موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فيلم "جوسكا لا غارد" (حتى الحضانة) للمخرج كزافييه لوغران حول العنف الزوجي الفائز الأكبر في حفلة توزيع جوائز "سيزار" السينمائية الفرنسية للعام 2019 ::التجــديد العــربي:: عائدات السياحة التونسية تقفز 40 في المئة خلال 2018 ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يغادر إلى مصر في زيارة رسمية و ينيب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب ::التجــديد العــربي:: العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى ::التجــديد العــربي:: أتلتيكو يعقد مهمة يوفنتوس بفوزه 2-0 ::التجــديد العــربي:: الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات ::التجــديد العــربي:: هل تسهم بكتيريا الأمعاء في زيادة وزنك؟ ::التجــديد العــربي:: الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة ::التجــديد العــربي:: بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما ::التجــديد العــربي:: البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور ::التجــديد العــربي:: اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي::

يوم نساء العرب «الأجنبيات»

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

«في المطارات نولد وإلى المطارات نعود». هكذا استّهلت الكاتبة العراقية عالية ممدوح روايتها «المحبوبات». نالت الرواية «جائزة نجيب محفوظ للآداب» عام 2004، وجائزتها الأثمن محبوباتُها. «نحن النسوة،

إننا نستطيع البكاء والتحدث ونحن مُجتمِعات تقودنا تلك الأحداث إلى التذكر، لا أحد يلاطفنا كما يجب، الملاطفة نوع من العلاج. لا، لم نبالغ، لكننا نتحدث كثيراً بما حصل لنا ولهم، وربما سيحصل. فحين تكون إحدانا بعيدة عن الباقيات نعتقد أن لا أمل لنا، لكن ما إن نجتمع معاً، حتى لو كان الحديث عن غيرنا بدافع النميمة، وإطلاق الشائعات، حتى نكتشف أن بعضنا، لا، كلنا، في حاجة إلى مساعدة».

والسيرة الروائية لعالية ممدوح، التي صدرت أخيراً بعنوان «الأجنبية»، تذكر المحبوبات بالأسماء، ومعظمهن أديبات، وكاتبات معروفات مغتربات، مثل نهلة الشهال، وإنعام كجه جي، وإقبال القزويني، ومي غصوب، وحنان الشيخ، وفادية فقير، وحميدة نعنع، وليانة بدر، وسلوى بكر، وهدى بركات، ونادرة الديب.. قبيلة نساء العرب «المابعد الكولونيالية، المابعد الحياة والموت، المابعد العراق وليبيا، تونس وسوريا، المابعد مصر واليمن، المابعد الخرائط والحدود والدول، المابعد العمر الذي اكتوى وخسر جميع ما مرّ من الحقب الدموية».

«بيت الطاعة» أول فصل في «الأجنبية» وفيه نعرف أن زوجها أقام عليها دعوى قضائية واعتُبرت «ناشزاً» لأنها ترفض العودة إلى «بيت الطاعة» في بغداد. وعندما تكون «الناشز» مثقفة عراقية مستقلة الرأي فهي مهددة، ليس فقط بفقدان حقوقها الزوجية، وجواز السفر، وإقامتها في باريس، بل أيضاً فقدان الحماية الأيديولوجية. والفاقد للحماية الأىديولوجية تعاديه غريزياً الأيديولوجيات، السياسية، والحزبية، والمذهبية، وهذه جائزتها العراقية. «تحولتُ أنا بشخصي الفيزيائي إلى نصّي المعزول الممنوع. أنا المخطوطة التي اندحرت وقامت فحضرت من تلك المدينة المجنونة بغداد، ومن الأعظمية وأنا أدور في الطرقات باحثةً عن آنساتها الجميلات المقتولات كما في رواية الغلامة».

و«الغلامة» التي صدرت عام 2000 خريطة طريق نساء العرب «الأجنبيات» في الربيع العربي. هذه الخلطة النسائية العراقية الفتانة والفتاكة مطبوخة على حرائق ثورات، وانقلابات، واعتقالات، وتعذيب، واغتصاب، وقتل، وتشريد. لقد أعدّت الروائية العراقية «خبيصة» اللغة والأسلوب، وطبخت بها الرواية، ولعله العكس، عثرت الطبخة على الروائية العراقية «الخبيصة»، وطبختها. «تُخْرُطْ على كيفها»، حسب التعبير البغدادي، أي تتدفق حرة دون قواعد وأسلوب الكلام، فلا تعرف ما إذا كانت تتحدث بالفصحى أم العامية، عندما تكتب: «كنتُ أَبريْ الكلمات كما هي رؤوس الأقلام وأبدأ بالتدوين».

وبالخبيصة تدوّن أحداثاً تاريخية كصبيحة ثورة 14 تموز 1958. «بدأتُ بِقَطع اللحم بسكيني التي أعلقها مع المفاتيح. أخذتُ مع الذراع قطعة لحم صغيرة. وكان الناس يقطعون مثلي، والوصي يتدلى أمامنا وينتقل من هذه اليد إلى ذلك الكف»، الحديث يدور حول سلخ الجماهير الهائجة جثة عبد الإله، الوصي على عرش العراق. والمتحدث معاون الشرطة جميل يستعيد بعد سنوات ما فعله. «أخرجتُ منديلي الأبيض ووضعتُ اللحمة البائتة داخله، لفلفتها بصورة مستعجلة واحترتُ أين أضعها». وعندما وصل منزله أراد مسح العرق وأفرد المنديل سقطت تلك القطعة على الكاشي. «كانت تشبه الدودة». أخته فريدة «التفتت بغتة كمن يريد الاستفراغ». وأطلقت صوتها الداوي في طريقها إلى الكنيف: «روح اغتسل وصلّي واقرأ القرآن عسى الله يغفر لك. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».

وعالية لا تسرد الرواية، بل تخاطب بها العالم، كالعراقيات، غاضبة، أو مزدرية، وقلّما تحاور. وكيف تسرد أو تحاور مِن على «تخت» التعذيب، والاغتصاب. رواية «الغلامة» تبدأ داخل «النادي الأولمبي» ببغداد الذي تحول عقب انقلاب 8 شباط عام 1963 إلى مقر اعتقال المثقفين اليساريين العراقيين والتحقيق معهم. مشاهد ليست شنيعة فقط، بل مقذعة وهزلية، ودموية، كلوحات «الجحيم» للفنان الهولندي بروغيل في القرن السابع عشر. عالية ممدوح صوّرت بالكلمات «الجحيم» الذي لم تُقاربه أعمال الفن العراقي، ولا اقتربت منه أدبيات الأحزاب السياسية المشوشة الذاكرة. «الدكتورة أنيسة تكوَّم حولها وفوقها ثلاثة على ما أتذكر، وهي تُرفس وتلبط بين أيديهم. أغمي عليها وبدأت بالتلاشي ثم خرّت بلا حراك على الأرض». و«الشاعرة عفراء تنطلق بقراءة أبيات من الشعر العمودي في حماس: فأنتم عضاريط الخميس إذا غزوا، غناؤكم تلك الأخاطيط في الترب».

بطلة الرواية «صبيحة»، معصوبة العينين يُلهيها انقضاض طائرات الانقلاب عن الانتباه إلى أنها تُغتصب. «الطائرات عادت للانقضاض ثانية ويد أحدهم على خدي. يد حيوان ترتعش وتهتز فخدعتني، ولأول مرة يبدأ صراخي المدوي، لكنه هو أيضاً بدأ صراخاً كالزئير. وفي ثوان.. بدأت أضحك وأعول وأصرخ وهو يحاول فك أسر يدي. أتحشرج وأغص بصوتي، ووقعُ أقدام. قامات تتكوَّم حولنا وفوقنا، وهم يوسعونه ركلا وسباباً فاحشاً. كان على وشك أن يقول شيئاً وهو يُجرُّ ويسحب من أمامي».

السبت المقبل يوم المرأة العالمي، وكلها أيام نساء العرب «الأجنبيات». «كل ما حولك نسوان. نسوان مدونات في خرائط المدن، مطلوبات حتى يوم الدينونة. يطرن، يتمهلن، يزحفن، يسمعن الشائعات ويخفن من الطواف في المناطق الحرام: الرجل». هكذا نساء عالية ممدوح، منذ روايتها الأولى «حبات النفتالين» التي صدرت عام 1986 وتُرجمت إلى عدة لغات عالمية. تضمنت الرواية فصلاً عن حمّام النسوان يضاهي بسحره لوحة الفنان الفرنسي «انغرز» المشهورة «الحمّام التركي». لوحة الحمّام العراقي رسمتها بالكلمات طفلة عراقية استيقظت مبكراً أنوثتها وموهبتها، حيث «لا متاريس في الحمّامات العراقية، الحدود مفتوحة واللغة الوحيدة التي يتخاطب بها الجميع: اللمس. كأنّ جميعهن محتجزات وراء السماء واليوم نزلن إلى أرض الحمّام».

و«التَشَّهي» (2007) رواية عالية ممدوح الوحيدة التي يحتل فيها الرجل الدور المركزي. «سرمد» مثقف عراقي يساري مقيم في لندن مصاب بضمور الذكورة. «البيضاوية» صديقته المغربية تأسى لحاله. «اسمع يا سي سرمد، التَشهي في هذه المرحلة يحتاج إلى شيء لا أعرف تسميته. سرمد، مدينتك تدك دكّاً وأنت غير قادر على.. غير كنقول الله غالب يا حبيبي».

«ضمور الذكورة» رمز الأزمة السياسية والأخلاقية لليسار العراقي الذي تعاون مع الاحتلال الأميركي. وكان ينبغي أن نتوقع انتقام الروائية العراقية عندما قرأنا دعاءها في فاتحة رواية «الغلامة»: «اللهم دعني في حيّز اليأس كي لا يتم إنقاذي. اللهم لا تدعني أتساوى لا مع الغالب بمثقال ذرة، ولا مع المغلوب بدرهم رغوة. اللهم دعني أتعلم الحراسة على الشقاء كي أسدد بها إيجار روحي.. اللهم آمين».

 

 

محمد عارف

مستشار في العلوم والتكنولوجيا- كاتب عارقي

 

 

شاهد مقالات محمد عارف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى

News image

تشهد العلاقات السعودية الصينية تطوراً متواصلاً تمتد جذورها لقرابة "80" عاماً، وذلك يعود لحنكة الق...

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات

News image

أعرب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية السفير خالد الهباس، عن تطل...

الشرطة الجزائرية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة مناهضة لترشح الرئيس بوتفليقة

News image

أطلقت الشرطة الجزائرية الغاز المسيل للدموع على مسيرة باتجاه مقر الرئاسة بالعاصمة ضد ترشح الر...

بعد فنزويلا.. بومبيو يحرض مواطني كوبا ونيكاراغوا على حكوماتهما

News image

كشف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن جزء من دور بلاده في الأزمة المحتدمة بفن...

البشير يحل الحكومتين ويوقف إجراءات تعديل الدستور

News image

الخرطوم- أعلن مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح عبد الله قوش أن الرئيس عمر حسن ...

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

مع الكاتب “آل شلبي” عبد الرحيم

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 فبراير 2019

  هل هو بوهيمي من نوع فريد، كما كان يقول لي أحيانا، عن نفسه، وهو ين...

النظر والعمل.. بين عصرين

د. حسن حنفي

| السبت, 23 فبراير 2019

  تعود أولوية النظر على العمل إلى نزعة معرفية إشراقية صوفية خالصة بدأها أفلوطين عندما ...

معارض الكتب العربية

د. حسن مدن | السبت, 23 فبراير 2019

  غدت معارض الكتب في البلدان العربية المختلفة واحدة من أهم الأحداث الثقافية في كل بلد...

كرم شقور .. تناغم الشعر مع الوجدان

شاكر فريد حسن | السبت, 23 فبراير 2019

  كرم شقور شاعر وكاتب مسرحي وممثل قدير، يشغل مدير مسرح السلام في سخنين، وهو لي...

دعوني قليلا

محمد جبر الحربي

| السبت, 23 فبراير 2019

1. دعيني قليلاً سأكتبُ شيئاً بسيطاً لأني رأيتكِ قربَ الحروفِ كفَجْرٍ وكان الزمانُ يمرُّ ...

ليلة مات سعد زغلول

د. حسن مدن | الجمعة, 22 فبراير 2019

  كان ذلك في الثالث والعشرين من أغسطس 1927، وكانت السيدة أم كلثوم مندمجة في الغ...

مسرحيّة -قهوة زعترة-والكوميديا السّوداء

جميل السلحوت | الجمعة, 22 فبراير 2019

  على خشبة المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ في القدس شاهدت مسرحيّة "قهوة زعترة" التي ألّفها ومثّله...

عم صباحًا يا أبا نضال إلى المتماوت صبحي شحروري

شاكر فريد حسن | الجمعة, 22 فبراير 2019

عم صباحًا يا أبا نضال إلى المتماوت صبحي شحروري عم صباحًا يا أبا نض...

عن زمن ميس الريم !

د. سليم نزال

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  ميس الريم صرخة رحبانية لاجل ايقاظ الوعى الوطنى و الانسانى لاجل الحب و التصاف...

ما بين ذئب البدوية وحي بن يقظان

شريفة الشملان

| الخميس, 21 فبراير 2019

  كنت أحكي لحفيدتي حكاية الذئب الرضيع اليتيم الذي عطفت عليه سيدة من البادية، أخذته ...

استرداد كتاب ضائع

د. حسن مدن | الخميس, 21 فبراير 2019

  في أوائل أربعينات القرن العشرين، سافر الشابان محمد مندور، ولويس عوض، إلى فرنسا لدراسة...

المثقّف العربي وسؤال ما العمل؟

د. صبحي غندور

| الخميس, 21 فبراير 2019

  يتأزّم الإنسان، وكذلك الأمم والشعوب، حين يصل الفرد أو الجماعة، في مواجهة مشكلةٍ ما، إل...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم27373
mod_vvisit_counterالبارحة35888
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع289478
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر1071190
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65225643
حاليا يتواجد 3109 زوار  على الموقع