موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الكرملين: لا ترتيبات محددة لقمة بوتين وترامب ::التجــديد العــربي:: ولد الشيخ: يجب تقديم التنازلات من أجل سلام وخير اليمن ::التجــديد العــربي:: العاهل المغربي ينتقد الحكومة على المماطلة في الحسيمة ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يهاجم مواقع سورية ويقتل عدداً من المدنيين ::التجــديد العــربي:: ارتفاع تكلفة التأمين على ديون قطر لأعلى مستوى ::التجــديد العــربي:: أثار مصرية وصينية وهندية في مدينة أثرية واحدة شرقي إثيوبيا ::التجــديد العــربي:: العقوبات الأميركية على روسيا تهدد مصالح تجارية أوروبية ::التجــديد العــربي:: الأغذية عالية الدهون تحاصر بكتيريا الأمعاء 'النافعة' ::التجــديد العــربي:: بدانة الأم تنذر بزيادة العيوب الخلقية لدى المواليد ::التجــديد العــربي:: الأهلي المصري يسعى للتأهل لربع نهائي دوري أبطال أفريقيا ::التجــديد العــربي:: ألمانيا وتشيلي إلى الدور قبل النهائي كأس العالم للقارات ::التجــديد العــربي:: وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية ::التجــديد العــربي:: الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء ::التجــديد العــربي:: اليونسكو: تدمير جامع النوري ومئذنته الحدباء مأساة ثقافية وإنسانية ::التجــديد العــربي:: الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها ::التجــديد العــربي:: روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100% ::التجــديد العــربي:: الكويت تسلم قطر قائمة بمطالب الدول التي تقاطعها ::التجــديد العــربي:: تكلفة إعادة البدلات بالسعودية بين 5 و6 مليارات ريال ::التجــديد العــربي:: موانئ أبوظبي تتسلم تسيير ميناء الفجيرة لـ35 عاما ::التجــديد العــربي:: مكتبة الإسكندرية تحتفي بالصين في مهرجان الصيف الدولي و أكثر من 60 فعالية فنية متنوعة بين موسيقى ومسرح وسينما ورقص ::التجــديد العــربي::

إنا لله وإنا إليه راجعون

إرسال إلى صديق طباعة PDF

فجعت المملكة العربية السعودية وشعبها برحيل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، بعد مرض لازمه لفترة طويلة. تغمد الله روحه بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته. وقد تربع الملك فهد سدة الحكم منذ صيف عام 1981، إثر انتقال الملك خالد إلى الرفيق الأعلى، مرت خلالها المملكة، والمنطقة العربية بشكل عام بحوادث عاصفة، شملت احتلال الجيش الإسرائيلي لأول عاصمة عربية، بيروت، والحرب العراقية الإيرانية، وحرب الخليج الثانية والاحتلال الأمريكي للعراق، وتغيرت خلال هذه الحقبة أنظمة سياسية ورحل زعماء سياسيون، ووقعت معاهدات صلح بين بعض الأنظمة العربية والكيان الصهيوني، وتغيرت معادلات دولية. فقد انتهت في عهده الحرب الباردة وسقط الاتحاد السوفييتي والمنظومة التابعة له. وأعيد رسم الخارطة السياسية الدولية من جديد. وكان من المحتم أن ينعكس ذلك، بشكل واضح على طريقة أداء الملك الراحل في إدارة البلاد والتعامل مع المتغيرات والمستجدات.

 

وقد تم انتقال الملك إلى عبدالله بن عبدالعزيز بسهولة ويسر، وكان ذلك أمرا طبيعيا، فقد كان يدير شؤون الدولة لفترة تجاوزت العقد من الزمن، كما كان تولي الأمير سلطان بين عبدالعزيز لولاية العهد أمرا متوقعا أيضا، بحكم كونه الشخصية الثالثة في هرم السلطة، بعد الملك فهد وولي عهده. وهكذا فإن ما جرى هو استمرار لتقليد عكفت عليه القيادة السعودية منذ تأسيسها، وكان صمام أمام في استمرار العملية السياسية، بعيدا عن العواصف والتقلبات. ولا شك أن ذلك هو مبعث اطمئنان على صعيد ثبات علاقات المملكة والتزاماتها بالخارج من جهة، وهو أيضا تأكيد لاستمرارية نهج الحكم وسياساته في الداخل.

 

ومن الطبيعي في مناسبة كهذه، أن يتبارى الصحفيون وأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في تناول هذا الحدث الجلل وتأثيراته، وتناول سياسات الزعيم الراحل على كافة الأصعدة، الداخلية والخارجية بالقراءة والإشادة والتحليل.

 

لا يطمح هذا الحديث إلى تناول مآثر الراحل الفقيد وسياساته، فتلك أمور تحتاج إلى أحاديث مطولة لن تتسع هذه المقالة لتناولها. وقد جرت تغطيتها من قبل كثير من الزملاء، كل في مجاله. بل سنقصر تركيزنا على عملية البناء السياسي للدولة، والدور الذي لعبه خادم الحرمين الشريفين فيها، ليس فقط من أجل تدوين الحوادث بما يليق بفداحة الحدث، ولكن من أجل التهيؤ للمستقبل، نحو المزيد من العطاء والترسيخ للخطوات التي تحققت في المملكة خلال الربع قرن المنصرم.

 

إن التاريخ الإنساني في مجمله هو بالتأكيد سلسلة متصلة، وهذه السلسلة تتكون من حلقات، تستند كل حلقة فيها إلى الحلقة السابقة عليها. لكن ذلك لا يعني أن كل الحلقات تتشابه في شكلها وحجومها وبصماتها. إن التشابه في الحجم والشكل واللون يعني أن هناك سكونا، وتوقفا عن الحركة وهو ما ترفضه حركة التاريخ وقوانينها، وترفضه أيضا طبيعة المشاكل والتحديات وردود الفعل الرسمية تجاهها داخل المملكة.

 

لقد تأسست المملكة العربية السعودية في حقبة لم يكن فيها وجود للدولة، بالمفهوم الحديث في معظم البلدان العربية. وشقت طريقها وسط ظروف دولية بالغة التعقيد. ومع بداية الستينيات، استكملت عملية بناء الهياكل الأساسية للأجهزة التنفيذية. وتم التركيز في الفترة التي تلتها على تدشين القاعدة التحتية للتنمية، التي عرفت لاحقا بالبنية الأساسية. وإثر الطفرة النفطية الأولى استمر العمل بشكل حثيث على استكمال البنية الأساسية. وبعد وفاة الملك فيصل وتولي خادم الحرمين الملك فهد لولاية العهد أصبح هو مهندس الطفرة. وتزامن ذلك مع الحديث عن تطوير أساسي في هيكلية الدولة، وبدأ التبشير بمجلس الشورى، والنظام الأساسي ونظام المقاطعات.

 

وبعد تسلم الزعيم الراحل، بفترة أصبح مجلس الشورى والنظام الأساسي للمملكة ونظام المقاطعات حقائق معاشة على الأرض. وتزامن ذلك مع تطوير وإعادة تشكيل بالبنية الهيكلية التنفيذية والاقتصادية في البلاد. وارتفعت وتيرة الحديث عن الإصلاح السياسي. وكان أن تزامن ذلك مع منح دور أكبر للصحافة المحلية ولأجهزة الإعلام، في النقد وممارسة حرية التعبير. بحيث يستطيع المرء، أن يقول، بشكل محايد، بأن ثمة تطورات إيجابية كبيرة شهدتها المملكة في هذا الجانب بالعقد الأخير.

 

ومادمنا نتحدث عن هذه التطورات، فإن الأمانة تقتضي الإشارة بجملة المتغيرات الإيجابية التي شهدتها البلاد على صعيد التطوير الشامل، والمضي بمسيرة الإصلاح السياسي إلى الأمام. لعل أبرز ما رشح منها، الدعوة التي أطلقها الملك عبدالله بن العزيز، الذي كان وليا للعهد بتأسيس مركز للحوار الوطني، وانطلاق هذا المركز بصورة حثيثة شملت عقد أربعة لقاءات، ناقش كل لقاء فيها محورا مهما، من المحاور التي تهم المواطن السعودي، وتتعلق بمستقبله. وتزامنت هذه الخطوة مع إعلان قيام الجمعية الوطنية الأهلية لحقوق الإنسان، وإعلان آخر بتأسيس مجالس بلدية، يجري انتخاب نصفها من قبل المواطنين بالاقتراع، ويعين النصف الآخر من قبل الدولة. ولا شك أن هذه الإجراءات تشكل خطوات واعدة على طريق تحقيق المشاركة الشعبية في صنع القرار، وبناء مؤسسات الدولة التشريعية، والفصل بين السلطات، على أسس تتجانس مع روح العصر الكوني الذي نعيش فيه.

 

إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز يتسلم سدة الحكم بشكل رسمي وعملي الآن مسنوداً بهذه الخطوات والإنجازات، ومسنوداً أيضا ببنية اقتصادية قوية، يضاعف من متانتها الدخل الضخم الذي يتأتى من عائدات النفط، ومن الارتفاع المتسارع في أسعاره. وأيضا، وهذا هو الأهم، فإنه مسنود بإجماع وطني على الالتفاف بقيادته. لكن ذلك يجب ألا يجعلنا نغفل عن جملة التحديات والمخاطر التي تحيق بالبلاد. فهناك محاولات مستمرة للعبث بأمن المملكة واستقرارها. ورغم أن أجهزة الأمن قد ألحقت ضربات متتالية ومؤثرة في القوى التي مارست التفجير والتخريب خلال السنوات الأخيرة المنصرمة، لكن احتمال استمرارية عمليات التخريب لا تزال قائمة. ومن جهة أخرى، هناك الضغوط الخارجية التي تحاول أن تفرض على القيادة أنماطا معينة من السياسات والمواقف التي لا تتماشى مع مصالح الأمة. وهي ضغوط تمارس في السر والعلن، وليست بحاجة إلى إثبات.

 

وهناك أيضا تحدي التنمية، وهو تحد لا خيار لنا إلا الولوج فيه بقوة، لكي نضمن العزة والمنعة لبلادنا. ومع هذا التحدي تعشعش ثقافة وأفكار متزمتة ومتعصبة تسللت بقوة إلى مدارسنا وجامعاتنا وأجهزة إعلامنا ومراكز أبحاثنا، بل وإلى شريحة كبيرة من مجتمعنا، وتقتضي منا مواجهتها شجاعة وجرأة، بحيث نجعل من بلادنا واحة للتسامح واحترام الرأي الآخر، والابتعاد عن آفات الحقد والكراهية ومناهج التكفير. وهناك أيضا قضية مشاطرة المرأة لشقيقها الرجل في عملية التنمية والبناء، وهي مشاركة ستضيف لنا ثقلا نوعيا وقوة.

 

لقد بهتت خلال السنتين الماضيتين أصوات الدعوة إلى الإصلاح السياسي، بعد فترة شهدت نهوضا وخطوات حقيقية أقدمت عليها القيادة السياسية في هذا المجال. ولعل ذلك البهوت يعود إلى انشغال القيادة بمتطلبات اللحظة، وبشكل خاص مواجهة عناصر التخريب والتفجير. وكان لذلك دون شك خسائر على أكثر من صعيد، لكنه ينبغي في كل الأحوال أن لا يكون على حساب استحقاقات ومهام وطنية ملحة أخرى. إن الحزن الذي عم البلاد، والذي شمل الوطن بأسره، بمختلف تلاوينه وأطيافه، هو مناسبة يجب أن لا تفوت من أجل فتح صفحة جديدة من التسامح والانطلاق نحو تحشيد جهود كل الخيرين والشرفاء في المواجهة الكبرى للإرهاب وللتحديات الخارجية التي تحيق بنا. وهي استحقاقات ينبغي أن نقدم عليها وفاء لروح الراحل العزيز، وتمسكا بالنهج الذي بدأه والذي أصبحت ثماره ماثلة أمامنا.

 

مطلوب من كل القوى الوطنية الخيرة أن تلتف حول قيادة البلاد في هذا الظرف العصيب. وأن تكون حصنا منيعا من أجل حماية الوطن، وأن نفتح أبواب الأمل، ونتطلع إلى المستقبل بثقة وعزيمة واقتدار. وأن نجسد حزننا الدفين على القائد الراحل بالولوج إلى مرحلة جديدة، نتجه فيها نحو صياغة عقد اجتماعي جديد يؤمن التلاحم والتفاعل بين قمة الهرم وسفوحه. وسوف يكون تطوير مجلس الشورى وتحويله إلى مؤسسة تشريعية منتخبة، والتعجيل باضطلاع المجالس البلدية في الأدوار التي أنيطت بها، والمضي قدما في تشكيل مؤسسات المجتمع المدني، ومنح مركز الحوار الوطني مهام جديدة تجعله شريكا فاعلا في عملية البناء والتطوير، وفتح آفاق الحرية واحترام الرأي الآخر، ومحاصرة ثقافة التعصب والإرهاب خطوات على الطريق الصحيح، لكي تسير سفينتنا بأمان في بحر متلاطم مليء بالعواصف، ولكي نسهم جميعا في منح بلادنا مكانها اللائق بين الأمم.

 

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، ووفق قيادتنا للنهوض ببلادنا لما فيه عزتها وقوتها، ولما فيه الخير والصلاح للأمة وإنا لله وإنا له لراجعون.

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الكرملين: لا ترتيبات محددة لقمة بوتين وترامب

News image

قال الكرملين اليوم (الاثنين) إنه ما زال من السابق لأوانه الحديث عن أي شيء محد...

ولد الشيخ: يجب تقديم التنازلات من أجل سلام وخير اليمن

News image

أعرب المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن أمله في أن يلهم عيد الفطر الس...

وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية

News image

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق السفن الحربية الروسية صواريخ على مواقع لتنظيم "داعش الإرهابي" في ...

الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء

News image

أطلقت الهند، اليوم الجمعة، صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء، معظمها لصالح دول...

الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها

News image

قال مسؤول من إحدى الدول العربية المقاطعة لقطر لـ «دعمها الإرهاب»، إن هذه الدول أرسلت ...

روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100%

News image

دبي - أفادت وكالة "إنترفاكس" نقلاً عن مشرع روسي أن احتمال مقتل زعيم داعش...

أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

News image

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اليوم الأربعاء 21 يونيو/حزيران، أمر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26245
mod_vvisit_counterالبارحة33192
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع59437
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي258853
mod_vvisit_counterهذا الشهر955099
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1043080
mod_vvisit_counterكل الزوار42368379
حاليا يتواجد 2028 زوار  على الموقع