1978 استطاع خليل أن يؤسس ورشة الحفر الطباعي التي صار يشرف عليها كل سنة وهو يقيم جزءا من كل سنة في المدينة المغربية الصغيرة، حيث بيته في المدينة القديمة.

غير أن نيويورك هي وحدها المدينة التي صنعت منه فنانا مدينيا. لقد اكتشف من خلالها عالم المدينة المعاصرة. لقد حلّت صور الحياة اليومية، السريعة والزائلة والغنية بالحركة إلى جانب الصور المتخيلة المستعارة من الحكايات والطقوس الشعبية التي تسكن ذاكرته ليمتزجا بقوى تأثيرهما البصري وليصنعا عالما مأهولا بالسحر الذي لا يكف عن التدفق مثل الغناء.

"جسر بين عالمين" هو عنوان معرضه الذي أقامه في البحرين عام 2012. كانت تجربته الفنية التي عاشها بعمق انتمائه الأصيل وقوة رغبته في أن يكون معاصرا هي ذلك الجسر الذي عبره الفنان، جيئة وذهابا مرات عديدة في حياته لكي يتمكن من إحصاء خطواته. خطوات واثقة هي بمثابة درس متقن في معنى إنسانية الفن.

كانت نيويورك كريمة معه حين وهبته فرصة العرض في أعظم متاحفها. متحف متروبوليتان ومتحف بروكلين. كما أن الفنان كان حريصا على أن يعرض رسومه بين حين وآخر في عدد من المدن العربية. قاعتا أجيال ببيروت (2006) والبارح بالبحرين احتضنتا أهم معارضه. كما أقيم له معرض كبير في معهد العالم العربي بباريس.

ريش مخدته المتخيلة

“المسافر” يمكن أن يكون لقبه. تعلم من نيويورك الكثير، غير أن أهمّ ما تعلّمه أن يظل مسافرا. إنها محطته الأخيرة وهي ليست كذلك دائما. كل مدينة مرّ بها حمل منها شيئا، صار مع الوقت بمثابة لقية شخصية. الرسام الذي لم ينزلق إلى التجريد كان يلج العالم مستعينا بالصور. وهي صور يستعيرها من الواقع. غير أنها ما إن تنتقل إلى سطح لوحته حتى تبدو كما لو أنها تعيش حياة خيالية باذخة.

عالم عمر خليل لا يشكل من الصور المستعارة وحدها، بل هناك الشطحات اللونية العبثية بتمردها التي يفرضها الرسم، لتشكل قاسما مشتركا بين تلك الصور المكتظة بالصخب. تنظم تلك الشطحات التي تنبعث من داخل السطح التصويري العلاقة بين الأصوات المتضادة لترتقي بها سلّم موسيقى متناغما.

يمر الرسام بفاس المغربية ليأخذ منها سكينتها وسلامها وجلال مقامها، أما حين يمر بمراكش فيؤخذ بسحر حواتها وتنهال عليه المرويات بكل ما تنطوي عليه من تداخل ممتع بين الوهم والحقيقة فينتج صورا هي خلاصة ذلك المزيج بين صور مدينتين تعيشان على حافات الكلام.

كانت لوحاته بمثابة يومياته التي تضعه وهو المسافر العابر في مواجهة مصادر إلهامه البصري. وهو ما يعني أن محمد عمر خليل يعيش بعمق كل لحظة من لحظات سفره. فهو لا يسافر جغرافيا، بقدر ما تحمله الموسيقى التي تنبعث من الصور التي يلتقطها إلى أعماق اللحظة التي يكون فيها خالقا لحياة كان قد عاشها من غير أن يكون ساكنها الوحيد.

لوحاته لا تصف محطات الطريق وإن كانت تحمل إشارات منها. يمكنه بجرأة أن يقول “إنها حياتي” تلك الصور التي تتجاور ويمتزج بعضها بالبعض الآخر هي في النهاية مواد أحلامه الشخصية التي تندس بسلام بين ريش مخدته المتخيلة.

سالو

أحيانا يبدو محمد عمر خليل كما لو أنه ينزلق إلى التوضيح. وهو أمر لا يستهجنه الرسام، وهو الذي يصر على أن يكون واقعيا نقديا، بالمعنى التاريخي الذي يهبه الحق في أن يعبّر عن مشاعره مباشرة في مواجهة التحولات الكبرى التي تتعرض لها المجتمعات.

خليل في النهاية هو فنان اجتماعي. في معرض أقامه في القاهرة وكان بعنوان “النيل نهرا للتواصل الإبداعي” وهو عنوان صحافي عابر حاول خليل أن يسترجع أيام مملكة مصر والسودان، ليذهب من خلالها إلى استقلال السودان الذي بات اليوم دولتين.

“سالو” هو عنوان المجموعة التي تتعلق بما آل إليه مصير السودان بعد انفصاله عن تلك المملكة. و“سالو” مفردة تصف بالسودانية فرع الشجرة العتيقة عندما يذبل ويسقط على الأرض تاركا الشجرة الأم.

في رسومه الكثير من الحنين. غير أنه حنين يائس. في أعمال الحفر الطباعي ينافس محمد عمر خليل معلّم هذا الفن، العراقي رافع الناصري، غير أن الناصري يتفوق من جهة تمسّكه بذروة الأمل التي تمثلها الكتل الملونة التي تحيي الذاكرة البصرية لدى المتلقي. كان اللون الأسود فاتحة أعمال الفنان السوداني وهو المنتهى. المسافر كان الأقل خبرة في التفاؤل.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل جنديين للاحتلال واستشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين

News image

شهدت الضفة الغربية غلياناً أمنياً واستنفاراً عسكرياً للاحتلال بعد مقتل جنديين أمس في هجوم بسل...

خادم الحرمين ورئيس الحكومة التونسية يحضران توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم

News image

بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، جرى...

الضفة: 69 إصابة برصاص الاحتلال الخميس

News image

رام الله - - أصيب 69 مواطنًا، الخميس، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال ومستوطنيه في ...

العراق: الحكم غيابياً على وزير المال الأسبق بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بقضية فساد

News image

أعلنت «دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة» العراقية أن محكمة الجنايات المتخصصة بقضايا النزاهة اصدرت احك...

عالم الفضاء المصري فاروق الباز: الصحراء الغربية بها مياه جوفية تكفي مصر 100 عام

News image

كشف عالم الفضاء المصري وعضو المجلس الاستشاري العالمي برئاسة الجمهورية في مصر فاروق الباز، عن ...

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

من دفتر الذكريات

شاكر فريد حسن | الأحد, 16 ديسمبر 2018

  تلعب الكلمة الملتزمة والقصيدة المقاومة دورًا تعبويًا وثوريًا وتحريضيًا في معارك الشعوب المناضلة لأجل ح...

لماذا نجح ثروت عكاشة؟

عبدالله السناوي

| الأحد, 16 ديسمبر 2018

  لم يكن «ثروت عكاشة»، الرجل الذي ارتبط اسمه بأوسع عملية بناء ثقافي في التاري...

مظاهر الجمود الحضاري

د. حسن حنفي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  ترسب في الذهن الشعبي من الموروث التشريعي قدسية النص، وأن النص غاية في ذاته، ...

قصيدة :إيقاع جهات الياسمين

أحمد صالح سلوم

| السبت, 15 ديسمبر 2018

في زحمة المدينة الغارقة بتوترها والغبار ثمة إيقاع في حفلها المتوحد بين الأزقة والحوا...

مبدع في “وسائل التواصل الاجتماعي”

وليد الزبيدي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  الشاعر والإعلامي العراقي الأستاذ سامي مهدي يتواجد في وسائل التواصل الاجتماعي وتحديدا في الفيس ...

بيت برناردا اخر مسرحيه كتبها غارسيا لوركا فى مقاومه طغيان الجنرال فرانكو!

د. سليم نزال

| السبت, 15 ديسمبر 2018

  قتل الشاعر غارسيا لوركا فى عز الحرب الاهليه الاسبانيه عام 1936 ..كانت كتائب الجنرا...

المَرْثِيَّةُ الرَّابِعَة (2)

محمد جبر الحربي

| السبت, 15 ديسمبر 2018

خليليَّ ما كتْمِي هواها غَضَاضَةً أتحبسني ذلاً لتُمْطِرَنِي وَصْلا..؟! وما كنتُ شتَّاماً ولا كنتُ ف...

جمالُ صوت المرأة في السرديّة التعبيريّة / أولاً : - اللغة المتموجة كما في : 1- نبض حرف .. بقلم : ظمياء ملكشاهي – العراق .

كريم عبدالله | الجمعة, 14 ديسمبر 2018

أولاً : - اللغة المتموجة كما في : 1- نبض حرف .. بقلم : ظميا...

قواميس عربية فنلندية

د. حسيب شحادة

| الجمعة, 14 ديسمبر 2018

النافع والمضلل في جسور اللغة
القواميس العربية-الفنلندية وقاعدة ”شيء خير من لا شيء“   شهِد العَقْ...

امرأةٌ لا تجيد لغة الحب والغرام!!

محمود كعوش

| الجمعة, 14 ديسمبر 2018

بعد تعقُبٍ طويل لخطواتها دنوت منها بتودد وبادرتها قائلاً: رويدكِ يا هذي الجميلةُ إنني ...

المدرسة الانطباعية أو التأثيرية : المدرسة الانطباعية في الفن التشكيلي الرسم (1 من 2)

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

مدخل:   الانطباعية مدرسة أدبية وفنية، ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرن...

المطاردون : قصة قصيرة

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

  حططت على صخرة في قمة جبل أجرد تطل على فراغ أرضه متجهمة قاحلة مربدة ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17198
mod_vvisit_counterالبارحة48576
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع65774
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي352757
mod_vvisit_counterهذا الشهر754812
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61899619
حاليا يتواجد 3909 زوار  على الموقع