موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

حول مفهوم التجدد الحضاري

إرسال إلى صديق طباعة PDF

موضوع التجدد الحضاري كان أحد المحاور الرئيسية التي تضمنتها مسودة المشروع النهضوي الحضاري التي قدمت للمؤتمر القومي الثامن عشر الذي عقد بالمنامة، عاصمة مملكة البحرين في الفترة من 28 أبريل إلى الـ 30 منه. والمسودة هي خلاصة مناقشات مستفيضة أخذت مكانها في بيروت واستضافها مركز دراسات الوحدة العربية.

 

والتجدد الحضاري، هو موضوع قديم وحديث في آن واحد.. وذلك أمر بدهي يتماهى مع سنن الكون، فما كان حديثا بالأمس، يغدو قديما اليوم.. فالقانون دائما هو الحركة، والتعاقب., وهذا القانون يشمل كافة مناحي الحياة، سياسية واجتماعية وثقافية، كما يشمل الفنون والفكر والإبداع. وحسب المنطق الهيجلي، هناك دائما فكرة، ونقيضها، وطريحة تكون حاصل الوعي بمفاعيل الفكرة ونقيضها.

 

ولا شك أن هذا التجدد هو حاصل تفاعل، مع قضايا ذاتية وموضوعية، وحاصل تلاقح مع فكر إنساني عالمي فوار ومتحرك. وكانت القضايا الذاتية والموضوعية، هي التي فتحت وعي العرب على مشكلاتهم، وكانت حصيلة الثورات الإنسانية، العلمية والتكنولوجية والاجتماعية في هذا الكون، وبخاصة انتصار الثورة الفرنسية، وقيام الحملات الكولونيالية ضد الوطن العربي، قد كشفت البون الشاسع بين واقع الأمة العربية، وبين التطور الهائل، في مختلف العلوم والثقافات بالمجتمعات الأوروبية.

 

جاء عصر التنوير الأول، الذي كان من أعمدته الكواكبي والطهطاوي والأفغاني ومحمد عبده واليازجي والبستاني وكثير غيرهم ليكون ردا على انقطاع طويل عن الحضارة، استمر لعدة قرون، بدأ مع حملات التتار، وتواصل مع سلطان الاستبداد العثماني، وجاء عصر التنوير ليكسر حلقة الجمود، منطلقا من وعي موضوعي وذاتي، حرضت عليه المشاهدة الحية للتطورات الكبرى التي شهدتها المجتمعات الأوروبية.

 

إن الوعي بهذه البدهيات هو الذي حرض المجتمعين بالمؤتمر القومي، على وضع مناقشة التجدد الحضاري في سلم أولوياتهم، وكانوا قد حددوا رؤيتهم لمفهوم التجدد بشكل مبسط وواضح حمل دعوة جلية في أن يكتسب العرب في هذه المرحلة "وسيلة لإطلاق ديناميات التقدم والتجدد، في عمرانهم الاجتماعي والثقافي على النحو الذي يؤهلهم للحوق بغيرهم من الأمم المعاصرة التي أخذت بحظ من المدنية والكونية، وعلى النحو الذي يحفظ لهم خصوصيتهم الثقافية والقيمية". إن التجدد الحضاري كما جاء بمسودة المشروع هو ضرورة للتحرر من البنى الثقافية والاجتماعية التي تنوء بكلكلها على الوطن العربي، وتمنعه من التقدم, وفي هذا السياق، يشار إلى "الجمود الفكري والتكلس العقلي وتراجع العقل الاجتهادي وسيطرة الثقافة النصية، والأفكار التي تدعو إلى الانكفاء للأصول وتقديس التراث، وهيمنة الخرافة والنزعات التواكلية، ورفض الآخر، والانكفاء، والتشرنق على الهوية، وهيمنة القيم القبلية والعشائرية، والطائفية والمذهبية، على حساب القيم الوطنية، واحتقار العمل...." باعتبارها معوقات لتحقيق التجدد الحضاري.

 

ومن جهة أخرى، تركز مسودة المشروع على معوقات أخرى لمشروع التجدد الحضاري، تبدو وجها آخر، وإن كان نقيضا للمعوقات التي أشير لها. وبضمن تلك الأسباب "الأشكال البائسة للحداثة، نتيجة الاصطدام بالغرب الاستعماري، وما أحدثه ذلك الاصطدام من بروز مظاهر مشوهة. وكانت نتيجة ذلك تقليداً ثقافياً رثاً للغرب، وتقديساً للوافد واحتقاراً للموروث، وتبشيراً غير مشروط بثقافة الآخر، وجلداً للذات والهوية."...

 

يبدو من هذا الطرح، أن معوقات التجدد الحضاري تكمن في غياب الموازنة بين الأصالة والمعاصرة. إن غياب هذه الموازنة قد ألحق شللا في القدرة على التجديد والتأصيل. وعلى هذا الأساس فإن تحقيق التوازن بين التجديد والتأصيل هو الذي سوف يحسم المسألة.

 

إن الحل من وجهة نظر مسودة المشروع لتحقيق التوازن هو عدم السقوط في نظرة عدمية إلى التراث وإلى الغرب معا. وثانيهما إنهاء حالة النزاع داخل المجتمع العربي، وفي أوساط نخبه الثقافية بين العروبة والإسلام، وإعادة إدراك الهوية في بعدها التركيبي الجامع: الإسلام والعروبة.

 

هنا نحن إزاء عدة مشاكل منهجية، تجعل مسودة التقرير قاصرة جدا، وعاجزة عن الإجابة عن سؤال التجدد الحضاري. يبدو أن ما قدمته المسودة ليس سوى مجرد توصيف لواقع الحال، وتأكيد للمؤكد, وهو أيضا قد ورد في صيغة فضفاضة تتجنب التصادم والجرأة في التعبير، ونتيجة لذلك غيبت فيها الآليات المعضدة فعليا للانتقال إلى مشروع التجدد الحضاري علما أن التشخيص ليس موضع اختلاف. فالحديث عن الموازنة بين الأصالة والمعاصرة، لم يبدأ اليوم.. وكان حالة تاريخية مستمرة. الفكر المحافظ يرى دائما التمسك بالماضي، وأنه ليس بالإمكان أبدع مما كان، في حين يتطلع فكر التنوير إلى المستقبل، والأزمة بينهما مستمرة، وكان الإهتمام بالموازنة بينهما مقولة دأب المفكرون والكتاب على ترديدها. وفي هذا التقرير، كما كان الحال فيما مضى، أعيد استنساخها، مفتقرة إلى التفكيك والتحليل. وكان طبيعيا أن تكون الحلول للخروج من المأزق ذات طابع وعظي، لا يرقى إلى إيجاد استراتيجية عملية وواقعية للخروج من واقع التخلف الراهن، واستيعاب حقائق العصر الكوني الذي نعيش فيه.

 

هل غريب، على سبيل المثال، انقسام المجتمع العربي إلى محافظ ومعاصر.. ووجود صور عرجاء لدى الفريقين؟ هل هذا الوضع مختلف في المجتمعات الإنسانية الأخرى؟ ألا توجد في تلك المجتمعات عناصر متطرفة، ضد فكرة التسامح، وأخرى ليبرالية تعترف بالرأي والرأي الآخر؟. السؤال المهم، هو كيف تتعايش هذه الأفكار جميعا، جنبا إلى جنب، ولا تؤثر ذلك على سيرورة التطور، ولا يكون مدعاة لتهديد السلم الاجتماعي.

 

هنا نأتي إلى نقطتين جوهريتين غيبتهما مسودة المشروع الأولى هي أثر تخلف الهياكل والبنى الاجتماعية في منع حدوث التجدد الحضاري. والثانية، أن ضعف الهياكل الاجتماعية قد أدى إلى غياب المؤسسات الضرورية واللازمة للانتقال بالواقع الاجتماعي إلى حالة أرقى في مجتمع يعبر إلى ما دعاه ماكس فيبر بالعقلانية القانونية، التي تحتكم فيها البنى الفوقية والبنى التحتية إلى العلاقات التعاقدية. هذه النقطة غيبتها مسودة المشروع، بشكل كامل عند الحديث عن قضية التجدد الحضاري.

 

صحيح أن مسودة المشروع النهضوي الحضاري العربي قد تناولت مجموعة من المحاور بضمنها ضرورات النهضة، وقضية الوحدة العربية، والعلاقة بين القومي والقطري، والمضمون الاجتماعي للوحدة. وتناولت أيضا موضوع الشورى والديموقراطية، والتنمية المستقلة، ومفهوم التنمية الشاملة، وغاياتها ووسائلها. وأيضا تناولت المسودة قضية العدالة الاجتماعية، ومنظوماتها. وناقشت موضوع الملكية ووسائل الإنتاج وعلاقتها بمنظومة العدالة الاجتماعية. وكذلك قضايا الاستقلال الوطني والقومي، وأهمية تحرير الأرض العربية، كخطوة لا مفر منها لتحقيق النهضة، وأكدت على تصفية القواعد العسكرية الأجنبية ومواجهة المشروع الصهيوني، ومقاومة كافة أشكال الهيمنة الأجنبية، وبناء القدرة الاستراتيجية الذاتية، وصولا إلى تحقيق استراتيجية الدفاع والردع، لكن هذه المحاور جميعا، جاءت متناثرة وشبه مستقلة، ولم تكن مرتبطة بعضها ببعض, وبدت للقارئ وكأنها جزر معزولة عن بعضها, والنتيجة أنها جميعا بدت قاصرة عن الوفاء بغاياتها.

 

إن الربط الجدلي بين مختلف عناصر مشروع النهضة يبدو أمرا ملحا، وبدونه فإن ما يتبقى لن يكون سوى نصوص سياسية متناثرة، لا يربطها جامع، وستكون بالتأكيد مضطرة إلى الشرح والتوصيف واستخدام لغة الوعظ، بدلا عن التفكيك والتحليل والاستنتاج وإعادة التركيب.

 

ستكون لنا في الأحاديث القادمة وقفات مع محاور أخرى، علنا نسهم من جانبنا من خلال هذه القراءة مع محاولات غيرنا من الكتاب والمفكرين، والمهتمين في وضع مشروع النهضة العربية على الجادة الصحيحة، في هذا المنعطف الحاسم من تاريخ أمتنا.

 

editor@arabrenewal.com

 

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26613
mod_vvisit_counterالبارحة35045
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع163674
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر676190
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57753739
حاليا يتواجد 3479 زوار  على الموقع